العراق يتفق مع ائتلاف تقوده «شيفرون» لبناء خط أنابيب بـ15 مليار دولار

إنتاج النفط تراجع إلى 2.750 مليون برميل يومياً

عامل يدير الصمام في خط أنابيب كركوك - جيهان في ميناء جيهان التركي (رويترز)
عامل يدير الصمام في خط أنابيب كركوك - جيهان في ميناء جيهان التركي (رويترز)
TT

العراق يتفق مع ائتلاف تقوده «شيفرون» لبناء خط أنابيب بـ15 مليار دولار

عامل يدير الصمام في خط أنابيب كركوك - جيهان في ميناء جيهان التركي (رويترز)
عامل يدير الصمام في خط أنابيب كركوك - جيهان في ميناء جيهان التركي (رويترز)

أعلن وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت، أن العراق اتفق مع ائتلاف شركات تقوده «شيفرون» الأميركية على بناء خط أنابيب لنقل النفط الخام من البصرة إلى أقصى شمال العراق بطاقة مليوني برميل يومياً، وبتكلفة تقديرية تصل إلى 15 مليار دولار.

وقال وزير النفط العراقي للصحافيين إن «ائتلاف شركات ضم (شيفرون) الأميركية، و(يو إس إس) القطرية، سيتولى تنفيذ هذا المشروع وهو أنبوب جديد سيكون بجوار الخط الاستراتيجي الذي يعمل حالياً، وسيربط هذا الخط الجديد صادرات العراق النفطية عبر بانياس السوري والعقبة الأردني».

وأوضح أن «مشروع أنبوب البصرة - فيشخابور سيتم إنشاؤه وفق نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، على أن تتولى إحدى الشركات بناءه وتشغيله وفق نظام الاستثمار»، مشيراً إلى أن «تصريف النفط حالياً لا يمكن أن يصل إلى الكميات السابقة، لكن بعد انتهاء الحرب يمكن إعادة التصدير إلى ما كان عليه».

وأكد أن «جميع الحقول النفطية مستعدة لإعادة وتيرة التصدير إلى مستوياتها السابقة»، مبيناً أن «الحكومة تعمل على تأمين البيئة الآمنة للشركات».

وفي ما يتعلق بالاتفاقية النفطية مع تركيا، قال الوزير إن «الاتفاقية تم تجديدها، وكانت تتضمن شروطاً معينة، فيما اقترحت تركيا أن يقتصر الأمر على نقل النفط ومشاركة العراق في بعض المشاريع»، لافتاً إلى أن «الكمية المخطط لها والبالغة 700 ألف برميل لا يمكن توفيرها عبر كركوك».

وأشار إلى أن «الوزارة تسعى إلى تطوير البنى التحتية التصديرية»، مؤكداً أن «الزيارة الأخيرة إلى الولايات المتحدة تمثل صفحة جديدة للتعاون مع الشركات العالمية، وأن وجود الشركات الأميركية في العراق يعكس جاذبية البيئة الاستثمارية في البلاد».

وتابع أن «الشركات العالمية قادرة على تدريب الكوادر العراقية والمساهمة في توفير البنى التحتية، فضلاً عن استقطاب أعداد كبيرة من الأيدي العاملة»، موضحاً أن «الوزارة وقعت مذكرات تفاهم وعقوداً تضمنت سبعة بنود، بينها عقدان لتطوير العقود واستثمار النفط والغاز المصاحب، إلى جانب توقيع ملحق اتفاقية حول (قرنة - 2) و(مشروع الناصرية) والبلوكات الأربعة».

ولفت إلى «توقيع ثلاث مذكرات تفاهم مع شركات أميركية»، مبيناً أن «هذه المذكرات من شأنها توفير طاقات استثمارية كبيرة، وهناك خطوة تتعلق بمشروع التصدير عبر العقبة».

حجم الإنتاج

وقال الوزير إن معدلات إنتاج النفط الخام بلغ حالياً مليونين و750 ألف برميل يومياً، وأن معدلات تصدير النفط الخام للشهر الحالي بلغت مليوناً و750 ألف برميل يومياً.

وبين أن «العراق كان يصدر قبل الحرب نحو 3 ملايين و400 ألف برميل يومياً عبر مضيق هرمز، إلا أن كميات التصدير عبر هذا المنفذ انخفضت بعد الحرب»، مؤكداً الحاجة إلى «إيجاد حلول مستقبلية لتنويع منافذ التصدير».

وأوضح أن العراق يعمل حالياً على تصدير النفط الخام عبر جيهان التركي بمعدل 750 ألف برميل يومياً بالتدريج من حقول كركوك وكردستان ونقل النفط الخام من حقول البصرة عبر الحوضيات، إضافة إلى ما ينقل عبر الخط الاستراتيجي من الجنوب.

إقليم كردستان

وبشأن الملف النفطي والغازي في إقليم كردستان، أكد وزير النفط أن «هناك اتفاقية ثلاثية بين الحكومة الاتحادية والإقليم والشركات النفطية، ويمكن تعديلها وفقاً للتفاوض»، مشدداً على أن الوزارة «لا تفرق بين المواطن في كردستان وأي مواطن في محافظة أخرى».

وأضاف أن «ملف الإقليم يحتاج إلى الكثير من الحوار»، مؤكداً «أهمية مواصلة التفاوض للوصول إلى حلول تخدم المصلحة الوطنية».

وأكمل أن «أحد أهداف وزارة النفط إيجاد خزانات في بعض الدول، وهناك حوار، والعمل جارٍ على هذا الملف»، مردفاً أن «العراق ينتج حالياً 2.7 مليون برميل يومياً والتصدير من 1.5 إلى 1.7 مليون برميل».

خطة الوزارة

وأكد وزير النفط باسم محمد خضير، أن الوزارة ماضية في تنفيذ خطط البرنامج الحكومي حتى يتولى العراق الريادة في إنتاج الطاقة، فيما أشار إلى أن الحكومة لديها رؤية لإنهاء ملف الغاز المحروق.

وقال وزير النفط، في مؤتمر صحافي وفقاً لوكالة الأنباء العراقية، إن «الوزارة تمكنت، رغم التحديات والمشكلات المرتبطة بالمضيق، من تأمين المنتجات النفطية للمواطنين»، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على مدار 24 ساعة تنفيذاً لتوجيهات رئيس الوزراء».

وأضاف أن «الوزارة تسعى إلى تطوير الصناعة النفطية وزيادة الإنتاج والتصدير وبناء البنى التحتية، فضلاً عن زيادة الاستثمارات واستقطاب الشركات العالمية لاستثمار النفط والغاز بالشكل الأمثل»، لافتاً إلى أن «العراق يحتاج إلى بناء بنى تحتية متطورة بعد أن مرت البلاد بخمسين عاماً عجافاً من الحروب والإرهاب».

وأكد أن «الحكومة ماضية في برنامجها ولديها التصميم على أن يتولى العراق موقع الريادة، بما ينعكس إيجاباً على الواقع الاقتصادي والمعيشي»، مبيناً أن «الفرق الاستكشافية التابعة للوزارة تجري عمليات مسح في عدد من المحافظات بهدف تعويض الاحتياطي المستنزف».

وأوضح أن «الوزارة تعمل على محورين متوازيين في ملف الغاز؛ الأول إنهاء ملف الغاز المحروق، والثاني استثمار الحقول الغازية»، مبيناً أن «العراق يصرف أموالاً كبيرة على الغاز، ولذلك نعمل على استثماره، مع إحالة 14 عقداً إلى شركات عالمية لهذا الغرض».

وأشار الوزير إلى أن بغداد تجري محادثات مع إيران للسماح بصادرات النفط العراقية، لكن الترتيب لم يدخل حيز التنفيذ بعد. ولم يتطرق إلى تفاصيل المناقشات.


مقالات ذات صلة

«غولدمان ساكس» يرفع توقعاته لأسعار الغاز في أوروبا عام 2027

الاقتصاد شعار بنك «غولدمان ساكس» في رسم توضيحي (رويترز)

«غولدمان ساكس» يرفع توقعاته لأسعار الغاز في أوروبا عام 2027

رفع بنك «غولدمان ساكس» توقعاته لأسعار الغاز الطبيعي في أوروبا خلال عام 2027، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق السوق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد طائر يحلق على ارتفاع منخفض فوق الماء بينما ترسو سفن الشحن في مضيق هرمز قبالة بندر عباس، إيران (أ.ب)

النفط يتراجع باكثر من 7 % مع انفتاح إيران على محادثات السلام

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 7 في المائة، الاثنين، مع تنامي الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أسعار البنزين والديزل على لافتة خارج محطة وقود تابعة لشركة «شل» في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أسعار الوقود الأميركية تسجل مستويات قياسية عشية انتخابات التجديد النصفي

تواجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطاً سياسية متزايدة، بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، مع وصول تكاليف البنزين إلى مستويات قياسية عشية الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» في باريس (رويترز)

«توتال إنرجيز»: حرب إيران قد تُسرع التحول في قطاع الطاقة

قال مسؤول الاستدامة في شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، يوم الاثنين، إن الشركة تتوقع أن يبلغ الطلب العالمي على النفط ذروته بين 2035 و2040.

الاقتصاد شاحنة تعبر جسر «جوردي هاو» الدولي الذي يربط بين ديترويت بولاية ميشيغان الأميركية وأونتاريو بكندا (رويترز)

ترمب يطرح «تصور» اتفاق أميركي - كندي يتضمن خط أنابيب بعد حديث مع كارني

قال دونالد ترمب إن إدارته لديها «تصور» لاتفاقية تجارية جديدة مع كندا، في وقت قال فيه رئيس الوزراء الكندي إن الزعيمين أجريا محادثة جيدة بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«بينانس»: تدفقات السحب عادت إلى طبيعتها... وكوريا الشمالية تنفي الاتهامات الأميركية

شعار «بينانس» (رويترز)
شعار «بينانس» (رويترز)
TT

«بينانس»: تدفقات السحب عادت إلى طبيعتها... وكوريا الشمالية تنفي الاتهامات الأميركية

شعار «بينانس» (رويترز)
شعار «بينانس» (رويترز)

قال ريتشارد تنغ، الرئيس التنفيذي المشارك لمنصة «بينانس»، أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم، إن عمليات سحب الأصول من المنصة عادت إلى مستوياتها الطبيعية، مؤكداً أن الشركة تتمتع بوضع مالي «قوي جداً»، في وقت رفضت فيه كوريا الشمالية الاتهامات الأميركية بالوقوف وراء عملية سرقة أصول مشفرة بقيمة 6.3 مليار دولار استهدفت المنصة.

وتحاول «بينانس» احتواء تداعيات الاختراق، الذي قد يكون الأكبر من نوعه على الإطلاق، بعدما سحب عملاؤها صافي أصول بقيمة 4.72 مليار دولار حتى يوم الاثنين، وأطلقت الشركة حملة ترويجية للحد من خروج الأموال واستقطاب مستخدمين جدد.

وقال تنغ، خلال فعالية «أسبوع هونغ كونغ للتكنولوجيا المالية» يوم الثلاثاء، إن عمليات السحب شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى من الاختراق، وهو أمر متوقع، لكنها عادت بعد ذلك إلى مستوياتها المعتادة.

وأضاف: «الشركة تتمتع بوضع مالي قوي جداً»، مشيراً إلى أن المنصة أعادت توفير 95 في المائة من الرموز المتضررة، وأنها قادرة على تغطية هذه الخسائر.

وكانت «بينانس» قد قالت في منشور على منصة «إكس»، في وقت سابق الثلاثاء، إن الإيداعات على أساس الساعة تجاوزت عمليات السحب، معتبرة أن ذلك يعكس تحسناً في نشاط المستخدمين واستقرار التدفقات المالية.

وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) قد اتهم، خلال عطلة نهاية الأسبوع، كوريا الشمالية بالمسؤولية عن سرقة أصول مشفرة تتجاوز قيمتها 6 مليارات دولار، في عملية أحدثت صدمة واسعة في قطاع العملات الرقمية.

الرئيس التنفيذي المشارك لمنصة «بينانس» ريتشارد تنغ خلال مشاركته في فعالية «أسبوع هونغ كونغ للتكنولوجيا المالية» (رويترز)

كوريا الشمالية ترفض الاتهامات

في المقابل، وصفت كيم يو جونغ، الشقيقة النافذة للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الاتهامات الأميركية بأنها «خطاب عبثي»، معتبرة أنها دليل على استمرار واشنطن في نهجها العدائي تجاه بيونغ يانغ، وفق ما نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، يوم الثلاثاء.

وقالت كيم إن مكتب التحقيقات الفيدرالي يحاول تصوير كوريا الشمالية على أنها «دولة تمارس الجرائم الإلكترونية»، عبر الادعاء بأن مجموعة قرصنة مدعومة من بيونغ يانغ ضالعة في العملية.

وأضافت أن «الادعاء الأميركي خطاب عبثي وليس جديداً»، ووصفت ما عدّته تضليلاً للرأي العام الدولي، من خلال إظهار كوريا الشمالية وكأنها تقف وراء جميع الجرائم الإلكترونية في أنحاء العالم، بأنه «استفزاز سياسي خطير» ضد بلادها.

ولم تستجب بيونغ يانغ علناً حتى الآن لمبادرات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي طرحها في وقت سابق من العام الحالي لاستئناف الدبلوماسية القائمة على عقد القمم. وقالت كيم إن بلادها ستعيد النظر في قضايا لم تحددها، في ضوء ما وصفته بـ«الموقف الأميركي العدائي غير المستساغ».

القرصنة مصدر لتمويل برامج الأسلحة

وتواجه كوريا الشمالية تدقيقاً متزايداً بشأن سرقات العملات المشفرة، التي يرى محللون أنها أصبحت مصدراً رئيسياً لتمويل برامجها العسكرية، في ظل العقوبات الدولية المفروضة عليها.

ويقول خبراء الأمن السيبراني إن قراصنة مرتبطين بكوريا الشمالية من بين الأكثر نشاطاً في العالم في سرقة العملات المشفرة، وإن العائدات تساعد البلاد على تمويل تطوير الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية القادرة على استهداف الولايات المتحدة.

ووفق تقديرات شركة «إيليبتك»، المتخصصة في تحليل بيانات «البلوك تشين»، سرقت كوريا الشمالية عملات مشفرة بقيمة 7.6 مليار دولار خلال العام الحالي، وهو رقم يتجاوز أي حصيلة سنوية سابقة.

وتنفي بيونغ يانغ باستمرار الاتهامات بضلوعها في سرقة العملات المشفرة وغيرها من الجرائم الإلكترونية.

ويرى محللون في سيول أن سرعة الرد الكوري الشمالي غير المعتادة تعكس على الأرجح مخاوف من أن تؤدي الاتهامات الأميركية إلى تشديد الإجراءات الرامية إلى تعطيل مصادر الإيرادات التي يُشتبه في استخدامها لتمويل برامج التسلح.

وقال الأستاذ في معهد دراسات الشرق الأقصى بجامعة كيونغنام، ليم أول تشول، إن سرقة العملات المشفرة أصبحت، في ظل العقوبات القائمة، إحدى القنوات الرئيسية التي تعتمد عليها كوريا الشمالية لتأمين الأموال اللازمة لاستمرار النظام وتطوير الأسلحة.

وأضاف أن فرض الولايات المتحدة إجراءات إضافية تستهدف محافظ العملات المشفرة وشبكات غسل الأموال ومنصات التداول قد يؤدي إلى خنق مصدر مهم للإيرادات.

وقدّر البنك المركزي الكوري الجنوبي الناتج المحلي الإجمالي لكوريا الشمالية بنحو 47.18 تريليون وون (35.09 مليار دولار) في عام 2025، ما يعني أن قيمة السرقة الأخيرة قد تعادل نحو سدس حجم اقتصاد البلاد.

من جهتها، قالت شركة «تشين أناليسيس»، المتخصصة في تحليل بيانات «البلوك تشين»، إن 89 في المائة من خسائر عمليات الاختراق المرتبطة بالعملات المشفرة خلال عام 2026 تعود إلى كوريا الشمالية، مقارنة بـ15 في المائة خلال عام 2021.

وأوضحت أن متوسط الخسائر المعلنة لكل عملية اختراق ارتفع من 50.65 مليون دولار في عام 2021 إلى 185.65 مليون دولار في العام الحالي.

وقال المدير الأول للخدمات العالمية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في الشركة، أليك زيبريك، إن القراصنة يتجهون بصورة متزايدة إلى استهداف المنصات الكبيرة، التي تتطلب عمليات اختراقها وقتاً وتعقيداً أكبر، لكن عائداتها المحتملة تكون مرتفعة.

«بينانس» توسّع نطاق السحب

وعلى صعيد تداعيات الاختراق، أطلقت «بينانس»، يوم الاثنين، حملة ترويجية تتضمّن استرداد رسوم التداول ومكافآت للمستخدمين المؤهلين الذين يحققون حجم تداول تراكمياً لا يقل عن 10 آلاف دولار، إلى جانب معدلات عائد سنوية تصل إلى 10 في المائة على بعض المنتجات المدرة للعوائد.

ووفقاً لمنشور على موقع الشركة، تستمر حملة «تقدير المجتمع» حتى 21 نوفمبر (تشرين الثاني).

وكانت «بينانس» قد جمّدت عمليات السحب لأكثر من يومين عقب الاختراق، قبل أن تبدأ السماح للعملاء باستعادة أصولهم مجدداً صباح الأحد، على أن توسع نطاق الأصول المتاحة للسحب يوم الثلاثاء.

وقالت الشركة، يوم الاثنين، إن صافي التدفقات الخارجة منذ استئناف عمليات السحب بلغ نحو 3 في المائة من إجمالي الأصول الموجودة على المنصة، وهي نسبة محدودة نسبياً، رأى محللون أنها تشير إلى احتفاظ العملاء بقدر كبير من الثقة بالشركة.

وقال مكسيم ريبا، رئيس قطاع التمويل اللامركزي في بروتوكول «لومبارد» المتخصص في تمويل «بتكوين» والمدعوم من شركة «فرانكلين تمبلتون»، إن رد فعل الأسعار المحدود نسبياً يعكس قدراً من النضج والمرونة في السوق.

وأضاف أن المستثمرين يميزون بين إخفاق أمني في منصة تداول مركزية ووجود مشكلة في شبكة «بتكوين» نفسها.


الأسهم العالمية تتراجع مع تصاعد مخاوف الذكاء الاصطناعي وترقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية

متداولان في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولان في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتراجع مع تصاعد مخاوف الذكاء الاصطناعي وترقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية

متداولان في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولان في بورصة نيويورك (رويترز)

تعرضت أسواق الأسهم العالمية لضغوط جديدة يوم الثلاثاء، مع تجدد المخاوف بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي، في وقت بدأ فيه الناخبون الأميركيون الإدلاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط ترقب المستثمرين لتداعيات نتائجها على السياسات التنظيمية والاقتصاد الأميركي.

وأظهرت رهانات المتداولين على منصة «بوليماركت» احتمالاً بنحو 77 في المائة لفوز الديمقراطيين بأغلبية مقاعد مجلسي الكونغرس، وهو سيناريو قد يفتح الباب أمام تشديد الرقابة على قطاع الذكاء الاصطناعي وزيادة القيود التنظيمية على الشركات.

وقال ألكسندر ليس، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «سوشيال ديسكفري فنتشرز»، إن فوز الديمقراطيين بالمجلسين قد يدفع نحو تبني إجراءات ذات طابع شعبوي تستهدف قطاع الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن ذلك قد يعزز الانتقادات الموجهة إلى مراكز البيانات.

تأتي هذه التطورات في وقت ازدادت فيه مخاوف المستثمرين في «وول ستريت» خلال الأيام الأخيرة، بفعل النتائج الفاترة لشركات التكنولوجيا الكبرى، إلى جانب أهداف الإنفاق الرأسمالي المرتفعة التي أعلنتها، مما جعل الأسواق أكثر حساسية لنتائج الانتخابات.

وفي التعاملات، استقرت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر «ناسداك 100»، المثقل بأسهم التكنولوجيا، إلى حد كبير، فيما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.14 في المائة، بعدما سجل المؤشران خسائر للجلسة الثالثة على التوالي، يوم الاثنين.

وفي أوروبا، انخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.6 في المائة إلى 645.36 نقطة، بينما تراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي، ومؤشر تايوان بنسبة 3.6 في المائة لكل منهما، مسجلَين خسائر حادة.

كما تراجع مؤشر «إم إس سي آي» للأسهم العالمية بنسبة 0.26 في المائة.

وفي أسواق العملات والدخل الثابت، انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، إلى 101.69 نقطة، بعدما سجل أدنى مستوى له في شهر يوم الاثنين.

في المقابل، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بمقدار 1.2 نقطة أساس إلى 4.9064 في المائة.

وقال ستيف إنغلاندر، الرئيس المشارك لأبحاث العملات الأجنبية في بنك «ستاندرد تشارترد»، إن فوز الجمهوريين بالمجلسين قد يدفع عوائد السندات والدولار إلى الارتفاع.

توقعات «أبل» تزيد ضغوط التكنولوجيا

وفي قطاع التكنولوجيا، زادت التوقعات المخيِّبة للآمال لشركة «أبل» من الضغوط على الأسواق، بعدما توقعت الشركة يوم الاثنين انخفاض هوامش أرباحها الإجمالية خلال ربع موسم العطلات، مشيرةً إلى ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة، كما جاءت توقعاتها لنمو إيرادات قطاع الخدمات دون تقديرات «وول ستريت» بفارق كبير.

وعمّقت هذه التوقعات المخاوف في الأسواق، التي تأثرت بالفعل بالنتائج الأقل من المتوقع لعدد من شركات التكنولوجيا الكبرى.

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.6 في المائة إلى 106.44 دولار للبرميل، وسط تقلبات حادة في الأسعار هذا الأسبوع، بفعل تضارب الإشارات الصادرة عن واشنطن وطهران بشأن فرص إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

كان مسؤول أميركي قد أبلغ «رويترز» يوم الاثنين، بأن الولايات المتحدة نفَّذت ضربات على جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز، مؤكداً تقريراً سابقاً نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال».

جاء ذلك بعد ساعات من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بأن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب «قد يحدث»، فيما توجه وسطاء قطريون إلى طهران لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال ألكسندر ليس إنه لا يرى أن التطورات المتعلقة بإيران توفر أساساً كافياً لبناء رؤية استثمارية واثقة في الوقت الراهن، مضيفاً أن على المستثمرين تبني قدر مماثل من الحذر.

وفي أسواق العملات الآسيوية، تراجع اليوان الصيني أمام الدولار، بعدما أعلن بنك الشعب الصيني عزمه رفع نسبة الاحتياطي الإلزامي من النقد الأجنبي، في خطوة تستهدف الحد من الارتفاع المتواصل للعملة الصينية.

أما العملات المشفرة، فواصلت تحركاتها المتقلبة عقب الاختراق الذي تعرضت له منصة «بينانس» الأسبوع الماضي؛ إذ تراجعت «بتكوين» بنسبة 0.1 في المائة إلى 76 ألفاً و638.66 دولار، فيما استقرت «إيثر» عند 2254.05 دولار.


تركيا: التضخم يعاود الصعود في أكتوبر بعد أكبر انخفاض في 5 سنوات

متسوقون أتراك في السوق المغطاة «غراند بازار» في إسطنبول (أ.ف.ب)
متسوقون أتراك في السوق المغطاة «غراند بازار» في إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

تركيا: التضخم يعاود الصعود في أكتوبر بعد أكبر انخفاض في 5 سنوات

متسوقون أتراك في السوق المغطاة «غراند بازار» في إسطنبول (أ.ف.ب)
متسوقون أتراك في السوق المغطاة «غراند بازار» في إسطنبول (أ.ف.ب)

عاود التضخم في تركيا مسار الصعود في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، متجاوزاً التوقعات السابقة تحت ضغوط ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء والتقلبات الجيوسياسية.

وسجل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين في أكتوبر ارتفاعاً شهرياً بنسبة 2.58 في المائة، وارتفع التضخم السنوي إلى 29.77 في المائة، حسب أرقام رسمية أعلنها معهد الإحصاء التركي، الثلاثاء.

وارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 27.41 في المائة على أساس سنوي في أكتوبر.

كانت توقعات الخبراء السابقة أشارت إلى ارتفاع أسعار المستهلكين بمتوسط 2.20 في المائة في أكتوبر على أساس شهري، وتراجع التضخم السنوي إلى 29.28 في المائة.

وتراوحت تقديرات الخبراء للزيادة الشهرية في أكتوبر بين 1.25 و2.70 في المائة، مع تراجع التضخم السنوي بنسبة 0.45 في المائة.

وبلغ متوسط ​​توقعات الاقتصاديين للتضخم بنهاية العام الحالي 29.64 في المائة.

وسجل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين في تركيا خلال سبتمبر (أيلول) الماضي أكبر تراجع له في نحو 5 سنوات مسجلاً 29.73 في المائة، ليهبط إلى أقل من 30 في المائة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، فيما سجل التضخم الشهري زيادة بنسبة 1.48 في المائة دون تغيير عن شهر أغسطس (آب) السابق عليه. وكان التضخم السنوي سجل 31.51 في المائة في أغسطس.

عوامل أساسية

وأشارت بيانات معهد الإحصاء التركي إلى أنه من بين مجموعات الإنفاق الرئيسية الثلاث ذات الوزن الأكبر، ارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 27.73 في المائة، والنقل بنسبة 36.39 في المائة، والسكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 40.24 في المائة على أساس سنوي.

وبلغ إسهام هذه المجموعات في التغير السنوي 6.81 في المائة للأغذية والمشروبات غير الكحولية، و6.10 في المائة للنقل، و4.71 في المائة للإسكان والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى.

أسعار المواد الغذائية تواصل الضغط على التضخم في تركيا (إعلام تركي)

أما على أساس شهري فقد سُجِّل ارتفاع بنسبة 3.50 في المائة في الأغذية والمشروبات غير الكحولية، و2.02 في المائة في النقل، و2.84 في المائة في الإسكان والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى. وبلغ إسهام هذه المجموعات في التغير الشهري 0.84 في المائة للأغذية والمشروبات غير الكحولية، و0.36 في المائة للنقل، و0.34 في المائة للإسكان.

ومن بين 174 فئة فرعية مُدرجة في المؤشر، وحتى شهر أكتوبر، أظهرت 29 فئة انخفاضاً في مؤشرها، في حين لم تشهد 11 فئة أي تغيير، وشهدت 134 فئة ارتفاعاً.

تم تحديد زيادة الإيجارات في نوفمبر بنسبة 31.23 في المائة (رويترز)

وبناء على بيانات التضخم في أكتوبر، تحدّدت نسبة الزيادة السنوية في الإيجارات لشهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بنسبة 31.23 في المائة للمنازل وأماكن العمل.

وخلافاً للأرقام الرسمية الصادرة عن معهد الإحصاء التركي، أعلنت «مجموعة أبحاث التضخم» (إي إن إيه جي)، المؤلفة من اقتصاديين وأكاديميين وخبراء مستقلين، ارتفاع التضخم الشهري في أكتوبر بنسبة 2.68 في المائة، والتضخم السنوي إلى 45.12 في المائة.