تركيا: أزمة «الشعب الجمهوري» تتعمق... وأوزيل يستعد لجميع السيناريوهات

تحدى كليتشدار أوغلو بإجراء انتخابات على رئاسة الحزب والاعتزال إذا خسرها

الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية متحدثاً أمام حشد من أنصاره في مدينة نيغده في وسط تركيا في 12 يوليو (من حسابه في إكس)
الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية متحدثاً أمام حشد من أنصاره في مدينة نيغده في وسط تركيا في 12 يوليو (من حسابه في إكس)
TT

تركيا: أزمة «الشعب الجمهوري» تتعمق... وأوزيل يستعد لجميع السيناريوهات

الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية متحدثاً أمام حشد من أنصاره في مدينة نيغده في وسط تركيا في 12 يوليو (من حسابه في إكس)
الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية متحدثاً أمام حشد من أنصاره في مدينة نيغده في وسط تركيا في 12 يوليو (من حسابه في إكس)

دخلت أزمة حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، منعطفاً جديداً يستهدف الضغط عن طريق القضاء لعقد مؤتمر عام استثنائي للحزب لانتخاب رئيسه الجديد وأعضاء مجالسه الرئيسية.

وبينما استكمل الرئيس المنتخب للحزب، أوزغور أوزيل، الذي عزل وفريقه من قيادة الحزب مؤقتاً بقرار أصدرته محكمة استئناف إقليمية في أنقرة في 21 مايو (أيار) الماضي، خطوات تأسيس حزب جديد تحسباً لعدم صدور حكم من محكمة النفض بعودتهم إلى قيادته، أقام 833 من مندوبي «الشعب الجمهوري» دعوى أمام محكمة الصلح المدنية في أنقرة، الثلاثاء، بطلب تشكيل لجنة تضم 3 منهم تتولى الدعوة إلى عقد المؤتمر العام الاستثنائي.

تحرك قضائي

وجاءت الخطوة، بعدما انقضت المهلة التي يتعين فيها رد إدارة الحزب المؤقتة برئاسة، كمال كليتشدار أوغلو، على طلب هؤلاء المندوبين بعقد المؤتمر العام الاستثنائي المحددة بـ15 يوماً، وتحديد موعد لعقد المؤتمر خلال 45 يوماً بحسب لائحة النظام الأساسي للحزب.

الشرطة التركية خلال اقتحامها مقر حزب «الشعب الجمهوري» في 24 مايو الماضي لإخراج رئيسه المنتخب أوزغور أوزيل وفريقه تنفيذاً لحكم قضائي مؤقت (أ.ف.ب)

وأشار المندوبون، في بيان، إلى أن أنهم يمثلون أكثر من ثلثي أعضاء المؤتمر العام، وأنهم قدموا طلباتهم الموثقة من كاتب العدل إلى المركز العام للحزب في 17 يونيو (حزيران) الماضي، إلا أنه لم يتم توجيه أي دعوة لعقد مؤتمر استثنائي منذ ذلك التاريخ، وأن «الإرادة الواضحة والمشتركة والملزمة» لمندوبي المؤتمر أصبحت غير نافذة، ويجب تعيين 3 أعضاء لتشكيل لجنة لعقد المؤتمر العام.

ووفقاً للمادة الـ75 من القانون المدني التركي، إذا لم تتمكن الهيئة الإدارية من عقد المؤتمر العام للحزب، فيجوز لقاضي المحكمة المدنية تعيين 3 أعضاء لعقده بناءً على طلب أحد الأعضاء.

وطالب المندوبون في عريضة الدعوى بتخويل أعضاء المؤتمر الثلاثة، الذين ستعينهم المحكمة، تحديد مكان وتاريخ ووقت وجدول أعمال المؤتمر الاستثنائي، والقيام بإجراءات الدعوة والإعلان، وتقديم الطلبات اللازمة إلى اللجنة العليا للانتخابات والسلطات الإدارية، والقيام بجميع الإجراءات التحضيرية اللازمة لعقد المؤتمر، واتخاذ إجراء احترازي لتمكين اللجنة من بدء مهامها تمهيداً لعقد المؤتمر. وقالت مصادر من فريق أوزيل إن الدعوى تضمنت أيضاً طلباً بعدم الاعتداد بأي قرارات للمجلس المركزي للحزب تحت قيادة كليتشدار أوغلو، والبت في حله بسبب استقالة 27 من أعضائه.

تحضير لحزب جديد

في الوقت ذاته، كشفت المصادر عن انتهاء التحضيرات الخاصة بتأسيس حزب جديد، حال عدم إصدار محكمة النقض قرارها في الطعن على قرار «البطلان المطلق» للمؤتمر العام الـ38 لحزب «الشعب الجمهوري» الذي أعيد بمقتضاه كليتشدار أوغلو إلى رئاسة الحزب كإجراء احترازي لحين صدور قرار النقض، في 20 من يوليو (تموز) الحالي.

وأشارت إلى أن محكمة النقض لم تدرج الطعن عل جدولها المعلن حتى 17 يوليو. وفي هذا السياق، تم التوصل خلال اجتماع لأوزيل مع أعضاء المجلس المركزي للحزب، الاثنين، إلى أنه يمكن تقديم طلب تأسيس الحزب الجديد إلى وزارة الداخلية في 17 يوليو، وزُعم أنه سيتم الإعلان عن تأسيسه في 24 يوليو الموافق لذكرى توقيع معاهدة لوزان عام 1923.

يحظى أوزيل بدعم كبير خلال جولات يقوم بها في أنحاء تركيا منذ إقالته المؤقتة من رئاسة حزب «الشعب الجمهوري» (من حسابه في إكس)

وحسب المصادر، ذهب رأي فريق من أعضاء المجلس المركزي إلى ضرورة عدم تضييع الكثير من الوقت حتى لا يفتر حماس ودعم الشعب لأوزيل. وأكد مسؤولو الحزب أن عريضة تأسيس الحزب الجديد جاهزة، وأنهم سينتظرون بدء العطلة القضائية لتقديمها. ويتم تأسيس أي حزب جديد في تركيا بمجرد تقديم إخطار التأسيس إلى وزارة الداخلية.

وقال أوزيل خلال الاجتماع: «لن ندع من يثقون بنا يُصابون باليأس»، وأظهر عزمه على مواصلة المسيرة داخل حزب «الشعب الجمهوري» حتى اللحظة الأخيرة، مضيفاً: «قريباً جداً، إما أن نجد سبيلاً لاستعادة حزبنا، وإما سنفتح طريقاً جديداً».

كليتشدار يتهم... وأوزيل يتحدى

وعلّق كليتشدار أوغلو، خلال مقابلة تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، على إمكانية تأسيس أوزيل حزباً جديداً، قائلاً إن «العضو الحقيقي في حزب (الشعب الجمهوري) يحمي حزبه، لا أحد يملك ترف ترك الحزب؛ فمن يتركه يخدم إردوغان (الرئيس التركي رجب طيب إردوغان)، يجب أن نناضل ضد من أوصلوا البلاد إلى هذه الحالة».

كليتشدار أوغلو خلال مقابلة تلفزيونية في 13 يوليو (حساب حزب الشعب الجمهوري في إكس)

في الوقت ذاته، كرر كليتشدار أوغلو اتهاماته بدعم أنصار حركة «الخدمة» التابعة للداعية الراحل فتح الله غولن والمتهمة بتدبير محاولة انقلاب فاشلة ضد إردوغان في 15 يوليو 2016، لأوزيل، قائلاً: «انظروا إلى مواقع أعضاء (حركة غولن) الفارين خارج البلاد، ومستخدمي (يوتيوب) التابعين لها، إنهم يعارضونني... (حركة غولن) تدعم أوزغور أوزيل ورفاقه».

وتجاهل أوزيل، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية للحزب، الثلاثاء، اتهامات كليتشدار أوغلو التي سبق أن سخر منها، وتحداه في إجراء انتخابات على رئاسة الحزب بتصويت جميع أعضائه (مليونَي عضو)، ومنافسته على رئاسته بشرط أن يعلن الخاسر ترك الحزب واعتزال السياسة، وأنه سيعتزل إذا لم يحصل على 90 في المائة من الأصوات.

أوزيل متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري» (من حسابه في إكس)

وعن الحزب الجديد المحتمل، قال أوزيل: «إذا استنفدتم آمال الشعب، فسيعلقون آمالهم على حزب جديد». وقالت مصادر من فريق أوزيل إنه لا يمانع في البقاء في حزب «الشعب الجمهوري» بشرط أن يعلن كليتشدار أوغلو عقد المؤتمر العام في غضون 3 أشهر، وألا يقوم بعزل أي من رؤساء فروع الحزب في الولايات التركية.

استطلاع رأي

في الأثناء، أعلنت مؤسسة «غونديمار» للأبحاث نتائج استطلاع للرأي حول احتمال إجراء انتخابات مبكرة في البلاد، أظهر أن حزب أوزيل المحتمل سيأتي في المرتبة الأولى.

أوزيل خلال مسيرة إلى بلدية تشانكايا في أنقرة بعدما تعرضت لحملة تفتيش أمني وتم اعتقال رئيسها وآخرين (من حسابه في إكس)

وحسب نتائج الاستطلاع الذي أُجري في 60 من بين 81 ولاية تركية في الفترة بين 24 و27 يونيو الماضي، حصل الحزب الجديد المتوقع تأسيسه بقيادة أوزيل، على تأييد 34.9 في المائة من الأصوات، وجاء حزب «العدالة والتنمية» الحاكم برئاسة إردوغان، في المرتبة الثانية بنسبة 30.4 في المائة، وحل حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، ثالثاً بنسبة 7 في المائة، تلاه حزب «النصر» القومي بـ4.9 في المائة، ثم حزب «الحركة القومية» حليف الحزب الحاكم بـ4.7 في المائة، وحزب «الشعب الجمهوري» تحت قيادة كليتشدار أوغلو بـ4.6 في المائة.


مقالات ذات صلة

نتانياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

شؤون إقليمية نتانياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتانياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يعقد اجتماعاً في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

إردوغان: «واثق» من حصول تركيا على مقاتلات «إف-35»

أبدى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ثقته بعودة تركيا إلى برنامج المقاتلات الأميركية «إف-35»، لافتاً إلى أنه ينتظر من واشنطن اتخاذ خطوات «ملموسة» لتحقيق ذلك.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية سفن حربية تركية تشارك في مناورات «ذئب البحر» الجارية حاليا في بحر إيجه (وزارة الدفاع التركية - إكس)

تركيا تحذر قبرص واليونان من تحركات عسكرية في شرق المتوسط وبحر إيجه

وجّهت تركيا تحذيراً إلى قبرص واليونان من محاولات تجاهل مصالحها ومصالح القبارصة الأتراك في شرق البحر المتوسط وبحر إيجه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خلّف زلزال كهرمان ماراش المدمر في 6 فبراير 2023 آلاف القتلى بتركيا وشمال سوريا ولا تزال هناك مخاوف تتعلق باحتمالية تكراره (رويترز)

زلزال بقوة 5.4 درجة جنوب شرقي تركيا يثير الذعر من تكرار كارثة كهرمان ماراش

تسبب زلزال بقوة 5.4 درجة على مقياس «ريختر» في ولاية شانلي أورفا في جنوب شرقي تركيا بحالة من الذعر من احتمال تكرار كارثة زلزال كهرمان ماراش في 2023.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش أعلن استقالتَه من حزب «الشعب الجمهوري» والعملَ مستقلاً... مُرجعاً ذلك إلى تطورات سياسية وصفها بـ«الحزينة» (أ.ب)

تركيا: استقالة رئيس بلدية أنقرة تهز حزب «الشعب الجمهوري»

تلقى حزب «الشعب الجمهوري» المعارض في تركيا ضربة قوية جديدة بإعلان رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، استقالته منه ومواصلة عمله مستقلاً...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.


لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
TT

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

التقى ‌وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بنظيره الإيراني عباس ‌عراقجي، أمس الخميس، وقالت موسكو إن ​الطرفين اتفقا على أن التسوية الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء التوتر في الشرق الأوسط الذي أشعلته الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر عقب لقاء لافروف وعراقجي في نيويورك ​على ‌هامش ⁠أعمال ​الجمعية العامة للأمم ⁠المتحدة «جرت مناقشة القضايا الإقليمية والدولية الراهنة مع التركيز على الوضع المحيط بإيران».

وأضافت «تم التأكيد على أنه لا بديل عن التسوية الدبلوماسية للأزمة التي أثارتها الأعمال غير ⁠القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وكان الرئيس ‌الروسي فلاديمير ‌بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان ​قد وقعا ‌معاهدة شراكة استراتيجية في عام ‌2025 تنص على تعزيز العلاقات الثنائية وتوثيق التعاون الدفاعي، لكنها لا تتضمن بندا للدفاع المشترك.

وسبق أن قدم بزشكيان ‌الشكر لبوتين في وقت سابق من هذا الشهر على موقف ⁠موسكو ⁠بشأن حرب إيران، وقال إن موسكو وطهران يمكنهما معا الوقوف في وجه ما أسماها «الأحادية الأميركية».

وقال بزشكيان في مقابلة بثت أمس، إن الولايات المتحدة هي من يجب أن تقرر متى ستنتهي الحرب بين البلدين، وذلك ردا على سؤال حول ​ما إذا ​كان من الممكن أن ينتهي الصراع بحلول نهاية العام.


إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب عبر الوساطة الباكستانية والقطرية.

وفي موازاة التصعيديْن العسكري والسياسي، بدأت العقوبات الأميركية الجديدة تُلقي بثقلها على حركة الطيران الإيرانية، مع إلغاء رحلات دولية ومنع شركات إيرانية من الوصول إلى وجهات إقليمية رئيسية.

وفي إطار التصعيد الإيراني، قال يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، أمس، إن نطاق المواجهة العسكرية يمتد حالياً من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، لكن «من المحتمل أن يتسع هذا النطاق، رداً على حرب محتملة، حتى المحيط الهندي، أو ربما أبعد منه».

ويمثل ذكر المحيط الهندي للمرة الأولى، إشارة جغرافية أكثر اتساعاً في التهديدات الإيرانية السابقة، إذ تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية لوجود قاعدة «دييغو غارسيا» العسكرية الأميركية - البريطانية، الواقعة على مسافة 4 آلاف كيلومتر من الساحل الإيراني.

وبالتزامن مع هذه التصريحات، ألغت شركات الطيران الإيرانية رحلاتها إلى عدد من الدول، بعد دخول إجراءات العقوبات الأميركية حيز التنفيذ. وفرضت واشنطن، مطلع سبتمبر (أيلول)، عقوبات على قطاع الطيران الإيراني، مع تحذير الشركات الأجنبية من تقديم خدمات أو مساعدات له، بما في ذلك وقف تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.

وفي هرمز، أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن حركة الملاحة والشحن عبر المضيق، عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.