«متلازمة الساعة الرملية»... آثار صحية سيئة لشد البطن

«متلازمة الساعة الرملية»... آثار صحية سيئة لشد البطن
TT

«متلازمة الساعة الرملية»... آثار صحية سيئة لشد البطن

«متلازمة الساعة الرملية»... آثار صحية سيئة لشد البطن

تعد عضلات البطن أصعب العضلات في أجسامنا؛ لأنها تشارك في كل حركة نقوم بها تقريبًا وتحافظ على استقرار الجسم وتوازنه وحماية العمود الفقري؛ وحتى ضمان بقاء أعضائنا الداخلية في المكان الذي يفترض أن تكون غيه.

لكن بعض الحالات الصحية وحتى الشد غير الضروري للعضلات أثناء حياتنا اليومية يمكن أن يتسبب في اختلال توازن عضلات البطن. وبمرور الوقت، يمكن أن يؤدي ذلك إلى حالة تسمى «متلازمة الساعة الرملية»؛ وهو تغيير ضار في بنية جدار البطن، ما قد يؤدي إلى تشكل تجاعيد مرئية في منتصف البطن. ليس هذا فقط، ولكن هذا التغيير يمكن أن يكون له أيضًا تأثير غير مباشر على الأعضاء الداخلية وأجزاء أخرى من الجسم إذا تركت دون علاج.

وهناك أسباب رئيسية عديدة لـ«متلازمة الساعة الرملية»؛ كل منها يؤدي إلى خلل في وظيفة عضلات البطن، وذلك وفق ما ذكر موقع «theconversation» العلمي المرموق؛ فالسبب الأول يرجع إلى بعض الحالات الخلقية (مثل انشقاق المعدة أو البطن) التي تتسبب في نمو عضلات البطن بشكل غير صحيح، ما يؤدي إلى اختلالات في العضلات. أما السبب الثاني فابتعاد العمود الفقري عن انحنائه الطبيعي على شكل حرف S ، ما يفضي لتغيرات ضارة بتوتر عضلات البطن ووظائفها، ويؤدي إلى حدوث اختلالات. يمكن كذلك أن يؤدي الألم في البطن (سواء من مشاكل في المعدة أو الكبد أو المرارة) إلى تقلص عضلات البطن طوعًا أو لا إراديًا لتقليل الألم أو تجنبه. والسبب الآخر قد يكون مشاكل صورة الجسد؛ وهي مشكلة متزايدة. فالأشخاص الذين قد يشعرون بعدم الأمان في أجسادهم أو الذين يريدون معدة مسطحة قد يقومون بشفط عضلات المعدة لتحقيق هذا المظهر. وعندما نقوم بامتصاص أو بشد معدتنا يتسبب ذلك في تقلص عضلات البطن المستقيمة (يشار إليها عادة باسم عضلاتنا المكونة من ستة حزم). ولكن نظرًا لأننا نميل إلى تخزين المزيد من الأنسجة الدهنية في أسفل البطن، فإن العضلات الموجودة في الجزء العلوي من المعدة تميل إلى أن تكون أكثر نشاطًا. ويؤدي هذا إلى حدوث طية أو تجعد في البطن على مدى فترة طويلة، مع سحب السرة للأعلى.

وبغض النظر عن السبب؛ سواء أكان إراديًا أم لا إراديًا؛ فشد المعدة يكون تأثيره بأماكن أكبر من الضغط على أسفل الظهر والرقبة. هذا لأنه يتعين تعويض التغييرات في الاستقرار الأساسي. فيقلل ضغط البطن أيضًا من مقدار المساحة المتاحة لأعضاء البطن الأخرى. فمثلا؛ إذا كنت تعتبر البطن مثل أنبوب معجون الأسنان، فإن الضغط عليه في المنتصف يخلق ضغطًا في الأعلى والأسفل؛ فيؤثر الضغط في الجزء العلوي على التنفس عن طريق جعل الحجاب الحاجز (العضلة الرئيسية المشاركة في سحب الهواء) غير قادر على الانزلاق إلى أقصى حد. فيما يضع الضغط في الجزء السفلي قوة أكبر على عضلات قاع الحوض حيث يقل حجم تجويف البطن عند شد البطن.

إلى جانب ذلك، هناك قوى متزايدة توضع على مفاصل العمود الفقري والحوض لأن عضلات البطن أقل قدرة لامتصاص التأثير عند التوتر.

وعلى الرغم من محدودية الأبحاث بتأثير «متلازمة الساعة الرملية» نفسها على القدرة على التنفس، فإن الأبحاث حول ربط البطن (حيث يتم ربط البطن بالكامل أو جزء منها فقط للمساعدة على التعافي من إصابة العضلات أو بعد الجراحة)، تظهر انخفاضًا بنسبة 34 % في كمية الهواء التي يتم زفيرها وانخفاضا بنسبة 27 % -40 % في إجمالي سعة الرئة.

ومن غير المؤكد ما إذا كان هذا يؤدي إلى تغييرات طويلة المدى في قدرة التنفس. ولكن على المدى القصير، قد يكون من الصعب ممارسة الرياضة؛ وقد تشعر أيضًا بالإرهاق في وقت مبكر بسبب انخفاض الأكسجين الذي يدخل مجرى الدم. إذ يمكن أن يؤدي شد البطن إلى إجهاد قاع الحوض، ما سيؤثر على وظيفة المثانة والرحم والمستقيم، وقد يتسبب في تسرب البول أو البراز ، وكذلك تدلي الرحم.

اما بالنسبة للأشخاص الذين يعانون بالفعل من خلل وظيفي بقاع الحوض (مثل سلس البول أو البراز)؛ فقد يؤدي شد المعدة إلى تفاقمها.

لكن لحسن الحظ، يمكن عكس «متلازمة الساعة الرملية» من خلال علاج اختلال التوازن العضلي بالتمارين التي تقوي كل عضلات الجسد.؛ فتمارين مثل الألواح الخشبية أو الجسور هي مجرد أمثلة قليلة. وبالمثل، من المحتمل أيضًا أن تكون الأنشطة كاليوغا أو البيلاتيس مفيدة في استرخاء العضلات. كما ان من المحتمل أن تكون «متلازمة الساعة الرملية» شيئًا سيتطور على مدى فترة طويلة (كأسابيع) باستمرار في المعدة. لذلك من غير المحتمل أن يسبب شد عضلات المعدة في بعض الأحيان مشاكل.

وهناك أيضًا العديد من الطرق التي تمكنك من تجنب هذا الأمر؛ فإذا كنت تعاني من آلام في البطن غير مبررة أو مطولة، فيجدر بك طلب المشورة الطبية؛ ليس فقط لمنع الاختلالات العضلية، ولكن أيضًا لعلاج السبب الجذري للألم.

وإذا كنت تميل إلى شد معدتك لتحسين مظهرك، فإن التمارين التي تقوي العضلات والظهر ستكون مفيدة للمساعدة في الحفاظ على وضعية جيدة وشد آمن.


مقالات ذات صلة

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

صحتك عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول التمر على قوة الدم؟

تشير الدراسات إلى أن التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء ورفع مستوى الهيموغلوبين، وهو ما قد يساعد في الوقاية من فقر الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تتناوب فتحات الأنف على استقبال الهواء عدة مرات في اليوم (غيتي)

كيف تعمل «الدورة الأنفية» للحفاظ على صحة الأنف؟

يشكِّل انسداد الأنف وصعوبة التنفس أحد أكثر الأعراض إزعاجاً عند الإصابة بنزلات البرد أو الحساسية الموسمية؛ إذ يصبح استنشاق الهواء عبر فتحتي الأنف أمراً شاقاً.

علوم العدالة في زمن الذكاء الاصطناعي الطبي- المبادئ الاربعة: الاستقلالية، العدالة، المنفعة ، وعدم الإضرار

كيف يفهم الذكاء الاصطناعي مبادئ أخلاقيات الطب؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي في الطب مجرد أداة تحليلية تعمل في الخلفية خلف الشاشات، بل أصبح حاضراً في لحظة القرار ذاتها؛ في غرف الطوارئ، وفي أنظمة دعم التشخيص

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

وزير الصحة الأميركي يهاجم سلاسل شهيرة بسبب السكر في القهوة المثلجة

إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)
إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

وزير الصحة الأميركي يهاجم سلاسل شهيرة بسبب السكر في القهوة المثلجة

إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)
إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)

وجّه وزير الصحة الأميركي، روبرت إف. كينيدي جونيور، انتقادات إلى شركتَي «ستاربكس» و«دانكن»، بسبب ارتفاع كميات السكر في بعض مشروبات القهوة المثلجة التي تقدمانها.

وخلال تجمع بعنوان: «تناوَلْ طعاماً حقيقياً» أُقيم في مدينة أوستن بولاية تكساس، أشار كينيدي إلى خطط لمساءلة الشركتين بشأن مستويات السكر في مشروبات القهوة المثلجة.

وقال: «سنطلب من (دانكن) و(ستاربكس) أن توضحا لنا بيانات السلامة التي تثبت أنه من المقبول أن تشرب فتاة مراهقة قهوة مثلجة تحتوي على 115 غراماً من السكر». وأضاف: «لا أعتقد أنهم سيتمكنون من القيام بذلك».

اختلاف كبير في كميات السكر

ووفق شبكة «فوكس نيوز»، تُظهر المعلومات الغذائية المتاحة للجمهور أن كميات السكر تختلف بشكل كبير حسب نوع المشروب وحجمه.

فعلى سبيل المثال، يشير موقع «ستاربكس» إلى أن كوب «غراند فرابوتشينو» قد يحتوي على أكثر من 45 غراماً من السكر في المشروب الواحد، وذلك من دون احتساب الكريمة المخفوقة أو الشراب المنكّه. كما يحتوي «كراميل فرابوتشينو غراند» على نحو 55 غراماً من السكر.

مشروبات «دانكن» تحتوي على سكر أعلى

وتبدو مشروبات القهوة المجمّدة لدى «دانكن» أعلى في محتوى السكر مقارنة ببعض مشروبات «ستاربكس».

فحسب قوائم الشركة، يحتوي كوب متوسط الحجم من «كراميل كريم فروزن كوفي» على نحو 132 غراماً من السكر، في حين يحتوي كوب متوسط من «فروزن كوفي مع الكريمة» على 81 غراماً من السكر، رغم عدم احتوائه على شراب منكّه إضافي.

مخاطر صحية مرتبطة بالإفراط في السكر

وقالت طبيبة طب الأسرة والطوارئ، جانيت نشيوات، للشبكة، إن مخاوف كينيدي ليست بلا أساس.

وأوضحت أن «100 غرام من السكر تعادل نحو 25 ملعقة صغيرة»، مضيفة أن كثيراً من المراهقين لا يدركون كمية السكر التي يستهلكونها، وهو ما يجعل التوعية الغذائية أمراً بالغ الأهمية.

وأضافت أن الإفراط في تناول السكر «يضر بعملية الأيض ويزيد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة»، مشيرة إلى ارتباطه بالسمنة والسكري وأمراض القلب، فضلاً عن زيادة حالات مرض الكبد الدهني غير الكحولي بين الشباب.

كما لفتت إلى أن الاستهلاك العالي للسكر قد يؤدي أيضاً إلى تسوس الأسنان.

كميات تتجاوز التوصيات اليومية

من جانبها، قالت اختصاصية التغذية، ماكنزي بورغيس، لـ«فوكس نيوز»، إن محتوى السكر في هذه المشروبات قد يتجاوز بسهولة التوصيات اليومية.

وأوضحت أن «جمعية القلب الأميركية» توصي بألا تتجاوز كمية السكر المضاف يومياً نحو 25 غراماً للنساء و36 غراماً للرجال، في حين تحتوي بعض المشروبات على أكثر من ذلك بكثير.

وأضافت: «قد يحتوي كوب متوسط من (فروزن كوفي) لدى (دانكن) على نحو 84 غراماً من السكر المضاف، في حين يحتوي مشروب كراميل (ريبون كرانش فرابوتشينو) بحجم غراند من (ستاربكس) على نحو 60 غراماً، مما يعني أن مشروباً واحداً قد يوفر ضعفي أو ثلاثة أضعاف الكمية الموصى بها يومياً».

وشبّهت ماكنزي بورغيس كوباً متوسطاً من «فروزن كوفي» لدى «دانكن» بثلاثة ألواح من «سنيكرز»، مشيرة إلى أن كثيراً من مشروبات «فرابوتشينو» تعادل من حيث السكر علبة كبيرة من حلوى «إم آند إمز».

لماذا يكون السكر في المشروبات أخطر؟

وأوضحت بورغيس أن شرب السكر بدلاً من تناوله في الطعام قد يجعل الشخص يستهلك كميات أكبر من دون أن يشعر بالشبع.

وأضافت أن بعض الدراسات تشير إلى أن الإفراط في السكر قد يسبب التهابات بمناطق الذاكرة في الدماغ.

بدائل صحية لمحبي القهوة

ورغم ذلك، شددت اختصاصية التغذية على أن تقليل السكر لا يعني التخلي عن القهوة.

وقالت: «أنصح دائماً بالبدء بقهوة غير محلاة ثم إضافة المكونات تدريجياً»، مشيرة إلى أن القهوة المثلجة أو القهوة السوداء قد تكون خيارات أفضل يمكن تعديلها لاحقاً.

كما توفر معظم سلاسل القهوة مشروبات خالية من السكر وخيارات متعددة من الحليب مثل الحليب قليل الدسم أو الخالي من الدسم، مما يتيح للمستهلكين اختيار بدائل أكثر صحة.


دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)
عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)
TT

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)
عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

وفي دراسة شملت 958 من كبار السن، لوحظ تباطؤ فيما يُسمى بالشيخوخة البيولوجية لدى من تناولوا المكملات الغذائية يومياً لمدة عامين، بمقدار أربعة أشهر تقريباً. أي إنهم، خلال فترة الدراسة التي امتدت 24 شهراً، تقدموا في العمر بمقدار 20 شهراً فقط على المستوى الخلوي.

وبينما يقيس العمر الزمني المدة الزمنية المنقضية منذ الولادة، يعكس العمر البيولوجي تآكل الجسم على المستوى الخلوي. ولا يتطابق هذان المفهومان بالضرورة. فعلى سبيل المثال، قد يبلغ عمر الشخص 50 عاماً زمنياً، بينما يكون عمره البيولوجي 47 أو 54 عاماً، وذلك تبعاً لعوامل مثل الوراثة، ونمط الحياة، والتاريخ الطبي.

وأكد هوارد سيسو، المدير المساعد للطب الوقائي في مستشفى بريغهام والنساء وكلية الطب بجامعة هارفارد، والمؤلف الرئيس للدراسة، أن هذه النتائج لا تعني أن تناول المكملات الغذائية يُضيف أربعة أشهر إلى عمر الشخص، وقال: «هذا يعني أن مسار صحتك في المستقبل سيتحسن. من الصعب تحديد الأثر الفعلي لهذه الأشهر الأربعة»، وفق شبكة «إن بي سي» الأميركية.

علاوة على ذلك، لاحظ الأشخاص الذين ظهرت عليهم علامات الشيخوخة البيولوجية المتسارعة في بداية التجربة فائدة أكبر من تناول المكملات الغذائية يومياً. ونُشرت النتائج يوم الاثنين في مجلة «نيتشر ميديسن».

وأفادت الدراسة بأن هذه النتائج لا تعني أنه إذا لم تكن تتناول المكملات الغذائية، فعليك البدء بتناولها، لكن يبقى قرار تناولها قراراً يجب دائماً مناقشته مع مقدم الرعاية الصحية.

وقال مؤلف الدراسة، إن الشيخوخة الصحية لا تقتصر على جانب واحد، بل هي عملية متعددة الجوانب تتطلب الاهتمام بالصحة العامة. وأضاف: «لا تقلل هذه الدراسة من أهمية اتباع نظام غذائي جيد، ومتوازن، ومتنوع، وغني بالعناصر الغذائية».


كيف يؤثر تناول الأفوكادو بانتظام في ضغط الدم؟

حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)
حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف يؤثر تناول الأفوكادو بانتظام في ضغط الدم؟

حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)
حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)

يُعدّ الأفوكادو من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم، ويرتبط تناوله بعدد من الفوائد الصحية، خصوصاً للقلب، فهل يمكن أن يساعد أيضاً في خفض ضغط الدم؟

ارتبط تناول الأفوكادو بانتظام بانخفاض ضغط الدم، ففي إحدى الدراسات، كان استهلاك نحو 2.5 حبة أفوكادو أسبوعياً (ما يعادل خمس حصص) مرتبطاً بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 17 في المائة.

وبقي هذا التأثير قائماً حتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل مثل نمط الحياة وحالة السمنة وجودة النظام الغذائي، إلا أن الباحثين يؤكدون الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج.

فوائد الأفوكادو لصحة القلب

قد يدعم الأفوكادو صحة القلب بطرق عدة، من بينها:

- تحسين التحكم في سكر الدم وتقليل الالتهاب: إذ أظهر تناول حبة أفوكادو يومياً لمدة 12 أسبوعاً تحسناً في ضبط مستويات الغلوكوز، وانخفاضاً في مؤشرات الالتهاب لدى أشخاص يعانون زيادة الوزن أو مقاومة الإنسولين.

- خفض الكوليسترول الضار: في دراسة استمرت ستة أشهر، أسهم تناول حبة أفوكادو يومياً في تحسين مستويات الكوليسترول منخفض الكثافة (LDL) وجودة النظام الغذائي والنوم.

- تقليل خطر أمراض القلب: ارتبط تناول حصتين أو أكثر أسبوعياً بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 16 في المائة، وخطر الإصابة بمرض القلب التاجي بنسبة 21 في المائة.

وترتبط هذه التحسينات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، وهما من أبرز العوامل التي تُسهم في حدوث النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وكانت النتائج أكثر وضوحاً عندما استُخدم الأفوكادو بديلاً عن أطعمة غنية بالدهون المشبعة مثل الزبدة واللحوم المصنعة والبيض.

عناصر مفيدة للقلب في الأفوكادو

يتوافق المحتوى الغذائي للأفوكادو مع دعم صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم بعدة طرق، منها:

- البوتاسيوم: يساعد هذا المعدن على تنظيم تأثير الصوديوم في ضغط الدم. ويُسهم الحفاظ على مستويات كافية من البوتاسيوم في ضبط ضغط الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

- المغنسيوم: يرتبط المغنسيوم بخفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي من خلال تقليل مقاومة الأوعية الدموية، ما يسمح بتدفق الدم بسهولة أكبر.

- الدهون الأحادية غير المشبعة: يحتوي الأفوكادو على نسبة مرتفعة من هذه الدهون، خصوصاً حمض الأولييك الذي يدعم مستويات الكوليسترول الصحية ويقلل الالتهاب، مما ينعكس إيجاباً على صحة القلب.

- الألياف الغذائية والفيتوستيرولات: تُسهم هذه العناصر في تحسين عملية استقلاب الدهون، وتوفر فوائد مضادة للأكسدة، مما يدعم اتباع نظام غذائي صحي للقلب.