توظيف الذكاء الاصطناعي في تشخيص اضطرابات النمو لدى الأطفال

توظيف الذكاء الاصطناعي في تشخيص اضطرابات النمو لدى الأطفال
TT

توظيف الذكاء الاصطناعي في تشخيص اضطرابات النمو لدى الأطفال

توظيف الذكاء الاصطناعي في تشخيص اضطرابات النمو لدى الأطفال

اضطرابات النمو هي مشكلات صحية تصيب الأطفال وتمنعهم من تطوير الطول أو الوزن أو النضج الجنسي أو أيٍّ من الميزات الأخرى بشكل طبيعي. وقد يشير النمو البطيء جداً أو السريع جداً في بعض الأحيان إلى وجود مشكلة أو مرض في الغدة. وتُنتج الغدة النخامية هرمون النمو، الذي يحفّز نمو العظام والأنسجة الأخرى.

ومن مشكلات النمو أن يقع الطفل إما تحت أو أعلى الحد المتوسط لنطاق النمو بالنسبة إلى عمره أو جنسه أو تاريخه العائلي أو خلفيته العرقية. وتتعدد الأسباب، ولكنها تندرج عادةً ضمن إحدى المجموعات: قصر أو طول القامة العائلي الذي يعني أن طول الطفل هو جزء من نمط الطول القصير أو الطويل الموروث لدى عائلته، أو تأخر النمو وتطور البلوغ الذي يعني أن الطفل يميل إلى أن يكون أقصر من المتوسط ​​وأن يدخل في سن البلوغ متأخراً عن المتوسط، بينما ينمو بمعدل طبيعي. قد يكون هذا موروثاً فيميل الطفل إلى اللحاق بالوقت المناسب والوصول إلى الطول الطبيعي للبالغين.

هناك أمراض جهازية قد تؤثر على الجسم كله وتسبب مشكلات في النمو مثل سوء التغذية المستمر، وأمراض الجهاز الهضمي، وأمراض الكلى، وأمراض القلب، وأمراض الرئة، والسكري، أو الإجهاد الشديد المزمن.

وهناك أمراض الغدد الصماء (الهرمونات)، ومنها هرمون الغدة الدرقية الذي يعد ضرورياً لنمو العظام الطبيعي، وهو يفرَز من الغدة النخامية الموجودة في قاعدة الدماغ. وهناك الاضطرابات الوراثية، مثل متلازمة تيرنر، ومتلازمة داون، والودانة (achondroplasia).

وهنا سوف نستعرض أهم المستجدات في اضطرابات الغدد الصماء والأمراض النادرة التي يتعرض لها الأطفال، على ضوء ما جرت مناقشته مؤخراً مع عدد من الأطباء المتحدثين المتميزين في هذا المجال من بريطانيا وألمانيا وإيطاليا إلى جانب المتحدثين السعوديين خلال مؤتمر «المستجدات في الاضطرابات الشائعة للغدد الصماء والأمراض النادرة في الأطفال» الذي اختُتمت أعماله مساء السبت الماضي 20 يناير (كانون الثاني) 2024، في جدة.

ضيوف المؤتمر

نتائج دراسات حديثة

* هرمون النمو البشري المؤتلف. البروفيسور رولاند فافل (Roland Pfaffle) استشاري طب الأطفال (Oberarzt) ونائب المدير، مستشفى الأطفال الجامعي- لايبزيغ، ألمانيا- تحدث عن نتائج الدراسة العالمية الحديثة «PATRO Children» التي أُجريت في المستشفيات والمراكز المتخصصة في اضطرابات الغدد الصماء في 14 دولة في العالم، وهي عبارة عن مسح ومراقبة غير تدخلية مصمَّمة لتقييم سلامة وفاعلية العلاج طويل الأمد أومنيتروب Omnitrope (سوماتروبين somatropin) عند الرضع والأطفال والمراهقين الذين يحتاجون إلى علاج هرمون النمو.

ويقول البروفيسور فافل إنه منذ تقديم أول هرمون نمو بشري مؤتلف (rhGH)، جُمعت كمية كبيرة من البيانات، من التجارب العشوائية ذات الشواهد وكذلك الدراسات الرصدية، لتحديد فاعلية وسلامة هذه العلاجات. وتستخدم منتجات rhGH في علاج كثير من المؤشرات لدى الأطفال، بما في ذلك نقص هرمون النمو (GHD)، ومتلازمة تيرنر (TS)، وقِصَر القامة في أثناء الحمل (SGA)، والقصور الكلوي المزمن (CRI)، ومتلازمة برادر ويلي. وقد كان عقار أومنيتروب (Omnitrope) أول منتج على الإطلاق يُعتمد عبر المسار التنظيمي للبدائل الحيوية، مع منح الموافقة على أساس الجودة والسلامة والفاعلية المماثلة للمنتج المرجعي (Genotropin®، Pfizer).

شمل مجتمع الدراسة الرضع والأطفال والمراهقين الذين يتلقون Omnitrope. اعتباراً من عام 2018، جرى تسجيل 6009 مرضى من 298 مركزاً في 14 دولة في العالم في برنامج PATRO للأطفال. تم رصد الأحداث السلبية (AEs) من أجل السلامة وتقييم فاعلية (rhGH) باستخدام قياسات الارتفاع والمراجع الخاصة بكل بلد.

بشكل عام، كان 57.7% من المرضى يعانون نقص هرمون النمو (GHD)، و25.8% وُلدوا بأحجام صغيرة بالنسبة لعمر الحمل (SGA)، و4.8% لديهم متلازمة تيرنر (TS). في المجمل، كان 84.1% من المشاركين في الدراسة جاهلين بعلاج هرمون النمو عند بدء الدراسة.

بعد 10 سنوات من علاج المرضى الذين كانوا جاهلين بعلاج هرمون النمو عند بدء الدراسة، كان التحسن +1.85 في نقص هرمون النمو، و+1.76 في الأطفال المولودين بأحجام صغيرة بالنسبة لعمر الحمل، و+1.0 في متلازمة تيرنر. وفي المجموع، وصل 912 (17.9%) من المرضى إلى ارتفاع البالغين.

أشار هذا التحليل لدراسة (PATRO Children) إلى أن هرمون النمو البشري المؤتلف (rhGH) البديل الحيوي جيد التحمل وفعال في الممارسة السريرية في العالم الحقيقي.

توظيف الذكاء الصناعي

* الذكاء الاصطناعي (AI) في رعاية نقص هرمون النمو. البروفيسور مارتن سافاج (Martin Savage)، أستاذ فخري في طب الغدد الصماء لدى الأطفال في معهد ويليام هارفي للأبحاث، في بارتس وكلية لندن للطب، كوين ماري، وجامعة لندن بالمملكة المتحدة، ألقى محاضرة بعنوان «تعظيم النتائج للمرضى الأطفال الذين يعانون من علاج هرمون النمو من خلال النظام البيئي الشامل» (Maximizing Outcomes for Pediatric Patients with rhGH Treatment through the Holistic Ecosystem). وأشار إلى أن علاج هرمون النمو (hGH) قد جرت الموافقة عليه لعدد من اضطرابات النمو لدى الأطفال بما في ذلك نقص هرمون النمو (GHD)، ومتلازمة تيرنر (TS)، وقِصَر القامة في أثناء الحمل (SGA)، وفي بعض البلدان قِصَر القامة مجهول السبب. وناقش ما إذا كان من الممكن استخدام الذكاء الاصطناعي (AI) للمساهمة في رعاية المرضى وتحقيق النتائج في مراحل «العلاج» بهرمون النمو.

في فنلندا، حيث يتم إجراء الطريقة الأكثر فاعلية لفحص الطول المبكر، يجري استثمار كبير في ممرضات الرعاية الأولية لقياس الأطفال في نحو 20 مناسبة بين الولادة وطول البالغين. يجري إدخال بيانات الطول في نظام إلكتروني مبرمج مسبقاً لدراسة انحرافات الارتفاع SDS، والارتفاع مقارنةً بمنتصف طول الوالدين (mid-parental height) وسرعة النمو. إذا كان هناك متغير غير طبيعي، فسيتم الإبلاغ عنه. أدى هذا النظام إلى التشخيص المبكر لمرض الاضطرابات الهضمية ومتلازمة تيرنر ونقص هرمون النمو وهو أكثر كفاءة من الإحالة القياسية لقِصَر القامة. يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في تقييم قِصَر القامة من خلال مطالبة العائلات باستكمال الاستبيانات المصممة مسبقاً. يمكن أن يستخدم الفحص البدني الذكاء الاصطناعي للكشف عن تشوهات الوجه، ولكن يجب أن يؤدي أداءً أفضل من الطبيب ذي الخبرة ليصبح بديلاً قابلاً للتطبيق.

يعد الطب الدقيق ضرورياً لفحوصات الهرمونات عالية الجودة لتحديد مستويات هرمون النمو. بعد تشخيص الاضطراب المعتمد على هرمون النمو، سيكون استخدام نموذج التنبؤ الرقمي بالارتفاع مفيداً لجرعة هرمون النمو.

تعد مراقبة الالتزام بعلاج هرمون النمو ذات أهمية أساسية وتتأثر استجابة النمو بشكل مباشر بمستوى الالتزام. الطريقة الأكثر فاعلية لمراقبة الالتزام هي استخدام جهاز الحقن الإلكتروني (Easypod) الذي يسجل كل حقنة ويخزنها وينقل بيانات الحقن إلى المريض ومقدم الرعاية الصحية المسؤول عن الرعاية. وتوفر هذه البيانات أساساً للمناقشة بين المريض وإخصائي الرعاية الصحية للتحقيق في حالات ضعف الالتزام. سيستفيد إخصائيو الرعاية الصحية HCP أيضاً من نظام دعم المرضى الرقمي. يوفر تداول البيانات الإلكترونية بين المريض ومقدم الرعاية الصحية نظاماً بيئياً (ecosystem) رقمياً يمكنه تعزيز الدعم للمريض وتحسين الالتزام واستجابة المريض لعلاج هرمون النمو بشكل مباشر.

يؤكد البروفيسور سافاج أنه ينبغي أن يتبنى مقدمو الرعاية الصحية الابتكار الرقمي لتقديم طب دقيق عالي الجودة. ومع ذلك، فإن الذكاء الاصطناعي غير قادر على قياس العواطف ولا يمكنه إنشاء علاقة بين الطبيب والمريض أو تقييم جودة هذه العلاقة. تظل المهارات السريرية مثل التواصل البصري والتعاطف مع مخاوف واهتمامات المرضى وعائلاتهم حاسمةً في الإدارة الشاملة للطفل الذي يتلقى علاج هرمون النمو.

مجموعة المتحدثين ورؤساء الجلسات العلمية

خلل هيكلي

* تحديثات حول رعاية الودانة. كيف نُحسّن استراتيجيات العلاج؟ البروفيسور محمد المُغْنِي، دكتوراه في الطب وأستاذ قسم طب الأطفال (جيانينا جاسليني، قسم العلوم العصبية والتأهيل وطب العيون وعلم الوراثة وصحة الأم والطفل في جامعة جينوفا بإيطاليا) تحدث عن الودانة (Achondroplasia) كونها أكثر أنواع خلل التنسج الهيكلي شيوعاً، إذ يقدّر معدل انتشارها بنحو 1:22000 ولادة حية ويتأثر بها أكثر من 250000 شخص في جميع أنحاء العالم. تنجم هذه الحالة عن متغير مُمْرِض متغاير الزيجوت في جين مستقبل عامل نمو الخلايا الليفية 3 (Fibroblast Growth Factor Receptor, (FGFR3))، مما يؤدي إلى ضعف نمو العظام الغضروفية.

نتيجة لهذه الحالة، يعاني الأفراد المصابون بالودانة من مجموعة من المظاهر السريرية، أبرزها قِصَر القامة الشديد؛ في المتوسط، يكون لدى المرضى البالغين من كلا الجنسين ارتفاع يبلغ 6.0 درجات انحراف معياري (SDS) أقل من متوسط ​​الأفراد غير المتأثرين. تشمل المظاهر السريرية الأخرى الأطراف القصيرة بشكل غير متناسب، وضخامة الرأس، وصغر الصدر، وتراجع منتصف الوجه. بالإضافة إلى ذلك، يعاني الأفراد عادةً مجموعة من المضاعفات الطبية والجراحية الخطيرة طوال حياتهم بما في ذلك مشكلات عصبية وعظام وقلبية تنفسية وأذن وأنف وحنجرة ومشكلات في الأسنان. غالباً ما يكون تضيق الثقبة العظمى موجوداً عند الولادة، وفي غياب التدخل الجراحي في الوقت المناسب، يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات عصبية وحتى الموت المفاجئ في مرحلة الطفولة نتيجة لضغط جذع الدماغ.

إلى جانب المضاعفات الجسدية، تشير الدراسات إلى أن الأفراد الذين يعانون الودانة يعانون انخفاض جودة الحياة والوظائف مقارنةً بالأفراد غير المصابين، فضلاً عن انخفاض احترام الذات والاكتئاب والقلق. وتشير دراسة التأثير مدى الحياة للودانة إلى أن الأفراد المصابين بالودانة يعانون مجموعة من المضاعفات الخطيرة طوال حياتهم مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى احتياجات موارد الرعاية الصحية وانخفاض جودة الحياة مقارنةً بالمجموعات السكانية المرجعية غير المتأثرة.

المستجد في علاج الودانة أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية قد وافقت لأول مرة على عقار فوسوريتايد Voxzogo (vosoritide)، وهو أول دواء دقيق معتمد لعلاج الودانة. وحصل الدواء أيضاً على موافقة وكالة الأدوية الأوروبية. أثبتت التجارب السريرية أن الفوسوريتايد فعال في زيادة سرعة النمو السنوية بشكل ملحوظ لدى الأطفال المصابين بالودانة قبل اندماج المشاش (Before epiphyseal fusion).

ضمور العضلات الشوكي

* مستجدات في إدارة ضمور العضلات الشوكي. تحدثت في المؤتمر الدكتورة نهلة محمد الشيخ -دكتوراه في الطب، أستاذة مساعدة، استشارية أمراض أعصاب الأطفال، الأعصاب العضلية والاضطرابات، بقسم طب الأعصاب للأطفال، بمدينة الملك عبد العزيز الطبية، ووزارة الحرس الوطني، والشؤون الصحية بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية بجدة- عن ضمور العضلات الشوكي «Spinal muscular atrophy (SMA)» وأنه مرض عصبي عضلي تنكسي جسمي متنحي يصيب الخلايا العصبية الحركية السفلية. ويتميز في المقام الأول بالضعف التدريجي والهزال في عضلات الأطراف والجهاز التنفسي والعضلات البصلية.

في السنوات القليلة الماضية، تحولت إدارة ضمور العضلات الشوكي من النهج الملطف (palliative) إلى النهج الاستباقي (proactive) باستخدام علاجات معدَّلة جديدة للمرض والتي غيَّرت التاريخ الطبيعي للمرض بشكل ملحوظ، ما أدى إلى تحسين وقت البقاء على قيد الحياة ونوعية الحياة وخلق تحديات وأهداف جديدة.

يجري تحديد الكثير من التغيرات الأيضية والغدد الصماء بشكل شائع لدى مرضى ضمور العضلات الشوكي خلال مرحلة الطفولة والمراهقة. لذلك، يلزم اتباع نهج مناسب متعدد التخصصات للأطفال في الرعاية السريرية لهؤلاء المرضى، مع التركيز بشكل خاص على الوقاية من المضاعفات الأكثر شيوعاً. ستزود هذه المراجعة السردية الطبيب برؤية شاملة حول العناصر الحاسمة التي تجب مراعاتها للرعاية السريرية القياسية لهؤلاء المرضى.


مقالات ذات صلة

من البطيخ إلى البيض... أطعمة تساعد على حرق الدهون وفقدان الوزن

صحتك الكينوا تُعد من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية (بكسيلز)

من البطيخ إلى البيض... أطعمة تساعد على حرق الدهون وفقدان الوزن

خلال رحلة السعي إلى فقدان الوزن أو الحفاظ على جسم صحي لا يقتصر الأمر على تقليل السعرات الحرارية فحسب بل يتعلّق أيضاً باختيار الأطعمة التي تدعم الشعور بالشبع

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أعراض غير مشهورة ترتبط بأدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)

منها اضطراب الدورة الشهرية... الذكاء الاصطناعي يكشف عن أعراض مستترة لـ«أوزمبيك» وإخوته

تُستخدم أدوية إنقاص الوزن من فئة «جي إل بي 1» (GLP-1 )، مثل «أوزمبيك» و«مونجارو» على نطاق واسع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الفجل يبلغ أقصى قيمته الغذائية عند تناوله نيئاً (بيكسلز)

5 أطعمة صحية يُفضّل تناولها دون طهي

في ظل نمط الحياة السريع، قد يبدو تحضير الطعام الصحي مهمة مرهقة تتطلب وقتاً وجهداً. لكن المفارقة أن بعض الأطعمة لا تحتاج إلى الطهي أصلاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحمضيات مثل الليمون والبرتقال تُعد من أكثر الإضافات شيوعاً للماء (بيكسلز)

6 إضافات بسيطة تجعل الماء أكثر متعة وفائدة

يُعدّ شرب الماء بانتظام من أبسط العادات الصحية وأكثرها أهمية للحفاظ على توازن الجسم ووظائفه الحيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك «المواد الكيميائية الأبدية» شائعة الاستخدام منذ اكتشافها فقد دخلت في تصنيع عدد كبير من المنتجات (بيكسلز)

دراسة: «المواد الكيميائية الدائمة» ترتبط بسرطان الدم لدى الأطفال

أصبحت مجموعة المواد الكيميائية القائمة على الفلور، والمعروفة باسم «المواد الكيميائية الأبدية»، شائعة الاستخدام منذ اكتشافها في منتصف القرن العشرين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من البطيخ إلى البيض... أطعمة تساعد على حرق الدهون وفقدان الوزن

الكينوا تُعد من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية (بكسيلز)
الكينوا تُعد من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية (بكسيلز)
TT

من البطيخ إلى البيض... أطعمة تساعد على حرق الدهون وفقدان الوزن

الكينوا تُعد من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية (بكسيلز)
الكينوا تُعد من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية (بكسيلز)

خلال رحلة السعي إلى فقدان الوزن أو الحفاظ على جسم صحي، لا يقتصر الأمر على تقليل السعرات الحرارية فحسب، بل يتعلّق أيضاً باختيار الأطعمة التي تدعم الشعور بالشبع وتعزّز عملية الأيض. فبعض الأطعمة تمتلك خصائص غذائية قد تساعد الجسم على حرق الدهون أو تقليل الشهية، ما يجعلها خياراً ذكياً ضمن نظام غذائي متوازن. وعلى الرغم من أنها ليست «حلولاً سحرية»، فإن إدراجها في نمط الحياة اليومي قد يُحدث فرقاً ملحوظاً على المدى الطويل.

وفيما يلي مجموعة من الأطعمة التي يُعتقد أنها تساعد على محاربة الدهون، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

الزبادي اليوناني

يتميّز الزبادي اليوناني باحتوائه على ضعف كمية البروتين الموجودة تقريباً في أنواع الزبادي الأخرى. ويستغرق البروتين وقتاً أطول في الهضم، مما يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. كما أن الجسم يحرق سعرات حرارية أكثر أثناء هضم البروتين مقارنةً بالكربوهيدرات. ويُنصح باختيار الأنواع الخالية من الدسم أو قليلة الدسم أو قليلة السكر للحصول على أفضل فائدة.

الكينوا

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، ما يجعلها إضافة قيّمة لأي نظام غذائي يهدف إلى إنقاص الوزن. يحتوي كوب واحد منها على نحو 8 غرامات من البروتين و5 غرامات من الألياف، إلى جانب عناصر مهمة مثل الحديد والزنك والسيلينيوم وفيتامين (هـ). كما أنها سهلة التحضير مثل الأرز، ويمكن دمجها مع الخضراوات أو المكسرات أو البروتينات قليلة الدسم لوجبة متكاملة وسريعة.

القرفة

تشير بعض الدراسات إلى أن القرفة قد تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، وهو ما قد يسهم في تقليل الشعور بالجوع، خصوصاً لدى مرضى السكري من النوع الثاني. ويمكن استخدامها بسهولة في النظام الغذائي اليومي، مثل إضافتها إلى القهوة أو الشاي أو الزبادي، لإضفاء نكهة حلوة دون الحاجة إلى إضافة السكر.

الفلفل الحار

يحتوي الفلفل الحار على مركب يُعرف باسم «الكابسيسين»، وهو مادة قد تُسهم في تقليل الشهية وتسريع عملية الأيض بشكل طفيف ومؤقت. ويوجد هذا المركب بكميات أكبر في أنواع مثل فلفل الهابانيرو، كما يوجد في فلفل الهالبينو. ورغم أن تأثيره على الوزن قد يكون محدوداً، فإنه قد يساعد بشكل غير مباشر من خلال تقليل كمية الطعام المتناولة.

الشاي الأخضر

تشير دراسات كثيرة إلى أن الشاي الأخضر قد يدعم فقدان الوزن من خلال تعزيز قدرة الجسم على حرق الدهون. ويحتوي على مركبات تُعرف بالكاتيكينات، وهي مواد نباتية قد تؤثر بشكل مؤقت على عملية التمثيل الغذائي. ولتحقيق أفضل فائدة، يُنصح بتناوله عدة مرات يومياً، ويفضّل شربه ساخناً، لما يوفره من إحساس بالهدوء ويساعد على تناوله ببطء.

الجريب فروت

لا يُعدّ الجريب فروت عنصراً سحرياً لحرق الدهون، لكنه يساعد على الشعور بالشبع مع استهلاك سعرات حرارية أقل. ويرجع ذلك إلى احتوائه على ألياف قابلة للذوبان تستغرق وقتاً أطول في الهضم. ويمكن أن يسهم تناول نصف حبة جريب فروت أو كوب من عصيره قبل الوجبات في تقليل كمية الطعام المتناولة.

البطيخ

تتميّز الأطعمة الغنية بالماء، مثل البطيخ، بأنها تشغل حيزاً أكبر في المعدة، مما يعزز الشعور بالامتلاء ويقلل من الرغبة في تناول مزيد من الطعام. كما أن البطيخ منخفض السعرات الحرارية وغني بالعناصر الغذائية، ويُعدّ مصدراً جيداً لمضاد الأكسدة «الليكوبين»، بالإضافة إلى فيتاميني (أ) و(سي).

الخضراوات النيئة

تُعدّ الخضراوات النيئة خياراً مثالياً بوصفها وجبة خفيفة صحية، فهي تُلبّي الرغبة في تناول أطعمة مقرمشة، وتحتوي على نسبة عالية من الماء، مما يساعد على الشعور بالشبع، فضلاً عن انخفاض سعراتها الحرارية. فعلى سبيل المثال، يحتوي نصف كوب من الكرفس المقطّع على نحو 8 سعرات حرارية فقط. ويمكن تناولها بطرق متنوعة، مثل إضافة القليل من زبدة الفول السوداني إلى الكرفس أو غمس الجزر في الصلصات الصحية، بوصف ذلك بديلاً عن الوجبات الخفيفة غير الصحية.

البيض

تحتوي البيضة الواحدة على نحو 75 سعرة حرارية، إضافة إلى 7 غرامات من البروتين وعدد من العناصر الغذائية الأساسية. ويُساعد تناول البيض على زيادة معدل حرق السعرات أثناء الهضم مقارنةً بوجبات غنية بالكربوهيدرات. كما تشير التوصيات الحديثة إلى أن الكولسترول الغذائي في البيض ليس المشكلة الرئيسية، بل تكمن الخطورة في الدهون المشبعة، ما يجعل البيض خياراً مناسباً لمعظم الأشخاص.

القهوة

قد يبدو الأمر مفاجئاً، لكن القهوة يمكن أن تُسهم في تنشيط عملية الأيض بشكل طفيف، ما قد يساعد في دعم فقدان الوزن. ومع ذلك، فإن هذا التأثير محدود، ولا ينبغي الاعتماد عليه وحده. كما يجب الانتباه إلى الإضافات مثل السكر والكريمة، التي قد تزيد من السعرات الحرارية، وتُقلل من الفائدة المرجوة.

في النهاية، تبقى هذه الأطعمة عناصر مساعدة ضمن نظام غذائي متوازن، وليست بديلاً عن نمط حياة صحي يشمل التغذية السليمة، والنشاط البدني المنتظم.


منها اضطراب الدورة الشهرية... الذكاء الاصطناعي يكشف عن أعراض مستترة لـ«أوزمبيك» وإخوته

أعراض غير مشهورة ترتبط بأدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)
أعراض غير مشهورة ترتبط بأدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)
TT

منها اضطراب الدورة الشهرية... الذكاء الاصطناعي يكشف عن أعراض مستترة لـ«أوزمبيك» وإخوته

أعراض غير مشهورة ترتبط بأدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)
أعراض غير مشهورة ترتبط بأدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)

تُستخدم أدوية إنقاص الوزن من فئة «جي إل بي 1» (GLP-1 )، مثل «أوزمبيك» و«مونجارو» على نطاق واسع، واشتهرت بقدرتها على خفض الوزن وتنظيم الشهية، إلى جانب آثار جانبية معروفة، مثل الغثيان واضطرابات الهضم.

لكن تحليلاً جديداً، استخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل آلاف المنشورات على منصة «ريديت»، كشفت عن أعراض أقل شهرة قد ترتبط بهذه الأدوية، من بينها اضطرابات الدورة الشهرية وتغيرات درجة حرارة الجسم.

ووفق تقرير لمجلة «هيلث»، تسلّط هذه النتائج الضوء على أهمية متابعة أي أعراض غير معتادة ومناقشتها مع الطبيب أثناء استخدام هذه العلاجات.

البحث عن الآثار الجانبية

لتقييم الآثار الجانبية الواقعية لأدوية إنقاص الوزن الجديدة، استخدم باحثون من جامعة بنسلفانيا برنامجين للذكاء الاصطناعي لاستخلاص البيانات من مجموعات «GLP-1» على «ريديت» خلال الفترة من مايو (أيار) 2019 إلى يونيو (حزيران) 2025.

وفرزوا أكثر من 410 آلاف منشور صادرة عن نحو 67 ألف مستخدم أفصحوا عن أنهم يتناولون شكلاً معتمداً من إدارة الغذاء والدواء الأميركية من دواء «سيماغلوتايد» (يُسوَّق تحت أسماء «أوزمبيك» و«ويغوفي» و«رايبيلسوس») أو «تيرزيباتايد» (يُسوَّق تحت أسماء «مونجارو» و«زيبباوند»).

ثم أحصى الباحثون الآثار الجانبية التي أبلغ عنها المستخدمون في تلك المنشورات.

ووفقاً لنتائج الدراسة المنشورة في مجلة «Nature Health»، أفاد ما يقرب من 44 في المائة من المستخدمين بأنهم تعرّضوا لعَرض جانبي واحد على الأقل نتيجة استخدام أدوية «جي إل بي 1».

ولم يكن مفاجئاً أن تكون الآثار الجانبية المرتبطة بالجهاز الهضمي من بين الأكثر شيوعاً على «ريديت»، وتشمل:

- الغثيان (36.9 في المائة)

- القيء (16.3 في المائة)

- الإمساك (15.3 في المائة)

- الإسهال (12.6 في المائة)

آثار جانبية أخرى أكثر شيوعاً مما كان يُعتقد

لكن الباحثين رصدوا آثاراً جانبية أخرى بدا أنها أكثر شيوعاً مما كان يُعتقد سابقاً. وبعض هذه الأعراض لم يُوثق رسمياً من قبل على الإطلاق.

ومن بين هذه الآثار الإرهاق؛ إذ أفاد 16.7 في المائة من المستخدمين بأنهم شعروا به.

وبينما يُذكر الإرهاق أثراً جانبياً بنسبة تكرار تزيد على 0.4 في المائة على الملصق الدوائي الخاص بـ«أوزمبيك»، فإنه غير مذكور إطلاقاً في ملصق «مونجارو».

كما أفاد ما يقرب من 4 في المائة من المستخدمين بآثار جانبية غير معروفة نسبياً تتعلق باضطرابات الدورة الشهرية، مثل غزارة النزيف، أو عدم انتظام الدورة، أو حدوث نزيف بين الدورات.

وذكر آخرون أعراضاً مرتبطة بدرجة الحرارة مثل:

- القشعريرة

- الشعور بالبرد

- الهبّات الساخنة

وقال شارات تشاندرا غونتوكو، المؤلف المشارك للدراسة وأستاذ مشارك في علوم الحاسوب والمعلومات بجامعة بنسلفانيا، لمجلة «هيلث»: «ما لفت الانتباه هو الأعراض التي لا يجري رصدها بشكل جيد في الملصقات الدوائية الحالية».

وأضاف: «لا يمكننا القول إن الأدوية تسبب هذه الأعراض، لكن هذه مؤشرات جاءت من المرضى أنفسهم، ومن دون توجيه، وهي تستحق مزيداً من البحث».

لماذا قد لا تكون هذه الآثار ظهرت في التجارب السريرية؟

إذا كانت الآثار الجانبية مثل تغيرات الحرارة واضطرابات الدورة الشهرية قد جرى الإبلاغ عنها بهذا الشكل الواسع على «ريديت»، فلماذا لم تظهر في التجارب السريرية الخاصة بـ«سيماجلوتايد» و«تيرزيباتايد»؟

هناك أسباب عدة محتملة لذلك:

أولاً، كما أشار غونتوكو، من الممكن ألا تكون الأدوية مسؤولة عن هذه الأعراض أصلاً.

ونظراً إلى أن الباحثين لم يتمكنوا من الوصول إلى معلومات مثل وزن المستخدمين، أو الحالات الصحية الأساسية لديهم، أو الأدوية الأخرى التي يتناولونها، فمن المستحيل تحديد السبب الحقيقي للتغيرات الصحية.

وقالت ميغان غارسيا ويب، وهي طبيبة حاصلة على ثلاث شهادات اختصاصية في الطب الباطني وطب نمط الحياة وطب السمنة، إنها سمعت بعض هذه الشكاوى من مرضاها، لكنها لا تستطيع حتى الآن أن تنسبها إلى الدواء نفسه.

وأضافت لمجلة «هيلث»: «الحساسية تجاه الحرارة أمر يذكره المرضى أحياناً. لكن فيما يتعلق بالشعور بالبرد أو القشعريرة، فمن الصعب تحديد ما إذا كان مرتبطاً مباشرة بالدواء أو بفقدان الوزن، والذي يعني عملياً فقدان طبقات من العزل الطبيعي للجسم».

اختلاف المشاركين قد يفسر النتائج

وقالت إليزابيث واسينار، وهي طبيبة نفسية ومتخصصة معتمدة في طب السمنة والمديرة الطبية الإقليمية في مركز Eating Recovery Center بمدينة دنفر، إن الاختلافات بين مجموعات الدراسة قد تكون عاملاً مؤثراً أيضاً في النتائج.

فعلى سبيل المثال، كان المشاركون في التجارب المبكرة مشخصين بداء السكري من النوع الثاني أو السمنة، في حين أن مستخدمي «ريديت» شكّلوا مجموعة أكبر وأكثر تنوعاً، مع تقارير جُمعت على مدى فترة زمنية أطول.

ماذا تفعل إذا لاحظت هذه الأعراض؟

قال الخبراء إنه إذا كنت تتناول دواء من فئة «GLP-1» وظهرت لديك آثار جانبية جديدة، فلا ينبغي تعديل الجرعة أو التوقف عن تناوله من تلقاء نفسك.

وبدلاً من ذلك، يجب إبلاغ الطبيب بأي أعراض جديدة، وخصوصاً التغيرات مثل زيادة النزيف خلال الدورة الشهرية عن المعتاد، أو التغيرات الكبيرة في المزاج، حسب غارسيا ويب.

ومن المهم أيضاً التحدث إذا بدأت الآثار الجانبية تؤثر في جودة حياتك، «مثل إذا أصبحت تفوّت أموراً مهمة بالنسبة لك لأنك مرهق جداً، أو كنت تمارس التزلج سابقاً لكنك الآن تشعر ببرودة شديدة ولم تعد ترغب في ذلك»، حسب واسينار.


دراسة تحذّر: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر الخرف

وجد الباحثون أن كل زيادة بنسبة 10 % في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ارتبطت بارتفاع خطر الإصابة بالخرف (أرشيفية - رويترز)
وجد الباحثون أن كل زيادة بنسبة 10 % في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ارتبطت بارتفاع خطر الإصابة بالخرف (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة تحذّر: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر الخرف

وجد الباحثون أن كل زيادة بنسبة 10 % في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ارتبطت بارتفاع خطر الإصابة بالخرف (أرشيفية - رويترز)
وجد الباحثون أن كل زيادة بنسبة 10 % في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ارتبطت بارتفاع خطر الإصابة بالخرف (أرشيفية - رويترز)

من المعروف أن الأطعمة فائقة المعالجة ليست مفيدة للصحة العامة، لكنّ أبحاثاً جديدة كشفت عن أدلة إضافية على أن هذا النظام الغذائي قد يؤثر سلباً على الدماغ.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز» أظهرت الدراسة المنشورة في مجلة «ألزهايمر والخرف» أن هذه الأطعمة ترتبط بأكثر من 30 نتيجة صحية سلبية، من بينها عدة عوامل تزيد خطر الإصابة بالخرف، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، وداء السكري من النوع الثاني، والسمنة.

وقام باحثون من جامعة «موناش» الأسترالية بتحليل بيانات أكثر من 2000 بالغ أسترالي تتراوح أعمارهم بين 40 و70 عاماً، لا يعانون من الخرف، مع مقارنة أنظمتهم الغذائية بوظائفهم الإدراكية.

ووجد الباحثون أن كل زيادة بنسبة 10 في المائة في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ارتبطت بانخفاض درجات الانتباه، وارتفاع خطر الإصابة بالخرف، بغض النظر عما إذا كان المشاركون يتبعون عادة نظاماً غذائياً صحياً مثل حمية البحر المتوسط. ولم يُعثر على ارتباط يُذكر بين استهلاك هذه الأطعمة والذاكرة.

وخلص الباحثون إلى أن تحديد درجة معالجة الطعام بوصف ذلك عاملاً مُساهماً في تراجع القدرات الإدراكية «يدعم الحاجة إلى تحسين الإرشادات الغذائية».

وأشار الفريق إلى أن اعتماد البيانات على إفادات المشاركين أنفسهم قد يُعد من قيود الدراسة، ويؤثر في قوة نتائجها.

وقال الأخصائي النفسي الدكتور دانيال أمين إن النظام الغذائي له «تأثير قوي» على الدماغ. وأضاف: «الدماغ عضو يستهلك طاقة بكثافة»، مشيراً إلى إنه (الدماغ) «يستخدم نحو 20 في المائة من السعرات الحرارية، لذلك فإن جودة هذه السعرات مهمة».

وأوضح الطبيب أن الطعام إما «دواء وإما سم»، منتقداً الأطعمة فائقة المعالجة، مثل الوجبات الخفيفة المعلبة، والمشروبات الغازية، والوجبات الجاهزة، التي تكون غالباً غنية بالسكر والدهون غير الصحية والإضافات ومكونات منخفضة الجودة.

وأشار أمين إلى أن هذه الأطعمة قد تعزز الالتهابات ومقاومة الإنسولين وضعف تدفق الدم والإجهاد التأكسدي، وكلها «ضارة بالدماغ».

ولفت إلى أن الدراسة أظهرت أن زيادة استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة بنسبة 10 في المائة فقط - ما يعادل تقريباً كيس رقائق يومياً - ارتبطت بـ«تراجع ملحوظ في الانتباه، حتى لدى من يتبعون أنظمة غذائية صحية في بقية وجباتهم».

وقال أمين إن «الخلاصة الأهم» هي أن «تحب الأطعمة التي تحبك بدورها».

وأضاف: «قد تحب طعم رقائق البطاطس والبسكويت والحلوى، لكنها لا تحبك (ولا دماغك) بالمقابل». وتابع أن الأطعمة فائقة المعالجة قد تُسوَّق على أنها خالية من السكر أو منخفضة الكربوهيدرات أو مناسبة لحمية الكيتو، لكنّ الباحثين أشاروا إلى أن المعالجة المفرطة قد تُدمّر البنية الطبيعية للطعام، وتُدخل إضافات أو مواد كيميائية قد تؤثر في الوظائف الإدراكية.

وينصح أمين بالاعتماد على الأطعمة الطبيعية التي تنمو من النباتات أو الحيوانات، بدلاً من الأطعمة «المصنَّعة في المصانع».

وقد يعني ذلك استبدال رقائق البطاطس بواسطة المكسرات، والمشروبات الغازية بالماء أو الشاي الأخضر غير المُحلّى، والحلويات المعلبة بالتوت. وشدّد الطبيب على أن «الخيارات الصغيرة عند الالتزام بها باستمرار يمكن أن تغيّر دماغك وحياتك».

وبما أن الأطعمة فائقة المعالجة ثبت أنها تفاقم عدة عوامل خطر للإصابة بالخرف، فقد أكد أمين أن الأشخاص المعرّضين لتراجع القدرات الإدراكية ينبغي أن «يأخذوا الوقاية على محمل الجد في أقرب وقت ممكن».