دراسة: «كورونا» تسبب في «ضرر دائم» لأدمغة كبار السن

الدراسة هي الأكبر من نوعها التي تربط الوباء بشكل عام بالتدهور المعرفي المستمر (أ.ف.ب)
الدراسة هي الأكبر من نوعها التي تربط الوباء بشكل عام بالتدهور المعرفي المستمر (أ.ف.ب)
TT

دراسة: «كورونا» تسبب في «ضرر دائم» لأدمغة كبار السن

الدراسة هي الأكبر من نوعها التي تربط الوباء بشكل عام بالتدهور المعرفي المستمر (أ.ف.ب)
الدراسة هي الأكبر من نوعها التي تربط الوباء بشكل عام بالتدهور المعرفي المستمر (أ.ف.ب)

كشفت مجموعة من الباحثين أن تفشي وباء كورونا تسبب في ضرر دائم لصحة الدماغ لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً أو أكثر، بغض النظر عما إذا كانوا قد أصيبوا بالفيروس أم لا.

ووفقا لصحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد وجدت الدراسة، التي أجريت على 3142 شخصا، أن الوظيفة الإدراكية والذاكرة العاملة لدى كبار السن تراجعت بسرعة كبيرة خلال السنة الأولى من الوباء بين مارس (آذار) 2020 وفبراير (شباط) 2021، حتى في حالة عدم إصابتهم بالفيروس.

واستمر هذا الأمر حتى عام 2022، مما يشير إلى أن التأثير استمر بعد انتهاء عمليات الإغلاق الأولية.

وتعد هذه الدراسة هي الأكبر من نوعها التي تربط الوباء بشكل عام بالتدهور المعرفي المستمر.

وقال الباحثون إن تسارع التدهور المعرفي تفاقم بعد تفشي كورونا بسبب عدد من العوامل من بينها زيادة الشعور بالوحدة والاكتئاب، وقلة ممارسة الرياضة وزيادة استهلاك الكحول، فضلا عن آثار المرض نفسه. ونشرت الدراسة، التي قادتها جامعة إكستر وكلية كينغز كوليدج لندن، في مجلة «لانسيت» الصحية.

وقالت آن كوربيت، أستاذة أبحاث الخرف في جامعة إكستر، والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أن عمليات الإغلاق والقيود الأخرى التي شهدناها خلال الوباء كان لها تأثير حقيقي ودائم على صحة أدمغة الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً أو أكثر».

وأضافت: «هذا يثير سؤالا مهما حول ما إذا كان الناس الآن أكثر عرضة للإصابة بالخرف».

ولفتت إلى أن النتائج تسلط الضوء على حاجة صناع السياسات إلى النظر في الآثار الصحية طويلة الأمد للقيود الصحية والاجتماعية، مثل عمليات الإغلاق، عند التخطيط للاستجابة للأوبئة في المستقبل.

لكن فريق الدراسة لفت إلى أنها كانت قائمة على الملاحظة فقط، لذا لم تتمكن من إثبات السبب في هذه العلاقة بشكل علمي بحت.


مقالات ذات صلة

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كيف يؤثر تناول الأفوكادو بانتظام في ضغط الدم؟

حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)
حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف يؤثر تناول الأفوكادو بانتظام في ضغط الدم؟

حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)
حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)

يُعدّ الأفوكادو من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم، ويرتبط تناوله بعدد من الفوائد الصحية، خصوصاً للقلب، فهل يمكن أن يساعد أيضاً في خفض ضغط الدم؟

ارتبط تناول الأفوكادو بانتظام بانخفاض ضغط الدم، ففي إحدى الدراسات، كان استهلاك نحو 2.5 حبة أفوكادو أسبوعياً (ما يعادل خمس حصص) مرتبطاً بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 17 في المائة.

وبقي هذا التأثير قائماً حتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل مثل نمط الحياة وحالة السمنة وجودة النظام الغذائي، إلا أن الباحثين يؤكدون الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج.

فوائد الأفوكادو لصحة القلب

قد يدعم الأفوكادو صحة القلب بطرق عدة، من بينها:

- تحسين التحكم في سكر الدم وتقليل الالتهاب: إذ أظهر تناول حبة أفوكادو يومياً لمدة 12 أسبوعاً تحسناً في ضبط مستويات الغلوكوز، وانخفاضاً في مؤشرات الالتهاب لدى أشخاص يعانون زيادة الوزن أو مقاومة الإنسولين.

- خفض الكوليسترول الضار: في دراسة استمرت ستة أشهر، أسهم تناول حبة أفوكادو يومياً في تحسين مستويات الكوليسترول منخفض الكثافة (LDL) وجودة النظام الغذائي والنوم.

- تقليل خطر أمراض القلب: ارتبط تناول حصتين أو أكثر أسبوعياً بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 16 في المائة، وخطر الإصابة بمرض القلب التاجي بنسبة 21 في المائة.

وترتبط هذه التحسينات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، وهما من أبرز العوامل التي تُسهم في حدوث النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وكانت النتائج أكثر وضوحاً عندما استُخدم الأفوكادو بديلاً عن أطعمة غنية بالدهون المشبعة مثل الزبدة واللحوم المصنعة والبيض.

عناصر مفيدة للقلب في الأفوكادو

يتوافق المحتوى الغذائي للأفوكادو مع دعم صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم بعدة طرق، منها:

- البوتاسيوم: يساعد هذا المعدن على تنظيم تأثير الصوديوم في ضغط الدم. ويُسهم الحفاظ على مستويات كافية من البوتاسيوم في ضبط ضغط الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

- المغنسيوم: يرتبط المغنسيوم بخفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي من خلال تقليل مقاومة الأوعية الدموية، ما يسمح بتدفق الدم بسهولة أكبر.

- الدهون الأحادية غير المشبعة: يحتوي الأفوكادو على نسبة مرتفعة من هذه الدهون، خصوصاً حمض الأولييك الذي يدعم مستويات الكوليسترول الصحية ويقلل الالتهاب، مما ينعكس إيجاباً على صحة القلب.

- الألياف الغذائية والفيتوستيرولات: تُسهم هذه العناصر في تحسين عملية استقلاب الدهون، وتوفر فوائد مضادة للأكسدة، مما يدعم اتباع نظام غذائي صحي للقلب.


أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)
اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)
TT

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)
اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

تحدث خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم، مؤكدين أن اختيار الأطعمة المناسبة يؤدي دوراً أساسياً في الوقاية من السكري أو تحسين التحكم فيه. ويختلف أسلوب إدارة مستويات السكر حسب الحالة الصحية لكل شخص؛ فبعض الأشخاص قد يكون مصاباً بالسكري، بينما يكون آخرون في مرحلة ما قبل السكري، أو يراقبون مستويات السكر لديهم لأسباب صحية. لكن في جميع الحالات، يمكن لملء الطبق بالأطعمة المناسبة أن يساهم بشكل كبير في الحفاظ على مستويات الغلوكوز ضمن النطاق الصحي، حسب مجلة «Prevention» الأميركية.

وقالت اختصاصية التغذية الأميركية، لورين تويغ، إن مراقبة النظام الغذائي تُعد وسيلة فعالة للتحكم في مستويات السكر، وتقليل خطر الإصابة بالسكري، كما تساعد المرضى المصابين على إدارة مرضهم بشكل أفضل. لكنها شددت على أن أي طعام بمفرده لا يمكن أن يحل محل الأدوية أو ممارسة الرياضة في ضبط مستويات السكر.

ووفق الخبراء، فإن الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات هي الأكثر تأثيراً على مستويات السكر، خصوصاً الكربوهيدرات المكررة والمعالجة مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمعكرونة؛ إذ تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر يليه انخفاض حاد.

وأضافت اختصاصية التغذية الأميركية إيرين بالينسكي-وايد أن اختيار الكربوهيدرات مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة بدلاً من الكربوهيدرات المصنعة، يساهم بشكل إيجابي في التحكم في السكر. كما أن العناصر الغذائية الأخرى، مثل الألياف والبروتين والدهون الصحية، تساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، ما يدعم استقراره.

وللحفاظ على استقرار مستويات السكر، يُنصح بالتركيز على أطعمة غنية بالألياف، والبروتين، والدهون الصحية، مع اتباع عادات غذائية منتظمة. ويعد الأفوكادو مثالياً عند تناول الكربوهيدرات، لاحتوائه على الدهون الصحية والألياف التي تبطئ هضم السكر وتقلل ارتفاعه المفاجئ. ويفضّل اختيار خبز القمح الكامل بدلاً من الأبيض لاحتوائه على ألياف أكثر تساعد على تنظيم السكر.

وتعتبر البقوليات مثل الفاصوليا والعدس مصدراً ممتازاً للبروتين النباتي والألياف، وتحتوي على النشا المقاوم الذي قد يساهم في تحسين مستويات السكر والوزن. كما يتميز التوت بانخفاض محتواه من السكر وغناه بالألياف ومضادات الأكسدة، ما يساعد على الهضم ويقلل من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. وتُشير دراسات إلى أن منتجات الألبان المخمرة، مثل الزبادي والكفير، قد تدعم صحة الأمعاء وتحسن التحكم في السكر.

ومن الخضراوات المفيدة البروكلي، والقرنبيط، وكرنب بروكسل؛ لاحتوائها على مركب «السلفورافان» الذي قد يساهم في خفض مستويات الغلوكوز أثناء الصيام. كما يعد البيض مصدراً غنياً بالبروتين يبطئ الهضم ويقلل ارتفاع السكر بعد الوجبات. وتشير أبحاث إلى أن تناول الفواكه المتنوعة، مثل التفاح الغني بالألياف، يقلل من ارتفاع مستويات السكر. ويُعتقد أن الفلفل الحار قد يعزز الأيض ويحفّز إفراز الإنسولين، مما يساهم في التحكم بالسكر.

كما تلعب المكسرات والبذور دوراً مهماً في استقرار السكر لاحتوائها على الدهون الصحية، بينما توفر الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة بروتيناً ودهوناً مفيدة للتحكم بالسكر. ويدعم تناول الخضراوات الورقية، ومنها السبانخ والكرنب، استقرار مستويات الغلوكوز، لاحتوائها على ألياف وعناصر غذائية مفيدة.

وإلى جانب اختيار الأطعمة المناسبة، ينصح الخبراء باتباع عادات غذائية صحية، هي تناول الطعام بانتظام، بدءاً بوجبة الإفطار خلال ساعة أو ساعتين من الاستيقاظ، وتوزيع الوجبات كل 3 إلى 6 ساعات، وموازنة الطبق بحيث يشكل نصفه خضراوات غير نشوية والنصف الآخر بين البروتين والكربوهيدرات الكاملة، وتجنب الأطعمة المكررة والمعالجة.


نشاط بدني قصير يعزّز الذاكرة

طلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة (جامعة آيوا)
طلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة (جامعة آيوا)
TT

نشاط بدني قصير يعزّز الذاكرة

طلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة (جامعة آيوا)
طلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة (جامعة آيوا)

أعلن باحثون من جامعة آيوا الأميركية أن جلسة واحدة من التمارين الرياضية القصيرة قادرة على إحداث طفرة فورية في النشاط العصبي المرتبط بالتعلّم والذاكرة لدى البشر.

وأوضح الباحثون أن الدراسة تقدّم، للمرة الأولى، دليلاً مباشراً على التأثير الفوري للنشاط البدني القصير على وظائف الدماغ، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Brain Communications».

ولطالما ربطت الدراسات السلوكية ممارسة الرياضة بتحسّن القدرات الإدراكية، مثل التعلّم، والذاكرة، إلا أن هذه الأدلة كانت تعتمد في الغالب على الملاحظة، أو على تقنيات تصوير الدماغ غير المباشرة. أما الدراسة الجديدة، فقد نجحت لأول مرة في رصد النشاط العصبي داخل الدماغ البشري بشكل مباشر بعد التمارين، حيث تمكن الباحثون من تسجيل النشاط العصبي للخلايا الدماغية، ورصد التغيرات الفورية في الإيقاعات العصبية المرتبطة بالذاكرة، والتعلّم.

وشملت الدراسة 14 مريضاً بالصرع، تتراوح أعمارهم بين 17 و50 عاماً، تلقوا العلاج في مركز طبي تابع لجامعة آيوا. وبعد فترة إحماء قصيرة، طُلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة يمكنهم الحفاظ عليها طوال مدة التمرين.

واعتمد الباحثون على قياس النشاط العصبي قبل وبعد الجلسة باستخدام تقنية تخطيط كهربائية الدماغ داخل الجمجمة (iEEG) التي تعتمد على أقطاب كهربائية مزروعة في الدماغ لقياس النشاط العصبي بدقة عالية. وأظهرت النتائج زيادة واضحة في الموجات الدماغية عالية التردد المعروفة باسم «التموّجات» (Ripples)، وهي موجات تنطلق من منطقة الحُصين في الدماغ، وتنتشر نحو مناطق مرتبطة بالتعلّم، واسترجاع المعلومات.

كما أظهرت التسجيلات ارتفاعاً ملحوظاً في معدل الموجات الصادرة من الحُصين، مع تعزيز التواصل بينها وبين مناطق القشرة الدماغية المعروفة بدورها في عمليات التعلّم، والأداء المرتبط بالذاكرة.

وقالت الباحثة الرئيسة للدراسة في جامعة آيوا الدكتورة ميشيل فوس: «نعلم منذ سنوات أن التمارين البدنية غالباً ما تعود بفوائد على الوظائف المعرفية، مثل الذاكرة، وكان هذا الارتباط مستنداً في الغالب إلى دراسات سلوكية، أو تقنيات تصوير دماغ غير جراحية، لكن تسجيل النشاط العصبي مباشرة في دراستنا يوضح لأول مرة لدى البشر أن جلسة تمرين واحدة فقط يمكن أن تغيّر بسرعة الإيقاعات العصبية، والشبكات الدماغية المرتبطة بالذاكرة، والوظائف المعرفية».

وأضافت عبر موقع الجامعة أن النتائج لا تقتصر على مرضى الصرع المشاركين، إذ تتطابق الأنماط العصبية التي ظهرت بعد التمرين إلى حد كبير مع ما رُصد لدى البالغين الأصحاء باستخدام تقنيات تصوير الدماغ، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI).

وأكدت أن هذا التوافق بين أساليب البحث المختلفة يعزز الفرضية القائلة إن تأثير التمارين الرياضية على الدماغ يمثل استجابة عامة لدى البشر، وليس ظاهرة خاصة بمرضى الصرع.

ويخطط الباحثون لإجراء دراسات إضافية تتضمن إخضاع المشاركين لاختبارات للذاكرة مباشرة بعد ممارسة التمارين، مع تسجيل النشاط العصبي في الوقت نفسه، بهدف توضيح العلاقة بدقة أكبر بين النشاط البدني وتحسن الأداء المعرفي.