الكربوهيدرات... أنواعها وفوائدها وآثارها الجانبية

الكربوهيدرات... أنواعها وفوائدها وآثارها الجانبية
TT

الكربوهيدرات... أنواعها وفوائدها وآثارها الجانبية

الكربوهيدرات... أنواعها وفوائدها وآثارها الجانبية

الكربوهيدرات مادة مغذية يحولها جسمك إلى غلوكوز لتمنحك الطاقة اللازمة لأداء وظائفك؛ وهي واحدة من المغذيات الأساسية الثلاثة لجسم الإنسان، إلى جانب البروتينات والدهون.

وتتكون هذه المركبات العضوية من ذرات الكربون والهيدروجين والأكسجين، وتشكل السكريات المختلفة والنشويات والألياف.

تعمل الكربوهيدرات كمصدر أساسي للطاقة، حيث تغذي أنشطتنا اليومية ووظائف الجسم. وهي تلعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على مستويات الغلوكوز في الدم وهي مصدر الطاقة المفضل للدماغ.

وبالإضافة إلى الطاقة، تساهم الكربوهيدرات أيضًا في الهياكل الخلوية ويمكن العثور عليها في مجموعة واسعة من الأطعمة، بدءا من الحبوب والفواكه إلى الخضروات ومنتجات الألبان، ما يؤثر على خياراتنا الغذائية وصحتنا العامة، وذلك وفق تقرير نشره موقع «healthshots» الطبي المتخصص.

ما هي الأنواع المختلفة من الكربوهيدرات؟

يمكن تصنيف الكربوهيدرات، مصدر الطاقة الأساسي للجسم، إلى نوعين رئيسيين: الكربوهيدرات البسيطة (السكريات) والكربوهيدرات المعقدة (النشويات والألياف).

ما هي الكربوهيدرات البسيطة؟

وهي السكريات سريعة الهضم الموجودة في الأطعمة مثل سكر المائدة (السكروز)، وسكريات الفاكهة (الفركتوز)، وسكريات الحليب (اللاكتوز). وهي توفر طاقة سريعة ولكنها يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم إذا تم استهلاكها بشكل مفرط.

ما هي الكربوهيدرات المعقدة؟

الكربوهيدرات المعقدة تتكون من سلاسل أطول من جزيئات السكر وتوجد في الأطعمة مثل الحبوب والبقوليات والخضروات النشوية. حيث توفر الطاقة والألياف المستدامة، ما يعزز صحة الجهاز الهضمي.

الألياف الغذائية

هي نوع فرعي من الكربوهيدرات المعقدة، فالألياف الغذائية لا يمكن تفكيكها بالكامل بواسطة الإنزيمات الهضمية البشرية. وهي تساعد في عملية الهضم وتنظم نسبة السكر في الدم وتعزز الشعور بالشبع. وتشمل المصادر الغنية بالألياف الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات.

لماذا تحتاج الكربوهيدرات؟

الكربوهيدرات هي عنصر غذائي أساسي ضروري للعديد من الوظائف الحيوية في الجسم. فهي بمثابة المصدر الأساسي للطاقة. وعند استهلاكها، يتم تقسيم الكربوهيدرات إلى الغلوكوز، الذي يغذي الخلايا والأنسجة والأعضاء. وهذه الطاقة حيوية للأنشطة البدنية، من المهام اليومية البسيطة إلى التدريبات المكثفة.

علاوة على ذلك، تلعب الكربوهيدرات دورًا حاسمًا في وظائف المخ؛ فالغلوكوز المشتق من الكربوهيدرات هو مصدر الوقود الأساسي للدماغ، ويدعم العمليات المعرفية والتركيز واليقظة العقلية.

كما تساهم الكربوهيدرات في صحة الجهاز الهضمي. فالألياف الغذائية، وهي نوع من الكربوهيدرات الموجودة في الأطعمة مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات، تساعد في حركة الأمعاء المنتظمة، وتمنع الإمساك وتدعم ميكروبيوم الأمعاء الصحي.

بشكل عام، الكربوهيدرات ضرورية للطاقة ووظائف المخ وصحة الجهاز الهضمي والأداء البدني.

ما هي الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات؟

توجد الكربوهيدرات في العديد من الأطعمة، خاصة على شكل سكريات ونشويات وألياف.

وتشمل المصادر الشائعة للكربوهيدرات ما يلي:

الحبوب: كالخبز والمعكرونة والأرز والشوفان والحبوب.

البقوليات: كالفول والعدس والبازلاء

الفواكه: كالتفاح والموز والبرتقال والتوت

الخضروات: كالبطاطا والجزر والبروكلي والسبانخ

الألبان: كالحليب والزبادي

ما هي الكربوهيدرات التي تعتبر غير صحية أو «سيئة»؟

تعتبر الكربوهيدرات البسيطة، والتي توجد غالبًا في الوجبات الخفيفة السكرية والمشروبات السكرية والأطعمة المصنعة، غير صحية. فهي تؤدي إلى ارتفاعات سريعة في مستويات السكر في الدم، ما يساهم في زيادة الوزن ومشاكل صحية مثل مرض السكري.

ما هي الكربوهيدرات الجيدة؟

أنواع الكربوهيدرات التي تعتبر جيدة هي الكربوهيدرات المعقدة. وتوجد بشكل عام في الأطعمة الكاملة غير المصنعة وتوفر طاقة مستدامة إلى جانب الألياف والفيتامينات والمعادن الأساسية.

هل يمكنك إنقاص الوزن عن طريق تناول الكربوهيدرات؟

نعم، يمكنك إنقاص الوزن أثناء تناول الكربوهيدرات. إن مفتاح فقدان الوزن هو الحفاظ على نقص السعرات الحرارية، حيث تستهلك سعرات حرارية أقل مما تحرقه.

تعتبر الكربوهيدرات مصدرًا للطاقة ويمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي متوازن.

يمكن أن يساعد اختيار الكربوهيدرات المعقدة مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات الغنية بالألياف والمواد المغذية، في السيطرة على الجوع وتوفير الطاقة المستدامة، ما يسهل الحفاظ على نقص السعرات الحرارية.

ومع ذلك، من الضروري مراقبة الكميات والمقادير وإجمالي السعرات الحرارية.

ماذا يحدث لجسمك إذا لم تتناول ما يكفي من الكربوهيدرات؟

إذا كنت لا تأكل ما يكفي من الكربوهيدرات فقد يواجه جسمك العديد من العواقب. إذ تعتبر الكربوهيدرات مصدرًا أساسيًا للطاقة للجسم، وعندما تكون غير كافية، يمكن أن تؤدي إلى التعب والضعف وانخفاض الأداء البدني والعقلي.

بالإضافة إلى ذلك، قد يبدأ الجسم في تحطيم البروتين والدهون للحصول على الطاقة، ما قد يتسبب في فقدان العضلات وإنتاج الكيتون، الأمر الذي يؤدي إلى حالة تعرف باسم «الكيتوزية».

يمكن أن يؤثر نقص الكربوهيدرات لفترة طويلة سلبًا على عملية التمثيل الغذائي والتوازن الهرموني، ما يؤدي إلى اختلالات مثل مقاومة الأنسولين. لذا

من الضروري تضمين كمية مناسبة من الكربوهيدرات في نظامك الغذائي لدعم مستويات الصحة والطاقة بشكل عام.

 

ما هي الآثار الجانبية للإفراط في تناول الكربوهيدرات؟

الإفراط في استهلاك الكربوهيدرات، وخاصة الكربوهيدرات المكررة والبسيطة، يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية مختلفة. حيث يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الأطعمة والمشروبات السكرية إلى زيادة الوزن وزيادة خطر الإصابة بالسمنة والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.

كما يمكن أن تسبب الأنظمة الغذائية عالية الكربوهيدرات ارتفاعًا سريعًا وانهيارًا في مستويات السكر في الدم، ما يؤدي إلى تقلب المزاج والتعب والرغبة الشديدة في تناول الطعام.

بالإضافة إلى ذلك، قد يفتقر النظام الغذائي الغني بالكربوهيدرات المكررة إلى العناصر الغذائية الأساسية والألياف، ما يساهم في نقص التغذية ومشاكل في الجهاز الهضمي.

ما مقدار الكربوهيدرات التي يجب أن أتناولها يوميًا؟

يختلف تناول الكربوهيدرات اليومي الموصى به بناءً على عوامل فردية مثل العمر ومستوى النشاط والأهداف الصحية.

ووفقًا للمبادئ التوجيهية الغذائية للأميركيين في المتوسط يجب أن يهدف البالغون إلى الحصول على حوالى 45-65 في المائة من السعرات الحرارية اليومية من الكربوهيدرات. ويُترجم هذا عادةً إلى 225-325 غرامًا من الكربوهيدرات في نظام غذائي يحتوي على 2000 سعرة حرارية.


مقالات ذات صلة

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك توجد السالمونيلا في أمعاء كثير من الحيوانات بما في ذلك الدجاج (أرشيفية - رويترز)

دراسة: بديل للمضادات الحيوية يمكنه القضاء على السالمونيلا الملوثة للأغذية

قال باحثون ‌صينيون إن بكتيريا السالمونيلا الملوثة للأغذية والمقاومة للمضادات الحيوية يمكن تعطيلها باستخدام فيروس موجود بشكل ​طبيعي في البيئة.


الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
TT

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

فالبيض أغنى بالبروتين، بينما يوفر الشوفان المزيد من الألياف وبعض المعادن. ويعتمد الخيار الأفضل من بينهما على أهدافك الغذائية، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ويُوفر كلا الطعامين عناصر غذائية مهمة، لكن تركيبتهما من المغذيات الكبرى تختلف اختلافاً كبيراً. والمغذيات الكبرى (البروتين، والكربوهيدرات، والدهون)، أو «العناصر الغذائية الأساسية»، هي العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم بكميات كبيرة ليعمل بكفاءة عالية.

أي وجبة إفطار تحتوي على بروتين أكثر؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات. في المقابل، الشوفان غني بالكربوهيدرات ولكنه يوفر بروتين أقل.

تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين و1.12 غرام من الكربوهيدرات، بينما يحتوي كوب واحد من الشوفان على نصف كمية البروتين تقريباً ونحو 28 غراماً من الكربوهيدرات.

ويعد البيض والشوفان خيارين جيدين لتزويد الجسم بالأحماض الأمينية الأساسية لتلبية احتياجاته.

ماذا بخصوص الألياف؟

الألياف نوع من الكربوهيدرات لا يستطيع الجسم هضمها، لكنها مفيدة لصحة الجهاز الهضمي. ولا يحتوي البيض على أي ألياف. أما الشوفان، فهو مصدر ممتاز للألياف.

فالشوفان حبوب كاملة غنية بالألياف، وخاصةً «بيتا غلوكان»، الذي يساعد على خفض الكوليسترول وتنظيم مستوى السكر في الدم. كما يساعد «بيتا غلوكان» على التحكم في الوزن لأنه يُشعرك بالشبع، ويقلل من الإحساس بالجوع.

أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يُعدّ البيض خياراً أفضل لإنقاص الوزن لاحتوائه على سعرات حرارية أقل من الشوفان، كما أنه يستغرق وقتاً أطول للهضم، فلا يُسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستويات السكر في الدم. كما أنه يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص يشعرون بالشبع لفترة أطول بعد تناول وجبة إفطار تحتوي على البيض مقارنةً بوجبة إفطار تحتوي على الشوفان.

وقد يكون الشوفان خياراً أفضل لمن يسعون إلى بناء العضلات لاحتوائه على نسبة أعلى من السعرات الحرارية والكربوهيدرات. وتُساعد السعرات الحرارية الإضافية، إلى جانب البروتين، على بناء وإصلاح أنسجة العضلات، بينما تُوفر الكربوهيدرات الإضافية الطاقة اللازمة لرفع الأثقال.


اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
TT

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

الإجهاد هو جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

عادة ما يمضي الأشخاص ذوو الانضباط العالي وقتاً طويلاً في العمل. قد يشمل ذلك العمل ساعات طويلة، بما في ذلك خلال عطلات نهاية الأسبوع أو أوقات الإجازات، والحرص المستمر على أخذ العمل إلى المنزل.

وقد يجدون صعوبة في فصل أنفسهم عن العمل ذهنياً وعاطفياً. وهذا يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في وضع الحدود والحفاظ عليها بين العمل والحياة الشخصية، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

قد تؤدي صعوبة نسيان العمل خلال وقت الفراغ إلى إهمال الشخص لحياته الشخصية وعلاقاته. وقد تؤدي بعض التصرفات الروتينية لذوي الانضباط العالي إلى أن يشعر بالإرهاق أسرع، ومن هذه التصرفات؛ التفكير باستمرار في العمل، وأن يجعل نفسه متاحاً دائماً للمهام المتعلقة بالعمل، وتفقد رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل المتعلقة بالعمل خلال وقت الراحة الشخصي، ومواجهة صعوبة في رفض المهام الإضافية المتعلقة بالعمل، والتردد في أخذ فترات راحة أو إجازات.

إن تعلم تقنيات الحد من الإجهاد والقلق أمر مهم لصحتك النفسية والجسدية على حد سواء؛ فتقنيات الحد من الإجهاد مثل استرخاء العضلات والتخيل يمكن أن تخفف التوتر في جسمك، وتحسن النوم، وتمنحك مزيداً من التحكم في عواطفك.

أعراض الإجهاد

عندما تتعرض للإجهاد، يتم إفراز هرمونات في جسمك لتهيئك لمواجهة الموقف. تحدث تغييرات مؤقتة في جسمك، حيث يتسارع تنفسك ونبضات قلبك، ويرتفع سكر الدم، ويستقبل دماغك كمية إضافية من الأكسجين لزيادة درجة يقظتك. وعندما يزول الموقف، تتلاشى الهرمونات، ويعود جسمك إلى وضعه الطبيعي.

في حين أن الإجهاد يمكن أن يكون محفزا قويا ويمنحك دفعة من الطاقة عندما تكون في أمس الحاجة إليها، فإن الإجهاد الذي يستمر مدة طويلة يمكن أن يتداخل مع أداء وظائفك اليومية.

يمكن أن يتسبب الإجهاد المزمن في؛ الآلام والأوجاع، والأرق، وانخفاض الطاقة والإرهاق، وتفكير مشوش وغير مركز، وتغيرات في الشهية، والانسحاب العاطفي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

توصي الجمعية النفسية الأميركية بالطرق التالية للمساعدة في إدارة الإجهاد والوقاية منه:

قيم مصادر الإجهاد في العمل

إذا كان عبء عملك مفرطاً أو غير محفز، أو كنت غير واضح بشأن مسؤولياتك، فناقش الأمر مع مشرفك لمعرفة ما إذا كان يمكن إجراء أي تغييرات.

اعتنِ بجسمك

يشمل ذلك تناول نظام غذائي صحي ومتنوع، والحصول على نوم جيد، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب الإفراط في تناول الكافيين والتبغ أو غيرها من المواد. إن اتخاذ خطوات للعناية بصحتك الجسدية يمكن أن يساعد على تحسين جهازك المناعي لمكافحة مصادر الإجهاد، وتقليل الالتهابات التي يسببها الإجهاد.

أنشئ روتيناً يومياً

إن وجود انتظام وروتين، مثل الاستيقاظ وتناول الوجبات والنوم في نفس الوقت كل يوم، يمكن أن يساعدك على الشعور بمزيد من الاستقرار في حياتك؛ ما يسهم في تقليل الإجهاد والقلق. إذا لم يكن ذلك ممكناً بسبب مسؤوليات العمل أو الأسرة، فإن إيجاد طرق لإضافة روتين إلى يومك، مثل روتين ثابت قبل النوم، يمكن أن يدعم صحتك أيضاً.

استمتع بالأنشطة الترفيهية

يشعر الكثير من الناس بأن لديهم مسؤوليات كثيرة لا تسمح لهم بتخصيص وقت للأنشطة الترفيهية. ومع ذلك، فإن الاستغناء عن الأنشطة الترفيهية قد يكون غير مفيد لصحتك. إن القيام بالأشياء التي تستمتع بها، مثل المشي أو قراءة كتاب أو الاستماع إلى الموسيقى أو بودكاست أو مشاهدة برنامجك التلفزيوني المفضل، يمكن أن يساعد في تخفيف الإجهاد والقلق، ويتيح لك إعادة شحن طاقتك واستعادة توازنك.

اخرج إلى الهواء الطلق

أظهرت العديد من الدراسات أن المساحات الخضراء، مثل المتنزهات، يمكن أن تساعد على تحسين الحالة المزاجية، وتساعدك على التعافي بسرعة أكبر من مصادر الإجهاد. حاول أن تمشي، ولاحظ الطبيعة من حولك للمساعدة على تقليل إجهادك.

خذ فترات راحة من وسائل الإعلام

إن استهلاك الأخبار السيئة باستمرار عبر الوسائل التقليدية أو وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون مزعجاً ومسبباً للصدمة. فكر في تقليل مقدار الوقت الذي تقضيه في التصفح والنظر إلى الشاشات.


6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
TT

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم أو المرحلة الأولى من المرض.

وأوضح الباحثون في جامعة تكساس أنّ الملاكمة تُحسّن أيضاً وظيفة الأوعية الدموية، مما يجعلها وسيلة فعالة قد تضاهي تأثير الأدوية في خفض ضغط الدم المرتفع، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «سبورتس».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم لدى الشباب مشكلة صحية متنامية غالباً ما تمرّ من دون تشخيص؛ حيث لا يدرك كثير من الشباب إصابتهم بالمراحل المبكرة من المرض. ويزيد هذا الارتفاع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية في المستقبل، ويُعدُّ أحد أهم عوامل الخطر القلبية التي يمكن الوقاية منها من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحّي.

وهذه الدراسة هي أول تجربة محكَّمة تبحث تأثير تدريبات الملاكمة على صحة القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئة.

وشملت 24 مشاركاً بمتوسّط عمر نحو 25 عاماً، قُسِّموا عشوائياً إلى مجموعتين؛ الأولى خضعت لبرنامج تدريبي في الملاكمة، والثانية مارست تمارين المرونة والتوازن.

وتضمَّن برنامج الملاكمة 3 حصص أسبوعياً لـ6 أسابيع؛ إذ أدّى المشاركون 10 جولات مدّة كلّ منها 3 دقائق باستخدام كيس الملاكمة أو تمارين القفازات، مع دقيقة راحة بين كلّ جولة.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين في مجموعة الملاكمة سجّلوا انخفاضاً متوسّطاً قدره 16 ملم زئبق في الضغط الانقباضي، و10 ملم زئبق في الضغط الانبساطي، وهي مستويات خفض تضاهي أو تفوق ما تحقّقه الأدوية عادة. كما انخفض الضغط الانقباضي المركزي، وهو مؤشّر يُعد أكثر دقة في التنبّؤ بمخاطر أمراض القلب.

ويُقاس الضغط الانقباضي خلال انقباض القلب لضخّ الدم، بينما يُقاس الضغط الانبساطي خلال استرخاء القلب بين النبضات. ويُعد الضغط طبيعياً عندما يكون أقل من 120/ 80 ملم زئبق، في حين تشير المرحلة الأولى من ارتفاع الضغط إلى قراءات بين 130/ 139 للانقباضي و80/ 89 للانبساطي.

ولم تقتصر الفوائد على ضغط الدم فقط؛ إذ أظهرت الدراسة تحسّناً ملحوظاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وهي القدرة على تنظيم تدفُّق الدم، سواء في الذراعين أو الساقين، مما يعني زيادة مرونة الأوعية وتحسُّن تدفُّق الدم.

وأشار الباحثون إلى أنّ هذه النتائج تُعزّز فكرة أنّ الملاكمة ليست مجرّد نشاط رياضي ممتع؛ إذ يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتحسين صحة القلب وتقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، خصوصاً لدى الشباب المعرّضين لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وأكد الفريق أهمية إجراء دراسات مستقبلية لمعرفة ما إذا كانت هذه الفوائد تمتدّ إلى كبار السنّ أو إلى الأشخاص الذين يمارسون الملاكمة خارج البرامج التدريبية المنظَّمة.