تركيا لإنهاء مشكلة دمج «قسد» بالتعاون مع دمشق وواشنطن

استبعدت سحب قواتها وتواصل المحادثات مع إسرائيل لتجنب الصدام في سوريا

وزراء الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني (يسار) والتركي هاكان فيدان والأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع في أنطاليا... 15 مايو (أ.ف.ب)
وزراء الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني (يسار) والتركي هاكان فيدان والأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع في أنطاليا... 15 مايو (أ.ف.ب)
TT

تركيا لإنهاء مشكلة دمج «قسد» بالتعاون مع دمشق وواشنطن

وزراء الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني (يسار) والتركي هاكان فيدان والأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع في أنطاليا... 15 مايو (أ.ف.ب)
وزراء الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني (يسار) والتركي هاكان فيدان والأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع في أنطاليا... 15 مايو (أ.ف.ب)

أكدت تركيا أنها تعمل مع الحكومة السورية والولايات المتحدة على حل مشكلة تنفيذ اتفاق دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الجيش السوري الجديد، لافتة إلى أنه ليس لديها خطط الآن لسحب قواتها من شمال سوريا.

وبينما تواترت تقارير عن لقاءات مباشرة بين تركيا و«قسد» بوساطة أميركية، لبحث تنفيذ الاتفاق مع دمشق على الاندماج في الجيش السوري، ونقل السيطرة على سجون ومخيمات عناصر تنظيم «داعش» وعائلاتهم إلى الحكومة السورية، قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن بلاده تأمل في أن تجد طريقة لتنفيذ الاتفاق الموقع بين دمشق و«قسد»، في مارس (آذار) الماضي، بالتعاون مع الحكومة السورية والولايات المتحدة.

ولمح فيدان إلى مماطلة «قسد» في تنفيذ الاتفاق، وهو ما أشار إليه أيضاً الرئيس رجب طيب إردوغان الأسبوع الماضي، قائلاً: «حتى الآن، بعد الاتفاقية التي أبرموها في مارس، لم يحدث الكثير عملياً بمعنى آخر كل شيء واضح، لكن هناك الكثير خلف الكواليس».

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (الخارجية التركية)

وأضاف فيدان، في مقابلة تلفزيونية، ليل الثلاثاء - الأربعاء: «مع تعزيز وحدة وجهات النظر بين دمشق وأنقرة وواشنطن سنجد سبيلاً للتغلب على (هذا البلاء) دون أي مشاكل، نحن نسير نحو ذلك».

التنسيق ضد «داعش»

وعن آلية التنسيق الخماسية بين «تركيا والعراق وسوريا والأردن ولبنان» لمحاربة تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا، التي اتفق على تشكيلها خلال اجتماع في عمان في مارس الماضي، قال فيدان إن وزيري الخارجية الأردني والسوري، أيمن الصفدي وأسعد الشيباني، زارا أنقرة الشهر الماضي، وتم اتخاذ قرار «جوهري» بأن «الهيئات العسكرية والاستخبارية ستشكل خلية المخابرات والعمليات».

وأضاف أنه تم تشكيل فرق من الأردن وسوريا وتركيا لمكافحة التنظيم، عادا إياها خطوة مهمة على صعيد الأمن الإقليمي. وشدد على ضرورة انتزاع ورقة مكافحة «داعش» من يد «وحدات حماية الشعب الكردية» (أكبر مكونات «قسد» والحليفة لأميركا في الحرب على «داعش») لمنعها من ابتزاز المجتمع الدولي.

اجتماع لوزراء خارجية تركيا والأردن وسوريا في أنقرة الشهر الماضي لبحث التنسيق ضد «داعش» (الخارجية التركية)

وأوضح فيدان أن هذا يتطلب عملاً مكثفاً، مشيراً إلى أن هناك مسألتين في موضوع «داعش» هما: المخيمات التي يعيش فيها عائلات وأطفال أعضاء التنظيم الإرهابي، والسجون التي تسيطر عليها «قسد» في شمال شرقي سوريا، وأنهم يعملون على هاتين المسألتين.

وقال إن هناك أكثر من 40 ألف شخص في المخيمات، وإنهم يعملون على إخلائها مع الإدارتين العراقية والسورية، والموضوع مطروح من جانب الأمم المتحدة على جدول الأعمال، ولدى الأميركيين اقتراح يتعلق بإدارة المخيمات من قبلهم حتى إخلائها.

وأضاف فيدان: «هناك مسألة عودة المناطق التي تقع فيها هذه المخيمات إلى الإدارة السورية، وهناك دراسات جارية بشأن السجون، المهم الآن هو أنه إذا تم تشكيل فرق متخصصة بهذا الموضوع، تتكون من 3 إلى 4 دول، وإذا تم العمل على هذا الموضوع باستمرار وتوافرت الإرادة، فإننا سنصل إلى هدف محدد».

سجن الصناعة لعناصر «داعش» في القامشلي لا يزال تحت حراسة «قسد» (رويترز)

وعبر عن أمله في الوصول إلى نقطة ما من خلال العمل المنسق بين الأطراف، لا سيما الولايات المتحدة وسوريا وتركيا والعراق.

وعن آخر مستجدات انسحاب القوات الأميركية من سوريا، قال فيدان إن «مشكلتنا الرئيسية لم تكن متعلقة بالوجود الأميركي، فالولايات المتحدة موجودة في أماكن عديدة بالمنطقة، مشكلتنا الرئيسية كانت تعاون واشنطن مع (وحدات حماية الشعب الكردية - قسد) والدعم المقدم لها، نريد أن ينتهي هذا الدعم، كان من المهم لنا إنهاء هذا التعاون».

تعاون عسكري

في سياق متصل، قال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، إن تركيا تدرب وتُقدّم المشورة للقوات المسلحة السورية، وتُساعد في تحسين دفاعاتها، نافياً أن يكون لدى تركيا خطط فورية لسحب أو نقل قواتها المتمركزة في شمال سوريا.

وأكد غولر أن الأولوية العامة لتركيا في سوريا هي الحفاظ على سلامة أراضيها ووحدتها، والقضاء على الإرهاب، وأنها تدعم دمشق في هذه الجهود، مضيفاً: «بدأنا بتقديم خدمات التدريب والاستشارات العسكرية، مع اتخاذ خطوات لتعزيز القدرة الدفاعية لسوريا».

وتابع أنه من السابق لأوانه مناقشة إمكانية انسحاب أو نقل أكثر من 20 ألف جندي تركي في سوريا.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

وأكدت تركيا مراراً أنها لا تفكر حالياً في مسألة الانسحاب، وأنها قد تعيد انتشار قواتها في سوريا، وذلك في ضوء مخاوف من عدم التزام «قسد» بتنفيذ الاتفاق مع دمشق، وعدم حل «وحدات حماية الشعب الكردية» وإخراج عناصرها الأجنبية من سوريا، وهو ما تعتبره مصدر تهديد أمنياً على حدودها الجنوبية.

وقال غولر إنه «لا يمكن إعادة تقييم هذا إلا عندما تحقق سوريا السلام والاستقرار، وعندما يزول خطر الإرهاب في المنطقة تماماً، وعندما يُضمن أمن حدودنا بالكامل، وعندما تتم العودة الكريمة للأشخاص الذين اضطروا إلى الفرار».

ووعدت تركيا بالمساعدة في إعادة إعمار سوريا المجاورة وتسهيل عودة ملايين اللاجئين السوريين من الحرب الأهلية، ولعبت دوراً بارزاً الشهر الماضي في رفع العقوبات الأميركية والأوروبية المفروضة على سوريا.

محادثات مع إسرائيل

لكن نفوذ تركيا الذي اتسع في ظل الإدارة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع، أثار مخاوف إسرائيل، وهدد باندلاع مواجهة، أو ما هو أسوأ، بينهما في سوريا.

إسرائيل قصفت مطار حماه العسكري في مارس الماضي بعد أنباء عن تحرك تركيا لإنشاء قواعد في سوريا (أ.ب)

وفي هذا الصدد، قال غولر، في رده على أسئلة لوكالة «رويترز»، إن تركيا وإسرائيل تواصلان محادثات خفض التصعيد لتجنب وقوع حوادث عسكرية في البلاد؛ في إشارة إلى محادثات تتوسط فيها أذربيجان، التي استضافت منذ مارس الماضي وحتى الآن 3 جولات منها.

ووصف غولر المحادثات بأنها «اجتماعات على المستوى الفني لإنشاء آلية لفض النزاع لمنع الأحداث غير المرغوب فيها» أو الصراع المباشر، بالإضافة إلى «هيكل للتواصل والتنسيق».

وقال: «تستمر جهودنا لتشكيل هذا الخط وتشغيله بالكامل. ومع ذلك، لا ينبغي أن ننسى أن آلية فض النزاع ليست تطبيعاً».


مقالات ذات صلة

28 ضابطاً من «قسد» يلتحقون بالكلية الحربية السورية لإعداد قادة للألوية والكتائب

المشرق العربي الرئيس أحمد الشرع اجتمع مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد بحضور المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش ومحافظ الرقة عبد الرحمن السلامة في قصر الشعب السبت الماضي (مديرية إعلام الحسكة)

28 ضابطاً من «قسد» يلتحقون بالكلية الحربية السورية لإعداد قادة للألوية والكتائب

يتوجه 28 ضابطاً من «قوات سوريا الديمقراطية»، خلال الأيام الثلاثة المقبلة، إلى دمشق للتدريب، ليتسلموا مناصب قادة الألوية التي يجري تشكيلها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي بدأ أهالي ناحية الشيوخ في منطقة عين العرب بريف حلب بالعودة إلى منازلهم بعد 12 عاماً (سانا)

عقب إزالة الألغام... أهالي «الشيوخ» قرب «عين العرب» ينهون نزوح 12 عاماً

سكان بلدة الشيوخ، الواقعة قرب عين العرب شمال سوريا، يعودون تدريجياً إلى منازلهم عقب اتفاق أمني وإزالة الألغام، رغم الدمار الواسع ونقص مقومات الحياة.

شؤون إقليمية لفت تقرير لمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى ضرورة إنقاذ الأطفال الموجودين في مخيم «روج» (أ.ف.ب)

تركيا تفاوض دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من عوائل «داعش» في «روج»

كشفت مصادر تركية عن مفاوضات مع دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من الجنسية التركية من مخيم «روج» في الحسكة شمال شرقي سوريا خلال الأشهر المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي تعيين القيادي الكردي حجي محمد نبو المعروف باسم «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» في الجيش السوري (أرشيفية)

مسؤول سوري لـ«الشرق الأوسط»: «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60»

أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير مع «قسد» تعيين حجي محمد نبو المشهور بـ«جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» بمحافظتَي الحسكة وحلب.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي فريق «قسد» في اجتماع مع المبعوث الرئاسي لتطبيق اتفاق 29 يناير (سانا)

الإفراج عن 600 معتقل بين «قسد» والحكومة السورية اليوم

التقى العايش، الأربعاء، مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، وبحث معه ترتيبات إطلاق الدفعة الثانية من المعتقلين، ومتابعة ملف دمج «قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية.

«الشرق الأوسط» (القامشلي (سوريا))

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.