أميركا تفرض عقوبات جديدة على إيران وتمنح ترخيصاً عاماً مرتبطاً بها

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات جديدة على إيران وتمنح ترخيصاً عاماً مرتبطاً بها

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

أظهر منشور على موقع وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، أن واشنطن ‌أصدرت ‌عقوبات جديدة ‌وترخيصاً عاماً ⁠مرتبطين بإيران.

وذكرت وزارة ⁠الخزانة أن العقوبات شملت عدداً من ⁠الأفراد والكيانات ‌والسفن، بينما ‌يسمح الترخيص ‌العام ‌بإنهاء بعض الأنشطة وإجراء معاملات معينة ‌تتعلق بالسلامة والبيئة وتفريغ شحنات ⁠تشمل أشخاصاً ⁠أو سفناً محظورة اعتباراً من 14 يوليو (تموز)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.


مقالات ذات صلة

مكتب أحمدي نجاد ينفي صلاته بإسرائيل وينشر صوراً لتحركاته في طهران

شؤون إقليمية أحمدي نجاد يشارك في مراسم تأبين خامنئي بطهران الثلاثاء (تسنيم)

مكتب أحمدي نجاد ينفي صلاته بإسرائيل وينشر صوراً لتحركاته في طهران

نفى مكتب الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد، الثلاثاء، تقريراً لصحيفة أميركية تحدث عن اتصالات بينه وبين الاستخبارات الإسرائيلية وخضوعه للإقامة الجبرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجّه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أبريل الماضي (سنتكوم) p-circle

تحليل إخباري من قانون صلاحيات الحرب إلى مضيق هرمز… ترمب يدير التصعيد لا يحسمه

أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكونغرس رسمياً أن الضربات التي استؤنفت في السابع من يوليو تمثّل بداية مرحلة جديدة من الأعمال القتالية ضد إيران.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» الثلاثاء (سنتكوم)

واشنطن توسّع عملياتها لتأمين حزام هرمز

تجددت الضربات الأميركية على امتداد الساحل الجنوبي لإيران، الثلاثاء، في وقت ركزت فيه واشنطن عملياتها العسكرية على تأمين حزام مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن)
شمال افريقيا الرئيس المصري يزور قطر الثلاثاء ويلتقي الشيخ تميم (الرئاسة المصرية)

مصر تشدد على تضامنها مع دول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

جددت مصر تضامنها مع دول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية المتكررة. وقام الرئيس عبد الفتاح السيسي بجولة خليجية جديدة، الثلاثاء، حيث زار قطر والبحرين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية الرئيس دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض الاثنين (أ.ب) p-circle

ما خيارات ترمب لإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل؟

لم يختر أي رئيس أميركي آخر منذ ريغان الدخول في هذا المستوى من الصراع مع إيران... فما هي خيارات ترمب؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

«سنتكوم» تبدأ ليلة رابعة من ضرب إيران... وتعيد الحصار البحري


سفينة حربية أميركية تشارك في العمليات البحرية بالمنطقة، مع إعلان «سنتكوم» نشر أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات العسكرية بالتزامن مع استئناف الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
سفينة حربية أميركية تشارك في العمليات البحرية بالمنطقة، مع إعلان «سنتكوم» نشر أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات العسكرية بالتزامن مع استئناف الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

«سنتكوم» تبدأ ليلة رابعة من ضرب إيران... وتعيد الحصار البحري


سفينة حربية أميركية تشارك في العمليات البحرية بالمنطقة، مع إعلان «سنتكوم» نشر أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات العسكرية بالتزامن مع استئناف الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
سفينة حربية أميركية تشارك في العمليات البحرية بالمنطقة، مع إعلان «سنتكوم» نشر أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات العسكرية بالتزامن مع استئناف الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

بدأت الولايات المتحدة، في وقت متأخر الثلاثاء، تنفيذ جولة جديدة من الضربات على إيران، بالتزامن مع بدء إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، في تصعيد يفتح الليلة الرابعة من المواجهة العسكرية المتبادلة بين الجانبين.

ومع بدء الحصار، قالت طهران إنها لم تعد تعتبر نفسها ملتزمة بمذكرة التفاهم، وتمسكت بحقها في فرض سيادتها على مضيق هرمز.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن قواتها بدأت، في وقت متأخر الثلاثاء بتوقيت إيران المحلي، تنفيذ موجة جديدة من الضربات تستهدف «إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز».

وقالت «سنتكوم» أن القوات الأميركية استأنفت، عند الساعة الرابعة مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، فرض الحصار البحري على السفن المتجهة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو المغادرة منها.

وقالت إن أكثر من 20 سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية ومئات الطائرات العسكرية تعمل حالياً في أنحاء الشرق الأوسط، مؤكدة أن القوات الأميركية «تبقى يقظة وفتاكة وجاهزة».

وأضافت أن العمليات تأتي بالتزامن مع استعداد القوات الأميركية لإعادة تفعيل الحصار البحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، مشيرة إلى أن الحصار يبدأ عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت غرينتش.

بذلك، دخلت الضربات يومها الرابع على التوالي، وقال الجيش الأميركي أنها تستهدف تقويض القدرات العسكرية الإيرانية المرتبطة بالهجمات على الملاحة التجارية في مضيق هرمز.

وقال مسؤول أميركي لوكالة «أسوشييتد برس» إن الجولة الجديدة من الضربات تستهدف القضاء على «التهديدات الناشئة»، قبل ساعات من دخول الحصار البحري حيز التنفيذ مجدداً.

وفي إيران، أفادت وسائل إعلام رسمية وشبه رسمية بسماع انفجارات في عدد من المحافظات الجنوبية مع بدء الضربات الأميركية.

وأعلن نائب الشؤون الأمنية والشرطية في محافظة الأحواز، ولي الله حياتي، أن «مقذوفات أميركية» أصابت مواقع في مدينة الأحواز جنوب غرب البلاد، من دون الإعلان عن حصيلة للخسائر.

كما أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بسماع انفجارات في الأحواز ، ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن سكان مدينة الأحواز سماع دوي عدة انفجارات، مؤكدة أن مصدرها وطبيعة الأهداف المستهدفة لم يتضحا على الفور.

من جانبها، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن ثلاثة انفجارات متتالية سُمعت في شرق بندر عباس قبالة مضيق هرمز، وجزيرة قشم.

وفي محافظة بوشهر، أظهرت صور تداولتها وسائل إعلام محلية أعمدة دخان تتصاعد من المدينة بعد تقارير عن سماع انفجارات، من دون صدور تفاصيل رسمية بشأن المواقع المستهدفة.

وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من إعلان «سنتكوم» انتهاء موجة سابقة من الضربات، قبل أن تؤكد لاحقاً بدء مرحلة جديدة من العمليات قبيل إعادة فرض الحصار البحري.

وصعّد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي لهجته، معلناً أن الولايات المتحدة «قوضت» مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بوساطة باكستانية.

وقال غريب آبادي عبر التلفزيون الرسمي، إن استئناف الحصار البحري والهجمات الأميركية يعنيان أن الجمهورية الإسلامية «لم تعد ملتزمة بأي بند» من مذكرة التفاهم، بما في ذلك الترتيبات الخاصة بمضيق هرمز.

وأضاف أن المباحثات التي جرت مع سلطنة عمان لم تفض إلى أي اتفاق بشأن المضيق، معتبراً أن أي مطالبة لإيران بالعودة إلى التزاماتها السابقة، بما في ذلك إعادة فتح المضيق أمام الملاحة، أصبحت «بلا أساس وغير مبررة» بعد ما وصفه بانهيار التفاهم.

وقال أن مضيق هرمز «جزء لا يتجزأ من الأمن القومي الإيراني»، وأن طهران «ستمارس سيادتها عليه مهما كلف الأمر»، متهماً الولايات المتحدة بالسعي إلى منع إيران من ممارسة «سيادتها الفعلية» على الممر المائي.

كما اتهم واشنطن بـ«تفكيك» مذكرة التفاهم، قائلاً إن الإجراءات الأميركية، إلى جانب استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان بعد توقيعها، تمثل خرقاً للتفاهمات التي جرى التوصل إليها.

وأضاف أن رد إيران على الولايات المتحدة «يجب أن يكون رداً يجعلها تندم، لا مجرد رد متناسب»، في إشارة إلى احتمال تصعيد الرد الإيراني مع استمرار العمليات العسكرية الأميركية.


مكتب أحمدي نجاد ينفي صلاته بإسرائيل وينشر صوراً لتحركاته في طهران

أحمدي نجاد يشارك في مراسم تأبين خامنئي بطهران الثلاثاء (تسنيم)
أحمدي نجاد يشارك في مراسم تأبين خامنئي بطهران الثلاثاء (تسنيم)
TT

مكتب أحمدي نجاد ينفي صلاته بإسرائيل وينشر صوراً لتحركاته في طهران

أحمدي نجاد يشارك في مراسم تأبين خامنئي بطهران الثلاثاء (تسنيم)
أحمدي نجاد يشارك في مراسم تأبين خامنئي بطهران الثلاثاء (تسنيم)

نفى مكتب الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد، الثلاثاء، تقريراً لصحيفة أميركية تحدث عن اتصالات بينه وبين الاستخبارات الإسرائيلية وخضوعه للإقامة الجبرية، قبل أن تنشر وسائل إعلام رسمية وموقعه صوراً توثق مشاركته في مراسم تأبين المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وعقده لقاءات في مكتبه بطهران.

وجاء الرد غداة نشر صحيفة «نيويورك تايمز» تقريراً مفصلاً قال إن إسرائيل عملت سنوات على إعداد أحمدي نجاد ليكون جزءاً من خطة لتغيير النظام في إيران، وإن عناصر من جهاز «الموساد» نقلته إلى منزل آمن بعد استهداف مقر إقامته في الأيام الأولى من الحرب.

وقال مكتب أحمدي نجاد إن ما نشرته الصحيفة «كذب بالكامل»، ووصفه بأنه يتضمن «ادعاءات هوليوودية» و«سيناريو سخيفاً»، في محاولة لـ«إثارة البلبلة وشن حرب نفسية» على الإيرانيين.

وجاء في بيان نشره موقع «دولت بهار» التابع لأحمدي نجاد، أن الرئيس الأسبق يواصل «أموره الجارية» ويعمل في خدمة المواطنين، نافياً بصورة قاطعة خضوعه للإقامة الجبرية أو وجود صلات له بإسرائيل.

وقال البيان إن المكتب امتنع عن الرد على تقرير سابق للصحيفة نُشر قبل 55 يوماً، بسبب ما وصفه بـ«هزالة السيناريو وعدم صدقيته»، لكنه قرر الرد هذه المرة «نظراً إلى الاعتبارات السياسية والظروف الحساسة التي تمر بها البلاد، ولإحباط فتنة الأعداء».

واتهم البيان الصحيفة بأنها «مستعدة، مقابل الحصول على المال، لنشر مقالات وأخبار مزيفة مصدرها عناصر سيئة السمعة»، مستخدماً عبارات حادة في مهاجمة الصحيفة والعاملين على التقرير.

صورة نشرتها وكالة «أرنا» الرسمية من أحمدي نجاد أثناء تقديمه العزاء لأبناء خامنئي مصطفى ومسعود ويبدو في الصورة نائب أمين عام مجلس الأمن القومي، علي باقري كني وهو يدلي بتصريح للتلفزيون الرسمي في طهران الأثنين

ظهور علني متكرر

وكان لافتاً أن أحمدي نجاد المثير للجدل، شارك في مراسم تأبين خامنئي في مصلى طهران، بحضور عدد من المسؤولين الإيرانيين، وبعد ساعات من نشر رد مكتبه على الصحيفة.

ونشرت وكالة «إرنا» الرسمية صورة لأحمدي نجاد وهو يقدم التعازي إلى أبناء خامنئي، مصطفى ومسعود، في أول ظهور موثق له بعد نفي مكتبه ما ورد في تقرير «نيويورك تايمز» عن خضوعه للإقامة الجبرية.

وكان ذلك ثاني ظهور علني له خلال أيام، بعدما شارك لفترة وجيزة، في السادس من يوليو، في موكب تشييع خامنئي. وأظهرت تسجيلات من المراسم أحمدي نجاد مطأطئ الرأس ومحاطاً بعناصر أمن، في أول ظهور له منذ استهداف مقر إقامته في طهران في 28 فبراير.

وفي اليوم نفسه، نشر موقع «دولت بهار» صوراً لأحمدي نجاد خلال لقاء عقده في مكتبه مع مجموعة من الأصدقاء والزملاء والمستشارين.

وقال الموقع إن اللقاء تناول التطورات الراهنة في البلاد، وإن الحاضرين قدموا التعازي بوفاة عدد حراس أحمدي نجاد الذين قُتلوا في الضربة الأميركية - الإسرائيلية التي استهدفت مقر عمله وإقامته في ساحة «72 نارمك» بطهران.

صورة نشرها موقع «دولت بهار» من اجتماع أحمدي نجاد وعدد من مستشاريه الأثنين

وأضاف أن الموقع تعرض لصاروخين موجهين في 28 فبراير، مما أدى إلى مقتل خمسة من عناصر الحماية وإصابة اثنين آخرين.

وفي الوقت نفسه، كشف المكتب أيضاً أن أحمدي نجاد شارك، السبت، في اجتماع اللجنة الاقتصادية التابعة لمجمع تشخيص مصلحة النظام، الذي خُصص لبحث سبل التعامل مع الوضع الاقتصادي الراهن.

وقال «دولت بهار» إن أحمدي نجاد عرض خلال الاجتماع خبراته ووجهات نظره أمام أعضاء المجمع، في خطوة أظهرت استمرار مشاركته في إحدى المؤسسات المرتبطة بمراكز القرار في إيران.

تقرير عن خطة إسرائيلية

وكان تقرير «نيويورك تايمز»، الذي نُشر الاثنين، قد قال إن زيارة أحمدي نجاد إلى بودابست عام 2024، ثم زيارة أخرى في العام التالي، كانتا جزءاً من جهد إسرائيلي استمر سنوات لإعداده ليصبح «أصلاً استخباراتياً» يمكن تنصيبه زعيماً لإيران إذا تغير النظام.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين سابقين قولهم إن رئيس جهاز «الموساد» السابق ديفيد برنياع سافر إلى بودابست عام 2024 للقاء أحمدي نجاد شخصياً، وإن الجهاز أبلغ وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لاحقاً باتصالاته معه.

وقال التقرير إن إسرائيل دفعت خلال السنوات الأخيرة أموالاً لتغطية نفقات سكن أحمدي نجاد وسفره، وإن عناصر إسرائيليين التقوه في الخارج في مناسبات عدة.

وأضاف أن العملية بلغت ذروتها في الأيام الأولى من الحرب، عندما استهدفت غارة إسرائيلية مجمع أحمدي نجاد ومبنى حراسه ومركبته المصفحة.

أحمدي نجاد يتحدث إلى أشخاص خلال مراسم تأبين المرشد السابق بحضور كبار المسؤولين الإيرانيين في طهران الثلاثاء(دولت بهار)

وبحسب أربعة مسؤولين إيرانيين كبار تحدثوا إلى الصحيفة، وصلت سيارة «بيجو» سوداء عقب الضربة، ونقلت أحمدي نجاد بسرعة من الموقع. وقال مسؤولون أميركيون وإيرانيون مطلعون على العملية إن السيارة كان يقودها عناصر من «الموساد»، وإنه نُقل إلى منزل آمن داخل إيران.

وذكرت الصحيفة أن أحمدي نجاد بدا مستاءً من عملية إخراجه، وأنه غادر لاحقاً المنزل الآمن في ظروف غير واضحة، قبل أن تفرض عليه السلطات الإيرانية الإقامة الجبرية بعدما اكتشفت جانباً من اتصالاته بإسرائيل.

كما قالت إن أحمدي نجاد كان جزءاً من خطة أوسع لتغيير النظام، شملت تسليح وتدريب معارضين أكراد إيرانيين في شمال العراق، بهدف دخول غرب إيران والسيطرة على مناطق قبل التقدم نحو طهران، لكن الخطة لم تُنفذ.

ولم يعلق مسؤولون إسرائيليون علناً على التقرير، كما لم يستجب مسؤولو «الموساد» لطلبات الصحيفة للتعليق.

تقرير سابق

وكانت «نيويورك تايمز» قد نشرت في مايو تقريراً سابقاً عن الملف نفسه، قالت فيه إن الضربة التي استهدفت مقر أحمدي نجاد في بداية الحرب كانت جزءاً من محاولة لإخراجه من الرقابة الأمنية وإطلاق خطة لتنصيبه في مرحلة ما بعد النظام.

ووفقاً للتقريرين، اعتقد مسؤولون أميركيون وإسرائيليون، في مرحلة معينة، أن أحمدي نجاد قد يكون قادراً على أداء دور في إدارة البلاد بعد هجوم عسكري مشترك على إيران.

أحمدي نجاد خلال مشاركة في مراسم تأبين المرشد السابق علي خامئني بطهران الأثنين (دولت بهار)

وعرض التقرير الجديد تفاصيل عن لقاءات محتملة بين أحمدي نجاد ومسؤولين إسرائيليين في الخارج، ولا سيما في المجر، وعن اتساع خلافاته مع المؤسسة الحاكمة بعد منعه من الترشح للرئاسة ثلاث مرات.

وقال مستشار سابق له للصحيفة إن أحمدي نجاد كان يسعى إلى العودة إلى السلطة، وإنه قدم نفسه لدائرته باعتباره شخصية قادرة على قيادة مرحلة انتقالية وإعادة صياغة علاقات إيران الخارجية.

لكن مكتب أحمدي نجاد لم يرد تفصيلياً على كل نقطة أوردها التقرير، واكتفى بنفي شامل لما وصفه بـ«الادعاءات الكاذبة»، بينما نشر صوراً لتحركاته واجتماعاته، وظهر في مراسم رسمية بعد ساعات من صدور البيان.


تركيا: أزمة «الشعب الجمهوري» تتعمق... وأوزيل يستعد لجميع السيناريوهات

الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية متحدثاً أمام حشد من أنصاره في مدينة نيغده في وسط تركيا في 12 يوليو (من حسابه في إكس)
الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية متحدثاً أمام حشد من أنصاره في مدينة نيغده في وسط تركيا في 12 يوليو (من حسابه في إكس)
TT

تركيا: أزمة «الشعب الجمهوري» تتعمق... وأوزيل يستعد لجميع السيناريوهات

الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية متحدثاً أمام حشد من أنصاره في مدينة نيغده في وسط تركيا في 12 يوليو (من حسابه في إكس)
الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية متحدثاً أمام حشد من أنصاره في مدينة نيغده في وسط تركيا في 12 يوليو (من حسابه في إكس)

دخلت أزمة حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، منعطفاً جديداً يستهدف الضغط عن طريق القضاء لعقد مؤتمر عام استثنائي للحزب لانتخاب رئيسه الجديد وأعضاء مجالسه الرئيسية.

وبينما استكمل الرئيس المنتخب للحزب، أوزغور أوزيل، الذي عزل وفريقه من قيادة الحزب مؤقتاً بقرار أصدرته محكمة استئناف إقليمية في أنقرة في 21 مايو (أيار) الماضي، خطوات تأسيس حزب جديد تحسباً لعدم صدور حكم من محكمة النفض بعودتهم إلى قيادته، أقام 833 من مندوبي «الشعب الجمهوري» دعوى أمام محكمة الصلح المدنية في أنقرة، الثلاثاء، بطلب تشكيل لجنة تضم 3 منهم تتولى الدعوة إلى عقد المؤتمر العام الاستثنائي.

تحرك قضائي

وجاءت الخطوة، بعدما انقضت المهلة التي يتعين فيها رد إدارة الحزب المؤقتة برئاسة، كمال كليتشدار أوغلو، على طلب هؤلاء المندوبين بعقد المؤتمر العام الاستثنائي المحددة بـ15 يوماً، وتحديد موعد لعقد المؤتمر خلال 45 يوماً بحسب لائحة النظام الأساسي للحزب.

الشرطة التركية خلال اقتحامها مقر حزب «الشعب الجمهوري» في 24 مايو الماضي لإخراج رئيسه المنتخب أوزغور أوزيل وفريقه تنفيذاً لحكم قضائي مؤقت (أ.ف.ب)

وأشار المندوبون، في بيان، إلى أن أنهم يمثلون أكثر من ثلثي أعضاء المؤتمر العام، وأنهم قدموا طلباتهم الموثقة من كاتب العدل إلى المركز العام للحزب في 17 يونيو (حزيران) الماضي، إلا أنه لم يتم توجيه أي دعوة لعقد مؤتمر استثنائي منذ ذلك التاريخ، وأن «الإرادة الواضحة والمشتركة والملزمة» لمندوبي المؤتمر أصبحت غير نافذة، ويجب تعيين 3 أعضاء لتشكيل لجنة لعقد المؤتمر العام.

ووفقاً للمادة الـ75 من القانون المدني التركي، إذا لم تتمكن الهيئة الإدارية من عقد المؤتمر العام للحزب، فيجوز لقاضي المحكمة المدنية تعيين 3 أعضاء لعقده بناءً على طلب أحد الأعضاء.

وطالب المندوبون في عريضة الدعوى بتخويل أعضاء المؤتمر الثلاثة، الذين ستعينهم المحكمة، تحديد مكان وتاريخ ووقت وجدول أعمال المؤتمر الاستثنائي، والقيام بإجراءات الدعوة والإعلان، وتقديم الطلبات اللازمة إلى اللجنة العليا للانتخابات والسلطات الإدارية، والقيام بجميع الإجراءات التحضيرية اللازمة لعقد المؤتمر، واتخاذ إجراء احترازي لتمكين اللجنة من بدء مهامها تمهيداً لعقد المؤتمر. وقالت مصادر من فريق أوزيل إن الدعوى تضمنت أيضاً طلباً بعدم الاعتداد بأي قرارات للمجلس المركزي للحزب تحت قيادة كليتشدار أوغلو، والبت في حله بسبب استقالة 27 من أعضائه.

تحضير لحزب جديد

في الوقت ذاته، كشفت المصادر عن انتهاء التحضيرات الخاصة بتأسيس حزب جديد، حال عدم إصدار محكمة النقض قرارها في الطعن على قرار «البطلان المطلق» للمؤتمر العام الـ38 لحزب «الشعب الجمهوري» الذي أعيد بمقتضاه كليتشدار أوغلو إلى رئاسة الحزب كإجراء احترازي لحين صدور قرار النقض، في 20 من يوليو (تموز) الحالي.

وأشارت إلى أن محكمة النقض لم تدرج الطعن عل جدولها المعلن حتى 17 يوليو. وفي هذا السياق، تم التوصل خلال اجتماع لأوزيل مع أعضاء المجلس المركزي للحزب، الاثنين، إلى أنه يمكن تقديم طلب تأسيس الحزب الجديد إلى وزارة الداخلية في 17 يوليو، وزُعم أنه سيتم الإعلان عن تأسيسه في 24 يوليو الموافق لذكرى توقيع معاهدة لوزان عام 1923.

يحظى أوزيل بدعم كبير خلال جولات يقوم بها في أنحاء تركيا منذ إقالته المؤقتة من رئاسة حزب «الشعب الجمهوري» (من حسابه في إكس)

وحسب المصادر، ذهب رأي فريق من أعضاء المجلس المركزي إلى ضرورة عدم تضييع الكثير من الوقت حتى لا يفتر حماس ودعم الشعب لأوزيل. وأكد مسؤولو الحزب أن عريضة تأسيس الحزب الجديد جاهزة، وأنهم سينتظرون بدء العطلة القضائية لتقديمها. ويتم تأسيس أي حزب جديد في تركيا بمجرد تقديم إخطار التأسيس إلى وزارة الداخلية.

وقال أوزيل خلال الاجتماع: «لن ندع من يثقون بنا يُصابون باليأس»، وأظهر عزمه على مواصلة المسيرة داخل حزب «الشعب الجمهوري» حتى اللحظة الأخيرة، مضيفاً: «قريباً جداً، إما أن نجد سبيلاً لاستعادة حزبنا، وإما سنفتح طريقاً جديداً».

كليتشدار يتهم... وأوزيل يتحدى

وعلّق كليتشدار أوغلو، خلال مقابلة تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، على إمكانية تأسيس أوزيل حزباً جديداً، قائلاً إن «العضو الحقيقي في حزب (الشعب الجمهوري) يحمي حزبه، لا أحد يملك ترف ترك الحزب؛ فمن يتركه يخدم إردوغان (الرئيس التركي رجب طيب إردوغان)، يجب أن نناضل ضد من أوصلوا البلاد إلى هذه الحالة».

كليتشدار أوغلو خلال مقابلة تلفزيونية في 13 يوليو (حساب حزب الشعب الجمهوري في إكس)

في الوقت ذاته، كرر كليتشدار أوغلو اتهاماته بدعم أنصار حركة «الخدمة» التابعة للداعية الراحل فتح الله غولن والمتهمة بتدبير محاولة انقلاب فاشلة ضد إردوغان في 15 يوليو 2016، لأوزيل، قائلاً: «انظروا إلى مواقع أعضاء (حركة غولن) الفارين خارج البلاد، ومستخدمي (يوتيوب) التابعين لها، إنهم يعارضونني... (حركة غولن) تدعم أوزغور أوزيل ورفاقه».

وتجاهل أوزيل، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية للحزب، الثلاثاء، اتهامات كليتشدار أوغلو التي سبق أن سخر منها، وتحداه في إجراء انتخابات على رئاسة الحزب بتصويت جميع أعضائه (مليونَي عضو)، ومنافسته على رئاسته بشرط أن يعلن الخاسر ترك الحزب واعتزال السياسة، وأنه سيعتزل إذا لم يحصل على 90 في المائة من الأصوات.

أوزيل متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري» (من حسابه في إكس)

وعن الحزب الجديد المحتمل، قال أوزيل: «إذا استنفدتم آمال الشعب، فسيعلقون آمالهم على حزب جديد». وقالت مصادر من فريق أوزيل إنه لا يمانع في البقاء في حزب «الشعب الجمهوري» بشرط أن يعلن كليتشدار أوغلو عقد المؤتمر العام في غضون 3 أشهر، وألا يقوم بعزل أي من رؤساء فروع الحزب في الولايات التركية.

استطلاع رأي

في الأثناء، أعلنت مؤسسة «غونديمار» للأبحاث نتائج استطلاع للرأي حول احتمال إجراء انتخابات مبكرة في البلاد، أظهر أن حزب أوزيل المحتمل سيأتي في المرتبة الأولى.

أوزيل خلال مسيرة إلى بلدية تشانكايا في أنقرة بعدما تعرضت لحملة تفتيش أمني وتم اعتقال رئيسها وآخرين (من حسابه في إكس)

وحسب نتائج الاستطلاع الذي أُجري في 60 من بين 81 ولاية تركية في الفترة بين 24 و27 يونيو الماضي، حصل الحزب الجديد المتوقع تأسيسه بقيادة أوزيل، على تأييد 34.9 في المائة من الأصوات، وجاء حزب «العدالة والتنمية» الحاكم برئاسة إردوغان، في المرتبة الثانية بنسبة 30.4 في المائة، وحل حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، ثالثاً بنسبة 7 في المائة، تلاه حزب «النصر» القومي بـ4.9 في المائة، ثم حزب «الحركة القومية» حليف الحزب الحاكم بـ4.7 في المائة، وحزب «الشعب الجمهوري» تحت قيادة كليتشدار أوغلو بـ4.6 في المائة.