«العمال الكردستاني» قَبِل دعوة أوجلان.. والكرة في ملعب إردوغان

الحزب يريد «ضمانة»... وتحذيرات من «تسميم» العملية

نساء كرديات في ديار بكر جنوب شرقي تركيا يعبرن عن ابتهاجهن بدعوة أوجلان لحل العمال الكردستاني (إ.ب.أ)
نساء كرديات في ديار بكر جنوب شرقي تركيا يعبرن عن ابتهاجهن بدعوة أوجلان لحل العمال الكردستاني (إ.ب.أ)
TT

«العمال الكردستاني» قَبِل دعوة أوجلان.. والكرة في ملعب إردوغان

نساء كرديات في ديار بكر جنوب شرقي تركيا يعبرن عن ابتهاجهن بدعوة أوجلان لحل العمال الكردستاني (إ.ب.أ)
نساء كرديات في ديار بكر جنوب شرقي تركيا يعبرن عن ابتهاجهن بدعوة أوجلان لحل العمال الكردستاني (إ.ب.أ)

فتح إعلان حزب العمال الكردستاني قبول دعوة زعيمه السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، لحله وإلقاء أسلحة جميع المجموعات المرتبطة به الباب أمام تساؤلات عما سيأتي بعد ذلك.

وأعلن الحزب، في بيان أصدرته لجنته التنفيذية، وقف إطلاق النار مع تركيا، اعتباراً من 1 مارس (آذار)، استجابة لدعوة تاريخية لإلقاء السلاح وحل الحزب وجَّهها زعيمه عبد الله أوجلان من زنزانته بسجن إيمرالي في بحر مرمرة، غرب تركيا، الخميس الماضي، في خطوة رحَّب بها الرئيس رجب طيب إردوغان.

وجاء في بيان اللجنة التنفيذية للحزب أنه «من أجل المضي قدماً، وامتثالاً لدعوة القائد (آبو) - لقب أوجلان لدى الأكراد ويعني العم - المتمثلة في السلام والمجتمع الديمقراطي، نعلن وقفاً لإطلاق النار اعتباراً من السبت».

وأضاف البيان الذي نقلته وسائل إعلام قريبة من الحزب أننا «نتفق مع مضمون الدعوة المذكورة بشكل مباشر، ونعلن أننا سنلتزم بمتطلباتها، وننفذها من جانبنا. لكن، مع ذلك، لا بد من ضمان تحقيق الظروف السياسية الديمقراطية والأرضية القانونية أيضاً لضمان النجاح».

استجابة مشروطة

وقال البيان: «لن تقوم أي من قواتنا بتنفيذ عمليات مسلحة، ما لم تُشَنّ الهجمات ضدنا، كما أن تحقيق قضايا مثل وضع السلاح، لا يمكن أن يتم إلا بالقيادة العملية للقائد آبو (أوجلان)».

وشددت اللجنة التنفيذية على وجوب «ضمان تحقيق الظروف التي تمكَّن عبد الله أوجلان من العيش والعمل بحرية جسدية، وأن يكون له اتصال مع كل من يريد، بمن في ذلك رفاقه، دون عوائق. ونأمل أن تفي مؤسسات الدولة المعنية بمتطلبات ذلك».

السياسي الكردي أحمد تورك يقرأ بيان أوجلان الذي يظهر في الخلفية مع وفد إيمرالي - 27 فبراير 2025 (موقع حزب الديمقراطية والمساواة)

وأضافت اللجنة: «لقد قمنا حتى الآن بإدارة الحرب، رغم كل الأخطاء وأوجه القصور، ولكن القائد (آبو) هو الوحيد القادر على إدارة حقبة السلام والمجتمع الديمقراطي».

وفي البيان، تم تفسير دعوة أوجلان على أنها «بيان العصر»، وتم وصف البيان بأنه «ليس نهاية، بل بداية جديدة تماماً».

مسؤولية البرلمان والحكومة

ورحَّب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، المؤيّد للأكراد، الذي قاد عمليه الحوار مع إردوغان من خلال وفده الذي عُرِف إعلامياً باسم «وفد إيمرالي»، بإعلان «العمال الكردستاني» وقف إطلاق النار.

وقالت نائبة الرئيس المشارك للمجموعة البرلمانية للحزب، جولستان كيليتش كوتشيغيت، في مقابلة تلفزيونية: «حقيقة أنهم أعلنوا وقف إطلاق النار، من جانب واحد، وصرحوا للرأي العام بأنهم لن يفعلوا أي شيء سوى الدفاع المشروع، بصرف النظر عن أي صراع ساخن، إشارة واضحة وصريحة إلى أنهم سيضعون الخطوة موضع التنفيذ بسرعة، وهو أمر جيد للغاية».

نائبة رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» جولستان كيلتش كزتشيعيت (موقع الحزب)

وأكدت كوتشيغيت ضرورة الإسراع بإنشاء آلية «حتى يشعر الجميع بأن هذه العملية خاصة بهم، وهذا السلام هو سلامهم، وهذا الحل هو حلُّهم، وسيكونون قادرين على قول كلمتهم وتقديم اقتراحاتهم».

ورأت كوتشيغيت أن التطورات تلقي بالمسؤولية أيضاً على البرلمان، وعليه أن يتخذ خطوات سريعة، ويتحمل مسؤوليته في هذه القضية.

وتعليقاً على تصريح المتحدث باسم «حزب العدالة والتنمية» الحاكم، عمر تشيليك، الذي قال فيه إنه يجب على كل الجماعات المسلحة الكردية في العراق وسوريا، بما في ذلك «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، نزع سلاحها، عدَّت كوتشيغيت أن هذا «الرد الصارم يوضح أن تحقيق السلام سيكون معركة شاقة». وأضافت: «إذا تعاملت الحكومة بأكملها مع القضية من هذا المنظور، فإن تقدُّم العملية سيكون صعباً للغاية».

موقف إردوغان

بدَّد الرئيس رجب طيب إردوغان، قليلاً، المخاوف من موقفه من العملية التي بدأت مع أوجلان، على غرار ما فعل في عام 2015، عندما أعلن عدم اعترافه بمفاوضات السلام الداخلي، وحل المشكلة الكردية التي شاركت فيها الحكومة، معلناً أنه لا توجد مشكلة كردية في تركيا.

وعدَّ إردوغان دعوة أوجلان حزب العمال الكردستاني لإلقاء السلاح وحلّ نفسه «فرصة تاريخية». وأكد أن أنقرة «ستراقب عن كثب»، لضمان أن تصل المحادثات إلى «نهاية ناجحة»، محذراً من أي استفزازات.

إردوغان اعتبر دعوة أوجلان «فرصة تاريخية» (الرئاسة التركية)

وقال إردوغان: «عندما تتم إزالة ضغط الإرهاب والسلاح، فإن مساحة السياسة في الديمقراطية ستتسع بشكل طبيعي. لدينا فرصة تاريخية للتقدُّم نحو هدف تدمير جدار الإرهاب».

ورأى إردوغان، في كلمة، خلال فعالية في إسطنبول، أن بلاده «دخلت مرحلة جديدة خالية من الإرهاب، بعد دعوة أوجلان حزبه لإلقاء السلاح، وحل نفسه»، لافتاً إلى أن هذه المرحلة بدأت بمبادرة شجاعة من شريكه في «تحالف الشعب»، رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهشلي، و«تقدَّمت بموقفنا الحازم».

مبادرات سابقة لأوجلان

منذ سجن أوجلان، في يونيو (حزيران)، عام 1999. بعد اعتقاله في نيروبي (15 فبراير من العام ذاته)، جرت محاولات عدة لإنهاء النزاع بين «العمال الكردستاني» والدولة التركية، الذي خلَّف أكثر من 40 ألف قتيل، منذ إعلان الحزب تمرُّده المسلح عام 1984.

ففي أغسطس (آب) 1999، دعا أوجلان الحزب لإعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد والانسحاب من الأراضي التركية، وهو ما تم بالفعل، وجرى الالتزام به إلى حدٍّ ما حتى عام 2004؛ حيث شهدت تلك الفترة انخفاضاً في منسوب العمليات المسلحة.

وأعلن حزب العمال الكردستاني، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2003، أنه لم يعد يتبنى أجندة انفصالية، بل أصبح مستعداً للعمل ضمن حدود الدول القومية في الشرق الأوسط. وحدثت انشقاقات داخلية داخل الحزب، وغادر أكثر من ألف عضو صفوفه احتجاجاً على النزاعات الداخلية بين قياداته.

وكان من بين المنشقين عثمان أوجلان، الشقيق الأصغر لعبد الله أوجلان، الذي أعلن عن توجُّه إصلاحي جديد يتناقض مع السياسات التي كان الحزب يتبناها سابقاً.

وفي أبريل (نيسان) 2004، قرَّر الاتحاد الأوروبي إدراج الحزب ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية، واتبعت الولايات المتحدة الخطوة نفسها لاحقاً في العام؛ حيث أصدرت قرارات بتجميد أصول الحزب حول العالم.

وأعلن الحزب، في يونيو (حزيران)، من العام ذاته، إنهاء وقف إطلاق النار الذي التزم به منذ عام 1999، مستأنفاً هجماته ضد القوات التركية؛ ما دفع أنقرة إلى تكثيف عملياتها العسكرية في المناطق الحدودية لملاحقة المسلحين وإحباط أي تهديدات محتملة.

حشود من الأكراد في القامشلي شمال شرقي سوريا تعبر عن ابتهاجها بدعوة أوجلان لحل العمال الكرستاني (أ.ف.ب)

وأعلن أوجلان، في بيان من سجنه عام 2005، تحوُّل حزب العمال الكردستاني إلى حزب سياسي يدعو إلى الحكم الذاتي بدلاً من الاستقلال التام، في محاولة لإيجاد تسوية مع الحكومة التركية.

وفي عام 2009، أطلقت الحكومة التركية، برئاسة إردوغان، عمليةً سِيمَت بـ«الانفتاح الديمقراطي»، استهدفت تعزيز الحقوق الثقافية والسياسية للأكراد، وفتح قنوات حوار، أعقبها في 2010 طرح «حزمة حقوق الإنسان»، بهدف إزالة العقبات المتعلقة باستخدام اللغة الكردية والحقوق الثقافية، وسُمح لقنوات تلفزيونية خاصة ببث برامجها بالكردية ولغات أخرى، كما تم تخفيف عدد نقاط التفتيش الأمنية في شرق وجنوب شرقي تركيا، وسُمِح للجامعات بإنشاء مؤسسات ومراكز بحثية بلغات غير التركية، في خطوة نحو المزيد من التعددية الثقافية.

وقوّض تصعيد الهجمات من جانب «العمال الكردستاني»، في 2011، جهود عملية الحل السياسي، وبدأ جهاز المخابرات التركي، في عام 2012، محادثات مباشرة مع أوجلان في سجنه؛ حيث جرى التفاوض حول إمكانية وقف إطلاق النار والبحث عن حل سياسي.

ووجَّه أوجلان نداء، خلال احتفالات «نوروز»، عام 2013، دعا فيه مقاتلي الحزب إلى وقف إطلاق النار والانسحاب من الأراضي التركية إلى شمال العراق، وعدّ ذلك نقطة تحول في الأزمة الكردية التركية؛ حيث تم الإعلان عن بداية مرحلة جديدة من المفاوضات استمرت حتى عام 2015.

وبعد انهيار آخر جولة محادثات في عام 2015، لم يُجرَ أي اتصال آخر لاستئنافها، حتى بادرت الحكومة التركية إلى هذه العملية، عبر حليفها، دولت بهتشلي، الذي أطلق مبادرة للحوار مع أوجلان في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

جانب من مفاوضات الحكومة التركية مع وفد إيمرالي (أرشيفية - رويترز)

بيان مختلف

في بيانه الذي أصدره الخميس الماضي، أكد أوجلان أن الحاجة إلى مجتمع ديمقراطي لا مفرَّ منها، وأنه لا يمكن للدول القومية المنفصلة، ​​والاتحادات الفيدرالية، والحكم الذاتي الإداري، والحلول الثقافية، التي هي النتائج الحتمية للحركة القومية المتطرفة، أن تكون بمثابة إجابة على علم اجتماع المجتمع التاريخي.

ولم يتم إدراج ذلك في نداءات ودعوات السلام السابقة التي وجَّهها أوجلان إلى حزب العمال الكردستاني، ومن اللافت أن دعوة أوجلان الأخيرة لا تستبعد الفيدرالية أو الحكم الذاتي فحسب، بل حتى الحكم الذاتي الإداري من كونه نموذجَ حلٍّ بديل.

ووصف نائب حزب العدالة والتنمية الحاكم عن مدينة ديار بكر، كبرى مدن جنوب شرقي تركيا ذات الغالبية الكردية، غالب أنصاري أوغلو، دعوة أوجلان، بـ«المعقولة للغاية»، إذ أكد أن الأسلحة والعنف لم يعد لهما أي شرعية، ولهذا السبب يقول أيضاً: «هناك طريقتان: إما أن ينتهي النشاط المسلح بالقوة، أو بالإنهاء الطوعي».

وورد في نص بيان أوجلان، المعنون بـ«دعوة للسلام والمجتمع الديمقراطي»، أن «احترام الهويات، وحرية التعبير، والتنظيم الديمقراطي، والهياكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تستند إليها جميع الفئات لا يمكن أن يتحقق إلا بوجود مجتمع ديمقراطي ومجال سياسي».

ويرى خبراء أن هذه النتائج تخلق صورة «متناقضة»، في دعوة لا تتضمن اقتراحات مثل الفيدرالية والاستقلال الإداري، وأنه بمجرد تجاهل الاقتراحات المذكورة، فلن يكون من الواضح نوع الهيكل السياسي الذي تتم مناقشته.

آلاف المواطنين في شرقَ تركيا خلال متابعتهم بيان أوجلان عبر شاشة ضخمة - يوم 27 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

ويعتقد هؤلاء أن دعوة أوجلان «ضعيفة»، لأنها لا تتضمن أي مطالب ملموسة، لكن أنصاري أوغلو أرجع السبب وراء عدم تضمين مطالب أو اقتراحات في النص إلى التغيير الأخير في خط أوجلان، بالتوازي مع التطورات في تركيا.

ولفت إلى أن الأكراد أصبحوا لا يشعرون بأن مشكلتهم في تركيا مسألة وجودية، بعد إزالة العقبات التي كانت تعترض الهوية واللغة الكردية، وتنفيذ الإصلاحات الديمقراطية، والآن لا بد أن تنتهي أعمال العنف، ويجب التخلُّص من الأسلحة، وفتح القنوات الديمقراطية، وإصلاح الهشاشة التي غذَّتها هذه الأعمال.

تحذير من تسميم العملية

بدوره، لفت الكاتب في صحيفة «حرييت»، القريبة من الحكومة التركية، فاتح تشيكرجه، إلى أنه قد يكون هناك من داخل «العمال الكردستاني» مَن يفكر في التمرُّد على دعوة أوجلان، وقد يكون هناك مَن يريد تسميم العملية بوضع شروط معينة.

وشدَّد على أنه لا ينبغي للمعارضة التركية أن تندرج في تشجيع أولئك الذين يريدون تسميم العملية، وأنه يجب التحلي بالصبر بدلاً من الجدل السياسي، لأنه في نهاية المطاف، هذه العملية تهدف إلى جعل تركيا خالية من الإرهاب. وإذا ظهر صدع في السياسة الداخلية يتيح الفرصة لـ«المفسدين»، فإننا سنتعرض للأذى، مرة أخرى. وأضاف: «نعلم جيداً أن تركيا الخالية من الإرهاب ستزيد من قوتها ونفوذها في العالم، وفي منطقتها بوتيرة أسرع».

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

تركيا: حديث عن تصنيف عناصر «الكردستاني» لدمجهم في «عملية السلام»

شؤون إقليمية مسلحون من حزب «العمال الكردستاني» في جبل قنديل بشمال العراق (رويترز)

تركيا: حديث عن تصنيف عناصر «الكردستاني» لدمجهم في «عملية السلام»

كشفت مصادر تركية عن توجه إلى تصنيف عناصر حزب «العمال الكردستاني» إلى 4 فئات لتحقيق الاندماج في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد يحتفلون بعيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا السبت رفعوا صورة كبيرة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وهو يقرأ رسالة طالب فيها بحل الحزب ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

أوجلان يؤكد على «السلام» بتركيا ويرى فرصة لتجاوز فوضى الشرق الأوسط

جدد زعيم حزب العمال الكردستاني السجين في تركيا عبد الله أوجلان تأكيده استمرار عملية السلام التي بدأت بدعوته العام الماضي لحل الحزب وإلقاء أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية حزب «العمال» الكردستاني يلوِّح بعودة مسلحيه إلى نشاطهم حال عدم اتخاذ تركيا خطوات جادة في إطار عملية السلام (أ.ب)

«العمال» الكردستاني يحذر تركيا من تحول مسار السلام

لوَّح حزب «العمال» الكردستاني بإمكانية تحول مسار عملية السلام بتركيا ما لم تتخذ حكومتها خطوات لإيجاد حل جذري للقضية الكردية، والإفراج عن زعيمه عبد الله أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في رسالة تهنئة بعيد الفطر المضي قدماً في عملية السلام مع الأكراد (الرئاسة التركية)

إردوغان يؤكد عزم تركيا على المضي في «عملية السلام» مع الأكراد

أكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، عزم بلاده على المضي قدماً في عملية السلام مع الأكراد التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش في لقاء مع ممثلي وسائل إعلام تركية (حساب البرلمان على إكس)

تحذيرات في تركيا من انهيار السلام مع الأكراد

حذر رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، بأن فشل عملية السلام الجارية حالياً، التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني»، سيؤدي إلى سحق الحياة المدنية...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«الحرس الثوري» يهدد بالرد بالمثل في حال استهداف محطات طاقة إيرانية

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يهدد بالرد بالمثل في حال استهداف محطات طاقة إيرانية

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)

قال «الحرس الثوري» الإيراني في بيان اليوم الاثنين إن إيران سترد على أي هجوم يستهدف قطاع الكهرباء لديها من خلال استهداف محطات توليد الكهرباء الإسرائيلية، وكذلك المحطات التي تزود القواعد الأميركية بالكهرباء في دول المنطقة.

وتراجع البيان على ما يبدو عن التهديدات السابقة لمحطات تحلية المياه في المنطقة، والتي تعتبر حاسمة لتوفير مياه الشرب في دول الخليج. وقال البيان الذي نشرته وسائل الإعلام الحكومية «ادعى الرئيس الأميركي الكاذب أن الحرس الثوري يعتزم مهاجمة محطات تحلية المياه وإلحاق أضرار بشعوب دول المنطقة».

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم السبت باستهداف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل أمام جميع السفن في غضون 48 ساعة. وقال الحرس «نحن عازمون على الرد على أي تهديد بنفس المستوى الذي يمثله من حيث الردع... إذا قصفتم (شبكات) الكهرباء، سنقصف (شبكات) الكهرباء».


الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
TT

الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في

ارتفع خطر الصدام حول مضيق هرمز ومحطات الطاقة مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران لإعادة فتح الممر البحري، في وقت لوّحت فيه إيران برد مباشر إذا تعرضت منشآت الكهرباء والبنية التحتية الحيوية لديها لهجوم. وجاء هذا التصعيد متزامناً مع هزّة استهداف محيط مفاعل «ديمونة» في جنوب إسرائيل، ما دفع ملفَّي الطاقة والنووي إلى صدارة المواجهة.

وهدد ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشال»، بأن الولايات المتحدة ستضرب وتدمر محطات الكهرباء الإيرانية «بدءاً من الأكبر أولاً» إذا لم يُفتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة.

وفي المقابل، قال مسؤولون إيرانيون إن المضيق لم يُغلق كلياً، لكنه بات «تحت سيطرة ذكية»، وإن أي استهداف لمنشآت الطاقة داخل إيران سيقابل بإجراءات عقابية تشمل إغلاق «هرمز» بالكامل، واستهداف منشآت الطاقة والكهرباء والبنى التحتية الحيوية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

وحذرت طهران، في رسائل إلى الأمم المتحدة، من استهداف المنشآت النووية والبنية التحتية المدنية، مطالبة بتحرك دولي لوقف الهجمات.

وعلى وقع هذه التحذيرات، أحدثت الضربات الإيرانية على ديمونة وعراد، مساء السبت، هزة قوية في إسرائيل بسبب حساسية المنطقة ووجود منشأة «ديمونة» النووية. وأفادت تقارير بإصابة أكثر من 140 شخصاً في الهجومين، بينهم عشرات في عراد وديمونة، في حين تحدثت السلطات الإسرائيلية عن أضرار واسعة في مبانٍ واندلاع حرائق. ودفعت الضربات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة الجيش إلى التوجه للمنطقة.

في المقابل، اتسعت رقعة الغارات في إيران لتشمل طهران ومحيطها، وأفادت تقارير أميركية وإسرائيلية باستهداف مواقع عسكرية وصاروخية.


الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين، اليوم (الأحد)، أن إسرائيل تتوقع «أسابيع إضافية من القتال» ضد «حزب الله» وإيران، وذلك في اليوم الثالث والعشرين من الحرب في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث في تصريح متلفز: «مع كل يوم يمر، نُضعف النظام الإرهابي (الإيراني) بشكل أكبر. لن نسمح للنظام الإرهابي ووكلائه بأن يشكلوا تهديداً لمواطني إسرائيل». وأضاف: «يا مواطني إسرائيل، لا نزال نواجه أسابيع عدة من القتال ضد إيران و(حزب الله)».

واستهدف الجيش الإسرائيلي جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان بعد ظهر اليوم، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيلي عن توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

يُذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي يشن منذ الثاني من مارس (آذار) الحالي سلسلة غارات كثيفة استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، وجبل لبنان وشماله، وتخلل هذه الغارات توغل قوات إسرائيلية، ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة، بعد استهداف «حزب الله» إسرائيل منتصف ليل الثاني من الشهر الحالي. وأعلنت السلطات اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للخسائر البشرية منذ بدء الغارات الإسرائيلية بلغت 1029 قتيلاً و2786 مصاباً، في حين بلغ عدد النازحين المسجلين مليوناً و49 ألفاً و328 شخصاً.