حراس بارزاني يفجرون جدلاً قومياً حاداً في تركيا

أنقرة تحقق بحادثة «البيشمركة»... وإردوغان «غاضب» ويطلب توضيحاً

عناصر من «البيشمركة» بالزي الرسمي والأسلحة رافقوا بارزاني خلال تحركاته في بلدة جيزرة جنوب شرقي تركيا يوم 29 نوفمبر الماضي (إعلام تركي)
عناصر من «البيشمركة» بالزي الرسمي والأسلحة رافقوا بارزاني خلال تحركاته في بلدة جيزرة جنوب شرقي تركيا يوم 29 نوفمبر الماضي (إعلام تركي)
TT

حراس بارزاني يفجرون جدلاً قومياً حاداً في تركيا

عناصر من «البيشمركة» بالزي الرسمي والأسلحة رافقوا بارزاني خلال تحركاته في بلدة جيزرة جنوب شرقي تركيا يوم 29 نوفمبر الماضي (إعلام تركي)
عناصر من «البيشمركة» بالزي الرسمي والأسلحة رافقوا بارزاني خلال تحركاته في بلدة جيزرة جنوب شرقي تركيا يوم 29 نوفمبر الماضي (إعلام تركي)

فجرت زيارة أجراها مسعود بارزاني، زعيم «الحزب الديمقراطي» في إقليم كردستان العراق، إلى ولاية شرناخ جنوب شرقي تركيا، رفقة حراس من قوات «البيشمركة»، أزمة سياسية وجدلاً شعبياً في الشارع التركي.

بدأت الأزمة مع انتشار مقطع فيديو ظهر فيه عناصر من قوات «البيشمركة» مدججين بالأسلحة وبزي عسكري يحمل علم إقليم كردستان المعترف به في العراق، كانوا قد رافقوا بارزاني يوم 29 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لحضوره فعالية ثقافية لاستذكار الشاعر الكردي الراحل ملا جزيري. حضر الفعالية غولشان أورهان، كبيرة مستشاري الرئيس التركي، ومنير كارا أوغلو نائب وزير الداخلية، ونائب حزب «العدالة والتنمية» عن مدينة شرناخ، ومسؤولون آخرون بينهم رئيسا بلديتي شرناخ وجيزرة.

وإلى جانب مشاركته في الفعالية الثقافية، زار بارزاني، الذي أعلن دعمه عملية السلام في تركيا، عدداً من المعالم التاريخية والدينية والثقافية في بلدة جیزرة. وشوهد عناصر من قوات «البيشمركة» يلوحون لسكان محليين ويهتفون لهم باللغة الكردية، وفق لقطات تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي.

وأثارت المشاهد النادرة في تركيا ردود فعل صاخبة. ووصف رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، في مقابلة مع صحيفة «تورك غون»، القريبة من حزبه، الثلاثاء، الصور بـ«العار»، قائلاً إن بارزاني حوّل زيارته إلى «استعراض»، وإنه «لعار تام أن يتجول جنود بزي أجنبي على أرض أمتنا ببنادق بعيدة المدى». وأضاف بهشلي، الذي كان أول من دعا إلى بدء مسار السلام في تركيا مع الأكراد، أن «الدولة التركية تمتلك السلطة والقدرة والكفاءة اللازمة لحماية أي زائر».

رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي (حساب الحزب على إكس)

مكتب بارزاني يهاجم بهشلي

وعدّ مكتب بارزاني تصريحات بهشلي «نتاج عقلية شوفينية»، لافتاً إلى أن جميع الإجراءات الأمنية المتخذة خلال الزيارة كانت وفقاً للبروتوكولات التي وقعها المسؤولون في تركيا وإقليم كردستان العراق. وأوضح مكتب بارزاني أنه «في كل مرة يزور فيها مسؤولون أتراك رفيعو المستوى إقليم كردستان، ترافقهم وحدات عسكرية تركية خاصة، ولم تحدث أي مشكلة». وتابع المكتب: «كنا نظن أن الله قد هدى دولت بهشلي إلى الرشاد، وأنه طوى صفحة تبني العنصرية والشوفينية؛ ولكن يبدو أنه لا يزال ذلك الذئب الرمادي القديم نفسه، ولكنه الآن يرتدي جلد الحملان».

وقال المكتب إن «زيارة بارزاني كانت خطوة داعمة لعملية السلام التي يدّعي بهشلي أنه يؤيدها». لكن وزارة الخارجية التركية عدّت بيان مكتب بارزاني «غير مقبول من حيث محتواه ولهجته». وقالت إنها طلبت من قيادة الحزب «الديمقراطي الكردستاني»، الذي يترأسه بارزاني، توضيح هذا «البيان غير المحترم والاستفزازي، الذي يتضمن ادعاءات لا أساس لها من الصحة، وأنه ستُتخذ الإجراءات اللازمة فوراً ضد المسؤولين عنه».

بارزاني متحدثاً خلال فعالية ثقافية بحضور مسؤولين أتراك في جيزرة جنوب شرقي تركيا يوم 29 نوفمبر الماضي (ولاية شرناخ - إكس)

إردوغان غاضب

وأعلنت وزارة الداخلية التركية، بعد انتقادات حادة طالتها، فتح تحقيق في الحادثة، وتعيين مفتشين للتحقيق.

وفي كلمته خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم، الأربعاء، وصف الرئيس رجب طيب إردوغان ما جاء في بيان مكتب بارزاني رداً على تصريحات حليفه بهشلي بـ«الوقح وغير المحترم». ولفت إردوغان إلى أن أجهزة الدولة المعنية اتخذت الخطوات الدبلوماسية اللازمة، وأنه قد طُلب توضيح للأمر، وعبر عن أمله في أن يصحَّح هذا «الخطأ الجسيم».

بدوره، قال مصطفى أكيش، كبير مستشاري الرئاسة التركية، تعليقاً على مقطع الفيديو المتداول بكثافة على وسائل التواصل الاجتماعي، إن «جمهورية تركيا ليست دولة ضعيفة لا تستطيع حماية ضيفها في شرناخ»، مشيراً إلى أن «مسعود بارزاني لا يشغل حالياً أي منصب رسمي في العراق، وينبغي أن يُطبق البروتوكول المطبق في الخارج على رئيسَيْ تركيا السابقين، عبد الله غل، وأحمد نجدت سيزر، أو رئيس الوزراء السابق، بن علي يلدريم، بشكل أو بآخر على بارزاني». وأضاف أنه حتى لو زار رئيس دولة تركيا بلداً ما، فلن يرتدي حراسه الزي العسكري ولن يحملوا أي أسلحة سوى المسدسات.

رئيس حزب «الجيد» القومي مُسَاوَات درويش أوغلو (حساب الحزب على إكس)

قوميون يهاجمون بارزاني

وعدّ رئيس حزب «الجيد» القومي، مُسَاوَات درويش أوغلو، وجود بارزاني على أرض تركيا محاطاً بحراس مسلحين يرتدون الزي العسكري «إهانة غير مقبولة»، قائلاً إن «قصة (تركيا خالية من الإرهاب)»، التي تروج لها الحكومة، ليست سوى «فخ نُصب لإطلاق سراح القاتل (أوجلان)». وأضاف: «لن يتخذوا أي إجراء قبل أن يُطلَق سراح الزعيم الإرهابي، والدليل على ذلك أن التنظيم (حزب العمال الكردستاني) لم يلقِ أسلحته، بل أحرق بعضها على أن ذلك بادرة حسن نية، وهو ما صرح به أحد قادة التنظيم نفسه».

في المقابل، وصفت المتحدثة باسم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، عائشة غل دوغان، زيارة بارزاني إلى شرناخ بـ«التاريخية»، منتقدة عدم دعوة حزبها إلى المشاركة في الفعالية. وقالت: «حصلنا على 90 في المائة من الأصوات في جیزرة، لكن لم نُدعَ لحضور الفعالية».


مقالات ذات صلة

تركيا: السلام مع الأكراد يواجه موقفاً متشدداً من الحكومة

شؤون إقليمية نفَّذ 25 من مسلحي حزب «العمال» الكردستاني انسحاباً من تركيا إلى شمال العراق في 26 أكتوبر الماضي (رويترز)

تركيا: السلام مع الأكراد يواجه موقفاً متشدداً من الحكومة

تنتهي اللجنة المكلفة بوضع الأساس القانوني لنزع أسلحة «العمال» الكردستاني من تقريرها النهائي خلال الأسبوع المقبل، وسط معلومات عن خلوه من مطالب الأكراد والمعارضة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في حي بيشكتاش في إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس دعماً لإمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: إمام أوغلو ينتظر قراراً في الطعن على إلغاء شهادته الجامعية

قال رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو إن قضية إلغاء شهادته الجامعية هدفها الأساسي منعه من خوض الانتخابات الرئاسية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار رئيس بلدية إسطنبول إمام أوغلو في أحد التجمعات لدعمه عقب اعتقاله في مارس 2025 (حزب الشعب الجمهوري - «إكس»)

تركيا: إمام أوغلو يحصل على جائزة دولية للديمقراطية

حصل رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، على جائزة باويل أداموفيتش الدولية، التي تعدّ رمزاً للديمقراطية والكرامة الإنسانية والرغبة في العيش المشترك.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية صورة تظهر إحدى محاكم إسطنبول في تركيا (أ.ب - أرشيفية)

ممثل ادعاء يطلق النار على قاضية داخل محكمة في إسطنبول

تعرّضت قاضية تركية لإطلاق نار من ممثل ادعاء داخل مكتبها في محكمة بمدينة إسطنبول، حسبما قالت وكالة الأناضول للأنباء التركية الرسمية الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية انتشار قوى الأمن الداخلي في حي الأشرفية بمدينة حلب (الداخلية السورية) play-circle

الحزب الحاكم بتركيا: اشتباكات حلب محاولة كردية لتقويض عملية السلام

اعتبر حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا أن الاشتباكات الأخيرة في حلب بشمال سوريا شكلت محاولة من المقاتلين الأكراد لتقويض جهود أنقرة الهادفة لإنهاء النزاع.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

أكثر من 3 آلاف قتيل في احتجاجات إيران... وعودة طفيفة للإنترنت

 حافلة محترقة خلال احتجاجات في أحد شوارع طهران (رويترز)
حافلة محترقة خلال احتجاجات في أحد شوارع طهران (رويترز)
TT

أكثر من 3 آلاف قتيل في احتجاجات إيران... وعودة طفيفة للإنترنت

 حافلة محترقة خلال احتجاجات في أحد شوارع طهران (رويترز)
حافلة محترقة خلال احتجاجات في أحد شوارع طهران (رويترز)

أعلن نشطاء حقوقيون اليوم (السبت)، أن أكثر من 3 آلاف شخص قتلوا في الاحتجاجات التي تجتاح إيران، في حين تم تسجيل «زيادة طفيفة للغاية» في نشاط الإنترنت بالبلاد بعد انقطاع 8 أيام، وفق ما نشرت «رويترز».

وأفادت منظمة «هرانا» التي مقرها الولايات المتحدة، بأنها تحققت من مقتل 3090 شخصاً، بينهم 2885 متظاهراً، بعد أن قال سكان إن حملة القمع يبدو أنها أخمدت الاحتجاجات إلى حد كبير في الوقت الراهن، فيما أفادت وسائل إعلام رسمية بتنفيذ مزيد من الاعتقالات.

وأشار عدد من السكان تواصلت معهم «رويترز»، إلى أن العاصمة طهران تشهد هدوءاً نسبياً منذ 4 أيام. وقال السكان، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم حفاظاً ‌على سلامتهم، إن ‌طائرات مسيرة حلقت فوق المدينة، لكن لم تكن ‌هناك ⁠أي ​مؤشرات على ‌احتجاجات كبيرة يوم الخميس أو الجمعة.

ولفت أحد سكان مدينة شمالية على بحر قزوين، إلى أن الشوارع هناك بدت هادئة أيضاً.

واندلعت الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول)، على خلفية متاعب اقتصادية وتطورت إلى مظاهرات واسعة النطاق تطالب بإنهاء حكم رجال الدين في إيران، وبلغت ذروتها في أعمال عنف واسعة النطاق أواخر الأسبوع الماضي.

وقالت مجموعة «نتبلوكس» لمراقبة ‌الإنترنت في منشور على «إكس»: «تظهر المقاييس ‍زيادة طفيفة جداً في الاتصال بالإنترنت في إيران هذا الصباح» بعد 200 ساعة من الانقطاع. وأضافت أن الاتصال بالإنترنت كان في حدود 2 في المائة من المستويات العادية.

وقال عدد قليل من الإيرانيين في الخارج على وسائل التواصل الاجتماعي، إنهم تمكنوا من مراسلة مستخدمين يعيشون داخل إيران في وقت مبكر من اليوم.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد ​هدد «بإجراء قوي للغاية» إذا أعدمت إيران محتجين، ثم أعلن أن قادة طهران تخلوا عن فكرة الإعدام الجماعي.

وقال عبر وسائل ⁠التواصل الاجتماعي: «أحترم كثيراً حقيقة أن جميع عمليات الشنق التي كان من المقرر تنفيذها أمس (أكثر من 800 منها) ألغتها القيادة الإيرانية. شكراً لكم!».

ولم تكن إيران قد أعلنت عن خطط لتنفيذ هذه الإعدامات، أو قالت إنها ألغتها.

وقال طلاب هنود عائدون من إيران، إنهم كانوا محصورين إلى حد كبير داخل أماكن إقامتهم خلال فترة وجودهم في البلاد، ولم يتمكنوا من التواصل مع عائلاتهم في بلدهم.

وصل مواطنون هنود إلى مطار إنديرا غاندي الدولي على متن رحلة تجارية مقبلة من طهران (رويترز)

وقالت طالبة في السنة الثالثة تدرس الطب بإحدى جامعات طهران: «لم نسمع سوى قصص عن احتجاجات عنيفة، وقفز رجل أمام سيارتنا وهو يحمل عصا مشتعلة ويصرخ بشيء باللغة المحلية والغضب ‌واضح في عينيه».

وقالت وزارة الشؤون الخارجية الهندية أمس (الجمعة)، إن الرحلات الجوية التجارية متاحة، وإن نيودلهي ستتخذ خطوات لتأمين سلامة وراحة الرعايا الهنود.


هدوء حذر في طهران... وبهلوي يدعو الإيرانيين للنزول إلى الشوارع مجدداً

رضا بهلوي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بواشنطن يوم أمس (د.ب.أ)
رضا بهلوي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بواشنطن يوم أمس (د.ب.أ)
TT

هدوء حذر في طهران... وبهلوي يدعو الإيرانيين للنزول إلى الشوارع مجدداً

رضا بهلوي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بواشنطن يوم أمس (د.ب.أ)
رضا بهلوي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بواشنطن يوم أمس (د.ب.أ)

شجع رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع، الإيرانيين على النزول إلى الشوارع مرة أخرى في نهاية هذا الأسبوع، وذلك بعدما تم خنق الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد بعد مقتل أكثر من 2600 متظاهر على يد قوات الأمن الإيرانية.

وفي منشور على منصة «إكس»، حث نجل شاه إيران المخلوع «مواطنيه الشجعان» على «رفع أصوات غضبهم واحتجاجهم» من السبت إلى الاثنين.

وقال في المنشور، إن «العالم يرى شجاعتكم وسيقدم دعماً أوضح وأكثر عملية لثورتكم الوطنية».

وجاءت تصريحات بهلوي بعدما عادت إيران إلى الهدوء المشوب بالحذر بعد موجة من الاحتجاجات التي أدت إلى حملة قمع دموية وتحذيرات من عمليات إعدام جماعية لآلاف المعتقلين في جميع أنحاء البلاد.

سيارات تسير في وسط العاصمة الإيرانية طهران يوم أمس الجمعة (ا.ب)

وبدأت التظاهرات في إيران في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بإضراب لتجار بازار طهران على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، لكنها تحوّلت إلى حركة احتجاج واسعة النطاق رُفعت فيها شعارات سياسيّة من بينها إسقاط الحُكم الممسك بمقاليد البلاد منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979.وبحسب الأرقام الصادرة عن منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتّخذ من النروج مقراً، قُتل ما لا يقلّ عن 3428 متظاهراً في الاحتجاجات. لكن المنظمة نبّهت لإمكان أن يكون عدد القتلى أكبر من ذلك بكثير.

إيرانيون يسيرون في طهران بجوار لوحة إعلانية كُتب عليها بالفارسية «اعرفني.. أنا إيران» (ا.ب)

وأفادت منظمات حقوقية بأن السلطات نفذت حملات اعتقال واسعة على خلفية التظاهرات، مع تقديرات بأن عدد الموقوفين قد يصل الى 20 ألفاً.وأفادت قناة المعارضة «إيران إنترناشونال» التي تبث من الخارج، بمقتل 12 ألف شخص على الأقل، نقلاً عن مصادر حكومية وأمنية رفيعة المستوى.

وكان ترمب توعّد إيران مراراً بتدخّل عسكري أميركي في حال قتلت محتجين، وشجّع المتظاهرين الإيرانيين على السيطرة على المؤسسات الحكومية، قائلاً إن «المساعدة في طريقها» إليهم.لكن بعد مرور أسبوعين على عرضه المساعدة لأول مرة، وبعدما قتلت القوات الإيرانية، وفق تقديرات، آلاف المتظاهرين، لم يسجّل أي تحرّك أميركي، لا بل شكر ترمب الجمعة إيران على إلغائها «كل عمليات الإعدام المقرّرة» بحق متظاهرين.


تحرك روسي لكبح التوتر الإيراني ــ الإسرائيلي

إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
TT

تحرك روسي لكبح التوتر الإيراني ــ الإسرائيلي

إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

كثفت موسكو تحركاتها الدبلوماسية لخفض التوتر الإيراني – الإسرائيلي، بالتوازي مع تراجع المخاوف من تصعيد أميركي وشيك، وفي وقت صعَّدت السلطات الإيرانية الإجراءات الأمنية المشددة لمنع تجدد الاحتجاجات.

وأعلن الكرملين، أمس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالين هاتفيين منفصلين مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عارضاً مواصلة دور الوساطة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لمنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مباشرة.

جاء ذلك في وقت وصل مدير جهاز الموساد الإسرائيلي ديفيد برنياع إلى واشنطن لإجراء محادثات مع المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف.

وشكر ترمب، الجمعة، الحكومة الإيرانية لإلغائها «كل عمليات الإعدام الـ800 المقررة الأربعاء» بحق متظاهرين.

وقال البيت الأبيض إن التحذيرات لطهران لا تزال قائمة، في حين يواصل الجيش الأميركي تعزيز جاهزيته في المنطقة تحسباً لأي تطور. وأفاد موقع «أكسيوس» عن مسؤولين إسرائيليين بأنهم يتوقعون ضربة عسكرية أميركية لإيران خلال أيام رغم إعلان تأجيلها.

ويأتي هذا في حين خفّت حدّة القلق من ضربة أميركية بعد تصريحات للرئيس ترمب أفادت بتراجع عمليات القتل المرتبطة بقمع الاحتجاجات، مع تأكيد البيت الأبيض في الوقت نفسه إبقاء «كل الخيارات على الطاولة»؛ ما أبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متباينة بين خفض التصعيد واستمرار الضغوط.