التطعيم باللقاحات ينقذ ملايين الأرواح

أهمية التوعية به في «أسبوع التحصين العالمي»

التطعيم باللقاحات ينقذ ملايين الأرواح
TT

التطعيم باللقاحات ينقذ ملايين الأرواح

التطعيم باللقاحات ينقذ ملايين الأرواح

ينقذ التحصينُ ملايين الأرواح كل عام، ويعد أحد أكثر التدخلات الصحية نجاحاً في العالم؛ ومع ذلك لا يزال هناك ما يقرب من 20 مليون طفل في العالم، اليوم، لا يحصلون على اللقاحات التي يحتاجونها، ويفقد كثير منهم اللقاحات الحيوية خلال فترة المراهقة والبلوغ والشيخوخة، وفقاً لوزارة الصحة السعودية.

أسبوع التحصين العالمي

تحتفل منظمة الصحة العالمية سنوياً، مع كل دول العالم، بـ«أسبوع التحصين العالمي»، بهدف تسليط الضوء على العمل الجماعي اللازم لحماية الناس من الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات. وتحمل حملة هذا العام 2023 شعار «الاستدراك الكبير» (The Big Catch-Up)، حيث تعمل المنظمة مع شركائها لتسريع التقدم في البلدان للعودة إلى المسار الصحيح، لضمان حماية مزيد من الناس، لا سيما الأطفال، من الأمراض التي يمكن الوقاية منها (WHO).

وبهذه المناسبة، أقامت الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع بالمملكة العربية السعودية، بالتعاون مع شركة «فايزر» السعودية، وبتنظيم من «ملتقى الخبرات»، مؤتمراً صحافياً سلطت الضوء فيه على أهمية التطعيمات ودورها في الوقاية من كثير من الأمراض الخطيرة في مختلف الفئات العمرية. وأكد رئيس المؤتمر الدكتور هاني الهاشمي، استشاري الطب الباطني وأمراض الدم والأورام وزراعة الخلايا الجذعية، المدير الطبي لشركة «فايزر» السعودية على التوصيات العالمية للتطعيمات ودورها الأساسي في الحماية من الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات.

وقد اعتبرت منظمة الصحة العالمية أن عام 2023 فرصة عالمية لتعويض التقدم المفقود في التحصين الأساسي. ودعت الأفراد إلى تلقِّي التطعيم باللقاحات الأساسية، كما دعت الحكومات إلى إعادة تأكيد التزامها بالوصول إلى الأطفال الذين فاتهم التطعيم، والذين لم يحصلوا على جرعات كافية، على نحو مستدام ومنهجي، وذلك من خلال اعتماد السياسات الضرورية والاستفادة من الموارد، فهناك حاجة ماسة للوصول إلى ملايين الأطفال الذين فاتتهم اللقاحات، واستعادة تغطية التحصين الأساسي إلى مستويات 2019 على الأقل، وتعزيز الرعاية الصحية الأولية لتقديم التحصين، وبناء حماية دائمة في البلدان والمجتمعات، وحماية مزيد من الأطفال والبالغين - ومجتمعاتهم - مما يتيح لهم العيش حياة أكثر سعادة وبصحة عالية الجودة.

التطعيم وقاية

في حديثها إلى ملحق «صحتك»، أشارت الدكتورة فخر بنت زهير الأيوبي، استشارية صيدلية في جامعة الملك سعود بالرياض وإحدى المتحدثات في المؤتمر، إلى أن التطعيم يمنع 2.5 مليون حالة وفاة كل عام، وإذا تمتعت اللقاحات بقوة تحصين بنسبة 100 في المائة وفاعلية 100 في المائة، فإنه يمكن وقاية وفاة واحدة من بين 7 وفيات بين الأطفال الصغار، معظمهم في البلدان النامية، ما يجعل هذه القضية قضية صحية عالمية مهمة.

وأضافت أن منظمة الصحة العالمية اعتبرت 4 أمراض مسؤولة عن 98 في المائة من الوفيات التي يمكن الوقاية منها باللقاحات؛ وهي: الحصبة، والمستدمية النزلية، والسعال الديكي، والكزاز. ومن المعروف أن كل بلد له توصياته الخاصة بالتطعيم استناداً إلى الأمراض الشائعة في منطقته وأولويات الرعاية الصحية، ومرض قابل للوقاية باللقاحات غير شائع في بلد ما، فمن غير المرجح أن يحصل سكان ذلك البلد على لقاح ضده. فمثلاً، لا يحصل سكان كندا والولايات المتحدة بشكل روتيني على لقاحات ضد الحمى الصفراء، مما يجعلهم عرضة للإصابة بها عند السفر إلى المناطق (المتوطنة) التي يشيع فيها خطر الإصابة بهذا المرض.

ويكمن الفرق بين التحصين واللقاح، أن التحصينات حجر الأساس للصحة العامة، وهي وسيلة تتم بواسطتها حماية الشخص من الإصابة بالأمراض المعدية. أما اللقاحات، فهي مستحضرات بيولوجية، ووسيلة سهلة وذكية لتوليد استجابة مناعية في الجسم، دون أن تسبب المرض، وهي آمنة، حيث إنها تخضع لاختبارات السلامة قبل الموافقة عليها، وتتم مراقبة نتائجها باستمرار، وتحتوي على بكتيريا أو فيروسات ميتة أو ضعيفة (بحيث لا تملك القدرة على إحداث المرض)، ويتم إعطاؤها للشخص لتعمل على تحفيز الجهاز المناعي في الجسم للتعرف عليها، وإنتاج أجسام مضادة تتعرف على الميكروب بشكل مبكر، وبالتالي تقوم بمحاربته إذا دخل الجسم مرة أخرى لمنع المرض.

عمل اللقاحات

• كيف تعمل اللقاحات؟ العامل الممرض هو جرثومة أو فيروس أو طفيلي أو فطر يمكن أن يسبب المرض داخل الجسم، ويتكون من عدة أجزاء فرعية، عادة ما تكون مرتبطة تحديداً بذلك العامل الممرض وبالمرض الذي يسببه. ويسمى الجزء الفرعي من العامل الممرض الذي يتسبّب في تكوين الأجسام المضادة (الأضداد) المستضد.

تشكل الأضداد التي تُنتَج استجابةً لمستضد العامل الممرض جزءاً مهماً من الجهاز المناعي. وتعد الأضداد بمثابة جنود في النظام الدفاعي للجسم. ويُدرَّب كل ضدّ أو جندي في نظامنا على التعرف على مستضد معين. وعندما يتعرض جسم الإنسان للمستضد لأول مرة، فإن استجابة الجهاز المناعي لذلك المستضد وإنتاجه لأضداد خاصة به يستغرقان بعض الوقت.

وفي الأثناء، يكون الشخص عرضة للإصابة بالمرض. إذا تعرض الشخص للعامل الممرض الخطير في المستقبل، فإن جهازه المناعي سيكون قادراً على التصدي له فوراً، وبالتالي سيحمي الشخص من المرض.

تعمل الأضداد الخاصة بالمستضد، بمجرد إنتاجها، مع بقية عناصر الجهاز المناعي على تدمير العامل الممرض ووقف المرض. وبشكل عام، فإن أضداد عامل ممرض معين لا تحمي من عامل ممرض آخر إلا إذا كان العاملان الممرضان متشابهين تماماً، مثل أبناء العمومة. وبمجرد أن يُنتج الجسم أضداداً أثناء استجابته الأولية للمستضد، فإنه يكوّن أيضاً خلايا ذاكرة منتجة للأضداد تظل حية حتى بعد تغلّب الأضداد على العامل الممرض.

• كيف تساعد اللقاحات؟ تحتوي اللقاحات على أجزاء مُوَهّنة أو معطلة من كائن حي معين (مستضد) تؤدي إلى استجابة مناعية داخل الجسم. وتحتوي اللقاحات الحديثة على المخطط الأولي لإنتاج المستضدات بدلاً من المستضد نفسه. وبغض النظر عما إذا كان اللقاح يتكون من المستضد نفسه أو من المخطط الأولي الذي يتيح للجسم إنتاج المستضد، فإن هذه النسخة الموهّنة لن تسبّب المرض للشخص الذي يتلقى اللقاح، لكنها ستدفع جهاز المناعة إلى الاستجابة قدر الإمكان، كما لو كانت استجابته الأولى للعامل الممرض الفعلي.

تطور اللقاحات

• المرحلة (1): يُعطى اللقاح لعدد صغير من المتطوعين لتقييم مأمونيته وتأكيد توليده للاستجابة المناعية وتحديد الجرعة المناسبة. عموماً، تُختبر اللقاحات في هذه المرحلة لدى متطوعين من الشباب البالغين والمتمتعين بصحة جيدة.

• المرحلة (2): يُعطى اللقاح بعد ذلك لعدة مئات من المتطوعين لمواصلة تقييم مأمونيته وقدرته على توليد الاستجابة المناعية. ويتمتع المشاركون في هذه المرحلة من الاختبار بخصائص مماثلة (مثل السن والجنس) لخصائص الأشخاص الذين يستهدفهم اللقاح. وتُجرى عادة تجارب متعددة في هذه المرحلة لتقييم مختلف الفئات العمرية ومختلف تركيبات اللقاح. وتُدرج عادة مجموعة من الأشخاص غير المطعمين باللقاح في هذه المرحلة كمجموعة للمقارنة من أجل تحديد ما إذا كانت التغييرات الطارئة في مجموعة الأشخاص المطعمين تعزى إلى اللقاح أو ما إذا حدثت بالصدفة.

• المرحلة (3): يُعطى اللقاح في هذه المرحلة لآلاف المتطوعين، ويُقارن بمجموعة مماثلة من الأشخاص الذين لم يطعَّموا باللقاح، لكنهم تلقوا منتجاً مستخدماً كأساس للمقارنة، لتحديد مدى نجاعة اللقاح ضد المرض الذي يستهدف الوقاية منه، ولدراسة مأمونيته لدى مجموعة أكبر بكثير من الأشخاص. وتُجرى التجارب في ظل المرحلة الثالثة في معظم الأحيان على نطاق عدة بلدان وعدة مواقع داخل بلد معين لضمان انطباق نتائج أداء اللقاح على عدة فئات سكانية مختلفة.

أنواع اللقاحات

تقول الدكتورة فخر الأيوبي إن هناك عدة أنواع من اللقاحات، ويعمل كل نوع منها على تنشيط الجهاز المناعي لمحاربة نوع معين من الميكروبات والأمراض التي تسببها، وتشمل:

• اللقاحات الحية المضعفة: استخدام عينات خاملة (تم إضعافها) من الميكروب المسبب للمرض، تكون مشابهة جداً للعدوى الطبيعية مما يساعد في الوقاية منها. هذه اللقاحات تسبب ردة فعل مناعية قوية وتستمر لمدة طويلة، حيث إن جرعة واحدة (أو جرعتين فقط من معظم اللقاحات الحية) تستطيع أن تكوّن مناعة ضد الميكروب أو المرض المسبب طوال فترة الحياة.

من أمثلتها: اللقاح الثلاثي الفيروسي (الحصبة، والنكاف، والحصبة الألمانية)، وفيروس الروتا (عجلي)، والجدري، والجدري المائي (العنقز)، والحمى الصفراء، والحزام الناري، وشلل الأطفال الفموي.

• اللقاحات غير النشطة: هي استخدام عينات ميتة من الميكروب المسبب للمرض، وهي عادة لا توفر المناعة (الحصانة) القوية كاللقاحات الحية المضعفة، لذلك قد تحتاج إلى عدة جرعات أو جرعات تنشيطية مع مرور الوقت؛ للحصول على مناعة مستمرة ضد الأمراض. من أمثلتها: التهاب الكبد الفيروسي-أ، والإنفلونزا، وشلل الأطفال المعطل، وداء الكلب.

• اللقاحات الفرعية - المترافقة: استخدام أجزاء معينة من الميكروب (مثل البروتين أو السكر أو غلاف الميكروب)، وبما أن اللقاح مكون من جزء معين من الميكروب، فإنه يعطي ردة فعل مناعية قوية جداً تستهدف أجزاء رئيسية من الميكروب، ويمكن استخدام هذا النوع من اللقاحات على جميع من يحتاج إليه ذلك، بمن فيهم الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة والمشاكل الصحية المزمنة. وللحصول على حماية مستمرة ضد الأمراض، قد نحتاج إلى جرعات تنشيطية.

من أمثلتها: المستدمية النزلية بي، والتهاب الكبد الفيروسي بي، وفيروس الورم الحليمي البشري، والسعال الديكي، وعدوى المكورة الرئوية، ومرض المكورات السحائية.

• تطعيمات التسمم (السمية): استخدام الجزء الضار الذي صنعه الميكروب المسبب للمرض، ليتمكن الجهاز المناعي من محاربته بدلاً من الميكروب. وهذه قد تحتاج إلى جرعات تنشيطية للحصول على حماية مستمرة ضد الأمراض. من أمثلتها: الخناق (الدفيتيريا)، والكزاز (التيتانوس).

أما الفئات المستهدفة بالتطعيم، فهي: الرضع والأطفال والنساء الحوامل وكبار السن والمصابون بضعف في الجهاز المناعي بسبب الخضوع لعلاج السرطان والمصابون بأمراض مزمنة والحجاج والمسافرون لمناطق موبوءة.

المناعة المجتمعية

وتسمى أيضاً «مناعة القطيع». وعندما يتلقّى شخص ما التطعيم، فإن من المحتمل جداً أن يتمتع بالحماية ضد المرض المستهدف. ولكن، لا يمكن تطعيم الجميع. فقد يتعذّر أخذ التطعيم على الأشخاص المصابين باعتلالات صحية كامنة (مثل السرطان أو فيروس العوز المناعي البشري)، أو الذين يعانون من حساسية شديدة لبعض مكونات اللقاحات.

لا يزال من الممكن حماية هؤلاء الأشخاص إذا كانوا يعيشون بين أشخاص آخرين تلقّوا التطعيم. وعندما يتلقّى عدد كبير من أفراد المجتمع المحلي التطعيم، فإنه سيصعب على العامل الممرض الانتشار، لأن معظم الأفراد الذين يتعرضون له يتمتعون بالمناعة.

وكلما زاد عدد الأشخاص الذين يتلقّون التطعيم، قلّ احتمال تعرّض الأشخاص الذين تتعذّر حمايتهم باللقاحات لخطر العوامل الممرضة الضارة. ويُطلق على ذلك المناعة المجتمعية، أو ما يُعرف عموماً بمناعة القطيع (Herd immunity).

ولا يوجد لقاح واحد يوفر حماية بنسبة 100 في المائة، كما أن المناعة المجتمعية لا توفر الحماية الكاملة للأشخاص الذين لا يمكن تطعيمهم بشكل مأمون. ولكن، من خلال المناعة الجماعية، سيتمتع هؤلاء الأشخاص بقدر كبير من الحماية بفضل تطعيم الأشخاص الذين من حولهم.

وأخيراً تؤكد د. فخر الأيوبي أنّ التطعيم لا يحميك وحدك، وإنما يحمي أيضاً أفراد المجتمع المحلي الذين يتعذّر تطعيمهم. فلا تتردد في تلقّي التطعيم إذا تسنّى لك ذلك.



مكملات غذائية يمكن تناولها مع الطعام لامتصاص أفضل

مكملات غذائية (رويترز)
مكملات غذائية (رويترز)
TT

مكملات غذائية يمكن تناولها مع الطعام لامتصاص أفضل

مكملات غذائية (رويترز)
مكملات غذائية (رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن المكملات الغذائية قد تساعدك على الاستفادة من الطعام بشكل أفضل، لذا يجب معرفة كيفية تناول تلك المكملات.

وأضاف أنه يجب تناول المكملات التي تحتوي على الفيتامينات الذائبة في الدهون، وكربونات الكالسيوم، والكركمين، وأحماض أوميغا 3 الدهنية، مع وجبة غنية بالدهون لضمان امتصاصها الأمثل.

وأفضل طريقة للحصول على الفيتامينات والمعادن هي اتباع نظام غذائي صحي.

استشر طبيبك دائماً قبل إضافة أي فيتامينات أو مكملات غذائية إلى نظامك الغذائي.

واستعرض المكملات الغذائية التي يجب تناولها مع الطعام لامتصاص أفضل:

كربونات الكالسيوم

الكالسيوم عنصر غذائي أساسي ضروري لأسنان وعظام قوية، كما أنه ضروري لحركة العضلات، والهرمونات، وصحة الأوعية الدموية.

ويتوفر الكالسيوم في العديد من مستحضرات الفيتامينات المتعددة، ومضادات الحموضة التي تُصرف دون وصفة طبية، ومكملات الكالسيوم.

تحتوي المكملات التي تُصرف دون وصفة طبية عادةً على كربونات الكالسيوم أو سترات الكالسيوم.

ويتطلب امتصاص كربونات الكالسيوم وجود حمض المعدة، لذا يُنصح بتناولها مع الطعام من ناحية أخرى، يمكن تناول سترات الكالسيوم مع الطعام أو من دونه، إذ لا يحتاج إلى حمض لامتصاصه.

الإنزيم المساعد Q10

الإنزيم المساعد Q10 (CoQ10) مركب طبيعي موجود في الجسم، ويتوفر أيضاً كمكمل غذائي.

ونظراً لتأثيراته المضادة للالتهابات والمضادة للأكسدة، يستخدم الإنزيم المساعد Q10 في علاج الصداع النصفي، ودعم صحة القلب، وتعزيز الخصوبة كما يُستخدم أحياناً لتقليل خطر آلام العضلات لدى الأشخاص الذين يتناولون الستاتينات. ويُنصح بتناوله مع وجبة تحتوي على دهون أو زيوت.

مكملات غذائية (بيكسلز)

الكركمين

الكركمين مركب طبيعي موجود في جذر نبات الكركم، وهو ما يُعطي الكركم لونه الأصفر، وله خصائص مفيدة.

وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات، يُعتقد أن له خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات.

ويتميز الكركمين بخصائص محبة للدهون، أي أنه يذوب في الدهون. يُنصح بتناوله مع وجبة تحتوي على دهون لتحسين امتصاصه.

الفيتامينات الذائبة في الدهون

تشمل الفيتامينات الذائبة في الدهون فيتامينات أ، د، هـ، ك، وتتوفر هذه الفيتامينات كمكملات غذائية منفردة أو مُدمجة مع فيتامينات ومعادن أخرى، كما في الفيتامينات المتعددة.

وتذوب الفيتامينات الذائبة في الدهون في الدهون، لذا يُنصح بتناول وجبة تحتوي على دهون عند تناولها.

ويُفضل أن تكون الدهون صحية، مثل الأفوكادو، أو السلمون، أو الجوز.

مكملات أوميغا-3

أحماض أوميغا-3 الدهنية هي دهون صحية أساسية موجودة في أنواع معينة من الأسماك والزيوت النباتية وهي ضرورية لصحة العين، والدماغ، والحيوانات المنوية. كما أنها تُساهم في خفض مستويات الدهون الثلاثية، ودعم صحة القلب والأوعية الدموية، وتقليل الالتهابات.

ويُساعد تناول مكملات أوميغا-3 مع الطعام، وخاصةً مع وجبة غنية بالدهون، على الاستفادة القصوى منها.

وقد أظهرت دراسة صغيرة أن تناول مكملات أوميغا-3 على معدة فارغة وقبل الوجبة يُؤدي إلى امتصاص أبطأ مقارنةً بتناولها بعد الوجبة. كما يُقلل تناولها مع الطعام من خطر اضطرابات المعدة.

الفيتامينات المتعددة

تحتوي مستحضرات الفيتامينات المتعددة وفيتامينات ما قبل الولادة على مزيج من الفيتامينات الذائبة في الماء، والفيتامينات الذائبة في الدهون، والمعادن.

ونظراً لاحتوائها على فيتامينات ذائبة في الدهون، فمن المهم تناولها مع وجبة غنية بالدهون، ما يُساعد على امتصاص هذه الفيتامينات.

ومن فوائد تناول الفيتامينات المتعددة مع الطعام أنها تُخفف من اضطرابات المعدة والغثيان.


الكينوا أم الأرز البني... أيهما أغنى بالبروتين والألياف؟

الأرز البني أم الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أم الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
TT

الكينوا أم الأرز البني... أيهما أغنى بالبروتين والألياف؟

الأرز البني أم الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أم الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأرز البني والكينوا يُعدّان خيارين ممتازين لإضافة الحبوب الكاملة إلى نظامك الغذائي، فباعتبارهما من الحبوب الكاملة يُمكن أن يُشكّلا جزءاً أساسياً من نظام غذائي صحي؛ إذ يُوفّران الكربوهيدرات التي يستخدمها الجسم كمصدر للطاقة.

وأضاف أن هاتين الحبتين تحتويان أيضاً على كميات جيدة من الألياف والبروتين، ولكن تتفوق الكينوا إذا كنت تسعى إلى زيادة استهلاكك من أيٍّ من هذين العنصرين الغذائيين.

واستعرض الموقع الفروق بينهما:

البروتين

تُعدّ الكينوا مصدراً أفضل للبروتين من الأرز البني؛ إذ يحتوي كوب من الكينوا المطبوخة على نحو 8 غرامات من البروتين، في حين تحتوي حصة من الأرز البني المطبوخ بنفس الحجم على 5.5 غرام من البروتين.

علاوة على ذلك، فإن نوع البروتين الموجود في الكينوا مفيد بشكل خاص.

وعلى عكس مصادر البروتين النباتية الأخرى بما في ذلك الأرز البني، تحتوي الكينوا على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة الموجودة في البروتينات الحيوانية.

ولا يستطيع الجسم إنتاج هذه البروتينات؛ لذا يجب الحصول عليها من خلال النظام الغذائي.

الكينوا في الأصل بذور (بيكسلز)

الألياف

تتفوق الكينوا أيضاً من حيث محتواها من الألياف؛ إذ يحتوي كوب واحد من الكينوا على 5.2 غرام من الألياف، مقارنةً بـ3.2 غرام في كوب واحد من الأرز البني.

وهذا يعني أن حصة من الكينوا يمكن أن توفر ما يصل إلى 20 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها من الألياف لبعض البالغين.

والألياف عنصر أساسي في النظام الغذائي اليومي للشخص العادي؛ فهي تساعد على الشعور بالشبع، وتحافظ على حركة الجهاز الهضمي، وتدعم ميكروبيوم الأمعاء، وهو ضروري للعديد من جوانب الصحة العامة.

ويوصي الخبراء بتناول ما بين 25 و35 غراماً من الألياف يومياً لمعظم البالغين.

الاختيار الأمثل

قد يعتمد اختيارك بين الأرز البني والكينوا على أهدافك الغذائية والصحية، بالإضافة إلى تفضيلاتك الشخصية.

فعندما يتعلق الأمر بالألياف، يُعدّ إدخال الأرز البني أو الكينوا في نظامك الغذائي طريقة سهلة لزيادة استهلاكك منها، خاصةً إذا تناولتهما بدلاً من الحبوب المكررة الأخرى.

على سبيل المثال، يحتوي كوب واحد من الأرز الأبيض المطبوخ على أقل من غرام واحد من الألياف. تناول الأرز البني أو الكينوا بدلاً من الأرز الأبيض يمنحك قيمة غذائية أعلى لنفس الكمية.

كما أن استبدال الكينوا بالحبوب المكررة أو الأرز البني يُساعد على زيادة استهلاكك للبروتين، خاصةً إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً نباتياً أو نباتياً صرفاً وتواجه صعوبة في الحصول على كمية كافية من البروتين.

ومع أن الكينوا قد تكون أغنى بالعناصر الغذائية، فإن كلا النوعين من الحبوب يُعدّان خيارين جيدين ضمن نظام غذائي متوازن.


7 أنواع من مرض السكري... تعرّف عليها

7 أنواع من مرض السكري... تعرّف عليها
TT

7 أنواع من مرض السكري... تعرّف عليها

7 أنواع من مرض السكري... تعرّف عليها

ضمن تحديثاتها لهذا العام في جوانب التثقيف الصحي على موقعها الإلكتروني، لخصت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC) حديثها عن مرض السكري بقولها: «داء السكري هو حالة صحية مزمنة (طويلة الأمد)، تؤثر على كيفية تحويل الجسم الطعام إلى طاقة. ويقوم الجسم بتفكيك معظم الطعام الذي نتناوله إلى سكر (غلوكوز)، ويطلقه في مجرى الدم. وعندما يرتفع مستوى السكر في الدم، يُرسل الجسم إشارة إلى البنكرياس لإفراز الإنسولين. ويعمل الإنسولين كمفتاح يسمح بدخول سكر الدم إلى خلايا الجسم لاستخدامه كمصدر للطاقة. وفي حالة الإصابة بداء السكري، لا ينتج الجسم كمية كافية من الإنسولين، أو لا يستطيع استخدامه بكفاءة. وعندما يكون هناك نقص في الإنسولين أو تتوقف خلايا الجسم عن الاستجابة له، يبقى الكثير من سكر الدم في مجرى الدم. ومع مرور الوقت قد يُسبب ذلك مشكلات صحية خطيرة، مثل أمراض القلب، وفقدان البصر، وأمراض الكلى».

«أنواع مرض السكري»

ثم بدأت الحديث عن «أنواع مرض السكري». والواقع أن فهم أنواع مرض السكرى أمر مفيد في جوانب الوقاية للأصحاء من الناس، وجوانب المعالجة للمُصابين بمرض السكري. ولذا تُحاول الأوساط الطبية عرض هذا الأمر بلغة مبسطة ما أمكن. وحتى اليوم، توجد أنواع متعددة من حالات مرض السكري، سنعرض 7 أنواع منها، وهي:

1. مرض السكري من النوع 1. تفيد مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية قائلة: «يُعتقد أن داء السكري من النوع 1 Type 1 Diabetes ينتج عن رد فعل مناعي ذاتي Autoimmune Reaction (عندما يهاجم الجسم نفسه عن طريق الخطأ). ويمنع هذا التفاعل الجسم من إنتاج الإنسولين. وإذا كنت مصاباً بداء السكري من النوع 1، فستحتاج إلى تناول الإنسولين يومياً للبقاء على قيد الحياة.

لا تظهر أي أعراض على المصابين بداء السكري من النوع الأول في مراحله المبكرة. ومع تقدم المرض، قد تظهر الأعراض فجأة، في غضون أسابيع، أو أشهر قليلة، وقد تكون شديدة. ولا توجد حالياً طريقة معروفة للوقاية من داء السكري من النوع 1، ولكن في حال اكتشافه مبكراً، يمكن علاجه، لتجنب الأعراض، والمضاعفات الخطيرة، أو تأخير ظهورها. ويُشخص داء السكري من النوع 1 عادةً لدى الأطفال، والشباب، ولكنه قد يُشخص في أي عمر».

2. مرض السكري من النوع 2. يقول أطباء مايوكلينك: «تحدث الإصابة بداء السكري من النوع 2 Type 2 Diabetes عندما لا يستطيع الجسم استخدام الإنسولين بشكل صحيح، ما يؤدي إلى تراكم السكر في الدم. وكان يُطلق عليه في السابق «سكري البالغين». وبمرور الوقت يمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع 2 إلى تضرر العينين، والكليتين، والأعصاب، والقلب. وتحدث الإصابة بهذه الحالة لأن البنكرياس لا ينتج ما يكفي من هرمون يسمى الإنسولين الذي يساعد على دخول السكر إلى الخلايا. كما تحدث الإصابة به بسبب استجابة الخلايا الضعيفة للإنسولين، ما يقلل من امتصاصها للسكر.

والنوع 2 أكثر شيوعاً بين البالغين الأكبر سناً. ولكن زيادة أعداد الأطفال المصابين بالسمنة أدت إلى ارتفاع عدد الشباب المصابين بداء السكري من النوع 2. وفي حالة لم يكفِ اتباع نظام غذائي، وممارسة الرياضة للسيطرة على سكر الدم، فقد تساعد أدوية السكري، أو العلاج بالإنسولين».

3. «مقدمات السكري». يقول أطباء مستشفى ماونت سيناي في نيويورك: «تحدث مقدمات السكري Prediabetes عندما تكون مستويات السكر في الدم أعلى من المعدل الطبيعي، ولكنها ليست مرتفعة بما يكفي لتشخيص الإصابة بالسكري. ويُقدّر عدد الأميركيين المصابين بمقدمات السكري بنحو 54 مليون شخص. ويقلل فقدان الوزن، وإجراء تغييرات في نمط الحياة، مثل تناول طعام صحي، وممارسة الرياضة، من احتمالية تطور مقدمات السكري إلى سكري.

ويمكن للأشخاص المصابين بمقدمات السكري، أو المعرضين لخطر الإصابة بالسكري، الوقاية من المرض، أو تأخير ظهوره بفقدان 5 إلى 7 في المائة فقط من وزنهم، إذا كانوا يعانون من زيادة الوزن. ويمكن تحقيق هذا الفقدان من خلال اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة/ النشاط البدني. وفي النظام الغذائي، يمكن أن تُحدث سلسلة من التغييرات الصغيرة في نظامك الغذائي فرقاً كبيراً. إليك بعض الاقتراحات:

- قلّل من استهلاك السعرات الحرارية.

- دوّن ما تأكله يومياً.

- يجب أن يتكون طبقك من نصف خضراوات غير نشوية، وربع بروتين قليل الدسم، وربع كربوهيدرات من الحبوب الكاملة/ الألياف.

- اختر الدهون غير المشبعة بدلاً من الدهون المشبعة (مثل المكسرات، وزيت الزيتون، والأفوكادو بدلاً من الزبدة، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، واللحوم الحمراء).

«السكري الكامن» و«الحملي»

4. «حالة لادا». يقول أطباء مستشفى ماونت سيناي في نيويورك: «داء السكري المناعي الذاتي الكامن لدى البالغين Latent Autoimmune Diabetes Of Adults، الذي يُختصر بكلمة لادا LADA. وهو حالة تتطور ببطء، وتجمع بين خصائص النوع الأول والنوع الثاني من داء السكري، ولذلك يُطلق عليه أيضاً النوع 1.5. إذا كنت مصاباً بـLADA، فقد لا تحتاج إلى الإنسولين فور تشخيصك، ولكن قد تحتاج إليه مع مرور الوقت. يوجد من هذه الحالة ثلاثة أنواع:

- النوع 1 - لادا - الأجسام المضادة الذاتية (Type 1 - LADA – Autoantibodies). ويصيب هذا النوع عادةً الأشخاص غير البدينين، ويحتاجون عادةً إلى الإنسولين في غضون خمس سنوات.

- النوع 1.5، الذي يحصل فيه تدمير مناعي ذاتي لخلايا بيتا في البنكرياس (المنتجة لهرمون الإنسولين)، وحصول حالة مقاومة الإنسولين. وتصيب هذه الحالة عموماً الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، أو السمنة. وغالباً ما يحتاجون إلى الإنسولين في غضون 5 إلى 10 سنوات من التشخيص.

- داء السكري من النوع 2 مع وجود الأجسام المضادة الذاتية. وتصيب هذه الحالة غالباً الأشخاص الذين يعانون من السمنة، أو زيادة الوزن. وعادةً ما يعانون من مقاومة الإنسولين، ولكنهم ينتجون أجساماً مضادة ذاتية، ولديهم مناعة ذاتية خفيفة. ويستمر لدى المُصاب بهذه الحالة إنتاج الإنسولين لأقل من خمس سنوات بعد التشخيص».

5. السُّكَّري الحملي. يقول أطباء مايوكلينك: «السُّكَّري الحملي هو نوع من داء السكري الذي يُشخَّص للمرة الأولى خلال فترة الحمل. ومثل أنواع السكري الأخرى، يؤثر السُّكَّري الحملي على كيفية استخدام خلاياكِ لسكر الغلوكوز. ويتسبب السُّكَّري الحملي في ارتفاع نسبة السكر في الدم، ما قد يؤثر على حملكِ، وصحة جنينكِ. ورغم أن حدوث أي مضاعفات خلال فترة الحمل أمر يدعو للقلق، فثمة أخبار سارة للحوامل المصابات بهذا المرض، إذ يمكنكِ السيطرة على السُّكَّري الحملي عن طريق تناول الأطعمة الصحية، وممارسة الرياضة، وتناول الدواء إذا لزم الأمر. كما يمكن من خلال السيطرة على مستويات سكر الدم الحفاظ على صحتكِ، وصحة جنينكِ، والوقاية من تعسُّر الولادة.

وفي حال إصابتكِ بالسُّكَّري الحملي خلال فترة الحمل، فإنه عادةً ما يعود سكر الدم إلى مستواه المعتاد بعد الولادة بفترة قصيرة. لكن إذا سبق لكِ الإصابة بالسُّكَّري الحملي، فإنكِ تكونين عرضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بداء السكري من النوع 2. وقد تحتاجين إلى الخضوع للاختبار مرات متعددة لاكتشاف التغيُّرات التي تطرأ على مستوى سكر الدم».

خلل جيني و«السكري3»

6. داء السكري أحادي الجين. يقول الأطباء من مركز جامعة شيكاغو الطبي: «غالبية المصابين بداء السكري يعانون إما من النوع 1، أو النوع 2. ومع ذلك، في عدد قليل من الحالات قد يُسبب خلل جيني نادر الإصابة بداء السكري أحادي الجين Monogenic Diabetes. ويتميز هذا النوع بخصائص كل من النوع 1 والنوع 2، وغالباً ما يُشخص خطأً على أنه أحد هذين النوعين الأكثر شيوعاً. ويوجد نوعان رئيسان من داء السكري أحادي الجين:

- داء السكري الوليدي Neonatal Diabetes: ويُشخص داء السكري الوليدي عادةً لدى الرضع من الولادة، وحتى عمر 6 أشهر، مع إمكانية تأخر التشخيص في بعض الحالات.

- داء السكري المبكر لدى الشباب، حالة مودي MODY : ويُعد داء السكري المبكر لدى الشباب أكثر شيوعاً، ويُشخص عادةً في أواخر الطفولة، وحتى البلوغ».

ويضيف أطباء مستشفى ماونت سيناي بنيورك قائلين: «يُمثّل داء السكري من النوع MODY من 1 إلى 2 في المائة من حالات داء السكري. وينتج هذا المرض عن طفرة في جين واحد، وهناك احتمال بنسبة 50 في المائة أن ينتقل الجين المصاب وراثياً، وأن يُصاب الشخص بداء السكري قبل سن 25 عاماً».

7. مرض السكري من النوع 3. وهو مصطلح بدأ بعض الباحثين باستخدامه للإشارة إلى نوع من أنواع الخَرَف Dementia الذي قد ينتج عن مشكلات في عمليات استقلاب الغلوكوز، أو الإنسولين. ويُستخدم لوصف العلاقة بين مرض ألزهايمر Alzheimer’s Disease ومرض السكري من النوع 2.

ولم يعترف المجتمع الطبي رسمياً، بما في ذلك الجمعية الأميركية للسكري، بهذا المصطلح بوصفه حالة مرضية حتى الآن. وللتوضيح، عند دراسة العلاقة بين مرض ألزهايمر ومرض السكري، ثمة «فرضية» تفيد بأن مرض ألزهايمر قد يكون ناتجاً عن مقاومة الإنسولين، واختلال الوظيفة الدماغية لعامل النمو المرتبط بالإنسولين Insulin - Growth Factor، ما يُعيق امتصاص الغلوكوز، ويُسبب انتكاسات التلف العصبي Neurodegeneration في نهاية الأمر.

ورغم حماس العديد من الباحثين لفكرة داء السكري من النوع 3، فإنه لا يزال العديد من الخبراء غير متفقين على أن الإنسولين يؤثر على الدماغ. ومع مرور الوقت، قد يظهر المزيد من الأبحاث حول صحة هذه «الفرضية»، أو تفنيدها.

ولكن من المهم التمييز بين النوع 3 من مرض السكري (فرضية ألزهايمر) و«مرض السكري من النوع 3c» Type 3c Diabetes. الذي هو السكري البنكرياسي. وهو حالة معترف بها طبياً. وينجم النوع 3c عن تلف في البنكرياس (مثل التهاب البنكرياس، التليف الكيسي)، ويمنعه من إنتاج الإنسولين.

عمل الأنسولين ودور الغلوكوز في الجسم

الأنسولين هرمون تنتجه غدة تقع خلف المعدة وتحتها. وتسمى هذه الغدة بالبنكرياس. وينظم الأنسولين طريقة استخدام الجسم للسكر بالطرق المتسلسلة التالية:

- وجود السكر في مجرى الدم ، يحفز البنكرياس على إفراز الأنسولين.

-ثم يُدخل الأنسولين السكر الموجود في مجرى الدم، إلى الخلايا.

-ثم تنخفض كمية السكر الموجودة في مجرى الدم.

-ثم يُقلل البنكرياس من إفراز الأنسولين.

والغلوكوز هو سكر أحادي التركيب. وفي الجسم، فانه يعتبر أحد أهم مصادر الطاقة الرئيسية للخلايا المكونة للعضلات والأنسجة الأخرى.

ويأتي الغلوكوز من مصدرين رئيسيين هما: الطعام، والكبد. ويدخل الغلوكوز إلى مجرى الدم. ولأنه مصدر الطاقة اللازمة لحياة وعمل الخلايا، فإنه يدخل إلى الخلايا بمساعدة الأنسولين.

ويخزِّن الكبد الغلوكوز في شكل غليكوجين. كما يفرز الغلوكوز. وعندما تكون مستويات الغلوكوز منخفضة، يفكك الكبد الغليكوجين المُخزَّن ويحوله إلى غلوكوز. ويحافظ ذلك على مستوى الغلوكوز في الجسم ضمن النطاق الصحي.

وعند الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، لا تسير هذه العملية على نحو صحيح. إذ يتراكم السكر في الدم بدلاً من انتقاله إلى الخلايا. وكلما زادت مستويات السكر في الدم، أفرز البنكرياس مزيدًا من الأنسولين. وبمرور الوقت، تتضرر خلايا البنكرياس التي تُفرز الأنسولين. ومن ثَم لا تتمكن الخلايا من إفراز ما يكفي من الأنسولين لتلبية حاجة الجسم.

* استشارية في الباطنية