ترمب: «هرمز» سيفتح قريباً بالاتفاق أو بالقوة

ربط إعادة فتح المضيق باستئناف المفاوضات النووية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: «هرمز» سيفتح قريباً بالاتفاق أو بالقوة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز «تسير على نحو جيد للغاية»، وإن اتفاقاً قد يُعلن الأربعاء أو الخميس، لكنه توعد إيران بضربات قاسية إذا تراجعت عن التفاهم أو رفضت إعادة فتح الممر المائي.

وقال ترمب في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، مساء الثلاثاء، إن مفاوضات استمرت طوال اليوم، مضيفاً: «أجرينا مناقشات جيدة للغاية»، وإن مضيق هرمز «سيفتح قريباً جداً».

وأضاف: «سيُفتح المضيق قريباً جداً، وإلا فسوف يتعرضون لضربات قاسية جداً، وعندها سيُفتح المضيق». وحذّر طهران من التراجع مجدداً، قائلاً: «إذا تراجعوا مرة أخرى، فسوف يتعرضون لضربات قاسية جداً. إنهم يعرفون ذلك ويفهمونه، وليس لدي خيار آخر».

وقال ترمب إن الخيار الذي يفضله هو التوصل إلى اتفاق دبلوماسي من دون استئناف العمليات العسكرية. وأضاف: «لقد ضربناهم بقوة شديدة، لكن الضربة الأقسى لم تأتِ بعد، ونأمل ألا نضطر إلى استخدامها». وتابع: «آمل ألا يحدث ذلك؛ نجري مناقشات جيدة جداً، وهم لا يحبون الاعتراف بذلك».

ورداً على سؤال من صحافيين رافقوه في كاليفورنيا بشأن تقرير لموقع «أكسيوس» عن احتمال إعلان اتفاق الأربعاء، قال ترمب: «قد يحدث ذلك غداً أو بعد غد. لقد تحقق تقدم كبير».

وكرر لاحقاً، قبيل توجهه إلى لاس فيغاس، أن المحادثات «تتقدم بصورة جيدة جداً»، وقال إن مزيداً من التفاصيل سيظهر خلال 48 ساعة. وأضاف: «ستعرفون. سنعرف خلال 48 ساعة».

وقال ترمب إن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق، وإن مسؤولين إيرانيين طلبوا وقف ضربة أميركية كانت قيد الإعداد. وأضاف: «اتصلوا بي وقالوا: من فضلك لا تهاجم، سنبرم اتفاقاً. هذه هي الحقيقة، والجميع يعرف ذلك».

وكان ترمب قد قال، الاثنين، إنه يمنح إيران «كل فرصة أخيرة» قبل تنفيذ الهجوم، موضحاً أنه يريد إتاحة المجال لإنقاذ أرواح كثيرة. وأضاف: «أريد أن أمنحهم كل فرصة أخيرة قبل قطع الرأس. اتخاذ خطوة مثل هذه ضد دولة أمر بالغ الصعوبة».

وتابع: «أنا فخور بأنني أمنح الناس فرصة. إذا أتيحت لي فرصة لإنقاذ حياة عدد كبير من الأشخاص، فسأمنحهم تلك الفرصة»، مؤكداً أنه لا يعمل تحت ضغط مهلة زمنية محددة.

وقال ترمب إن المرحلة الأولى من أي اتفاق ستتناول إعادة فتح مضيق هرمز، على أن تنتقل المرحلة الثانية إلى البرنامج النووي الإيراني. وأضاف: «المرحلة الأولى هي فتح المضيق. والمرحلة الثانية ستكون نزع السلاح النووي، وهذا سيستغرق بعض الوقت».

ووصف المحادثات بأنها «الفرصة الأخيرة» أمام طهران للتوصل إلى ما سماه «وثيقة جيدة»، وتجنب تصعيد عسكري أميركي جديد. وقال إن الاتصالات بدأت بطلب من إيران والسعودية والإمارات وقطر وأطراف أخرى، وإن اتجاهها سيتضح سريعاً «بطريقة أو بأخرى».

كما اتهم القيادة الإيرانية بازدواجية المواقف، قائلاً إنها طلبت بدء المحادثات ثم نفت علناً وجودها. وتصر طهران على أنها لا تتفاوض مباشرة مع الولايات المتحدة، وأن اتصالاتها تقتصر على سلطنة عُمان.

وجدّد ترمب رفضه السماح لإيران بفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق. وقال للصحافيين: «لن أسمح لهم بفرض رسوم. وإذا كان أحد سيفرض رسوماً، فسنفرضها نحن».

وكان ترمب قد وصف البحرية الأميركية بأنها صاحبة السيطرة الكاملة على المضيق، وقال إن الحصار البحري الأميركي، الذي سماه «الجدار الفولاذي»، سيستمر حتى التوصل إلى اتفاق أو ما وصفه بـ«الاستسلام الكامل». وأضاف أن شيئاً لن يصل إلى إيران من دون موافقة واشنطن.

وأكد أن الولايات المتحدة ستمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، في وقت لم تحقق فيه الحرب حتى الآن الأهداف التي أعلنتها واشنطن عند بدايتها، ومن بينها تفكيك البرنامج النووي الإيراني وتقليص قدرتها على مهاجمة خصومها.

وبحث ترمب مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الثلاثاء، جهود خفض التوتر وتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، وفق بيان للديوان الأميري القطري.

مساران

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين إقليميين ومسؤول أميركي، لم يسمِّهم، قولهم إن الاتفاق المطروح ينصّ على ترتيبات تمتد لـ60 يوماً لضمان الملاحة الآمنة عبر المضيق، بين إيران وسلطنة عُمان.

وأوضح أن الاتفاق الذي لا يتضمّن فرض بدل خدمات يمكن تمديده لاحقاً.

وبموجبه، ستستخدم جميع السفن المتجهة إلى الخليج الممر الملاحي الشمالي، بينما تسلك السفن المغادرة ممرّاً جنوبياً عبر المياه الإقليمية العُمانية.

كانت مذكرة التفاهم، الموقَّعة في يونيو (حزيران) الماضي، قد أطلقت مساراً مُدته 60 يوماً لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط وتسوية مجموعة من القضايا؛ في مقدمتها الملف النووي الإيراني.

وأتاحت المذكرة استئناف حركة الملاحة بمضيق هرمز، الممر الاستراتيجي لتجارة الطاقة العالمية، بعدما أغلقته إيران منذ أواخر فبراير (شباط) الماضي، في حين فرضت الولايات المتحدة، في المقابل، حصاراً على الموانئ الإيرانية.

لكن الانفراج لم يدُم طويلاً، إذ استؤنفت الأعمال القتالية، في مطلع يوليو (تموز) الماضي، ما أدى إلى انهيار مذكرة التفاهم.

وشدّدت إيران قيودها، بعد استئناف الضربات الأميركية، وباتت السفن التي تحاول عبور المضيق دون إذن طهران تتعرض لهجمات بصورة متكررة.

وفي ليل الاثنين - الثلاثاء، أُصيبت سفينة شحن كانت تحاول عبور المضيق بمقذوف أدى إلى اندلاع حريق على متنها. وأفادت شركة الأمن البريطانية «فانغارد تيك» بأن أحد أفراد الطاقم ما زال في عداد المفقودين.

وكانت إيران قد نفت، الاثنين، وجود أي محادثات مع واشنطن، مؤكدة أنها تتفاوض مع سلطنة عُمان.

ومنذ بداية الحرب، دأب ترمب على إطلاق تصريحات متباينة تتراوح بين التفاؤل بالتوصل إلى حل، والتهديد بتدمير إيران. وقد توعّد، قبل أيام، بتوجيه «ضربة قوية» للجمهورية الإسلامية قبل أن يعلن تعليق الخُطة.

غرق سفينة

تُشدد طهران على أن وضع الملاحة في مضيق هرمز لن يعود إلى سابق عهده، وأنها تعتزم فرض «بدلات خدمات» على السفن الراغبة بالإبحار فيه.

وترفض الولايات المتحدة وأطراف عدة؛ منها دول في الخليج، هذه القيود، وتتمسك بحُرّية الملاحة في هذا الممر.

وفي البحر الأحمر، الذي أصبح جبهة أخرى للحرب، غرقت سفينة هندية، الثلاثاء، بعد تعرضها لهجوم، وفق مسؤول يمني ووزارة الخارجية الهندية.

وأعلنت السلطات الهندية أن أفراد الطاقم الأربعة عشر أُنقذوا، في حين حمّلت الحكومة اليمنية الحوثيين المسؤولية عن الهجوم.


مقالات ذات صلة

«العدل» الأميركية تحقق مع مؤسسات إعلامية قاطعت البيت الأبيض

الولايات المتحدة​ صحفي يسجل مقطع فيديو بالقرب من لافتة لشبكة "سي إن إن" (CNN) (أ.ب)

«العدل» الأميركية تحقق مع مؤسسات إعلامية قاطعت البيت الأبيض

تحقق وزارة العدل الأميركية إذا كانت مؤسسات إعلامية انتهكت قوانين مكافحة الاحتكار الاتحادية بسبب قرارها مقاطعة تغطية البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ كيرت براون يلتقط الحطام الذي تركته العاصفة «إسياس» حول منزله في ميلتون بولاية فلوريدا (أ.ب)

العاصفة «إساياس» تودي بحياة 4 أشخاص في جنوب الولايات المتحدة

أودت العاصفة «إساياس» بـ4 أشخاص على الأقل عقب مرورها بجنوب الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
p-circle

جهود روسية لتحريك مفاوضات إنهاء الحرب الإيرانية

أعلن الكرملين، السبت، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نقل إلى نظيره الأميركي دونالد ترمب موقف إيران من اتفاق محتمل لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - موسكو)
الولايات المتحدة​ هيغسيث يشارك في تدريبات مع عناصر «المارينز» قرب سان دييغو بكاليفورنيا يوم 7 أكتوبر (رويترز)

اعتراضات عابرة للأحزاب على بث إعدام منفّذ مجزرة «فورت هود»

تجاوزت الاعتراضات على خطة البنتاغون بث إعدام الأميركي نضال مالك حسن الديمقراطيين، لتشمل نواباً جمهوريين وقادة عسكريين سابقين ومرجعيات دينية.

إيلي يوسف (واشنطن)
تحليل إخباري ترمب مستقبلاً بوتين بمناسبة «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

تحليل إخباري «ديزل بوتين» في حسابات ترمب الانتخابية

عدّ أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ صفقة الديزل بين واشنطن وموسكو بأنها خذلان لأوكرانيا والحلفاء الأوروبيين والأمن القومي الأميركي.

إيلي يوسف (واشنطن)

الجيش الأميركي يقصف سفينة شحن حاولت خرق الحصار البحري على إيران

مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يقصف سفينة شحن حاولت خرق الحصار البحري على إيران

مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)

قال الجيش الأميركي، السبت، إنه قام بتعطيل سفينة شحن تجارية في خليج عمان ‌بعد أن ‌تجاهلت التحذيرات ​وحاولت ‌اختراق ⁠الحصار ​البحري الحالي ⁠على إيران.

 

وكتبت القيادة المركزية الأميركية على موقع «إكس»: «قصفت ⁠مقاتلة تابعة للجيش الأميركي ‌مؤخرة ‌السفينة ​أوشن ‌موليكا التي ‌ترفع علم بنما (تعرف أيضا باسم أريكا صن) بذخيرة ‌دقيقة، مما أدى إلى تعطيل نظام ⁠دفع ⁠السفينة بالكامل دون إلحاق ضرر بالطاقم».

وأضافت القيادة المركزية أن السفينة حاولت عبور المياه الإقليمية بعد ​مغادرة ​ميناء إيرانيا.

وكانت قوات القيادة المركزية قد استأنفت الحصار الأميركي على جميع السفن التي تدحل الموانئ الإيرانية أو تغادرها في 14 يوليو (تموز). وتم تعطيل أربع سفن تجارية وإعادة 135 سفينة أدراجها خلال ثلاثة أشهر من التطبيق الصارم للحصار. بالإضافة إلى ذلك، دمرت القوات الأميركية 10 ناقلات مرتبطة بشبكة الظل التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني خلال نفس الفترة، بحسب البيان.

وأكد البيان أنه «ينصح جميع البحارة بالإذعان لتحذيرات الحصار الصادرة عن قوات القيادة المركزية".


«هيئة بريطانية»: إصابة ناقلة في مضيق هرمز واندلاع حريق على متنها

ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

«هيئة بريطانية»: إصابة ناقلة في مضيق هرمز واندلاع حريق على متنها

ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلنت هيئة ​عمليات التجارة البحرية البريطانية، أنها تلقت بلاغا بتعرض ‌ناقلة ‌نفط ​كانت ‌في ⁠طريقها ​للخروج من ⁠مضيق هرمز لإصابة في الجانب الأيسر ⁠بقذيفة ‌مجهولة المصدر، ‌مما ​تسبب ‌في ‌اندلاع حريق على متنها.

وأضافت الهيئة أن أفراد ‌الطاقم بخير، مضيفة أن ⁠تقييم ⁠الأضرار والتأثير البيئي لم يتضح حتى الآن.


تعثر المفاوضات يعيد موسكو إلى الوساطة

مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
TT

تعثر المفاوضات يعيد موسكو إلى الوساطة

مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)

عاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى واجهة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء حرب إيران، مع استمرار الجمود في المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وأعلن الكرملين أن بوتين نقل إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي، وجهة نظر إيران بشأن تسوية محتملة للنزاع، بالتنسيق مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، من دون الكشف عن مضمون المقترحات.

وأشار مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، إلى ترحيب ترمب باستمرار الحوار غير المباشر بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن «الخيارات الدبلوماسية لم تُستنفد، وأن التوصل إلى اتفاق ممكن وضروري».

وشدد بزشكيان على أن بلاده لا تنسحب من المفاوضات، لكنها تتمسك بحقوقها وترفض المواقف الأحادية التي تعرقل التسوية.وفي الملف النووي، جدد بوتين عرض موسكو استقبال اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، وقال الكرملين إن ترمب أبدى اهتماماً بالمقترح.