نوبات واضطرابات الهلع... الأعراض والعلاج

قد تسببها الجينات الوراثية وعمق المشاعر السلبية

نوبات واضطرابات الهلع... الأعراض والعلاج
TT

نوبات واضطرابات الهلع... الأعراض والعلاج

نوبات واضطرابات الهلع... الأعراض والعلاج

نوبات الهلع (panic attack) هي نوبات مفاجئة من الخوف الشديد أو الانزعاج الشديد الذي يصل إلى ذروته في غضون دقائق، أما اضطراب الهلع (panic disorder) فإنه يُشخَّص -وفقاً لمعايير الجمعية الأميركية للطب النفسي- عند وجود نوبات هلع متكررة وقلق مستمر بشأن التعرض لنوبات مستقبلية أو لعواقبها.

وتشير الدراسات الوبائية إلى أن معدل انتشار نوبات الهلع مدى الحياة يتراوح بين 1.4 و4.1 في المائة في عامة السكان البالغين في العالم.

نوبات الذعر

تبدأ نوبات الذعر -أو الهلع- في المتوسط، في منتصف وأواخر العشرينات من العمر، على الرغم من أن ظهورها يمكن أن يحدث في أي وقت من الطفولة إلى أواخر العمر، ويُعتقد أن نوبات الهلع تميل إلى الانخفاض مع تقدم العمر. ومع تقدم العمر يصعب تشخيص وعلاج نوبات واضطراب الهلع، ربما بسبب اختلاف الأعراض بين كبار السن التي لا يتم تحديدها بدقة بواسطة المعايير القياسية والأدوات المصممة للبالغين الأصغر سناً.

ترتبط معظم حالات نوبات الهلع المتأخرة بأمراض نفسية وطبية مصاحبة، مما قد يعيق التشخيص الصحيح. يمكن للتغيرات المرتبطة بالعمر في هياكل الدماغ ووظائفه وعلم وظائف الأعضاء المحيطية، أن يكون لها أيضاً تأثير على الميل إلى الاستجابات اللاإرادية، مما يقلل من احتمالات الإصابة بالمرض بين كبار السن.

وكون الإناث يتعرضن لأحداث حياتية مرهقة في وقت مبكر من حياتهن، فهن معرضات للاضطرابات النفسية العامة واضطراب الشخصية في عمر البلوغ والشباب وفي منتصف العمر. وتتم ملاحظة الاعتلال المصاحب النفسي والجسدي بشكل متكرر بين المرضى الذين يعانون من نوبات واضطرابات الهلع.

تم تسجيل حالات اكتئاب وتعاطي المخدرات والاعتماد عليها ورهاب الخلاء والسلوك الانتحاري، على أنها مرتبطة بزيادة حدوث نوبات الهلع. كما يرتبط بعض الحالات الطبية، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية أو أمراض الجهاز التنفسي، بشكل شائع باضطراب الهلع.

على الرغم من الأدلة، قد يكون لعوامل الخطر تأثيرات مختلفة على احتمالية المعاناة من نوبات الهلع على مدى العمر. على سبيل المثال: قد تؤثر التغيرات الهرمونية أو الضغوطات النفسية والاجتماعية لدى النساء، خلال حياتهن، بشكل مختلف، على ضعفهن النفسي. يمكن أن يساعد التحقيق في التأثيرات المختلفة لكثير من عوامل الخطر خلال مرحلة البلوغ وأواخر العمر، في اكتشاف الأهداف المحتملة للكشف المبكر والوقاية.

وحول وبائية المرض، يقول الدكتور كريغ ساوشوك، Craig N. Sawchuk، استشاري علم النفس في روشستر مينيسوتا، إن كثيرين يصابون بنوبة الهلع مرة أو مرتين فقط طوال حياتهم، ثم تزول المشكلة، ربما عند انتهاء موقف عصيب. لكن إذا تكررت الإصابة بالنوبات وكانت غير متوقعة، وأدت إلى الخوف المستمر من الإصابة بنوبة أخرى ولفترات زمنية طويلة، فتشخص الحالة باضطراب الهلع.

وعلى الرغم من أن نوبات الهلع نفسها لا تهدد الحياة، فإنها قد تكون مخيفة ومؤثرة في جودة نوعية الحياة بشكل كبير. لكن قد يكون العلاج فعّالاً للغاية.

الأعراض

تَبدأ نوبات الهلع عادة فجأة، دون سابق إنذار. ويُمكن حدوثها في أي وقت، خلال قيادة السيارة أو النوم أو الوجود في أحد المراكز التجارية أو في منتصف اجتماع عمل. قد تَشعر بنوبات هلع بين الحين والآخر، أو قد تَحدث بشكل متكرر.

لنوبات الهلع أشكال متعددة؛ لكن عادة ما تَبلغ الأعراض ذروتها خلال دقائق. قد تَشعر بالإرهاق والإنهاك بعد أن تَهدأ نوبة الهلع.

تَتضمن نوبات الهلع عادة بعض العلامات أو الأعراض التالية: الشعور بالهلاك المحدق أو الخطر - الخوف من فقدان السيطرة أو الوفاة - معدل خفقان سريع بالقلب – التعرُّق - الارتعاش أو الاهتزاز - ضيق في التنفس أو ضيق في الحلق – القشَعْريرة - الهبَّات الساخنة – الغثيان - تقلص في البطن - ألم في الصدر – الصداع - الدوخة أو الدوار أو الإغماء - الخدر أو الإحساس بالوخز - الشعور بعدم الواقعية أو الانفصال.

أحد أسوأ الأمور بشأن نوبات الهلع هو الخوف الشديد من الإصابة بنوبة أخرى، لدرجة تَجنب بعض المواقف التي قد تَحدث النوبة فيها.

يجب طلب المساعدة الطبية في أسرع وقت عند الإصابة بأعراض نوبة الذُّعر. نوبات الهلع ليست خطيرة مع أنها مزعجة بشدة؛ لكن لا يمكن التعامل معها منفرداً، وقد تزداد سوءاً من دون علاج. تتشابه أعراض نوبات الذعر مع أعراض مشكلات صحية خطيرة أخرى، مثل النوبة القلبية؛ ولذلك من المهم الحصول على تقييم مقدِّم الرعاية الطبية.

الأسباب وعوامل الخطر

- الأسباب: تشير الأبحاث إلى أن استجابة الجسم الطبيعية للمجابهة أو الهروب في المواقف التي يتعرض فيها للخطر تساهم في حدوث نوبات الهلع. على سبيل المثال، إذا طاردك دب، فسيستجيب جسمك غريزيّاً، فيسرع معدل ضربات القلب والتنفس؛ حيث يستعد الجسم لمواجهة موقف يهدد الحياة. يحدث كثير من الاستجابات المشابهة في نوبة الهلع. لكن من غير المعروف سبب حدوث نوبة الهلع عند عدم وجود خطر واضح. قد تلعب العوامل التالية دوراً في حدوث النوبة:

• الجينات الوراثية.

• الإجهاد الشديد.

• مزاج أكثر حساسية للإجهاد أو عرضة للمشاعر السلبية.

• بعض التغييرات في طريقة عمل أجزاء من الدماغ.

وقد تحدث نوبات الهلع فجأة ودون سابق إنذار، ولكن مع مرور الوقت، عادة ما تكون ناجمة عن مواقف معينة.

- عوامل الخطر: غالباً ما تبدأ أعراض اضطراب الهلع في أواخر المراهقة أو أوائل البلوغ، وتصيب النساء بمعدل أكبر من الرجال.

تتضمن العوامل التي يمكنها أن تزيد من خطر الإصابة بنوبات أو اضطراب الهلع:

• التاريخ العائلي للإصابة بنوبات أو اضطراب الهلع.

• الضغوط الحياتية الكبيرة، مثل وفاة شخص محبوب أو إصابته بمرض خطير.

• الحدث الذي يسبب صدمة، مثل اعتداء جنسي أو حادث خطير.

• تاريخ من الاعتداء البدني أو الجنسي في مرحلة الطفولة.

• التغيرات الكبرى في حياتك، مثل الطلاق أو ولادة طفل آخر.

• التدخين أو تناول القهوة بإفراط.

إن عدم معالجة نوبات الهلع واضطراب الهلع يمكن أن يُؤَثِّر على جميع مناحي الحياة. قد يَتملَّك الشخص خوف من التعرُّض لمزيدٍ من نوبات الهلع؛ فيعيش في حالة دائمة من الخوف، من شأنها إفساد نوعية الحياة التي يعيشها.

- المضاعفات: تتضمَّن المضاعفات التي قد تُسببها نوبات الهلع أو ترتبط بحدوثها ما يلي:

• الإصابة بأنواع محدَّدة من الرهاب، مثل الخوف من القيادة أو مغادرة المنزل.

• طلب الرعاية الطبية المتكرِّرة للمخاوف الصحية والحالات المرضية الأخرى.

• تجنُّب المواقف الاجتماعية.

• مشكلات في العمل أو المدرسة.

• الاكتئاب واضطرابات القلق والاضطرابات النفسية الأخرى.

• زيادة مخاطر الإقدام على الانتحار أو الأفكار الانتحارية.

• إدمان الكحول أو المواد المخدرة الأخرى.

• المشكلات المالية.

في حالة بعض الأشخاص، ربما يتضمَّن اضطراب الهلع رهاب الميادين، وهو تجنُّب الأماكن أو المواقف التي تُسبب القلق بسبب الخوف من عدم القدرة على الهروب أو الحصول على المساعدة في حالة التعرض لنوبة الهلع. أو قد تعتمد على وجود الآخرين معك حتى تستطيع مغادرة المنزل.

- الوقاية: لا توجد طريقة مؤكدة لمنع حدوث نوبات الهلع. مع ذلك، فقد تساعد التوصيات التالية:

• الحصول على علاجٍ لنوبات الهلع، في أقرب وقتٍ ممكن لتتجنب احتمالية سوئها أو تكرارها بشكلٍ دوري.

• الالتزام بخطة العلاج، لتجنب الانتكاسات أو زيادة حدة الأعراض.

• المواظبة على الأنشطة البدنية؛ لأنها تساعد على تخفيف القلق.

التشخيص والعلاج

- التشخيص: سوف يحدد مقدم الرعاية الأولية ما إذا كانت الحالة هي نوبة هلع أو اضطراب هلع أو أي حالة أخرى، مثل مشكلات القلب أو الغدة الدرقية، إلى جانب الأعراض التي تشبه نوبات الهلع. وللمساعدة في تحديد التشخيص، يُجرى ما يلي:

• فحص بدني كامل.

• اختبارات الدم للتحقق من الحالات المحتملة مثل الغدة الدرقية وغيرها، وإجراء بعض الاختبارات على القلب، مثل تخطيط القَلْب (ECG أو EKG).

• تقييم نفسي للتحدث عن الأعراض والمخاوف والمواقف المرهقة للأعصاب ومشكلات العلاقة الجنسية، والمواقف التي قد تتجنبها، والتاريخ العائلي. قد تحتاج لملء التقييم الذاتي النفسي أو الاستبيان. قد تُسأل عن تعاطي الكحول أو غيره من المخدرات.

أما حول معايير تشخيص الإصابة باضطراب الهلع، فقد سرد الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM-5) الذي نشرته الجمعية الأميركية للأطباء النفسيين (American Psychiatric Association) النقاط التالية، لتشخيص الإصابة باضطراب الهلع:

• وجود نوبات هلع متكررة وغير متوقعة.

• أن تكون إحدى نوبات الهلع على الأقل متبوعة بشهر أو أكثر من القلق المستمر بشأن التعرض لنوبة أخرى، أو الخوف المستمر من توابع النوبة، مثل فقدان السيطرة أو التعرض لنوبة قلبية، أو «التصرف بجنون»، أو أن يكون هناك تغييرات كبيرة في السلوك، مثل تجنب المواقف التي يُعتقد أنها قد تحفز نوبات الهلع.

• لا تنتج نوبات الهلع بسبب العقاقير أو استخدام أي مواد أخرى، أو الحالات المرضية، أو حالات الصحة العقلية الأخرى، مثل الفوبيا الاجتماعية، أو مرض الوسواس القهري.

- العلاج: قد يُساعد العلاج في تقليل شدَّة ومعدَّل نوبات الهلع التي تُصيب الشخص وتحسن أداءه في الحياة اليومية. خيارات العلاج الأساسية هي العلاج النفسي والأدوية. يُمكِن اقتراح نوعٍ واحد أو أكثر من العلاج، اعتماداً على: التفضيل، والتاريخ المرضي، وشدَّة اضطراب الهلَع، وإذا ما كان يُمكِن الوصول إلى المُعالِجين المُتمرِّسين في علاج اضطرابات الهلَع.

أولاً- العلاج النفسي: يُعد العلاج النفسي خياراً فعالاً في علاج نوبات الهلع واضطراب الذعر. يمكن أن يساعد العلاج النفسي في فهم نوبات الهلع واضطراب الذعر، وتعلُّم كيفية التوافق معهما.

يمكن أن يستغرق ظهور نتائج العلاج وقتاً وجهداً. قد تبدأ بالشعور بأن أعراض نوبات الذعر تقل خلال عدة أسابيع، وغالباً ما تقل الأعراض بشكل كبير أو تنتهي خلال عدة أشهر. يمكنك تحديد مواعيد زيارات متابَعة عَرَضية للمساعدة في التأكد من أن نوبات الهلع ما زالت تحت التحكم، أو لعلاج التكرارات.

ثانياً- الأدوية: يمكن أن تساعد الأدوية في تقليل الأعراض المصاحبة لنوبات الهلع والاكتئاب إذا كنت تعاني من أي منهما. أظهَرَ عدد متنوع من الأدوية فاعليته في تهدئة أعراض نوبات الهلع، مثل:

• مثبطات استرجاع السيروتونين الانتقائية (SSRIs): عادة ما تكون مضادات الاكتئاب (SSRI) آمنة، ويصاحبها قليل من الأعراض الجانبية الخطيرة، وهي الخيار الدوائي الأول المُوصى باستخدامه لعلاج نوبات الهلع. اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأميركية مثبِّطات استرجاع السيروتونين الانتقائية (SSRIs) دواءً لعلاج اضطراب الهلع، والتي تشمل: «فلوكسيتين بروزاك»، و«باروكسيتين باكسيل‏، بيكسيفا»، و«سيرترالين زولوفت».

• مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين والنورابينيفرين (SNRI): تُعَد هذه الأدوية فئة أخرى من مضادات الاكتئاب. اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأميركية فينلافاكسين (Effexor XR)، أحد مثبطات استرجاع السيروتونين والنورابينيفرين (SNRIs)، دواءً لعلاج اضطراب الهلع.

• البنزوديازيبينات: تثبِّط هذه المهدئات الجهاز العصبي المركزي. اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأميركية البنزوديازيبينات مثل «ألبرازولام زاناكس»، و«كلونازيبام كلونوبين» علاجاً لاضطراب الهلع. تُستخدَم البنزوديازيبينات بوجه عام على المدى القصير فقط؛ لأنها قد تسبب الإدمان والتعوُّد عليها، مما يؤدِّي إلى الاعتماد البدني أو الذهني عليها. لا يُوصَى بهذه الأدوية إذا كنت تواجه مشكلات إدمان الكحوليات أو تعاطي المخدرات. كما أنها قد تتفاعل مع عقاقيرَ أخرى مما يسبب آثاراً جانبية خطيرة.

* استشاري طب المجتمع



سرّ القرع الجوزي: فوائد مذهلة قد لا تعرفها

القرع الجوزي يتميز بمذاق معتدل يميل إلى الحلاوة (بيكسلز)
القرع الجوزي يتميز بمذاق معتدل يميل إلى الحلاوة (بيكسلز)
TT

سرّ القرع الجوزي: فوائد مذهلة قد لا تعرفها

القرع الجوزي يتميز بمذاق معتدل يميل إلى الحلاوة (بيكسلز)
القرع الجوزي يتميز بمذاق معتدل يميل إلى الحلاوة (بيكسلز)

يُعدّ القرع الجوزي من الخضراوات الشتوية المغذية التي تجمع بين المذاق اللذيذ والقيمة الغذائية العالية، مما يجعله خياراً مميزاً ضمن الأنظمة الغذائية الصحية. ومع ازدياد الاهتمام بالأطعمة الطبيعية الغنية بالعناصر المفيدة، يبرز القرع الجوزي بوصفه مصدراً مهماً للفيتامينات والمعادن والألياف التي تدعم وظائف الجسم المختلفة، وتعزّز الصحة العامة.

القرع الجوزي هو أحد أنواع القرع الشتوي، ويتميّز بقشرته البرتقالية الفاتحة ولُبّه البرتقالي الزاهي. كما يتّسم بقوام صلب ومتماسك، ويأخذ شكلاً يشبه الكمثرى المطوّلة. ومثل اليقطين والكوسا، ينتمي هذا النوع إلى الفصيلة القرعية.

ويُعدّ القرع من أقدم المحاصيل الزراعية المعروفة، إذ يعود تاريخه إلى نحو 10 آلاف عام في مناطق المكسيك وأميركا الوسطى، مما يعكس أهميته الغذائية عبر العصور.

أما من حيث الطعم، فيتميّز القرع الجوزي بمذاق معتدل يميل إلى الحلاوة، مع لمسة جوزية خفيفة، وقد يُشبه طعمه مزيجاً بين البطاطا الحلوة والجزر أو اللفت، وفقاً لموقع «ويب ميد».

فوائد القرع الجوزي (Butternut Squash)

مفيد لجهازك المناعي: يُعدّ القرع الجوزي، شأنه شأن غيره من الفواكه والخضراوات ذات اللون البرتقالي، غنياً بمركبات «بيتا - كاروتين» و«ألفا - كاروتين». ويحوّل الجسم هذه المركبات إلى فيتامين (أ)، وهو عنصر أساسي لدعم كفاءة الجهاز المناعي وتعزيز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض.

ممتاز لصحة العينين: يحتوي القرع الجوزي على مادتي «اللوتين» و«الزياكسانثين»، وهما مركبان يتوافران عادةً في الخضراوات والفواكه الصفراء، وكذلك في البيض. وتعمل هذه العناصر، إلى جانب «بيتا - كاروتين» وفيتامين (أ)، على حماية العينين من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية، والمساهمة في الحفاظ على صحة البصر.

مصدر جيد للألياف: تُسهم الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية في تحسين عملية الهضم وتعزيز صحة الجهاز الهضمي، كما تساعد في الحفاظ على وزن صحي. إضافةً إلى ذلك، قد تلعب الألياف دوراً في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

مرطّب ممتاز للجسم: تحتوي الحصة الواحدة من القرع الجوزي على نحو 87 في المائة من الماء، مما يجعله خياراً مناسباً للمساعدة في الحفاظ على ترطيب الجسم، خصوصاً في الأجواء الجافة أو عند الحاجة إلى تعويض السوائل.

يساعد في تنظيم ضغط الدم: يتميّز القرع الجوزي بمحتواه المرتفع من البوتاسيوم، وهو عنصر مهم يُسهم في تنظيم مستويات ضغط الدم. ويُعدّ الحفاظ على ضغط دم متوازن عاملاً أساسياً في تقليل خطر الإصابة بالسكتات الدماغية وأمراض القلب.

يساعد في توازن مستويات السكر في الدم: تُبطئ الألياف الموجودة في القرع الجوزي امتصاص السكر في الدم، مما يمنع حدوث ارتفاعات حادة بعد تناول الطعام. كما يتميّز القرع الجوزي بمؤشر جلايسيمي منخفض، وهو ما يعني أن الكربوهيدرات فيه تُهضم بشكل أبطأ، مما يساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر.


ماذا تأكل عند هبوط السكر؟ 6 خيارات فعّالة وسريعة

كمية من الموز والعنب معروضة للبيع في أحد المتاجر (بيكسلز)
كمية من الموز والعنب معروضة للبيع في أحد المتاجر (بيكسلز)
TT

ماذا تأكل عند هبوط السكر؟ 6 خيارات فعّالة وسريعة

كمية من الموز والعنب معروضة للبيع في أحد المتاجر (بيكسلز)
كمية من الموز والعنب معروضة للبيع في أحد المتاجر (بيكسلز)

يُعدّ انخفاض سكر الدم (نقص سكر الدم) من الحالات الشائعة التي قد تُسبب شعوراً مفاجئاً بالدوخة، أو الارتعاش، أو التعرّق، أو خفقان القلب، وقد تؤثر في القدرة على التركيز والأداء اليومي. وعند حدوث هذه الحالة، يصبح من الضروري التدخل سريعاً لرفع مستوى الغلوكوز في الدم إلى المعدلات الطبيعية، تجنباً لتفاقم الأعراض.

ومن الطرق الفعّالة للتعامل مع انخفاض سكر الدم تناول أطعمة تحتوي على ما لا يقل عن 15 غراماً من الكربوهيدرات سريعة الامتصاص، مثل بعض الفواكه، أو الأطعمة الغنية بالسكريات الطبيعية. وتتميّز هذه الخيارات بقدرتها على رفع مستوى السكر في الدم بسرعة نسبية، بفضل سهولة هضمها وامتصاصها. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، تُعدّ الأطعمة التالية من أبرز الخيارات التي يمكن الاعتماد عليها في مثل هذه الحالات:

1. الموز

يُعدّ الموز خياراً مثالياً من الأطعمة الكاملة عند انخفاض مستويات سكر الدم، نظراً لاحتوائه على كربوهيدرات سريعة المفعول. إذ توفّر موزة واحدة متوسطة الحجم نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، منها 18 غراماً من السكريات الطبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز والسكروز. كما يحتوي الموز على كمية قليلة من الألياف، تُقدّر بحوالي غرامين، وهو ما يُسهم في تسريع عملية الهضم مقارنةً بالأطعمة الغنية بالألياف، مما يسمح بوصول الغلوكوز إلى الخلايا والأنسجة بسرعة أكبر.

2. الأناناس

يُعدّ الأناناس فاكهة استوائية غنية بالعصارة، ويتميّز بارتفاع مؤشره الغلايسيمي (GI)، وهو مقياس يُستخدم لتحديد سرعة تأثير الأطعمة المحتوية على الكربوهيدرات في رفع مستويات السكر في الدم، ويتراوح هذا المؤشر بين 1 (بطيء) و100 (سريع). ويبلغ المؤشر الغلايسيمي للأناناس نحو 82، مما يجعله خياراً فعّالاً لرفع مستويات الغلوكوز بسرعة. ويُنصح بالاحتفاظ بقطع الأناناس المُجهّزة مسبقاً في الثلاجة، لتكون وجبة جاهزة وسريعة عند الحاجة.

3. التمر المجدول

يتميّز التمر المجدول بحلاوته الطبيعية وقوامه المطاطي، إلى جانب نكهته الغنية التي تشبه الكراميل. ويُعدّ مصدراً مركزاً للكربوهيدرات، إذ تحتوي التمرة الواحدة على نحو 18 غراماً منها، يشكّل منها حوالي 16 غراماً سكريات طبيعية، أغلبها من الغلوكوز والفركتوز. ويمتاز التمر بصغر حجمه وسهولة تناوله، كما لا يحتاج إلى تبريد، مما يجعله خياراً عملياً يمكن الاحتفاظ به في الحقيبة أو درج المكتب أو السيارة للاستخدام السريع.

التمر المجدول يتميز بحلاوته الطبيعية وقوامه المطاطي (بيسكلز)

4. العنب

يحتوي العنب على نسبة مرتفعة من السكريات الطبيعية، كما يتميّز بسهولة وسرعة هضمه، الأمر الذي يساعد على رفع مستوى سكر الدم بفعالية عند انخفاضه. وتوفّر نصف كوب فقط من العنب نحو 15 غراماً من الكربوهيدرات. وسواء اخترت العنب الأحمر أو الأرجواني أو الأخضر، فإنه يظل خياراً لذيذاً وسهل الحمل، مناسباً للتعامل السريع مع انخفاض سكر الدم.

5. هريس التفاح

يُعدّ هريس التفاح خياراً لطيفاً وسهل التناول لتزويد الجسم بالسكريات الطبيعية عند ظهور أعراض انخفاض سكر الدم. إذ تحتوي حصة واحدة (نصف كوب) من هريس التفاح غير المُحلّى على نحو 15 غراماً من الكربوهيدرات، منها 12 غراماً من السكريات الطبيعية. كما أن قوامه الناعم يجعله سهل الهضم وخفيفاً على المعدة، وهو ما يجعله مناسباً بشكل خاص في حال الشعور بالغثيان.

6. البطيخ

يتميّز البطيخ بنسبة عالية من الماء، ويُعدّ مصدراً جيداً للسكريات الطبيعية التي تُسهم في رفع مستويات الغلوكوز في الدم. ويوفّر كوب واحد من البطيخ المُقطّع نحو 11.5 غرام من الكربوهيدرات، منها 9.5 غرام من الغلوكوز والفركتوز. إضافةً إلى ذلك، يتميّز البطيخ بسهولة هضمه وتأثيره المنعش، مما يجعله خياراً مناسباً في حال الشعور بالتعرّق أو ارتفاع حرارة الجسم أو الغثيان أثناء نوبات انخفاض سكر الدم.


هل تساعد القهوة على خسارة الوزن؟ التوقيت يصنع الفرق

كيف يمكن للقهوة أن تدعم جهود إنقاص الوزن (بكسلز)
كيف يمكن للقهوة أن تدعم جهود إنقاص الوزن (بكسلز)
TT

هل تساعد القهوة على خسارة الوزن؟ التوقيت يصنع الفرق

كيف يمكن للقهوة أن تدعم جهود إنقاص الوزن (بكسلز)
كيف يمكن للقهوة أن تدعم جهود إنقاص الوزن (بكسلز)

تُعد القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً حول العالم، ولا تقتصر فوائدها على تعزيز اليقظة والطاقة، بل تمتد لتشمل دوراً محتملاً في دعم فقدان الوزن وتحسين عملية الأيض. وتشير دراسات إلى أن تأثير القهوة في حرق الدهون وتقليل الشهية قد يرتبط أيضاً بتوقيت تناولها، ما يجعل طريقة استهلاكها عاملاً مهماً في تحقيق النتائج المرجوّة.

ويستعرض تقريرٌ، نشرته مجلة «هيلث»، كيف يمكن للقهوة أن تدعم جهود إنقاص الوزن، وما التوقيت الأمثل لشربها.

كيف تؤثر القهوة على فقدان الوزن؟

قد تسهم القهوة (والمركبات الموجودة فيها) في إنقاص الوزن أو الحفاظ عليه من خلال:

تقليل الدهون بالجسم

قد يساعد تناول كميات معتدلة من القهوة على خفض إجمالي الدهون بالجسم، بما في ذلك دهون البطن العميقة التي تُعد من أخطر أنواع الدهون.

تقليل الشهية

قد تساعد القهوة بعض الأشخاص على الحفاظ على وزن أقل ودهون أقل، ربما بسبب تأثيرها في الشهية، خصوصاً عند تناولها قبل الوجبات.

زيادة حرق السعرات الحرارية

يمكن أن تسهم القهوة في زيادة حرق السعرات الحرارية، عبر رفع معدل الأيض أثناء الراحة بشكل طفيف، كما أن الكافيين قد يعزز عملية حرق الدهون بالجسم.

ومع ذلك، لا تكفي القهوة وحدها لتحقيق خسارة الوزن، فاتباع نظام غذائي متوازن غني بالفيتامينات والمعادن والبروتين والألياف، إلى جانب تقليل السعرات الحرارية، يبقى العامل الأهم للحفاظ على وزن صحي.

هل توقيت شرب القهوة مهم؟

ليس بشكل مباشر، لكن يشير بعض الدراسات إلى أن توقيت تناول الكافيين قد يؤثر في عمليات داخل الجسم أو سلوكيات تدعم التحكم بالوزن.

شرب القهوة قبل التمارين

تناول القهوة قبل التمرين بنحو 60 دقيقة قد يحسّن الأداء ويزيد مستويات الطاقة، ما يجعل التمارين أكثر فاعلية ويساعد في إدارة الوزن.

تجنب القهوة مساءً

شرب القهوة قبل النوم قد يسبب اضطرابات في النوم، وهو ما قد يؤثر سلباً في عملية الأيض ويجعل خسارة الوزن أكثر صعوبة.

كيف تُحضّر فنجان قهوة صحياً؟

في حالتها الطبيعية، تُعد القهوة مشروباً منخفض السعرات الحرارية ولا تحتوي على دهون أو كربوهيدرات. لكن إضافة السكر أو المُحليات قد تقلل فوائدها في إنقاص الوزن، بل قد ترتبط بزيادة الوزن عند الاستهلاك المنتظم.

لذلك، يُنصح بإضافة بدائل صحية مثل القرفة أو الحليب أو مبيضات القهوة النباتية بدلاً من السكر، خاصة إذا كنت لا تفضل القهوة السوداء.