أوجلان يطالب بقانون انتقالي لـ«السلام» في تركيا.. وإردوغان متفائل بحذر

أكد استمرارها رغم تصريحات قادة من «الكردستاني» عن تجميد خطواتهم

مسيرة للأكراد في مدينة كولونيا الألمانية يوم 8 نوفمبر الماضي للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان (د.ب.أ)
مسيرة للأكراد في مدينة كولونيا الألمانية يوم 8 نوفمبر الماضي للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان (د.ب.أ)
TT

أوجلان يطالب بقانون انتقالي لـ«السلام» في تركيا.. وإردوغان متفائل بحذر

مسيرة للأكراد في مدينة كولونيا الألمانية يوم 8 نوفمبر الماضي للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان (د.ب.أ)
مسيرة للأكراد في مدينة كولونيا الألمانية يوم 8 نوفمبر الماضي للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان (د.ب.أ)

طالب زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان بإقرار قانون للمرحلة الانتقالية لـ«عملية السلام» التي بدأت في تركيا عقب دعوته لحل الحزب ونزع أسلحته.

وشدد أوجلان على الاستمرار في «عملية السلام» وعلى إرادته القوية وموقفه الحازم تجاه هذه العملية، رغم كل محاولات «الانقلاب» عليها، فيما يعد رداً على إعلان قياديين في الحزب تجميد أي خطوات جديدة.

جاء ذلك في الوقت الذي أكد فيه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان العزم على المضي في هذه العملية حتى تحقيق هدف «تركيا خالية من الإرهاب»، لافتاً إلى أنه كلما اقتربت العملية من نهايتها ستزداد الاستفزازات.

قانون «سلام» انتقالي

ونشر وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد والمعروف إعلامياً باسم «وفد إيمرالي»، بياناً عبر حساب الحزب في «إكس»، الأربعاء، تضمن تقييمات أوجلان خلال اللقاء معه في سجن «إيمرالي» في غرب تركيا، الثلاثاء، الذي استغرق نحو 4 ساعات، وتم خلاله استعراض تطورات «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، وما أحاط بها من جدل وتصريحات خلال الأيام الأخيرة.

وذكر البيان أن أوجلان أكد خلال الاجتماع مع الوفد المؤلف من النائبين بروين بولدان ومدحت سانجار والمحامي فائق أوزغور إيرول، أن تركيا تمر بمرحلة انتقالية حالياً، وأنه من الضروري وضع «قانون سلام» قائم على قانون حقيقي وشامل خلال هذه المرحلة، يمكن تسميته «قانون الانتقال إلى قرن من السلام».

وقال أوجلان إن «هذه العملية هي عملية لضمان المشاركة القانونية للأكراد في الجمهورية وبناء جمهورية ديمقراطية ذات وحدة اجتماعية واسعة».

وحسب البيان، تناول الاجتماع الأثر الإيجابي للقاء وفد «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، التي شكلها البرلمان التركي لوضع الإطار القانوني لنزع أسلحة حزب العمال الكردستاني، كما تم التطرق إلى العقبات التي تعترض العملية، والحلول القانونية.

وقال البيان إنه أثناء تقييم التصعيد الأخير في الخطاب المناهض للعملية، استذكر أوجلان محاولات تخريب العمليات السابقة المشابهة، ووصف الوضع بأنه ليس «انقلاباً تقليدياً»، بل «عادة» تهدف إلى تعطيل العملية، ومحاولة لخلق بيئة «هشة وخطيرة» من خلال التصدي لكل خطوة تتخذ لدفع العملية قدماً.

برنامج إرشادي

وفي إشارة إلى بيانه الذي أصدره في 27 فبراير (شباط) الماضي بعنوان: «نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي»، ودعا فيه حزب العمال الكردستاني إلى حل نفسه ونزع أسلحته والتحول إلى العمل السياسي في إطار قانون ديمقراطي، قال أوجلان: «البيان يعد برنامجاً إرشادياً، ومع تطبيق قانون سلام قائم على قانون حقيقي وشامل، سيتم إزالة العنف السياسي والتدخلات غير الديمقراطية من جدول أعمال تركيا، جميع الخطوات المتخذة هي تعبير واضح عن هدفنا في العيش معاً في أخوة على هذه الأرض».

أوجلان أطلق نداء لحل «العمال الكردستاني» من محبسه في إيمرالي يوم 27 فبراير الماضي (إ.ب.أ)

ودعا أوجلان جميع الشرائح السياسية والاجتماعية التي «ترغب في اغتنام فرصة الحكم والإدارة» إلى معالجة المشاكل بثبات والمشاركة في حل ديمقراطي، مؤكداً أن هدفها هو «ضمان مشاركة الأكراد في الجمهورية التركية عبر القانون وبناء جمهورية ديمقراطية ذات وحدة اجتماعية واسعة». وشدد على إرادته وتصميمه على المضي قدماً في هذا الاتجاه.

وجاء لقاء «وفد إيمرالي» وأوجلان بعد إعلان قياديين في «العمال الكردستاني» تجميد أي خطوات في إطار «عملية السلام» حتى يتم إطلاق سراح أوجلان واتخاذ الحكومة التركية خطوات للاعتراف الدستوري الكامل بالشعب الكردي، حسب ما ذكر القيادي في الحزب بجبل قنديل، شمال العراق، آمد ملاذغيرت، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت.

القيادية في «العمال الكردستاني» ويسي هوزات أثناء قراءة بيان حول إحراق عناصر من الحزب أسلحتهم في مراسم رمزية أقيمت في السليمانية شمال العراق يوم 11 يوليو الماضي (رويترز)

وقبل ذلك بأيام قليلة حذرت الرئيسة المشاركة للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني، بيسي هوزات، تركيا من مواجهة «مخاطر جسيمة» و«مشكلة بقاء» إذا لم تُحلّ القضية الكردية على أسس ديمقراطية، وإذا لم تتم مخاطبة أوجلان بصفته «كبير المفاوضين».

وعدت أن لقاء وفد اللجنة البرلمانية مع أوجلان، «خطوة إيجابية لكنها غير قوية»، وتناولت مسألة إصدار عفو عن مسلحي «العمال الكردستاني»، قائلة: «لم نرتكب أي جريمة، ولا نسعى للعفو».

ورأى مراقبون أن مجمل التطورات منذ زيارة الوفد البرلماني لأوجلان وما أعقبها من تصريحات تشير إلى تعثر العملية.

إردوغان يعد بالاستمرار

لكن الرئيس رجب طيب إردوغان عبَّر عن تفاؤله، خلال كلمة أمام نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم بالبرلمان التركي، الأربعاء، في أن تكتسب العملية زخماً أكبر من الآن فصاعداً، لافتاً في الوقت ذاته إلى عدم تجاهل المخاطر كلما اقتربت من هدفها وهو «تركيا خالية من الإرهاب».

إردوغان متحدثاً أمام نواب المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم في 3 ديسمبر (الرئاسة التركية)

وأكد أن حزب «العدالة والتنمية»، سيواصل تحمل مسؤولياته في هذه العملية بشكل بناء وريادي، معرباً عن ثقته بأن اللجنة البرلمانية، التي تولت مسؤولية تاريخية خاصة، ستواصل إنجاز عملها «الناجح» بنهج يُعطي الأولوية لمصالح الأمة والوطن.

وتترقب الأوساط السياسية في تركيا اجتماع اللجنة البرلمانية، المقرر عقده الخميس، للاستماع إلى إحاطة من وفد اللجنة الذي التقى أوجلان في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهو اللقاء الذي لا يزال يثير جدلاً حاداً على الساحة السياسية وفي الشارع التركي، والذي فرضت السرية على ما دار فيه لـ10 سنوات.


مقالات ذات صلة

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» يواصل الضغط من أجل التوجه إلى الانتخابات المبكرة (حساب الحزب في إكس)

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

تواصل المعارضة التركية تصعيد ضغوطها للتوجه إلى انتخابات مبكرة، بينما يعارض الحزب الحاكم إجراءها قبل خريف 2027

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم برّاك فجّر غضباً واسعاً بسبب تصريحات بشأن الديمقراطية والعلاقات بإسرائيل (أ.ف.ب)

المعارضة التركية تطالب بإعلان السفير الأميركي «شخصاً غير مرغوب فيه»

أثار السفير الأميركي لدى تركيا، توم برّاك، جدلاً واسعاً بتصريحات عن الديمقراطية والعلاقات بإسرائيل، دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده من البلاد...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

تحدثت صحف تركية عن خطة أوروبية بديلة حال انسحاب أميركا من «الناتو» وسيناريوهات لتحالف تركي - روسي - صيني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.


وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

​قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية عبر موقعها ​الإلكتروني، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة ⁠والسفر الجوي.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة أن هذه الجهات «متورطة في شراء أو نقل الأسلحة أو مكونات الأسلحة نيابة عن النظام الإيراني».

وأضافت: «بينما تواصل الولايات المتحدة استنزاف ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، يسعى النظام الإيراني إلى معاودة بناء قدرته الإنتاجية... تعتمد إيران اعتمادا متزايدا على طائرات (شاهد) المسيرة لاستهداف الولايات ​المتحدة وحلفائها، ​بما في ذلك البنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «تجب محاسبة النظام الإيراني على ابتزازه لأسواق الطاقة العالمية واستهدافه العشوائي للمدنيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة (...). ستواصل وزارة الخزانة تتبع الأموال، واستهداف تهوّر النظام الإيراني ومن يدعمونه».

وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ⁠ظلّ حالة من ‌الجمود بين ‌واشنطن وطهران بشأن بدء ​جولة ثانية ‌من المحادثات للتوصل إلى ‌اتفاق يُبقي مضيق هرمز مفتوحا وينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق ‌نار لمدة أسبوعين أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ⁠الأيام ⁠المقبلة، وقد أبدى استعداده لاستئناف العمليات العسكرية، وفق «رويترز».


إسرائيل تتهم «حزب الله» بإطلاق صواريخ باتجاه جيشها في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

إسرائيل تتهم «حزب الله» بإطلاق صواريخ باتجاه جيشها في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إن جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران أطلقت عدة صواريخ باتجاه قواته التي تعمل في جنوب لبنان، فيما وصفه بأنه «انتهاك صارخ» لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن صفارات الإنذار التي دَوّت في بلدات بشمال إسرائيل يُرجح أنها انطلقت بسبب اعتراض طائرة مسيّرة أُطلقت من لبنان قبل أن تعبر إلى داخل إسرائيل، وذلك تصحيحاً لتقرير سابق أشار إلى احتمال حدوث خطأ في التقدير.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في المقابل أنه قصف موقعاً تابعاً لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، رداً على إطلاق الصواريخ ضد جنوده المنتشرين في المنطقة.

وذكر الجيش في بيان: «قبل قليل، أطلق تنظيم (حزب الله) الإرهابي، عدة صواريخ باتجاه جنود الجيش الإسرائيلي المتمركزين جنوب خط الدفاع الأمامي في منطقة رب ثلاثين»، وهي بلدة تقع في جنوب لبنان على بعد أقل من 3 كيلومترات من الحدود الإسرائيلية. وأضاف البيان: «رداً على ذلك، قصف الجيش الإسرائيلي موقع الإطلاق الذي انطلقت منه الصواريخ».

وسيطرت إسرائيل على عدة مناطق في جنوب لبنان، معقل «حزب الله»، منذ اندلاع الحرب بينهما في الثاني من مارس (آذار) إثر إطلاق «حزب الله» صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل، ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وبينما شاب وقف إطلاق النار العديد من الحوادث، ستُعقد جولة جديدة من المحادثات «المباشرة» بين لبنان وإسرائيل الخميس في واشنطن، بعد نحو عشرة أيام من الجولة الأولى، بحسب ما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.