واشنطن توسّع عملياتها لتأمين حزام هرمز… وإيران تهدد بإطالة المواجهة

«سنتكوم» تعلن استهداف الدفاعات الساحلية والقدرات الصاروخية والبحرية

مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» الثلاثاء (سنتكوم)
مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» الثلاثاء (سنتكوم)
TT

واشنطن توسّع عملياتها لتأمين حزام هرمز… وإيران تهدد بإطالة المواجهة

مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» الثلاثاء (سنتكوم)
مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» الثلاثاء (سنتكوم)

تجددت الضربات الأميركية على امتداد الساحل الجنوبي لإيران، الثلاثاء، في وقت ركزت فيه واشنطن عملياتها العسكرية على تأمين حزام مضيق هرمز، من بندر عباس وجزيرتي قشم وأبو موسى إلى ساحل خليج عمان، بينما ردت طهران بإطلاق صواريخ على دول الجوار، واستهداف سفن قالت إنها خالفت المسارات التي تحددها إيران.

وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي، مساء الثلاثاء، بسماع دوي خمسة انفجارات غرب بندر عباس، القريبة من مضيق هرمز، من دون تقديم تفاصيل فورية عن المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار.

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مكتب حاكم محافظة هرمزغان أن مقذوفاً أصاب منطقة غرب المدينة، من دون وقوع خسائر بشرية.

وقالت السلطات بمحافظة هرمزغان إن الهجمات الجديدة استهدفت عدداً من المواقع، لكنها لم تسفر عن إصابات بين المدنيين أو أضرار في البنى التحتية السكنية والتجارية. وكانت وسائل إعلام إيرانية قد أفادت في وقت سابق بمقتل ثلاثة أشخاص في المحافظة جراء ضربات أميركية نُفذت خلال الليل.

وتقع بندر عباس قبالة مضيق هرمز، وتضم منشآت بحرية وعسكرية وموانئ رئيسية، ما جعلها في صدارة خريطة الضربات الأميركية منذ تصاعد المواجهة على حركة الملاحة في المضيق.

وفي بوشهر، أفادت وكالة «إيلنا» العمالية الإيرانية بسماع دوي انفجارات عدة، قبل أن يقول معاون الشؤون السياسية والأمنية في المحافظة إن أربعة مواقع داخل المدينة أصيبت بمقذوفات ظهر الثلاثاء.

وقال محافظ بوشهر محمد مظفري إن الهجمات لم تسفر عن خسائر بشرية. كما أفادت وكالتا «فارس» و«تسنيم» التابعتان لـ«الحرس الثوري» بسماع دوي انفجارات في بوشهر ومدينة جغادك، من دون أن تتضح طبيعة الأهداف أو حجم الأضرار.

وتضم بوشهر منشآت عسكرية ونفطية، إضافة إلى محطة إيران الوحيدة لإنتاج الكهرباء بالطاقة النووية، لكن التقارير الإيرانية لم تشر إلى إصابة المنشأة النووية في الضربات الأخيرة.

5 ساعات من القصف

وكانت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» قد أعلنت انتهاء أحدث موجة من الضربات عند الساعة 10:15 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة في 13 يوليو (تموز)، بعد مهمة استمرت خمس ساعات.

وقالت القيادة إن قواتها ضربت أهدافاً عسكرية في بوشهر وتشابهار وجاسك وكنارك وأبو موسى وبندر عباس، بهدف مواصلة تقليص قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية.

وأوضحت أن القوات الأميركية استخدمت ذخائر دقيقة لضرب أنظمة الدفاع الساحلية الإيرانية، ومواقع الصواريخ والطائرات المسيّرة، والقدرات البحرية.

وجاءت العملية في الليلة الثالثة على التوالي من الضربات الأميركية. وكانت «سنتكوم» قد قالت عند بدء الجولة إن القوات الأميركية تتحرك بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب لفرض «كلفة باهظة» على القوات الإيرانية وتقويض قدرتها على مهاجمة المدنيين والسفن التجارية في مضيق هرمز.

وأعلنت القيادة أن أكثر من 50 ألف عسكري أميركي ينتشرون حالياً في أنحاء الشرق الأوسط، مؤكدة أن قواتها «تبقى يقظة وفتاكة وجاهزة».

وتكشف خريطة الأهداف أن واشنطن تركز على المواقع المرتبطة مباشرة بالمضيق والممرات المؤدية إليه. ويقع بندر عباس وجزيرة أبو موسى وميناء جاسك على امتداد المجال البحري للمضيق، وتضم كنارك وتشابهار قواعد ومرافق بحرية على بحر عُمان، في حين تشكل بوشهر نقطة مهمة على الساحل الإيراني في الخليج العربي.

هجوم على جزيرة كيش جنوب إيران فجر الثلاثاء (رويترز)

وشملت الضربات أيضاً مناطق أبعد إلى الغرب. ففي محافظة الأحواز، قالت السلطات الإيرانية إن موقعاً في عبادان تعرض عند الساعة 13:25 بالتوقيت المحلي لمقذوفات أميركية، وإن موقعاً قرب معشور تعرض بعد خمس دقائق لضربة تسببت بانفجارين قويين.

وأضاف مسؤول محلي أن موقعاً آخر في ميناء معشور استهدف عند الثالثة فجراً. كما أفادت السلطات بمقتل شخصين في هجوم على عبادان، فيما قالت وسيلة إعلام مقربة من «الحرس الثوري» إن ثلاثة من عناصره قُتلوا في غارة جوية استهدفت المدينة، الاثنين.

وتضم عبادان واحدة من أقدم مصافي النفط في المنطقة، بينما تعد معشور مركزاً للصناعات البتروكيماوية. ويضع استهداف المدينتين الضربات في نطاق أوسع يمتد من حزام المضيق إلى قواعد لوجستية لعمليات بحرية «الحرس الثوري»، والوحدة الصاروخية التي تشرف أيضاً على سلاح المسيّرات. وشملت الضربات بمحافظة الأحواز مدينة العميدية، التي تضم القاعدة الخامسة لسلاح الجو الإيراني وهي الأقرب لجزيرة خرج، المصدر الرئيسي للنفط الإيراني.

وفي مناطق أخرى، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في جزر قشم وأبو موسى وكيش ومنطقة جم. كما نفت تقارير إيرانية استهداف منشآت المياه والكهرباء في كيش.

استئناف الحصار البحري

وبالتوازي مع الضربات، أعلنت «سنتكوم» أن القوات الأميركية ستستأنف، عند الساعة الرابعة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، فرض حصار على حركة الملاحة الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها.

وقالت القيادة إن الحصار سيشمل السفن المتجهة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو المغادرة منها، على أن يواصل الجيش الأميركي دعم انسياب حركة الملاحة في المياه الإقليمية للسفن التي لا تنتهك الحصار.

وأوضحت أن الحصار الجديد يأتي بعد مرحلة أولى امتدت من 13 أبريل (نيسان) إلى 18 يونيو (حزيران)، أعادت خلالها القوات الأميركية توجيه أكثر من 140 سفينة امتثلت لتعليماتها، وعطلت تسع سفن لم تمتثل، وسمحت لأكثر من 50 سفينة تجارية تنقل مساعدات إنسانية بالمرور.

ودعت «سنتكوم» البحارة إلى متابعة «الإشعارات إلى البحارة» والتواصل مع القوات البحرية الأميركية عبر القناة 16 عند الإبحار في خليج عُمان والمناطق المؤدية إلى مضيق هرمز.

وقال المركز المشترك للمعلومات البحرية، الذي تقوده البحرية الأميركية، إن الحصار سيدخل حيز التنفيذ عند الساعة الثامنة مساء الثلاثاء بتوقيت غرينتش، وسيشمل جميع السفن المتجهة إلى الساحل الإيراني أو المغادرة منه، بما في ذلك الموانئ ومحطات النفط.

وأضاف أن الإجراء لن يعرقل المرور المحايد عبر المضيق بين وجهات غير إيرانية، وأن الشحنات الإنسانية ستُسمح بمرورها بعد التفتيش.

مواجهة على المسار الجنوبي

تصاعدت المواجهة البحرية بعدما قالت وزارة الدفاع الإماراتية إن ناقلتين تابعتين للإمارات تعرضتا لصاروخي كروز إيرانيين أثناء عبورهما المسار الجنوبي لمضيق هرمز داخل المياه الإقليمية العُمانية.

وأعلنت الوزارة مقتل بحار هندي وإصابة ثمانية آخرين. وقالت إن الهجوم استهدف الناقلتين «مومباسا» و«الباهية».

وفي حادث منفصل، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ناقلة نفط تعرضت لهجوم صاروخي على بعد 13 ميلاً بحرياً جنوب شرقي ليما في سلطنة عُمان، عندما كانت تغادر مضيق هرمز عبر المسار الجنوبي.

كما أعلنت شركة «ستولت تانكرز» أن ناقلتها «ستولت ماغنيسيوم» تعرضت لهجوم قبالة ساحل عُمان، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات، من دون إصابة أفراد الطاقم.

وفي المقابل، قال «الحرس الثوري» إن ناقلتين عملاقتين «مخالفتين» تعرضتا لأضرار وتعطلتا بعد تجاهلهما تحذيرات متكررة وإطفائهما أنظمة الملاحة. ولم يذكر اسمي السفينتين أو يؤكد أنهما الناقلتان اللتان تحدثت عنهما الإمارات.

واتهم «الحرس الثوري» الولايات المتحدة بـ«تحريض السفن على استخدام مسار غير قانوني»، محذراً من أن التعاون مع القوات الأميركية سيؤدي إلى أضرار وتأخير في إعادة فتح المضيق والتسبب في أزمة طاقة عالمية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمي نيا إن القوات المسلحة «لن تتراجع قيد أنملة» عن حقوق البلاد في مضيق هرمز، وإن الممر «لن يُفتح بالحرب والاعتداءات الأميركية».

وأضاف أن «احترام حقوق الشعب الإيراني هو الطريق الوحيد لإعادة فتح مضيق هرمز»، وأن القوات المسلحة أبلغت واشنطن بأن أي إجراء خارج الترتيبات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم سيواجه «رداً إيرانياً حاسماً».

وقال إن الولايات المتحدة كانت قد قبلت الترتيبات الإيرانية المتعلقة بالمضيق، لكنها حاولت لاحقاً إنشاء مسار جديد للعبور.

وأضاف: «لن يُفتح مضيق هرمز أبداً بالحرب والشرور والاعتداءات الأميركية»، مؤكداً أن القوات المسلحة ستصمد «حتى النفس الأخير».

ورفضت «عمليات هيئة الأركان المشتركة» الإيرانية أي دور أميركي في تحديد مستقبل المضيق، وحذرت من أن طهران ستتعامل بحزم مع أي تحرك عسكري أميركي يهدد الملاحة خارج المسارات التي تحددها إيران.

ضربات إيرانية خارج المضيق

وفي موازاة الضربات داخل إيران، قال «الحرس الثوري» إن قاعدة جوية أميركية في الأردن تعرضت لهجوم بصواريخ باليستية.

وقال الجيش الأردني إنه اعترض أربعة صواريخ دخلت المجال الجوي من الأراضي الإيرانية وأسقطها، من دون وقوع إصابات أو أضرار مادية.

كما أعلن الجيش الإيراني استهداف قاعدة تستخدمها القوات الأميركية في الكويت، وسفينة أميركية وصفها بأنها «معادية» في الخليج العربي، بطائرة مسيّرة وصاروخ كروز.

وقال إن الهجوم على القاعدة في الكويت استهدف أنظمة اتصالات وخزانات وقود ومنظومة «باتريوت» وبرج مراقبة ومستودع ذخيرة. ولم يصدر تعليق فوري من القوات الأميركية أو السلطات الكويتية على هذه المزاعم.


مقالات ذات صلة

واشنطن تلجأ لـ«الضغط الاقتصادي الأقصى» على طهران

شؤون إقليمية الدخان يتصاعد خلال حريق في سوق جنت آباد بطهران 3 فبراير (أرشيفية - رويترز) p-circle

واشنطن تلجأ لـ«الضغط الاقتصادي الأقصى» على طهران

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر تصريحات وزير الخزانة سكوت بيسنت لشبكة «نيوزماكس»، في إشارة سياسية واضحة إلى تبنيه التهديد الذي أطلقه الوزير.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة مقاتلة «إف 18» تقلع من سطح الطيران على حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (سنتكوم) p-circle

طهران وواشنطن تتنازعان السيطرة على مضيق هرمز

قال حسين طائب القائد الجديد لجهاز «الباسيج» إن مضيق هرمز «تحت إدارة وسيطرة» إيران فيما حذر وزير الخارجية عباس عراقجي واشنطن من «خطأ حسابي أكبر» بشأن الممر

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن)
العالم العربي لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيره الإماراتي في أبو ظبي (الخارجية المصرية)

مصر والإمارات تدعوان أميركا وإيران للعودة إلى «مذكرة التفاهم»

دعت مصر والإمارات إلى العودة للالتزام بـ«مذكرة التفاهم» بين أميركا وإيران، بما يهيئ المجال لاستئناف المسارات السياسية والدبلوماسية، ويحُول دون اتساع النزاع.

شؤون إقليمية  محسن رضائي يلتقي وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران الأربعاء (التلفزيون الرسمي الإيراني)

باكستان تتمسك بمذكرة السلام بين واشنطن وطهران

وصفت وزارة الخارجية الباكستانية مذكرة التفاهم التي توسطت فيها إسلام آباد والدوحة بين إيران والولايات المتحدة بأنها «نموذج للسلام»

«الشرق الأوسط» (لندن - إسلام آباد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يخاطب الصحافيين خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة يوم 8 يوليو (أ.ب) p-circle

مسؤولان أميركيان: إيران كانت على علم بمكان إقامة ترمب في أنقرة

كشف تقرير صحافي أن إيران كانت على علم بمكان إقامة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أنقرة، خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مسؤول إيراني رداً على تصريحات ترمب: طهران لن ترضخ للتهديدات الأميركية

كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني رداً على تصريحات ترمب: طهران لن ترضخ للتهديدات الأميركية

كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)

قال نائب وزير ​الخارجية الإيراني كاظم غريب أبادي، إن طهران لن ترضخ للتهديدات ‌أو ‌استعراض القوة ​من ‌جانب ⁠واشنطن، ​وذلك بعد ⁠أن ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيعلن ⁠مضيق هرمز ‌أرض ‌أميركية.

وفي ​رده ‌على ‌تصريحات ترمب، قال غريب أبادي في منشور ‌على «إكسر، إن «هذا الممر ⁠المائي الاستراتيجي ⁠لن يُفتح أو يُغلق إلا بموجب سلطة إيران».


واشنطن تلجأ لـ«الضغط الاقتصادي الأقصى» على طهران

الدخان يتصاعد خلال حريق في سوق جنت آباد بطهران 3 فبراير (أرشيفية - رويترز)
الدخان يتصاعد خلال حريق في سوق جنت آباد بطهران 3 فبراير (أرشيفية - رويترز)
TT

واشنطن تلجأ لـ«الضغط الاقتصادي الأقصى» على طهران

الدخان يتصاعد خلال حريق في سوق جنت آباد بطهران 3 فبراير (أرشيفية - رويترز)
الدخان يتصاعد خلال حريق في سوق جنت آباد بطهران 3 فبراير (أرشيفية - رويترز)

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عبر منصته «تروث سوشيال»، نشر تصريحات وزير الخزانة سكوت بيسنت لشبكة «نيوزماكس»، في إشارة سياسية واضحة إلى تبنيه التهديد الذي أطلقه الوزير بفرض إجراءات على إيران قال إنها ستكون غير مسبوقة في تاريخ العزل الاقتصادي للدول.

من جانبه، قال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، إن الأولوية الرئيسية للولايات المتحدة في الحرب ضد إيران هي الحفاظ على أسعار النفط منخفضة للأميركيين، فيما تأتي مسألة منع طهران من حيازة سلاح نووي في المرتبة الثانية.

وتتباين هذه التعليقات مع تصريحات ترمب السابقة التي كرر فيها أن الهدف الوحيد من دخول الحرب هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، حتى لو تطلب ذلك تضحيات اقتصادية قصيرة الأجل من الأميركيين.

كما أكدت تعليقات فانس على حقيقة أن الحرب تتمحور الآن حول السيطرة على مضيق هرمز، وهي القضية التي فرضتها إيران على رأس جدول أعمال المفاوضات.

وأضاف فانس في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «أعلم أن أسعار النفط منخفضة هذه الأيام، وأكثر انخفاضاً من المستويات المرتفعة التي سجلتها في الأيام الأولى للنزاع»، متابعاً: «هذا هو الهدف الأول؛ الحفاظ على أسعار رخيصة للنفط والغاز للأميركيين في جميع أنحاء بلادنا». وأردف: «وبعد ذلك من الواضح أن الهدف الثاني هو ضمان ألا تحصل إيران أبداً على سلاح نووي».

النهج الأكثر حذراً

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تَعبر بحر العرب في وقت سابق ضمن دعمها الحصار الأميركي المفروض على إيران (سنتكوم)

وكان نائب الرئيس من بين أعضاء الإدارة الأميركية الأكثر تشكيكاً في جدوى الهجوم ضد إيران في أواخر فبراير (شباط).

غير أن تصريحاته الأخيرة تبدو وكأنها تؤكد النهج الأكثر حذراً الذي يفضله الرئيس الأميركي حالياً، والقائم على مواصلة الضغط الاقتصادي القوي على إيران في ظل استمرار المواجهة العسكرية في مضيق هرمز.

وقال فانس أيضاً: «في بعض الأحيان نركز على الجانب المتعلق بالطاقة لأننا نريد أن يكون الأميركيون قادرين على تحمل أسعار النفط والغاز. وفي أحيان أخرى، نركز بوضوح على الجانب العسكري... وعلى البرنامج النووي».

وأكد فانس أن ترمب هو «في ذروة سلطته ويمتلك أدوات عديدة؛ دبلوماسية وعسكرية واقتصادية».

ويأتي قرار التركيز على الضغط الاقتصادي في وقت يبدو فيه المسار الدبلوماسي مسدوداً؛ حيث تتمسك كل من واشنطن وطهران بشروطهما الخاصة بإعادة فتح المضيق.

وفيما يتعلق بالخيارات العسكرية، تشير تقارير إعلامية أميركية إلى أن ترمب يواجه تحدي النفاد السريع لمخزونات معينة من الصواريخ والطائرات المسيّرة.

خنق القنوات المالية

مبنى بنك تضرر جراء حريق خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة في طهران يناير الماضي (إ.ب.أ)

ولم يكشف بيسنت تفاصيل الحزمة الجديدة التي قال إنها ستُعلن الأسبوع المقبل، لكنه رسم ملامح استراتيجية تتجاوز جولة تقليدية من العقوبات، تقوم على الجمع بين خنق القنوات المالية الإيرانية واستمرار الحصار البحري، بما يجعل المال والتجارة والطاقة أجزاء من جبهة ضغط، ما يشير إلى أن واشنطن قررت اللجوء إلى «الضغط الاقتصادي الأقصى» على طهران.

وتتركز الأنظار في واشنطن حالياً على مدى استعداد إدارة ترمب للذهاب بالعقوبات إلى الحلقة الأكثر حساسية: المؤسسات المالية الصينية التي تمر عبرها أموال النفط الإيراني. فإذا أقدمت واشنطن على استهدافها، ستكون إدارة ترمب قد انتقلت عملياً من سياسة «الضغط الأقصى» التي اتبعها ترمب خلال ولايته الأولى إلى ما يمكن وصفه بـ«العزل الأقصى».

أما إذا اقتصرت الإجراءات الجديدة على ناقلات النفط وشركات الصرافة والمحافظ الرقمية وشبكات الوساطة، فقد تكون الحزمة مؤلمة لطهران، لكنها لن ترقى بالضرورة إلى مستوى «العزل غير المسبوق» الذي وعد به بيسنت.

«المعادل المالي» للعمليات العسكرية

وكان بيسنت قد قال، على قناة «نيوزماكس»، إنه سيعلن رسمياً الأسبوع المقبل استراتيجية جديدة تقوم على نهج مزدوج يجمع بين «عزلة اقتصادية غير مسبوقة» وحصار بحري مستمر عبر مضيق هرمز.

وأوضح أن الهدف من الضغوط المالية والبحرية هو منع دخول البضائع والشحنات التجارية إلى الموانئ الإيرانية أو خروجها منها، واصفاً التصعيد الاقتصادي المرتقب بأنه «المعادل المالي» للعمليات العسكرية.

وكشف بيسنت أن وزارة الخزانة أبلغت شركات ودولاً بأن شراء النفط الإيراني أو الاحتفاظ بأموال إيرانية في مصارفها قد يعرّضها لعقوبات ثانوية أميركية. كما قال إن مصارف صينية تلقت بالفعل رسائل تحذير مباشرة من واشنطن، وإن الولايات المتحدة مستعدة لفرض عقوبات ثانوية عليها إذا ثبت مرور أموال إيرانية عبر حساباتها.

وتشير هذه التصريحات إلى أن الحزمة المنتظرة قد تتحرك عبر دوائر متصاعدة تبدأ بالنفط الإيراني ومشتريه، مروراً بـ«أسطول الظل» الذي ينقله، وشركات التأمين والموانئ والوسطاء، وصولاً إلى شبكات الصرافة والبنوك الموازية والعملات المشفرة، ثم، في الدائرة الأكثر حساسية، المؤسسات المالية الأجنبية التي تسمح بتسوية المدفوعات.

وقد تمتد الإجراءات أيضاً إلى شبكات شراء المكونات العسكرية في الصين وهونغ كونغ.

خمس جبهات للعقوبات

وتشير مؤشرات عدة إلى خمسة مجالات رئيسية قد تستهدفها الحزمة الجديدة في إطار حملة وزارة الخزانة التي تحمل اسم «الغضب المالي».

أولاً: النفط الإيراني إلى الصين. ويبدو هذا القطاع الأكثر أهمية؛ إذ قد تضع واشنطن المؤسسات المالية والبنوك الصينية التي تموّل مشتريات النفط الإيراني أمام خيار صعب: الاستمرار في تسهيل التجارة مع طهران، أو المخاطرة بفقدان الوصول إلى النظام المالي الأميركي.

ثانياً: أسطول الظل والشحن والتأمين. ومن المتوقع أن توسع وزارة الخزانة العقوبات المفروضة على شبكات نقل النفط الإيراني. وكانت واشنطن قد استهدفت شبكة مرتبطة بحسن شمخاني، شملت أكثر من 50 فرداً وكياناً وسفينة مرتبطة بتجارة النفط والشحن. وقد تمتد الجولة المقبلة إلى ملاك السفن وشركات التصنيف والتأمين وإعادة التأمين والموانئ والوسطاء الذين يتيحون استمرار حركة «أسطول الظل».

ثالثاً: البنوك الموازية وشبكات تحويل الأموال. وترى واشنطن أن إيران طورت شبكة واسعة من الشركات الموازية وشركات الصرافة لتجاوز النظام المصرفي التقليدي. وقالت وزارة الخزانة إن بعض هذه الشبكات تنقل مليارات الدولارات من العملات الأجنبية سنوياً. ولذلك قد تتجه العقوبات إلى الأطراف الأجنبية التي تستضيف الحسابات أو تتولى تحويل الأموال، وليس إلى الشركات الإيرانية وحدها.

رابعاً: العملات المشفرة والذهب. وتتحرك الخزانة الأميركية بالفعل في هذا الاتجاه منذ فترة. فقد استهدفت في يونيو (حزيران) الماضي منصة «نوبيتكس»، التي تعد أكبر بورصة للأصول الرقمية في إيران، إلى جانب ثلاث بورصات أخرى. ومن المتوقع أن تتوسع الإجراءات لتشمل الذهب والأحجار الكريمة والأصول الرقمية، باعتبارها وسائل بديلة لنقل الأموال خارج النظام المصرفي التقليدي.

خامساً: شبكات المشتريات العسكرية في الصين وهونغ كونغ. وقد سبق لوزارة الخزانة أن فرضت عقوبات على شركات في الصين وهونغ كونغ بتهمة مساعدة «الحرس الثوري» ووزارة الدفاع الإيرانية في الحصول على مكونات عسكرية. ومن المرجح أن تتوسع الإجراءات لتشمل شبكات شراء مرتبطة ببرامج الصواريخ والطائرات المسيّرة وغيرها من المعدات العسكرية.

الصين... الحلقة الحاسمة

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي قبيل اجتماعهما في بكين يوم 6 مايو 2026 (أ.ب)

لكن الصين تبقى الحلقة الحاسمة والأكثر خطورة في استراتيجية «العزل الأقصى».

فقد أثبتت إيران قدرتها على التعايش مع العقوبات ما دام النفط يجد طريقه إلى السوق الصينية، التي تستوعب نسبة كبيرة من صادراتها، عبر مصافٍ مستقلة وشركات وسيطة وشبكات معقدة للشحن والتمويل. ولذلك يرى خبراء أن استهداف الناقلات وشركات الواجهة يرفع كلفة الالتفاف على العقوبات، لكنه لا يغلق الشريان المالي الإيراني. أما الوصول إلى البنوك الصينية التي تسوّي مدفوعات النفط، فقد يغيّر المعادلة جذرياً.

وسبق لواشنطن أن فرضت عقوبات على شركة «هينغلي بتروكيميكال» الصينية وعشرات الشركات والناقلات المرتبطة بالنفط الإيراني. وردت بكين باستخدام قانونها لمكافحة العقوبات، بما يكشف المعضلة التي يواجهها بيسنت: فكلما أصبحت العقوبات على طهران أكثر فاعلية، اقتربت واشنطن أكثر من مواجهة اقتصادية مع الصين.

ويحذر دانيال بيكارد، المتخصص في العقوبات، من التداعيات الدبلوماسية والاقتصادية للعقوبات الثانوية، خصوصاً على الصين، في ظل التوترات التجارية القائمة بين واشنطن وبكين.

في المقابل، يرى برايان بانر، المحقق السابق في مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، أن الولايات المتحدة تستطيع خفض صادرات إيران النفطية، لكن من الصعب عليها تصفيرها بالكامل.

الاختبار الحقيقي لبيسنت

وفي هذا السياق، يرى خبراء أن لائحة أسماء الشركات والكيانات المستهدفة في الحزمة الجديدة ستكون أهم من حجمها أو عدد العقوبات التي ستتضمنها.

فإذا شملت العقوبات مؤسسة مالية صينية ذات وزن، فسيكون ذلك مؤشراً إلى أن إدارة ترمب مستعدة للمخاطرة بمواجهة مع بكين في سبيل ضرب الشريان المالي الإيراني. أما إذا بقيت البنوك الصينية الكبرى خارج القائمة، فسيكون البيت الأبيض قد احتفظ بأقوى أوراقه لاستخدامها في المساومة لاحقاً.

وفي الحالتين، لا يكمن الاختبار الحقيقي لسياسة بيسنت في قدرته على إلحاق الضرر بالاقتصاد الإيراني فحسب، بل في قدرته على تحويل هذا الألم الاقتصادي إلى تنازل سياسي من طهران، من دون أن ترتد كلفة «العزل الأقصى» على أسعار النفط، أو العلاقة مع الصين، أو الحسابات السياسية لإدارة ترمب في الداخل الأميركي.


ترمب: سنضرب إيران اقتصادياً بقوة... وسأعلن قريباً أن «هرمز» بات تابعاً لأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: سنضرب إيران اقتصادياً بقوة... وسأعلن قريباً أن «هرمز» بات تابعاً لأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

نقلت محطة ​«فوكس نيوز» عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قوله إن الولايات المتحدة ‌ستضرب إيران اقتصادياً ‌بقوة، ​وذلك ‌في ⁠وقت ​تواجه فيه ⁠الدولتان صعوبات جمة في سبيل التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب ⁠الدائرة بينهما ‌منذ ‌نحو ​ستة ‌أشهر.

وقال ترمب، ‌الجمعة، ‌إنه ​سيعلن ‌قريباً ⁠جداً ​أن مضيق هرمز ⁠بات تابعاً للأراضي الأميركية. ويشكل ⁠ذلك ‌تصعيداً للتصريحات ‌الحادة ​المتبادلة ‌بشأن ‌السيطرة على المضيق الذي تمر ‌عبره حصة كبيرة من ⁠إمدادات ⁠النفط من الشرق الأوسط للأسواق العالمية.

وبدا أن حركة العبور عبر مضيق هرمز توقفت تقريباً، الجمعة، بعد تعرض سفينتين أخريين لهجمات هناك، بينما قالت الولايات المتحدة إنها قد تُبقي حصاراً بحرياً على إيران إلى أجل غير مسمى.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن مصدر إيراني كبير قوله، الأربعاء، أن المحادثات الرامية إلى البناء على اتفاق يونيو (حزيران) لإنهاء الحرب لم تُحرز تقدماً.

وبعد تمديد وقف إطلاق النار ثم انهياره، استأنفت إيران الهجمات على سفن تتهمها بمحاولة عبور المضيق دون إذن منها.

وأفادت «وكالة أنباء الإمارات الرسمية» بأن سفينتين تابعتين لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) تعرضتا لهجوم في أثناء عبورهما المضيق، مساء الخميس. وأشارت حكومة الإمارات بأصابع الاتهام إلى إيران التي لم تُصدر تعليقاً حتى الآن.

مصدر نفوذ رئيسي

ووفقاً لبيانات شركة «كبلر» لتتبع السفن، عبرت 9 سفن الممر المائي عند مدخل الخليج، الخميس، ارتفاعاً من 5 سفن يوم الأربعاء، لكنها ظلت دون المتوسط المسجل في أغسطس (آب) البالغ 12 سفينة.

ولم تظهر بيانات تتبع السفن عمليات عبور يمكن رصدها في الساعات الأولى من اليوم الجمعة.

وربما تعبر بعض السفن دون رصدها مع إغلاق أجهزة الإرسال والاستقبال بها، لكن هذه الأرقام لا تقترب مطلقاً من معدل تجاوز 130 سفينة كانت تعبر مضيق هرمز يومياً قبل الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير (شباط).

وقال توربيورن سولفيدت كبير محللي شؤون الشرق الأوسط لدى شركة «فيريسك ميبلكروفت» المتخصصة في استخبارات المخاطر: «إلى جانب التهديد الذي تتعرض له البنية التحتية للطاقة في المنطقة، فإن قدرة إيران على تقييد حركة الشحن عبر المضيق تمثل مصدر نفوذها الرئيسي في المفاوضات».

توعد بإجراءات جديدة

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث للصحافيين إن جيش بلاده قادر على الإبقاء على وجود بحري في المنطقة لمواصلة الحصار على إيران الذي ألحق أضراراً اقتصادية جسيمة بإيران.

وأضاف هيغسيث للصحافيين خلال زيارة إلى بنما: «يمكن للبحرية الأميركية مواصلة فرض حصار كهذا إلى أجل غير مسمى؛ لأننا سنقوم بعملية تناوب بين السفن داخل وخارج المنطقة، كما فعلنا من قبل، وسنواصل القيام بذلك».

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس، إن الولايات المتحدة تعتزم إلحاق المزيد من الضرر المالي بإيران.

وأضاف في مقابلة مع برنامج «روب شميت تونايت» على محطة «نيوزماكس»: «ترقبوا المزيد من القرارات الأسبوع المقبل، لأننا سنطبق إجراءات لم يسبق لها مثيل في تاريخ العزلة الاقتصادية لأي دولة».

ويتعرض الرئيس دونالد ترمب لضغوط داخلية لإنهاء حرب يعارضها معظم الأميركيين. ويتسبب ارتفاع أسعار الوقود في انخفاض معدل تأييده وهو ما قد يقوض فرص الحزب الجمهوري في الاحتفاظ بالأغلبية في الكونغرس عند إجراء انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

حظر عبور

وزاد اعتماد الهند على النفط الخام الروسي إلى مستوى قياسي في يوليو (تموز).

وقال ترمب مراراً إن الولايات المتحدة لديها «سيطرة كاملة» على المضيق، الذي كان يمر عبره 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع الحرب، وهو ما تنفيه إيران.

وقالت طهران إنها لن تسمح بإعادة فتح الممر المائي حتى تتم تلبية شروطها. وتشمل هذه الشروط رفع العقوبات الاقتصادية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

ووافقت لجنة برلمانية إيرانية على خطة بشأن المضيق. وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن الخطة تشمل بنداً يحظر عبور الأصول والمعدات التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل ودول «معادية» أخرى.

ورفعت الولايات المتحدة حصارها عن الشحنات والموانئ الإيرانية لمدة شهر في منتصف يونيو، لكنها أعادت فرضه لاحقاً مما قطع مصدر طهران الرئيسي للعملة الصعبة وزاد من الخسائر السابقة الناجمة عن الضربات التي تعرضت لها بنيتها التحتية للطاقة خلال الحرب.

وذكرت واشنطن في وقت سابق أنها سترفع الحصار بمجرد توصل إيران وعمان، الواقعة على الجانب الآخر من المضيق، إلى اتفاق لاستئناف الملاحة التجارية.

تهديد وإحجام

هدد ترمب مراراً بتصعيد العمليات العسكرية و«ضرب إيران بقوة» رغم أنه يحجم حتى الآن عن نشر قوات برية والسيطرة على الجزر الاستراتيجية، وقصف محطات تحلية المياه.

وفي وقت سابق من الأسبوع، أشار ترمب إلى أنه سيعتمد على الضغط الاقتصادي بدلاً من العمل العسكري.

وشددت الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية على إيران وأفراد وكيانات أخرى تقول إنهم يساعدون طهران في الحصول على أسلحة، لكن حملة الضغط أخفقت حتى الآن في إعادة طهران إلى طاولة المفاوضات.

وتوقع خبراء الاقتصاد انخفاضاً حاداً في النمو العالمي ودخول بعض الدول في حالة ركود، محذرين من أن التأثير سيتفاقم إذا لم تنته الحرب قريباً.