تركيا: زيارة برلمانية لأوجلان تدفع باتجاه السلام مع الأكراد

خطوة جديدة على طريق حل «العمال الكردستاني» وامتداداته

أكراد خلال مظاهرة لدعم نداء أوجلان لحل حزب العمال الكردستاني والمطالبة بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)
أكراد خلال مظاهرة لدعم نداء أوجلان لحل حزب العمال الكردستاني والمطالبة بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)
TT

تركيا: زيارة برلمانية لأوجلان تدفع باتجاه السلام مع الأكراد

أكراد خلال مظاهرة لدعم نداء أوجلان لحل حزب العمال الكردستاني والمطالبة بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)
أكراد خلال مظاهرة لدعم نداء أوجلان لحل حزب العمال الكردستاني والمطالبة بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

في خطوة غير مسبوقة أحيطت بسرية كبيرة... قام وفد من البرلمان التركي بزيارة زعيم حزب «العمال الكردستاني»، السجين عبد الله أوجلان في إطار العملية الجارية لحل الحزب التي تطلق عليها الحكومة «عملية تركيا خالية من الإرهاب» ويسميها الجانب التركي «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي».

وأعلن مكتب رئيس البرلمان، الثلاثاء، أن وفد لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» المعنية بوضع الإطار القانوني للعملية زار أوجلان، الاثنين، في محبسه بسجن إيمرالي الواقع في جنوب بحر مرمرة غرب تركيا.

وقال إنه: «نتيجةً للاجتماع (مع أوجلان)، تم تحقيق نتائج إيجابية في مجالات التكامل الاجتماعي، وتعزيز روح الأخوة، ودفع العملية نحو منظور إقليمي (في إشارة إلى وضع «قسد» في سوريا)».

أحد اجتماعات اللجنة البرلمانية لوضع الإطار القانوني لحل حزب العمال الكردستاني (البرلمان التركي - إكس)

وقال البيان إن الوفد، المؤلف من 3 نواب من أعضاء اللجنة من أحزاب «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية» و«الديمقراطية والمساواة للشعوب»، طرح أسئلة على أوجلان عن حل «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، بالإضافة إلى تنفيذ الاتفاق بين قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)،مظلوم عبدي، والرئيس السوري أحمد الشرع الموقع في دمشق في 10 مارس (آذار) الماضي، الذي يقضي باندماجها في مؤسسات الدولة السورية.

وأضاف أن لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» ستعقد اجتماعاً، الأربعاء، يعرض خلاله أعضاء وفدها الذى التقى أوجلان تفاصيل ما دار خلال الاجتماع معه الذي استغرق 3 ساعات.

أوجلان وجه نداء لحل حزب العمال الكردستاني في 27 فبرير الماضي (إ.ب.أ)

وستبقى محاضر اجتماعات اللجنة مع أوجلان والمناقشات حولها داخل اللجنة سرية لمدة 10 سنوات.

تطور جديد

وسبق أن أعلنت أنقرة عقب نداء «دعوة إلى السلام والمجتمع الديمقراطي»، الذي وجهه أوجلان إلى «العمال الكردستاني» في 27 فبراير (شباط) الماضي، أن النداء يشمل جميع المجموعات المرتبطة بالحزب، بمن في ذلك «وحدات حماية الشعب» الكردية، التي تشكل العماد الرئيسي لـ«قسد»، لكن الأخيرة أكدت أنها غير معنية بنداء أوجلان.

لكن عبدي صرح، قبل أيام، لوسائل إعلام كردية بأن هناك ضرورة لإجراء محادثات مباشرة مع أوجلان بشأن العملية الجديدة في تركيا، لافتاً إلى أنه قد يزور تركيا أيضاً «إذا كان هذا الوضع سيسهم إيجاباً في الحل».

قائد «قسد» مظلوم عبدي (رويترز)

ولفت عبدي إلى أنهم تبادلوا وجهات النظر مع أوجلان عبر الرسائل، وهناك حديث عن وجود مسلحين من «العمال الكردستاني» في شمال سوريا وأن هذه القضايا لن تحل إلا مع أوجلان «ونريد أن نكون طرفاً داعماً لا عائقاً».

وكان رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي، حليف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي أطلق مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» من البرلمان التركي في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024 داعياً أوجلان إلى توجيه النداء اللازم لحل حزب العمال الكردستاني ونزع أسلحته مقابل مناقشة الخطوات القانونية اللازمة لتحقيق التضامن بين الأتراك والأكراد في تركيا ومواجهة التحديات الإقليمية، دعا «قسد»، مراراً، إلى مراعاة رسائل أوجلان بشأن حل «المنظمة الإرهابية» (حزب العمال الكردستاني)، الذي تعد تركيا «وحدات حماية الشعب» ذراعاً له في سوريا.

ردود فعل

ووصفت الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، تولاي حاتم أوغولاري، زيارة الوفد البرلمان لأوجلان بـ«التاريخية».

رئيسة حزب«الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حانم أوغولاري متحدثة أمام مجموعة حزبها بالبرلمان التركي (حساب الحزب في إكس)

وقالت، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبها الثلاثاء، إن رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، الذي يترأس اللجنة البرلمانية أيضاً، سيطلع أعضاءها على محتوى الاجتماع مع أوجلان.

وأضافت أن أوجلان أظهر، مرة أخرى بوضوح، رغبته في تعزيز التحالف التركي الكردي والسعي إلى حل ديمقراطي، وقدم منظوراً سيكون أساسياً لعملية الحل، لا سيما في شمال شرقي سوريا.

وشددت أوغولاري على ضرورة الانتقال السريع إلى المرحلة القانونية والتشريعية الخاصة بعملية السلام، قائلة إن «القضية الكردية ليست (قضية انتخابية) وكنا نتمنى أن تنضم جميع الأحزاب الممثلة في اللجنة (11 حزباً) إلى الوفد الذي ذهب إلى إيمرالي للقاء أوجلان».

وأضافت أن حزبها يريد أن تكون محاضر الاجتماعات علنية، لكن اللجنة البرلمانية ستبت في هذا الأمر في اجتماعها الأربعاء، ونحن نوصي بنشرها علناً.

رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي (حساب الحزب في إكس)

بدوره، وصف بهشلي، في كلمة أمام نواب حزبه بالبرلمان، زيارة وفد اللجنة البرلمانية لأوجلان بأنها «تطور تاريخي»، رافضاً الآراء القائلة بعدم دستورية الزيارة وضرورة محاكمة النواب الثلاثة الذين التقوا أوجلان، وعبر عن الإصرار على الاستمرار في العملية الجارية.

وقال بهشلي: «إذا استُئصل الإرهاب نهائياً من حياتنا، فلن نعبأ بنهايتنا حتى لو كان حبل المشنقة»، لافتاً إلى أن «إيمرالي (أوجلان) من أكثر المحاورين جدية في سبيل تحقيق هدف تركيا خالية من الإرهاب».

كان الرئيس رجب طيب إردوغان تعهد، في تصريحات الاثنين، بالاستمرار في اتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق هدف «تركيا خالية من الإرهاب»، عادّاً أن زيارة الوفد البرلماني لأوجلان، ستسهم في دفع هذه العملية.

وأعلن الحزب الديمقراطي انسحابه من اللجنة البرلمانية بعد زيارة وفد منها لأوجلان.

وسبق أن أعلن حزب «الشعب الجمهوري»،أكبر أحزاب المعارضة، وأحزاب «الديمقراطية والتقدم» و«المستقبل» و«السعادة»، التي تشكل معاً كتلة «الطريق الجديد»، رفضها الانضمام للزيارة مع استمرار مشاركتها في أعمال اللجنة البرلمانية.


مقالات ذات صلة

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

شؤون إقليمية تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

قال حزب مؤيد للأكراد بتركيا إن الاتفاق التاريخي بدمج القوات الكردية السورية في قوات الحكومة ​السورية لم يدع «أعذاراً» لأنقرة لتأخير السلام مع العمال الكردستاني.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
المشرق العربي عنصران من «قسد» في سوريا (أ.ف.ب)

«قسد»: طائرات مسيّرة تركية تقصف جبل كزوان جنوب مدينة الحسكة

قالت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مساء اليوم الاثنين، إن طائرات مسيرة تركية قصفت منطقة جبل كزوان جنوب مدينة الحسكة في شمال شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» ( الحسكة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)

إردوغان يشيد بالعملية العسكرية «الحكيمة» للجيش السوري ضد الأكراد

أشاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الاثنين، بالعملية العسكرية «الحكيمة» التي نفذها الجيش السوري ضد المقاتلين الأكراد في شمال شرقي البلاد.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية جندي سوري يرفع علم بلاده في ميدان النعيم بالرقة بعد انتزاع السيطرة عليها من «قسد» (أ.ب)

تركيا تراقب وقف إطلاق النار بين دمشق و«قسد»

أكدت تركيا أنها ستراقب من كثب تنفيذ وقف إطلاق النار الموقع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يوقّع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (الرئاسة السورية) play-circle

تركيا تعدّ الاتفاق بين «قسد» ودمشق «نقطة تحول تاريخية»

قالت مصادر أمنية تركية إن اتفاق الاندماج بين حكومة دمشق والقوات الكردية السورية يمثل «نقطة تحول تاريخية».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
TT

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)

قال حزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد بتركيا، إن الاتفاق التاريخي بدمج القوات الكردية السورية في قوات الحكومة ​السورية لم يدع «أعذاراً» لأنقرة لتأخير عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني.

ووافقت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد، أمس (الأحد)، على الخضوع لسيطرة السلطات في دمشق، وهي خطوة لطالما سعت أنقرة إليها بصفتها جزءاً لا يتجزأ من جهود السلام مع حزب العمال الكردستاني. وقال تونجر باكيرهان، الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب»، لوكالة «رويترز»: «لأكثر ‌من عام، ‌اعتبرت الحكومة أن دمج (قوات ‌سوريا الديمقراطية) ⁠في ​دمشق أكبر ‌عقبة في هذه العملية»، وهذه أول تصريحات علنية للحزب بعد يوم من الاتفاق.

وأضاف: «لم تعد للحكومة أي أعذار. حان الآن دور الحكومة لتتخذ خطوات ملموسة». وحذّر باكيرهان حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان من اعتبار أن تراجع مكاسب الأكراد على الأرض في سوريا يلغي الحاجة إلى مفاوضات في الداخل.

وقال خلال ⁠المقابلة: «إذا كانت الحكومة تحسب أننا أضعفنا الأكراد في سوريا، وبالتالي لم ‌تعد هناك حاجة لعملية سلام في تركيا، فسترتكب خطأ تاريخياً».

وقال مسؤولون أتراك في وقت سابق اليوم، إن اتفاق الاندماج السوري، إذا تم تنفيذه، يمكن أن يدفع العملية المستمرة منذ أكثر من عام مع حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من شمال العراق مقراً. وحث إردوغان على سرعة دمج المقاتلين الأكراد في ​القوات المسلحة السورية.

ومنذ 2016، ترسل تركيا، أقوى داعم أجنبي لدمشق، قوات إلى شمال سوريا للحد من مكاسب ⁠«قوات سوريا الديمقراطية» التي سيطرت بعد الحرب الأهلية التي استمرت من 2011 إلى 2024 على أكثر من ربع مساحة سوريا في أثناء قتالها تنظيم «داعش» بدعم قوي من الولايات المتحدة.

وأقامت الولايات المتحدة علاقات وثيقة مع دمشق على مدى العام الماضي، وشاركت عن كثب في الوساطة بينها وبين «قوات سوريا الديمقراطية» من أجل التوصل إلى الاتفاق.

وقال باكيرهان إن التقدم يتطلب الاعتراف بحقوق الأكراد على جانبي الحدود.

وأضاف: «ما يجب القيام به واضح: يجب الاعتراف بحقوق الأكراد ‌في كل من تركيا وسوريا، وتجب إقامة أنظمة ديمقراطية وضمان الحريات».


نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة، مشيراً إلى وجود خلافات مع الولايات المتحدة حول إدارة القطاع الفلسطيني مستقبلاً.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال نتنياهو خلال جلسة استماع برلمانية أسبوعية: «لن يكون هناك جنود أتراك أو قطريون في قطاع غزة».

وأضاف أن إسرائيل «تختلف» مع حلفائها الأميركيين بشأن من سيواكبون تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في القطاع المدمَّر إثر حرب استمرت أكثر من عامين بين إسرائيل وحركة «حماس».

وأعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي تشكيل «مجلس تنفيذي» خاص بقطاع غزة، يعمل تحت إشراف «مجلس السلام» برئاسة ترمب.

ويضم «المجلس التنفيذي» الذي وُصف بأنه استشاري، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والدبلوماسي القطري علي الذوادي، إلى جانب مسؤولين إقليميين ودوليين آخرين.

وأعرب مكتب نتنياهو، منذ مساء السبت، عن معارضته تشكيلة المجلس الجديد. وأكد نتنياهو أن إعلان التشكيلة «لم يتم تنسيقه» مع إسرائيل، وأنه «يتعارض» مع سياستها، مضيفاً أنه «كلّف وزير الخارجية بالتواصل مع نظيره الأميركي بشأن هذه المسألة».

وتكرر إسرائيل رفضها أي مشاركة تركية في مرحلة ما بعد الحرب في غزة. وتراجعت العلاقات بين البلدين بعد الحرب التي اندلعت إثر هجوم غير مسبوق شنته حركة «حماس» في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأتت تصريحات نتنياهو الاثنين في ظل مناقشات أوسع نطاقاً حول آليات إدارة القطاع الفلسطيني خلال الفترة المقبلة.

وأعلنت الولايات المتحدة في 14 يناير (كانون الثاني) أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، انتقل إلى مرحلته الثانية.

وتنص المرحلة الثانية على نزع سلاح حركة «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر «قوة استقرار دولية» تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية. ولم يتم بعد تحديد الجهات التي ستشكل هذه القوة الدولية.


إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الاثنين، إنه يأمل بأن تتمكن الحكومة الإيرانية من تجاوز ما وصفها بـ«فترة مليئة بالفخاخ» عبر الحوار والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان، في تصريح أعقب اجتماعاً لمجلس الوزراء في أنقرة، أن تركيا تتابع عن كثب «السيناريوهات التي تُحاك في الشوارع»، وذلك في أعقاب أسوأ اضطرابات داخلية تشهدها إيران منذ ثورة 1979.

واعتبر إردوغان الاضطرابات التي شهدتها إيران تشكل «اختباراً جديداً» لطهران، مؤكداً أن تركيا «ستقف ضد أي تحرك» من شأنه إغراق المنطقة في الفوضى.

وقال في خطاب متلفز بعد الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «نأمل أنه بفضل مقاربة سياسية تُعطي الأولوية للحوار والدبلوماسية، أن يتمكن إخواننا الإيرانيون من تجاوز هذه المرحلة العصيبة» حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتعد هذه المرة الأولى التي يتناول فيها إردوغان علناً الاحتجاجات التي هزّت الجارة الشرقية إيران، والتي قُتل خلالها آلاف الأشخاص، وفق تقديرات حقوقيين ومنظمات غير حكومية.

وقبل الاضطرابات الأخيرة، كانت الحكومة الإيرانية تواجه أزمة اقتصادية حادة بعد سنوات من العقوبات، فضلاً عن محاولتها التعافي من حرب يونيو (حزيران) التي شنتها إسرائيل وشاركت فيها الولايات المتحدة.

وأضاف إردوغان: «جارتنا إيران، في أعقاب الهجمات الإسرائيلية، تواجه الآن اختباراً جديداً يستهدف استقرارها وسلمها الاجتماعي».

وتابع: «نراقب جميعاً السيناريوهات التي يحاول (البعض) فرضها عبر الشارع. وبما أن سياستنا الخارجية ترتكز على السلام والاستقرار، سنواصل الوقوف في وجه أي تحرك يهدد بجر منطقتنا إلى حالة من عدم اليقين».

وفي سياق متصل، صرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، بأن أنقرة تعارض أي عملية عسكرية ضد إيران، في إشارة إلى التلويح المتكرر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكان التدخل على خلفية قمع الاحتجاجات.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، إن إسرائيل سترد «بقوة لم تختبرها إيران من قبل» إذا تعرضت لهجوم إيراني.

وأضاف نتنياهو أنه «لا أحد يستطيع التنبؤ بما سيحدث في إيران»، لكنه شدد على أن «إيران، أياً تكن التطورات المقبلة، لن تعود إلى ما كانت عليه».

وقال الكرملين، الجمعة، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث الوضع في إيران خلال اتصالين منفصلين مع نتنياهو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وذكر أن بوتين أبدى استعداد موسكو للوساطة في المنطقة.