«داكسي» أطول مفعولاً من «بوتوكس»... ومنافس للأدوية المضادة للتجاعيد

أول تقدم كبير في حقن الوجه منذ عقود

«داكسي» أطول مفعولاً من «بوتوكس»... ومنافس للأدوية المضادة للتجاعيد
TT

«داكسي» أطول مفعولاً من «بوتوكس»... ومنافس للأدوية المضادة للتجاعيد

«داكسي» أطول مفعولاً من «بوتوكس»... ومنافس للأدوية المضادة للتجاعيد

منحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA موافقتها على دواء داكسي (داكسيفاي Daxxify) الجديد للاستخدام كحقنة لتخفيف تجاعيد الوجه لدى البالغين. وتعتبر أوساط طب الجلدية أنه المنافس الرئيسي الأول للبوتوكس Botox الذي يظهر منذ عقود.
ووفق إعلان الإدارة في 7 سبتمبر (أيلول) الحالي، كانت الموافقة لاستخدام حقن هذا الدواء الجديد في علاج الخطوط القطبية المتوسطة إلى الشديدة في تجاعيد الوجه Facial Wrinkles، ذات الصلة بعضلات منطقة ما بين الحاجين. وهي التي تؤثر في تكوين التجاعيد بمنطقة التقطيب، أي المناطق السفلية من الجبين فيما بين الحاجبين. ورغم أن العلاج الجديد لا يتوفر حتى اليوم في الأسواق العالمية للاستخدام العلاجي، إلا أن من المتوقع أن يتم ذلك في وقت ما خلال النصف الأول من العام القادم. ووفق ما تذكره الرابطة الأميركية لجراحة الجلد ASDS، ينتمي هذا الدواء المحتوي على عقار Daxibotulinumtoxin A، إلى عائلة من الأدوية تعرف باسم «المعدلات العصبية» Neuromodulators. والتي تشمل مجموعة من الأدوية السابقة، التي من بينها البوتوكس.

- «معدلات عصبية»
وأدوية فئة «المعدلات العصبية» تعمل بشكل أساسي على إزالة التجاعيد عن طريق حقن كمية دقيقة من سم البوتولينوم في العضلات المتسببة بها، مما يتسبب في استرخاء هذه العضلات، وزوال التجعدات الجلدية (الناجمة عن انقباض العضلات تلك)، وبالتالي تكوين مظهر أكثر سلاسة للجلد المغطى للعضلات تلك. ووفقاً للرابطة الأميركية لجراحة الجلد فإن هذا التأثير التجميلي سيتلاشى بمرور الوقت، ما يضطر الشخص إلى ضرورة تكرار أخذ عدة حقن جلدية كل عام، بغية دوام الحفاظ على مظهر بشرة خالية من التجاعيد في منطقة الجبين أو أي مناطق أخرى في الوجه.
وتدوم آثار حقن الأنواع المستخدمة حالياً من المعدلات العصبية عادة، حوالي ثلاثة أشهر في الغالب. ولكن الأمر المختلف والجديد في دواء داكسي، أنه قد يحافظ على إزالة التجاعيد لفترة أطول، تقارب ستة أشهر. وأظهرت نتائج التجارب الإكلينيكية التي تم تقديمها إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية لنيل موافقتها على استخدام هذا الدواء، أن لدى 80 في المائة من الأشخاص الذين تم حقن هذا الدواء الجديد موضعياً لديهم في منطقة التجاعيد، لم تحصل أي عودة مرئية للتجاعيد بعد أربعة أشهر، ولدى نصف المشاركين تقريباً لم تظهر البدايات الخفيفة للتجاعيد إلا بعد ستة أشهر.
وعلق الدكتور جوشوا زيشنر، الأستاذ المساعد ومدير التجميل والأبحاث السريرية في قسم الأمراض الجلدية في مستشفى ماونت سيناي في مدينة نيويورك، بالقول: «سيغير داكسيفاي بالتأكيد سوق المعدلات العصبية بسبب طول عمر تأثيره المتزايد». ويضيف د. زيشنر: «بينما يقال إن معظم المنتجات الأخرى (السابقة كالبوتوكس) تدوم في حدود ثلاثة إلى خمسة أشهر، فإن معظم المرضى يحصلون على تأثير لمدة ثلاثة أشهر فقط. وتشير التقارير إلى أن النتائج مع داكسيفاي تدوم حوالي ستة أشهر، مما يعني في النهاية عدداً أقل من الرحلات إلى العيادة، ومرضى أكثر سعادة».
وبالإضافة إلى مدة التأثير، فإن البوتوكس والمعدلات العصبية الأخرى السابقة، مصنوعة مما يعرف بألبومين المصل البشري أو الحيواني، بينما الدواء الجديد لا يحتوي على أي منتجات بشرية أو حيوانية، وهو مصنوع بدلاً من ذلك مباشرة من الببتيدات Peptides أو الأحماض الأمينية (الوحدات الأساسية في تكوين البروتينات). ولذا يقول أطباء الجلد إن الببتيدات قد تساعد في جعل تأثير العقار الجديد يدوم لفترة أطول. والفرق الثالث أنه على عكس البوتوكس وبعض المعدلات العصبية الأخرى التي تتطلب التبريد في درجات منخفضة أثناء الحفظ، فإن الدواء الجديد يمكن حفظه في درجة حرارة الغرفة.

- التجاعيد
وبالتعريف الطبي، فإن التجاعيد هي خطوط وثنيات سطحية تتشكل في الجلد، وقد تتطور بمرور الوقت إلى تجعدات عميقة أو شقوق. وظهور التجاعيد أمر طبيعي مع التقدم في العمر، وخاصةً في أجزاء الجلد المكشوفة، مثل حول العينين والجبين والفم في الوجه، ومقدمة الرقبة، واليدين والساعدين. وللتوضيح، مع تقدم العمر، تقل مرونة البشرة نتيجة لاضطراب إنتاج المواد الكولاجينية وغيرها، وينخفض إنتاج الزيوت الطبيعية، ما يجفف البشرة ويجعل تجاعيدها تبدو بشكل أوضح. كما أن التناقص في سمك طبقة الدهون تحت الجلد، يسبب في بشرة رخوة مترهلة، ويظهر خطوط التجاعيد وتشققاتها بشكل أكثر وضوحاً.
وإضافة إلى الموروثات الجينية، كعامل رئيسي في تحدد خصائص بنية الجلد وقوامه ودوام نضارته وتماسك مرونته، فإن التعرض للشمس سبب رئيسي آخر لظهور التجاعيد لدى عموم الناس، ولكن بشكل خاص لدى ذوي البشرة الفاتحة. وللتوضيح، فإن إفراط تعريض الجلد للأشعة فوق البنفسجية، هو السبب الرئيسي للتجاعيد المبكرة. لأنها تكسر مكونات الأنسجة الضامة في البشرة، أي ألياف الكولاجين والإيلاستين، داخل الطبقة العميقة من الجلد (الأدمة).
كما تلعب عوامل سلوكية أخرى في ظهور التجاعيد، كالتعرض للملوثات وطبيعية نوعية العمل والتدخين واضطرابات التغذية. وللتوضيح، فإن كثيرا من المواد الكيميائية الموجودة في دخان التبغ تتلف الكولاجين والإيلاستين Elastin في الجلد، وهما المكونان الرئيسيان في طبقة الأدمة من الجلد، ويعطيان البشرة قوام نضارتها. كما يضيق النيكوتين الأوعية الدموية في الطبقات الخارجية من الجلد، وهذا يضر بصحة الجلد عن طريق تقليل توصيل العناصر الغذائية والأكسجين إليه.
والإكثار من تناول السكريات الحلوة الطعم، يرفع من معدل السكر في الدم، ويزيد نشاط عملية التصاق السكريات بالبروتينات، لتتشكل بالتالي مركبات كيميائية جديدة، تسمى المنتجات النهائية المتقدمة للسكري Advanced Glycation End Products، وهذه المركبات الضارة تتلف الكولاجين، ما يجعله جافاً وهشاً وضعيفاً في بنية الجلد.
ويضيف أطباء الجلدية في مايوكلينك عاملاً آخر بقولهم: «إن تكرار حركات الوجه والتعبيرات، مثل التحديق أو الابتسام، يؤدي إلى ظهور الخطوط الدقيقة والتجاعيد. في كل مرة تستخدم فيها عضلة للوجه، تتشكل شقوق تحت سطح الجلد. ومع تقدم عمر الجلد، يفقد مرونته ولا يعود قادراً على العودة إلى مكانه. ثم تصبح هذه التشققات علامات دائمة في وجهك».

- أنواع تجاعيد الوجه
ومما تجدر الإشارة إليه لأهميته، ووفق ما تذكره الأكاديمية الأميركية لتجميل الوجه American Academy of Facial Esthetics، فإن هناك ثلاثة أنواع مختلفة من تجاعيد الوجه، وسبب نشوء كل منهما مختلف عن الآخر، ولذا يجب التعامل علاجيا مع كل منهما بشكل مختلف.
> الأول نوع ديناميكي Dynamic Wrinkles. وتنشأ «التجاعيد الديناميكية» بسبب حركة العضلات، مثل تلك التي تظهر عند الابتسام أو الضحك أو التحديق. وتشمل التجاعيد الديناميكية الشائعة تلك الخطوط الدقيقة حول العينين، والتي تزداد عمقاً عند الضحك أو العبوس، والتي تسمى «أقدام الغراب» Crow’s Feetـ، وكذلك خطوط التجاعيد على الجبين، وفيما بين الحاجبين. وهذه النوعية من التجاعيد ستنشأ لا محالة مع التقدم في العمر، ولكن أيضاً قد تحصل في وقت مبكر.
> والنوع الثاني ثابت Static Wrinkles. و«التجاعيد الثابتة» هي الطيات والخطوط التي تظهر عندما لا نشكل أي تعابير في الوجه (أي لا نستخدم عضلات الوجه)، وتتكون بسبب فقدان المرونة والكولاجين والإيلاستين وحمض الهيالورونيك Hyaluronic Acid في البشرة، كتلف ناتج عن طول وتكرار التعرض لأشعة الشمس أو التدخين. وفيها تصبح البشرة أكثر نحافة وجفافاً ورقة، وتتغير بالتالي صورة الوجه مع تقدم العمر بسبب فقدان الحجم وهيكلية بناء الجلد.
> والنوع الثالث يسمى تجاعيد الطيات Wrinkle Folds، وهو غالبا ما يكون بسبب ترهل مكونات هيكل الوجه وتأثير ثقلها بفعل الجاذبية الأرضية. كما فيما بين الأنف والفم، وترهل جلد الذقن.

- مقاربات مختلفة للتعامل العلاجي مع تجاعيد الوجه
تقدم كثير من العيادات والمنتجعات الصحية حقن البوتوكس كوسيلة وحيدة للقضاء على تجاعيد الوجه. ولكن من المهم أن نفهم ما يمكن أن يفعله البوتوكس، والأهم من ذلك ما لا يمكنه القيام به. وهو ما يشبه النجار الذي لا يحمل سوى المطرقة، لأن ما سيستخدمه هو المسمار فقط. وينطبق الشيء نفسه على البوتوكس، لأن العيادة أو المنتجع الصحي عندما يقدمان فقط حقن البوتوكس، فإن ذلك لا يعني أنه العلاج المناسب لجميع تجاعيد الوجه.
ويلخص أطباء الجلدية في مايوكلينك نصيحتهم بالقول: «إذا كنت تشعر بالقلق تجاه مظهر جلدك، راجع طبيب الجلد. يمكنه تقييم حالة جلدك ومساعدتك في عمل خطة مخصصة لك للعناية بالجلد وبمعالجة التجاعيد الطبية أيضاً».
وتقدم أوساط طب الجلدية عدداً من الحلول للتخفيف من مظهر التجاعيد الجلدية عند حصولها، كما تبذل جهوداً مقابلة في استخدام وسائل الوقاية لتأخير ظهورها بشكل مبكر.
وتلك الحلول العلاجية يتم انتقاء كل منها وفق نوعية التجاعيد وعمقها وسبب ظهورها. وما يفيد في البعض منها، قد لا يفيد البتة في البعض الأخر. وفي هذا الشأن، ثمة عدد من الأدوية الموضعية أو الأدوية التي يتم حقنها في الجلد، وعدة أنواع من تقنيات تغطية التجاعيد (تجديد سطح البشرة)، وأنواع مختلفة من حشوات الحقن الجلدية، وكذلك المعالجات الجراحية، ذات الفاعلية في تخفيف أو إزالة مظاهر التجاعيد الجلدية المختلفة الأسباب والأنواع.
وعلى سبيل المثال، ففي التجاعيد الديناميكية، قد تفيد حقن الأدوية التي تعمل على ارتخاء العضلات، للتخفيف من مظهر تلك التجاعيد. بينما للتجاعيد الساكنة فإن الحل الأفضل هو الحشوات التي تحقن فيها. ولذا يتم التعامل مع التجاعيد المختلفة في الوجه بالوسيلة الملائمة، وغالباً ما يتطلب ذلك الجمع مع حقن البوتوكس مع حقن الحشوات.
وثمة كريمات ترطيب التجاعيد، وتحتوي على الرتينويدات، المستمدة من فيتامين إيه A، أو مواد مضادة للتأكسد أو أحماض ألفا هيدروكسي أو غيره. وهي تفيد في تقليل فرص ظهور وإخفاء التجاعيد الدقيقة والبقع والخشونة على الجلد. وأيضاً بعضها مفيد في إزالة الطبقة العليا من الجلد الميت وتحفيز نمو الجلد الجديد.
وبالإضافة إلى ذلك، ثمة مجموعة متنوعة من الإجراءات التدخلية للتخلص من التجاعيد. والتي منها:
> تجديد سطح الجلد بالليزر أو بالعلاج الضوئي الديناميكي PDT، أي إزالة الطبقة الخارجية للجلد (البشرة) وتسخين الجلد الأساسي (الأدمة)، لتحفيز نمو ألياف كولاجين جديدة وجعل جلد أكثر سلاسةً وشدة. ولكنها وسيلة لا تفيد في إزالة الجلد الزائد أو المترهل.
> التقشير الكيميائي أو سنفرة الجلد (تسحيج الجلد)، أي إزالة الطبقات العليا من الجلد، لتسهيل عودة نموه بشكل أكثر نعومة. ووفق عمق عملية التقشير، وتكرار أجرائها، سيكون وضوح نتائج ذلك، وزوال آثاره الجانبية (احمرار البشرة والتورم الموضعي).
> حقن البوتوكس أو غيره من فئة أدوية المعدلات العصبية. وهو كما يقول أطباء الجلدية في مايوكلينك: «جيد الفعالية تجاه خطوط التجهم بين الحاجبين وعبر الجبهة وعلى تجاعيد العين عند زوايا العين. يستغرق الأمر من يوم إلى ثلاثة أيام لرؤية النتائج. يستمر التأثير عادةً بضعة أشهر. يتعين تكرار الحقن للحفاظ على النتائج».
> حقن حشوات من الأنسجة الرخوة. أي حقن الدهون والكولاجين وحمض الهيالورونيك وغيره، في التجاعيد على الساكنة بالوجه. وهي تملأ وتنعم التجاعيد، ولكن تأثير معظم المنتجات مؤقت، كما البوتوكس.
> عمليات شد الوجه الجراحية. وفي حالات قد يتطلب التغلب على التجاعيد الناجمة عن الترهل بفعل ثقل الجلد والجاذية الأرضية كالتجاعيد المتقدمة في منطقة الذقن أو الرقبة أو الفك. وهذه يتقن إجرائها الجراح التجميلي المتخصص.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

صحتك أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

للمرة الأولى في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية «مجازة الشريان التاجي»، التي يتم فيها ​تحويل المسار الذي يتدفق الدم من خلاله، دون الحاجة إلى شق صدر المريض.

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر مؤتمراً صحافياً في بالم بيتش في 28 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

ترمب يقترح خطة للرعاية الصحية

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن خطة للرعاية الصحية قال البيت الأبيض إن من شأنها خفض أسعار الأدوية وأقساط التأمين وجعل الأسعار أكثر شفافية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يتألم (رويترز)

ماذا يحدث للأمعاء عند تناول البروبيوتيك يومياً؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن البروبيوتيك وهي كائنات دقيقة حية مثل البكتيريا والخميرة قد تُقدم فوائد صحية خصوصاً لمشاكل الجهاز الهضمي وصحة الأمعاء 

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك بذور القرع من الأطعمة الغنية بالحديد (بيكسباي)

7 أطعمة غنية بالحديد بدلاً من المكملات الغذائية

يُعدّ الحديد من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم لنقل الأكسجين عبر خلايا الدم الحمراء، ودعم المناعة، والمساهمة في تنظيم الهرمونات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك «غسيل الكلى البريتوني»... الأفضل في حفظ القدرات الإدراكية

«غسيل الكلى البريتوني»... الأفضل في حفظ القدرات الإدراكية

سلّطت دراسة بريطانية حديثة الضوء على أهمية المقارنة بين أنواع غسيل الكلى (الديلزة Dialysis) لمعرفة ما الأفضل منها لصحة المريض.

د. عبير مبارك (الرياض)

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
TT

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)

للمرة الأولى على الإطلاق في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية «مجازة الشريان التاجي»، التي يتم فيها ​تحويل المسار الذي يتدفق الدم من خلاله، دون الحاجة إلى شق صدر المريض، على غرار الطريقة التي تُجرى بها حالياً بعض عمليات استبدال الصمام الأورطي.

وتعيد عملية «مجازة الشريان التاجي» توجيه مسار الدم حول انسداد في الشريان الذي يحمله إلى ‌القلب.

وفي هذه ‌الحالة، تم إدخال الأدوات ‌الجراحية ⁠وتمريرها ​من ‌خلال وعاء دموي في ساق المريض، وفقا لتقرير نُشر في مجلة «سيركيوليشن كارديوفاسكيولار إنترفينشنز».

وقال الباحثون إن النتائج تشير إلى أنه في المستقبل، يمكن أن يكون هناك بديل متاح على نطاق واسع وأقل إيلاماً من جراحة القلب المفتوح ⁠بالنسبة لأولئك المعرضين لخطر انسداد الشريان التاجي.

وقال قائد ‌فريق البحث الدكتور كريستوفر بروس ‍من المعهد القومي الأميركي ‍للقلب والرئة والدم «تطلب تحقيق ذلك ‍بعض التفكير خارج الصندوق، لكنني أعتقد أننا طورنا حلاً عمليا للغاية».

لم يكن المريض مرشحا لإجراء عملية تحويل مسار الشريان التاجي التقليدية عبر فتح ​الصدر بسبب فشل القلب وصمامات القلب الاصطناعية القديمة التي لا تعمل بشكل جيد.

وبعد ⁠ستة أشهر من الإجراء، لم تظهر على المريض أي علامات لانسداد الشريان التاجي، مما يعني أن الطريقة الجديدة كانت ناجحة.

ومن الضروري إجراء المزيد من الاختبارات على المزيد من المرضى قبل استخدام التقنية الجديدة على نطاق أوسع، لكن نجاحها في أول تجربة يعد خطوة كبيرة في هذا الاتجاه.

وقال بروس «سررت للغاية بنجاح المشروع، بداية من صياغة ‌الفرضية إلى التجربة على الحيوانات إلى التجارب السريرية».


ما تأثير تناول خبز القمح الكامل بانتظام على مستوى السكر في الدم؟

خبز القمح الكامل (بيكساباي)
خبز القمح الكامل (بيكساباي)
TT

ما تأثير تناول خبز القمح الكامل بانتظام على مستوى السكر في الدم؟

خبز القمح الكامل (بيكساباي)
خبز القمح الكامل (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن خبز القمح يُصنع من دقيق القمح، ويشمل جميع أجزاء حبة القمح، وبالمقارنة مع الخبز الأبيض يوفر خبز القمح الكامل عناصر غذائية أكثر، وقد يكون له تأثير مختلف على مستوى السكر في الدم.

ويؤثر خبز القمح الكامل على مستوى السكر في الدم مثل الكربوهيدرات الأخرى، ومع ذلك تُشير الأبحاث إلى أن خبز القمح لا يرفع مستوى السكر في الدم بقدر الخبز الأبيض والحبوب المكررة الأخرى، ويرجع ذلك على الأرجح إلى القيمة الغذائية العالية لخبز القمح.

وقد تُساعد الألياف الغذائية الموجودة في خبز القمح الكامل على منع ارتفاع مستوى السكر في الدم بشكل مفاجئ، وتُبطئ الألياف عملية الهضم، مما قد يُؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم.

ولدى مرضى السكري من النوع الثاني، يرتبط تناول 23 - 30 غراماً أو أكثر من الألياف يومياً لمدة أربعة إلى ستة أسابيع بانخفاض مستوى السكر في الدم أثناء الصيام.

وقد تُحسّن الفيتامينات والمعادن الموجودة في خبز القمح الكامل حساسية الإنسولين.

ويحتوي القمح على فيتامينات ب المفيدة، والحديد، والزنك، والمغنسيوم، وغيرها من العناصر الغذائية التي تدعم مستويات السكر في الدم.

وتدعم الفيتامينات والمعادن عملية التمثيل الغذائي الطبيعية للغلوكوز (السكر)، مما يعني أن تناول كمية كافية من هذه العناصر الغذائية قد يساعد في الحفاظ على مستوى السكر في الدم .

ويوفر خبز القمح الكامل بروتيناً أكثر من الخبز الأبيض على غرار الألياف، ويُبطئ البروتين عملية الهضم، ويُخفف من استجابة سكر الدم. كما أن تناول البروتين مع الكربوهيدرات يُبطئ امتصاص السكر في الجسم.

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

هل يُمكن تناول الخبز إذا كنت مصاباً بداء السكري؟

بشكل عام، يُمكنك تناول الخبز إذا كنت مصاباً بداء السكري. ومع ذلك، هناك عدة أمور يجب مراعاتها، حيث إن بعض أنواع الخبز أفضل من غيرها.

ويُنصح بتناول خبز القمح الكامل بدلاً من الخبز الأبيض للأشخاص المصابين بداء السكري.

وحسب إحدى الدراسات، تنخفض مستويات السكر في الدم بعد تناول الخبز المصنوع من القمح الكامل وأنواع الخبز الأخرى المصنوعة من الحبوب الكاملة مقارنةً بالخبز الأبيض أو المدعم.

و يُعزى هذا على الأرجح إلى ارتفاع محتوى الألياف في خبز القمح الكامل والحبوب الكاملة. و يُمكن أن يُساعد تناول الخبز مع مصدر بروتين في ضبط مستويات السكر في الدم.

وقد يُسبب تناول الخبز وحده ارتفاعاً مفاجئاً في مستوى السكر في الدم؛ نظراً لاحتوائه على الكربوهيدرات.

ومع ذلك، يُمكن أن يُساعد تناول الخبز مع البروتين في تنظيم مستويات السكر في الدم، حيث يُبطئ البروتين عملية الامتصاص، مما يُساعد بدوره على امتصاص السكر من قِبل الخلايا.

وقد يُسهم تناول خبز القمح الكامل بانتظام في الوقاية من داء السكري. بالمقارنة مع الخبز الأبيض، يُمكن أن يُساعد خبز القمح الكامل وأنواع الخبز الأخرى المصنوعة من الحبوب الكاملة في ضبط كلٍ من وزن الجسم ومستويات السكر في الدم.

وتُشير الأبحاث إلى أن تناول ما لا يقل عن 150 غراماً من الحبوب الكاملة يومياً قد يُساعد في الوقاية من الإصابة بداء السكري.

وكما هي الحال مع معظم الأطعمة، من الضروري تجنب الإفراط في تناول خبز القمح الكامل على الرغم من فوائده.


أطعمة لتحسين المزاج ومحاربة الخمول والاكتئاب

الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)
الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)
TT

أطعمة لتحسين المزاج ومحاربة الخمول والاكتئاب

الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)
الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)

كشف خبراء تغذية وأطباء أن نوعية الطعام لا تؤثر في الصحة الجسدية فقط، بل تلعب دوراً محورياً في تحسين الحالة المزاجية ومحاربة الشعور بالخمول أو الاكتئاب.

وإلى جانب النشاط البدني، والتعرّض لأشعة الشمس، يمكن لبعض الأطعمة أن تمنح الدماغ دفعة إيجابية حقيقية.

ووفقاً للخبراء، تضم هذه القائمة أطعمة تُصنّف أيضاً ضمن «الأغذية الخارقة» لما تحمله من فوائد صحية تمتد إلى القلب، والجهاز العصبي، والمناعة، فضلاً عن سهولة إدماجها في النظام الغذائي اليومي، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

في مقدمة هذه الأطعمة، تأتي الأسماك الدهنية، وعلى رأسها السلمون والتونة، لاحتوائها على أحماض «أوميغا-3» الدهنية التي تُعد عنصراً محورياً في صحة الدماغ. وتساعد هذه الأحماض على تحسين الإشارات العصبية المرتبطة بهرموني السيروتونين والدوبامين، ما ينعكس إيجاباً على المزاج ويخفف من مشاعر الحزن والتقلبات النفسية.

ولا تقل الشوكولاتة الداكنة أهمية في هذا السياق، إذ تشكّل خياراً محبباً وفعّالاً في الوقت نفسه. فقد ربطت أبحاث عدة بين تناولها وانخفاض أعراض الاكتئاب، بفضل غناها بمركبات البوليفينول المضادة للأكسدة، إلى جانب مواد ذات تأثير نفسي إيجابي.

وتبرز الأطعمة المخمّرة مثل الزبادي، والكيمتشي، ومخلل الملفوف، التي تحتوي على البروبيوتيك. وتسهم هذه البكتيريا النافعة في رفع مستويات السيروتونين، مستفيدة من العلاقة الوثيقة بين صحة الجهاز الهضمي وصحة الدماغ.

أما القهوة، فإن تأثيرها الإيجابي على المزاج لا يقتصر على الكافيين فقط، فسواء أكانت عادية أم منزوعة الكافيين، تحتوي القهوة على مركبات تعزز الشعور باليقظة والطاقة، ما ينعكس تحسناً في الحالة المزاجية لدى كثيرين.

وتلعب الكربوهيدرات الصحية، مثل الحبوب الكاملة والبطاطس، دوراً مهماً في تحسين المزاج، إذ تساعد على رفع مستويات السيروتونين بسرعة، ما يمنح إحساساً بالراحة والهدوء، خصوصاً في فترات التوتر أو الإرهاق.

وتُعد بذور اليقطين من المصادر الغنية بالمغنيسيوم، وهو معدن يرتبط نقصه بزيادة القلق والاكتئاب. في المقابل، يساهم توفره بكميات كافية في دعم الاستقرار النفسي وتحسين التوازن العصبي.

ولا يمكن إغفال دور الشاي الأخضر والأسود، اللذين يحتويان على مركبات قادرة على تقليل التوتر والقلق وتعزيز الشعور بالاسترخاء، فضلاً عن الأثر النفسي الإيجابي لطقس شرب الشاي نفسه.

كما يبرز التوت بأنواعه كغذاء داعم للصحة النفسية، لاحتوائه على مركب «الكيرسيتين» الذي يعمل كمضاد اكتئاب طبيعي، وقد يسهم أيضاً في الوقاية من أمراض عصبية تنكسية، مثل ألزهايمر.

ويُعد المشروم أيضاً من الأطعمة القليلة التي تحتوي طبيعياً على فيتامين «د»، إلى جانب مضادات أكسدة قوية تقلل من الإجهاد التأكسدي المرتبط بالاكتئاب، وتدعم وظائف الدماغ بشكل عام.

أما اللحوم الخالية من الدهون، مثل الدجاج واللحم البقري، فتوافر الحديد الضروري لنقل الأكسجين إلى الدماغ. ويُعد نقص الحديد من الأسباب الشائعة للشعور بالإرهاق وتقلب المزاج.

ويأتي الأفوكادو كخيار غني بالدهون الصحية، والفيتامينات، والمعادن، إضافة إلى احتوائه على «التريبتوفان»، وهو عنصر أساسي لإنتاج السيروتونين، المعروف بدوره في تعزيز الشعور بالسعادة.