استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

التصلب المتعدد والخلايا الجذعية

• ابنتي عمرها 22 سنة، وتم تشخيص إصابتها بمرض التصلب المتعدد بعد إصابتها بـ«كوفيد - 19»، وتم تأكيد التشخيص بالأعراض التي لديها، وبالتصوير بالرنين المغناطيسي. وكانت الأعراض تشمل قلة التركيز وعدم القدرة على التواصل مع الآخرين والنسيان والتعب الشديد وأخيراً ضعف البصر. وتعالَج الآن بأدوية تعديل المناعة وأدوية الستيرويد. هل العلاج بالخلايا الجذعية يمكن يشفي أو يحدّ من تطور المرض خصوصاً في المراحل الأولى؟

ر.ن - بريد إلكتروني

- هذا ملخص أسئلتك عن مرض التصلّب المتعدد، وآفاق العلاج المستقبلية لهذا المرض. ولاحظي معي تسلسل النقاط التالية:

. التصلب المتعدد مرض عصبي بالدرجة الأولى، ومن المحتمل أن يسبب نوبات من الإعاقة في أجزاء من الجهاز العصبي المركزي (أي الدماغ والحبل النخاعي). والأمر الذي يحصل خلاله، هو مهاجمة جهاز المناعة لطبقة الميالين، التي تعد «غمد حماية»، وتغطي الألياف العصبية. وبالتالي يحصل تلف في هذه الطبقة.

. اضطراب عمل جهاز المناعة هو الآلية الرئيسية لحصول هذا المرض، وذلك عند مهاجمة بعض مكونات جهاز المناعة وتدميرها للمواد الدهنية التي تغطي الألياف العصبية في الدماغ والحبل النخاعي (طبقة الميالين). وللتوضيح، كما تشير مصادر طب الأعصاب، تُشبِه مادة المايلين المادة العازلة التي تغطي الأسلاك الكهربائية. وعند تلف طبقة المايلين الواقية وانكشاف الألياف العصبية، قد يبطئ وصول الرسائل العصبية التي تنتقل عبر هذه الألياف العصبية أو تُحجب كلياً.

. هذا التلف الذي يعتري تلك الطبقة يتسبب بأمرين رئيسيين: الأول، هو إعاقة سهولة وسرعة الاتصال فيما بين الدماغ وبقية الجسم (العينين، القدمين، وغيرها). والآخر، هو نشوء تلف أو تدهور دائم في الألياف العصبية. ولذا تختلف أعراض الإصابة بمرض التصلب المتعدد من مريض لآخر، بناءً على موضع تلف الألياف العصبية وشدته في الجهاز العصبي المركزي. كما قد تتفاوت استمرارية الإصابة بالإعاقات العصبية، وذلك بين نوبات «انتكاس» ثم «تعافٍ» لفترات طويلة دون ظهور أي أعراض، أي ما يُعرف بالتصلب المتعدد «الناكس الهاجع»، وبين تضرر متواصل.

. لا يزال من غير الواضح طبياً بدقة، كيف يؤثر أي نوع من العدوى الميكروبية التي تُصيب المريض، على معدل بدء الإصابة أو تطور هذه الإعاقات العصبية، سواء كانت العدوى فيروسية أو بكتيرية. كما لا يُعرف أصلاً أي سبب مُحدد للإصابة بالتصلب المتعدد. وأيضاً من غير الواضح السبب وراء إصابة بعض الأشخاص بمرض التصلب المتعدد وعدم إصابة آخرين به. ولكن يبدو أن هناكَ تركيبة من العوامل الوراثية والبيئية مسؤولة عن هذا الأمر.

. هناك عوامل قد تزيد من احتمالات الإصابة بالتصلب المتعدد. ومنها أنه بالمقارنة، أعلى في الفترة ما بين 20 و40 عاماً من العمر. كما ترتفع نسبة إصابة النساء بمقدار مرتين إلى ثلاث مرات مقارنةً بالرجال. وللتاريخ العائلي أيضاً دور ملحوظ. كما ترتبط مجموعة متنوعة من الفيروسات بمرض التصلب المتعدد. ولكن بالنسبة إلى «كوفيد - 19» لا يزال الأمر غير واضح. ويضيف بعض المصادر الطبية أن مرض التصلب المتعدد أكثر شيوعاً في البلدان ذات المناخ المعتدل، بما في ذلك كندا وشمال الولايات المتحدة ونيوزيلندا وجنوب شرقي أستراليا وأوروبا. كما يرتبط وجود مستويات منخفضة من فيتامين «دي» وعدم التعرض لأشعة الشمس بما يكفي، ارتباطاً وثيقاً بارتفاع خطر الإصابة بمرض التصلب المتعدد.

. صحيح أنه لا يتوفر «علاج شافٍ» للتصلب المتعدد حتى اليوم، أي علاج يزيل المرض كلية من الجهاز العصبي. ولكن هناك علاجات متعددة أثبتت جدواها العالية في سرعة التعافي من نوباته، وفي تعديل مسار المرض، وكذلك السيطرة على أعراضه، وتبطئ مضاعفات المرض، وتُمكن بشكل متفاوت بين المرضى من السيطرة على أعراضه.

. الأعراض قد تكون خفيفة لدى البعض إلى درجة عدم الحاجة إلى علاج. ولكن خلال نوبات «الانتكاس» لدى المريض، أي ظهور الأعراض العصبية والمعاناة منها، فإن الطبيب يصف أدوية الكورتيكوستيرويدات، لتهدئة اضطراب نشاط جهاز المناعة، ولتخفيف حدة عمليات الالتهابات التي تعتري الأعصاب. ووفق نصيحة الطبيب المعالج، منها ما يُوصف ليُتناول عن طريق الفم، ومنها ما يُعطى عبر الوريد. ويتابع الطبيب أي آثار جانبية لهذه الأدوية. مثل الأرق وارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم وتقلبات المزاج واحتباس السوائل.

. إذا كانت الأعراض جديدة وشديدة، أو لم تستجب للستيرويدات، قد يلجأ الطبيب إلى العلاج بطريقة فصد البلازما. أي إزالة الجزء السائل من جزء من الدم (البلازما) ويُفصَل عن خلايا الدم. وبعد ذلك، تُخلَط خلايا الدم بمحلول بروتين (الألبومين) وتُعاد إلى جسم المريض.

. هناك في المقابل علاجات تهدف إلى الحدّ من «تفاقم المرض». منها ما يُستخدم لحالات التصلب المتعدد الناكس الهاجع، ومنها ما هو مفيد لحالات مرض التصلب المتعدد المتفاقم الثانوي. ومنها أيضاً ما هو متوفر لمرض التصلب المتعدد المتفاقم الأولي. ويبقى الأساس، هو أن أغلب الاستجابات المناعية المرتبطة بالتصلب المتعدد يحدث في المراحل المبكرة من المرض. ولذا يمكن أن يؤدي العلاج المكثف بهذه الأدوية في أقرب وقت ممكن، إلى خفض معدل الانتكاس، وإبطاء تكوين أضرار جديدة وفي أماكن جديدة من الجهاز العصبي. وأيضاً وفق ما تفيد به مصادر طب الأعصاب، ربما تُقلل من خطر ضمور الأعصاب وتراكم الإعاقة.

. تجدر ملاحظة أن هذه المجموعة من «المعالجات المُعدلة للمرض»، وإن كانت تتطور سريعاً، وأنواعها متعددة، فإن لها آثاراً جانبية. ولذا يُدقق الطبيب في اختيار العلاج المناسب لحالة المريض، اعتماداً على عدة عوامل واعتبارات محددة. وهي ما تتضمن مدة الإصابة بالمرض وشدته، وفاعلية علاجات التصلب المتعدد الأخرى، والمشكلات الصحية الأخرى، والتكلفة. ولا مجال للاستطراد في عرض أنواعها، لأن ذلك يتم بالمناقشة بين الطبيب والمريض لعرض أفضل ما هو ملائم لحالة المريض، والآثار الجانبية المحتملة، وكيفية مراقبة مدى ظهورها.

. أما ما سألتي عنه تحديداً، عن زراعة الخلايا الجذعية لعلاج حالات التصلب المتعدد، فوفق ما تشير إليه مصادر طب الأعصاب، فإن زراعة الخلايا الجذعية بالأساس، هي علاج يعمل على تدمير الجهاز المناعي للشخص، ثم استبدال خلايا جذعية سليمة مزروعة به. وتُطرح كثيراً كـ«أمل» لمعالجة عدة حالات مَرضية.

وفي حالات التصلب المتعدد، لا يزال الباحثون يدرسون ما إذا كان هذا العلاج يمكن أن يقلل الالتهاب لدى الأشخاص المصابين بالتصلب المتعدد، وهل بالفعل يساعد على «إعادة ضبط» جهاز المناعة أم لا.

ولكن تجدر ملاحظة أن هذه الوسيلة العلاجية، وإن كانت تُجرى في بعض مناطق العالم، لا تعد وسيلة علاجية لـ«إزالة المرض» أو الشفاء منه بالمطلق، بل لا تزال تُصنف ضمن المُعالجات المُعدّلة لمسار المرض. كما أنها لا تزال حتى اليوم ضمن التجارب الإكلينيكية التي تُجرى ويُنتظر نتائجها، ولا تزال وسيلة علاجية «مُحتملة» الفائدة. ولم يتم اعتماد أي شكل من أشكال العلاج بالخلايا الجذعية، بشكل خاص من إدارة الغذاء والدواء الأميركية، لعلاج التصلب المتعدد. ولذا تجدر مناقشة الأمر مع الطبيب المعالج للحالة، ومعرفة مدى توفر إمكانية الاستفادة منها وكيفية ذلك واحتمالات نجاحها.


مقالات ذات صلة

بدء عملية فصل التوأم الملتصق الصومالي «رحمة ورملا» في الرياض

يوميات الشرق وصول التوأم السيامي الصومالي رحمة ورملا إلى الرياض (واس)

بدء عملية فصل التوأم الملتصق الصومالي «رحمة ورملا» في الرياض

بدأ الفريق الطبي والجراحي لعمليات فصل التوائم السيامية بقيادة المستشار بالديوان الملكي رئيس الفريق الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر وعلى رأسها هرمون الأدرينالين قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت (بيكسلز)

القلب تحت ضغط المشاعر... متلازمة تحاكي النوبة القلبية

هناك حالة طبية أقل شيوعاً قد تبدو في أعراضها مشابهة تماماً للنوبة القلبية، لكنها تختلف عنها في الأسباب والنتائج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قلة النوم غالباً ما تؤدي إلى ضعف التحكم في الشهية (بيكسلز)

ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بالسكري؟

حاولت دراسة حديثة تحديد المدة المثالية للنوم التي قد تساعد في تقليل خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين وهي حالة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة احتمالات الإصابة بالسكري

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اللحوم الحمراء تضم  معادن مهمة تدعم  صحة العظام (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

تربط دراسات عدة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء بزيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، لكن المختصين لهم رأي آخر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسم يحتاج إلى تغذية جيدة وطاقة كافية لبناء العضلات (بيكسلز)

هل يُمكن بناء العضلات مع تقليل السعرات الحرارية؟ خبراء يجيبون

يسعى كثيرون إلى تحقيق معادلة تبدو للوهلة الأولى متناقضة: خسارة الدهون وبناء العضلات في الوقت ذاته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

القلب تحت ضغط المشاعر... متلازمة تحاكي النوبة القلبية

الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر وعلى رأسها هرمون الأدرينالين قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت (بيكسلز)
الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر وعلى رأسها هرمون الأدرينالين قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت (بيكسلز)
TT

القلب تحت ضغط المشاعر... متلازمة تحاكي النوبة القلبية

الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر وعلى رأسها هرمون الأدرينالين قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت (بيكسلز)
الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر وعلى رأسها هرمون الأدرينالين قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت (بيكسلز)

يعرف معظم الناس ماهية النوبة القلبية وخطورتها؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أن شخصاً ما في الولايات المتحدة يُصاب بنوبة قلبية كل 40 ثانية تقريباً. غير أن هناك حالة طبية أقل شيوعاً قد تبدو في أعراضها مشابهة تماماً للنوبة القلبية، لكنها تختلف عنها في الأسباب والنتائج. وتُعرف هذه الحالة باسم «متلازمة القلب المكسور» أو «اعتلال تاكوتسوبو القلبي»، وهي حالة لفتت انتباه الأطباء والباحثين بسبب ارتباطها الوثيق بالضغوط النفسية الشديدة، حتى إن البعض يصفها بأنها حالة تبدو وكأنها خرجت من قصة رومانسية حزينة.

وتُعد هذه الحالة مؤقتة في معظم الأحيان، وغالباً ما تُثار نتيجة تعرض الشخص لضغط نفسي أو جسدي شديد، مثل فقدان شخص عزيز، أو التعرض لحدث صادم في الحياة، أو الإصابة بمرض خطير. وعلى عكس النوبة القلبية التي تحدث عادة نتيجة انسداد تدفق الدم إلى القلب بسبب جلطة في الشرايين التاجية، فإن متلازمة القلب المكسور لا تؤدي غالباً إلى ضرر دائم في عضلة القلب، بحسب ما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

ويُشخَّص ما يُقدَّر بنحو 1 إلى 2 في المائة من المرضى الذين يصلون إلى المستشفى وهم يشكون من ألم في الصدر وتغيرات في تخطيط القلب الكهربائي ـ وهي أعراض تُشبه النوبة القلبية ـ على أنهم مصابون في الواقع باعتلال تاكوتسوبو القلبي.

ورغم أن التقارير الطبية تشير إلى أن عدد الحالات يبدو في ازدياد، فإن الأطباء لا يزالون غير متأكدين مما إذا كان ذلك يعود إلى تحسن وسائل التشخيص واكتشاف الحالة بشكل أدق، أم إلى زيادة حقيقية في معدل الإصابة بها.

ما الذي يسبب متلازمة القلب المكسور؟

لا يزال السبب الدقيق وراء حدوث خلل مفاجئ في وظائف القلب نتيجة الضغط النفسي الشديد غير مفهوم بشكل كامل حتى الآن.

إحدى النظريات الرئيسية تشير إلى أن الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر، وعلى رأسها هرمون الأدرينالين، قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت؛ ما يؤدي إلى اضطراب في طريقة انقباضها وعملها.

وتقترح نظرية أخرى أن الزيادة الكبيرة في مستويات الأدرينالين تدفع القلب إلى الانقباض بقوة شديدة، إلى درجة تجعله يكاد يتوقف عن العمل، كنوع من آلية الدفاع الذاتية. ويشبّه بعض الباحثين هذه الاستجابة برد فعل الطفل الذي يغطي أذنيه قائلاً: «لن أستمع بعد الآن»، في محاولة لحماية نفسه من المثيرات المزعجة.

وهناك فكرة أخرى مرتبطة بهذا الطرح، تفترض أنه بدلاً من أن يؤدي الأدرينالين إلى إجهاد القلب؛ فقد يستجيب القلب لتدفقه المفاجئ عبر تقليل نشاطه مؤقتاً للحفاظ على الطاقة. وقد يفسر ذلك سبب عودة وظائف القلب إلى طبيعتها في كثير من الحالات بعد انتهاء النوبة.

كما تقترح نظرية مختلفة أن التوتر الشديد قد يُطلق سلسلة من التفاعلات داخل الجسم تؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية الصغيرة في القلب. ويؤدي هذا الانقباض إلى تقليل تدفق الدم إلى عضلة القلب لفترة وجيزة، لكن بطريقة تختلف عن تلك التي تحدث في النوبة القلبية التقليدية الناتجة عن انسداد الشرايين التاجية.

وإلى جانب هذه التفسيرات، توجد فرضيات أخرى يدرسها الباحثون، ولا تزال الأبحاث العلمية مستمرة لفهم الآليات الدقيقة التي تقف وراء هذه الحالة بشكل أفضل.

ما عوامل الخطر؟

تُصيب متلازمة القلب المكسور النساء بعد انقطاع الطمث في الغالب. وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 90 في المائة من الحالات المسجلة تحدث لدى النساء، بينما تتراوح أعمار معظم المرضى بين 60 و75 عاماً.

وتتنوع المحفزات التي قد تؤدي إلى ظهور هذه الحالة؛ إذ يمكن أن تكون عاطفية أو جسدية. وتشمل الضغوط العاطفية مواقف مثل وفاة شخص عزيز، أو تلقي أخبار مفجعة، أو التعرض لصدمة نفسية كبيرة. وفي بعض الحالات قد يكون السبب قلقاً شديداً بشأن أمر لم يحدث بعد، أو حتى لحظات من الفرح أو النشوة العارمة.

أما الضغوط الجسدية، فقد تشمل بذل مجهود بدني كبير، مثل المشي لمسافات طويلة في مناطق مرتفعة، أو بدء برنامج لياقة بدنية مكثف بشكل مفاجئ. كما قد تظهر الحالة لدى بعض الأشخاص نتيجة الإصابة بمرض شديد، أو حتى في أعقاب نوبة قلبية.

ما الأعراض؟

غالباً ما تتشابه أعراض متلازمة القلب المكسور مع أعراض النوبة القلبية؛ الأمر الذي يجعل التفريق بينهما صعباً في البداية.

ويُعد الشعور بعدم الراحة في الصدر من الأعراض الشائعة، وإن لم يكن دائماً ألماً حاداً أو مقتصراً على منطقة الصدر فقط. فقد يمتد هذا الشعور إلى مناطق أخرى من الجسم، مثل الفك أو الرقبة أو الكتفين أو الذراعين أو الظهر أو أعلى البطن.

كما يعاني بعض المرضى من أعراض أخرى مثل ضيق التنفس، أو الغثيان، أو القيء، أو التعرق، أو الدوار، أو شعور مفاجئ بأن هناك أمرًا غير طبيعي يحدث في الجسم.

كيف يتم التشخيص؟

تتمثل الخطوة الأولى والأكثر أهمية في استبعاد احتمال وجود انسداد في الشرايين التاجية، والتأكد من أن الأعراض ناجمة بالفعل عن اعتلال تاكوتسوبو القلبي.

ويتضمن التقييم عادة إجراء تخطيط صدى القلب، وهو فحص يساعد الأطباء على تقييم وظائف القلب وملاحظة الأنماط غير الطبيعية في حركة عضلة القلب، التي قد تشير إلى الإصابة بهذه المتلازمة.

وللتأكد بشكل قاطع من عدم وجود انسداد في الشرايين التاجية، يخضع المرضى في كثير من الحالات لإجراء قسطرة قلبية مع تصوير الأوعية التاجية، وهو فحص يسمح للأطباء برؤية باطن الشرايين التاجية بشكل مباشر والتأكد من سلامتها.


ما فوائد تناول الموز لمرضى القلب؟

يرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة أبرزها قدرته على دعم صحة القلب (أرشيفية - رويترز)
يرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة أبرزها قدرته على دعم صحة القلب (أرشيفية - رويترز)
TT

ما فوائد تناول الموز لمرضى القلب؟

يرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة أبرزها قدرته على دعم صحة القلب (أرشيفية - رويترز)
يرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة أبرزها قدرته على دعم صحة القلب (أرشيفية - رويترز)

يعد الموز من أكثر الفواكه استهلاكاً في العالم. ورغم سهولة تناوله، فإنه غني بالعناصر الغذائية الأساسية؛ فالموزة متوسطة الحجم تحتوي عادة على مجموعة من الفيتامينات والمعادن المهمة، مع كونها منخفضة السعرات الحرارية، ما يجعلها إضافة ممتازة إلى نظام غذائي متوازن.

ويُعد الموز مصدراً جيداً للألياف والبوتاسيوم ومضادات الأكسدة وفيتامين C وفيتامين B6 وحمض الفوليك. ويرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة، أبرزها قدرته على دعم صحة القلب.

كيف يساعد الموز في دعم صحة القلب؟

يُعد الموز مفيداً لصحة القلب والأوعية الدموية، لأنه يجمع بين معادن مهمة للقلب والألياف ومضادات الأكسدة.

1- غني بالبوتاسيوم

يساعد البوتاسيوم في تنظيم مستويات ضغط الدم. ويُعد الحصول على كمية كافية منه أمراً مهماً للحفاظ على صحة القلب؛ إذ يوازن تأثير الصوديوم، ويساعد في تقليل خطر ارتفاع ضغط الدم، الذي يُعد من أبرز العوامل المسببة لأمراض القلب. ويُعد الموز مصدراً ممتازاً للبوتاسيوم؛ إذ تحتوي الموزة المتوسطة على نحو 422 ملغ من هذا المعدن.

2- غني بالمغنيسيوم

يُعد الموز أيضاً مصدراً جيداً للمغنيسيوم، وهو معدن أساسي يؤدي دوراً مهماً في العديد من وظائف الجسم. ويعمل المغنيسيوم كإلكتروليت يساعد في تنظيم النبضات الكهربائية في القلب، ما يضمن انقباض عضلة القلب وانبساطها بشكل صحيح، وهو أمر ضروري للحفاظ على نبض منتظم وثابت.

كما يساعد المغنيسيوم في خفض ضغط الدم وتقليل الالتهاب وتحسين مستويات الكوليسترول، مما يدعم صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام.

وتشير الدراسات أيضاً إلى أن نقص المغنيسيوم يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستويات الدهون في الدم. لذلك من المهم الحصول على كمية كافية من هذا المعدن من خلال النظام الغذائي أو المكملات. ويمكن أن يساهم إدراج الموز في النظام الغذائي في دعم الحصة اليومية من المغنيسيوم.

3- غني بالألياف

يحتوي الموز على الألياف القابلة للذوبان التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي، وتساعد على إخراجه من الجسم قبل دخوله إلى مجرى الدم، ما يساهم في منع تراكم اللويحات في الشرايين، وهي الحالة المعروفة بتصلّب الشرايين.

4- فيتامين B6 يساعد في تنظيم مستويات الهوموسيستين

يُعد الموز مصدراً ممتازاً لفيتامين B6 الذي يساعد في تنظيم مستويات الهوموسيستين، وهو حمض أميني يرتبط ارتفاعه بزيادة خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

5- غني بمضادات الأكسدة

يوفر الموز مضادات أكسدة مثل فيتامين C والفلافونويدات، التي تساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب المزمن، وهما من العوامل الرئيسية التي تسهم في الإصابة بأمراض القلب.

ولا يقتصر الموز على كونه صحياً ولذيذاً، بل إنه أيضاً سهل التناول. فتناوله في وجبة الإفطار يمنح دفعة من الطاقة، وغالباً ما يُنصح بتناوله مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية للمساعدة في الحفاظ على مستويات طاقة مستقرة. كما يمكن تناوله كوجبة خفيفة بديلاً عن الوجبات المصنعة الغنية بالسكر، ما يساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويُعد الموز أيضاً وجبة خفيفة مثالية أثناء التنقل، إذ يكون عادة سهل الهضم ومقبولاً لدى معظم الأشخاص.

وبشكل عام، يُعد الموز فاكهة متعددة الاستخدامات وغنية بالعناصر الغذائية يمكن إدراجها بسهولة في مختلف الوجبات والوجبات الخفيفة، مما يدعم صحة القلب والتغذية العامة.


تفاحة كل يوم… كيف تؤثر على صحتك؟

«تفاحة في اليوم تُبعد الطبيب» (بكسلز)
«تفاحة في اليوم تُبعد الطبيب» (بكسلز)
TT

تفاحة كل يوم… كيف تؤثر على صحتك؟

«تفاحة في اليوم تُبعد الطبيب» (بكسلز)
«تفاحة في اليوم تُبعد الطبيب» (بكسلز)

تفاحة واحدة يومياً قد تبدو عادة بسيطة، لكنها في الواقع خطوة صغيرة تحمل تأثيراً كبيراً على صحتك. هذه الفاكهة المتوفرِّة على مدار العام، ليست مجرد وجبة خفيفة قليلة السعرات، بل مخزن طبيعي للألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة التي يحتاجها الجسم يومياً.

على مدى سنوات، ارتبط التفاح بالمثل الشهير «تفاحة في اليوم تُبعد الطبيب»، والدراسات الحديثة تدعم بالفعل كثيراً من هذه الفكرة. فالتفاح قد يساعد على تحسين الهضم، ودعم صحة القلب، وتنظيم مستويات السكر في الدم، بل والمساهمة في التحكُّم بالوزن بفضل قدرته على تعزيز الشعور بالشبع.

فماذا يحدث لجسمك فعلياً عند تناول التفاح يومياً؟ إليك أبرز الفوائد التي قد تجعلك تفكر في جعله جزءاً ثابتاً من نظامك الغذائي.

1. دعم صحة الجهاز الهضمي

يُعد التفاح مصدراً غنياً بالألياف الغذائية، وخصوصاً البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تساعد على تحسين حركة الأمعاء وتعزيز توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.

والنتيجة، هضم أفضل، وانتفاخ أقل، وشعور أطول بالشبع.

2. المساعدة في التحكم بالوزن

بفضل احتوائه على الألياف ونسبة عالية من الماء، يمنح التفاح إحساساً بالامتلاء من دون إضافة سعرات حرارية مرتفعة. هذا المزيج يجعله خياراً ذكياً لمن يسعون إلى تقليل السعرات أو ضبط الوزن بطريقة صحية.

3. حماية القلب وخفض الكوليسترول

التفاح غني بمضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات، وهي مركبات تساهم في تقليل الالتهابات وحماية الأوعية الدموية. كما تشير دراسات إلى أن تناول التفاح بانتظام قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار، مما يدعم صحة القلب على المدى الطويل.

4. تنظيم مستويات السكر في الدم

رغم مذاقه الحلو، فإن التفاح يتميز بمؤشر سكري معتدل. الألياف الموجودة فيه تبطئ امتصاص السكر في الدم، مما يساعد على الحفاظ على مستويات مستقرة ويقلل من تقلبات الطاقة.

5. تعزيز المناعة

يحتوي التفاح على فيتامين «سي» ومجموعة من المركبات النباتية التي تدعم جهاز المناعة وتساعد الجسم على مقاومة الالتهابات. كما أن مضادات الأكسدة فيه تسهم في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.

كيف تحصل على أكبر فائدة؟

للاستفادة القصوى، يُنصح بتناول التفاح بقشره، إذ يحتوي القشر على نسبة كبيرة من الألياف ومضادات الأكسدة. كما يُفضَّل تناوله طازجاً بدلاً من العصير للحصول على كامل قيمته الغذائية.