اتفاق عُماني - إيراني على ترتيبات جديدة لـ«هرمز»

تشمل إدارة الملاحة والخدمات المرتبطة بها ومشاورات مع دول المنطقة وأطراف أخرى

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي (العُمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي (العُمانية)
TT

اتفاق عُماني - إيراني على ترتيبات جديدة لـ«هرمز»

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي (العُمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي (العُمانية)

أعلنت سلطنة عُمان وإيران الاتفاق على تشكيل فريق عمل مشترك لبحث الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز، بما في ذلك الخدمات البحرية المرتبطة بها والتكاليف المحتملة، في خطوة قد تشكل اختباراً مبكراً للترتيبات الرامية إلى ضمان أمن الملاحة واستقرار حركة العبور في الممر المائي الاستراتيجي.

وجاء الإعلان بعد زيارة قام بها رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى مسقط، عقب اختتام الجولة الأولى من المحادثات الأميركية - الإيرانية في سويسرا، التي أطلقت خريطة طريق تمتد 60 يوماً لتنفيذ مذكرة تفاهم «إسلام آباد» وفتحت مساراً فنياً لمعالجة ملفات الأمن البحري والعقوبات والبرنامج النووي.

وفي بيان مشترك صدر الثلاثاء، قالت سلطنة عُمان وإيران إنهما، بوصفهما الدولتين الساحليتين المشاطئتين لمضيق هرمز، ملتزمتان بضمان العبور الآمن عبر المضيق بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي ذات الصلة، مع التشديد على سيادتهما وحقوقهما السيادية على مياههما الإقليمية.

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (العُمانية)

وأوضح البيان أن الجانبين ناقشا القضايا المرتبطة بالمضيق في ضوء الأحكام الواردة في مذكرة تفاهم «إسلام آباد»، واتفقا على مواصلة الحوار من خلال فريق عمل مشترك بين وزارتي الخارجية؛ بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن الإدارة المستقبلية للملاحة والخدمات التي ستُقدَّم للسفن والتكاليف المرتبطة بها، وفقاً للمعايير الدولية.

كما اتفق الطرفان على توسيع المشاورات لتشمل الدول المشاطئة في المنطقة وأطرافاً أخرى ذات صلة، في إشارة إلى الطبيعة الإقليمية والدولية للترتيبات الجديدة المرتبطة بالممر الذي يمر عبره عادة نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه المضيق عودة تدريجية لحركة الملاحة بعد أشهر من الاضطراب. وكانت إيران قد أغلقت الممر عملياً خلال الحرب التي اندلعت في أواخر فبراير (شباط)؛ ما تسبب في اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية ودفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية قبل أن تتراجع لاحقاً مع التوصل إلى التفاهم المؤقت بين طهران وواشنطن.

ويعكس البيان المشترك محاولة للموازنة بين مطلبين متوازيين: الحفاظ على حرية الملاحة الدولية من جهة، وترسيخ دور الدولتين المشاطئتين في إدارة الممر من جهة أخرى. ولهذا؛ شدد الجانبان على أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تحترم بشكل كامل سيادة دولتي المضيق وحقوقهما السيادية.

وجاء الإعلان بعد لقاء السلطان هيثم بن طارق الوفد الإيراني، حيث استمع إلى عرض حول مسار المفاوضات الإيرانية – الأميركية ومستجداتها.

وقالت «وكالة الأنباء العُمانية» إن السلطان أبدى دعمه للمفاوضات الجارية، معبّراً عن أمله في أن تقود إلى تسوية سلمية ونهائية للملفات العالقة، وفي مقدمتها استئناف وانسياب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز والملف النووي والقضايا المرتبطة بالأمن الإقليمي.

كما أعرب الوفد الإيراني عن تقديره للدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في دعم الحوار وخفض التوترات وتوفير قنوات التواصل بين الأطراف المختلفة.

بدر البوسعيدي وزير الخارجيّة العماني لدى استقباله الوفد الإيراني (العُمانية)

كما أجرى وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي مباحثات منفصلة مع قاليباف وعراقجي تناولت العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع الإقليمية ونتائج محادثات سويسرا.

وقالت وزارة الخارجية العُمانية إن الجانبين شدَّدا على أهمية استثمار الزخم الدبلوماسي الحالي لدعم جهود السلام وتعزيز الاستقرار الإقليمي وفق مبادئ القانون الدولي وحسن الجوار، بما يسهم في حماية أمن المنطقة وسلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وكتب البوسعيدي لاحقاً على منصة «إكس» أنه أجرى «مناقشات مثمرة» مع المسؤولين الإيرانيين حول مذكرة التفاهم الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، خصوصاً البند المتعلق بمضيق هرمز، مضيفاً أن الجانبين جدَّدا الالتزام بالقانون الدولي وضمان المرور الآمن «من دون رسوم مرور».

غير أن البيان المشترك أبقى الباب مفتوحاً أمام بحث التكاليف المرتبطة بالخدمات البحرية المستقبلية؛ وهو ما يمنح الملف بعداً اقتصادياً جديداً يتجاوز ترتيبات الأمن البحري التقليدية.

وكانت إيران قد أشارت خلال الأيام الماضية إلى أنها ستلتزم خلال فترة الستين يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم بضمان مرور السفن التجارية من دون رسوم، لكنها لم تستبعد التوصل لاحقاً إلى ترتيبات تتعلق بالخدمات البحرية التي يمكن تقديمها للسفن العابرة للمضيق.

وتتحدث طهران عن إمكانية فرض رسوم مرتبطة بخدمات بحرية بعد انتهاء المرحلة الانتقالية، وليس رسوماً مباشرة على العبور، في حين تنص مذكرة التفاهم الحالية على ضمان المرور الآمن من دون رسوم خلال فترة الستين يوماً.

وفي واشنطن، كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد لمح خلال الأيام الماضية إلى احتمال بحث ترتيبات مرتبطة بالرسوم في مضيق هرمز إذا تعثرت المفاوضات مع إيران بعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت.

وكرر قاليباف الموقف الرسمي الإيراني قائلاً إن مضيق هرمز «لن يعود أبداً إلى ظروف ما قبل الحرب»، وإن إدارته ستتم بما يتوافق مع القانون الدولي، ولكن ضمن ترتيبات جديدة تشارك فيها إيران بصورة مباشرة، حسبما أوردت وسائل إعلام إيرانية.

وأضاف أن الأطراف اتفقت على إنشاء مركز تنسيق وخط اتصال مباشر للتعامل مع أي حوادث أو إشكالات قد تواجه السفن خلال المرحلة الانتقالية، موضحاً أن الهدف من هذه الآلية هو إدارة المشكلات الطارئة وتفادي سوء الفهم، وليس إصدار تصاريح للعبور.


مقالات ذات صلة

بزشكيان من فندق بنيويورك: لا نريد قتل ترمب... وخامنئي بصحة جيدة

العالم الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (رويترز) p-circle

بزشكيان من فندق بنيويورك: لا نريد قتل ترمب... وخامنئي بصحة جيدة

في مشهد غير مألوف، عقد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان جلسة مع مجموعة من الصحافيين في أحد فنادق نيويورك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي مسافرون يصلون إلى مطار بغداد الدولي (رويترز - أرشيفية)

واشنطن ستسلّم العراق المركز الدبلوماسي واللوجستي في مطار بغداد

ستقوم واشنطن بتسليم العراق المركز الدبلوماسي واللوجستي في مطار بغداد، الذي تعرّض للاستهداف مراراً من قبل مجموعات مسلحة موالية لإيران خلال حرب الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد ورقة نقدية من الروبية الهندية في صورة توضيحية (رويترز)

السندات الهندية تتراجع متجهةً لتسجيل سادس خسارة أسبوعية

تراجعت السندات الحكومية الهندية في التعاملات المبكرة يوم الجمعة، متجهة إلى تسجيل سادس خسارة أسبوعية متتالية.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
أميركا اللاتينية الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبيرييا يتحدث خلال حفل توقيع اتفاقيات ثنائية مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بارانكويلا بكولومبيا يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

كولومبيا تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران

أعلنت كولومبيا، الخميس، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، لتصبح بذلك أحدث حليف لواشنطن في أميركا اللاتينية يقطع صلاته بالعدو اللدود للولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
شؤون إقليمية  ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

التقى ‌وزير الخارجية الروسي بنظيره الإيراني، وقالت موسكو إن ​الطرفين اتفقا على أن التسوية الدبلوماسية هي السبيل الوحيدلإنهاء التوتر في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.


لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
TT

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

التقى ‌وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بنظيره الإيراني عباس ‌عراقجي، أمس الخميس، وقالت موسكو إن ​الطرفين اتفقا على أن التسوية الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء التوتر في الشرق الأوسط الذي أشعلته الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر عقب لقاء لافروف وعراقجي في نيويورك ​على ‌هامش ⁠أعمال ​الجمعية العامة للأمم ⁠المتحدة «جرت مناقشة القضايا الإقليمية والدولية الراهنة مع التركيز على الوضع المحيط بإيران».

وأضافت «تم التأكيد على أنه لا بديل عن التسوية الدبلوماسية للأزمة التي أثارتها الأعمال غير ⁠القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وكان الرئيس ‌الروسي فلاديمير ‌بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان ​قد وقعا ‌معاهدة شراكة استراتيجية في عام ‌2025 تنص على تعزيز العلاقات الثنائية وتوثيق التعاون الدفاعي، لكنها لا تتضمن بندا للدفاع المشترك.

وسبق أن قدم بزشكيان ‌الشكر لبوتين في وقت سابق من هذا الشهر على موقف ⁠موسكو ⁠بشأن حرب إيران، وقال إن موسكو وطهران يمكنهما معا الوقوف في وجه ما أسماها «الأحادية الأميركية».

وقال بزشكيان في مقابلة بثت أمس، إن الولايات المتحدة هي من يجب أن تقرر متى ستنتهي الحرب بين البلدين، وذلك ردا على سؤال حول ​ما إذا ​كان من الممكن أن ينتهي الصراع بحلول نهاية العام.


إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب عبر الوساطة الباكستانية والقطرية.

وفي موازاة التصعيديْن العسكري والسياسي، بدأت العقوبات الأميركية الجديدة تُلقي بثقلها على حركة الطيران الإيرانية، مع إلغاء رحلات دولية ومنع شركات إيرانية من الوصول إلى وجهات إقليمية رئيسية.

وفي إطار التصعيد الإيراني، قال يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، أمس، إن نطاق المواجهة العسكرية يمتد حالياً من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، لكن «من المحتمل أن يتسع هذا النطاق، رداً على حرب محتملة، حتى المحيط الهندي، أو ربما أبعد منه».

ويمثل ذكر المحيط الهندي للمرة الأولى، إشارة جغرافية أكثر اتساعاً في التهديدات الإيرانية السابقة، إذ تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية لوجود قاعدة «دييغو غارسيا» العسكرية الأميركية - البريطانية، الواقعة على مسافة 4 آلاف كيلومتر من الساحل الإيراني.

وبالتزامن مع هذه التصريحات، ألغت شركات الطيران الإيرانية رحلاتها إلى عدد من الدول، بعد دخول إجراءات العقوبات الأميركية حيز التنفيذ. وفرضت واشنطن، مطلع سبتمبر (أيلول)، عقوبات على قطاع الطيران الإيراني، مع تحذير الشركات الأجنبية من تقديم خدمات أو مساعدات له، بما في ذلك وقف تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.

وفي هرمز، أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن حركة الملاحة والشحن عبر المضيق، عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.