زعيم المعارضة يهاجم إردوغان بعد تصريحه عن «هلاك» إمام أوغلو

تعهَّد في تجمع حاشد في إسطنبول بالفوز بمعاقل الحزب الحاكم

إسطنبول شهدت تجمعاً حاشداً جديداً ليل الأربعاء-الخميس دعماً لرئيس بلديتها المعتقل أكرم إمام أوغلو (حزب «الشعب الجمهوري» - «إكس»)
إسطنبول شهدت تجمعاً حاشداً جديداً ليل الأربعاء-الخميس دعماً لرئيس بلديتها المعتقل أكرم إمام أوغلو (حزب «الشعب الجمهوري» - «إكس»)
TT

زعيم المعارضة يهاجم إردوغان بعد تصريحه عن «هلاك» إمام أوغلو

إسطنبول شهدت تجمعاً حاشداً جديداً ليل الأربعاء-الخميس دعماً لرئيس بلديتها المعتقل أكرم إمام أوغلو (حزب «الشعب الجمهوري» - «إكس»)
إسطنبول شهدت تجمعاً حاشداً جديداً ليل الأربعاء-الخميس دعماً لرئيس بلديتها المعتقل أكرم إمام أوغلو (حزب «الشعب الجمهوري» - «إكس»)

شنَّ زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب» الجمهوري، أوزغور أوزيل، هجوماً على الرئيس رجب طيب إردوغان، لتهكمه على ما عدَّه تهافتاً من قيادات الحزب على الوصول للرئاسة يقودهم لـ«الهلاك».

وقال أوزيل: «إردوغان قال إن مرشحنا للرئاسة أكرم إمام أوغلو سيهلك، وأنا أقول له لا يُمكنكم قتل أوغلو، فهذه الأمة العزيزة ستجلب إمام أوغلو إلى الرئاسة». وأضاف: «عاد إردوغان من الخارج (الأربعاء من زيارة لإيطاليا) وتوجَّه إلى البرلمان في أنقرة، ألقى كلمة أمام مجموعة من نواب حزبه بالبرلمان، وقال انظروا كم عدد أعضاء حزب (الشعب) الجمهوري الذين سيهلكون على الطريق بسبب طموحهم للرئاسة، لقد كشف بنفسه عن المؤامرة التي دبَّروها ضد إمام أوغلو».

أوزيل متحدثاً في تجمع حاشد في إسطنبول ليل الأربعاء دعماً لإمام أوغلو (حزب «الشعب» الجمهوري - «إكس»)

وتابع، في خطاب أمام تجمع حاشد في منطقة باشاكشهير في إسطنبول ليل الأربعاء-الخميس، في إطار التجمعات الأسبوعية لدعم إمام أوغلو مرشحاً للرئاسة، والمطالبة بانتخابات مبكرة: «يقول أحدهم (إردوغان) لقد وضعت أكرم إمام أوغلو في السجن. لقد دمّرته، استمع إليّ بعناية يا إردوغان، أنت تسعى للرئاسة رغم أنه ليس من حقك الترشح، هل ستهلك أنت أيضاً؟».

تحدٍّ لإردوغان

وأردف: «لا أنا ولا إمام أوغلو ولا أي عضو من حزب (الشعب) الجمهوري سيهلك، نذهب ألف مرة، ونأتي ألف مرة، عندما يذهب أكرم واحد، يأتي مليون أكرم، لأن السيادة للشعب، لا يمكنك سحق أي شخص، لن تسمح لك هذه الأمة العزيزة، وستجلب إمام أوغلو إلى مقعد الرئاسة».

إردوغان متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الأربعاء (الرئاسة التركية)

وتهكّم إردوغان، في كلمة أمام نواب حزبه بالبرلمان الأربعاء على رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، الذي اعتقل في 19 مارس (آذار) الماضي، ويحتجز في سجن سيليفري على ذمة تحقيقات في مزاعم فساد في البلدية.

وقال: «بدأ وهو في حالة بائسة يلهث وراء الترشح للرئاسة، تماماً كما فعل الذي سبقه (في إشارة إلى رئيس حزب «الشعب» الجمهوري السابق كمال كيليتشدار أوغلو)، لم يترك طاولة إلا جلس عليها، ولا باباً إلا طرقه، ولا جماعة إرهابية إلا انحنى أمامها، لكن النتيجة كانت واضحة للجميع».

وأضاف: «كان من المفترض أن يصبح رئيساً، لكن الآن أصبح هذا تاريخاً، الآن لا أحد يطرق بابه، دعونا نر كم عدد أعضاء حزب الشعب (الجمهوري) الذين سيهلكون على طريق الطموح للرئاسة، وسوف نراقب ونرى ما إذا كانوا سيقدرون على الاستمرار حتى عام 2028».

كما سخر إردوغان من أوزيل، قائلاً: «من مصلحتنا وجود زعيم لحزب (الشعب) الجمهوري يُنكر ويُفند باستمرار، نشعر بالأسف لمواطنينا الذين علّقوا آمالهم على حزب (الشعب) الجمهوري».

إردوغان والوصاية

وردّاً على هجوم إردوغان، قال أوزيل: «نحن لم نطرق أبواب أحد، والطاولة الوحيدة التي نجلس عليها هي طاولة الأمة، ولسنا مثل مَن يجلس على طاولة ترمب (الرئيس الأميركي) ويعتقل إمام أوغلو بعد الحصول على إذن منه».

أنصار إمام أوغلو يرفعون لافتات لدعمه خلال تجمع في إسطنبول ليل الأربعاء (حزب «الشعب» الجمهوري - «إكس»)

وأضاف: «يجب على الجميع أن يعلموا أن ما تم فعله منذ 19 مارس ما هو إلا انقلاب، ليس فقط ضد حزب (الشعب) الجمهوري أو إمام أوغلو، بل انقلاب على الديمقراطية، وعلى كل مَن يعمل في السياسة، وضربة لكل مَن لديه أمل في تغيير الأمور من خلال الذهاب إلى صناديق الاقتراع، وللإرادة الوطنية التي أوكلها إليهم مصطفى كمال أتاتورك».

ووجَّه أوزيل نداءً إلى ناخبي حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، ومن دعَّموه في الماضي، قائلاً: «ربما كنتم أعضاء في الحزب وصوَّتم له، لكنه لم يعد حزباً حاكماً، بل أصبح محوراً للوصاية، فالذين اشتكوا من الوصاية العسكرية لسنوات طويلة يحاولون الآن إقامة وصاية أخرى، لكنهم لن يجدوا الدعم من أمتنا في هذه القضية».

وقال: «لقد أصبح إردوغان الآن منفصلاً عن الواقع، ومنفصلاً عن الحياة، وغاضباً لدرجة أنه عيَّن مراراً وتكراراً أوصياء على بلديات بعد عزل رؤسائها المنتخبين، الآن أصبح إردوغان هو (رجل الصالونات) لا يستطيع الخروج إلى الأماكن العامة، في حين نحن في كل مكان، وباتت الأماكن التي كان يسميها (معاقلنا) مع حزب (الشعب) الجمهوري».

تحقيقات بلدية إسطنبول

في سياق متصل، قررت محكمة في إسطنبول توقيف 18 شخصاً من أصل 52 تم اعتقالهم في الموجة الثانية من تحقيقات الفساد المزعوم في بلدية إسطنبول، من بينهم جودت كايا، الشقيق الأكبر لزوجة إمام أوغلو، ديليك كايا إمام أوغلو.

إمام أوغلو التقى عائلته في سجن سيليفري في إسطنبول الأربعاء للمرة الأولى منذ اعتقاله في 19 مارس (إعلام تركي)

كما فرضت الإقامة الجبرية على 4 منهم، والرقابة القضائية على 4 آخرين، بينهم المدير العام لإدارة المياه في إسطنبول. وقال أوزيل إن هذه الموجة من الاعتقالات تمت بسبب اعتراض إدارة المياه على البدء في الإنشاءات في إطار مشروع «قناة إسطنبول»، عقب اعتقال إمام أوغلو، مؤكداً أن مشروع القناة، هو إحدى ساقي عملية الانقلاب على إرادة الشعب في بلدية إسطنبول.


مقالات ذات صلة

تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

شؤون إقليمية متظاهرون يرفعون لافتات تطالب بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مع انطلاق محاكمته بتهمة الفساد في قاعة داخل سجن سيليفري (أ.ف.ب)

تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

فتحت نيابة عامة في إسطنبول تحقيقاً فورياً جديداً ضد رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو بتهمة إهانة وتهديد موظف عام أثناء تأدية عمله.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء كشف فيه عن ممتلكات قال إنها تعود إلى وزير العدل أكين غورليك (حساب الحزب في إكس)

تركيا: معركة حامية بين المعارضة ووزير العدل حول ممتلكاته

ارتفعت حدة التوتر بين وزير العدل التركي ، أكين غورليك، والمعارضة، على خلفية الكشف عن ممتلكات ضخمة تقول المعارضة إنه تحصل عليها بطرق غير مشروعة قبل توليه منصبه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

اتهم رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض أوزغور أوزيل الرئيس إردوغان بتحويل القضاء إلى «أداة سياسية» للانتقام من منافسه رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صورة لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بمدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يقترح فرض «الإقامة الجبرية» على إمام أوغلو

أثار اقتراح لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل وضع رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو رهن الإقامة الجبرية لحين انتهاء محاكمته في قضية فساد جدلاً واسعاً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تقرير: أميركا تنشر معظم صواريخها الشبحية لاستخدامها في حرب إيران

مقاتلة أميركية خلال مهمة في إطار الحرب الإيرانية (رويترز)
مقاتلة أميركية خلال مهمة في إطار الحرب الإيرانية (رويترز)
TT

تقرير: أميركا تنشر معظم صواريخها الشبحية لاستخدامها في حرب إيران

مقاتلة أميركية خلال مهمة في إطار الحرب الإيرانية (رويترز)
مقاتلة أميركية خلال مهمة في إطار الحرب الإيرانية (رويترز)

أفاد تقرير أميركي بأن واشنطن تستعد لنشر «معظم صواريخها الشبحية بعيدة المدى» لاستخدامها في الحرب الدائرة منذ أكثر من 5 أسابيع ضد إيران.

ووفق ما ذكرته وكالة «بلومبرغ»، فإن «الخطوات التالية للحملة العسكرية الأميركية» ضد إيران ستستخدم تقريباً كامل مخزون الجيش من صواريخ كروز الشبحية «JASSM-ER»، وذلك بعد سحب مخزوناتها «المخصصة لمناطق أخرى».

ووفقاً لمصدر مُطّلع على الأمر، صدر الأمر بسحب هذه الصواريخ، التي تبلغ قيمة كل واحد منها 1.5 مليون دولار، من «مخازن المحيط الهادئ» في نهاية مارس (آذار).

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية التفاصيل، أن الصواريخ الموجودة في المنشآت الأميركية في أماكن أخرى، ستُنقل إلى قواعد القيادة المركزية الأميركية أو إلى قاعدة «فيرفورد» في بريطانيا.

وجدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، تهديده بتوسيع نطاق الهجمات على إيران إذا لم تمتثل طهران لتحذيره بالموافقة على اتفاق سلام أو فتح مضيق هرمز.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «أتذكرون عندما منحت إيران 10 أيام لإبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز»، وأضاف: «إن الوقت ينفد، أمامهم 48 ساعة قبل أن يحل عليهم الدمار».

كان ترمب هدد من قبل باستهداف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز الحيوي لتجارة النفط والغاز العالمية.

وكان قد أجل التحذير حتى السادس من أبريل (نيسان)، بعدما تحدث عن محادثات مثمرة يتم عقدها مع القيادة الإيرانية.


إسرائيل تستعد لأسبوعين من التصعيد في إيران

قوات الأمن الإسرائيلية تتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى أصيب بصاروخ إيراني في بيتح تكفا يوم 4 أبريل (أ.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية تتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى أصيب بصاروخ إيراني في بيتح تكفا يوم 4 أبريل (أ.ب)
TT

إسرائيل تستعد لأسبوعين من التصعيد في إيران

قوات الأمن الإسرائيلية تتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى أصيب بصاروخ إيراني في بيتح تكفا يوم 4 أبريل (أ.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية تتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى أصيب بصاروخ إيراني في بيتح تكفا يوم 4 أبريل (أ.ب)

تستعد إسرائيل لأسبوعين آخرين من القتال في إيران، حيث قررت استهداف البنى التحتية والاقتصادية فيما تبقى من الحرب في مراحلها النهائية، مع مواصلة استهداف الصناعات الدفاعية الإيرانية. وقالت مصادر أمنية إسرائيلية لتلفزيون «كان» إن الاقتصاد الإيراني سيكون الهدف التالي في الحملة.

وأفاد مسؤولون أمنيون القناة بأن إسرائيل أعدّت قائمة أهداف لضربها في الأسابيع المقبلة، ومن المتوقع أن يؤثر ذلك بشكل غير مباشر في الشعب الإيراني. وتشمل هذه الأهداف، بحسب المصادر، «البنية التحتية الوطنية والجسور، بالإضافة إلى أهدافٍ لم تتعرض لهجماتٍ كثيرة حتى الآن، مثل منشآت الطاقة والنفط».

وقالت «كان» إن المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون أن الحرب قد تطول أيضاً أكثر من أسبوعين. وتمديد الحرب لأسبوعين إضافيين أصلاً يعني أنها ستستمر مدة أطول من المدة المخطط لها أصلاً.

وكانت المدة الأصلية قد تحددت بأربعة أسابيع إلى ستة أسابيع؛ ما يعني أن الحرب التي دخلت الآن أسبوعها السادس، يفترض أن تكون على وشك نهايتها.

وفيما يُعرف في إسرائيل بحرب البنى التحتية، كما وصفتها القناة «12» الإسرائيلية، أكدت مصادر مطلعة لموقع «آي 24 نيوز» أن الجيش يستعد لتصعيد كبير سيشعر به كل الشرق الأوسط، مع تلاشي التوقعات بنهاية سريعة للحرب.

وأكدت المصادر أنه عقب اجتماع حاسم بين كبار قادة الجيش الإسرائيلي والأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، تمت الموافقة على خطط عملياتية لمواصلة القتال لمدة 3 أسابيع على الأقل، والهدف التالي للهجمات هو النظام الاقتصادي والبنوك.

المرحلة التالية

الجسر الذي دمرته غارة جوية أميركية في موقع جنوب غربي طهران (أ.ف.ب)

وتمثل المرحلة التالية من الحملة تحولاً استراتيجياً في اختيار الأهداف، وانتقالاً إلى التركيز على «خنق» إيران اقتصادياً، بحسب القناة.

وإلى جانب مواصلة مهاجمة المنشآت العسكرية، تخطط إسرائيل والولايات المتحدة لشنّ هجوم دقيق على القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك استهداف المؤسسات المالية والبنوك، والبنية التحتية للطاقة، والمنشآت البتروكيماوية التي تُشكل «أنبوب الأكسجين» الرئيسي للنظام.

وبحسب الخطة، ستعمل الولايات المتحدة في المناطق المحددة ضمن مسؤوليتها، بينما سيعمّق الجيش الإسرائيلي أنشطته ضد البنية التحتية الأساسية في مختلف الدوائر.

وأُخذت هذه القرارات في ظل اقتراب انتهاء مهلة الإنذار التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والمتوقع أن تنتهي خلال يومين، بحسب تحذيره الجديد، متوعداً بالجحيم إذا لم تُبرم إيران الاتفاق.

ويقول الوسطاء إنهم يسيرون في مسار صحيح من أجل إبرام اتفاق، لكن مصادر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أقرت بوجود أوجه تشابه مع سلوك سابق، حيث جرى تعزيز خطط سياسية بالتوازي مع الاستعدادات لتصعيد خطير.

وبينما ينتظر ترمب لمعرفة ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق أو اتخاذ إجراء عسكري كبير، فإن الوجود المكثف للقوات الأميركية في المنطقة يشير إلى استعداد لتصعيد الإجراءات.

وقالت «كان» إن قائمة الأهداف الواسعة التي أعدّتها إسرائيل والولايات المتحدة لم تحظَ بموافقة الرئيس ترمب، الذي لم يتخلَّ بعد عن المفاوضات مع إيران، لكنه أمر بالهجوم على الجسر كي يعطي إشارة للنظام الإيراني بشأن جدية نوايا الولايات المتحدة في المستقبل.

ضربات مفاجئة

قوات الأمن الإسرائيلية تعاين موقع سقوط صاروخ إيراني في حي سكني بتل أبيب 1 أبريل (أ.ف.ب)

وتستعد إسرائيل لتصعيد كبير على الرغم من أنها تلقت المزيد من الضربات المفاجئة. واستهدفت إيران وزارة الدفاع الإسرائيلية في تل أبيب، واعترفت إسرائيل لاحقاً بأن قنبلتين عنقوديتين سقطتا قرب مقر وزارة الدفاع، وأحدثتا أضراراً كبيرة في مدرسة وموقف سيارات. وأطلقت إيران عدة دفعات من الصواريخ الباليستية على إسرائيل، يوم السبت؛ ما تسبب في أضرار جسيمة للمنازل وإصابة 6 أشخاص بجروح.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن القنابل العنقودية أصابت 9 مواقع، ودمّرت مباني بشكل جزئي، وخلَّفت أضراراً كبيرة وهائلة، وصدمةً وذعراً لدى الإسرائيليين. كما شوهدت مبانٍ منهارة بشكل جزئي ودمار ومركبات مشتعلة.

ومع مواصلة الحرب، تراجعت نسبة الإسرائيليين الذين يؤيدون استمرارها، واستغلت الجبهة الداخلية الإسرائيلية القيود على التجمعات العامة لأسباب أمنية، وأبلغت المحكمة العليا، يوم السبت، أنها ستسمح بمظاهرات تضم ما يصل إلى 150 مشاركاً في تل أبيب، مقارنةً بـ50 شخصاً في بقية المناطق فقط.

ووفقاً للسلطات العسكرية، تستند هذه القيود إلى تقييمات ميدانية. وتم إبلاغ هذا القرار على وجه السرعة، قبل ساعات فقط من مظاهرة مناهضة للحرب، وذلك في إطار دعوى قضائية رفعتها جمعية حقوقية في إسرائيل طعنت في القيود المفروضة على التجمعات خلال النزاع.

وطلبت الجمعية عقد جلسة استماع عاجلة أمام المحكمة للنظر في تأثير هذه الإجراءات على حرية التجمع، وردّت السلطات أن هذه الإجراءات جزء من إطار أمني استثنائي يهدف إلى حماية السكان المدنيين. والأسبوع الماضي، فضّت الشرطة بعنف مظاهرات ضد الحرب بدعوى عدم امتثالها لتوجيهات قيادة الجبهة الداخلية.

وتساءل رئيس المحكمة العليا، يتسحاق أميت، عن سبب حظر الاحتجاجات، وقال خلال جلسة الاستماع: «دعونا نفهم ما يعنيه عدم تنظيم مظاهرات وقت الحرب (..) هناك مئات الأشخاص في محلات عالم الموضة».

وتراقب إسرائيل من كثب نتائج عملية إنقاذ الطيار الأميركي المفقود، إذ سيكون لها تأثير مباشر على حرية تحرك القوات الجوية، كما قالت «القناة 14»، التي أكدت أن الحادث يثير تساؤلات جدية حول القدرات العملياتية التي طورها الإيرانيون، «على الأرجح بمساعدة تكنولوجية روسية أو صينية»، لكشف واعتراض طائرات الجيل الخامس.

وحذّر خبراء عسكريون من أنه إذا تمكنت إيران من الحصول على حطام الطائرة وأجهزة حاسوبها، فسيكون ذلك كارثة استخباراتية ستكشف أسراراً خفية للولايات المتحدة وحلفائها، بما في ذلك إسرائيل.


روسيا تباشر إجلاء 198 عاملاً من محطة بوشهر النووية في إيران

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تباشر إجلاء 198 عاملاً من محطة بوشهر النووية في إيران

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

بدأت روسيا، السبت، إجلاء 198 عاملاً من محطة بوشهر النووية في إيران، التي أُصيب محيطها بضربة أميركية-إسرائيلية جديدة في وقت سابق، أدانتها موسكو بشدة.

ونقلت وكالة «تاس» عن المدير العام لوكالة «روساتوم» النووية، أليكسي ليخاتشيف، قوله إنّ «موجة الإجلاء الرئيسية لموظفي (روساتوم) من إيران بدأت اليوم كما هو مخطط لها».

وأضاف أنّ حافلات تقل «198 شخصاً» غادرت نحو الحدود الأرمينية «بعد نحو 20 دقيقة» من الضربة الجديدة التي استهدفت محيط محطة الطاقة النووية.

وقال إن هذه «أكبر عملية إجلاء» لموظفين روس من المحطة منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وأسفرت ضربة أميركية-إسرائيلية جديدة على محيط محطة بوشهر النووية في جنوب غربي إيران عن مقتل أحد عناصر الحماية السبت، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية في إيران.

صورة ملتقطة من قمر «بلانيت لابس بي بي سي» تظهر محطة بوشهر في جنوب إيران (أرشيفية - أ.ب)

وشاركت روسيا في بناء المحطة، ويساعد فنيون روس في تشغيلها.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في بيان: «ندين بشدة هذا العمل الشرير الذي أسفر عن مقتل شخص»، لافتة إلى أن «الضربات على المنشآت النووية الإيرانية، بما فيها محطة (بوشهر) للطاقة النووية، يجب أن تتوقف فوراً».

وهذه المرة الرابعة التي تُستهدف فيها هذه المنطقة الواقعة على سواحل الخليج منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط)، حسبما أفادت وكالة «إرنا» الإيرانية للأنباء.

وقال ليخاتشيف لصحافيين روس: «للأسف، يتزايد احتمال وقوع أضرار أو حادث نووي يومياً، كما أظهرت أحداث هذا الصباح».

وسبق أن أُجلي عشرات الموظفين الروس من المحطة في الأيام الأولى للحرب.

وكان 163 موظفاً آخرين قد غادروا الموقع في 25 مارس (آذار) بعدما استهدفته ضربة، واستبعد ليخاتشيف، حينها، إمكان إجلاء جميع موظفي «روساتوم»، مؤكداً أنه سيتعين على «عشرات الأشخاص» البقاء في الموقع.