ضربات جديدة تستهدف ساحل إيران الجنوبي

غارات على بندر عباس وبوشهر بعد موجة أميركية استمرت خمس ساعات

مقاتلة شبحية من طراز F-35A تابعة للقوات الجوية الأميركية أثناء تزودها بالوقود في أجواء الشرق الأوسط (سنتكوم)
مقاتلة شبحية من طراز F-35A تابعة للقوات الجوية الأميركية أثناء تزودها بالوقود في أجواء الشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

ضربات جديدة تستهدف ساحل إيران الجنوبي

مقاتلة شبحية من طراز F-35A تابعة للقوات الجوية الأميركية أثناء تزودها بالوقود في أجواء الشرق الأوسط (سنتكوم)
مقاتلة شبحية من طراز F-35A تابعة للقوات الجوية الأميركية أثناء تزودها بالوقود في أجواء الشرق الأوسط (سنتكوم)

تجددت الضربات على مناطق ساحلية في جنوب إيران، ظهر الثلاثاء، مع سماع دوي خمسة انفجارات غرب بندر عباس، القريبة من مضيق هرمز، وإصابة أربعة مواقع في مدينة بوشهر بمقذوفات، بعد ساعات من إعلان القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» انتهاء موجة هجمات استمرت خمس ساعات واستهدفت مواقع عسكرية على امتداد الساحل الإيراني.

وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بسماع دوي خمسة انفجارات غرب بندر عباس، من دون أن يقدم تفاصيل فورية عن المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار.

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مكتب حاكم محافظة هرمزغان أن مقذوفاً أصاب منطقة غرب بندر عباس، من دون وقوع خسائر بشرية. وكانت الوكالة قد أفادت في وقت سابق بمقتل ثلاثة أشخاص في المحافظة جراء ضربات أميركية نفذت خلال الليل.

وتقع بندر عباس قبالة مضيق هرمز، وتضم منشآت بحرية وعسكرية وموانئ رئيسية، وقد تعرضت لسلسلة من الضربات الأميركية خلال الأيام الأخيرة مع تصاعد المواجهة بشأن السيطرة على حركة الملاحة في المضيق.

وقالت «سنتكوم» في وقت سابق الثلاثاء إن موجة الهجمات التي استمرت نحو خمس ساعات استهدفت «أهدافاً عسكرية» في بندر عباس وبوشهر وتشابهار وجاسك وكنارك وجزيرة أبو موسى، بهدف تقليص قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية.

ولم تعلن القيادة الأميركية على الفور بدء جولة جديدة من الضربات بعد الانفجارات التي سُمعت ظهراً، كما لم يتضح ما إذا كانت الانفجارات ناجمة عن هجمات أميركية جديدة أو عن عمليات بدأت قبل إعلان انتهاء الموجة السابقة.

أربعة مواقع في بوشهر

وفي بوشهر، أفادت وكالة «إيلنا» العمالية الإيرانية، بسماع دوي انفجارات عدة، قبل أن يقول معاون الشؤون السياسية والأمنية في المحافظة إن أربعة مواقع داخل المدينة أصيبت بمقذوفات ظهر الثلاثاء.

وقال المسؤول إن الضربات جاءت في إطار ما وصفه بـ«استمرار انتهاك وقف إطلاق النار ومذكرة التفاهم من جانب العدو الأميركي»، من دون أن يحدد طبيعة المواقع المستهدفة أو يقدم حصيلة عن الخسائر.

كما أفادت وكالة «فارس» بسماع دوي انفجارات في بوشهر ومنطقة جغادك الواقعة إلى الجنوب منها. ولم تتضح على الفور طبيعة الأهداف أو حجم الأضرار.

قصف يطال جزيرة كيش جنوبي إيران فجر الثلاثاء (شبكات التواصل)

وتضم محافظة بوشهر منشآت عسكرية ونفطية، إضافة إلى محطة إيران الوحيدة لإنتاج الكهرباء بالطاقة النووية. ولم تشر التقارير الإيرانية إلى إصابة المنشأة النووية في الضربات الأخيرة.

وكانت القوات الأميركية قد أنهت، صباح الثلاثاء، موجة جديدة من الهجمات على إيران، هي الثالثة خلال ثلاث ليال متتالية. وقالت «سنتكوم» إن الضربات استهدفت أنظمة دفاع جوي ومواقع رادارات ساحلية وقدرات صاروخية وطائرات مسيّرة وزوارق صغيرة.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع هجمات في قشم وبندر عباس وعبادان ومناطق أخرى في جنوب وجنوب غربي البلاد، وقالت وكالة «إرنا» إن شخصين قُتلا في هجوم استهدف عبادان.

تصعيد حول المضيق

جاءت الضربات بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعادة فرض الحصار البحري على إيران، وقوله إن الولايات المتحدة ستضمن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وستتقاضى مقابلاً يعادل 20 في المائة على الشحنات العابرة نظير حماية الممر.

وقال المركز المشترك للمعلومات البحرية، الذي تقوده البحرية الأميركية، إن الحصار سيدخل حيز التنفيذ عند الساعة الثامنة مساء الثلاثاء بتوقيت غرينتش، وسيشمل السفن المتجهة إلى الساحل الإيراني أو المغادرة منه، بما في ذلك الموانئ ومحطات النفط.

وأضاف أن الإجراء لن يعرقل عبور السفن المحايدة بين وجهات غير إيرانية، وأن الشحنات الإنسانية سيُسمح بمرورها بعد التفتيش.

وفي المقابل، تتمسك طهران بأنها صاحبة الحق في إدارة حركة السفن عبر المضيق. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران «كانت وستبقى حارسة مضيق هرمز»، فيما رفضت «عمليات هيئة الأركان المشتركة» الإيرانية أي دور أميركي في تحديد مستقبل الممر.

وتصاعدت المواجهة البحرية بعدما قالت الإمارات إن ناقلتين تابعتين لها تعرضتا، الاثنين، لصاروخي كروز إيرانيين في المسار الجنوبي للمضيق داخل المياه الإقليمية العُمانية. وقال «الحرس الثوري» إن ناقلتين «مخالفتين» تعرضتا لأضرار بعد تجاهلهما التحذيرات الإيرانية وإطفائهما أنظمة الملاحة، من دون أن يحدد اسميهما.

وفي موازاة الضربات داخل إيران، أعلن «الحرس الثوري» استهداف قاعدة عسكرية أميركية في الأردن بصواريخ باليستية. وقال الجيش الأردني إنه اعترض أربعة صواريخ دخلت أجواء المملكة من الأراضي الإيرانية، من دون وقوع إصابات أو أضرار مادية.


مقالات ذات صلة

طهران: لا فتح لـ«هرمز» قبل تنفيذ الالتزامات

شؤون إقليمية غريب آبادي (يسار الصورة) ينظر إلى وثيقة بيد محمد باقر قاليباف كبير المفاوضين مع الولايات المتحدة ورئيس البرلمان الإيراني وعبد الناصر همتي رئيس البنك المركزي الإيراني على هامش محادثات سويسرا (البرلمان الإيراني) p-circle

طهران: لا فتح لـ«هرمز» قبل تنفيذ الالتزامات

قال مسؤول إيراني كبير إن التفاهم بين طهران ومسقط بشأن الترتيبات الجديدة لعبور السفن التجارية في مضيق هرمز بات قريباً من مرحلته النهائية.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية المقر الرئيسي لوزارة الخزانة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

واشنطن تشطب كيانات مرتبطة بـ«الحرس الثوري» من قوائم العقوبات

شطبت الولايات المتحدة، الأربعاء ثلاث شركات طيران وطائرتين لهما صلات بـ«الحرس الثوري» من قوائم العقوبات الأميركية المرتبطة بمكافحة الإرهاب وفقاً لوكالة «رويترز»

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)
الاقتصاد امرأة تتسوق بمتجر في هونغ كونغ (رويترز)

«الفاو»: العالم على حافة موجة جديدة من ارتفاع أسعار الغذاء

قال كبير الخبراء الاقتصاديين في «الفاو» إن العالم على حافة موجة جديدة من تضخم أسعار المواد الغذائية بسبب حربي أوكرانيا وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا اجتماع لآلية التنسيق الثلاثية بين مصر والأردن والعراق على هامش الاجتماع الوزاري حول القدس (الخارجية المصرية)

مصر والأردن والعراق لتنشيط «الآلية الثلاثية» وسط توترات إقليمية

أكد كل من مصر والعراق والأردن أهمية تفعيل آلية التعاون الثلاثي عبر اللجان الفنية المختصة، وتعزيز التنسيق المشترك في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، والصناعية.

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية سفن تجارية قرب مضيق هرمز كما تبدو من طائرة بالقرب من ساحل الإمارات في 20 يوليو 2026 (نيويورك تايمز) p-circle

أسرى حرب إيران المنسيون... بحّارة عالقون خلف «هرمز»

يدخل نحو 24 بحاراً تجارياً شهرهم الرابع وهم عالقون على متن سفينة تجارية راسية على بُعد 4 أميال من الساحل الإيراني، تحت مراقبة حراس إيرانيين.

بيتر إيفيس (واشنطن ) جيني غروس (واشنطن)