استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

تساقط الشعر بعد فقدان الوزن

> نقص وزني أكثر من 20 كيلوغراماً، ولكني أعاني من تساقط الشعر بعد فقدان الوزن، لماذا. وبمَ تنصح؟

- هذا ملخص أسئلتك التي لم يتضح لي منها ماذا كانت وسيلة خفض الوزن: هل هي من أنواع الحقن لعلاج السمنة، أو الحمية الغذائية، أم عملية تقليص المعدة؟ وكذلك لم يتضح لي هل تم إجراء تحاليل للدم لديك حول مؤشرات نقص المعادن أو الفيتامينات؟ وهل ثمة حالات صحية مزمنة لديك تتم معالجتها؟

ومع ذلك، لاحظ معي أن رحلة إنقاص الوزن ليست سهلة. وتعترف الأوساط الطبية بأن أحد الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً لفقدان الوزن «السريع»، هو تساقط الشعر.

ولكن غالبية الذين تتكون لديهم الرغبة لخفض الوزن، يريدون أن يتم ذلك بسرعة، ويريدون إنهاء هذه المهمة في أقصر وقت ممكن. وهذا خيار ممكن، إذْ ثمة وسائل لذلك، كالعملية الجراحية، أو تلقي الحُقن تحت الجلد لخفض الوزن. إلا أن هذا الفقدان السريع للوزن السريع يأتي لا محالة مع آثار جانبية؛ لأن الجسم لا محالة سيعاني من الإجهاد، ومن عدم تلقي تغذية جيدة ومتوازنة وغنية بالمعادن والفيتامينات. وبالتالي يمكن أن يسبب هذا تغيرات في مستويات الهرمونات ونقص العناصر الغذائية كالمعادن والفيتامينات، وكلاهما يمكن أن يؤدي إلى تساقط الشعر. لذا فإن الجسم سيعطي الأولوية لتمكين الأعضاء الحيوية من أداء وظائفها، على حساب نمو الشعر، مما يؤدي إلى ترقق الشعر أو تساقطه.

ويُعرف هذا النوع من تساقط الشعر عموماً باسم «تساقط الشعر الكَرْبي»، وهو سبب شائع لتساقط الشعر. ويحدث هذا عادة خلال نحو 3-4 أشهر بعد فقدان الوزن السريع، ويستمر لمدة تصل إلى 6 أشهر. وهو أسوة بما يحصل مع الحمل والولادة، أو معايشة مستويات عالية من التوتر النفسي، أو الخضوع لعملية جراحية كبرى، أو الإصابة بالتهابات ميكروبية وارتفاع حرارة الجسم خلالها، وغيره.

وعلى سبيل المثال، بعد جراحة المعدة لإنقاص الوزن يمكن أن يحصل نقص في العناصر الغذائية، ما يُؤدي إلى تساقط الشعر. وتشير بعض الدراسات الطبية إلى أن مشكلة تساقط الشعر تحصل لدى أكثر من 50 في المائة منهم، وغالبيتها (80 في المائة) حصلت خلال الثلاثة أشهر الأولى.

ولكن الجانب الجيد في الأمر أن تساقط الشعر نتيجة فقدان الوزن، غالباً ما يكون مؤقتاً. وأن من الممكن جداً إعادة نمو الشعر بعد فقدان الوزن. وذلك بمجرد أن يبدأ الجسم في التكيف مع الوزن الجديد وتخطي فترة الإجهاد، وإعادة تزويد الجسم بإمدادات المعادن والفيتامينات بشكل طبيعي، وتثبت تحاليل الدم ذلك. ولكن هذا قد يستغرق عدة أشهر، لكي تبدأ ملاحظة عودة نمو الشعر إلى طبيعته.

وأفضل طريقة لمنع تساقط الشعر أثناء فقدان الوزن، هي إنقاص الوزن ببطء وبطريقة صحية. وهذا يعني تناول نظام غذائي متوازن مع كثير من البروتينات والفيتامينات والمعادن، وتجنب الحميات القاسية.

ولكن إذا لم يحصل ذلك، فإن النصيحة الأفضل لوقف تساقط الشعر بعد فقدان الوزن السريع، وإعادة تنشيط عمليات نمو الشعر، هي مراجعة الطبيب. ويمكن أن يساعد الطبيب في تحديد أي نقص في أحد أو مجموعة المغذيات (معادن أو فيتامينات)، أو مدى وجود أي خلل هرموني، قد ساهم في تساقط الشعر، وذلك عبر الفحص الإكلينيكي، وإجراء التحاليل اللازمة. وبالتالي يصف المعالجات التعويضية لأي نقص إن وُجد.

والخطوة الثانية، العناية بالشعر بطريقة صحيحة، وذلك بغسل الشعر باستخدام شامبوهات لطيفة، وفرك الشعر بأطراف الأصابع وليس بالأظافر، وتدليك فروة الرأس، وتجفيفه بطريقة لطيفة، وكذلك تمشيطه، وغيرها من خطوات العناية الصحية بالشعر.

دواء لخفض الكولسترول

> وصف لي الطبيب دواء يفولوكوماب لخفض الكولسترول، وأنا أتناول أحد أدوية ستاتين لخفض الكولسترول. هل تنصح بذلك؟

- هذا ملخص أسئلتك. ولم يتضح لي منها مقدار العمر وسبب إضافة هذا الدواء إلى تناولك لأحد أدوية ستاتين (ليبيتور). وتحديداً، هل كان السبب هو عدم تحقيق خفض واضح في معدلات الكولسترول لديك بتناول دواء الستاتين؟ أم أن لديك أمراض شرايين القلب وأصابتك تداعياتها، كالنوبة القلبية؟

ومع ذلك، فإن دواء يفولوكوماب من الأدوية الحديثة والفعّالة لخفض الكولسترول. وهو علاج يتم تلقيه بالحقن، ويعمل على زيادة تقبل خلايا الكبد لدخول مزيد من كولسترول الدم الخفيف إلى داخل خلايا الكبد، وبالتالي خفض نسبته في الدم.

وهو مُكلف مادياً مقارنة بأدوية أخرى لخفض الكولسترول، ولكن قد يكون ثمة ضرورة لتلقيه؛ لأن هذا العقار بذاته يحقق خفضاً ممتازاً، وبنسبة تصل إلى مقدار 60 في المائة أو أكثر في مستوى الكولسترول الخفيف الضار بالدم. والجيد في الأمر أن هذا الانخفاض يظهر خلال 4 أسابيع من بدء المعالجة به. وترتفع نسبة الانخفاض عند تلقيه مع أدوية ستاتين أو عقار إزيتيميب. وباستخدامه، لم تلاحظ أي فروق إجمالية في السلامة أو الفعالية في المرضى المسنين. كما أنه ليست هناك حاجة لتعديل الجرعة في حالة الإصابة بأمراض الكبد أو الكلى التي تتراوح من خفيفة إلى متوسطة.

وفي «الجانب العلاجي» دعمت جمعية القلب الأوروبية استخدامه قائلة: «تعمل أدوية مثبطات بيه سي إس كيه 9، بشكل فعال (أي تقليل احتمالات حصول الأحداث السلبية المستقبلية لأمراض شرايين القلب) لدى المرضى المعرضين لخطر عالٍ من الإصابة بأمراض شرايين القلب (كالمصابين بالارتفاع الوراثي للكولسترول الخفيف والمصابين بمرض السكري». وأيضاً تدعم ذلك نصائح رابطة القلب الأميركية.

والأطباء يضيفونه في علاج ارتفاع الكولسترول إذا كان الشخص يتناول أدوية الستاتين، ولم يتحقق بذلك الخفض العلاجي المطلوب لمعدلات الكولسترول الخفيف. أو عندما لا تكون أدوية الستاتين وحدها كافية لمرضى النوبات القلبية الذين لا يزالون معرضين لخطر تكرارها. أي أنه يمكن استخدامه لتقليل خطر عودة الإصابة بنوبة قلبية، أو الذبحة الصدرية غير المستقرة التي تتطلب دخول المستشفى، في البالغين المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية المؤكدة.

والمهم المتابعة مع الطبيب عند بدء تناوله، وكيفية أخذ حقنته، ومقدار الجرعة، ومدى الحاجة إلى رفعها، ومكان تلقي الحقنة، ومدى التسبب بالحساسية أو أي آثار جانبية أخرى، وظروف حفظ الدواء في برودة الثلاجة، ومدة صلاحية استخدامه عند وضعه في درجة حرارة الغرفة، وغيرها من الجوانب في كيفية تلقي هذا العقار بطريقة صحيحة كي يُعطي نتائج علاجية مفيدة. إضافة إلى إجراء الفحوصات اللازمة التي يطلبها الطبيب، ومتابعة معدلات الكولسترول الخفيف في الدم.


مقالات ذات صلة

كيف يساعد الثوم في خفض الكوليسترول بشكل طبيعي؟

صحتك خاصية خفض الكوليسترول تضاف إلى مجموعة من الفوائد الصحية الأخرى المعروفة للثوم (بيكسلز)

كيف يساعد الثوم في خفض الكوليسترول بشكل طبيعي؟

على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث العلمية، فإن هناك أدلة متزايدة تشير إلى أن الثوم (Allium sativum) قد يُسهم في خفض مستويات الكوليسترول في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)

مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

حذّر خبراء أمراض القلب في الولايات المتحدة من أن مشاكل القلب أثناء الحمل قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك النوم على الظهر يخفف الضغط عن الرقبة والعمود الفقري (بيكسلز)

من آلام الظهر إلى البشرة... لماذا يُنصح بالنوم على الظهر؟

ينام كثير من الناس على جانبهم، أو في وضعية الجنين، أو مستلقين بطرق مختلفة على السرير، بل إن بعضهم يفضل النوم على بطنه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين من السرطان (رويترز)

خطوة بسيطة بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تقلل خطر الوفاة

ارتفعت معدلات الشفاء من السرطان إلى مستويات قياسية حيث بلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات 70 % من المرضى الذين تم تشخيصهم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تحتوي العبوة الواحدة عادة من مشروب الطاقة على 20 إلى 30 غراماً من السكر... ما يزيد خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (بيكسلز)

ماذا يحدث لكبدك عند تناول مشروبات الطاقة بانتظام؟

تشير تقارير طبية ودراسات إلى أن الاستهلاك اليومي والمفرط لمشروبات الطاقة قد يعرّض الكبد لأضرار خطيرة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لعبة شهيرة تساعد في التخلص من ذكريات الصدمات النفسية

هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)
هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)
TT

لعبة شهيرة تساعد في التخلص من ذكريات الصدمات النفسية

هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)
هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)

أظهرت دراسة علمية جديدة أن لعبة الفيديو الشهيرة «تتريس Tetris» قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية السابقة.

وحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فقد شملت الدراسة، التي أجريت من قبل باحثين في المملكة المتحدة والسويد، ما يقارب 100 من العاملين في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) ممن تعرضوا لصدمات نفسية في العمل، مثل مشاهدة حالات وفاة أمام أعينهم خلال جائحة كورونا.

وتم تقسيم المشاركين إلى 3 مجموعات، الأولى قامت بلعب نسخة بطيئة من لعبة تتريس مع استحضار ذكرى مؤلمة لفترة وجيزة، وهو علاج باسم «التدخل بالتخيل المتنافس» (ICTI)، فيما قامت المجموعة الثانية بتلقي علاج تقليدي، فيما استمعت المجموعة الثالثة إلى موسيقى موزارت، بالإضافة إلى حلقات بودكاست عن الملحن النمساوي.

وخلصت الدراسة إلى أن أولئك الذين لعبوا لعبة الفيديو الكلاسيكية بوصف ذلك جزءاً من علاجهم عانوا من نوبات استرجاعية أقل لذكريات الصدمات النفسية المؤلمة.

ففي غضون أربعة أسابيع، انخفضت ذكريات الصدمة لدى من تلقوا علاج التدخل بالتخيل المتنافس بمقدار عشرة أضعاف مقارنةً بالمجموعات الأخرى.

وبعد ستة أشهر، أفاد 70 في المائة منهم بعدم وجود أي ذكريات متطفلة على الإطلاق.

ويُعتقد أن التدخل بالتخيل المتنافس يُضعف حدة الذكريات المؤلمة من خلال التأثير على المناطق البصرية المكانية في الدماغ، المسؤولة عن تحليل وفهم الفضاء المادي. فقد طُلب من المشاركين استخدام مخيلتهم لتخيل شبكة اللعبة وتصور المكعبات.

وقالت إميلي هولمز، أستاذة علم النفس في جامعة أوبسالا، التي قادت الدراسة: «حتى ذكرى عابرة ومتطفلة لصدمة سابقة يمكن أن تُحدث أثراً بالغاً في الحياة اليومية، إذ تستحوذ على الانتباه، وتجعل الناس عُرضةً لمشاعر غير مرغوب فيها ومتطفلة».

وأضافت: «من خلال إضعاف الجانب المتطفل لهذه الذكريات الحسية عبر هذا التدخل البصري الموجز، يعاني الأشخاص من عدد أقل من صور الصدمة التي تخطر ببالهم».

وزعمت تايلا ماكلاود، رئيسة قسم أبحاث الصحة النفسية الرقمية في مؤسسة ويلكوم - التي مولت الدراسة - أن تأثير التجربة قد يكون «هائلاً».

وقالت ماكلاود: «من النادر أن نرى شيئاً بهذه السهولة في الوصول إليه، وهو لا يتطلب من المرضى التعبير عن صدماتهم بالكلمات، بل ويتجاوز حتى حواجز اللغة».

ويأمل الباحثون الآن في اختبار هذه الطريقة على مجموعة أكبر من الأشخاص.


الإرشادات الغذائية الجديدة تركز على البروتين… فهل نحتاج إليه في كل وجبة؟

وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض يتحدث خلالها عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة (رويترز)
وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض يتحدث خلالها عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة (رويترز)
TT

الإرشادات الغذائية الجديدة تركز على البروتين… فهل نحتاج إليه في كل وجبة؟

وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض يتحدث خلالها عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة (رويترز)
وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض يتحدث خلالها عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة (رويترز)

وضعت الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة تركيزاً أكبر على البروتين مقارنة بالإصدارات السابقة، موصيةً باستهلاك ما بين 1.2 و1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، أي ما يقارب ضعف الكمية التي كانت موصى بها سابقاً.

لكن ماذا يعني ذلك عملياً في النظام الغذائي اليومي؟ وهل يحتاج الجميع فعلاً إلى البروتين في كل وجبة؟

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز ما جاءت به الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة بشأن البروتين، وما تعنيه هذه التوصيات لصحتك ونظامك الغذائي اليومي.

هل يجب تناول البروتين في كل وجبة؟

توصي الإرشادات بالحصول على البروتين من مصادر «عالية الجودة وكثيفة المغذيات»، سواء كانت حيوانية أو نباتية، مع تشجيع توزيعه على مدار اليوم بدل تناوله بكميات كبيرة دفعة واحدة.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية غريس أ. ديروشا للموقع أن الحصول على كمية كافية من البروتين أمر مهم، لكن لا داعي لتجاوز احتياجات الجسم الفعلية.

وتنصح بتنوع المصادر، مثل:

الأسماك

الدواجن

اللحوم

البيض

منتجات الألبان

البقوليات

المكسرات والبذور

العدس والبازلاء

وتؤكد أن جود البروتين في كل وجبة مهم، لأن امتصاصه يكون أقل كفاءة إذا تم تناوله دفعة واحدة. ومع ذلك، فإن وجود البروتين في الطبق لا يعني إقصاء أطعمة مغذية أخرى.

كما توضح أن الاحتياجات اليومية تختلف حسب العمر، ومستوى النشاط البدني، والحالة الصحية، ما يجعل استشارة اختصاصي تغذية خطوة مفيدة لتحديد الكمية المناسبة لكل شخص.

جدل حول اللحوم والدهون المشبعة

أثار التركيز على بعض الأطعمة، مثل الزبدة، ودهن لحم البقر، واللحوم الحمراء، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، تساؤلات بين خبراء التغذية.

فالعديد من المختصين يرون أن إبراز هذه الأطعمة قد يتعارض مع توصية الإرشادات نفسها التي تنص على ألا تتجاوز الدهون المشبعة 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

وتشير الأدلة العلمية إلى أن استبدال الدهون المشبعة بدهون غير مشبعة، خصوصاً من مصادر نباتية، قد يساعد في خفض الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

كيف تتبع نظاماً صحياً من دون تعقيد؟

ورغم الجدل، تتفق المبادئ الأساسية للإرشادات الجديدة مع ما توصي به علوم التغذية منذ سنوات، ومنها:

- الإكثار من الفواكه والخضراوات

- اختيار الحبوب الكاملة

- زيادة استهلاك الألياف

- تقليل الأطعمة فائقة المعالجة

- الحد من السكريات والصوديوم

- تفضيل الدهون الصحية

- عدم تجاوز الدهون المشبعة نسبة 10 في المائة من السعرات

وتؤكد ديروشا أن التحدي الأكبر ليس في معرفة ما يجب تناوله، بل في بناء عادات صحية مستدامة.

وتدعو إلى اعتماد نهج واقعي يراعي:

- الأطعمة المتاحة

- التكلفة

- العادات الثقافية

- التفضيلات الشخصية

فالهدف ليس الوصول إلى «نظام غذائي مثالي»، بل إيجاد توازن صحي يمكن الالتزام به على المدى الطويل.


كيف يساعد الثوم في خفض الكوليسترول بشكل طبيعي؟

خاصية خفض الكوليسترول تضاف إلى مجموعة من الفوائد الصحية الأخرى المعروفة للثوم (بيكسلز)
خاصية خفض الكوليسترول تضاف إلى مجموعة من الفوائد الصحية الأخرى المعروفة للثوم (بيكسلز)
TT

كيف يساعد الثوم في خفض الكوليسترول بشكل طبيعي؟

خاصية خفض الكوليسترول تضاف إلى مجموعة من الفوائد الصحية الأخرى المعروفة للثوم (بيكسلز)
خاصية خفض الكوليسترول تضاف إلى مجموعة من الفوائد الصحية الأخرى المعروفة للثوم (بيكسلز)

على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث العلمية، فإن هناك أدلة متزايدة تشير إلى أن الثوم (Allium sativum) قد يُسهم في خفض مستويات الكوليسترول في الدم. ويحتوي الثوم على مركّب حيوي نشط يُعرف باسم «الأليسين»، يُعتقد أنه يلعب دوراً رئيسياً في هذا التأثير، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

وتُضاف خاصية خفض الكوليسترول إلى مجموعة من الفوائد الصحية الأخرى المعروفة للثوم، من بينها دعم الجهاز المناعي، وخفض ضغط الدم، وامتلاكه خصائص مضادة للأكسدة.

الثوم وارتفاع الكوليسترول: أحدث الأبحاث

أُجريت العديد من الدراسات لتقييم تأثير الثوم في مستويات الكوليسترول بالدم. ورغم أن غالبية النتائج جاءت إيجابية، فإنها لم تكن متطابقة تماماً، إذ ظهرت تباينات ملحوظة بين الدراسات.

يرتبط مركب الأليسين - وهو مركب كبريتي موجود في الثوم - بخفض مستويات الكوليسترول، إلا أن آلية عمله الدقيقة لا تزال محل نقاش علمي.

فقد أشارت دراسة أجراها معهد أبحاث الدهون وتصلب الشرايين في إسرائيل إلى أن الأليسين قد يثبط إنتاج البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف باسم «الكوليسترول الضار»، في الكبد. ويتم ذلك -بحسب الدراسة- من خلال ارتباط الأليسين ببروتينات موجودة على خلايا الكبد تُعرف بمستقبلات LDL، ما قد يؤدي عملياً إلى تعطيل إنتاج هذا النوع من الكوليسترول على المستوى الخلوي.

وتتوافق هذه النتائج مع مراجعة علمية أجرتها جامعة أديلايد في أستراليا عام 2013، خلصت إلى أن الاستخدام اليومي للثوم يساهم في خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) والكوليسترول الكلي، في حين أن تأثيره على البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) - المعروف باسم «الكوليسترول الجيد» - كان محدوداً.

وأظهرت تلك المراجعة أن 26 تجربة من أصل 39 تجربة سريرية تم تحليلها سجلت انخفاضات ملحوظة في مستويات LDL. وبوجه عام، ارتبطت الجرعات الأعلى من الثوم بانخفاض أكبر في مستويات LDL، كما تعزز هذا التأثير مع إطالة مدة الاستخدام.

ومع ذلك، فإن الانخفاضات المسجلة - التي تراوحت بين 6 و9 في المائة - لم تكن كافية للتوصية باستخدام الثوم علاجاً وحيداً لارتفاع الكوليسترول.

كما يبدو أن تأثير الثوم في خفض LDL قد يكون مؤقتاً، إذ تعود المستويات إلى طبيعتها بعد التوقف عن تناوله.

ولم تتفق جميع الدراسات المدرجة في المراجعة مع هذه النتائج؛ فقد أفادت 13 دراسة من أصل 39 بعدم وجود تغييرات ملحوظة في مستويات LDL أو الكوليسترول الكلي، كما أشارت بعض الدراسات إلى أن تأثير الثوم قصير الأمد. لذلك، لا تزال الحاجة قائمة لإجراء مزيد من الأبحاث لحسم هذا الجدل العلمي.

أي أنواع الثوم أفضل لخفض الكوليسترول؟

يتوفر الثوم في أشكال متعددة، من بينها الثوم الطازج، والمسحوق، والزيت، والمستخلصات، والمجفف بالتجميد، إضافة إلى المكملات الغذائية. وحتى الآن، لا يوجد إجماع علمي واضح بشأن الشكل الأكثر فاعلية في خفض الكوليسترول أو حول الجرعة المثلى لتحقيق هذا التأثير.

وأشارت مراجعة جامعة أديلايد عام 2013 إلى أن مسحوق الثوم قد يُعطي نتائج أكثر اتساقاً، مع الإشارة إلى أن تلك الدراسة لم تشمل تقييم الأقراص أو المكملات الغذائية.

وفي عام 2020، أجرى باحثون من جامعة فيغو في إيطاليا دراسة تناولت «التوافر الحيوي» للأليسين، وهو مقياس لكمية المركب التي تصل إلى مجرى الدم بعد تناول الثوم بأشكاله المختلفة. وشملت الدراسة 13 مكملاً غذائياً للثوم و9 مستحضرات غذائية متنوعة (مثل المهروس، والمسلوق، والمشوي وغيرها).

وأظهرت النتائج أن المكملات الغذائية حققت أعلى مستويات من الأليسين في مجرى الدم. ورغم أن الثوم المهروس الطازج أدى إلى ارتفاع أولي كبير في مستوى الأليسين، فإن هذا الارتفاع كان قصير الأمد، وغالباً ما يتلاشى خلال دقائق.

ومن بين المكملات، سجلت الأقراص غير المغلفة معوياً أفضل أداء، إذ وفرت مستويات ثابتة من الأليسين في الدم لساعات بدلاً من دقائق. وكانت الأقراص المغلفة معوياً فعالة تقريباً بالقدر نفسه، إلا أن التوافر الحيوي انخفض بشكل ملحوظ عند تناولها مع وجبة غنية بالبروتين. أما كبسولات الثوم، فقد كان أداؤها مشابهاً للأقراص المغلفة معوياً، بغض النظر عن نوع الطعام المتناول.