ترمب: «هرمز» سيفتح قريباً بالاتفاق أو بالقوة

ربط إعادة فتح المضيق باستئناف المفاوضات النووية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: «هرمز» سيفتح قريباً بالاتفاق أو بالقوة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز «تسير على نحو جيد للغاية»، وإن اتفاقاً قد يُعلن الأربعاء أو الخميس، لكنه توعد إيران بضربات قاسية إذا تراجعت عن التفاهم أو رفضت إعادة فتح الممر المائي.

وقال ترمب في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، مساء الثلاثاء، إن مفاوضات استمرت طوال اليوم، مضيفاً: «أجرينا مناقشات جيدة للغاية»، وإن مضيق هرمز «سيفتح قريباً جداً».

وأضاف: «سيُفتح المضيق قريباً جداً، وإلا فسوف يتعرضون لضربات قاسية جداً، وعندها سيُفتح المضيق». وحذّر طهران من التراجع مجدداً، قائلاً: «إذا تراجعوا مرة أخرى، فسوف يتعرضون لضربات قاسية جداً. إنهم يعرفون ذلك ويفهمونه، وليس لدي خيار آخر».

وقال ترمب إن الخيار الذي يفضله هو التوصل إلى اتفاق دبلوماسي من دون استئناف العمليات العسكرية. وأضاف: «لقد ضربناهم بقوة شديدة، لكن الضربة الأقسى لم تأتِ بعد، ونأمل ألا نضطر إلى استخدامها». وتابع: «آمل ألا يحدث ذلك؛ نجري مناقشات جيدة جداً، وهم لا يحبون الاعتراف بذلك».

ورداً على سؤال من صحافيين رافقوه في كاليفورنيا بشأن تقرير لموقع «أكسيوس» عن احتمال إعلان اتفاق الأربعاء، قال ترمب: «قد يحدث ذلك غداً أو بعد غد. لقد تحقق تقدم كبير».

وكرر لاحقاً، قبيل توجهه إلى لاس فيغاس، أن المحادثات «تتقدم بصورة جيدة جداً»، وقال إن مزيداً من التفاصيل سيظهر خلال 48 ساعة. وأضاف: «ستعرفون. سنعرف خلال 48 ساعة».

وقال ترمب إن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق، وإن مسؤولين إيرانيين طلبوا وقف ضربة أميركية كانت قيد الإعداد. وأضاف: «اتصلوا بي وقالوا: من فضلك لا تهاجم، سنبرم اتفاقاً. هذه هي الحقيقة، والجميع يعرف ذلك».

وكان ترمب قد قال، الاثنين، إنه يمنح إيران «كل فرصة أخيرة» قبل تنفيذ الهجوم، موضحاً أنه يريد إتاحة المجال لإنقاذ أرواح كثيرة. وأضاف: «أريد أن أمنحهم كل فرصة أخيرة قبل قطع الرأس. اتخاذ خطوة مثل هذه ضد دولة أمر بالغ الصعوبة».

وتابع: «أنا فخور بأنني أمنح الناس فرصة. إذا أتيحت لي فرصة لإنقاذ حياة عدد كبير من الأشخاص، فسأمنحهم تلك الفرصة»، مؤكداً أنه لا يعمل تحت ضغط مهلة زمنية محددة.

وقال ترمب إن المرحلة الأولى من أي اتفاق ستتناول إعادة فتح مضيق هرمز، على أن تنتقل المرحلة الثانية إلى البرنامج النووي الإيراني. وأضاف: «المرحلة الأولى هي فتح المضيق. والمرحلة الثانية ستكون نزع السلاح النووي، وهذا سيستغرق بعض الوقت».

ووصف المحادثات بأنها «الفرصة الأخيرة» أمام طهران للتوصل إلى ما سماه «وثيقة جيدة»، وتجنب تصعيد عسكري أميركي جديد. وقال إن الاتصالات بدأت بطلب من إيران والسعودية والإمارات وقطر وأطراف أخرى، وإن اتجاهها سيتضح سريعاً «بطريقة أو بأخرى».

كما اتهم القيادة الإيرانية بازدواجية المواقف، قائلاً إنها طلبت بدء المحادثات ثم نفت علناً وجودها. وتصر طهران على أنها لا تتفاوض مباشرة مع الولايات المتحدة، وأن اتصالاتها تقتصر على سلطنة عُمان.

وجدّد ترمب رفضه السماح لإيران بفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق. وقال للصحافيين: «لن أسمح لهم بفرض رسوم. وإذا كان أحد سيفرض رسوماً، فسنفرضها نحن».

وكان ترمب قد وصف البحرية الأميركية بأنها صاحبة السيطرة الكاملة على المضيق، وقال إن الحصار البحري الأميركي، الذي سماه «الجدار الفولاذي»، سيستمر حتى التوصل إلى اتفاق أو ما وصفه بـ«الاستسلام الكامل». وأضاف أن شيئاً لن يصل إلى إيران من دون موافقة واشنطن.

وأكد أن الولايات المتحدة ستمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، في وقت لم تحقق فيه الحرب حتى الآن الأهداف التي أعلنتها واشنطن عند بدايتها، ومن بينها تفكيك البرنامج النووي الإيراني وتقليص قدرتها على مهاجمة خصومها.

وبحث ترمب مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الثلاثاء، جهود خفض التوتر وتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، وفق بيان للديوان الأميري القطري.

مساران

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين إقليميين ومسؤول أميركي، لم يسمِّهم، قولهم إن الاتفاق المطروح ينصّ على ترتيبات تمتد لـ60 يوماً لضمان الملاحة الآمنة عبر المضيق، بين إيران وسلطنة عُمان.

وأوضح أن الاتفاق الذي لا يتضمّن فرض بدل خدمات يمكن تمديده لاحقاً.

وبموجبه، ستستخدم جميع السفن المتجهة إلى الخليج الممر الملاحي الشمالي، بينما تسلك السفن المغادرة ممرّاً جنوبياً عبر المياه الإقليمية العُمانية.

كانت مذكرة التفاهم، الموقَّعة في يونيو (حزيران) الماضي، قد أطلقت مساراً مُدته 60 يوماً لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط وتسوية مجموعة من القضايا؛ في مقدمتها الملف النووي الإيراني.

وأتاحت المذكرة استئناف حركة الملاحة بمضيق هرمز، الممر الاستراتيجي لتجارة الطاقة العالمية، بعدما أغلقته إيران منذ أواخر فبراير (شباط) الماضي، في حين فرضت الولايات المتحدة، في المقابل، حصاراً على الموانئ الإيرانية.

لكن الانفراج لم يدُم طويلاً، إذ استؤنفت الأعمال القتالية، في مطلع يوليو (تموز) الماضي، ما أدى إلى انهيار مذكرة التفاهم.

وشدّدت إيران قيودها، بعد استئناف الضربات الأميركية، وباتت السفن التي تحاول عبور المضيق دون إذن طهران تتعرض لهجمات بصورة متكررة.

وفي ليل الاثنين - الثلاثاء، أُصيبت سفينة شحن كانت تحاول عبور المضيق بمقذوف أدى إلى اندلاع حريق على متنها. وأفادت شركة الأمن البريطانية «فانغارد تيك» بأن أحد أفراد الطاقم ما زال في عداد المفقودين.

وكانت إيران قد نفت، الاثنين، وجود أي محادثات مع واشنطن، مؤكدة أنها تتفاوض مع سلطنة عُمان.

ومنذ بداية الحرب، دأب ترمب على إطلاق تصريحات متباينة تتراوح بين التفاؤل بالتوصل إلى حل، والتهديد بتدمير إيران. وقد توعّد، قبل أيام، بتوجيه «ضربة قوية» للجمهورية الإسلامية قبل أن يعلن تعليق الخُطة.

غرق سفينة

تُشدد طهران على أن وضع الملاحة في مضيق هرمز لن يعود إلى سابق عهده، وأنها تعتزم فرض «بدلات خدمات» على السفن الراغبة بالإبحار فيه.

وترفض الولايات المتحدة وأطراف عدة؛ منها دول في الخليج، هذه القيود، وتتمسك بحُرّية الملاحة في هذا الممر.

وفي البحر الأحمر، الذي أصبح جبهة أخرى للحرب، غرقت سفينة هندية، الثلاثاء، بعد تعرضها لهجوم، وفق مسؤول يمني ووزارة الخارجية الهندية.

وأعلنت السلطات الهندية أن أفراد الطاقم الأربعة عشر أُنقذوا، في حين حمّلت الحكومة اليمنية الحوثيين المسؤولية عن الهجوم.


مقالات ذات صلة

للمرة الثالثة... مجلس النواب الأميركي يصوّت لإنهاء حرب إيران

شؤون إقليمية إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ) p-circle

للمرة الثالثة... مجلس النواب الأميركي يصوّت لإنهاء حرب إيران

صوَّت مجلس النواب الأميركي للمرة الثالثة لصالح إنهاء حرب إيران، إذ أقر قراراً من شأنه أن يوقف قدرة الرئيس ترمب على مواصلة العمل العسكري دون موافقة الكونغرس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يهاجم المحكمة العليا بعد رفضها قيوده على التصويت بالبريد

هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب المحكمة العليا عقب رفضها إلغاء قرار سابق يمنعه من المضي قدماً في خطته الرامية إلى تقييد التصويت بالبريد قبيل انتخابات نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أرشيفية لعمال يزيلون اسم دونالد ترمب عن واجهة «مركز كينيدي» بواشنطن (إ.ب.أ)

ترمب يعلن إغلاق «مركز كينيدي» نهائياً بعد رفض قاضٍ تغيير اسمه

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الثلاثاء، إن «مركز كينيدي» سيُغلق أبوابه بعدما قضت محكمة بعدم جواز إضافة اسمه إلى الواجهة الخارجية للمؤسسة الثقافية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يلقي كلمة في مؤتمر «البتكوين» في 27 يوليو 2024 (أ.ب)

انقسام حزبي يسقط مشروع قانون تنظيم العملات المشفرة في مجلس الشيوخ الأميركي

انهارت جهود تمرير تشريع أميركي تاريخي لتنظيم سوق العملات المشفرة، الثلاثاء، وسط انقسام حزبي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مركبات «برادلي» قتالية تابعة للجيش الأميركي بعد وصولها إلى ميناء بريمرهافن بألمانيا 10 فبراير 2023 (رويترز)

أميركا تقلّص مساعداتها العسكرية لأوروبا والشرق الأوسط

قررت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خفض ملايين الدولارات من المساعدات العسكرية لدول أوروبا والشرق الأوسط لدعم الحكومات المحافظة في أميركا اللاتينية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

للمرة الثالثة... مجلس النواب الأميركي يصوّت لإنهاء حرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

للمرة الثالثة... مجلس النواب الأميركي يصوّت لإنهاء حرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

صوَّت مجلس النواب الأميركي للمرة الثالثة لصالح إنهاء الحرب مع إيران، إذ أقر قراراً بموجب قانون صلاحيات الحرب من شأنه أن يوقف قدرة الرئيس دونالد ترمب على مواصلة العمل العسكري من دون موافقة الكونغرس.

وبحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد جاءت نتيجة التصويت، الذي جرى في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، بواقع 220 صوتاً مقابل 204، على غرار محاولات سابقة هذا الصيف، مع انضمام عدد أكبر قليلاً من الجمهوريين إلى جميع الديمقراطيين في التصويت لصالح إنهاء الصراع. ولم يصل أي من هذه القرارات إلى مكتب الرئيس، حيث من المرجح جداً أن يستخدم ترمب حق النقض ضد القرار.

وقال النائب سيث مولتون، الديمقراطي عن ولاية ماساتشوستس، الذي خدم في قوات مشاة البحرية الأميركية خلال حرب العراق ودفع باتجاه طرح القرار: «هل تتذكرون عندما قال دونالد ترمب إن هذه الحرب ستستمر بضعة أسابيع فقط؟».

واعتبر أن الوقت حان لكي «يطرح الكونغرس بالفعل أسئلة واضحة على إدارة ترمب، بدلاً من الموافقة على قراراتها المتعلقة بالحرب من دون مناقشة أو مساءلة».

من جهته، يرى النائب الجمهوري برايان ماست من ولاية فلوريدا، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، أن إيران لا تزال تشكل تهديداً.

وقال ماست إن ترمب يعارض «الحروب التي لا تنتهي، وهذا ما يضع حداً له»، مشيراً إلى عقود من الأعمال العدائية مع إيران.

تكلفة حرب إيران تبلغ 38 مليار دولار

وفي سياق متصل، ذكر مكتب ‌الميزانية غير الحزبي التابع للكونغرس أمس (الثلاثاء) أن تكلفة الحرب الأميركية على إيران المستمرة منذ ستة أشهر بلغت 38 مليار دولار حتى الآن، وأن من المتوقع أن يرتفع هذا المبلغ بمقدار ثلاثة مليارات دولار شهرياً.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تشير حسابات مكتب الميزانية، التي شملت النفقات المسجلة حتى أول أغسطس (آب)، إلى احتمال أن تؤدي الحرب إلى ارتفاع معدل التضخم 0.5 في المائة في الأشهر الثلاثة الأولى من 2027.

وأدت التكاليف المتزايدة إلى استنزاف مخزونات الذخيرة الأميركية وارتفاع أسعار الطاقة، مما أثار مخاوف إزاء قدرة البلاد على الاستجابة لأي صراعات محتملة أخرى، وزاد الضغط على الميزانية الاتحادية التي تعاني بالفعل من ضغوط شديدة.

وجاءت التكلفة قريبة من مبلغ 37.5 مليار دولار الذي أورده وزير الحرب بيت هيغسيث في جلسة استماع بمجلس الشيوخ يوم 21 يوليو (تموز).

وقال مكتب الميزانية إن غالبية التكاليف تنبع من الاستنزاف السريع للذخائر، وقدّر أن إعادة ملء مخزونات الولايات المتحدة قد تستغرق خمس سنوات.

وأفادت «رويترز» ‌في أغسطس بأن الولايات المتحدة استخدمت «تقريباً كل» صواريخها الدقيقة بعيدة المدى خلال الحرب.

وأفاد مكتب ​الميزانية ‌في ⁠الكونغرس بأن ​وزارة ⁠الدفاع لم تتعاون مع المراجعين الماليين في الكونغرس.

ووصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي هجمات الرئيس دونالد ترمب على إيران بأنها «إجراء حاسم» لمنع طهران من الإضرار بالأفراد أو المصالح الأميركية. وقالت في بيان إن الجيش الأميركي يمتلك «ما يكفي وزيادة من الذخائر والمخزونات لتلبية جميع الأهداف الاستراتيجية للقائد الأعلى للقوات المسلحة وما هو أبعد من ذلك».

وشكك شون بارنيل كبير المتحدثين باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في استنتاجات التقرير التي تشير إلى وجود نقص في الذخائر، قائلاً: «لدينا كل ما يلزم لتوجيه ضربات في الزمان والمكان اللذين يختارهما الرئيس».

وأُجري التحقيق بناء على طلب من زعيم الديمقراطيين في لجنة الميزانية بمجلس النواب الأميركي ⁠بريندان بويل عن ولاية بنسلفانيا.

وقال بويل في بيان: «أودت حرب دونالد ترمب الكارثية ‌في إيران بحياة جنود أميركيين شجعان وتركت آخرين مصابين».

وتابع: «وبالإضافة إلى هذه الخسائر ‌البشرية، يوضح تقرير مكتب الميزانية غير الحزبي التابع للكونغرس أن الحرب ​كلفت دافعي الضرائب الأميركيين أيضاً عشرات المليارات من الدولارات، ‌وما زالت التكاليف في ارتفاع».

ولقي 18 من أفراد القوات المسلحة الأميركية حتفهم في الحرب مع إيران.

ولم يتضمن التقرير تكاليف ‌أحدث الضربات التي استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز والهجمات على المنشآت العسكرية الأميركية في المنطقة. ولم يأخذ أيضاً في الحسبان نفقات الاقتراض المرتبطة بتمويل الحرب، والتي قد تضيف عشرات المليارات من الدولارات إلى التكلفة الإجمالية.

التأثير على جاهزية الولايات المتحدة

خلصت حسابات مكتب الميزانية إلى أن الحرب قد تكون لها عواقب واسعة النطاق على الوضع الدفاعي للولايات المتحدة والاقتصاد في الداخل.

وقال المكتب إن ‌النقص في الذخائر الحيوية، بما في ذلك الصواريخ الاعتراضية، يهدد بإعاقة استجابة وزارة الدفاع في حالة اندلاع صراع كبير آخر، مثل أعمال قتالية محتملة بين الصين ⁠وتايوان.

وفي جلسة الاستماع التي ⁠انعقدت في مجلس الشيوخ في يوليو (تموز)، وجه هيغسيث مناشدة لإقرار تشريع لتمويل طارئ بقيمة تقارب 90 مليار دولار لإعادة ملء مخزون الذخائر.

وقال هيغسيث: «من دون هذه الأموال، سنواجه نقصاً خطيراً».

وأفاد المفتش العام للبنتاغون هذا الأسبوع بأن إيران ألحقت أضراراً بمئات المباني في القواعد الأميركية بالشرق الأوسط أو دمرتها، فضلاً عن طائرات تشمل مقاتلات وطائرات تزويد بالوقود وطائرات مسيَّرة.

وأدت الصدمات التي تعرض لها قطاع الطاقة جراء الحرب والهجمات في مضيق هرمز، الممر البحري الذي كان يمر منه ما يقرب من 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل الحرب، إلى ارتفاع حاد في الأسعار بالنسبة للمستهلكين والمنتجين العالميين.

ويهدد أيضاً ارتفاع تكلفة الحرب بالضغط على الوضع المالي الأميركي المتدهور، إذ تجاوز إجمالي الدين العام للبلاد 40 تريليون دولار في أغسطس.

ويقارن ترمب بانتظام الحرب مع إيران باجتياح أميركا للعراق وأفغانستان عقب هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001.

وذكرت «رويترز» أن تكلفة الحرب الأميركية في العراق التي استمرت ثماني سنوات، والتي شارك ​فيها أكثر من 100 ألف جندي على الأرض ​في ذروتها، بلغت تريليوني دولار.

أما الصراع الأميركي في أفغانستان الذي استمر لعقدين، وشارك فيه أيضاً أكثر من 100 ألف جندي في أشد فتراته احتداماً، فتشير بيانات مشروع «تكاليف الحرب» التابع لجامعة براون إلى أن تكلفته بلغت 2.3 تريليون دولار.


أميركا لتزويد إسرائيل بـ40 ألف قنبلة زنة طن

شحنة أسلحة أميركية لدى وصولها إلى مطار عسكري قرب كييف (أرشيفية- رويترز)
شحنة أسلحة أميركية لدى وصولها إلى مطار عسكري قرب كييف (أرشيفية- رويترز)
TT

أميركا لتزويد إسرائيل بـ40 ألف قنبلة زنة طن

شحنة أسلحة أميركية لدى وصولها إلى مطار عسكري قرب كييف (أرشيفية- رويترز)
شحنة أسلحة أميركية لدى وصولها إلى مطار عسكري قرب كييف (أرشيفية- رويترز)

تتَّجه الولايات المتحدة للموافقة على صفقة أسلحة جديدة لإسرائيل بقيمة 2.8 مليار دولار، تشمل 40 ألف قنبلة زنة طن واحد، وفق ما أفادت به وسائل إعلام أميركية.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن الحزمة المموَّلة من أموال دافعي الضرائب الأميركيين، تشمل بعضاً من أشدِّ الذخائر فتكاً في الترسانة الغربية، وتتضمَّن 20 ألف قنبلة من طراز «MK-84» و20 ألف قنبلة من طراز «BLU-117» و20 ألف رأس حربي خارق للتحصينات من طراز «I-2000 Penetrator».

في الإطار نفسه، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول أميركي قوله إن إدارة الرئيس دونالد ترمب وافقت على الصفقة.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية -حسب «وكالة الصحافة الفرنسية»- إن «جميع صفقات بيع الأسلحة إلى الخارج تسير وفق الإجراءات المعتمدة»، ولكنه أحجم عن التعليق على الصفقات التي لا تزال قيد الاستكمال.

ويأتي الحديث عن الصفقة في ظلِّ إقرار وزارة الدفاع الأميركية بوجود «نقص» في الذخيرة مرتبط بالحرب في إيران، وإنفاق واشنطن 22.3 مليار دولار على الذخائر بين 28 فبراير (شباط) و30 يونيو (حزيران).

وفي فبراير 2025، وافقت إدارة ترمب على بيع أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.4 مليار دولار شملت قنابل وصواريخ ومعدات مرتبطة بها، ومن ضمنها ذخائر من طراز «MK-84».

وكانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قد علَّقت شحنة من القنابل زنة ألفي رطل بسبب المخاوف من سقوط ضحايا مدنيين في غزة، ولكن إدارة ترمب وافقت على تسليمها للدولة العبرية بعد توليها السلطة مطلع عام 2025.


«هرمز» تحت وطأة التصعيد... وناقلات النفط تدفع الثمن

A US fighter jet prepares for takeoff from an aircraft carrier in the Arabian Sea (CENTCOM)
A US fighter jet prepares for takeoff from an aircraft carrier in the Arabian Sea (CENTCOM)
TT

«هرمز» تحت وطأة التصعيد... وناقلات النفط تدفع الثمن

A US fighter jet prepares for takeoff from an aircraft carrier in the Arabian Sea (CENTCOM)
A US fighter jet prepares for takeoff from an aircraft carrier in the Arabian Sea (CENTCOM)

يتحول مضيق هرمز إلى ساحة متزايدة الخطورة في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وجمود فرص العودة إلى المفاوضات، مع تعرض ناقلات نفط لهجمات وحوادث ملاحية بشكل يكاد يكون يومياً. وجاء آخر هذه الاستهدافات ما أعلنته سلطنة عُمان، أمس بأنها سحبت ناقلة ترفع علم بنما بعد إخماد حريق فيها، وإنقاذ معظم أفراد طاقمها، بينما قال «الحرس الثوري» الإيراني إن السفينة نفسها انفجرت بعدما اصطدمت بلغم بحري.

لكن قيادة «سنتكوم» رفضت الرواية الإيرانية، قائلة إن الناقلة «ألغايا» تعرضت لهجوم بصاروخ إيراني الشهر الماضي، أدى إلى خروجها من الخدمة، قبل أن تتعرض الآن لهجوم جديد بطائرة مسيّرة بينما كانت راسية في المياه قبالة السواحل العُمانية.

ومع استمرار استهداف السفن، أظهرت بيانات ‌أولية ‌من شركة «كبلر» أمس، ‌أن عدد السفن التي عبرت المضيق بلغ 4 فقط يوم الاثنين، انخفاضاً من 10 في اليوم السابق.

في غضون ذلك، قالت وزارة الخزانة الأميركية إنها فرضت عقوبات مالية إضافية على مصرف «في تي بي»، أحد أكبر المصارف الروسية، بسبب «إقامة علاقات مراسلة مع مصارف إيرانية خاضعة للعقوبات»، وذلك ضمن تشديد الضغوط الاقتصادية والمالية القصوى على طهران.