أنقرة ترفض زيارة أي مسؤول من «الإدارة الذاتية» أو «قسد» قبل إلقاء أسلحتهم

رداً على مطالبة حزب كردي حكومتها بالسماح لإلهام أحمد بحضور مؤتمر في إسطنبول

قائد قوات «قسد» مظلوم عبدي والرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلهام أحمد خلال لقاء مع السياسي الكردي التركي عثمان بادمير نوفمبر الماضي (إعلام تركي)
قائد قوات «قسد» مظلوم عبدي والرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلهام أحمد خلال لقاء مع السياسي الكردي التركي عثمان بادمير نوفمبر الماضي (إعلام تركي)
TT

أنقرة ترفض زيارة أي مسؤول من «الإدارة الذاتية» أو «قسد» قبل إلقاء أسلحتهم

قائد قوات «قسد» مظلوم عبدي والرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلهام أحمد خلال لقاء مع السياسي الكردي التركي عثمان بادمير نوفمبر الماضي (إعلام تركي)
قائد قوات «قسد» مظلوم عبدي والرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلهام أحمد خلال لقاء مع السياسي الكردي التركي عثمان بادمير نوفمبر الماضي (إعلام تركي)

رفضت تركيا الحديث عن زيارة أي مسؤول من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، أو «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، قبل أن تتخلى القوات التي تشكل «وحدات حماية الشعب» (الكردية) غالبية قوامها عن أسلحتها، وتنفذ اتفاق الاندماج في الجيش السوري الموقَّع مع الحكومة السورية في 10 مارس (آذار) الماضي.

وقال نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا المتحدث باسم الحزب، عمر تشيليك، تعليقاً على مطالبة الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، تونجر باكيرهان، الحكومة التركية باتخاذ الإجراءات لتسهيل حضور الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا»، إلهام أحمد، مؤتمر سيعقده الحزب في إسطنبول: «لا داعي لأن تأتي، فلتقل ما تريد من مكانها».

عناصر من قوات «قسد» في القامشلي شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)

وأضاف تشيليك، في مقابلة تلفزيونية ليل الأربعاء - الخميس: «ستعالَج هذه القضايا في إطار التخلي عن الأنشطة الإرهابية، فليتخلّوا عنها، وليأتوا. أما الاسم الذي تتحدث عنه (إلهام أحمد) فهو اسم يتحدث عن عدم إلقاء السلاح ويشرح ضرورة عدم إلقائه، بالقول، إنه (لا يمكننا ذلك لأن لدينا التزامات دولية). كما أن هذا اللقب الذي تستخدمه (الرئيسة المشاركة لدائرة الشؤون الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا) يمثل نهجاً ينتهك وحدة الأراضي السورية».

إلهام أحمد (إكس)

اتفاق دمج «قسد»

وتابع تشيليك أن الأكراد في سوريا كانوا من بين أكثر الفئات تعرضاً للقمع في عهد نظام الأسد، وأن المادة السابعة من اتفاق 10 مارس (آذار) (الموقَّع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قسد» مظلوم عبدي)، ينص على «رفض دعوات الانقسام وخطاب الكراهية ومحاولات تأجيج الانقسام داخل المجتمع».

الشرع وعبدي وقَّعا اتفاق دمج «قسد» في الجيش السوري 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)

وذكر أن «قسد» تقول تارة سنطبق الاتفاق، وأخرى، لن نطبقه. الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدعم الرئيس السوري أحمد الشرع، «لكن أصواتاً مختلفة تُسمع».

ولفت تشيليك إلى أن مسؤولي «قسد» والإدارة الذاتية يقولون في تصريحاتهم الأخيرة إنهم لا يشكّلون تهديداً لتركيا بأي شكل، مضيفاً: «يمكن لأي شخص قول ذلك لفظياً».

وأوضح أن نداء زعيم منظمة «حزب العمال الكردستاني» (الإرهابية)، عبد الله أوجلان في 27 فبراير (شباط) الماضي بناءً على مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، التي أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، يشمل جميع أذرع المنظمة وامتداداتها في تركيا وشمال العراق وإيران وسوريا، إلى جانب منظومة «اتحاد مجتمعات كردستان»، وهي المظلة التي تُدير أنشطة آيديولوجية ومالية.

وقال شيليك: «ما نعنيه هنا هو ضرورة القضاء على جميع هذه العناصر، وجميع فروعها، لا وجود لما يُسمى بـ(الجماعة المسلحة) التي ألقت سلاحها، ولكن أنشطتها المالية في أوروبا مستمرة، ماذا يعني هذا؟... سأستأنف الأنشطة الإرهابية في أول فرصة».

نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا المتحدث باسم الحزب عمر تشيليك (من حسابه في إكس)

وأضاف تشيليك: «نعرف حالياً أي منظمة إرهابية، وأي جهاز استخبارات في أي دولة نصحهم بعدم إلقاء السلاح أو عدم التسرع، ومن وعدهم بماذا ولمن، ونعلم ماهية الأنشطة التي كانت تُنفَّذ».

موقف تركي صارم

وأبدت «قسد» توجهاً للتقارب مع تركيا في الفترة الأخيرة، بعدما سبق وأعلنت أنها غير معنية بنداء أوجلان لحل «حزب العمال الكردستاني»، وقال قائدها مظلوم عبدي، في مقابلة مع وسائل إعلام كردية أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إن هناك علاقات، وقنوات مفتوحة بيننا، «في الواقع، نريد أن نفعل كل ما يلزم لأجل نجاح هذه العملية، وأن نكون طرفاً مساعداً، لا عقبة أمام ذلك».

وذكر أنه حدث تواصل مع أوجلان، بطريقة مناسبة (عبر رسالة)، وتم أخذ آرائه والتعبير عن آرائنا أيضاً، ونريد مناقشة بعض القضايا، ونرى أنه من الضروري عقد لقاء مع أوجلان في سجن إيمرالي في تركيا، «ولا مشكلة لدي في الذهاب إلى هناك».

وتضغط تركيا من أجل حمل «قسد» على الالتزام بتنفيذ اتفاق 10 مارس وحل نفسها وإلقاء أسلحتها والاندماج في الجيش والمؤسسات الأمنية في سوريا، مع مغادرة عناصرها من الأجانب الأراضي السورية.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (الخارجية التركية - إكس)

وعقب تصريحات عبدي، قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن «البنية الحالية لـ(قسد) تقوّض وحدة سوريا وتهدد الأمن القومي لتركيا وتعرضه للخطر، وأنه لا يمكن حصر مسألة نزع السلاح بـ(حزب العمال الكردستاني)، وتركيا لن تكتفي بوقف نشاطه داخل حدودها بل تسعى إلى تطهير كامل المنطقة من التنظيم وفروعه، في إشارة إلى «وحدات حماية الشعب الكردية»، التي تشكل العماد الرئيسي لـ«قسد»، والمدعومة من جانب أميركا الحليف في الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي.

أوجلان أطلق نداءً لحل «العمال الكردستاني» من محبسه في إيمرالي 27 فبراير الماضي تقول تركيا إنه يشمل «وحدات حماية الشعب» الكردية أكبر مكونات «قسد» (إ.ب.أ)

ودعا أوجلان خلال اللقاءات مع أفراد من عائلته ونواب من البرلمان التركي، أنقرة إلى التعامل بحساسية أكبر مع سوريا كونها دولة مستقلة، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وإجراء حوار مباشر مع «قسد»، مبدياً بذلك دعماً جديداً لبقاء شمال شرقي سوريا تحت إدارة الأكراد، كما أكد أن«هناك ضرورة لأن تناقش تركيا مخاوفها مع الأطراف المعنية».

وسبق أن أكد أوجلان، أن «روج آفا» (مصطلح تقصد به النخبة الكردية مناطق شمال وشرق سوريا، أو ما يسمونه غرب كردستان)، هي «خط أحمر» بالنسبة إليه، ووجّه رسالة إلى العشائر العربية في شمال وشرق سوريا لدعم «قسد» في مواجهة التحديات.

في السياق، قال رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، في مقابلة مع صحيفة «ذا سبيكتاتور أستراليا» نقلتها وسائل إعلام تركية، الخميس، إن «لا مركزية السلطة أمر حيوي لسوريا، وإن (قسد) لن تُلقي أسلحتها دون ضمانات، فقد دفعت ثمناً باهظاً، ولا يُمكن أن يتوقع منه إلقاء أسلحتها أو خلع الزي العسكري والعودة إلى المجتمع دون ضمان الاندماج».


مقالات ذات صلة

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

المشرق العربي محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي شهدت مدينة الحسكة مراسم رفع علم الجمهورية العربية السورية بحضور رسمي تقدمه محافظ الحسكة وقائد الأمن الداخلي ونائب المحافظ إلى جانب عدد من الشخصيات الرسمية والبارزة (محافظة الحسكة)

العلم السوري يرفع وسط الحسكة للمرة الأولى

شهدت ساحة الحرية وسط مدينة الحسكة، اليوم الخميس، رفع العلم الوطني السوري على أعلى سارية، بحضور شعبي ورسمي غفير.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي نساء يسرن داخل مخيم «روج» للاحتجاز المُخصَّص لأقارب مشتبه بكونهم متطرفين في شمال شرقي سوريا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

2200 شخص من عائلات متطرفين ما زالوا في مخيم يديره الأكراد في سوريا

يضم مخيم روج 2200 شخص من عائلات مقاتلي «داعش»، غالبيتهم أجانب، وتستمر إدارته الكردية فيما تؤكد دمشق أن نقل إدارته سيستغرق وقتاً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي طفلتان تبدو عليهما بهجة العودة إلى بيتهما في رأس العين/ سري كانية (مركز رأس العين الإعلامي)

قافلة ثالثة من مخيمات الجزيرة السورية الى رأس العين

وصلت عائلات القافلة الثالثة للنازحين في الجزيرة السورية، اليوم الاثنين، إلى مناطقها الأصلية في الريف الجنوبي لرأس العين/ سري كانيه (شمال غربي محافظة الحسكة).

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي انتشار لقوى الأمن الداخلي السورية خلال مظاهرات يوم الجمعة في الحسكة (مديرية الإعلام في الحسكة)

الحسكة: «المكوّن العربي» يشكو استمرار «هيمنة قسد»

أكد نائب محافظ الحسكة السورية، أحمد الهلالي، السبت، أن مطالب الأهالي، خلال المظاهرات التي خرجت الجمعة، «مشروعة»، نافياً سيطرة «قسد» على المحافظة.

موفق محمد (دمشق)

ترمب: قد نحتاج لشن ضربة على موقع «جبل الفأس» في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

ترمب: قد نحتاج لشن ضربة على موقع «جبل الفأس» في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى استهداف بيكاكس ​ماونتن (جبل الفأس)، وهو موقع مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، في إطار سعيه لضمان عدم حصول طهران على سلاح نووي.

وفي مقابلة مع قناة «نيوز ماكس»، مساء الخميس، قال ترمب أيضاً إنه لن يستخدم سلاحاً ‌نووياً في الحرب ‌على إيران، التي ​بدأت ‌في فبراير ⁠(شباط) ​بضربات أميركية ⁠إسرائيلية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

وأكد في ما يخص الشأن النووي أن الولايات المتحدة تريد التأكد من أن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً؛ «لأنهم إذا حصلوا عليه، فسوف يستخدمونه».

وأضاف ترمب ⁠للقناة أن منشآتهم «النووية مدفونة تحت ‌جبال تزن ملايين ‌الأطنان. ننظر حالياً في ​أمر بيكاكس ‌ماونتن. قد نضطر... سنحاول استهداف هذا ‌الموقع. سنهدمه بسرعة».

ونفى الحاجة لاستخدام ⁠قنبلة ⁠نووية في إيران، قائلاً: «لن أستخدم السلاح النووي. لسنا مضطرين إلى ذلك». وكرر أنه لا يفكر في إنزال قوات برية في إيران.

ولم يفصح ترمب عما إذا كان قد سمح باستخدام قنبلة «بي يو-43/بي» المعروفة باسم «أم القنابل»، لضرب بنية تحتية للطاقة ومواقع ​نووية إيرانية، ​لكنه أشار إلى أنها ليست قنبلة نووية.


كيف تجسست شركات إسرائيلية على الهواتف عبر الإعلانات؟

قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج تجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج تجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
TT

كيف تجسست شركات إسرائيلية على الهواتف عبر الإعلانات؟

قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج تجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج تجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)

لم تعد الإعلانات التي تظهر على شاشات الهواتف مجرد وسيلة للترويج للمنتجات والخدمات؛ إذ كشفت دراسة حديثة عن استغلال أنظمة الإعلان الإلكتروني في عمليات تجسس تستهدف الهواتف الجوالة، باستخدام تقنيات تتيح تحديد الأجهزة وتتبعها، وربما اختراقها من دون أي تفاعل من المستخدم.

وأعد الدراسة باحثون في مختبر «سيتيزن لاب» التابع لجامعة تورونتو الكندية، بالتعاون مع شركة «كونفيانت» المتخصصة في استخبارات التهديدات السيبرانية. ورصد التحقيق أسلوباً أطلق عليه الباحثون اسم «AdFection»، يقوم على استغلال البنية التقنية للإعلانات الرقمية، وتحويلها إلى وسيلة لنشر برمجيات التجسس واستهداف الأجهزة، وفقاً لمجلة «بوليتيكو».

وقال بيل ماركزاك، الباحث الأول في «سيتيزن لاب»، إن الاندماج داخل منظومة الإعلانات الإلكترونية يمنح شركات التجسس التجارية وسيلة خفية لنشر برمجياتها، محذراً من أن ما كشفه التحقيق قد لا يمثل سوى جزء محدود من حجم إساءة استخدام الإعلانات في عمليات المراقبة.

وتوصل الباحثون إلى تفاصيل مهمة عن العملية من خلال تحليل أجهزة تعود إلى صحافيين وأظهر التحليل أن 45 جهازاً من أجهزتهم تعرضت للاستهداف، في حين أصيب بعضها ببرمجيات تجسس إسرائيلية الصنع تُعرف باسم «كانديرو» (Candiru).

وتمحورت العملية حول شركة «ديسكفر-تيك» (Discover-Tech) الإسرائيلية، التي تقدم نفسها بوصفها شركة متخصصة في الإعلانات الرقمية. لكن الباحثين قالوا إن تقنياتها أتاحت تسهيل عمليات المراقبة لصالح جهات تجارية تستخدم برمجيات التجسس.

ووفقاً للدراسة، وفرت منصة الشركة، المعروفة باسم «كونتروليوم» (Controlium)، إمكانات لتحديد الأجهزة وتتبعها واستهدافها من خلال الإعلانات التي تظهر على المواقع الإلكترونية والتطبيقات. ومن بين الجهات المرتبطة بهذه المنظومة شركة «كانديرو»، التي استحوذت عليها «إنتيغريتي لابس» (Integrity Labs) في عام 2025. ولم ترد الشركتان على الفور على طلبات التعليق.

(رويترز)

أربعة مليارات سجل إعلاني

كشف تحليل أربعة مليارات سجل إعلاني أن إعلانات «ديسكفر-تيك» ظهرت على نحو 200 ألف موقع إلكتروني وتطبيق للهواتف الجوالة في عشرات الدول، خلال أربعة أشهر.

وشملت المواقع مؤسسات دولية وأوروبية، بينها «حلف شمال الأطلسي»، والأمم المتحدة، والبرلمان الأوروبي، والمفوضية الأوروبية، ومجلس الاتحاد الأوروبي. ولا يعني ظهور الإعلانات على هذه المواقع أنها تعرضت للاختراق، لكنه يوضح مدى انتشار الإعلانات المرتبطة بالعملية.

ويعتمد الأسلوب على تقنية «المزايدة في الوقت الفعلي»، التي تستخدمها منصات الإعلان، ومنها «غوغل»، لبيع المساحات الإعلانية وتحديد الإعلانات التي تظهر للمستخدمين.

وبدلاً من الاعتماد على روابط خبيثة يضغط عليها الضحايا، يمكن استغلال هذه المنظومة لتحديد الأجهزة المستهدفة وتوجيهها إلى خوادم مرتبطة ببرمجيات التجسس. وفي بعض الحالات، قد يحدث الاختراق من دون أي تفاعل من المستخدم، وهو ما يُعرف باسم «الهجوم من دون نقرة» (Zero-click).

وقال الباحثون إن الإعلانات وجّهت ملايين الأجهزة إلى خوادم مرتبطة ببرمجيات «كانديرو»، بما قد يتيح عمليات مراقبة وجمع معلومات على نطاق واسع. لكنهم شددوا على أن توجيه الأجهزة إلى هذه الخوادم لا يعني بالضرورة إصابتها جميعاً ببرمجيات التجسس.

مخاوف أوروبية ودعوات للتحقيق

أثارت النتائج دعوات إلى إجراء تحقيقات إضافية بشأن احتمال تعرض مؤسسات الاتحاد الأوروبي لهذه العمليات. وقالت هانا نويمان، النائبة الألمانية في البرلمان الأوروبي عن مجموعة «الخضر»، إن هذه الاحتمالات ينبغي أن تدق ناقوس الخطر في بروكسل.

وكانت نويمان قد تعرضت سابقاً لعملية تجسس إلكتروني نفذتها مجموعة قرصنة إيرانية. وأضافت أن أوروبا لا تستطيع الادعاء بأنها تدافع عن الديمقراطية في حين تظل مؤسساتها الديمقراطية عرضة لمخاطر برمجيات التجسس.

وتعيد القضية تسليط الضوء على مخاطر استغلال تقنيات الإعلان الرقمي لأغراض تتجاوز الترويج التجاري، لتصل إلى تتبع الأجهزة ومحاولة اختراقها. كما تطرح تساؤلات بشأن الرقابة على منظومة الإعلانات الإلكترونية، في وقت تتزايد فيه صعوبة التمييز بين الاستخدام المشروع للتكنولوجيا وتوظيفها في عمليات المراقبة.


وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

أفاد إشعار ‌نشر على ‌الموقع ​الإلكتروني ‌لوزارة الخزانة ​الأميركية، اليوم الخميس، بأن إدارة ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب ‌أصدرت عقوبات ‌جديدة تتعلق ‌بإيران تستهدف 16 فرداً و10 كيانات.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، وفقاً للبيان: «في ظل قيادة الرئيس ترمب، لن تسمح وزارة الخزانة للنظام الإيراني بمواصلة تاريخه الطويل في إساءة استخدام المؤسسات الدينية لملء جيوب نخبته وتمويل الإرهاب».

وأضاف البيان: «من المعروف أن النظام الإيراني يسيء استخدام منظمات دينية ظاهرياً في إيران والدول المجاورة لإثراء نخبته، وتمويل قمع الشعب الإيراني، ودعم الإرهاب في الخارج».

وتابع: «وقد تستخدم هذه الكيانات قنوات مالية غير رسمية مثل الحوالات وحاملي النقود لتحويل الأموال إلى إيران أو إلى جهات مرتبطة بإيران».