خبير يكشف فوائد ومضاعفات جراحة زيادة الطول

خبير يكشف فوائد ومضاعفات جراحة زيادة الطول
TT

خبير يكشف فوائد ومضاعفات جراحة زيادة الطول

خبير يكشف فوائد ومضاعفات جراحة زيادة الطول

يمكن تحسين كل شيء من خلال الإجراءات الطبية؛ بدءا من شكل أنفك وشعرك إلى أدق المنحنيات بجسمك.

ويبدو أن هذا التقدم في عالم التجميل لا يتوقف. فما الذي يمنعك أن تكون أكثر طولا؟

وإحدى هذه الإجراءات الرائجة حاليا هي «إطالة الأطراف» أو ما يسمى بـ«جراحة الطول التجميلية»؛ والتي يمكن أن تجعلك أطول.

وكما هو الحال مع معظم الجراحات التجميلية، فإن جراحة إطالة الأطراف هي أيضًا عملية جراحية ومعقدة.

ويوضح جراح العظام بقسم جراحة العظام واستبدال المفاصل بـ CMRI بكولكاتا الهندية الدكتور أنوراغ داس، ماذا يحدث في جراحة تطويل الأطراف، وذلك وفق ما ينقل عنه موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص.

جراحة تطويل الأطراف

ووفق الدكتور داس، فان جراحة إطالة الأطراف هي علاج جراحي يعمل على إطالة عظم الذراع أو الساق تدريجيًا.

ويستخدم هذا العلاج لإصلاح خلل التنسج الهيكلي ومشاكل نمو العظام واختلاف طولها.

وقال داس «إن ذلك يتم من خلال استخدام قدرة الجسم المتأصلة على تجديد عظام جديدة، بالإضافة إلى الأنسجة الرخوة والأربطة والأوعية الدموية والأعصاب التي تحيط بها وتدعمها». مضيفا «تبدأ العملية بقطع العظم؛ حيث يقوم جراح العظام بتقطيع العظم لتمديده. وبعد ذلك، يتم تثبيت الطرف باستخدام أحد الأجهزة أو الإطارات المختلفة للتثبيت الخارجي أو الداخلي. وهناك مرحلتان؛ الأولى أو مرحلة التشتيت يتم فيها فصل العظام المقطوعة تدريجيًا، مما يعزز نمو العظام الجديدة في موقع العظم المقطوع».

ووفقاً لدراسة أجرتها الجمعية الإيطالية لجراحة العظام والكسور، فقد قدمت الجراحة حتى الآن نتائج واعدة، بشرط أن يتم إجراؤها على يد جراح ذي خبرة وموثوقية.

ويبين داس «أن هذا الإجراء التجميلي الذي يهدف إلى زيادة الطول أو إصلاح المشكلات المتعلقة بالعظام قد تطور بشكل كبير بسبب التطورات الحديثة في جراحة العظام. إذ إنه خيار ممكن للمرضى الذين يسعون إلى زيادة طولهم. إنه خيار قابل للتطبيق مع نسبة نجاح عالية وتأثيرات ممتازة. يمكن تحسين مضاعفات التناقضات في طول الساق، مثل مشاكل الوضعية أو الألم في الظهر أو الوركين أو الركبتين أو الكاحلين من خلال الحصول على الطول المناسب للأطراف. فهذه الجراحة تعمل العجائب في إصلاح ذلك»، وفق قوله.

ما يجب مراعاته قبل اختيار جراحة تطويل الأطراف؟

يجب أن يكون الخضوع للجراحة دائمًا قرارًا واعيًا. فمن المهم لأي شخص يختار الجراحة التجميلية أن يكون على دراية كاملة بالنتائج والمضاعفات والجهد المطلوب للتعافي المناسب قبل العملية.

ويتابع داس «في بعض الأحيان لا ينمو العظم إلى الطول الصحيح أو لا يتناسب بشكل صحيح مع المكان الذي تم إنشاؤه لتجديده. وهناك أيضًا احتمال حدوث تلف في العضلات أو الأعصاب والتهابات في مكان الشق أو في العظام وتصلب المفاصل أو العضلات في الذراع أو الساق الممتدة».

تدابير مسبّقة لعملية جراحة الطول

حدد الدكتور داس عددًا من الخطوات الحاسمة قبل إجراحة جراحة الطول؛ منها تجنب الكحول والتدخين والمواد الترفيهية لمدة شهر على الأقل قبل بدء الإجراء. ويعد الحفاظ على نمط حياة صحي ونشط لتحسين فرص الشفاء بعد الجراحة أمرًا ضروريًا للغاية.

وفي حديثه عن إجراءات ما بعد العملية، ذكر الدكتور داس أنه «نظرًا لأن جراحة إطالة الأطراف تتبعها فترة طويلة من المراقبة والتأكد من نمو العظام بشكل صحيح فسيحتاج المرضى إلى دخول المستشفى لتعديل جهاز الإطالة. حيث يعد الحفاظ على نظافة المسامير والبراغي الخارجية لتجنب العدوى أمرًا بالغ الأهمية. لذا، حافظ على وزن صحي لتجنب العبء الزائد على عظامك النامية. واحصل على قدر كبير من الراحة، وحافظ على رطوبة جسمك وتلبية متطلباتك الغذائية لمساعدة عظامك على النمو في أسرع وقت ممكن. وحافظ على جدول علاج طبيعي ثابت ولا تفوّت أي مواعيد أو متابعات. كما يجب أن تحافظ على نمط حياة نشط لتجنب تكوين جلطات الدم. مع مراقبة المنطقة المعالجة عن كثب بحثًا عن أي تغييرات في الإحساس أو اللون. وينبغي تجنب قضاء الكثير من الوقت في وضع واحد، سواء كان الاستلقاء أو الجلوس أو الوقوف».

ان الأبحاث حول جراحة إطالة الأطراف مستمرة. وفي هذا يعتقد الخبراء أن هذه الجراحة تعد خيارًا ممتازًا للتخلص من المشكلات المتعلقة بالعظام أو الأطراف. ولحسن الحظ فإن هذا المفهوم الجراحي مقبول على نطاق واسع؛ لكن فقط ضع في اعتبارك أن الخضوع للجراحة يجب أن يكون قرارًا مستنيرًا.

يرجى استشارة خبير نفسي لفهم ما إذا كان انعدام الأمان المرتبط بالطول لديك سيستفيد من هذه الجراحة، وليس زيادة عدم الأمان لديك من خلال تمكين أنماط تفكيرك التي تستنكر ذاتك. وإذا اخترت هذه الجراحة، فتمتع بعلاقة شفافة مع جراح العظام الذي يمكنه تثقيفك بشأن المضاعفات المحتملة وإجراءات التعافي.


مقالات ذات صلة

«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

صحتك التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)

«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

كشفت دراسة حديثة عن أن التعرّض لما تُعرف بـ«المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)» قد يُسرّع شيخوخة الرجال في الخمسينات وأوائل الستينات من العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأشخاص الذين تناولوا زيت الزيتون البكر سجلوا تحسناً في الوظائف الإدراكية (بكسلز)

اكتشف كيف يحمي زيت الزيتون البكر دماغك

كشفت دراسة إسبانية حديثة أن زيت الزيتون البكر الممتاز لا يدعم صحة القلب فحسب، بل قد يسهم أيضاً في حماية صحة الدماغ وتعزيز الوظائف الإدراكية مع التقدم في العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)

من الغذاء إلى الرياضة... خطوات يومية لحماية كليتيك

تؤدي الكليتان دوراً حيوياً في تنقية الدم من الفضلات، وتنظيم توازن السوائل والأملاح، والمساهمة في ضبط ضغط الدم وإنتاج بعض الهرمونات الأساسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  الاستمرار في تناول الأطعمة والمشروبات شديدة السخونة على مدى طويل قد يُلحق أضراراً بالمريء (بيكسلز)

هل تحتسي قهوتك وهي تغلي؟ تحذير من مخاطر المشروبات الساخنة جداً

يفضّل كثيرون احتساء الشاي أو القهوة أو تناول الحساء وهو في أقصى درجات سخونته، خصوصاً خلال الأجواء الباردة، لما يمنحه ذلك من شعور بالدفء والراحة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

لا تقوي العضلات فقط… اكتشف كيف تبني الرياضة «الصلابة العاطفية»؟

ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
TT

لا تقوي العضلات فقط… اكتشف كيف تبني الرياضة «الصلابة العاطفية»؟

ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)

التمارين الرياضية ليست مفيدة لصحة القلب وخفض خطر الإصابة بالسرطان فحسب، بل قد تساعد أيضاً في التحكم بالغضب، والتعامل مع الضغوط اليومية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست»، تشير دراسة حديثة إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق، والغضب، وزيادة الصلابة العاطفية لدى الأفراد.

تفاصيل الدراسة

قام باحثون من جامعة Federal University of Goiás في البرازيل بتقسيم 40 مشاركاً إلى مجموعتين حسب مستوى لياقتهم البدنية: فوق المتوسط، وتحت المتوسط.

ثم عرضوا عليهم صوراً محايدة لأشياء يومية، وصوراً مزعجة صُممت لتحفيز التوتر، والمشاعر السلبية.

وأظهرت النتائج أن المشاركين ذوي اللياقة البدنية فوق المتوسطة تمكنوا من إدارة غضبهم وقلقهم بشكل أفضل، حيث حافظوا على هدوئهم بعد مشاهدة الصور المزعجة.

في المقابل، سجلت المجموعة الأقل لياقة مستويات أعلى من القلق والغضب، حيث ارتفع مستوى القلق لديهم من متوسط إلى مرتفع بنسبة 775 في المائة تقريباً، وكانت لديهم قدرة أقل على التحكم في الغضب، والتصرف بناءً عليه.

لماذا يقل الغضب لدى الأفراد ذوي اللياقة الأعلى؟

يشير الباحثون إلى أن الانضباط اللازم للحفاظ على مستوى عالٍ من اللياقة البدنية ينعكس على العقل، ما يعزز القدرة على التحكم العاطفي، وبناء الصلابة النفسية.

كما أن النشاط البدني يحفز إفراز مواد كيميائية طبيعية مثل السيروتونين، والإندورفين، والدوبامين، والتي تعمل على تحسين المزاج، وتخفيف التوتر، وتسكين الألم.

وتمثل تمارين القوة واللياقة البدنية أيضاً وسيلة للتخفيف من أعراض الاكتئاب، بما في ذلك مشاعر انعدام القيمة، وانخفاض المعنويات.

وتشير النتائج إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام قد تكون أداة فعالة لدعم التحكم في الغضب، والضغط النفسي، إلا أن الباحثين يؤكدون على الحاجة إلى دراسات أكبر لتحديد مدى فاعلية التمارين بوصفها وسيلة لإدارة الغضب بشكل مباشر.


«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
TT

«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن التعرّض لما تُعرف بـ«المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)» قد يُسرّع شيخوخة الرجال في الخمسينات وأوائل الستينات من العمر.

وتُعرف هذه المواد بـ«المواد الكيميائية الأبدية» نظراً للسنوات الطويلة التي تستغرقها لتتحلل، وتوجد في كثير من المنتجات، مثل مستحضرات التجميل، وأواني الطهي غير اللاصقة، والهواتف الجوالة، كما تستخدم في تغليف المواد الغذائية لجعل الأغلفة مقاومة للشحوم والماء.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد استخدمت الدراسة بيانات عامة من مجموعة مختارة عشوائياً تضم ​​326 من كبار السن (رجالاً ونساءً) المسجلين في المسح الوطني الأميركي لفحص الصحة والتغذية بين عامي 1999 و2000.

توجد «المواد الكيميائية الأبدية» في عدد من المنتجات المصنعة مثل المقالي غير اللاصقة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وفحص الباحثون عينات الدم لقياس 11 نوعاً من «المواد الكيميائية الأبدية» كما تم قياس ميثيلوم الحمض النووي -وهو مؤشر فوق جيني ينظم التعبير الجيني- في خلايا دم المشاركين.

وأدخل الباحثون بيانات الحمض النووي هذه في «ساعات فوق جينية»، تُعرف أيضاً بالساعات البيولوجية، لتقدير شيخوخة الدم والأنسجة الأخرى لدى المشاركين.

ووفقاً للنتائج، كانت العلاقة بين ارتفاع مستويات «المواد الكيميائية الأبدية» وتسارع الشيخوخة أكثر وضوحاً لدى الرجال بين 50 و65 عاماً، بينما كانت أضعف أو غير دالة إحصائياً لدى الفئات العمرية الأخرى والنساء.

وأشار الفريق إلى أن تراكم «المواد الكيميائية الأبدية» لدى الرجال، قد يؤدي إلى انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، وضعف جودة الحيوانات المنوية، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الخصية والكلى.

وتُشير دراسات سابقة إلى أن النساء يتخلصن من بعض مركبات «المواد الكيميائية الأبدية» بشكل أسرع من الرجال بسبب الحمل والرضاعة الطبيعية وفقدان دم الحيض.

وتُستخدم «المواد الكيميائية الأبدية» منذ خمسينات القرن الماضي في تصنيع منتجات مقاومة للماء والزيوت والحرارة، وقد رُبطت سابقاً بمشكلات صحية خطيرة مثل السرطان، واضطرابات الخصوبة، وأمراض الغدة الدرقية، وارتفاع الكوليسترول.

كما أن بعض هذه المواد مدرج كهدف عالمي ينبغي القضاء عليه بموجب اتفاقية استوكهولم لعام 2001 بشأن الملوثات العضوية الثابتة، وهي معاهدة عالمية تهدف إلى الحد من المواد الكيميائية السامة التي تتراكم بيولوجياً في الكائنات الحية والبيئة.

ورغم أهمية النتائج، شدد الباحثون على أن الدراسة تُظهر ارتباطاً إحصائياً لا علاقة سببية مباشرة، داعين إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد النتائج.


لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)
اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)
TT

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)
اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك كوفيد-19 والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد أشار الباحثون، التابعون لكلية الطب بجامعة ستانفورد، إلى أن اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي، مما يوفِّر حماية واسعة النطاق للرئتين لعدة أشهر.

ويزعم الباحثون أن هذا هو أقرب ما توصَّل إليه العلم إلى ابتكار لقاح شامل يحمي من فيروسات الجهاز التنفسي والبكتيريا والمواد المسببة للحساسية.

وأجريت الدراسة، المنشورة في مجلة «ساينس»، على فئران، حيث تلقَّت جرعات من اللقاح عبر الأنف، ثم عُرّضت لفيروسات تنفسية.

وبينما تمتعت الفئران المُلقَّحة بحماية لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، عانت الفئران غير المُلقَّحة من فقدان حاد في الوزن نتيجة المرض والتهاب الرئة، ونفقت.

وذكر فريق الدراسة أن جميع الفئران المُلقحة نجت وظلت رئتاها سليمتين.

وأضافوا: «وُجد أن الفئران المُلقَّحة تتمتع بحماية ضد فيروس (كوفيد-19) وفيروسات كورونا الأخرى، بالإضافة إلى المكورات العنقودية الذهبية والراكدة البومانية - وهما من أنواع العدوى الشائعة المكتسبة في المستشفيات - وعث غبار المنزل، وهو أحد مسببات الحساسية الشائعة.

وصرَّح الدكتور بالي بوليندران، أستاذ علم الأحياء الدقيقة والمناعة في جامعة ستانفورد والمؤلف الرئيسي للدراسة، بأن اللقاح الشامل لا يستهدف فيروساً واحداً، بل يُدرّب الجهاز المناعي في الرئتين على «توفير حماية واسعة النطاق ضد العديد من فيروسات الجهاز التنفسي المختلفة».

وأضاف: «من خلال إعادة برمجة خلايا المناعة الفطرية التي تعمل في غضون ساعات من الإصابة، يُهيئ اللقاح الرئتين لمقاومة العديد من فيروسات الجهاز التنفسي المختلفة، حتى الجديدة منها».

ووفقاً لبوليندران، إذا ما طُبّق هذا اللقاح على البشر، فإنه قد يُغني عن «تلقي جرعات متعددة سنوياً للوقاية من التهابات الجهاز التنفسي الموسمية، ويكون جاهزاً للاستخدام في حال ظهور فيروس وبائي جديد».

وقال الباحث: «تخيل الحصول على بخاخ أنفي في فصل الخريف يحميك من جميع الفيروسات التنفسية، بما في ذلك (كوفيد-19)، والإنفلونزا، والفيروس المخلوي التنفسي، ونزلات البرد، بالإضافة إلى الالتهاب الرئوي البكتيري ومسببات الحساسية في أوائل الربيع. سيُحدث ذلك نقلة نوعية طبية».

غير أن الباحثين أقروا بوجود بعض القيود في الدراسة.

فقد أشاروا إلى أن الدراسة ما قبل السريرية أُجريت على نماذج حيوانية، مما يجعلها «إثباتاً مهماً للمفهوم وليست لقاحاً بشرياً نهائياً».

وأضافوا: «على الرغم من أن النتائج مُشجعة، فإن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد سلامة اللقاح، والجرعة المثلى، وفعاليته لدى البشر».

وأكدوا أن دراستهم لا ينبغي أن تغير النصائح الطبية الحالية، ويجب على الجمهور الاستمرار في الاعتماد على اللقاحات المعتمدة وتوجيهات الصحة العامة.

وتتمثَّل الخطوة التالية للباحثين في اختبار اللقاح على البشر. ويتوقع بوليندران، في حال توفر التمويل الكافي، أن يصبح اللقاح متاحاً خلال خمس إلى سبع سنوات.