5 فوائد صحية تجنيها عند الاسترخاء

تنشط المناعة وتضبط سكر الدم

5 فوائد صحية تجنيها عند الاسترخاء
TT

5 فوائد صحية تجنيها عند الاسترخاء

5 فوائد صحية تجنيها عند الاسترخاء

تدرك الأوساط الطبية اليوم أن نيل قسط يومي من «الاسترخاء» الذهني والبدني أمرٌ مهمٌ جداً من الناحية الصحية. ولعموم الأصحاء، لا تقل أهمية الاسترخاء عن أهمية ممارسة السلوكيات الصحية الأخرى في نمط عيش الحياة اليومية. أما لعموم المرضى، فإن المصادر الطبية ترى أن حاجتهم إلى الاسترخاء أشد وأعلى أهمية.

ومع ذلك كله، تظل ممارسة الاسترخاء البدني والذهني، دون المستوى المطلب من عموم الناس، ومن المرضى على وجه الخصوص.

وبالرغم من الاختلافات في تعريف «الاسترخاء»، فإن أبسطها هو «إعادة توجيه الاهتمام إلى شيء يسبب الهدوء وزيادة الوعي بما يجري ويعتري الجسم».

وإضافة إلى دور الاسترخاء في تحسين عملية الهضم، فإن له دوراً في الحد من نشاط هرمونات الإجهاد، وزيادة تدفق الدم إلى العضلات الرئيسية، والحد من التوتر العضلي والألم المزمن، وتحسين التركيز والمزاج، وتحسين جودة النوم، وتقليل الشعور بالإرهاق، وتقليل الشعور بالغضب والإحباط، وتعزيز الثقة اللازمة لمعالجة المشكلات، كما يؤكد ذلك كله الأطباء في «مايو كلينك».

فوائد الاسترخاء

ونقدم إليك 5 فوائد صحية أخرى مهمة للاسترخاء

1. إبطاء سرعة نبض القلب. إحدى الحقائق الرئيسية في علم الطب أن القلب وثيق الصلة جداً بالجهاز العصبي الودّي Sympathetic Nervous System والجهاز العصبي اللاودّي Parasympathetic Nervous System. ويتأثر القلب إما سلباً أو إيجاباً بزيادة نشاط وتحكّم أي منهما في الجسم والدماغ. ولذا «يخفق» القلب بشدّة حال الانجذاب العاطفي أو الخوف أو التحفز للمواجهة.

وبالمقابل، يرتاح القلب حال لحظات الهدوء والسكينة والسعادة.

والاسترخاء أحد أقوى «الأدوية الطبيعية» لخفض معدل نبض القلب. وللتوضيح، يؤدي الإجهاد والانفعال النفسي والبدني، إلى استجابة زيادة نشاط الجهاز العصبي الودّي، المسؤول عن تنشيط وظائف جسمك في المواقف الخطرة. وترسل استجابة «القتال أو الهروب» «Fight-Or-Flight» Response هرمونات التوتر، وتسمى الكاتيكولامينات Catecholamines (التي منها الأدرينالين) لتسريع قلبك. لكن حينما يتولى الجهاز اللاودّي التأثير على الدماغ والجسم، يحصل الاسترخاء الذي يتيح لجسمك معرفة أنه لا بأس من توفير الطاقة، وأنه لا داعي للتحفّز البدني والنفسي هذا. ومن بين ما يفعله، يطلق هرموناً يسمى أستيل كولين Acetylcholine وهذا يبطئ معدل ضربات قلبك.

2. خفض ضغط الدم. حينما طُرح سؤال: «التوتر وارتفاع ضغط الدم: ما هو الرابط؟» أجاب أطباء «مايو كلينك» بالقول: «من الممكن أن يسبب الشعور بالتوتر ارتفاعاً مفاجئاً في ضغط الدم لفترة قصيرة. وفي حالة الأشخاص المصابين بضغط الدم المرتفع، فإن ممارسة الأنشطة البدنية التي تساعد في السيطرة على التوتر وتحسين الحالة الصحية يمكنها أن تسهم في خفض ضغط الدم». وأضافوا موضحين: «تسري في الجسم دفقة هرمونية عند التوتر. وهذه الهرمونات تسبب ارتفاعاً في ضغط الدم بشكل مؤقت من خلال التسبب في تسريع ضربات القلب وضيق الأوعية الدموية. وصحيح أنه لم يثبت بعد تأثير التوتر في حد ذاته في الإصابة المزمنة بمرض ارتفاع ضغط الدم طويل الأمد. لكن ردود الفعل غير الصحية تجاه التوتر، يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة خطر الإصابة بالأزمات القلبية والسكتات الدماغية». واستطردوا: «يمكن أن تؤدي الارتفاعات المؤقتة في ضغط الدم (أثناء نوبات التوتر) إلى نوبات قلبية أو سكتات دماغية. وقد تؤدي أيضاً إلى تضرر الأوعية الدموية والقلب والكلى بمرور الوقت بصورة مشابهة لضغط الدم المرتفع على المدى الطويل. والهرمونات التي يفرزها الجسم عند التعرض لضغط عاطفي قد تسبب تلف الشرايين، وينتج عن ذلك الإصابة بأمراض القلب».

جهازا التنفس والمناعة

3. إبطاء معدل التنفس. عندما تلقى أحدهم وهو في حالة ذعر أو انفعال نفسي شديد، فإن من أبسط النصائح، وأعلاها جدوى وفائدة وبتأثير سريع، قولك له «خذ نفساً عميقاً». ويزيد التوتر من تسريع عملية التنفس، وهذا يُؤدي إلى انخفاض مستويات ثاني أكسيد الكربون في الدم، مما قد يجعل المرء يشعر آنذاك بالدوار والضعف.

وبالمقابل، فإن الاسترخاء يبطئ من معدل التنفس، والعكس صحيح. أي أن التنفس البطيء يُساعد على بلوغ حالة الاسترخاء. والتنفس البطيء المقصود، هو حوالي 6 أنفاس في الدقيقة. (الطبيعي ما بين 12 إلى 20 نفساً في الدقيقة حال عدم الاسترخاء). وللتوضيح، فإن التنفس العميق البطيء له تأثير مباشر على نشاط الدماغ عبر العصب المبهم Vagus Nerve، الذي يتبع مساراً من الدماغ إلى البطن، ويُنشط استجابة الاسترخاء، التي تهدئ الإنسان. وهذا هو السبب في أنه يمكنك استخدام إبطاء التنفس لاستعادة الشعور بالهدوء، وإبطاء ضربات القلب، واستقرار ضغط الدم، عندما تشعر بالقلق أو الغضب أو التوتر في موقف صعب. ومن خلال ممارسة التنفس البطيء، يمكن للمرء تدريب دماغه على التعامل بشكل أفضل مع التوتر وتجنب أسوأ آثاره.

وفي دراستهم بعنوان «التأثيرات الفسيولوجية للتنفس البطيء على الإنسان السليم» عدد ديسمبر (كانون الأول) 2017 من مجلة التنفس Breathe، أفاد باحثون أستراليون بالقول: «وكشفت التحقيقات العلمية في الآثار الفسيولوجية للتنفس البطيء، عن آثار كبيرة على الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي والجهاز العصبي اللاإرادي. ويبدو أن هناك إمكانية لاستخدام تقنيات التنفس البطيء كوسيلة لتحسين المعايير الفسيولوجية التي يبدو أنها مرتبطة بالصحة وطول العمر، التي قد تمتد إلى تحسين حالات المرض».

4. تنشيط جهاز المناعة. الإجهاد طويل الأمد يجعل من الصعب على الجسم محاربة العدوى، تلك أيضاً أحد الحقائق الرئيسية في الطب. لكن بالمقابل، الاسترخاء يمكن أن يساعد جهاز المناعة على التعافي والنشاط والعمل بكفاءة قُصوى. وعلى وجه الخصوص، يمكن الوصول إلى ذلك بمساعدة تقنيات مثل استرخاء العضلات التدريجي. أي الذي تشد فيه، ثم تسترخي ببطء، كل مجموعة عضلية، الواحدة تلو الأخرى. والسبب وراء أن الإجهاد المستمر يجعلنا عرضة للمرض، هو أن الدماغ يرسل إشارات دفاعية إلى جهاز الغدد الصماء، الذي يقوم بعد ذلك بإفراز مجموعة من الهرمونات التي لا تجعلنا فقط على استعداد لحالات الطوارئ، ولكنها أيضاً تضعف مناعتنا بشدة في الوقت نفسه. وربما ليس مبالغة زعم بعض الخبراء الطبيين أن الإجهاد مسؤول عن حوالي 90 في المائة من جميع الأمراض. والطريقة التي يتم بها ذلك هي عن طريق إثارة تفاعلات كيميائية وإغراق الجسم بالكورتيزول، الذي، من بين عدة أمور أخرى يتسبب بها، يُضعف مقاومة الميكروبات ويُنشط اضطرابات عمليات الالتهابات.

سكر الدم

5. ضبط سكر الدم. يقول خبراء طبيون من «مايو كلينك»: «قد لا تكون تقنيات الاسترخاء أولوية في حياتك. لكن هذا يعني أنك قد تفوت الفوائد الصحية للاسترخاء. التي منها ضبط مستويات السكر في الدم».

وكان باحثون من جامعة كابوديستريان الوطنية في أثينا باليونان، قد قدموا دراستهم بعنوان «أدى التدريب على الاسترخاء إلى انخفاض كبير في مستويات الغلوكوز في الدم لدى مرضى السكري» (مجلة الهرمونات Hormones عدد يونيو (حزيران) 2020).

وقد اجتاز الباحثون الطبيون مرحلة إثبات دور الاسترخاء وتخفيف التوتر البدني والنفسي على ضبط مستويات السكر في الدم، بل تقدموا في بحوث جدوى الاسترخاء، وغيره من السلوكيات ذات التأثيرات الإيجابية على الذهن والنفس والجسم، في تحسين فرص الشفاء من مضاعفات مرض السكري.

وعلى سبيل المثال، ضمن عدد 13 يوليو (تموز) 2022 من مجلة Int J Environ Res Public Health، أفاد باحثون من جامعتي مينهو وكويمبرا في البرتغال، أنهم يُجرون حالياً دراستهم الخاصة بتقييم تأثيرات الاسترخاء وتقليل الإجهاد في المرضى الذين يعانون من قرحة القدم السكرية المزمنة DFU. وقال الباحثون: «قرحة القدم السكرية هي السبب الرئيسي لبتر الأطراف السفلية، ولها تأثير كبير على المرضى والأسر والمجتمع. ودراستنا هي لتقييم فعالية تدخل استرخاء العضلات على شفاء هذه الحالات».

للاسترخاء دور في تحسين عملية الهضم والحد من نشاط هرمونات الإجهاد ومن التوتر العضلي والألم المزمن، وتحسين التركيز والمزاج

كيف تتعلم أساليب الاسترخاء؟

ثمة ما يُعرف بـ«أساليب التأقلم الإيجابي»، ومنها: التفكير الإيجابي، والبحث عن الجانب الفكاهي، وحل المشكلات، وإدارة الوقت وترتيب الأولويات، وممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي صحي، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وقضاء بعض الوقت في أماكن مفتوحة، والتواصل مع أفراد العائلة والأصدقاء الداعمين.

ولكن يجدر التفريق بين «أساليب التأقلم الإيجابي» و «أساليب الاسترخاء». وتوضح جولي كورليس، المحررة التنفيذية لـ«رسالة هارفارد لصحة القلب» قائلة: «استجابة الاسترخاء هي عكس استجابة الإجهاد. إنها حالة من الراحة العميقة يمكن استنباطها بعدة طرق. ومع الممارسة المنتظمة، يمكنك إنشاء بئر من الهدوء لتغوص فيه كلما دعت الحاجة».

وللإجابة على سؤال: كيف يمكنني الاسترخاء؟ طرحت رابطة القلب الأميركية ثلاث ممارسات، بقولها:

- جرب التنفس العميق. خذ نفساً طويلاً وعميقاً، وعد حتى 10 ثم أطلقه ببطء. كرر خمس مرات وستشعر براحة أكبر.

- اسمح لنفسك بقضاء مدة 20 دقيقة في اليوم للتخلص من التوتر بهذه الطريقة: أغمض عينيك، وأرح عضلاتك، وفكر ملياً في كلمة واحدة، مثل «هدوء». كرر قولها حتى تصل إلى حالة من الاسترخاء.

- استمع إلى موسيقى هادئة.

ويُلخّص خبراء صحيون من «مايو كلينك» ثلاثة أنواع من أساليب الاسترخاء، وهي:

* الاسترخاء التلقائي: ويعني كون هذا النوع تلقائياً أنه يصدر من داخلك أنت. وفي أسلوب الاسترخاء هذا، يستخدم الشخص التخيل البصري والوعي بالجسم لتقليل التوتر. ويطرحون طريقة فعل ذلك بقولهم: «كرر في ذهنك بعض الكلمات أو الاقتراحات التي يمكن أن تساعدك على الاسترخاء وتخفيف توتر العضلات، فيمكنك على سبيل المثال أن تتخيل مكاناً تشعر فيه بالطمأنينة. بعد ذلك، يمكنك التركيز على تهدئة أنفاسك أو إبطاء سرعة قلبك أو الشعور بأحاسيس بدنية مختلفة، مثل إرخاء كل ذراع أو ساق واحدة تلو الأخرى».

* استرخاء العضلات التدريجي: في أسلوب الاسترخاء هذا، يركز الشخص على شد كل مجموعة عضلات ثم إرخائها ببطء. ويمكن أن يساعدك هذا الأسلوب في التركيز على الفرق في الشعور بين توتر العضلات واسترخائها. ويمكنك عندئذ أن تصبح أكثر وعياً بالأحاسيس والتغيرات البدنية التي تعتريك. ويطرحون طريقة فعل ذلك بقولهم: «في أحد أساليب استرخاء العضلات التدريجي، تبدأ بشد العضلات وإرخائها في أصابع القدمين ثم تصعد تدريجياً إلى العنق والرأس. وأنسب مكان لممارسة هذا النوع منطقة هادئة وخالية من الأمور المشتتة. يمكن أيضاً البدء بالرأس والعنق نزولاً إلى أصابع القدمين. ابدأ بشد العضلات لمدة خمس ثوانٍ ثم إرخائها لمدة 30 ثانية وتكرار هذه العملية».

* التخيل المرئي: في أسلوب الاسترخاء هذا، يمكنك تكوين صور ذهنية للقيام برحلة بصرية إلى مكان أو بيئة يسودهما السلام والهدوء. ويطرحون طريقة فعل ذلك بقولهم: «للاسترخاء باستخدام التخيل المرئي، حاول الجمع بين أكبر عدد ممكن من الحواس؛ مثل الشم والبصر والصوت واللمس. فإذا كنت تتخيل الاسترخاء في المحيط، فكر في رائحة المياه المالحة، وصوت الأمواج المتلاطمة، ودفء أشعة الشمس على جسمك».

كما يضيفون: «يمكن أن تشمل أساليب الاسترخاء الأخرى كلاً من التنفُّس العميق، والتدليك، والتأمل، واليوغا، والعلاج بالفن والموسيقى، والعلاج بالعطور، والعلاج بالماء».

وتجدر ملاحظة نقطة مهمة، وهي أن الاسترخاء هو مهارة يمكن تعلمها. وسوف تتحسن القدرة على الاسترخاء بالممارسة. ولذا على المرء ألا يستعجل على نفسه. والأهم ألا يجعل محاولات ممارسة الاسترخاء سبباً مُضافاً للتوتر النفسي أو البدني.


مقالات ذات صلة

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
يوميات الشرق وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.


فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.


طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
TT

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

يأتي شهر رمضان المبارك محملاً بأطباقه الشهية المميزة الشهيرة والتي تضم حلويات كثيرة تثير خوف مرضى السكري ولكن ببعض الطرق يمكنه الاقتراب منها بحذر.

وفي عام 2023، أبطلت أخصائية أمراض الجهاز الهضمي الروسية الدكتورة يكاتيرينا كاشوخ حقيقة مقولة «ضرورة امتناع مرضى السكري تماماً عن تناول الحلويات». مشيرة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من داء السكري ليسوا بحاجة إلى التخلي تماماً عن تناول الحلويات، بل عليهم تعديل نظامهم الغذائي ليصبح صحياً أكثر، وذلك وفق ما ذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية.

مؤكدة أنه «عند الإصابة بداء السكري بنوعيه لا توجد أطعمة محظورة. لكن يجب اتباع نظام غذائي صحيح وعقلاني يأخذ في الاعتبار مستوى السكر في الدم وشدة المرض».

ويفضل دائماً استشارة طبيبك الخاص حول نظامك الغذائي وما يحتويه من مكونات.

الحلويات والسكري

قد يسبَّب تناول الحلويات مباشرةً بعد الإفطار ارتفاعاً حاداً وسريعاً في مستوى السكر في الدم، وغالباً ما يبلغ ذروته بعد نحو 90 دقيقة. ورغم أنه ليس ممنوعاً تماماً، فإن الاستهلاك المنتظم للأطعمة السكرية يُعيق التحكم في مستوى السكر في الدم وإدارة الوزن لدى مرضى السكري.

ويُنصَح بتناول الحلويات باعتدال، ويفضَّل تناولها مع أطعمة غنية بالألياف لإبطاء امتصاص السكر.

تشير الأبحاث إلى أن توقيت تناول الحلوى، وكذلك نوعية الأطعمة المصاحبة لها، يمكن أن يؤثرا في استجابة مستوى السكر في الدم. وقد تساعد تعديلات بسيطة على تحقيق استجابة أكثر استقراراً من دون الحاجة إلى التخلي عن الحلوى تماماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

أهم النصائح الصحية لتناول القطايف لمرضى السكري:

طريقة الطهي: شوي القطايف في الفرن أو استخدام القلاية الهوائية (الإيرفراير) بدلاً من القلي الغزير، لتقليل الدهون والسعرات.

الحشوات الصحية:

الجبن: استخدام الجبن العكاوي قليل الدسم أو الجبن القريش، بدلاً من القشطة الدسمة.

المكسرات: استخدام الجوز (عين الجمل) أو الفستق الحلبي النيء وغير المملح.

العجينة: تحضير العجينة باستخدام دقيق القمح الكامل أو الشوفان لزيادة الألياف، مما يقلل من سرعة ارتفاع سكر الدم.

التحلية (القطر): استبدال القطر التقليدي بقطر مصنوع من محليات آمنة لمرضى السكر مثل أو استخدام كمية ضئيلة جداً من العسل الطبيعي.

حجم القطعة: تناول القطايف «العصافيري» صغيرة الحجم للتحكم في الكمية المتناولة.

التقديم: تناولها مباشرة بعد وجبة الإفطار الغنية بالألياف والبروتين لتقليل امتصاص السكريات بسرعة.

نصائح لمرضى السكري:

التحكم في كمية الطعام، حيث يُسمح بتناول كميات صغيرة من الحلويات، وكذلك مراقبة مستوى الغلوكوز، وعلى مريض السكري فحص مستوى السكر في الدم لفهم كيفية تأثير الأطعمة المختلفة عليك.

بالإضافة إلى موازنة الوجبات، بتناول الكربوهيدرات مع البروتين أو الدهون الصحية لتحقيق استقرار مستوى السكر في الدم.

جرِّب البدائل، تؤثر بعض الحلويات على مستوى السكر في الدم أكثر من غيرها. على سبيل المثال، الشوكولاته الداكنة بديل أغنى وأقل حلاوة من الشوكولاته البيضاء أو شوكولاته الحليب. يستمتع بعض مرضى السكري بتناول الفاكهة بديلاً مغذياً ومشبعاً؛ لإشباع رغبتهم في تناول الحلويات. كما يمكن استخدام فواكه مثل الموز المهروس أو صلصة التفاح لتحلية المخبوزات بشكل طبيعي. تذكَّر فقط أن جميع هذه الخيارات تحتوي على سكريات طبيعية تؤثر على مستوى السكر في الدم، لكنها تُعدُّ بديلاً صحياً، وفقاً لما ذكره موقع مراكز السيطرة الأميركية على الأمراض والوقاية منها.