طهران: لا فتح لـ«هرمز» قبل تنفيذ الالتزامات

المسار الجديد يمر بالمياه الإيرانية… والتنفيذ مشروط بعودة واشنطن إلى التزاماتها

غريب آبادي (يسار الصورة) ينظر إلى وثيقة بيد محمد باقر قاليباف كبير المفاوضين مع الولايات المتحدة ورئيس البرلمان الإيراني وعبد الناصر همتي رئيس البنك المركزي الإيراني على هامش محادثات سويسرا (البرلمان الإيراني)
غريب آبادي (يسار الصورة) ينظر إلى وثيقة بيد محمد باقر قاليباف كبير المفاوضين مع الولايات المتحدة ورئيس البرلمان الإيراني وعبد الناصر همتي رئيس البنك المركزي الإيراني على هامش محادثات سويسرا (البرلمان الإيراني)
TT

طهران: لا فتح لـ«هرمز» قبل تنفيذ الالتزامات

غريب آبادي (يسار الصورة) ينظر إلى وثيقة بيد محمد باقر قاليباف كبير المفاوضين مع الولايات المتحدة ورئيس البرلمان الإيراني وعبد الناصر همتي رئيس البنك المركزي الإيراني على هامش محادثات سويسرا (البرلمان الإيراني)
غريب آبادي (يسار الصورة) ينظر إلى وثيقة بيد محمد باقر قاليباف كبير المفاوضين مع الولايات المتحدة ورئيس البرلمان الإيراني وعبد الناصر همتي رئيس البنك المركزي الإيراني على هامش محادثات سويسرا (البرلمان الإيراني)

قال مسؤول إيراني كبير إن التفاهم بين طهران ومسقط بشأن الترتيبات الجديدة لعبور السفن التجارية في مضيق هرمز بات قريباً من مرحلته النهائية، لكنه شدد على أن إنجازه لا يعني تلقائياً إعادة فتح الممر، إذ يتطلب الانتقال إلى التنفيذ قراراً إيرانياً جديداً ووفاء الولايات المتحدة بالتزاماتها السابقة.

وأوضح نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، الذي يقود فريق الخبراء الإيرانيين في المفاوضات، أن طهران ومسقط تجريان منذ أكثر من ثلاثة أسابيع محادثات بشأن مسارات عبور السفن والترتيبات المستقبلية لإدارة الملاحة، وهي القضية التي سبق أن تناولتها مذكرة تفاهم إسلام آباد قبل انهيارها.

وقال غريب آبادي لوكالة «أرنا» الرسمية إن المفاوضات لم تكن سهلة، بـسبب استئناف الضربات الأميركية وما وصفه بـ«تخلي واشنطن عن تعهداتها»، فضلاً عن الحاجة إلى تغيير نظام ملاحي استمر نحو ستة عقود، كانت السفن خلاله تدخل الخليج العربي وتغادره عبر المياه الإقليمية العُمانية.

وأضاف أن عُمان «وافقت»، بناءً على طلب إيراني، على مناقشة تغييرات «أساسية وجوهرية» في مسارات الدخول والخروج، وأن الجانبين توصلا إلى تفاهمات مبدئية بشأن معظم القضايا، بما يشمل خرائط المسارات والجوانب القانونية والأمنية والسيادية المرتبطة بها.

وأشار إلى أن المحادثات لا تقتصر على رسم مسار جديد، بل تشمل أيضاً إنشاء مركز إيراني - عُماني مشترك لتنسيق حركة الملاحة، والحصول على المعلومات اللازمة من السفن المتجهة من بحر عُمان إلى الخليج العربي أو في الاتجاه المعاكس، إلى جانب ترتيبات تتعلق بسيادة الدولتين الساحليتين وأمنهما.

وقال غريب آبادي إن طهران ترى أن أي تفاهم بشأن مضيق هرمز يجب أن يقتصر على إيران وسلطنة عُمان، ولا تعترف لأي دولة أخرى بحق في التدخل في تحديد ترتيباته. وأضاف أن إيران ترفض أي تدخل خارجي في الممر، بعدما ربطت اندلاع الجولة الأخيرة من المواجهة بفتح المسار الجنوبي تحت ضغط أميركي.

انعقاد الاجتماع الأول للجنة المشتركة بين إيران وسلطنة عمان بشأن مضيق هرمز في مسقط يونيو الماضي (الخارجية الإيرانية)

ليس فتحاً تلقائياً

وشدد غريب آبادي على أن التفاهم الجاري مع عُمان «لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز بصورة كاملة أو فورية»، قائلاً إن التنفيذ يتطلب تلبية مجموعة من الشروط المنفصلة.

واتهم الولايات المتحدة بإلغاء التزاماتها الواردة في مذكرة إسلام آباد، وإعادة فرض الحصار البحري، واستئناف الحرب، وإعادة عقوبات كانت قد رفعتها مؤقتاً، خصوصاً في قطاع النفط، فضلاً عن وقف مسار الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.

وقال إن هذه الملفات ستحدد إمكان الانتقال إلى «المرحلة الثانية»، التي تشمل تنفيذ التفاهم الإيراني - العُماني وإعادة تنظيم حركة السفن. وأضاف أن عودة واشنطن إلى التزاماتها «تمثل شرطاً ضرورياً، لكنها ليست كافية وحدها، في ظل انعدام الثقة في احتمال تراجعها مجدداً بعد أسابيع».

وأوضح أن طهران تلقت رسائل أميركية تفيد باستعداد واشنطن للعودة إلى التزاماتها، لكنها لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانتقال إلى المرحلة التالية. ونفى أن تكون إيران قد أجرت خلال الأيام الأخيرة مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، رافضاً تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن وجود محادثات بين الجانبين.

وأضاف أن الرسائل الأميركية «تخضع للدراسة لتحديد مدى جدية واشنطن»، وما إذا كانت قد أدركت أن المسار العسكري لم يحقق أهدافه، وما إذا كانت مستعدة لتنفيذ تعهداتها مستقبلاً من دون التراجع عنها مرة أخرى.

وقال غريب آبادي إن طهران ستدرس ثلاثة أسئلة قبل اتخاذ القرار: «هل أدركت الولايات المتحدة أن مسارها السابق كان خاطئاً؟ وهل هي مستعدة فعلياً للعودة إلى التزاماتها؟ وما الضمانات التي تحول دون تراجعها مجدداً بعد فترة قصيرة؟».

وأضاف أن أي بيان أميركي أو تعهد سياسي جديد قد يوفر «اطمئناناً أولياً»، لكنه لن يشكل ضمانة قوية. وقال إن إيران ستواصل أي مسار تفاوضي على أساس عدم الثقة بواشنطن، وإن ما وصفه بـ«اقتدار الجمهورية الإسلامية» سيبقى الضمانة الأساسية لتنفيذ أي تفاهم.

مسار جديد

وقال غريب آبادي إن النموذج الجاري التفاوض عليه «لا يمثل استمراراً للترتيبات المعمول بها منذ عام 1968، وإنما يمثل نظاماً جديداً يأخذ في الاعتبار المخاوف الأمنية الإيرانية والتغييرات التي طرأت بعد الحرب».

وأوضح أن بدء تنفيذ الاتفاق سيؤدي إلى إغلاق المسارين المؤقتين المستخدمين حالياً: المسار الشمالي القريب من جزيرة لارك، والمسار الجنوبي الواقع داخل المياه الداخلية العُمانية.

وأضاف أن جزءاً كبيراً من المسار الجديد سيمر داخل المياه الإقليمية الإيرانية، بينما يقع جزء آخر داخل المياه العُمانية، لافتاً إلى أن السفن التجارية ستعبر المياه الإيرانية عند الدخول إلى الخليج العربي، وكذلك في أجزاء من مسار الخروج.

وأشار إلى أن إيران لا تشترط مرور المسارين بالكامل داخل مياهها لممارسة ما سماه «السيادة الفعلية» على المضيق، لكنها تريد إنهاء النظام السابق الذي كان يجعل الدخول والخروج كلاهما عبر المياه العُمانية.

وقال إن ترتيبات ما قبل الحرب استندت إلى تفاهم يعود إلى ما قبل الثورة الإيرانية، ثم أُعيد تثبيته عام 1979، لكن الظروف الأمنية الحالية دفعت طهران إلى المطالبة بتغييره بعد ستة عقود.

وأضاف أن «النموذج الجديد يمثل استراتيجية إيرانية لممارسة نفوذ أكثر فاعلية في المضيق خلال فترات السلم، من دون أن يعني ذلك أن إيران تعتزم إغلاقه بصورة متكررة».

وقال إن حركة الملاحة «يمكن أن تعود إلى وضع طبيعي إذا استقرت المنطقة، وزالت التهديدات الموجهة إلى إيران، والتزمت الأطراف الأخرى بتعهداتها». لكنه أضاف أن «طهران ستعيد فرض القيود كلما رأت أن أمنها القومي يتعرض للخطر».

ترتيبات مؤقتة قابلة للتمديد

وأوضح غريب آبادي أن المسار الجديد سيكون مؤقتاً، ويمكن أن يستمر بين شهرين وأربعة أشهر أو مدة أطول، حسب تطور الأوضاع وإمكان الانتقال إلى ترتيبات مستقرة ودائمة.

وقال إن مذكرة إسلام آباد كانت تتحدث عن ترتيبات إيرانية تمتد شهراً، مع إعفاء السفن من الرسوم لمدة ستين يوماً، قبل الانتقال إلى مناقشة نظام دائم مع سلطنة عُمان.

لكنه شدد على أن إيران لم تعد تنفذ البند الخامس من المذكرة، بعدما عدّت أن الولايات المتحدة تخلت عن التزاماتها، ما دفع طهران، بدورها، إلى إسقاط تعهدها المتعلق بالمضيق.

وزعم أن التفاهم الحالي مع عُمان يجري بوصفه مساراً ثنائياً مستقلاً عن مذكرة إسلام آباد، وأن الدول الإقليمية وأطرافاً أخرى «باتت تقبل» بأن ترتيبات المضيق يجب أن تُحدد باتفاق بين الدولتين الساحليتين.

وفيما يتعلق برسوم العبور، قال غريب آبادي إن القرار سيظل مرتبطاً بالمرحلة الثانية وبقرار السلطات العليا الإيرانية بشأن إعادة فتح المضيق. وأضاف أنه لا يمكن مطالبة إيران بفتح الممر من جانب واحد، بينما تستمر ظروف الحرب والحصار والعقوبات.

وأوضح أن البحث في مدة الإعفاء من الرسوم، وما إذا كانت الأيام التي سبقت تجدد القتال ستُحتسب ضمن مهلة الستين يوماً، سابق لأوانه، لأن طهران لم تدخل حتى الآن في مفاوضات جديدة مع واشنطن.

 

«الميدان والدبلوماسية»

وقال غريب آبادي إن إيران التزمت بمذكرة إسلام آباد لنحو ثلاثة أسابيع، متهماً الولايات المتحدة بخرقها في مضيق هرمز، وهو ما دفع طهران إلى التخلي عن ترتيباتها السابقة وإعادة المضيق إلى وضع الحرب.

وأضاف أن طهران جمعت بين إغلاق المضيق والردود العسكرية، في رسالة إلى واشنطن، مفادها أن التفاهمات تظل قائمة ما دام الطرف الآخر ملتزماً بها، وأن اللجوء إلى القوة سيقابل باستراتيجية «مركبة» تجمع بين التحرك العسكري والسياسي.

ونفى ضمناً أي خلافات في دوائر صنع القرار الإيراني، مشدداً على أن التحركات الدبلوماسية الإيرانية منسقة بالكامل مع المؤسسة العسكرية، قائلاً إن «الميدان والدبلوماسية» يعملان معاً ولا يتعارضان، وإن المواقف والمبادرات المتعلقة بمضيق هرمز يجري تنسيقها «بنسبة مائة في المائة» مع متطلبات الحرب. ترمز تسمية الميدان في القاموس السياسي الإيراني إلى الأنشطة الإقليمية لـ«الحرس الثوري»، الجهاز الموازي للجيش النظامي في إيران.

وفي شأن الوساطات الإقليمية، قال غريب آبادي إن باكستان وجهت دعوات إلى وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف لزيارتها، لكن المواعيد لم تُحسم بعد. وأضاف أن الاتصالات مع إسلام آباد مستمرة منذ اضطلاعها بدور الوسيط في المفاوضات السابقة.

وقال إن تفاهم إيران وعُمان بات على وشك الاكتمال، لكن دخوله حيز التنفيذ سيظل معلقاً على قرار سياسي إيراني جديد، وعلى تقييم الرسائل الأميركية ومدى استعداد واشنطن لوقف الحصار والعودة إلى التزاماتها. وشدد على أن الاتفاق بشأن المسارات، في حال إنجازه، لن يعني في حد ذاته إعادة فتح مضيق هرمز.


مقالات ذات صلة

عراقجي: محادثات عُمان وباكستان ركزت على «حلول إقليمية»

شؤون إقليمية وزیر الخارجية الإيراني يشارك على هامش زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الأثنين (البرلمان الإيراني)

عراقجي: محادثات عُمان وباكستان ركزت على «حلول إقليمية»

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المحادثات التي أجرتها طهران مع مسؤولين عُمانيين وباكستانيين ركزت على «الحلول الإقليمية».

«الشرق الأوسط»
شؤون إقليمية مارة قرب لوحة دعائية تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مبنى في طهران... السبت 22 أغسطس 2026 (رويترز)

ترمب بين الملل والإنكار بعد 6 أشهر من الحرب مع إيران

بعد 6 أشهر على اندلاع حرب كان يتوقع أن تكون خاطفة وحاسمة، يبدو الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقد ملّ من التعامل مع إيران، أو أنه يعيش، على الأقل، حالة إنكار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ بارون ترمب يتابع والده الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية داخلية ضمن مراسم التنصيب في «كابيتال وان أرينا» بواشنطن 20 يناير 2025 (أ.ب) p-circle 01:09

«الخدمة السرية» تحقق في فيديو إيراني يهدد بارون ترمب

أكدت «الخدمة السرية» الأميركية أنها على علم بأن وسائل إعلام حكومية إيرانية بثت مقطع فيديو يبدو أنه يهدد حياة بارون ترمب، الابن الأصغر للرئيس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة نفط بروسيا (رويترز)

ارتفاع أسعار شحن النفط الروسي بسبب المخاطر الأمنية ونقص الناقلات

قالت 3 مصادر تجارية، إن أسعار الشحن لخام الأورال الروسي الرئيسي من الموانئ الغربية إلى الهند، وهي السوق الرئيسية لهذا الخام، ارتفعت بشكل حاد في أغسطس (آب).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية محسن رضائي الأمين العام لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» الإيراني مستقبلاً في طهران رئيس القضاء العراقي فائق زيدان الثلاثاء (مهر)

«اعتقالات الفصائل» على طاولة التحالف الحاكم في بغداد

قال محسن رضائي، الأمين العام لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» الإيراني، الثلاثاء، إن بلاده تريد «عراقاً مستقلاً وقوياً»...

«الشرق الأوسط» (بغداد)

عراقجي: محادثات عُمان وباكستان ركزت على «حلول إقليمية»

وزیر الخارجية الإيراني يشارك على هامش زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الأثنين (البرلمان الإيراني)
وزیر الخارجية الإيراني يشارك على هامش زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الأثنين (البرلمان الإيراني)
TT

عراقجي: محادثات عُمان وباكستان ركزت على «حلول إقليمية»

وزیر الخارجية الإيراني يشارك على هامش زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الأثنين (البرلمان الإيراني)
وزیر الخارجية الإيراني يشارك على هامش زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الأثنين (البرلمان الإيراني)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المحادثات التي أجرتها طهران مع مسؤولين عُمانيين وباكستانيين ركزت على «الحلول الإقليمية»،بعد ساعات من اتفاق مع مسقط على ممر ملاحي مؤقت في مضيق هرمز، وإعلان إسلام آباد إحراز «تقدم كبير» في مساعي إعادة فتح المضيق وإحياء المفاوضات.

وأضاف عراقجي أن إيران تواصل التزامها بالسلام والاستقرار عبر «دبلوماسية ثابتة ومستمرة» مع دول الجوار.

وقال إن الإطار المقترح لإنشاء ممر ملاحي جديد، وتنفيذ عمليات مشتركة لتطهير الألغام، ووضع ترتيبات لإدارة مضيق هرمز مستقبلاً، يمثل «مثالاً واضحاً على هذا النهج».

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن التفاهم مع سلطنة عُمان لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز اعتباراً من الأربعاء، مشدداً على أن الترتيبات الجديدة للملاحة وإعادة فتح المضيق «مسألتان منفصلتان».

وقال غريب آبادي في حديث على التلقزيون الرسمي إن إعادة فتح مضيق هرمز مشروطة بـ«الرفع الكامل للحصار الاقتصادي» وإنهاء الحرب بصورة دائمة على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، إلى جانب حسم وضع الحصار المفروض على اليمن.

وأوضح أن السفن كانت تعبر خلال الـ58 عاماً الماضية عبر الجانب العُماني من المضيق، وقال إن طهران ترى أن هذا النظام ألحق بها «أضراراً جسيمة»، وإن مضيق هرمز بات «مسألة أمن قومي» تستدعي تغييرات أساسية في مسارات الدخول والخروج.

وأضاف أن التفاهم ينص على أن يكون مسار الدخول إلى الخليج العربي عبر المياه الإيرانية، ومسار الخروج عبر المياه الإقليمية العُمانية، مشبهاً الترتيب الجديد بـ«طريق سريع باتجاهين» يبلغ عرضه الإجمالي نحو سبعة أميال.

وقال غريب آبادي إن المسار سيكون مؤقتاً، على أن تتفاوض إيران وعُمان خلال 30 إلى 60 يوماً على مسار دائم جديد يحل محل نظام حركة الملاحة السابق.

ورفض غريب آبادي إعلان واشنطن إزالة الألغام من مضيق هرمز، واعتبره «خداعاً دعائياً»، قائلاً إن الممر لا يزال «مغلقاً بالكامل وتحت السيطرة العسكرية الإيرانية».

وأضاف: «إذا كانت الولايات المتحدة قد أزالت الألغام بالفعل، فلماذا لا تزال أي سفينة غير قادرة على عبور مضيق هرمز؟»، معتبراً أن التصريحات الأميركية «ليست سوى كذبة دعائية».

وجاءت تصريحات عراقجي بعد إعلان سلطنة عُمان وإيران، الثلاثاء، التوصل إلى إطار مرحلي لاستئناف الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز، يتضمن إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك وتنفيذ مشروع مشترك لتطهير المضيق من الألغام.

وقالت الخارجية العُمانية، في بيان مشترك، إن المفاوضات الفنية ستتواصل للتوصل إلى اتفاق بشأن ممر ملاحي دائم والترتيبات المستقبلية لإدارة المضيق، إضافة إلى آلية لتبادل المعلومات وإدارة حركة الملاحة وتوفير الخدمات الملاحية والأمنية.

وكانت طهران قد فصلت خلال المفاوضات مع مسقط بين الترتيبات الفنية للملاحة وبين إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، وربطت الأخيرة بوقف العمليات العسكرية ورفع الحصار الأميركي عن موانئها والسماح باستئناف صادرات النفط الإيرانية.

وبالتوازي، أعلنت باكستان إحراز «تقدم كبير» في محادثات قائد الجيش المشير عاصم منير مع كبار المسؤولين الإيرانيين، والتي تناولت خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المسار السياسي.

وقال مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني إن منير لم يحمل رسالة تهديد أميركية، وإنما سعى إلى فتح المجال أمام المفاوضات ونقل شروط طهران ومواقفها إلى واشنطن. وأضاف أن إيران أبلغته تمسكها بعودة الولايات المتحدة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد وتنفيذ بنودها، وفي مقدمها البند الخامس المتعلق بالترتيبات الإيرانية بشأن مضيق هرمز.

وكان رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الإيراني عباس غلرو قد قال إن منير نقل رسالة أميركية تدعو طهران إلى العودة إلى مذكرة التفاهم، معتبراً أن هدف الزيارة هو «إحياء المسار السياسي المتوقف».


ترمب بين الملل والإنكار بعد 6 أشهر من الحرب مع إيران

مارة قرب لوحة دعائية تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مبنى في طهران... السبت 22 أغسطس 2026 (رويترز)
مارة قرب لوحة دعائية تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مبنى في طهران... السبت 22 أغسطس 2026 (رويترز)
TT

ترمب بين الملل والإنكار بعد 6 أشهر من الحرب مع إيران

مارة قرب لوحة دعائية تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مبنى في طهران... السبت 22 أغسطس 2026 (رويترز)
مارة قرب لوحة دعائية تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مبنى في طهران... السبت 22 أغسطس 2026 (رويترز)

بعد ستة أشهر على اندلاع حرب كان يتوقع أن تكون خاطفة وحاسمة، يبدو الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقد ملّ من التعامل مع إيران، أو أنه يعيش، على الأقل، حالة إنكار إزاء استياء الأميركيين من تداعيات النزاع.

وكان لافتاً أن لقاءً إعلامياً دعا إليه البيت الأبيض على نحو مفاجئ، الأربعاء الماضي، لم يُخصص للحديث عن الحرب في الشرق الأوسط ولا عن التضخم المرتبط بها، وإنما لجولة رئاسية تخللتها شروح فنية مطولة في أحد مشاريع ترمب: مهبط كبير للمروحيات في حدائق البيت الأبيض.

وكرر قطب العقارات السابق كلمة «غرانيت» 13 مرة خلال المناسبة، بينما لم ترد كلمة «إيران» على لسانه سوى ثلاث مرات، وجميعها جاءت رداً على أسئلة الصحافيين، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وغالباً ما يبدو الرئيس الأميركي أكثر حيوية عندما يتحدث عن مشاريع البناء منه عندما يتناول عملية «الغضب الملحمي»، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) بضربات إسرائيلية - أميركية على إيران.

لكن الحرب حاضرة بقوة في أذهان الأميركيين الذين سيتوجهون إلى صناديق الاقتراع في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، للمشاركة في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مراسم توقيع الاتفاق الأميركي - الإيراني في قصر فرساي (أ.ف.ب)

«مستنقع»

يقول الأستاذ المتقاعد غاريت ريد (62 عاماً) الذي تحدثت إليه وكالة الصحافة الفرنسية في تكساس: «لقد أغرقنا الرئيس في مستنقع».

ويخشى الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه ترمب، خسارة مقعد في مجلس الشيوخ في هذه الولاية المحافظة، خلال انتخابات قد يفقد فيها الحزب الغالبية في أحد مجلسي الكونغرس، أو حتى في كليهما.

أما جو بلنزلر، الذي خدم 20 عاماً في قوات مشاة البحرية الأميركية «المارينز»، فيصف الحرب بأنها «عديمة الفائدة كلياً» و«غير مدروسة»، بعدما أودت بحياة 18 جندياً أميركياً وآلاف الأشخاص، خصوصاً في إيران ولبنان.

ويذكّر بلنزلر بأن ترمب «وعد خلال حملته الانتخابية بإبقاء الولايات المتحدة خارج الحروب»، مشيراً إلى تنامي الاستياء في منطقته الريفية بولاية فيرجينيا، رغم توجهاتها المحافظة جداً.

وكان ترمب قد أقر، خلال مقابلة أجريت معه في يونيو (حزيران) الماضي، حين كان التوصل إلى مخرج دبلوماسي للحرب لا يزال ممكناً، بأنه يجد المفاوضات مع إيران «مملة جداً».

مارة قرب لوحة دعائية تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مبنى في طهران... السبت 22 أغسطس 2026 (رويترز)

«نزهة»

ويشير غاريت مارتن، أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأميركية بواشنطن، إلى أن الرئيس الثمانيني معروف بأن «قدرته على التركيز لا تدوم طويلاً».

ولا يستبعد مارتن أن يكون ترمب «اقتنع بإمكان تكرار جزء مما فعله في فنزويلا»، حيث اختطفت الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو في عملية لافتة، وأنه اعتقد أنه «يستطيع بعدها الانتقال إلى أمر آخر».

لكن حساباته، وفق مارتن، لم تسر كما أراد، وبات الرئيس الملياردير عالقاً «في وضع لا يتوافر له مخرج سهل».

ويقول ترمب إنه لن يعتذر «أبداً» عن إدخال الولايات المتحدة في الحرب، رغم ما ترتب عليها من أعباء مالية إضافية على الأميركيين، وخصوصاً بسبب ارتفاع أسعار الوقود.

ولا يكتفي ترمب بالتقليل من شأن العقبات التي تواجهها حربه على إيران، واصفاً إياها بأنها «نزهة»، بل يصر أيضاً على أن استطلاعات الرأي «خاطئة».

وكتب مجدداً على منصته «تروث سوشيال»، الاثنين: «استطلاعات الرأي الحقيقية ممتازة، والمعنويات في بلدنا لم تكن يوماً أفضل مما هي عليه الآن. نحن ننتصر على الجميع، بما في ذلك إيران».

لكن استطلاعاً أجرته جامعة كوينيبياك في نهاية يوليو (تموز) أظهر أن 60 في المائة ممن شملهم يعارضون الحرب في إيران، وهي أعلى نسبة معارضة منذ بدايتها.

وفي استطلاع آخر أجرته جامعة ماركيت خلال الفترة نفسها، رأى 88 في المائة من الأميركيين أن الولايات المتحدة لم تحقق أهدافها في إيران.

مقاتلة أميركية من طراز «إف-16» تحلق فوق الشرق الأوسط خلال دورية جوية (سنتكوم)

«الخنق»

وقد يكون الاستياء الشعبي الذي ينكره ترمب أحد أسباب انتقال إدارته خلال الصيف إلى أسلوب مختلف في مواجهة إيران. وقد تكون وراء التحول أيضاً التداعيات الاقتصادية، أو الانسداد الدبلوماسي، أو تأثير استمرار الحرب على مخزون الذخائر والانتشار العسكري الأميركي.

وأياً يكن السبب، جرى وضع التهديدات العسكرية الكبرى جانباً، ومن بينها التلويح بـ«إبادة» إيران، فيما بات ترمب وإدارته يراهنان على «الخنق» الاقتصادي، وهو التعبير الذي استخدمه وزير الخزانة سكوت بيسنت، الاثنين.

لكن، كما حدث مراراً منذ بداية الحرب، لم تتحول اللغة التهديدية سريعاً إلى إجراءات بالمستوى نفسه.

ولم يقدم بيسنت تصوراً واضحاً لآليات تنفيذ خطة «الخنق» التي يتطلب نجاحها الكامل تعاون شركاء إيران التجاريين، أو على الأقل قبولهم بها، وبينهم الصين.

أما وليام غالستون، الخبير في مؤسسة بروكينغز، فيرى أن ترمب سيواصل، في الوقت الراهن، الحديث عن الغرانيت والرخام والزخارف المذهبة؛ لأن «هاجسه هو البصمة التي سيتركها في التاريخ».

ويضيف غالستون: «ربما يظن أن التماثيل والمباني وغيرها من الأشياء التي تحمل اسمه هي التي ستجعل منه رئيساً يبقى في الذاكرة، وليس ما حققه من إنجازات خلال ولايته».


إردوغان: تركيا ستُفشل مخططات النيل من أخوة الأتراك والأكراد والعرب

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعهد بإفشال مخططات قال إنها تستهدف الأخوة بين الأتراك والأكراد والعرب وتهدد استقرار المنطقة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعهد بإفشال مخططات قال إنها تستهدف الأخوة بين الأتراك والأكراد والعرب وتهدد استقرار المنطقة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: تركيا ستُفشل مخططات النيل من أخوة الأتراك والأكراد والعرب

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعهد بإفشال مخططات قال إنها تستهدف الأخوة بين الأتراك والأكراد والعرب وتهدد استقرار المنطقة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعهد بإفشال مخططات قال إنها تستهدف الأخوة بين الأتراك والأكراد والعرب وتهدد استقرار المنطقة (الرئاسة التركية)

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عزم بلاده على إفشال المخططات التي تسعى للنيل من الأخوة بين الأتراك والأكراد والعرب. وقال إردوغان، متحدثاً عن عملية «تركيا خالية من الإرهاب» التي يطلق عليها الجانب الكردي «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» التي تستند إلى حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته إنه «عندما تصل هذه العملية إلى هدفها سيخسر تجار الدماء، والانتهازيون الذين يتربحون من الإرهاب، و(مدبرو الإبادة الجماعية) الذين يسعون إلى زعزعة استقرار بلادنا ومنطقتنا».

وأضاف إردوغان، في كلمة خلال الاحتفال بالذكرى 955 لمعركة «ملاذ كرد» التي شهدت انتصار الدولة السلجوقية على البيزنطيين، أنه «عندما تصل هذه العملية إلى هدفها ستُفتح أبواب عهد جديد لأمتنا، وسيكون المنتصر هو الإنسانية والأخوة والسلام والاستقرار».

إردوغان متحدثاً خلال الاحتفال بالذكرى الـ955 لمعركة «ملاذ كرد» (الرئاسة التركية)

وتابع الرئيس التركي، فيما اعتبر رسالة غير مباشرة إلى إسرائيل عقب هجومها على مطار أبو الظهور العسكري السوري بالقرب من الحدود التركية الأسبوع الماضي وهجوم رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو عليه: «مهما فعلتم، لن تستطيعوا ثنينا عن مسارنا، أو منعنا من التآخي سواء من الأتراك والأكراد والعرب، نعرف نوع الألاعيب التي تمارسونها، ونعرف جيداً تلك الأيدي (القذرة) التي تمتد إلى منطقتنا، إذا كان لكم أجندة، فلدينا نحن أيضاً أجندة وخطة».

في الوقت ذاته، أصدر «مركز مكافحة التضليل الإعلامي»، التابع لدائرة الاتصال بالرئاسة التركية، بياناً، أشار فيه إلى أن الأيام الأخيرة تشهد حرباً نفسية متعمدة ومدعومة من جهات خارجية ضد تركيا، مستهدفة «الوحدة الاجتماعية والأخوة والسلام».

وقال البيان: «لن تنجح أي خطة خبيثة أو جماعة في تحقيق هدفها بفضل حكمة أمتنا العميقة، وموقف دولتنا الحازم، ومن الأهمية أن يكون مواطنونا على دراية بالمحتوى الخبيث؛ وألا يصدقوا المنشورات الصادرة عن مصادر مجهولة، وأن يثقوا فقط بالبيانات الرسمية».

مسيرة السلام الداخلي

وجاءت تأكيدات إردوغان على المضي في عملية السلام والتحذيرات التي أطلقتها الرئاسة التركية، في وقت قرر فيه «مجلس الرصد والتقييم والتنسيق» المعني بمتابعة وتأكيد خطوات حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، بتشكيل 4 لجان لمتابعة هذه الخطوات.

جانب من اجتماع «مجلس الرصد والتقييم والتنسيق» المعني بمراقبة حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (من حساب نائب الرئيس التركي جودت يلماظ في إكس)

وأكد المجلس في بيان، صدر ليل الاثنين – الثلاثاء، عقب أول اجتماع له برئاسة نائب الرئيس التركي جودت يلماظ، أن المسيرة «التاريخية»، التي انطلقت برؤية تخليص بلادنا ومنطقتنا من الإرهاب بشكل كامل، والقضاء التام على العنف والأسلحة، وإرساء مناخ من الأخوة، دخلت منعطفاً مهماً مع اعتماد القانون رقم 7595 بشأن «تعزيز التضامن الوطني والتكامل الاجتماعي» في البرلمان في 10 أغسطس (آب) الحالي، الذي يجسد إرادة أمتنا، بتوافق اجتماعي وسياسي واسع النطاق.

وأضاف البيان أنه مع دخول هذا القانون، الذي سيعزز التماسك الداخلي لبلادنا، حيز التنفيذ بعد المصادقة عليه من جانب الرئيس إردوغان في 18 أغسطس، بدأ التحرك لتطبيقه، مشيراً إلى أن القانون يعد من أهم ركائز «القرن التركي»، وفي الوقت نفسه يهدف إلى تحويل منطقتنا إلى واحة سلام وازدهار وأمن في مواجهة عدم الاستقرار خارج حدودنا.

وأشار إلى أنه تقرر، خلال الاجتماع، تشكيل 4 لجان فرعية، هي «التنسيق القضائي والقانوني»، و«المتابعة والرصد»، و«التوافق والاندماج الاجتماعي»، و«نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي».

نواب بالبرلمان التركي في صورة تذكارية بعد الموافقة على القانون الإطاري للسلام في 10 أغسطس (رويترز)

وتم تشكيل المجلس بموجب القانون، المعروف بـ«القانون الإطاري» للسلام والمؤلف من 12 مادة تتضمن مواد تتعلق بوقف المحاكمات والملاحقات القانونية والسماح بعودة مسلحي الحزب ممن يلقون أسلحته واندماجهم في المجتمع بشكل مشروط، برئاسة يلماظ، وعضوية وزراء العدل، أكين غورليك، والخارجية، هاكان فيدان، والداخلية، مصطفى تشيفتشي، والدفاع، يشار غولر، ورئيس جهاز المخابرات، إبراهيم كالين، والأمين العام لرئاسة الجمهورية، حقي سوسماظ، والأمين العام لمجلس الأمن القومي أوكاي مميش.

مراقبة حل «الكردستاني»

ويتولى المجلس، مهمة الرصد والمتابعة والتحقق وتأييد انتهاء حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته بالكامل. وبناء على «تقرير التأييد» الذي سيصدره المجلس، سيصدر «مجلس الأمن القومي» قراراً بإعلان انتهاء وجود حزب «العمال الكردستاني»، لتبدأ خلال 6 أشهر عملية دمج عناصره، الذين تنطبق عليهم شروط العودة، في المجتمع التركي.

مسلحون من حزب «العمال الكردستاني» خلال إحراق أسلحتهم في مراسم رمزية أقيمت عند سفح جبل قندلي في السليمانية شمال العراق في 11 يوليو 2025 (رويترز)

وسيستفيد من القانون التركي، الذي سيطبق لمرة واحدة، أعضاء الحزب في جبل قنديل بشمال العراق وفي إيران وسوريا وأوروبا، أو من حوكموا وهم مطلوبون بتهمة الانتماء إلى الحزب وجرائم مماثلة، ويقدر العدد المبدئي بـ10 آلاف، إضافة إلى نحو 4 آلاف في سجون تركيا، باستثناء 230 من كبار قادة الحزب يرجح إقامتهم في منطقة آمنة في محافظة السليمانية.

وبموازاة هذا المجلس سيتم تشكيل «لجنة مراقبة» في البرلمان التركي، تتألف من ممثلين لمختلف الأحزاب، ويرأسها رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، تتولى مراقبة أعمال تنفيذ القانون.