لماذا يتلكأ الرجال في مواجهة مشكلات أمراض القلب؟

نصائح طبية للتغلب على العقبات الذاتية

لماذا يتلكأ الرجال في مواجهة مشكلات أمراض القلب؟
TT

لماذا يتلكأ الرجال في مواجهة مشكلات أمراض القلب؟

لماذا يتلكأ الرجال في مواجهة مشكلات أمراض القلب؟

الوقاية أفضل دواء، ولكن كثيراً من الرجال ينتظرون ظهور المشكلة قبل طلب المساعدة.

وبالنسبة إلى أمراض القلب - السبب لأول للوفاة بين الرجال - قد تكون المشكلة هي ضغط الدم الجامح، أو ارتفاع مستويات الكوليسترول، أو حتى نوبة قلبية.

مواجهة أمراض القلب

حتى عندما يواجه الرجال حقيقة وجود مرض في القلب، فإنهم غالباً ما يواجهون عقبات تمنعهم من التحكم في حالتهم أو تقلل من مخاطر إصابتهم. فماذا يمكنهم أن يفعلوا؟

لاكتشاف ذلك، طلبنا من طبيبين لأمراض القلب؛ هما: الدكتور حيدر ورايش، والدكتور ديل أدلر، من «مستشفى بريغهام والنساء» التابع لجامعة هارفارد، الإفادة بالذي يسمعونه من مرضاهم الذكور والمشورة التي يقدمونها.

* فكر في المستقبل: خلال الاستشارات، يسأل الدكتور ورايش مرضاه عن كيفية تعريفهم طول العمر. ويقول: «عندما يفكرون في ما يأملون تحقيقه مع تقدمهم في العمر، يقول معظمهم إنهم يقدرون نوعية الحياة المرفهة والعيش المستقل بدلاً من مجرد العيش بضع سنوات أطول من المعتاد».

إن دفع الرجال للتركيز على مستقبلهم يساعدهم على تحديد الأهداف ومن ثم تحديد ما إذا كانوا على الطريق لتحقيق هذه الأهداف. يقول الدكتور ورايش: «ذلك يساعدهم على فهم أوجه القصور لديهم، مثل الحاجة إلى أن يكونوا جادين بشأن ضرورة فقدان الوزن أو التحكم في الكوليسترول، ويمكن أن يحفزهم على تنفيذ تغييرات دائمة».

مراقبة وتشكيك

* راقب ضغط الدم لديك: لا يشعر الرجال في بعض الأحيان بأنهم يسيطرون على صحة قلوبهم، كما يقول الدكتور ورايش. ومن بين الطرق التي يمكن من خلالها لعب دور نشط؛ مراقبة ضغط الدم بانتظام. يقول الدكتور ورايش: «مخاطر ارتفاع ضغط الدم على صحة القلب بعيدة المدى، وحتى إذا كان الرجال لا يتناولون أدوية للتحكم في المستويات المرتفعة، فإن مراقبة تلك الأرقام يمكن أن تكون طريقة استباقية للبحث عن المشكلات المحتملة». يمكن للرجال القيام بذلك بسهولة عن طريق شراء جهاز قياس ضغط الدم المنزلي. مع تسجيل القراءات الأسبوعية وإبلاغ الطبيب بشأن التغييرات المفاجئة.

* مواجهة التشكيك بالأدوية: وجد الدكتور أدلر أن كثيراً من الرجال الذين يحتاجون إلى أدوية ضغط الدم أو العقاقير المخفضة للكوليسترول أو أدوية أخرى، يترددون في تناولها. ويقول: «إنهم غالباً ما يركزون كثيراً على الآثار الجانبية المحتملة ولا يركزون كثيراً على الفوائد». قد يعكس كثير من هذا عدم الثقة العامة بالطب، وفكرة أنه يجب عليهم تناول الحبوب إلى أجل غير مسمى.

لكن الدكتور أدلر يقول إن الرجال يمكنهم التغلب على هذه المقاومة عبر إدراك أن لهم رأياً في كيفية استخدام الأدوية. ويضيف: «أخبر مرضاي أنه عبر إجراء تغييرات في النظام الغذائي وأسلوب الحياة، يمكنهم تناول جرعات أقل أو حتى التوقف عن تناولها في نهاية المطاف... إذا أدركوا قوتهم، كانوا أكثر انفتاحاً على تناول الأدوية التي يحتاجون إليها لتحسين صحة القلب».

التزامات شخصية

* أَنفق وقتاً لتتمتع بصحة جيدة: تعد المواظبة المستمرة أمراً حيوياً عندما يتعلق الأمر بممارسة التمارين الرياضية المفيدة لصحة القلب. ولكن إحدى الشكاوى الرئيسية التي يسمعها الدكتور أدلر هي ضيق الوقت. ويقول: «بصفة عامة، يتقبل الرجال الروتين والجداول الزمنية، ولكنهم في كثير من الأحيان لا يبلون بلاء حسناً عندما يتعطل الروتين اليومي». وينصح الدكتور أدلر مرضاه بإيجاد بضع فترات زمنية تتناسب مع جدولهم ومستويات الطاقة اليومية بحيث تكون لديهم خيارات متعددة. على سبيل المثال؛ في الصباح بمجرد الاستيقاظ، أو في المساء قبل العشاء (ممارسة التمارين الرياضية قبل تناول الطعام تقلل أيضاً من الشهية).

كذلك تعامل مع جلسات التمرين على أنها اجتماعات مهمة وحدد دائماً خطة احتياطية: بهذه الطريقة؛ إذا فاتك موعد التمرين المحدد، فيمكنك الانتقال تلقائياً إلى الخطة البديلة. على سبيل المثال؛ ممارسة المشي السريع، أو قضاء 5 دقائق في تمارين القرفصاء، أو تمارين الضغط، أو الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية.

* اجعل من فقدان الوزن مجهوداً جماعياً: تعد زيادة الوزن من أكبر التهديدات لصحة القلب. يقول الدكتور أدلر: «فقدان الوزن ليس بالأمر السهل، ولكن الدراسات وجدت أن مشاركة جهودك في إنقاص الوزن من خلال المنافسات الودية أو المنتديات المجتمعية عبر الإنترنت، أداة للحفاظ على حماسك والتغلب على النكسات». يمكنك أيضاً الاستعانة بالأصدقاء وتكوين النادي الخاص بك لإنقاص الوزن، حيث يمكنك مشاركة وزنك اليومي أو الأسبوعي، وتبادل النصائح والأساليب، والتحدث عن التحديات، وتشجيع بعضكم بعضاً.

* تعلم كيفية التحكم في الحصص الغذائية: يقول الدكتور أدلر: «الناس عموماً ليسوا جيدين في تقدير حصص الطعام». ويضيف أن هذا أحد أسباب فاعلية بعض برامج إنقاص الوزن مثل «جيني كريغ (Jenny Craig)» و«ويت ووتشرز (فريق مراقبة الوزن) Weight Watchers»، هو أنها تعطيك الحصص الغذائية التي من المفترض أن تتناولها، وما تحتاجه للشعور بالرضا.

ويقول الدكتور أدلر لمرضاه الذين يحاولون تناول طعام صحي أكثر أو فقدان الوزن إنه يجب أن يخططوا دائماً لوجباتهم مقدماً ويتعودوا على قياس الحصص. ويضيف: «بهذه الطريقة؛ يمكنك استبعاد التخمين فيما يجب تناوله، وتجنب استهلاك مزيد من السعرات الحرارية».

* «رسالة هارفارد - مراقبة صحة الرجل» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

المصابيح الموفرة للطاقة قد تهدد صحتك وتصيبك بالسكري

صحتك المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)

المصابيح الموفرة للطاقة قد تهدد صحتك وتصيبك بالسكري

دق عالم أعصاب في كلية لندن الجامعية ناقوس الخطر بشأن المصابيح الموفرة للطاقة (إل إي ديLED)، قائلاً إنها قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)

تعرف على تأثير الطقس البارد على خطر الإصابة بالنوبات القلبية

يزيد الطقس البارد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية لأنه يجبر الجسم على بذل جهد أكبر للحفاظ على دفئه، مما يرفع ضغط الدم ويضيق الأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)

ما الفرق بين نوعَي «السكري» الأول والثاني؟

يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً، لكن الإصابة بارتفاع مستوى السكر في الدم لا تعني أن جميع المرضى يواجهون الحالة نفسها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
بيئة لقطة جوية تُظهر سائق دراجة نارية بالقرب من حقول أرز جافة في غرب جاوة بإندونيسيا (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة تَصِف ظاهرة «إل نينيو» بأنها «تهديد كبير» للصحة

نبّهت الأمم المتحدة، الثلاثاء، إلى عواقب ظاهرة «إل نينيو» الكثيرة على الصحة، مشددة على أن هذا الحدث المناخي الطبيعي يشكّل «تهديداً كبيراً».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

كشفت دراسة جديدة عن أن إصابة الأم ببعض أنواع العدوى أثناء الحمل مثل الحصبة الألمانية والهربس قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد وتؤدي لتدنّي مستواهم الدراسي.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)

المصابيح الموفرة للطاقة قد تهدد صحتك وتصيبك بالسكري

المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)
المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)
TT

المصابيح الموفرة للطاقة قد تهدد صحتك وتصيبك بالسكري

المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)
المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)

دق عالم أعصاب في كلية لندن الجامعية ناقوس الخطر بشأن المصابيح الموفرة للطاقة (إل إي ديLED)، قائلاً إنها قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا، وإنها «حالة طوارئ صحية عامة واضحة وقائمة لا يبدو أن أحداً يتحدث عنها».

وقال عالم الأعصاب جلين جيفري لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هذه الإضاءة قد تؤثر في عمل الميتوكوندريا، وهي مكونات أساسية داخل الخلايا مسؤولة عن إنتاج الطاقة وتنظيم عمليات الأيض، وربط ذلك باحتمال حدوث اضطرابات صحية، بينها السكري وبعض اضطرابات التمثيل الغذائي (الأيض).

وأوضح قائلاً: «الضوء الأزرق الصادر عن المصابيح الموفرة للطاقة يدمر الميتوكوندريا، ولذلك لا شك في أنه يضر بالصحة العامة للجسم».

وأضاف: «إنها حالة طوارئ صحية عامة واضحة وقائمة، وعلينا اتخاذ إجراءات بشأنها».

وتستند بعض المخاوف التي يطرحها جيفري إلى دراسات أُجريت على الفئران، إذ وجدت إحدى الدراسات أن التعرض اليومي للضوء الأزرق قصير الموجة أدى إلى انخفاض مؤشرات نشاط الميتوكوندريا بنحو 50 في المائة، بينما أشارت دراسة أخرى إلى أن التعرض لهذا الضوء أثر في النشاط والتمثيل الغذائي ووظائف الكبد لدى الفئران.

لكن هذه المخاوف لا تحظى بإجماع علمي. فقد خلصت اللجنة العلمية التابعة للمفوضية الأوروبية والمعنية بالمخاطر الصحية والبيئية إلى أنه «لا توجد أدلة على آثار صحية ضارة مباشرة للمصابيح الموفرة للطاقة عند استخدامها بصورة طبيعية لدى عامة السكان الأصحاء».

ومع ذلك، أشارت اللجنة إلى أن الإضاءة قد تسبب شعوراً مؤقتاً بعدم الراحة، كما يمكن أن تؤثر في دورة النوم واليقظة، مؤكدة أن جميع مصادر الضوء تؤثر في إيقاع الساعة البيولوجية.


تعرف على تأثير الطقس البارد على خطر الإصابة بالنوبات القلبية

معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)
معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)
TT

تعرف على تأثير الطقس البارد على خطر الإصابة بالنوبات القلبية

معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)
معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)

يزيد الطقس البارد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية لأنه يجبر الجسم على بذل جهد أكبر للحفاظ على دفئه، مما يرفع ضغط الدم ويضيق الأوعية الدموية.

تؤكد الأبحاث والدراسات الطبية الحديثة وجود علاقة وثيقة ومثبتة بين انخفاض درجات الحرارة وارتفاع خطر الإصابة بالنوبات القلبية (Myocardial Infarction). حيث تُظهر البيانات أن معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء أو في أثناء موجات البرد المفاجئة.

كيف يؤثر البرد على القلب؟

تفسر الدراسات الطبية هذا الخطر من خلال عدة استجابات حيوية يقوم بها الجسم للحفاظ على حرارته:

1. انقباض الأوعية الدموية (Vasoconstriction): عند التعرض للبرد، تتضيق الأوعية الدموية الطرفية لتقليل فقدان الحرارة. هذا الانقباض يؤدي إلى إجبار القلب على ضخ الدم بقوة أكبر ضد مقاومة أعلى، مما يسبب ارتفاعاً مفاجئاً في ضغط الدم وزيادة العبء على عضلة القلب.

2. زيادة لزوجة الدم وتجلطه: يتسبب البرد في تغيرات هيماتولوجية (دموية)، حيث ترتفع مستويات بعض البروتينات والصفائح الدموية في الدم، مما يزيد من لزوجته ويرفع احتمالية تشكل الجلطات داخل الشرايين التاجية.

3. تنشيط الجهاز العصبي: تحفز برودة الجو إفراز هرمونات الضغط النفسي والجسدي (مثل الأدرينالين)، مما يؤدي إلى تسارع ضربات القلب وزيادة استهلاكه للأكسجين.

4. تأثير متأخر (Lag Effect): كشفت دراسة موسعة نُشرت في مجلة الجمعية الأميركية لأمراض القلب (JACC) أن خطر حدوث النوبة القلبية لا يقتصر على يوم التعرض للبرد فقط، بل يصل ذروته بعد 2 إلى 6 أيام من موجة البرد.

العوامل السلوكية والمحفزات الإضافية في الشتاء

توضح الأبحاث أن الخطر يرتفع نتيجة تضافر العوامل الفسيولوجية مع بعض السلوكيات:

1. الإجهاد البدني المفاجئ: القيام بمجهود شاق في الهواء البارد (مثل رفع أشياء ثقيلة أو ممارسة رياضة عنيفة دون إحماء) يرفع ضغط الدم وضربات القلب بسرعة كبيرة في بيئة باردة، مما يضاعف خطر الأزمة القلبية.

2. العدوى التنفسية: تنتشر الإنفلونزا والأمراض التنفسية في الشتاء، وتزيد هذه التهابات الجسم من خطر استثارة اللويحات الشريانية وتفجيرها لتشكل جلطة.

3. التغيرات الغذائية ونمط الحياة: قلة الحركة، وجفاف الجسم لقلة شرب الماء، والوجبات الغنية بالدهون تزيد جميعها من العبء الإجمالي على القلب.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

1. المصابون بأمراض الشرايين التاجية أو من لديهم دعامات سابقة.

2. مرضى ارتفاع ضغط الدم ومرضى السكري.

3. كبار السن (نتيجة ضعف استجابة الأوعية الدموية للتكيف الحراري).

4. الأشخاص الذين يتعرضون للانتقال المفاجئ من أماكن دافئة جداً إلى هواء شديد البرودة.

التوصيات الطبية للوقاية

1. ارتداء طبقات متعددة من الملابس: يساعد ارتداء عدة طبقات دافئة مع تغطية الرأس واليدين والرقبة على تقليل فقدان الحرارة وتجنب انقباض الأوعية الدموية المفاجئ.

2. تجنب المجهود الشاق المفاجئ: تجنب التمارين القاسية خارج البيت في الصباح الباكر حيث تكون درجات الحرارة في أدنى مستوياتها.

3. الحفاظ على شرب الماء: ترطيب الجسم يقلل من لزوجة الدم وتجلطه.

4. التطعيم ضد الإنفلونزا: يقلل خطر الإصابة بالالتهابات التنفسية التي تُجهد الجهاز القلبي الوعائي.

5. الالتزام بالأدوية: خاصة أدوية ضغط الدم والأسبرين/مضادات التجلط وفق توجيهات الطبيب.


ما الفرق بين نوعَي «السكري» الأول والثاني؟

يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
TT

ما الفرق بين نوعَي «السكري» الأول والثاني؟

يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)

يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً، لكن الإصابة بارتفاع مستوى السكر في الدم لا تعني أن جميع المرضى يواجهون الحالة نفسها. فهناك اختلافات أساسية بين «السكري» من النوعَين الأول والثاني، تبدأ من السبب الذي يؤدي إلى الإصابة، وتمتد إلى سرعة ظهور الأعراض وطبيعة العلاج.

ما أسباب الإصابة بـ«السكري» من النوعَين الأول والثاني؟

«السكري» من النوع الأول

حسب «الجمعية الأميركية للسكري»، يحدث «السكري» من النوع الأول عندما يهاجم جهاز المناعة خلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الإنسولين ويدمرها، ولذلك يصبح الجسم غير قادر على إنتاج الإنسولين أو ينتج كميات قليلة جداً منه.

«السكري» من النوع الثاني

يحدث «السكري» من النوع الثاني عندما لا يستجيب الجسم للإنسولين بصورة جيدة، فيما يُعرف بمقاومة الإنسولين، ومع مرور الوقت قد لا يتمكن البنكرياس من إنتاج كمية كافية منه، فيرتفع مستوى السكر في الدم.

وترتبط احتمالات الإصابة بهذا النوع بعدة عوامل، من بينها زيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، والتاريخ العائلي للمرض، بالإضافة إلى التقدم في العمر.

العمر الذي يمكن أن يظهر فيه المرض

بالنسبة لـ«السكري» من النوع الأول، يمكن أن يظهر في أي عمر، لكنه يُشخَّص كثيراً لدى الأطفال والمراهقين والشباب، مع إمكانية ظهوره لدى البالغين أيضاً.

أما النوع الثاني فيمكن أن يصيب الأشخاص في أي عمر أيضاً، لكنه أكثر شيوعاً لدى البالغين.

الأعراض

يوضح موقع «مايو كلينك» أن أعراض النوع الأول قد تظهر بصورة مفاجئة وواضحة، في حين يمكن أن يتطور النوع الثاني ببطء، وقد يظل لسنوات من دون أعراض ملحوظة، ما يجعل بعض الحالات لا تُكتشف إلا خلال فحوصات طبية.

ومن الأعراض الشائعة التي قد تظهر في الحالتين زيادة العطش، وكثرة التبول، والإرهاق، وتشوش الرؤية.

متى يحتاج المريض إلى الإنسولين؟

بحسب المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، يحتاج المصاب بـ«السكري» من النوع الأول إلى الحصول على الإنسولين يومياً، لأن الجسم لا ينتج كمية كافية منه للحفاظ على مستوى طبيعي للسكر في الدم. ويمكن الحصول عليه عن طريق الحقن أو مضخات الإنسولين وفق الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.

أما بالنسبة للنوع الثاني فلا يحتاج جميع المرضى إلى الإنسولين منذ البداية. فقد يساعد تغيير النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني، إلى جانب الأدوية، في السيطرة على مستوى السكر، في حين قد يحتاج بعض المرضى إلى الإنسولين في مراحل معينة.

هل يمكن الوقاية من المرض؟

لا توجد حالياً طريقة معروفة للوقاية من «السكري» من النوع الأول، وفق مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، نظراً إلى ارتباط حدوثه بتفاعل مناعي ذاتي معقّد.

في المقابل، يمكن في كثير من الحالات الوقاية من النوع الثاني أو تأخير ظهوره من خلال تغييرات في نمط الحياة، من بينها الحفاظ على وزن صحي، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام.