آلية مشتقة من الخلايا الجذعية قد تطوّر علاجات لأضرار القلب

آلية مشتقة من الخلايا الجذعية قد تطوّر علاجات لأضرار القلب
TT

آلية مشتقة من الخلايا الجذعية قد تطوّر علاجات لأضرار القلب

آلية مشتقة من الخلايا الجذعية قد تطوّر علاجات لأضرار القلب

وجد علماء بجامعة كاليفورنيا بلوس أنجليس آلية مشتقة من الخلايا الجذعية يمكن أن تؤدي إلى علاجات تجديدية لأضرار القلب.

فقد حدد فريق الدراسة الجديدة آلية تحكم داخلية أساسية يمكنها تعزيز نضوج خلايا عضلة القلب المشتقة من الخلايا الجذعية البشرية، ما يوفر فهمًا أعمق لكيفية تطور خلايا عضلة القلب من مرحلة الجنين غير الناضج إلى شكلها البالغ الناضج.

ويمكن أن تؤدي نتائج الدراسة التي نشرت بمجلة «الدورة الدموية»، إلى علاجات جديدة لأمراض القلب وتلفه.

وحددت الجهود التعاونية مع كلية طب Duke-NUS في سنغافورة ومؤسسات أخرى، منظم ربط الحمض النووي الريبي (RNA) المسمى RBFox1، والذي كان أكثر انتشارًا بشكل كبير في خلايا القلب البالغة مقارنة بالأطفال حديثي الولادة، بناءً على النموذج ما قبل السريري.

وتم أيضًا تأكيد الارتفاع الحاد في RBFox1 أثناء نضوج خلايا القلب من خلال تحليل بيانات الخلية المفردة الموجودة.

وقال قائد الدراسة جيجون هوانغ، الذي أجرى هذا البحث خلال تدريبه بعد الدكتوراه في التخدير بالجامعة «هذا هو أول دليل يشير إلى أن التحكم في ربط الحمض النووي الريبي (RNA) يلعب دورًا حيويًا في نضوج خلايا القلب بعد الولادة. ففي حين أن RBFox1 وحده قد لا يكون كافيًا لدفع خلايا عضلة القلب الجنينية الناضجة إلى الخلايا البالغة الناضجة تمامًا، فإن النتائج التي توصلنا إليها تكشف عن شبكة داخلية جديدة قائمة على الحمض النووي الريبي (RNA) يمكنها أن تدفع عملية النضج هذه بشكل كبير إلى ما هو أبعد من الأساليب الأخرى المتاحة»، وذلك وفق ما ذكر موقع «ميديكال إكسبريس» الطبي المتخصص.

ويتضمن تحول خلايا عضلة القلب منذ الولادة وحتى وصولها إلى مرحلة النضج الكامل تحولات كبيرة في بنيتها ووظيفتها وخصائصها الفسيولوجية.

وكانت الآليات التي تشرف على هذا النضج الشامل غير مفهومة حتى الآن.

وعلى الرغم من أن الآليات الدقيقة التي تربط الحمض النووي الريبي (RNA) بوساطة RBFox1 مع إجراءات وخصائص النضج اللاحقة لا تزال تتطلب مزيدًا من الاستكشاف، إلا أن الدراسة الجديدة توفر دليلاً على المفهوم القائل بأن تعديل ربط الحمض النووي الريبي (RNA) يمكن أن يؤثر بشكل عميق على نضوج الخلايا العضلية القلبية.

وفي هذا الاطار، تشير هذه المعرفة المكتشفة حديثًا إلى تطبيقات علاجية مستقبلية في انتظار إجراء أبحاث إضافية للتوسع بالنتائج الأولية.

ويخلص المؤلف الرئيسي للدراسة ييبين وانغ مدير برنامج اضطرابات القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي بجامعة ديوك الى القول «للمرة الأولى، أظهرنا أنه بمجرد تغيير ربط الحمض النووي الريبي (RNA)، يمكننا تشجيع النضج الكبير لخلايا القلب المشتقة من الخلايا الجذعية البشرية».

من جانبها، قالت جامعة سنغافورة الوطنية «ان نتائج الدراسة تمثل نهجا جزيئيا محتملا لتعزيز نضوج خلايا القلب، والذي يمكن أن يعالج تحديا كبيرا في مجالات العلاج التجديدي للقلب ونمذجة الأمراض».


مقالات ذات صلة

ما أفضل وقت لتناول مرضى السكري فيتامين «د»؟

صحتك فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)

ما أفضل وقت لتناول مرضى السكري فيتامين «د»؟

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على توازن الجسم، ولا سيما فيما يتعلق بتنظيم مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك السجائر الإلكترونية الحديثة لم تُخترع إلا في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية (أرشيفية - أ.ب)

دراسة تربط بين السجائر الإلكترونية والإصابة بسرطان الرئة والفم

خلص باحثون أستراليون في مراجعة جديدة للأدلة إلى أن السجائر الإلكترونية قد تسبب سرطان الرئة والفم.

صحتك يسهم تناول البقوليات المعلبة في خفض الكولسترول الضار وتحسين صحة القلب (رويترز)

7 أطعمة مُصنّعة يُمكن إدراجها في نظام غذائي صحي

رغم السمعة السلبية التي تحيط بالأطعمة المُصنّعة يؤكد خبراء التغذية أن ليس كل ما يتم معالجته صناعياً يكون ضاراً بالصحة 

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق سيدة تشاهد الأخبار (أرشيفية - رويترز)

القلق من الحروب... كيف نحمي صحتنا النفسية في زمن الصراعات؟

يُثير عدم الاستقرار الاقتصادي الناجم عن الحرب الإيرانية قلقاً اجتماعياً متزايداً يؤثر على الصحة النفسية للكثيرين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك وضعية النوم تعد من أكثر الأسباب شيوعاً لتنميل اليدين (بيكسلز)

ما سبب تنميل اليدين أثناء النوم؟

يُعدّ تنميل اليدين أثناء النوم من الأعراض الشائعة التي قد تُقلق الكثيرين خصوصاً عندما يتكرر أو يوقظ الشخص من نومه

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما أفضل وقت لتناول مرضى السكري فيتامين «د»؟

فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)
فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لتناول مرضى السكري فيتامين «د»؟

فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)
فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على توازن الجسم، ولا سيما فيما يتعلق بتنظيم مستويات السكر في الدم. وقد أظهرت دراسات عدَّة وجود علاقة بين انخفاض مستوياته وزيادة خطر الإصابة بداء السكري، ما يجعله محل اهتمام خاص لدى المرضى.

وعلى الرغم من أن البحوث لا تزال مستمرة لحسم تأثير المكملات الغذائية من فيتامين «د» في السيطرة على المرض، فإن فهم آلية عمله وأفضل طرق تناوله يُعدَّان خطوة ضرورية لتعزيز الصحة الأيضية، وضمان الاستفادة القصوى منه.

فيتامين «د» وسكر الدم

يُعرف فيتامين «د» بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة، إلا أن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين ومستويات الغلوكوز في الدم. وتتحقق هذه الوظيفة عبر آليات عدة، منها: تعزيز قدرة الإنسولين على نقل الغلوكوز داخل الخلايا، والمساهمة في تنظيم مستويات الكالسيوم، إضافة إلى ارتباطه بمستقبلات خاصة في خلايا «بيتا» بالبنكرياس، وهي خلايا أساسية مسؤولة عن إفراز الإنسولين. كما يُحفِّز فيتامين «د» إفراز هذا الهرمون، ويساعد في تقليل الالتهابات التي تُعدُّ من العوامل الرئيسية في مقاومة الإنسولين وداء السكري من النوع الثاني.

ورغم أهميته، يُعدُّ فيتامين «د» من الفيتامينات التي يصعب الحصول على كميات كافية منها عبر الغذاء وحده، نظراً لندرة مصادره الطبيعية، ما يجعل المكملات الغذائية خياراً شائعاً لتعويض هذا النقص. ومع ذلك، فإن فاعلية هذه المكملات قد تتأثر بعوامل عدة، من أبرزها توقيت تناولها وطريقة استخدامها.

امتصاص أفضل مع الوجبات

يُصنَّف فيتامين «د» ضمن الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، أي أنه لا يذوب في الماء، ويُمتص بصورة أفضل عند تناوله مع الأطعمة التي تحتوي على دهون. لذلك، يُنصح بتناول مكملات فيتامين «د» مع الوجبات الرئيسية، لتعزيز امتصاصه والاستفادة منه بشكل أكبر.

وقد أظهرت دراسة شملت 17 شخصاً أن تناول فيتامين «د» مع الوجبة الرئيسية أدى إلى زيادة مستوياته في الدم بنحو 50 في المائة، بعد فترة تراوحت بين شهرين وثلاثة أشهر. كما بيَّنت دراسة أخرى أُجريت عام 2014 على 50 شخصاً من كبار السن، أن تناوله مع وجبة غنية بالدهون رفع مستوياته بنسبة 32 في المائة خلال 12 ساعة، مقارنة بتناوله مع وجبة خالية من الدهون.

ولتعزيز امتصاص هذا الفيتامين، يُنصح بإدراج مصادر صحية للدهون ضمن النظام الغذائي، مثل:

- الأفوكادو.

- المكسرات.

- البذور.

- الأسماك الدهنية، كالسلمون والسردين.

- منتجات الألبان كاملة الدسم.

- البيض.

إدراجه في الروتين اليومي

يفضَّل بعض الأشخاص تناول مكملات فيتامين «د» في الصباح، وهو خيار عملي يساعد على الالتزام بتناول الجرعة اليومية بانتظام. فربط تناول الفيتامين بوجبة الفطور يُسهِّل تذكُّره؛ خصوصاً لدى من يعتمدون على أكثر من مكمل غذائي؛ إذ قد يصبح تنظيم المواعيد لاحقاً خلال اليوم أمراً معقداً.

لذلك، يُعدُّ إدراج فيتامين «د» ضمن الروتين الصباحي، وتناوله مع وجبة متوازنة، من الطرق الفعالة لضمان الاستمرارية وتحقيق أقصى استفادة ممكنة.

وفي جميع الأحوال، تبقى المواظبة على تناوله بشكل منتظم العامل الأهم في الحفاظ على مستوياته الطبيعية في الجسم.

من الجدير بالذكر أن انخفاض مستويات فيتامين «د» قد يؤثر سلباً في كفاءة الخلايا المسؤولة عن إنتاج الإنسولين، ما ينعكس على قدرة الجسم على تنظيم سكر الدم. لذا، فإن الحفاظ على مستويات كافية من هذا الفيتامين يُعدُّ عنصراً مهماً في دعم الصحة العامة، ولا سيما لدى مرضى السكري أو المعرَّضين للإصابة به.


9 نصائح غذائية للحماية من أمراض القلب

الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه يعزز صحة القلب (معاهد الصحة الوطنية الأميركية)
الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه يعزز صحة القلب (معاهد الصحة الوطنية الأميركية)
TT

9 نصائح غذائية للحماية من أمراض القلب

الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه يعزز صحة القلب (معاهد الصحة الوطنية الأميركية)
الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه يعزز صحة القلب (معاهد الصحة الوطنية الأميركية)

أصدرت جمعية القلب الأميركية تحديثاً جديداً لإرشاداتها الغذائية لعام 2026، مؤكدة أن الالتزام بنمط غذائي صحي طوال الحياة يمكن أن يقلِّل بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأوضحت الجمعية أن هذه الإرشادات تأتي في وقت تزداد فيه معدلات ارتفاع ضغط الدم والسمنة والسكري، المرتبطة بسوء التغذية وقلة النشاط البدني. ونُشرت التوصيات، الثلاثاء، في دورية «Circulation».

وتُعدُّ أمراض القلب من أبرز أسباب الوفاة عالمياً، وتشمل مجموعة من الحالات مثل تضيق الشرايين وارتفاع ضغط الدم وقصور القلب. وغالباً ما ترتبط هذه الأمراض بعوامل نمط الحياة، مثل سوء التغذية، وقلة النشاط البدني، والتدخين، وزيادة الوزن.

وحددت الإرشادات الجديدة 9 خطوات رئيسية يمكن دمجها بسهولة في الحياة اليومية، وتقوم على أساس تحقيق التوازن بين السُّعرات الحرارية والنشاط البدني للحفاظ على وزن صحي. وتشمل الخطوات الإكثار من الخضراوات والفواكه مع تنويع الأنواع والألوان، واختيار الحبوب الكاملة مثل القمح والشوفان والأرز، بدلاً من الحبوب المكرَّرة؛ من بينها الطحين الأبيض. كما تدعو الإرشادات إلى الاعتماد على مصادر بروتين صحية، خصوصاً النباتية مثل البقوليات والمكسرات، إلى جانب تناول الأسماك وتقليل اللحوم الحمراء والمصنَّعة.

وتُشدّد أيضاً على التحول من الدهون المشبعة إلى الدهون غير المشبعة الموجودة في الزيوت النباتية والأفوكادو، وتقليل الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات المضافة في المشروبات والأطعمة، وخفض استهلاك الملح واستخدام بدائل طبيعية مثل الأعشاب والتوابل، مع تجنب الكحول؛ نظراً لارتباطه بارتفاع ضغط الدم ومخاطر صحية أخرى.

وتتضمن الإرشادات أيضاً تحديثات مهمة تعكس تطور الأدلة العلمية، منها التركيز على مصادر بروتين متنوعة وصحية بدلاً من اللحوم، والتوسع في مفهوم الدهون المفيدة، مع إبراز المخاطر المتزايدة للأطعمة فائقة المعالجة، والتشديد على تقليل الصوديوم وزيادة تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم مثل الأفوكادو والسبانخ والموز، للمساعدة في ضبط ضغط الدم. كما أكدت الجمعية أنه لا يوجد مستوى آمن تماماً لاستهلاك الكحول فيما يتعلق ببعض المخاطر الصحية.

كما تبرز الإرشادات أهمية البدء المبكر، إذ توصي بأن يبدأ الأطفال اتباع نمط غذائي صحي منذ عمر عام واحد، مع تأكيد الدور المحوري للأسرة في ترسيخ هذه العادات، وضرورة تكييف النظام الغذائي وفقاً للعمر والحالة الصحية لكل فرد.

ولا تقتصر فوائد هذا النمط الغذائي على صحة القلب، بل تمتد إلى الوقاية من السكري من النوع الثاني، ودعم صحة الدماغ، وتقليل خطر بعض أنواع السرطان، إلى جانب تحسين وظائف الكلى. كما يسهم هذا النظام في توفير معظم العناصر الغذائية الأساسية، ما يقلل الحاجة للمكملات الغذائية في معظم الحالات.

وتؤكد الإرشادات أن الوقاية ممكنة، حيث يمكن تجنب ما يصل إلى 80 في المائة من أمراض القلب والسكتات الدماغية، من خلال تبنّي نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة، والنشاط البدني المنتظم، والنوم الجيد.


دراسة تربط بين السجائر الإلكترونية والإصابة بسرطان الرئة والفم

السجائر الإلكترونية الحديثة لم تُخترع إلا في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية (أرشيفية - أ.ب)
السجائر الإلكترونية الحديثة لم تُخترع إلا في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

دراسة تربط بين السجائر الإلكترونية والإصابة بسرطان الرئة والفم

السجائر الإلكترونية الحديثة لم تُخترع إلا في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية (أرشيفية - أ.ب)
السجائر الإلكترونية الحديثة لم تُخترع إلا في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية (أرشيفية - أ.ب)

توصل باحثون إلى أن السجائر الإلكترونية قد تُسبب سرطان الرئة والفم، وحضوا الجهات التنظيمية على اتخاذ إجراءات فورية بدلاً من انتظار عقود لتحديد مستوى الخطر بدقة.

قام باحثون في مجال السرطان، بقيادة جامعة نيو ساوث ويلز في سيدني، بتحليل مراجعات للأدلة المستقاة من دراسات على الحيوانات، وتقارير حالات بشرية، وأبحاث مخبرية نُشرت بين عامي 2017 و2025، في واحد من أكثر التقييمات تفصيلاً حتى الآن حول ما إذا كانت السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين تُسبب السرطان.

وقال البروفسور المساعد برنارد ستيوارت، أحد المشاركين في إعداد الدراسة، إن هناك مؤشرات تحذيرية مبكرة في الجسم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بخطر الإصابة بالسرطان، بما في ذلك تلف الحمض النووي والالتهابات.

وخلصت المراجعة، التي نُشرت في مجلة «Carcinogenesis» اليوم الثلاثاء، إلى أن التدخين الإلكتروني مرتبط بهذه التغيرات التي تسبق الإصابة بالسرطان.

وفي هذا الصدد، قال ستيوارت: «لا شك أن خلايا وأنسجة تجويف الفم والفم والرئتين تتأثر باستنشاق دخان السجائر الإلكترونية».

ولأن السجائر الإلكترونية الحديثة لم تُخترع إلا في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية، فلا توجد بيانات كافية طويلة الأمد من أعداد كبيرة من مستخدمي السجائر الإلكترونية الذين أصيبوا بالسرطان لتحديد المخاطر بشكل قاطع. كما أن كثيراً من مستخدمي السجائر الإلكترونية يدخنون أيضاً، مما يجعل من الصعب التمييز بين آثار التدخين الإلكتروني وحده وآثار التبغ، وفق ما نقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية.

لهذه الأسباب، لم يحدد التقرير عدد الأشخاص الذين قد يُصابون بالسرطان نتيجة التدخين الإلكتروني، بل قيّم ما إذا كان يُسبب أنواع التغيرات البيولوجية المعروفة بأنها تؤدي إلى المرض.

ومع ذلك، تضمن التقرير تقارير حالات من أطباء أسنان لاحظوا سرطان الفم لدى أشخاص استخدموا السجائر الإلكترونية فقط ولم يدخنوا أبداً. كما فحص دراسات على الحيوانات، وأشار ستيوارت إلى دراسة وجدت أن الفئران التي تعرضت لبخار السجائر الإلكترونية أصيبت بأورام الرئة بمعدلات أعلى من الفئران التي لم تتعرض له، على الرغم من أن هذه النتائج لا تُترجم بالضرورة بشكل مباشر إلى البشر.

وقال ستيورات: «استناداً إلى كل هذه المعلومات... توصلنا إلى أن السجائر الإلكترونية قد تسبب سرطان الرئة وسرطان الفم، مع أننا لا نستطيع تحديد مدى خطورة هذا التأثير».

قال كالفن كوكران، الباحث في قسم الصحة العامة بجامعة أوتاغو في نيوزيلندا، إنه تم تقييم ما يقرب من 8000 دراسة للوصول إلى هذا الاستنتاج، على الرغم من وجود مؤشرات تحذيرية سابقة تم تجاهلها أو التشكيك فيها في كثير من الأحيان، حتى من قبل الأطباء أنفسهم.

وأضاف كوكران: «نحن نخاطر بتكرار المصير نفسه مع التدخين الإلكتروني إذا لم نأخذ الأبحاث الناشئة والمؤشرات التحذيرية على محمل الجد». وتابع: «ينبغي على صانعي السياسات والحكومات والمنظمات الصحية النظر بجدية في كل دراسة من هذا القبيل. من غير المرجح أن نصل إلى لحظة حاسمة نستطيع فيها الجزم بأن التدخين الإلكتروني يسبب أنواعاً معينة من السرطان. هذا الأمر سيستغرق سنوات».

قال البروفسور ستيفن دافي، من جامعة كوين ماري بلندن، إن القول بأن التدخين الإلكتروني ضارٌّ مثل التدخين التقليدي استناداً إلى هذه الدراسة يُعدّ «مبالغةً في التفسير»، إذ «لا ينطوي التدخين الإلكتروني على التعرّض لمنتجات احتراق السجائر التي لها آثارٌ مسرطنةٌ جسيمة».

لكن ستيوارت قال إن التدخين الإلكتروني يُقيَّم غالباً من حيث المخاطر الصحية مقارنةً بالتدخين التقليدي، وأكد على أهمية تقييم ما إذا كان التدخين الإلكتروني يُسبّب السرطان «بشكلٍ مستقل».

وقالت البروفسورة بيكي فريمان، الباحثة في مجال مكافحة التبغ بجامعة سيدني: «هذه الدراسة هي الأولى التي تُؤكّد وجود احتمالٍ لزيادة خطر الإصابة بالسرطان لدى مُستخدمي التدخين الإلكتروني، مُقارنةً بغيرهم». وأضافت: «هذه المعلومات بالغة الأهمية، لا سيما للشباب الذين لم يُدخّنوا قط. التدخين الإلكتروني ليس بديلاً آمناً للتدخين التقليدي لغير المُدخّنين».