أربع مجموعات عمل لتنفيذ تفاهم إسلام آباد

اختتام محادثات الخبراء مع بدء تنفيذ أولى البنود الاقتصادية للاتفاق المؤقت

قاليباف يتوسط غريب آبادي وهتمي أثناء قراءة وثيقة على هامش محادثات سويسرا (البرلمان الإيراني)
قاليباف يتوسط غريب آبادي وهتمي أثناء قراءة وثيقة على هامش محادثات سويسرا (البرلمان الإيراني)
TT

أربع مجموعات عمل لتنفيذ تفاهم إسلام آباد

قاليباف يتوسط غريب آبادي وهتمي أثناء قراءة وثيقة على هامش محادثات سويسرا (البرلمان الإيراني)
قاليباف يتوسط غريب آبادي وهتمي أثناء قراءة وثيقة على هامش محادثات سويسرا (البرلمان الإيراني)

اختتمت إيران والولايات المتحدة، الثلاثاء، الجولة الأولى من المحادثات الفنية في سويسرا بالتوصل إلى تفاهمات تقضي بتشكيل أربع مجموعات عمل لتنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد، تشمل ملفات العقوبات والبرنامج النووي وإعادة الإعمار والرقابة على التنفيذ، في خطوة تنقل المفاوضات من مرحلة التفاهمات السياسية إلى البحث العملي في آليات التطبيق خلال مهلة 60 يوماً.

وجاء اختتام الاجتماعات الفنية بعد يومين من المحادثات المكثفة التي أعقبت الجولة السياسية رفيعة المستوى في منتجع بورغنستوك، والتي استمرت نحو 18 ساعة وانتهت بإقرار خريطة طريق تستهدف التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، وسط مؤشرات متزايدة على بدء تنفيذ بعض البنود الاقتصادية للتفاهم المؤقت.

وأعلن نائب وزير الخارجية الإيراني ورئيس الوفد الفني المفاوض كاظم غريب آبادي انتهاء المحادثات الرباعية التي ضمت إيران والولايات المتحدة وقطر وباكستان، مؤكداً التوصل إلى تفاهمات بشأن ترتيبات المفاوضات المقبلة.

آليات تنفيذية

وقال غريب آبادي إن الاجتماعات الفنية جاءت استكمالاً لاجتماع اللجنة العليا المكلفة بمتابعة تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد، الذي عقد الأحد واستمر حتى فجر الاثنين، موضحاً أن المناقشات ركزت على تحديد الآليات التنفيذية لمذكرة التفاهم والبيان الصادر في ختام الاجتماع السياسي رفيع المستوى.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن غريب آبادي قوله في وقت مبكر الثلاثاء، إن الأطراف اتفقت على أن تُجرى المفاوضات المقبلة تحت إشراف اللجنة العليا، بمشاركة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ورئيسي وزراء باكستان وقطر.

رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف يتحدث للصحافيين على متن طائرة قبل التوجه إلى مسقط (البرلمان الإيراني)

وقال إن التفاهمات الجديدة شملت تشكيل أربع مجموعات عمل متخصصة هي: مجموعة إنهاء العقوبات، والمجموعة النووية، ومجموعة إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، ومجموعة الرقابة والتنفيذ، على أن تتولى إعداد الملفات الفنية ورفع توصياتها إلى اللجنة العليا المشرفة على المفاوضات.

وأوضح غريب آبادي أن التفاهمات تضمنت أيضاً إنشاء نقطة اتصال بين الدول الأعضاء في مذكرة التفاهم لضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، إضافة إلى تشكيل وحدة لمنع النزاعات وخفض التصعيد في لبنان بمشاركة الدول الأعضاء وقطر وباكستان.

وأضاف أن رؤساء الوفود الفنية للدول الأربع سيتولون الإشراف على أعمال مجموعات العمل والوحدات المستحدثة، ورفع تقارير دورية إلى اللجنة العليا بشأن التقدم المحرز في كل ملف.

وفي الجانب الاقتصادي، قال المسؤول الإيراني إن المحادثات الفنية تناولت متابعة الإجراءات التنفيذية الخاصة بإصدار الترخيص العام الأميركي المتعلق ببيع النفط الإيراني والمنتجات البتروكيماوية والمشتقات النفطية والخدمات المرتبطة بها، إضافة إلى متابعة التفاهمات الخاصة بالإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.

وأشار إلى أن الترخيص العام صدر بالفعل من الجانب الأميركي ونُشر على موقع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (أوفاك)، في أول إجراء تنفيذي مباشر يخرج من رحم محادثات سويسرا.

وأضاف أن الأطراف اتفقت كذلك على البدء الفوري بتنفيذ التفاهمات الخاصة بالإفراج عن 12 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، موزعة على دفعتين بقيمة ستة مليارات دولار لكل منهما.

«هرمز» والأموال

وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات لرئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف، الذي سعى إلى تقديم نتائج الجولة الأولى بوصفها مكاسب سياسية واقتصادية وأمنية لطهران.

وقال قاليباف إن المحادثات في سويسرا أسفرت عن «إنجازات جيدة»، مشيراً إلى أن أبرز نتائجها تمثلت في التفاهمات المتعلقة بمضيق هرمز، ولبنان، وإعفاء صادرات النفط الإيرانية من العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة.

وأضاف: «من وجهة نظري حققت هذه الرحلة إنجازات جيدة، خصوصاً فيما يتعلق بالمحادثات بشأن المضيق، ومحادثات لبنان، ومسألة إعفاء النفط من العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة».

وجدد قاليباف التأكيد على أن طهران تنظر إلى مضيق هرمز باعتباره أحد أهم ملفات المرحلة المقبلة، قائلاً إن الممر المائي «لن يعود أبداً إلى ظروف ما قبل الحرب»، وإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتولى إدارته «بما يتماشى مع القانون الدولي».

وجاءت تصريحات قاليباف بالتزامن مع توجهه إلى سلطنة عمان برفقة وزير الخارجية عباس عراقجي، بعد ساعات من عودتهما من سويسرا، لبحث ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز وآليات تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال المفاوضات.

وفي واشنطن، كانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلنت تعليق العقوبات المرتبطة بالنفط الإيراني لمدة 60 يوماً، في خطوة اعتُبرت أول اختبار عملي للتفاهمات الجديدة.

لكن الجدل سرعان ما انتقل إلى كيفية استخدام الأموال الإيرانية التي سيُفرج عنها بموجب الاتفاق.

ففي حين قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن واشنطن تسعى إلى ضمان ألا تُستخدم الأموال الإيرانية في تمويل «الإرهاب»، وإن هناك آليات مطروحة لتوجيه جزء منها نحو شراء منتجات زراعية أميركية، قدمت طهران رواية مختلفة.

وقال رئيس البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي إن استخدام الدفعة الأولى البالغة ستة مليارات دولار يستند إلى الاتفاق الموقع عام 2023 بين إيران والولايات المتحدة خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، والذي يجيز استخدام الأموال في شراء السلع الأساسية والأدوية.

وأشار همتي إلى أن إيران ليست ملزمة بشراء منتجات أميركية بعينها، موضحاً أن القرار سيخضع للاعتبارات الاقتصادية والتجارية.

وقال: «إذا كانت أسعار وجودة المدخلات الأميركية أكثر ملاءمة مقارنة بالدول الأخرى، فلا مانع لدينا من الشراء من الولايات المتحدة».

موكب يغادر منتجع بورغنستوك السويسري بعد انتهاء المحادثات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وإيران والانتقال إلى المسار الفني للمفاوضات (رويترز)

وأضاف أن مشتريات وزارة الزراعة الإيرانية خلال السنوات الأخيرة تمت، من حيث المبدأ، عبر شركات أميركية وأوروبية كبرى، مؤكداً أن بقية الأموال المجمدة، بما في ذلك الدفعة الثانية البالغة ستة مليارات دولار وما يتبقى من أرصدة أخرى، لن تُخصص بالضرورة للسلع الأساسية فقط، بل يمكن استخدامها أيضاً في شراء سلع أخرى غير خاضعة للعقوبات.

وبينما تتجه الأنظار إلى عمل المجموعات الأربع الجديدة، ترى طهران وواشنطن أن الجولة الفنية وضعت البنية التنظيمية للمفاوضات المقبلة، لكن الملفات الأكثر حساسية، وفي مقدمها البرنامج النووي والعقوبات الدائمة وآليات التحقق والتنفيذ، لا تزال تنتظر اختبارات سياسية ودبلوماسية قد تحدد ما إذا كانت خريطة طريق بورغنستوك ستقود إلى اتفاق نهائي أم إلى جولة جديدة من الخلافات خلال الأسابيع المقبلة.


مقالات ذات صلة

بزشكيان من فندق بنيويورك: لا نريد قتل ترمب... وخامنئي بصحة جيدة

العالم الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (رويترز) p-circle

بزشكيان من فندق بنيويورك: لا نريد قتل ترمب... وخامنئي بصحة جيدة

في مشهد غير مألوف، عقد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان جلسة مع مجموعة من الصحافيين في أحد فنادق نيويورك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أميركا اللاتينية الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبيرييا يتحدث خلال حفل توقيع اتفاقيات ثنائية مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بارانكويلا بكولومبيا يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

كولومبيا تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران

أعلنت كولومبيا، الخميس، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، لتصبح بذلك أحدث حليف لواشنطن في أميركا اللاتينية يقطع صلاته بالعدو اللدود للولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
شؤون إقليمية ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

الملاحة في «هرمز» دون مستواها المعتاد وسط استمرار التوتر

تُواصل الحرب بين إيران والولايات المتحدة تأثيرها المباشر على حركة الملاحة والطاقة في المنطقة، مع بقاء حركة الشحن عبر مضيق هرمز عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن-طهران)
شؤون إقليمية إيران تهدد بتوسيع الحرب إلى المحيط الهندي

إيران تهدد بتوسيع الحرب إلى المحيط الهندي

طهران تُلوّح بتوسيع رقعة المواجهة وسط تعثر جهود التهدئة وتشديد العقوبات على قطاع الطيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
المشرق العربي خلال لقاء رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام مع رئيس الجمهورية الإيرانية مسعود بزشكيان في نيويورك يوم 24 سبتمبر 2026 (صفحة رئاسة مجلس الوزراء اللبناني على «إكس»)

سلام لبزشكيان: لبنان يتطلع إلى علاقة مع إيران تحترم سيادة البلدين

شدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، خلال لقائه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على بناء علاقة تحترم سيادة البلدين، مؤكداً أولوية حصر السلاح بيد الدولة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.


لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
TT

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

التقى ‌وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بنظيره الإيراني عباس ‌عراقجي، أمس الخميس، وقالت موسكو إن ​الطرفين اتفقا على أن التسوية الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء التوتر في الشرق الأوسط الذي أشعلته الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر عقب لقاء لافروف وعراقجي في نيويورك ​على ‌هامش ⁠أعمال ​الجمعية العامة للأمم ⁠المتحدة «جرت مناقشة القضايا الإقليمية والدولية الراهنة مع التركيز على الوضع المحيط بإيران».

وأضافت «تم التأكيد على أنه لا بديل عن التسوية الدبلوماسية للأزمة التي أثارتها الأعمال غير ⁠القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وكان الرئيس ‌الروسي فلاديمير ‌بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان ​قد وقعا ‌معاهدة شراكة استراتيجية في عام ‌2025 تنص على تعزيز العلاقات الثنائية وتوثيق التعاون الدفاعي، لكنها لا تتضمن بندا للدفاع المشترك.

وسبق أن قدم بزشكيان ‌الشكر لبوتين في وقت سابق من هذا الشهر على موقف ⁠موسكو ⁠بشأن حرب إيران، وقال إن موسكو وطهران يمكنهما معا الوقوف في وجه ما أسماها «الأحادية الأميركية».

وقال بزشكيان في مقابلة بثت أمس، إن الولايات المتحدة هي من يجب أن تقرر متى ستنتهي الحرب بين البلدين، وذلك ردا على سؤال حول ​ما إذا ​كان من الممكن أن ينتهي الصراع بحلول نهاية العام.


إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب عبر الوساطة الباكستانية والقطرية.

وفي موازاة التصعيديْن العسكري والسياسي، بدأت العقوبات الأميركية الجديدة تُلقي بثقلها على حركة الطيران الإيرانية، مع إلغاء رحلات دولية ومنع شركات إيرانية من الوصول إلى وجهات إقليمية رئيسية.

وفي إطار التصعيد الإيراني، قال يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، أمس، إن نطاق المواجهة العسكرية يمتد حالياً من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، لكن «من المحتمل أن يتسع هذا النطاق، رداً على حرب محتملة، حتى المحيط الهندي، أو ربما أبعد منه».

ويمثل ذكر المحيط الهندي للمرة الأولى، إشارة جغرافية أكثر اتساعاً في التهديدات الإيرانية السابقة، إذ تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية لوجود قاعدة «دييغو غارسيا» العسكرية الأميركية - البريطانية، الواقعة على مسافة 4 آلاف كيلومتر من الساحل الإيراني.

وبالتزامن مع هذه التصريحات، ألغت شركات الطيران الإيرانية رحلاتها إلى عدد من الدول، بعد دخول إجراءات العقوبات الأميركية حيز التنفيذ. وفرضت واشنطن، مطلع سبتمبر (أيلول)، عقوبات على قطاع الطيران الإيراني، مع تحذير الشركات الأجنبية من تقديم خدمات أو مساعدات له، بما في ذلك وقف تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.

وفي هرمز، أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن حركة الملاحة والشحن عبر المضيق، عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.