دمشق: تسارع وتيرة اعتقال المرتبطين بنظام الأسد يطول محسوبين على «قسد»

عناصر من «قسد» التي يقودها الأكراد يصطفون لتسوية أوضاعهم مع الحكومة السورية في الرقة خلال يناير الماضي (رويترز)
عناصر من «قسد» التي يقودها الأكراد يصطفون لتسوية أوضاعهم مع الحكومة السورية في الرقة خلال يناير الماضي (رويترز)
TT

دمشق: تسارع وتيرة اعتقال المرتبطين بنظام الأسد يطول محسوبين على «قسد»

عناصر من «قسد» التي يقودها الأكراد يصطفون لتسوية أوضاعهم مع الحكومة السورية في الرقة خلال يناير الماضي (رويترز)
عناصر من «قسد» التي يقودها الأكراد يصطفون لتسوية أوضاعهم مع الحكومة السورية في الرقة خلال يناير الماضي (رويترز)

أفادت مصادر محلية متقاطعة بتنفيذ قوات الأمن السورية اعتقالات في محافظة الرقة خلال الأيام القليلة الماضية، بينهم ثلاثة مواطنين أكراد محسوبين على قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

كما جرى اعتقال قياديين سابقين في النظام السابق بالمحافظة، دون صدور أي تأكيد رسمي، سواء من قِبل الحكومة أو «قسد»، وذلك فيما تواصل قوات الأمن السورية تعقب رموز النظام السوري المخلوع.

وقالت تقارير إعلامية محلية غير مؤكدة، الاثنين، أنه تم إلقاء القبض على العميد طلال العلي، رئيس «فرع 220» في بلدة سعسع بريف دمشق الغربي، والعميد مرهف السلامة، المعروف بلقب «عقيد الكيماوي»، المسؤول عن منظومة صواريخ «سكود» في «اللواء 155». لكن «الشرق الأوسط» لم تتمكن من تأكيد الخبرَين من مصادر موثوقة.

وإن صح الخبران فإن العميد طلال العلي الذي جرى تداول خبر القبض عليه في بلدته الحطانية التابعة لمنطقة بانياس في محافظة طرطوس على الساحل السوري، كان رئيس فرع «سعسع» التابع لشعبة المخابرات العسكرية والمشرف على أمن مناطق غرب محافظة ريف دمشق ومحافظة القنيطرة. وذلك بعد نحو أربعة أشهر من القبض على العميد علي أديب سليمان الذي سبق العلي في رئاسة «فرع 220»، ويُعرف باسم فرع «الجبهة» لإشرافه على منطقة تمتد من بلدة كناكر في ريف دمشق الغربي، وصولاً إلى المناطق الحدودية مع الجولان المحتل.

ويُعدّ القبض على رئيس هذا الفرع، إن صح، بمثابة القبض على كنز معلومات يتعلق بعلاقة النظام المخلوع مع إسرائيل، وأيضاً العلاقات مع «حزب الله» وإيران وتنسيق طرق الإمداد والتهريب.

في السياق ذاته، قالت مصادر محلية، في أنباء غير مؤكدة، إن السلطات السورية اعتقلت، الاثنين، العميد مرهف السلامة، المعروف بلقب «عقيد الكيماوي»، المسؤول عن منظومة صواريخ «سكود» في «اللواء 155» الواقع في منطقة القطيفة بريف دمشق. وتُعدّ صواريخ «سكود» غير دقيقة، لكنها مؤذية، وامتلك نظام الأسد نحو 700 صاروخ بمدى 440 ميلاً، استخدمها في قصف مناطق المعارضة لا سيما الرقة وإدلب، وأودت بحياة مئات المدنيين.

فتحي علي مسلم أحد قيادات الأمن القومي في حزب العمال الكردستاني الفرع السوري (مواقع تواصل)

وفي الرقة تسود الأوساط الكردية حالة من الحذر، بعد معلومات عن توقيف ثلاثة أشخاص من المحسوبين على «قسد»، وهم فتحي مسلم الذي يُعدّ من قيادات الأمن القومي والاستخبارات لدى حزب العمال الكردستاني الفرع السوري، فيما قالت مصادر في الرقة إن مسلم متعهد بناء، ورجحت أن سبب الاعتقال تنفيذه أعمال حفر الأنفاق في الرقة، وأنه قد يواجه تهماً تتعلق بتخريب البنى التحتية.

وبين المعتقلين، إياد كيتكاني، من قوات الأمن لدى «قسد». كما تم اعتقال هوكر شيخو، وكان مسؤولاً عن التحصينات والأنفاق العسكرية لدى «قسد» في مدينة عين عيسى.

العميد الركن عاطف نجيب المسؤول السابق في النظام السوري يدخل إلى جلسة محاكمته في دمشق 26 أبريل (إ.ب.أ)

وسبق ذلك اعتقال أحمد مصطفى النويران في حي المشلب بالرقة، الملقب بـ«أحمر النويران»، ويُقال إنه قيادي في استخبارات «قسد»، ويتهمه أهالي الرقة بارتكاب انتهاكات خلال فترة نفوذه في محافظتهم. كما اعتقل في ريف الرقة محمد إسماعيل الجويد، وهو أحد البعثيين البارزين، وكان مسؤولاً عن قيادة الدفاع الوطني خلال فترة الصراع.

يُشار أيضا إلى أن محكمة استوكهولم حكمت بالسجن المؤبد، الاثنين، على القيادي السابق في تنظيم «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» محمود سويدان، بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في مخيم اليرموك بدمشق عام 2014.

ومنذ إعلان دمشق انطلاق مسار العدالة الانتقالية خلال الشهر الماضي، تسارعت وتيرة ملاحقة رموز النظام السابق والمشتبه بتورطهم بارتكاب جرائم جسيمة وانتهاكات في عهد النظام المخلوع.

ومن المنتظر انعقاد الجلسة الثانية من محاكمة عاطف نجيب رئيس فرع الأمن العسكري بدرعا حضورياً، وعدد من رموز النظام المخلوع غيابياً، في العاشر من مايو (أيار) الحالي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الجمعة (الخارجية السعودية)

السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني أهمية مواصلة التنسيق بين البلدين بما يسهم في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره السوري على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في يونيو الماضي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

حراك سياسي واقتصادي مصري - سوري متصاعد يعيد تنشيط العلاقات

التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الجمعة، وزير المالية السوري محمد يسر برنية، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي.

هشام المياني (القاهرة )
المشرق العربي علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

4 سوريين ولبناني شاركوا بالقبض على «جزّار بانياس» في لبنان

انشغلت الأجهزة القضائية والأمنية في لبنان بحادثة اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف بـ«معراج أورال»، من منطقة المنصورية في جبل لبنان.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي أعضاء مجلس الشعب السوري خلال التصويت على النظام الداخلي يوليو الماضي (المجلس)

مجلس الشعب السوري... تحدي الانتقال من الإجراءات التنظيمية إلى الدور التشريعي

يترقب الشارع السوري الجلسة المقبلة لمجلس الشعب يوم الأحد، وسط تطلعات ببدء مسار العمل البرلماني وإقرار قوانين وتشريعات مؤجلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

نتنياهو: اتصلت بالشرع خلال أزمة السويداء

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه تحدث مع الرئيس السوري أحمد الشرع بعد وقت قصير من قصف إسرائيلي استهدف وزارة الدفاع السورية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.


4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
TT

4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

كشف مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن التحقيقات في ملابسات اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، كشفت مشاركة 4 سوريين ولبناني في خطفه من شقته بمنطقة المنصورية في جبل لبنان، ونقله إلى سوريا، في عملية غامضة ومعقّدة.

وأعلنت دمشق، أول من أمس، أنها اعتقلت كيالي الذي يوصف بـ«جزّار بانياس» نتيجة اتّهامه بالمسؤولية عن مجازر وقعت في الساحل السوري عام 2013.

وأوضح المصدر اللبناني أن المعلومات الأولية تفيد بأن العملية «نفذها أربعة سوريين ولبناني واحد»، مؤكداً أنه «من خلال تتبع هواتف منفّذي العملية وتعقّب الخطوط التي استُخدمت في محيط منزل كيالي، تبيّن أنهم قبضوا عليه داخل منزله في منطقة المنصورية، وسلكوا الطريق الساحلي من جونية مروراً بطرابلس وصولاً إلى معبر العبودية الحدودي في عكّار».