رسالة أوجلان ليست النهاية... شكوك وتحديات على طريق السلام في تركيا

دبلوماسيون وخبراء رجحوا توتراً مع الأميركيين حول مصير «قسد»

أكراد في ديار بكر جنوب شرقي تركيا يرفعون صورة كبيرة لأوجلان دعماً لدعوته لحل «العمال الكردستاني» (رويترز)
أكراد في ديار بكر جنوب شرقي تركيا يرفعون صورة كبيرة لأوجلان دعماً لدعوته لحل «العمال الكردستاني» (رويترز)
TT

رسالة أوجلان ليست النهاية... شكوك وتحديات على طريق السلام في تركيا

أكراد في ديار بكر جنوب شرقي تركيا يرفعون صورة كبيرة لأوجلان دعماً لدعوته لحل «العمال الكردستاني» (رويترز)
أكراد في ديار بكر جنوب شرقي تركيا يرفعون صورة كبيرة لأوجلان دعماً لدعوته لحل «العمال الكردستاني» (رويترز)

فجرت دعوة زعيم «العمال الكردستاني»، المسجون عبد الله أوجلان، والتي وصفت بـ«التاريخية» لحل الحزب وإلقاء أسلحته، تساؤلات وجدلاً في تركيا وخارجها حول إمكانية ترجمتها على أرض الواقع.

وقال نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم المتحدث باسمه، عمر تشيليك: «حان الوقت للوصول إلى تركيا بلا إرهاب، لقد تم حل القضية الكردية بإرادة الرئيس رجب طيب إردوغان».

وأضاف تشيليك: «بغض النظر عن الاسم، يجب على جميع المسلحين المرتبطين بحزب (العمال الكردستاني) في العراق وسوريا، بما في ذلك قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أن يلقوا أسلحتهم بعد الدعوة التي وجهها زعيم (العمال الكردستاني) المسجون للتخلي عن السلاح».

لا مساومة على خصائص الدولة

وشدد تشيليك على أنه «لا مساومة مع حزب (العمال الكردستاني)»، ووصف بيان أوجلان بأنه «خطاب تاريخي»، وقال إن «حديث أوجلان عن أن القضية الكردية هي قضية الأمة بأكملها تصريح مهم واستراتيجي».

المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية» عمر تشيليك (إكس)

وأكد تشيليك، في تصريحات الجمعة، أن الحزب الحاكم «لا يفاوض على خصائص الدولة»، وأنه «يتعامل مع القضية (الكردية) في إطار مبدأ الوطن الواحد، الأمة الواحدة، العلم واحد، والدولة الواحدة».

وذكر المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية»، أن تركيا «لن تسمح بتحقيق أي طموحات إمبريالية، وقد أثبتت ذلك من خلال عمليتي (غصن الزيتون) و(درع الفرات) في شمال سوريا»، وتابع: «من يرفع السلاح في وجه إخواننا التركمان سيجد تركيا في وجهه».

ولفت تشيليك إلى أن «جميع وحداتنا الأمنية تبذل قصارى جهدها لحماية الديمقراطية والمواطنين في تركيا، وكثيراً ما تُطلق الدعوات إلى نزع السلاح بوصفها شكلاً من أشكال القوة الناعمة».

وقال المتحدث باسم الحزب الحاكم: «في حالة حدوث صراع، يتم استدعاء أعضاء المنظمة الإرهابية لإلقاء أسلحتهم. ومن وجهة نظرنا، فإن الدعوة إلى حلها يتم تقييمها من خلال منظور تركيا الخالية من الإرهاب، وتم تنفيذ العملية برمتها من قبل مؤسسات الدولة، بناء على تعليمات الرئيس (رجب طيب إردوغان)».

ولفت إلى أن بيان أوجلان لم يتعامل مع القضية بوصفها قضية عرقية فحسب، بل يعبر عن كونها «قضية تركية»، مذكراً بموقف إردوغان الذي عد «المشكلة الكردية أولوية تركية، وأنه ناضل بشدة من أجل رفع الحظر منذ أن كان رئيساً للوزراء، ويعمل في الفترة الجديدة على تعزيز الديمقراطية، لكن من الضروري أن يلقي التنظيم الإرهابي (العمال الكردستاني) سلاحه ويتم حله بالكامل».

وأوضح تشيليك أن «الوعي الديمقراطي عالي المستوى، وتفوُّق السياسة المدنية والإصلاحات، بغض النظر عن الهوية العرقية أو الطائفة، هي أسس تعزيز الجبهة الداخلية للبلاد».

أنصار أحزاب كردية في جنوب شرقي تركيا خلال مظاهرة دعماً لأوجلان (أ.ب)

المعارضة متوجسة من إردوغان

أظهرت المعارضة التركية توجساً وشكوكاً تجاه نوايا الحكومة وأغراضها من التحرك مع أوجلان، وأكد زعيم رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزال، أهمية دعوة زعيم «العمال الكردستاني»، معرباً عن أمله في «ينتهي الإرهاب إلى الأبد بعد أن أودى بحياة عشرات الآلاف، وتسبب في أضرار اقتصادية واجتماعية جسيمة».

وشدد على أن حزب «الشعب الجمهوري» لن يسمح باستغلال مطالب المجتمع بالسلام والديمقراطية من قبل أي سلطة أو منصب أو جهة لتحقيق أهدافها السياسية الخاصة.

ولفت أوزال، خلال لقاء مع رئيس حزب «الرفاه من جديد»، فاتح أربكان، إلى أن المفاوضات بين الحكومة وأوجلان مستمرة منذ أكثر من عام، وأنه «ليس من الصواب أن يسخر الحزب الحاكم الآن من عقل الأمة».

وأكد أربكان أن «وفداً من 4 أشخاص، أحدهم مفوض بالكامل، شارك في الاجتماعات، وأن طاولة تضم أكثر من 20 محامياً، بينهم عضو في المحكمة الدستورية وأعضاء من محكمة الاستئناف العليا وقضاة كبار، كانت تعمل، والرئيس إردوغان كان على علم بكل هذه الجهود».

وأضاف أربكان: «نرى أنه من غير الصادق للغاية أن يراقب إردوغان القضية من موقع الخوف، وليس حتى بشكل سلبي، وكأن شيئاً لا يحدث على هامش المفاوضات ذات الأجندة السرية، ثم يضع كل المخاطر السياسية على ظهر شريكه (رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي)، ويقول: إذا انتهت هذه العملية إلى ميزات ونتائج، فسوف أذهب وأستفيد منها»، مشيراً إلى أن «تحالف الشعب» (حزبَيْ «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية»)، يعاني انقسامات وخلافات داخلية.

لكن تشيليك رد على أوزال قائلاً إن «التحالف لا يعاني أي مشاكل، وأنه سيتم مشاركة أي تحرك في هذه القضية مع الشعب».

رئيسا حزبي «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزال و«الرفاه من جديد» فاتح أربكان خلال مؤتمر صحافي مشترك (موقع الشعب الجمهوري)

وشدد أوزال على مناقشة المخاطر المحتملة داخل البرلمان دون استبعاد أي حزب سياسي، مع تمثيل المجتمع المدني، من أجل حل القضية الكردية.

بدوره، قال أربكان إن حزبه وجد دعوة أوجلان للسلام ونزع السلاح «معقولة»، وأضاف: «أود أن أؤكد أنه ليس من المناسب بأي حال من الأحوال إخراج أوجلان من سجن إيمرالي، أو وضعه قيد الإقامة الجبرية، أو منحه الحق في الأمل (إمكانية الإفراج عنه بموجب تعديلات قانونية)».

وتابع: «لدينا شكوك حول صدق الحكومة في هذه القضية، ولدينا شكوك حول خطط تغيير الدستور من خلال الحصول على دعم حزب (الديمقراطية والمساواة للشعوب)، المؤيد للأكراد، مقابل تقديم تنازلات لأوجلان».

ورحب كل من حزب «الديمقراطية والتقدم» برئاسة علي باباجان، وحزب «المستقبل» برئاسة أحمد داود أوغلو، بدعوة أوجلان، واعتبرا أن كل دعوة لإنهاء الإرهاب وإلقاء السلاح في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة هي دعوة إيجابية.

في المقابل عبر حزبا «الجيد»، و«النصر» القوميان، عن رفضهما للخطوات التي اتخذت مع أوجلان، واعتبرا أنها محاولة من جانب إردوغان لإطالة بقائه في حكم تركيا.

لافتة سوداء على مقر حزب «الجيد» القومي التركي رفضاً للمفاوضات مع أوجلان (موقع الحزب)

وعلق حزب «الجيد» لافتة سوداء على مقره الرئيسي مكتوباً عليها «لن ننسى... لن نسمح بأن يُنسى».

وقالت رئيس الحزب، مساوات درويش أوغلو، في تصريح: «بغض النظر عن الاسم والتبرير الذي تتم بموجبه، فإن هذه العملية هي صفقة لرئاسة مدى الحياة لإردوغان من خلال اللعب بتعريف الأمة».

وقال نائب رئيس حزب «النصر»، علي شهيرلي أوغلو: «نشاهد الآن شروط الهدنة القاسية التي تفرض على دولتنا وكأنها دخلت حرباً وخسرتها».

مظاهرة لاتحاد الشباب التركي رفضاً للمفاوضات مع أوجلان (إ.ب.أ)

كما عبر اتحاد الشباب التركي عن رفضه للمفاوضات مع أوجلان خلال مسيرة لأعضائه في إسطنبول، رفعوا فيها علم تركيا ولافتة كتب عليها: «لا نريد الإرهابيين في البرلمان والجامعات والبلديات».

عقبات دستورية وقانونية

وتصاعدت التساؤلات حول إمكانية أن تفتح دعوة أوجلان إلى نزع سلاح «العمال الكردستاني» وحله، الباب أمام عملية سلام جديدة، وفيما إذا كان الحزب المحظور سيحل نفسه بالفعل، لا سيما مع الأخذ بالاعتبار الديناميكيات القانونية والأمنية والجيوسياسية وهيكل الدولة التركية الموحدة، وسياسات وقوانين مكافحة الإرهاب، والمخاوف الأمنية الإقليمية.

ورأى المحلل السياسي، يوسف كانلي، أن المسألة ليست بهذه البساطة، وأن السؤال الحاسم الحقيقي هو: «هل تفتح هذه الدعوة الباب أمام السلام الحقيقي، أم أنها مناورة من حزب (العمال الكردستاني) لتعزيز موقفه السياسي والاستراتيجي الذي يضعف على الأرض؟ ربما يكون الأمر الأكثر أهمية هو أنه حتى لو ألقى (العمال الكردستاني) سلاحه بالفعل، فهل ستستمر فروعه في سوريا، مثل حزب (الاتحاد الديمقراطي) و(وحدات حماية الشعب)، في الوجود؟».

ولفت إلى أن المواد الأربع الأولى غير القابلة للتغيير في الدستور التركي تحمي، بشكل صارم، البنية الموحدة للبلاد، وفي هذا السياق، فإن المطالب مثل الحكم الذاتي، أو البنية الفيدرالية، أو الهوية السياسية المنفصلة، ​​التي طالب بها حزب «العمال الكردستاني» مراراً وتكراراً في الماضي، تُعدّ مستحيلة دستورياً.

فتاة كردية ترتدي طوقاً يحمل صورة أوجلان خلال مظاهرة لأنصاره في القامشلي شمال شرقي سوريا (أ.ب)

إلى جانب هذه التساؤلات، ثمة علامة استفهام كبيرة حول آلية «التحول السياسي» ضمن الإطار الدستوري في أثناء حل حزب «العمال الكردستاني»، مع وجود عقبة قانونية تتمثل في تشريعات مكافحة الإرهاب والنظام القانوني الجنائي في تركيا، التي تجعل من إمكانية العفو عن عناصر «العمال الكردستاني» أو اندماجهم في المجتمع لغزاً كبيراً.

وإذا منحت الدولة العفو لأعضاء الحزب، فإن هذا من شأنه أن يسبب رد فعل شعبي كبيراً، وإذا تمت محاكمتهم وإصدار أحكام قاسية عليهم، فإن هذا سيكون بمثابة رادع يمنع الاستجابة لدعوة أوجلان.

تحديات خارجية

من الواضح أن حزب «العمال الكردستاني» ضعف عسكرياً بشكل كبير داخل تركيا، نتيجة العمليات التي نفذتها القوات المسلحة التركية وجهاز المخابرات، كما أن القوة الميدانية له تعرضت إلى خسائر فادحة، لكن مسألة نزع السلاح لا تقتصر بشكل كامل على البنية داخل حدود تركيا، والنقطة الحرجة الحقيقية هي ما سيحدث لحزب «الاتحاد الديمقراطي» و«وحدات حماية الشعب»، وهما امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا، وكانا قد حصلا على دعم أميركي خلال الحرب ضد تنظيم «داعش».

وإن لم تستجب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لدعوة أوجلان ولم تلق أسلحتها، فإن تركيا لن تأخذ العملية الراهنة على محمل الجد، ولن تجري أي تغييرات في سياساتها الأمنية. وكان قائد «قسد»، مظلوم عبدي، قد أكد في وقت سابق أن دعوة أوجلان تتعلق بعناصر «العمال الكردستاني» داخل تركيا ولا تشمل قواته، رغم أنه وجد رسالة الزعيم الكردي التركي «مهمة وإيجابية».

الموقف الأميركي حاسم

ويرى مراقبون أنه حال تصعيد تركيا عملياتها العسكرية ضد «قسد» نتيجة عدم استجابتها لدعوة إلقاء السلاح، فإن ذلك سيقود إلى نتائج عكسية، منها تصعيد العمليات التركية المتزايدة عبر الحدود، وتفاقم التوتر مع أميركا، التي تعد الطرف الأكثر أهمية في تفكيك حزب «العمال الكردستاني»، الذي تعترف به منظمة إرهابية، لكنها تقوم بجميع المناورات الدبلوماسية لعدم إدراج «وحدات حماية الشعب» ضمن لائحة المنظمات الإرهابية.

قوات أميركية تجري تدريبات مع «قسد» في شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)

ورأى دبلوماسيون وخبراء عسكريون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أنه إذا لم ترغب أميركا في إجراء أي تغيير في موقفها تجاه الوحدات الكردية، فإن تركيا سيكون لديها خياران، لا ثالث لهما: إما إنهاء العملية بشكل كامل، واعتبار دعوة أوجلان لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع السلاح مجرد تكتيك، وعدم إجراء أي تعديلات على السياسات الأمنية، أو أخذ نزع سلاح حزب «العمال الكردستاني» على محمل الجد ودفع عملية السلام إلى الأمام، لكن مع زيادة العمليات العسكرية ضد «وحدات حماية الشعب» لرفضها دعوة أوجلان.

وأوضح الدبلوماسيون أنه في كلتا الحالتين، فإن المزيد من التوتر في العلاقات التركية - الأميركية أمر لا مفر منه، وأنه حتى لو وافقت أميركا على نزع أسلحة «وحدات حماية الشعب» الكردية، وهو ما سيعزز تحالفها مع تركيا، فإن ذلك سيشكل خسارة استراتيجية لها.


مقالات ذات صلة

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عبد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (رويترز)

محامو أوجلان يطالبون مجلس أوروبا بإلزام تركيا إطلاق سراحه

قدم محامو زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان، إخطاراً إلى لجنة وزراء مجلس أوروبا بشأن منحه «الحق في الأمل» وإطلاق سراحه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد طالبوا بتسريع عملية السلام وإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... خلال احتفالات عيد النوروز في 21 مارس الماضي (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب على إكس)

تركيا: مطالبات كردية بإجراءات لتسريع «السلام» دون انتظار البرلمان

اقترح حزب كردي في تركيا بدء تنفيذ بعض الخطوات التي لا تحتاج إلى موافقة البرلمان على لوائح قانونية مقترحة في إطار عملية السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)

تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

فجر الكشف عن إنشاء السلطات التركية مجمعاً سكنياً وإدارياً في جزيرة «إيمرالي» لينتقل إليه زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان جدلاً واسعاً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)

أوجلان يطالب تركيا بإطار قانوني لحل «الكردستاني»

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان بتحرك سريع من البرلمان لإقرار اللوائح القانونية المطلوبة في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.


إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

اتهمت القيادة الموحدة للقوات المسلحة ​الإيرانية، المعروفة باسم «مقر خاتم الأنبياء»، الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق ‌النار من ‌خلال ​مهاجمة ‌إحدى ⁠السفن التجارية ​الإيرانية في ⁠خليج عمان، وتوعدت بالرد.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن متحدث ⁠باسم «خاتم ‌الأنبياء» ‌قوله اليوم ​الأحد ‌إن السفينة ‌كانت متجهة من الصين إلى إيران.

وذكر المتحدث «نحذر من ‌أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ⁠سترد ⁠قريبا وتنتقم من هذه القرصنة المسلحة التي ارتكبها الجيش الأميركي».