بيرنهام يعلن استعداد بريطانيا لقيادة الجهود العالمية لتنظيم الذكاء الاصطناعي

التطور المتسارع يفاقم مخاطر الأمن القومي

رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
TT

بيرنهام يعلن استعداد بريطانيا لقيادة الجهود العالمية لتنظيم الذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

أكد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن المملكة المتحدة مستعدة لقيادة جهد دولي يهدف إلى وضع معايير عالمية للذكاء الاصطناعي، محذراً من أن التطور المتسارع لهذه التكنولوجيا قد يتجاوز الأُطر التنظيمية الحالية ويُفاقم المخاطر المرتبطة بالأمن القومي.

وقال بيرنهام، في أول خطاب له أمام الجمعية العامة: «لقد سمعنا جميعاً التحذيرات، وعلينا أن نأخذها على محمل الجِد. أعلم حجم القلق الذي يشعر به الناس، لذلك يجب أن نرتقي إلى مستوى هذه اللحظة»، وفق «رويترز».

جاءت تصريحات بيرنهام خلال أول مشاركة له في اجتماع متعدد الأطراف بنيويورك منذ تولّيه رئاسة الحكومة، حيث جعل من دعم الذكاء الاصطناعي محوراً أساسياً لرؤيته الهادفة إلى تعزيز دور بريطانيا على الساحة الدولية وإعادة ترسيخ مكانتها الدبلوماسية.

وأوضح أن حكومته لا تسعى إلى تبنّي خطاب متشائم تجاه الذكاء الاصطناعي، بل إلى الاستفادة من الفرص الاقتصادية والعلمية الكبيرة التي يتيحها، مع التعامل بجدية مع المخاطر المحتملة، سواء تلك المرتبطة بتأخر إجراءات الحماية والتنظيم، أم باستخدام التكنولوجيا من قِبل جهات معادية في حروب المعلومات والتضليل.

في هذا السياق، اتهم بيرنهام جهات روسية بشن حملات تضليل تستهدف الرأي العام، قائلاً إن «الوكالات الروسية استخدمت مختلف الوسائل المتاحة لنشر الأكاذيب والمعلومات المضللة واستغلال مخاوف الناس».

وأضاف أن هذه الحملات شملت استخدام حسابات آلية ومواقع إلكترونية مزيّفة، ونشر مقالات صحافية مزوّرة، وانتحال الهوية البصرية لـ28 مؤسسة بريطانية؛ من بينها جامعات وهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فضلاً عن الترويج لروايات متطرفة ومحاولات للتأثير في الانتخابات العامة لعام 2019.

من جانبها، نفت روسيا هذه الاتهامات.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني أن بلاده تسعى لأداء دور «الوسيط النزيه» في ملف الذكاء الاصطناعي، مستندة إلى علاقاتها الوثيقة مع الولايات المتحدة، وتحسن علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى علاقات مستقرة مع الصين والهند.

وأشار إلى أن بريطانيا تمتلك أحد أبرز المعاهد العالمية المتخصصة في أمن الذكاء الاصطناعي، والذي يعمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة وأكبر المختبرات الرائدة في هذا المجال، لكنه شدد على ضرورة اتخاذ خطوات إضافية لمواكبة التحديات المستقبلية.

وأوضح مكتب رئيس الوزراء أن الحكومة أبلغت شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى بضرورة توفير مستوى كامل من الشفافية، وإتاحة الاطلاع على النماذج المتقدمة الجديدة، بما يعزز جاهزية المملكة المتحدة وقدرتها على مواجهة المخاطر المحتملة.

وشدد بيرنهام على أن القرارات الأساسية المتعلقة بمستقبل الذكاء الاصطناعي يجب أن تتخذها الحكومات المنتخَبة، لا شركات التكنولوجيا، معلناً عزمه جعل هذه القضية محوراً رئيسياً، خلال رئاسة بريطانيا مجموعة العشرين في العام المقبل.

وقال: «سنعمل من أجل التوصل إلى مجموعة موحدة من المبادئ والمعايير العالمية التي تضمن الشفافية وإمكانية الوصول إلى المعلومات اللازمة لتعزيز جاهزيتنا، وضمان تطوير الذكاء الاصطناعي بصورة آمنة».

كما أعلن إنشاء المركز الوطني للدفاع المعلوماتي، وهو هيئة جديدة ستتولى رصد الهجمات المعلوماتية التي تشنُّها دول خصمة، وتحديد الجهات المسؤولة عنها، والتصدي لها، إضافة إلى كشف المحتوى المزيف وتقنيات «التزييف العميق» التي قد تضر المصالح البريطانية.

وأضاف: «كلفت، اليوم، الأجهزة الأمنية ببدء العمل على إنشاء مركز وطني جديد للدفاع المعلوماتي تكون مهمته كشف هذه الهجمات المعلوماتية المعادية وتحديد مصادرها وإحباطها، بما يسهم في حماية ديمقراطيتنا والدفاع عنها».


مقالات ذات صلة

لا توافق أميركياً - روسياً بعد على الأمين العام المقبل للأمم المتحدة

الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (الأمم المتحدة)

لا توافق أميركياً - روسياً بعد على الأمين العام المقبل للأمم المتحدة

رغم تقدم نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان خطوة إضافية في ترشيحها لمنصب الأمين العام العاشر للأمم المتحدة، فإنها تحتاج لتوافق أميركي-روسي مفقود.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا اجتماع اللجنة السياسية بـ«المجلس الأعلى للدولة» (المجلس)

«الأعلى للدولة» الليبي يُصعّد مجدداً برفض اتفاق الانتخابات

تجدد الخلاف فى ليبيا بشأن آليات إدارة العملية السياسية و«خريطة الطريق» الأممية بعدما أعلنت اللجنة السياسية بـ«المجلس الأعلى للدولة» رفضها الاعتداد بمخرجات «4+4»

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العاهل المغربي خلال ترؤسه الاجتماع الذي حضرته رئيسة الحكومة ووزير الداخلية ومستشار الملك وقائد الجيش (أ.ف.ب)

ملك المغرب يطالب بالإسراع بسحب قوات حفظ السلام من الصحراء

العاهل المغربي الملك محمد السادس يأمر السلطات بالمساعدة في تسريع انسحاب قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من الصحراء الغربية المتنازع عليها.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا السودان اتهم إثيوبيا بدعم «قوات الدعم السريع» شبه العسكرية (متداولة)

إثيوبيا تأمر 6 دبلوماسيين سودانيين بمغادرة البلاد

قال ‌مسؤول إثيوبي كبير، الأربعاء، إن إثيوبيا أمرت 6 دبلوماسيين سودانيين بمغادرة البلاد، في خطوة تعكس مزيداً من ​التدهور في علاقات البلدين.

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)
شمال افريقيا رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا مسعود سليمان يتوسط عدداً من المسؤولين بالشركة (صفحة المؤسسة)

هل يصبح النفط «ورقة ضغط» لتسوية خلافات الأفرقاء في ليبيا؟

مع تعثر المبادرات الإقليمية والدولية في إنهاء الانقسام السياسي الليبي يعود النفط لواجهة النقاش بوصفه «ورقة ضغط محتملة» لدفع الأطراف المتنافسة لتسوية خلافاتها.

علاء حموده (القاهرة )

«المركزي» التركي: سنواصل التشديد النقدي لحماية مسار خفض التضخم

متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
TT

«المركزي» التركي: سنواصل التشديد النقدي لحماية مسار خفض التضخم

متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)

قال محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان، الجمعة، إن البنك سيواصل سياسة التشديد النقدي، وسيتمسك بالحذر؛ لحماية المكاسب التي تحققت في مسار خفض التضخم.

وفي تصريحات أدلى بها في أنقرة، أضاف أن سياسة التشديد النقدي حدّت من تأثير صدمات الإمدادات على التضخم في الآونة الأخيرة، رغم أن التحسن الذي كان مأمولاً في توقعات التضخم لم يتحقق بعد.


نمو الوظائف الأميركية يتجاوز التوقعات في أكتوبر... والبطالة تتراجع إلى 4.1 %

مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

نمو الوظائف الأميركية يتجاوز التوقعات في أكتوبر... والبطالة تتراجع إلى 4.1 %

مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية بالولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في أكتوبر (تشرين الأول)، في حين تراجع معدل البطالة إلى 4.1 في المائة، في مؤشر إلى استمرار صمود سوق العمل، ما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مجالاً أوسع للتركيز على التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقفز عدد الوظائف بواقع 165 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد زيادة معدلة بالرفع بلغت 60 ألف وظيفة في سبتمبر (أيلول)، وفقاً لما أفاد به مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل يوم الجمعة. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع عدد الوظائف بـ65 ألفاً، بعد زيادة سابقة أُعلن عنها بلغت 29 ألف وظيفة في سبتمبر.

وتراوحت التقديرات بين 35 ألفاً و125 ألف وظيفة. وقدّر الاقتصاديون أن الاقتصاد يحتاج إلى استحداث ما لا يقل عن 40 ألف وظيفة شهرياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل. وتراجعت نقطة التعادل، المعروفة بهذا الاسم، من نحو 150 ألف وظيفة في عام 2024، نتيجة تقلص حجم القوى العاملة.

وانخفض معدل البطالة من 4.2 في المائة في سبتمبر.

وأدى انخفاض عمليات التسريح لمستويات تاريخية، إلى جانب الزيادة الأخيرة في الوظائف الشاغرة، إلى تعزيز احتمالات تشديد أوضاع سوق العمل. لكن الاقتصاديين ومسؤولي البنك المركزي الأميركي أكدوا أن سوق العمل لا تشكل مصدراً لمخاطر التضخم. ويرى بعض الاقتصاديين أن تقلص المعروض من العمالة، في ظل تشديد القيود على الهجرة وإحالة أعداد من العاملين إلى التقاعد، هو المحرك الرئيسي لانخفاض معدل البطالة نسبياً.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة. ويتوقع اقتصاديون رفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول). ومن الممكن أن يقدم تقرير التضخم الاستهلاكي لشهر أكتوبر، المقرر صدوره يوم الثلاثاء المقبل، مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية في مطلع عام 2027.

وعلى الرغم من صمود سوق العمل، لا تزال مكاسب الوظائف متأخرة عن وتيرة النمو الاقتصادي؛ إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي بلغ 3.4 في المائة خلال الربع الثالث، مدفوعاً بقوة الإنفاق الاستهلاكي والزيادة الكبيرة في استثمارات الشركات في مجال الذكاء الاصطناعي.

وقال اقتصاديون إن أصحاب العمل ربما بالغوا في التوظيف بعد جائحة «كوفيد-19»، وإن بعض الشركات لا تزال غير متأكدة من احتياجاتها من الموظفين في ظل دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها. وأضافوا أن حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة، تزيد أيضاً من تردد أصحاب العمل في زيادة أعداد موظفيهم.

وأدت محدودية فرص العمل إلى صعوبة عثور الشباب والخريجين الجدد من الجامعات وبعض العاطلين عن العمل على وظائف.

كما أسهم الاستياء من الأوضاع الاقتصادية، إلى جانب الغضب من الصراع في الشرق الأوسط، الذي دخل الآن شهره التاسع، في فقدان الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترمب السيطرة على الكونغرس، بعدما حقق الديمقراطيون أداء قوياً في انتخابات التجديد النصفي التي جرت هذا الأسبوع.


مؤشرات «ناسداك» ترتد مع تعافي أسهم الرقائق بعد موجة بيع حادة

شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
TT

مؤشرات «ناسداك» ترتد مع تعافي أسهم الرقائق بعد موجة بيع حادة

شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» في تعاملات الجمعة، مع استعادة أسهم شركات الرقائق بعض مكاسبها، عقب موجة بيع حادة قادتها أسهم التكنولوجيا، محت نحو 3 تريليونات دولار من القيمة السوقية لشركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وسط مخاوف من أن تؤدي سيطرة الحزب الديمقراطي على الكونغرس الأميركي إلى تشديد القيود التنظيمية على الذكاء الاصطناعي.

وكان مؤشر «ناسداك» المجمع قد سجل، الخميس، أكبر تراجع يومي له منذ 19 شهراً، ليدخل رسمياً منطقة التصحيح، كما اتجه نحو تسجيل خسائر للأسبوع الرابع على التوالي، وفق «رويترز».

وقالت جين غيبونز، استراتيجية الأسهم لدى شركة «جيفريز»: «ننظر إلى موجة البيع التي شهدتها الأسواق الخميس باعتبارها رد فعل على التطورات، لا تحولاً جوهرياً في الأساسيات، إذ جاءت نتيجة تداخل المخاوف المتعلقة بالإنفاق على الذكاء الاصطناعي والسياسات الاقتصادية والتضخم».

وجاءت الخسائر الحادة عقب فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي، في وقت سابق من الأسبوع، بما في ذلك بعض الولايات الرئيسية التي تستضيف مراكز بيانات، الأمر الذي أثار مخاوف من تباطؤ التوسع في إنشاء مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي. وكان التفاؤل بالنمو السريع لهذا القطاع قد دفع أسواق الأسهم إلى تسجيل مستويات قياسية خلال العام الحالي.

وسجل مؤشر التقلبات في بورصة شيكاغو «فيكس»، المعروف بمؤشر الخوف في «وول ستريت»، أكبر قفزة يومية له منذ نحو 19 شهراً خلال جلسة الخميس، قبل أن يتراجع قليلاً الجمعة إلى 26.70 نقطة.

وحتى الساعة 6:24 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 471 نقطة، أو 0.91 في المائة، فيما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.29 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة 1.41في المائة.

وتباين أداء أسهم الشركات التكنولوجية العملاقة وأسهم النمو، فيما ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 4.5 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما تكبد في الجلسة السابقة أسوأ خسارة يومية له منذ يناير (كانون الثاني) 2025، حين أثار ظهور نموذج الذكاء الاصطناعي الصيني منخفض التكلفة «ديب سيك» اضطراباً في «وول ستريت».

كما صعدت أسهم شركات الرقائق الأخرى، بما فيها «إيه إم دي» و«إنتل» و«برودكوم» و«ميكرون تكنولوجي»، بنسب تراوحت بين 4.6 في المائة و8.2 في المائة.

وامتد التعافي إلى شركات تشغيل مراكز البيانات، مثل «آيرين» و«أبلايد ديجيتال»، وشركات البنية التحتية السحابية المتخصصة، مثل «كور ويف» و«نيبيوس غروب»، إلى جانب شركات المرافق وموردي المعدات المرتبطين بقطاع الذكاء الاصطناعي، ومن بينهم «جي إي فيرنوفا» و«كونستليشن إنرجي»، بعدما تكبدت هذه الأسهم خسائر حادة في الجلسة السابقة.

وارتفع سهما «تسلا» و«سبيس إكس»، بقيادة إيلون ماسك، بنسبة 2 في المائة و4 في المائة على التوالي، بعد تراجعهما بقوة خلال الجلستين السابقتين.

وكان الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام، الخميس، قد شكل ضغطاً إضافياً على الأسهم، في ظل مخاوف من تأجيج التضخم بفعل تكاليف الطاقة، وما قد يترتب على ذلك من اتجاه البنوك المركزية العالمية إلى رفع أسعار الفائدة. واستقرت العقود الآجلة لخام برنت إلى حد كبير خلال تعاملات الجمعة.

ورغم ارتفاع أسعار النفط في الجلسة السابقة، فإنها كانت تتجه نحو تسجيل تراجعات أسبوعية حادة، ما يضع مؤشر قطاع الطاقة ضمن «ستاندرد آند بورز 500» على مسار خسارة تتجاوز 11 في المائة خلال الأسبوع.

في المقابل، كان المؤشر الأوسع نطاقاً «ستاندرد آند بورز 500» يتجه نحو تسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ مارس (آذار) 2025، حين أثارت المخاوف المرتبطة بالسياسات الجمركية لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اضطرابات واسعة في الأسواق العالمية.

ويتجه اهتمام المستثمرين إلى تقرير الوظائف الأميركي لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، المقرر صدوره عند الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بحثاً عن مؤشرات بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة. ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعّر الأسواق احتمالاً يتجاوز 65 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول).

وعلى صعيد تحركات الأسهم الفردية، هبط سهم شركة البرمجيات «أتلاسيان» بنسبة 14.1 في المائة عقب إعلان نتائجها للربع الأول، في حين قفز سهم منصة تأجير أماكن الإقامة «إير بي إن بي» بنسبة 12.2 في المائة، بعدما رفعت الشركة توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026.