دراستان: متحور «بيرولا» قد يكون أقل عدوى وخطورة مما نتصور

أطباء يحاولون إسعاف مريضة «كورونا» في مستشفى بالصين (رويترز)
أطباء يحاولون إسعاف مريضة «كورونا» في مستشفى بالصين (رويترز)
TT

دراستان: متحور «بيرولا» قد يكون أقل عدوى وخطورة مما نتصور

أطباء يحاولون إسعاف مريضة «كورونا» في مستشفى بالصين (رويترز)
أطباء يحاولون إسعاف مريضة «كورونا» في مستشفى بالصين (رويترز)

تصاعد القلق العالمي مجدداً، بعد انتشار أحدث متحورات «كوفيد - 19»، وهو «BA.2.86» الذي أُطلق عليه اسم «بيرولا» (Pirola)، في بلدان متفرقة بـ4 قارات، في مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية.

وقد استحوذ «بيرولا» على اهتمام العالم لأنه يبدو مختلفاً جذرياً عن متغيرات «كورونا» السابقة.

ويحتوي هذا المتغير الجديد على أكثر من 30 طفرة في بروتينه الشوكي، الموجود على السطح الخارجي لفيروس «كوفيد - 19» الذي يساعده على دخول الخلايا البشرية وإصابتها.

وذكرت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أنها تراقب السلالة الجديدة، وتعمل على فهم تأثيرها المحتمل على الصحة العامة بشكل أفضل.

ويقول خبراء من الصين والسويد إن النتائج التي بدأت تظهر للتو توفر بعض الطمأنينة، وفقاً لما نقلته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

وقال الخبراء إنه حتى الآن، تظهر النتائج المبكرة أن «بيرولا» أقل عدوى ووحشية وأقل مراوغة للمناعة مما كان يعتقد في البداية، على الرغم من أن هذا الانطباع قد يتغير مع ظهور المزيد من النتائج.

وفي السلسلة الأولى من التجارب، التي أجريت في الصين، وباستخدام دماء الفئران الملقحة ودماء عدد من الأشخاص الملقحين والمصابين حديثاً بالسلالة الجديدة، وجد الباحثون أن «بيرولا» يبدو مختلفاً حقاً بالنسبة لأجهزتنا المناعية مقارنة بمتغيرات «كورونا» السابقة.

وقال الباحث يون لونغ كاو من مركز الابتكار الطبي الحيوي بجامعة بكين إنهم لاحظوا انخفاضاً بمقدار الضعف في قدرة مناعتنا، المكتسبة من التطعيم والعدوى السابقة، على تحييد عدوى متغير «بيرولا»، مقارنة بما كان يحدث مع عدوى «أوميكرون».

لكن على الرغم من ذلك، فقد أشار كاو إلى أن هذا الانخفاض ليس «ضخماً أو مثيراً للقلق بشكل كبير».

وفي الوقت نفسه، وجد فريق هذه الدراسة أن «بيرولا» أقل عدوى بنحو 60 في المائة من فيروسات XBB.1.5، التي تنتمي لسلالة «أوميكرون»، وهو الأمر الذي يعتقد الخبراء أنه يمكن أن يفسر سبب وجوده في العديد من البلدان المختلفة، ولكن بمستويات منخفضة فقط.

وقال كاو: «أود أن أقول إنه سوف ينتشر ببطء بين السكان، ولن يكون قادراً على التنافس مع المتغيرات الأخرى التي تنتشر بسرعة».

رجل يمر أمام مجسمين لفيروس «كورونا» في حديقة عامة بباريس (رويترز)

وفي مجموعة ثانية من التجارب، قام باحثون في معهد كارولينسكا في السويد بحقن متغير «بيرولا» في الأجسام المضادة الموجودة في دماء عدد من المتبرعين، التي تم جمعها في نقطتين زمنيتين مختلفتين، الأولى في أواخر عام 2022، والثانية في أواخر أغسطس (آب) الماضي.

ووجد الباحثون أن الأجسام المضادة الموجودة في العينات القديمة لم تتمكن من إيقاف عدوى «بيرولا» بشكل فعال.

لكنهم لفتوا إلى أن عينات الدم المأخوذة من المتبرعين قبل أسبوع فقط كانت أكثر فاعلية إلى حد ما في التصدي للعدوى.

وكتب الباحث الرئيسي بنجامين موريل في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «بشكل عام، لا يبدو أن الوضع مقلق بشكل كبير مثلما كان عندما ظهر أوميكرون».

وأضاف: «ليس من الواضح حتى الآن ما إذا كان متغير «BA.2.86» سيتفوق على المتحورات المنتشرة حالياً، ولا أعتقد أن هناك أي بيانات حتى الآن حول خطورته، ولكن لا يبدو أن الأجسام المضادة لدينا عاجزة تماماً عن التصدي له».

وقال بعض الخبراء إن هاتين الدراستين بهما بعض القيود التي ربما أثرت على النتائج، ومن بينها أنهما استخدمتا متبرعين بالدم في الصين والسويد فقط، ومن ثم فإن النتائج قد لا تنطبق على الأشخاص في مناطق أخرى من العالم.

ومع ذلك، قال الخبراء إنهم يشجعون هذه النتائج المبكرة ويتوقون لرؤية المزيد في الأيام المقبلة.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الأرق انتهى... 9 مكملات طبيعية لتعزيز النوم

9 مكملات طبيعية تساعد على تعزيز النوم (بكسلز)
9 مكملات طبيعية تساعد على تعزيز النوم (بكسلز)
TT

الأرق انتهى... 9 مكملات طبيعية لتعزيز النوم

9 مكملات طبيعية تساعد على تعزيز النوم (بكسلز)
9 مكملات طبيعية تساعد على تعزيز النوم (بكسلز)

تسعى الدراسات الحديثة إلى الكشف عن أسرار النوم الجيد وطبيعته، إذ تشير أبحاث علمية إلى أن بعض المكملات الطبيعية يمكن أن تحسن جودة النوم بشكل ملحوظ، وتساعد على الاسترخاء والتخلص من الأرق من دون الحاجة إلى أدوية قوية.

ويعدد تقرير لموقع «هيلث لاين»، أبرز 9 مكملات طبيعية تساعد على تعزيز النوم، مع توضيح آلية عمل كل منها وفوائدها الصحية.

1. الميلاتونين

أصبحت مكملات الميلاتونين شائعة كوسيلة لمساعدة النوم. أظهرت الدراسات أن تناول الميلاتونين يمكن أن يحسن النوم ليلاً ونهاراً، كما يقلل الوقت اللازم للنوم ويزيد مدة النوم الكلية. الجرعات الشائعة تتراوح بين 3 إلى 10 ملغ قبل النوم، ويُعتبر الميلاتونين آمناً للبالغين عند استخدامه لفترات قصيرة.

2. جذور الناردين (Valerian root)

أظهرت الدراسات تحسن جودة النوم لدى النساء في مرحلة انقطاع الطمث وما بعده بعد تناول جذور الناردين. كما وُجد أن تناول 530 ملغ من الناردين يومياً لمدة 30 يوماً يحسن النوم ويقلل من القلق والاكتئاب. معظم التحسن كان بحسب شعور المشاركين وليس بقياسات موضوعية.

3. المغنيسيوم

يساعد المغنيسيوم على تهدئة الجسم والعقل، مما يسهل النوم. يساهم المغنيسيوم في تنظيم إنتاج الميلاتونين واسترخاء العضلات. انخفاض مستويات المغنيسيوم مرتبط بمشكلات النوم والأرق، بينما يمكن أن يحسن تناول المكملات النوم وجودته.

4. اللافندر (الخزامى)

تشير الدراسات إلى أن استنشاق زيت اللافندر قبل النوم يمكن أن يحسِّن جودة النوم. وقد أظهرت بعض الدراسات فاعلية العلاج بالروائح في زيادة مدة النوم وتقليل الاستيقاظ المبكر. اللافندر آمن للاستخدام في العلاج بالروائح، بينما تناول الزيت فموياً قد يسبب بعض المشكلات، مثل الغثيان.

5. زهرة العاطفة (Passionflower)

أظهرت الدراسات أن تناول مستخلص زهرة العاطفة لمدة أسبوعين يحسن بعض معايير النوم، مثل مدة النوم الكلية وكفاءة النوم ووقت الاستيقاظ بعد النوم.

6. الغلايسين

وهو حمض أميني مهم للجهاز العصبي، يعتقد أنه يخفض درجة حرارة الجسم قبل النوم، مما يشير إلى وقت النوم. أظهرت الدراسات أن تناول 3 غرامات قبل النوم يقلل التعب ويزيد اليقظة والنشاط في الصباح التالي.

مكملات أخرى

هناك مكملات أخرى قد تساعد على النوم، لكنها تحتاج لمزيد من الدراسات العلمية:

7- تريبتوفان:

قد يحسن جودة النوم ويقلل الاستيقاظ الليلي.

8- جنكو بيلوبا (Ginkgo biloba):

قد تساعد على الاسترخاء وتقليل التوتر قبل النوم.

9- إل-ثيانين:

قد يحسن النوم عند تناوله بجرعات تصل إلى 200 ملغ يومياً، خصوصاً عند دمجه مع «GABA» أو المغنيسيوم.


ما الحالات المرضية التي قد تسبب زيادة الوزن؟

النوم غير الكافي قد يؤدي إلى زيادة نسبة الدهون في الجسم (بيكسلز)
النوم غير الكافي قد يؤدي إلى زيادة نسبة الدهون في الجسم (بيكسلز)
TT

ما الحالات المرضية التي قد تسبب زيادة الوزن؟

النوم غير الكافي قد يؤدي إلى زيادة نسبة الدهون في الجسم (بيكسلز)
النوم غير الكافي قد يؤدي إلى زيادة نسبة الدهون في الجسم (بيكسلز)

لا ترتبط زيادة الوزن دائماً بالإفراط في تناول الطعام أو قلة النشاط البدني، بل قد تكون في كثير من الأحيان نتيجة عوامل صحية أو هرمونية أو نفسية لا ينتبه إليها البعض. فالجسم يتأثر بتوازن معقّد من الهرمونات ووظائف الأعضاء والحالة النفسية، وأي خلل في هذا التوازن قد ينعكس على الوزن. لذلك، فإن فهم الأسباب الكامنة وراء زيادة الوزن يُعدّ خطوة مهمة نحو التعامل معها بشكل صحيح، بدلاً من الاكتفاء بتغيير النظام الغذائي فقط.

ومن أبرز الحالات التي قد تسبب زيادة الوزن، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

قصور الغدة الدرقية

قد يزداد الوزن عندما لا تُنتج الغدة الدرقية -وهي غدة صغيرة على شكل فراشة في الرقبة- ما يكفي من الهرمونات. ويصاحب ذلك أعراض أخرى مثل ترقق الشعر، وجفاف البشرة، والشعور المستمر بالبرد، والتعب، والإمساك، والاكتئاب. ويمكن لفحص دم بسيط تحديد مستوى الهرمونات، وما إذا كان العلاج التعويضي بالهرمونات مناسباً.

الاكتئاب

يؤثر الاكتئاب في الجسم بطرق متعددة، وقد يؤدي إلى زيادة الوزن أو السمنة. فهو يرفع مستويات هرمون الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر، مما يسهم في تراكم الدهون، خصوصاً في منطقة البطن. كما قد يدفع الشعور بالإرهاق وفقدان الحافز إلى إهمال النظام الغذائي وممارسة الرياضة. إضافةً إلى ذلك، قد تسبب بعض الأدوية المضادة للاكتئاب زيادة في الوزن.

الأرق

يمكن أن يؤدي النوم غير الكافي -أقل من ست ساعات يومياً- إلى زيادة نسبة الدهون في الجسم. ويُعدّ النوم لمدة ثماني ساعات تقريباً مناسباً للحفاظ على وزن صحي. ويرتبط نقص النوم بارتفاع مستويات الكورتيزول والإنسولين، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة غير مرغوب فيها في الوزن.

انقطاع الطمث

يسهم انخفاض هرمون الإستروجين خلال هذه المرحلة في زيادة تراكم الدهون، خصوصاً في منطقة البطن. لكن الأمر لا يقتصر على التغيرات الهرمونية فقط، إذ قد تؤدي الأعراض المصاحبة، مثل الهبّات الساخنة واضطرابات النوم وتقلبات المزاج، إلى صعوبة الالتزام بنمط حياة صحي. وقد يدفع ذلك إلى تناول أطعمة غير صحية بدلاً من وجبات متوازنة.

مرض كوشينغ

يحدث هذا المرض عندما تُفرز الغدد الكظرية كميات زائدة من هرمون الكورتيزول. ويؤدي ذلك إلى تراكم الدهون في البطن وأسفل الرقبة، إلى جانب أعراض أخرى مثل سهولة ظهور الكدمات، وضعف الأطراف، وظهور علامات تمدد جلدية أرجوانية. ويعتمد العلاج على تحديد السبب، وقد يشمل الجراحة أو العلاج الدوائي أو الإشعاعي.

متلازمة تكيس المبايض

لا يوجد اختبار واحد قاطع لتشخيص هذه الحالة، لكنها قد تظهر من خلال أعراض مثل اضطراب الدورة الشهرية، وزيادة نمو الشعر، وظهور حب الشباب، وتكوّن أكياس على المبايض نتيجة ارتفاع هرمونات الأندروجين. كما قد تؤدي إلى زيادة الوزن بسبب انخفاض حساسية الجسم للإنسولين. ويمكن للطبيب المساعدة في تنظيم الهرمونات ووضع خطة علاج مناسبة.

انقطاع النفس النومي

إذا كنت تعاني من شخير مرتفع أو نعاس خلال النهار، فقد يكون ذلك مؤشراً على انقطاع النفس النومي، وهي حالة يتوقف فيها التنفس بشكل متكرر في أثناء النوم. ورغم أن زيادة الوزن تُعدّ أحد أسباب هذه الحالة، فإنها قد تكون أيضاً نتيجة لها. وترتبط بمضاعفات صحية مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم ومشكلات الكبد.

داء السكري

يعتمد علاج السكري على مزيج من النظام الغذائي والتمارين والأدوية أو الإنسولين. ورغم أن الإنسولين ضروري لتنظيم الطاقة في الجسم، فإنه قد يسهم في تخزين الدهون، مما يؤدي إلى زيادة الوزن. كما قد تدفع بعض العلاجات إلى تناول كميات أكبر من الطعام لتجنب انخفاض مستوى السكر في الدم.

الأدوية الشائعة

قد تؤدي بعض الأدوية إلى زيادة الوزن بطرق مختلفة؛ فبعضها يزيد الشهية، وبعضها يُبطئ حرق السعرات الحرارية، أو يغيّر طريقة امتصاص الجسم للعناصر الغذائية، فيما قد يسبب بعضها الآخر احتباس السوائل. وفي بعض الحالات، لا يكون السبب واضحاً تماماً. وتشمل الأدوية المرتبطة بذلك: حبوب منع الحمل، ومضادات الذهان، ومضادات الاكتئاب، وأدوية الصرع، وحاصرات بيتا المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم.


«هرمونات السعادة» الأربعة... كيف تنشطها لتحسين مزاجك وحياتك؟

تلعب هرمونات السعادة دوراً محورياً في تنظيم المزاج والحالة النفسية (بكسلز)
تلعب هرمونات السعادة دوراً محورياً في تنظيم المزاج والحالة النفسية (بكسلز)
TT

«هرمونات السعادة» الأربعة... كيف تنشطها لتحسين مزاجك وحياتك؟

تلعب هرمونات السعادة دوراً محورياً في تنظيم المزاج والحالة النفسية (بكسلز)
تلعب هرمونات السعادة دوراً محورياً في تنظيم المزاج والحالة النفسية (بكسلز)

هل لاحظت شعورك الجيد بعد ممارسة الرياضة، أو التعرض للشمس، أو معانقة شخص تحبه؟ هذا ما يُعرف بـ«هرمونات السعادة» في الجسم.

وتلعب هرمونات السعادة دوراً محورياً في تنظيم المزاج والحالة النفسية، وتشمل السيروتونين، الدوبامين، الإندورفين، والأوكسيتوسين، التي تعزز الشعور بالرضا النفسي والجسدي.

وأوضحت المعالجة النفسية نيل تومسون، لموقع «فيريويل مايند» أن هرمونات السعادة مثل السيروتونين، الدوبامين، الإندورفين، والأوكسيتوسين هي نواقل عصبية ومواد كيميائية تتحكم في المزاج والعواطف. تعمل هذه الهرمونات معاً للحفاظ على توازن الحالة النفسية، مما يساهم في الصحة العقلية والجسدية العامة.

دور كل هرمون من هرمونات السعادة

السيروتونين:

يعزز الشعور بالهدوء والسعادة، وينظم المزاج، النوم، الهضم، والشهية. انخفاض مستوياته يرتبط غالباً بالاكتئاب والقلق.

الدوبامين:

يُعرف بـ «هرمون المكافأة»، مرتبط بالمتعة والتحفيز والسلوكيات المرتبطة بالبحث عن المكافآت. يُفرز عند تحقيق هدف أو ممارسة نشاط ممتع أو توقع مكافأة.

الإندورفين:

يعمل كمسكن طبيعي للألم في الجسم، ويُفرز أثناء ممارسة الرياضة أو الضحك، مما يقلل الشعور بالألم ويزيد شعور النشوة المعروف بـ «نشوة العدَّاء».

الأوكسيتوسين:

يُعرف بـ«هرمون الحب»، ويُفرز خلال الروابط الاجتماعية مثل العناق، التلامس الجسدي، الولادة، والرضاعة، ويعزز الثقة والاتصال في العلاقات.

الفرق بين الهرمونات والنواقل العصبية

على الرغم من تسمية هذه المواد بـ«هرمونات السعادة»، فإن بعضها يعمل أيضاً كناقل عصبي.

فالهرمونات تُنتج في الغدد الصماء وتنتقل عبر الدم لتنظيم عمليات طويلة المدى، مثل النمو والتمثيل الغذائي والتكاثر.

أما النواقل العصبية، فتُنتجها الخلايا العصبية وتعمل بسرعة لتسهيل الاستجابات الفورية، مثل تغير المزاج وحركات العضلات والمعالجة الحسية.

وبعض المواد مثل الدوبامين والسيروتونين يمكن أن تعمل كهرمون وناقل عصبي حسب مكان إفرازها.

كيف تعزز هرمونات السعادة من خلال نمط حياتك ؟

ممارسة الرياضة:

النشاط البدني المنتظم، مثل الجري أو الرقص، يحفز إفراز الإندورفين ويعمل كمرفه طبيعي للمزاج.

التعرض لأشعة الشمس:

10 - 15 دقيقة يومياً من التعرض للشمس تعزز السيروتونين، مما يحسن المزاج والطاقة.

اليقظة الذهنية (Mindfulness):

التأمل والتنفس العميق يقللان من هرمونات التوتر ويزيدان من الدوبامين والأوكسيتوسين.

العلاقات الاجتماعية:

قضاء الوقت مع الأحباء والمجتمعات الداعمة يعزز الأوكسيتوسين ويخلق شعوراً بالانتماء والسعادة.

تأثير التغذية على هرمونات السعادة

في هذا المجال، أوضحت مختصة التغذية، لايسي بوتوك، أن التغذية تلعب دوراً رئيسياً في عمل هرمونات السعادة:

-تناول البروتين في كل وجبة للحصول على الأحماض الأمينية مثل التريبتوفان والفينيل ألانين.

-تناول الخضروات الورقية الداكنة يومياً.

-إدراج فاكهة حمضية واحدة على الأقل يومياً للحصول على فيتامين «سي».

وشرحت بوتوك أن:

- الدوبامين: يُصنع من «أل تيروسين» و«الفينيل ألانين» الموجودة في الدواجن ومنتجات الألبان.

- السيروتونين: يُصنع من «التريبتوفان» الموجود في الدواجن، منتجات الألبان، والبيض، مع الحاجة إلى المغنيسيوم، النياسين، والزنك.

- الإندورفين: الإفراط في النشاط البدني مع التغذية السليمة يعزز إنتاجه، مع التركيز على «الفينيل ألانين» وفيتامين «سي».

هل تحتاج إلى مكملات؟

لا تحتاج عادةً إلى مكملات لزيادة هرمونات السعادة، إذ يمكن للنمط الحياتي الصحي تحسينها بشكل طبيعي. بعض الأشخاص يستخدمون 5 - هيدروكسي تريبتوفان لزيادة السيروتونين، لكن هناك آثار جانبية محتملة، مثل الإسهال والدوخة والصداع والحساسية.

من المهم استشارة الطبيب قبل استخدام أي مكملات.

متى تستشير طبيباً؟

إذا كنت تشعر بحالة مزاج منخفضة مستمرة أو صعوبة في الشعور بالتحسن، تجب مراجعة متخصص صحي. يمكنه فحص مستويات هرموناتك وتقديم العلاج المناسب.