إردوغان: وحدة سوريا أساسية لبلادنا... والسوريون يقررون مصيرها

طالب «بعدم الالتفات» إلى التصريحات الإسرائيلية

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: وحدة سوريا أساسية لبلادنا... والسوريون يقررون مصيرها

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن «وحدة أراضي سوريا أمر أساسي بالنسبة لنا، والشعب السوري هو من سيقرر مصيرها»، مشيراً إلى أن أنقرة تتخذ خطواتها تجاهها وفقاً لأولوياتها الاستراتيجية.

وأضاف الرئيس التركي، في تصريحات لصحافيين رافقوه خلال رحلة عودته من جنوب أفريقيا، حيث شارك في قمة مجموعة الـ20، أن «تركيا هي الدولة الأقدر على فهم كيف أن أدنى اضطراب وعدم استقرار في سوريا، قد يكون له ثمنٌ باهظ».

تحذير لـ«قسد»

ولمح إردوغان إلى ضرورة تنفيذ اتفاق دمج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي تشكل «وحدات حماية الشعب» الكردية غالبية قوامها، في مؤسسات الدولة السورية، والذي وقعه قائدها مظلوم عبدي مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في 10 مارس (آذار)، محذراً من أن تركيا لن تتوانى في اتخاذ ما يلزم «إذا كان هناك أي تهديد لأمنها القومي».

الشرع وعبدي وقعا في 10 مارس اتفاقاً بشأن اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية بدمشق (أ.ب)

وقال: «الجميع يعلم الخطوات التي اتخذناها سابقاً في ما يتعلق بأمننا القومي وسلامتنا، لا نريد أن نواجه تهديداً وخطراً مماثلين مرةً أخرى، لكن إذا واجهنا ذلك، فسنتخذ ما يلزم».

وأضاف: «أقول دائماً إننا لا نطمع في أرض أحد أو سيادته، ونريد السلام والهدوء والأمن في كل شبر من منطقتنا، وبخاصة سوريا والعراق ولبنان، ونريد ذلك لجميع الشعوب دون تمييز».

ورداً على سؤال بشأن تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأن إسرائيل «أوقفت تركيا في سوريا»، قال إردوغان إن الحكومة الإسرائيلية تدرك أن كل خطوة تتخذها في المنطقة غير قانونية وتُشكّل مصدراً لعدم الاستقرار.

وأضاف مخاطباً الصحافيين: «ركزوا على ما تفعله تركيا بدلاً من التركيز على ما تكتبه الصحافة الإسرائيلية، سترون النتائج بعد ذلك، نحن نفعل ما يلزم في إطار أولوياتنا الاستراتيجية، وسنواصل ذلك».

وتعدّ تركيا «وحدات حماية الشعب» المدعومة أميركياً في إطار الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي، ذراعاً لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

وبعد 47 عاماً من الصراع المسلح، أطلقت تركيا مبادرة العام الماضي، لحل الحزب ونزع أسلحته، أسفرت عن دعوة زعيمه، السجين لديها، عبد الله أوجلان في 27 فبراير (شباط) الماضي، إلى حل الحزب والتخلي عن الكفاح المسلح، والتحول إلى العمل الديمقراطي في إطار قانوني.

تضارب مواقف

وتتمسك أنقرة بأن دعوة أوجلان تشمل جميع امتدادات حزب «العمال الكردستاني»، لكن «قسد» أكدت أنها «ليست معنية بها».

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (الخارجية التركية)

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، السبت الماضي، إن «البنية الحالية لـ(قسد) تقوّض وحدة سوريا وتهدّد الأمن القومي لتركيا وتعرّضه للخطر»، محذراً في الوقت ذاته، من أن «انتهاكات إسرائيل وسلوكها العدائي في جنوب سوريا، يشكّلان تهديداً لاستقرارها».

وأضاف: «لا يمكن حصر مسألة نزع سلاح حزب (العمال الكردستاني) في تركيا وحدها، فهذا غير كافٍ، وأنقرة لن تقع في هذا الفخ، ولن تكتفي بوقف نشاط (العمال الكردستاني) داخل حدودها؛ بل تسعى إلى تطهير كامل المنطقة من التنظيم وفروعه»، في إشارة إلى «وحدات حماية الشعب الكردية» التي تشكل العماد الرئيسي لـ«قسد».

وجاءت تصريحات فيدان، بعدما طالب قائد «قسد» مظلوم عبدي، تركيا، بشكل واضح، بألا ترى في المؤسسات العسكرية والإدارية والأمنية لـ«قسد» والإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا، تهديداً لها، لأنها «مؤسسات للسلام والأمن».

ولفت عبدي إلى «أن اتفاق 10 مارس مع الشرع، شكّل منعطفاً مهماً بإغلاق الطريق أمام محاولات تقسيم سوريا ومنع انزلاقها إلى حرب أهلية، وضمن الاعتراف الدستوري بحقوق الأكراد، ويجب أن تكون هناك سوريا لا مركزية، بحيث يتمكّن كل إقليم من إدارة نفسه».

قائد «قسد» مظلوم عبدي (رويترز)

وأشار إلى أن العمل بشأن تنفيذ الاتفاق مع دمشق، لا يزال مستمراً رغم «الثقل والبطء»، وأن الملفات العسكرية والأمنية شهدت تقدماً كبيراً، ولم يبقَ سوى بعض التفاصيل الأخيرة، لكن الملفات المتعلقة بالإدارة وشكل الحكم لا تزال قيد التفاوض، وأن سوريا لن تعود إلى النظام المركزي بعد كل ما جرى خلال 15 عاماً من الحرب، و«هذه مسألة محسومة بالنسبة إلى شعوب شمال وشرق سوريا».


مقالات ذات صلة

محاكمة سوري في برلين بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

أوروبا من داخل قاعة محكمة العدل العليا في شونيبيرغ قبل افتتاح محاكمة زعيم ميليشيا سوري متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية... برلين 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)

محاكمة سوري في برلين بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

بدأت، الجمعة، في برلين محاكمة مواطن سوري وصل إلى ألمانيا كلاجئ عام 2015، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والقتل.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

الرئيس السوري يزور برلين الاثنين

يزور الرئيس السوري أحمد الشرع ألمانيا، حيث يلتقي المستشار فريدريش ميرتس، الاثنين، حسبما أفاد متحدث حكومي في برلين الجمعة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي أشخاص على دراجة نارية يمرون بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)

تحقيق أممي: أعمال العنف في محافظة السويداء السورية قد ترقى إلى «جرائم حرب»

قالت لجنة أممية إن أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء في جنوب سوريا في يوليو 2025، شهدت ارتكابات قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي فيضانات نهر الخابور في الجزيرة السورية شمال شرقي سوريا (الدافع المدني السوري)

«الألغام ومخلفات الحرب»... تحدٍّ جديد خلال التصدي للفيضانات في سوريا

فيما تواصل فرق الدفاع المدني السوري الاستجابة للتأثيرات الواسعة للمنخفضات الجوية المتتابعة، التي تشهدها المحافظات السورية تظهر للفرق مخاطر لم تكن في الحسبان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي مهرجان خطابي بدعوة من وزارة الثقافة ومحافظة السويداء في ذكرى رحيل سلطان باشا الأطرش (محافظة السويداء)

خطف وضرب وتفتيش جوالات أثناء إحياء ذكرى سلطان الأطرش في بلدة سورية

قالت مديرية إعلام السويداء، إن ميليشيا «الحرس الوطني» (التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري)، اختطفت 6 أشخاص خلال إحياء ذكرى وفاة سلطان باشا الأطرش في بلدة القريا.

«الشرق الأوسط» (السويداء)

إصابة 9 جنود إسرائيليين في اشتباكات مع «حزب الله» بجنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

إصابة 9 جنود إسرائيليين في اشتباكات مع «حزب الله» بجنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، إصابة 9 جنود إسرائيليين خلال اشتباكات مع «حزب الله» في جنوب لبنان أمس (الجمعة) وخلال الليل، وفق ما نقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» العبرية.

وقال الجيش إنه «في حادثة وقعت أمس، أُصيب ضابطان جراء إطلاق صاروخ مضاد للدروع خلال اشتباك مع عناصر (حزب الله)، حيث أُصيب أحدهما بجروح خطيرة والآخر بجروح متوسطة».

وأضاف أن ضابطاً أُصيب بجروح خطيرة، وأُصيب 6 جنود بجروح متوسطة في حادثة منفصلة خلال الليل، نتيجة قصف صاروخي في جنوب لبنان.

وأشار الجيش إلى أنه تم نقل المصابين إلى المستشفيات، كما جرى إبلاغ عائلاتهم.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي - الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.

وكان «حزب الله» قد أعلن الجمعة، خوضه اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في قريتين بجنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل، التي تواصل شنّ غارات على مناطق عدة أوقعت 6 قتلى على الأقل، وفق وزارة الصحة.

وأورد «حزب الله»، في بيان، أن مقاتليه اشتبكوا «مع قوات جيش العدو الإسرائيلي في بلدتي البياضة وشمع من مسافة صفر بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة»، تزامناً مع تبنيه تنفيذ هجمات على مواقع وبلدات إسرائيلية حدودية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية
TT

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم (السبت)، أن إيران أبلغت عن هجوم جديد على منشأة بوشهر النووية في جنوب البلاد، هو الثالث خلال 10 أيام.

وكتبت الوكالة على منصة «إكس»، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين: «لم ترد أنباء عن أي أضرار في المفاعل العامل أو عن انبعاثات إشعاعية، والوضع في المنشأة طبيعي».

والثلاثاء الماضي، اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقبل أسبوعين، أعلنت الوكالة أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

يشار إلى أن إسرائيل وسعت أمس (الجمعة)، بنك أهدافها داخل إيران مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.


تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
TT

تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)

أعلنت تايلاند، اليوم (السبت)، أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي أغلقته طهران عمليا منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول في مؤتمر صحافي «تم التوصل حاليا إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط التايلاندية بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز، ما يُسهم في تخفيف القلق بشأن إمدادات الوقود إلى تايلاند».