قاليباف يتوعد بـ«تلقين درس» بعد تشكيك ترمب بالهدنة

الرئيس الأميركي يبحث مع فريقه الأمني استئناف العمل العسكري ضد طهران

صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
TT

قاليباف يتوعد بـ«تلقين درس» بعد تشكيك ترمب بالهدنة

صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان

توعد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الاثنين، بأن إيران ستردّ و«تلقّن درساً» في حال تعرضها للاعتداء، وذلك عقب اعتبار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران بات ضعيفاً للغاية.

وقال ترمب اليوم الاثنين إن الهدنة مع إيران «على وشك الانهيار»، وتحتاج إلى «جهاز إنعاش»، بعد رفضه رد طهران على مقترح السلام الذي قدمته واشنطن وسط مخاوف من إطالة أمد الصراع المستمر منذ نحو 10 أسابيع والذي أودى بحياة الآلاف وأوقف حركة تجارة الطاقة.

وعندما سُئل ترمب عن وضع وقف إطلاق النار، قال للصحافيين اليوم «أصفه بأنه الأضعف حالياً، بعد قراءة هذه الحثالة (الرد) التي أرسلوها إلينا. بل إنني لم أكمل قراءتها».

ورداً على ترمب، قال قاليباف، في منشور على منصة «إكس»، «قواتنا المسلحة مستعدة للرد وتلقين درس في مواجهة أي اعتداء»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف قاليباف وهو قيادي في «الحرس الثوري»، أن «استراتيجية سيئة وقرارات سيئة تفضي دائماً إلى نتائج سيئة، والعالم كله أدرك ذلك». وأضاف: «نحن مستعدون لكل احتمال، سيفاجأون».

وبعد أكثر من أربعين يوماً على اندلاع الحرب، توصل أطراف النزاع إلى وقف لإطلاق النار بدأ تنفيذه في الثامن من أبريل (نيسان)، في إطار وساطة قادتها باكستان مهّدت لمحادثات مباشرة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد. وبعدما أخفق الطرفان في الاتفاق خلالها، استمرت المساعي بينهما عبر وسطاء.

وبعدما أرسلت إيران، الأحد، عبر باكستان ردّها على اقتراح أميركي لإنهاء الحرب، سارع ترمب إلى اعتباره «غير مقبول». لكن طهران تمسكت بموقفها، مؤكدة أنها تريد فقط تحصيل «الحقوق المشروعة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحافي، يوم الاثنين، «لم نطلب أي تنازلات. الشيء الوحيد الذي طالبنا به هو الحقوق المشروعة لإيران».

وأضاف أن المطالب الإيرانية شملت «إنهاء الحرب في المنطقة»، في إشارة إلى لبنان أيضاً، حيث تتواجه إسرائيل مع «حزب الله» المدعوم من طهران، وإنهاء الحصار البحري الأميركي الذي فرضته واشنطن ردّاً على إغلاق إيران مضيق هرمز، الممّر الاستراتيجي الحيوي للاقتصاد العالمي، و«الإفراج عن الأصول التابعة للشعب الإيراني المحتجزة ظلما منذ سنوات في البنوك الأجنبية».

بالتوازي، قال محمد علي جعفري، القائد العام السابق لـ«الحرس الثوري»، إن الرد الإيراني بُني على خمسة شروط مسبقة تشمل إنهاء الحرب، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة، وتعويضات الحرب، والاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز، مشدداً على أنه «لن تكون هناك أي مفاوضات قبل تحقيقها».

وأفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أميركيين، بأن ترمب يعقد اجتماعاً مع فريقه للأمن القومي، الاثنين، لبحث الخطوات المقبلة في الحرب مع إيران، بما في ذلك احتمال استئناف العمل العسكري، بعد تعثر المفاوضات مع طهران الأحد.

وقال مسؤولون أميركيون إن ترمب يريد اتفاقاً لإنهاء الحرب، لكن رفض إيران كثيراً من مطالبه وامتناعها عن تقديم تنازلات ذات مغزى بشأن برنامجها النووي أعادا الخيار العسكري إلى الطاولة.

ويتوقع أن يشارك في الاجتماع نائب الرئيس جي دي فانس، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ومسؤولون كبار آخرون.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين اثنين أن ترمب يميل إلى اتخاذ شكل من أشكال العمل العسكري ضد إيران، بهدف زيادة الضغط على النظام ودفعه إلى تقديم تنازلات بشأن برنامجه النووي. وقال أحدهما: «سيضغط عليهم قليلاً»، فيما قال الآخر: «أعتقد أننا جميعاً نعرف إلى أين يتجه هذا الأمر».

وقال مسؤولان أميركيان إنهما لا يتوقعان أن يأمر ترمب بعمل عسكري ضد إيران قبل عودته من الصين. كما قال مسؤولون أميركيون إن من المتوقع أن يناقش ترمب الحرب مع إيران مع الرئيس الصيني شي جينبينغ.


مقالات ذات صلة

إيران تندد بـ«انتهاك وقف إطلاق النار» بعد الضربات الأميركية الجديدة

شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة «إرنا» الإيرانية) p-circle

إيران تندد بـ«انتهاك وقف إطلاق النار» بعد الضربات الأميركية الجديدة

قالت الخارجية الإيرانية إن الهجوم الأميركي على منشآت الرادار والمراقبة الساحلية في منطقة سيريك وجزيرة قشم تنتهك وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية مهدي طارمي يلتقط صوراً مع بعض مشجعي بلاده (أ.ب)

التلفزيون الإيراني: 15 من أعضاء وفد المنتخب لم يحصلوا على تأشيرات أميركية

قال التلفزيون الإيراني، السبت، إن الولايات المتحدة رفضت منح تأشيرات دخول لخمسة عشر شخصاً من وفد منتحب كرة القدم للمشاركة في نهائيات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية تمييز في منح تأشيرات أميركا للاعبي وجهاز منتخب إيران (أ.ب)

إيران تُندد بـ«معاملة تمييزية» من الولايات المتحدة بعد رفض عدة تأشيرات

انتقدت إيران، السبت، الولايات المتحدة، الدولة المشاركة في استضافة كأس العالم لكرة القدم، لما وصفته بـ«المعاملة التمييزية».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

واشنطن تفرض عقوبات جديدة تستهدف المصالح الإيرانية

فرضت الحكومة الأميركية، الجمعة، عقوبات جديدة تهدف إلى تجفيف مصادر الدخل النفطي لإيران من خلال استهداف شحنات غاز البترول المسال المتجهة إلى آسيا، التي تُحاول…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مير حسين موسوي خلال الانتخابات الرئاسية في يونيو 2009 (أرشيفية - رويترز)

إدخال رئيس الوزراء الإيراني السابق مير حسين موسوي المستشفى

أُدخل رئيس الوزراء الإيراني السابق مير حسين موسوي، الذي كان محور حركة احتجاجية حاشدة عام 2009، وأمضى السنوات الـ15 الفائتة رهن الإقامة الجبرية، إلى المستشفى.

«الشرق الأوسط» (طهران)

ترمب: لا يزال لدى إيران «21 إلى 22 %» من صواريخها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب خروجه من الطائرة الرئاسية في مطار موريستاون (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب خروجه من الطائرة الرئاسية في مطار موريستاون (أ.ف.ب)
TT

ترمب: لا يزال لدى إيران «21 إلى 22 %» من صواريخها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب خروجه من الطائرة الرئاسية في مطار موريستاون (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب خروجه من الطائرة الرئاسية في مطار موريستاون (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع قناة «إن بي سي»، إن إيران ما زال لديها «21 إلى 22 في المائة» من صواريخها، بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح ترمب، في مقتطف أوَّلي للمقابلة بثّته القناة، الجمعة، قبل أن تبثها كاملة، الأحد: «لديهم بعض الصواريخ، لديهم بعض المسيّرات. أعتقد أن نسبة الصواريخ المتبقية لديهم قد تتراوح بين 21 و22 في المائة. هذا عدد كبير من الصواريخ، لكنه ليس بالمقدار الذي كان عليه عندما نفّذنا هجومنا الأول».

ومطلع مايو (أيار)، قال ترمب إن طهران ما زال لديها «18 إلى 19 في المائة» من مخزونها الصاروخي، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف، في المقتطف: «لقد تم تدمير معظم مصانع الطائرات المسيّرة، وتم تدمير معظم مواقع الإطلاق، وتم تدمير معظم مواقع تصنيع الصواريخ».

وأعلنت إيران، الجمعة، أنها أطلقت «صواريخ تحذيرية» على سفينتين أميركيتين في خليج عمان، عقب مناوشات وقعت في الخليج هذا الأسبوع، إلا أن واشنطن نفت ذلك.

ولم يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بعد أسابيع من مفاوضات معقدة اتسمت بتبادل تهديدات وتصاعد للعنف.

ورأى ترمب أنه ليس أمام إيران «خيار آخر» سوى التوصل إلى اتفاق. وقال لشبكة «إن بي سي»: «إنهم أقوياء، إنهم فخورون، لكن سيتعين عليهم القيام بأمور لم يتخيلوا البتة أنهم سيفعلونها».


إيران تندد بـ«انتهاك وقف إطلاق النار» بعد الضربات الأميركية الجديدة

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة «إرنا» الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة «إرنا» الإيرانية)
TT

إيران تندد بـ«انتهاك وقف إطلاق النار» بعد الضربات الأميركية الجديدة

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة «إرنا» الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة «إرنا» الإيرانية)

قالت الخارجية الإيرانية، اليوم (السبت)، إن الهجوم الأميركي على منشآت الرادار والمراقبة الساحلية في منطقة سيريك وجزيرة قشم تنتهك وقف إطلاق النار.

ورأت الخارجية الإيرانية أن «الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار تُظهر أن أميركا لا تنوي التهدئة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضافت أن الولايات المتحدة ستتحمل مسؤولية أي عواقب لأفعالها غير القانونية وأي تصعيد آخر.

ارتفع منسوب التوتر بين إيران والولايات المتحدة اليوم (السبت)، مع إعلان «الحرس الثوري» الإيراني قصف قواعد أميركية في المنطقة عقب مواجهات مرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز واستهداف مواقع داخل إيران. وبينما تحدثت طهران عن هجمات صاروخية على قواعد أميركية، قالت واشنطن إنها اعترضت معظم المقذوفات، ونفت صحة الرواية الإيرانية بشأن إصابة منشآت تابعة للأسطول الخامس في البحرين.

وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، أنه شن هجمات على قواعد أميركية في المنطقة بعد الهجوم على مدينة سيريك وجزيرة قشم، واستهداف 4 ناقلات نفط حاولت عبور مضيق هرمز من دون تنسيق، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في بيان على منصة «إكس» السبت، أن إيران أطلقت 7 صواريخ نحو الكويت والبحرين، بعد إسقاط القوات الأميركية 4 طائرات مسيّرة أطلقت باتجاه مضيق هرمز.


وزير الداخلية الباكستاني يتجه إلى إيران لإجراء محادثات

وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي (حسابه عبر منصة إكس)
وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي (حسابه عبر منصة إكس)
TT

وزير الداخلية الباكستاني يتجه إلى إيران لإجراء محادثات

وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي (حسابه عبر منصة إكس)
وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي (حسابه عبر منصة إكس)

قال مسؤولون، السبت، إن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يتجه إلى طهران في إطار جهود إسلام آباد الدبلوماسية لتعزيز الحوار بين إيران والولايات المتحدة وسط هجمات جديدة.

وقالت المصادر الدبلوماسية والأمنية: «يتجه وزير الداخلية محسن نقوي إلى طهران اليوم لعقد سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى مع المسؤولين الإيرانيين».

ويُنظر إلى نقوي على أنه مقرب من قائد الجيش عاصم منير الذي زار أيضاً إيران في إطار جهود إسلام آباد للتوسط بين الأطراف المتحاربة.

صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» لعراقجي ووزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران

ويتنقل وزير الداخلية بين طهران وإسلام آباد منذ الجولة الأولى من المحادثات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة.

وتأتي الزيارة عقب اجتماعات نقوي مع نظيره الإيراني إسكندر مؤمني على هامش اجتماع وزراء داخلية منظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان، يومي الخميس والجمعة.

وقالت وزارة الداخلية الباكستانية في بيان عقب الاجتماع: «أكد وزيرا الداخلية على الحاجة لمواصلة الجهود الدبلوماسية بثبات من أجل سلام مستدام في المنطقة».

ومؤخراً، هاجمت الولايات المتحدة وإيران بعضهما البعض مجدداً في منطقة الخليج رغم وقف لإطلاق النار القائم منذ نحو شهرين بعد انطلاق الحرب في 28 فبراير (شباط).