دفاعات «الناتو» تُدمّر صاروخاً ثالثاً دخل مجال تركيا الجوي من إيران

أنقرة تتحرك دبلوماسياً لاحتواء التصعيد

جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي (الناتو) له (رويترز)
جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي (الناتو) له (رويترز)
TT

دفاعات «الناتو» تُدمّر صاروخاً ثالثاً دخل مجال تركيا الجوي من إيران

جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي (الناتو) له (رويترز)
جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي (الناتو) له (رويترز)

قالت وزارة الدفاع التركية إنه تم تحييد صاروخ باليستي أُطلق من إيران ودخل المجال الجوي التركي بواسطة عناصر الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، المنتشرة في شرق البحر المتوسط.

ولم تُحدد الوزارة، في بيان الجمعة، مكان سقوط الصاروخ، وهو الثالث الذي أسقطته دفاعات «الناتو» في شرق البحر المتوسط، حيث سقطت شظايا الصاروخ الأول الذي أُطلق خلال 4 مارس (آذار) الحالي في منطقة «دورت يول» بولاية هطاي جنوب البلاد، في حين سقطت شظايا الصاروخ الثاني، الذي تم التصدي له خلال 9 مارس في أراضٍ خالية بولايتي غازي عنتاب وديار بكر جنوب شرقي تركيا.

وعلى الأثر، قام «الناتو» بتشغيل بطارية «باتريوت» التي نُقلت من قاعدة جوية في رامشتاين في ألمانيا إلى ولاية ملاطيا في شرق تركيا بالقرب من الحدود مع إيران.

وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيانها الذي نشرته عبر حسابها في «إكس»، إنه «يجري اتّخاذ جميع الإجراءات اللازمة، بحزم ودون تردد، لمواجهة جميع التهديدات الموجهة إلى أراضينا ومجالنا الجوي، وتجري مباحثات مع الدولة المعنية (إيران) لتوضيح جميع جوانب الحادث».

وأضاف البيان أنه تتم مراقبة جميع التطورات في المنطقة وتقييمها بدقة، مع إيلاء الأولوية القصوى لأمننا القومي. وأفادت وكالة «الأناضول» الرسمية، في وقت سابق الجمعة، بأن صافرات الإنذار دوّت في قاعدة «إنجرليك» الجوية التركية، وهي منشأة يشرف عليها «الناتو»، وتتمركز فيها قوات أميركية، إلى جانب جنود بأعداد قليلة من دول أخرى، قرب مدينة أضنة في جنوب البلاد.

وقالت وسائل إعلام تركية إن سكان مدينة أضنة، التي تقع قاعدة «إنجرليك» على مسافة 10 كيلومترات من مركزها، استيقظوا على صوت صفارات الإنذار، التي استمرت لمدة 5 دقائق تقريباً. ونشر العديد من الأشخاص لقطات مصوّرة بهواتفهم على وسائل التواصل الاجتماعي لما قد يكون صاروخاً مُتّجهاً إلى القاعدة.

إردوغان خلال تسليم «جائزة أتاتورك العالمية للسلام» إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (الرئاسة التركية)

في السياق، أكّد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن بلاده تقود حراكاً دبلوماسياً مكثفاً لاحتواء دوامة العنف التي تتمحور حول إيران، والتي تنطوي على خطر جر المنطقة إلى كارثة شاملة.

وأكد، في كلمة خلال حفل تقديم «جائزة أتاتورك الدولية للسلام» إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أُقيم بالقصر الرئاسي في أنقرة ليل الخميس إلى الجمعة، استمرار التعاون الوثيق مع الأمم المتحدة في جهود إعادة بناء السلام وإنهاء الحرب في أوكرانيا. وأشاد بدور غوتيريش في القضايا الإقليمية والدولية حتى قبل أن يتولى منصبه، مذكراً بدوره في اتفاقية الحبوب بالبحر الأسود التي وُقّعت في إسطنبول خلال 22 يوليو (تموز) 2022.

وشدّد إردوغان على أن الدبلوماسية والحوار هما الطريق الأكثر أماناً نحو سلام عادل ودائم، قائلاً: «لذلك، في هذه الأيام الصعبة التي تحولت فيها منطقتنا إلى حلقة من النار، أود أن أؤكد أن دعوات السيد الأمين العام للأمم المتحدة إلى الدبلوماسية والحوار ذات قيمة كبيرة للغاية». وأشار إلى أن تركيا ستواصل العمل بصبر وعزم جهودها من أجل السلام، رغم أولئك الذين يريدون تحطيم الآمال وثنيها عن مواصلة هذا النضال، وستواصل دعم المبادرات الرامية إلى تحويل الأمم المتحدة إلى بنية أكثر شمولاً.


مقالات ذات صلة

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

شؤون إقليمية وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

أورد ‌موقع ​وزارة ‌الخزانة ⁠الأميركية، ​الجمعة، ⁠أن ⁠الولايات ‌المتحدة ‌أصدرت ​عقوبات ‌جديدة ‌متعلقة بإيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري صورة كبيرة لمجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

تحليل إخباري كيف أصبح غياب مجتبى خامنئي عبئاً على السلطة في إيران؟

لا يزال مكان المرشد الجديد مجتبى خامنئي لغزاً يحير الإيرانيين وبقية العالم منذ تعيينه في المنصب بعد أسبوع من الهجوم الذي أودى بحياة والده في نهاية فبراير.

«الشرق الأوسط» (دبي )
شؤون إقليمية يرفع أحد المشيعين لافتة تحمل صورتي الرئيس ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع عبارة «الانتقام حتمي» (أ.ف.ب)

جدل حول معلومات إسرائيلية عن مخطط إيراني لاغتيال ترمب

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية نقلت إلى واشنطن معلومات تفيد بأن إيران وضعت خطة جديدة لاغتيال دونالد ترمب.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية مضيق هرمز كما يبدو من ساحل مسندم في عُمان (رويترز) p-circle

«المنظمة البحرية الدولية»: يتعيّن رفض مساعي إيران للسيطرة على مضيق هرمز

اتفق مجلس المنظمة ‌البحرية الدولية على ضرورة رفض الدول مساعي إيران لفرض سيادتها على مضيق هرمز، و«القرار أحادي الجانب» الذي اتخذته طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران في 23 مايو (إ.ب.أ)

تقارير: استمرار جهود التوسط في محادثات بين إيران والولايات المتحدة

قالت مصادر في دوائر الأمن الباكستانية، الجمعة، إن طهران تعمل باتجاه حل دبلوماسي للصراع مع واشنطن رغم أحدث هجمات أميركية على إيران.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

تقرير: إيران قد تكون بصدد إعادة بناء بعض منشآتها النووية

صورة من «فانتور» لمجمع بارشين (أرشيفية)
صورة من «فانتور» لمجمع بارشين (أرشيفية)
TT

تقرير: إيران قد تكون بصدد إعادة بناء بعض منشآتها النووية

صورة من «فانتور» لمجمع بارشين (أرشيفية)
صورة من «فانتور» لمجمع بارشين (أرشيفية)

كشفت صور أقمار اصطناعية حصرية حصلت عليها شبكة «سي إن إن» من شركة «فانتور» مؤشرات تفيد بأن إيران قد تكون بصدد إعادة بناء بعض منشآتها النووية.

وأظهر تحقيق بصري أجرته الشبكة نشاطاً جديداً في عدد من المواقع النووية ومنشآت الصواريخ في أنحاء البلاد، خلال أواخر يونيو (حزيران) وأوائل يوليو (تموز). ويثير النشاط في المواقع النووية على وجه الخصوص تساؤلات بشأن ما إذا كانت طهران قد انتهكت مذكرة التفاهم التي وقَّعتها مع الولايات المتحدة في 17 يونيو، وتلتزم فيها بالحفاظ على «الوضع الراهن» في برنامجها النووي، والامتناع عن تطوير أسلحة نووية.

ولأسابيع، حجبت شركات توفير صور الأقمار الاصطناعية صور المنطقة عقب طلب من الحكومة الأميركية. إلا أن «سي إن إن» تمكنت من تحليل الصور بعدما رُفعت تلك القيود لفترة وجيزة، قبل أن يُعاد فرض بعضها مع استئناف العمليات العسكرية الأميركية.

ورصدت الشبكة نشاطاً لافتاً في موقع داخل مجمع بارشين العسكري يُعرف باسم «طالقان 2»، ويعتقد خبراء أنه يُستخدم لتخزين مواد متفجرة مرتبطة بتطوير الأسلحة النووية. وأظهر تحليل للموقع، أُجري بالتعاون مع معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن، أعمال إصلاح وإعادة إعمار لعدد من الفجوات التي خلَّفتها الضربات الأميركية والإسرائيلية، وذلك في صور التقطت يومَي 22 يونيو و7 يوليو.

وفي موقع جبل بيكاكس، الذي يُشتبه في أنه منشأة نووية تحت الأرض، أظهرت صور التُقطت في 21 يونيو مركبات تدخل إلى الأنفاق وتخرج منها، وذلك خلال سريان مذكرة التفاهم.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لـ«سي إن إن»، إن الوزارة لن تناقش ظروف العمليات العسكرية أو المسائل الاستخباراتية، حفاظاً على الأمن العملياتي.


إيران تؤكد أنها «أوفت بكلمتها»... وترمب يشدّد على انتهاء الهدنة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

إيران تؤكد أنها «أوفت بكلمتها»... وترمب يشدّد على انتهاء الهدنة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم (السبت)، أن طهران «أوفت بكلمتها» بشأن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، وذلك عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهاء وقف إطلاق النار، مع موافقته على إجراء مباحثات جديدة.

وكتب عراقجي على منصة «إكس»: «إيران أوفت بكلمتها حتى الآن، على عكس ما يسمَّى وزير الخزانة الأميركي الذي ينتهك الفقرة 9 من مذكرة التفاهم»، في إشارة إلى جزء من المذكرة ينص على عدم نشر الولايات المتحدة قوات إضافية في المنطقة.

وتجددت المواجهات هذا الأسبوع بين إيران والولايات المتحدة، وتبادَل الطرفان منذ الثلاثاء ضربات هي الأعنف منذ توقيع مذكرة تفاهم بينهما في 17 يونيو (حزيران) تهدف إلى وضع حد نهائي للحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) إثر هجوم إسرائيلي- أميركي على إيران.

وجدّد الرئيس الأميركي الجمعة تأكيده أن وقف إطلاق النار مع إيران بات منتهياً، ولكنه أبدى موافقته على إجراء مباحثات جديدة مع إيران. وكتب على منصته «تروث سوشيال»: «طلبَت منا إيران أن نواصل المباحثات. وافقنا على القيام بذلك، ولكن الولايات المتحدة أبلغتهم، بعبارات لا لبس فيها، أن وقف إطلاق النار انتهى!»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لكنّ وزارة الخارجية الإيرانية نفت أن تكون طهران قد تقدمت بأي طلب، وأعلن الناطق باسمها، إسماعيل بقائي، أن عراقجي يزور سلطنة عمان السبت للبحث في «مضيق هرمز وسلامة الملاحة» في هذا الممر المائي الاستراتيجي الذي يُعَد أحد أبرز النقاط الخلافية بين واشنطن وطهران.

ولا تسمح طهران إلا بممر ملاحي واحد في المضيق على طول سواحلها، وترفض كلياً العودة إلى ما كان عليه الوضع قبل الحرب، عندما كان العبور مجانياً، علماً بأن هرمز كان الطريق التي يسلكها خُمس تجارة العالم من المحروقات في الأوضاع العادية.

ووجهت الولايات المتحدة ضربات لإيران ليلتين متتاليتين، بعدما اتهمت طهران باستهداف 3 سفن تجارية في المضيق.

واستهدفت إيران رداً على هذه الضربات عدداً من الدول الخليجية المجاورة لها، فأطلقت صواريخ أو مُسيَّرات على الكويت؛ حيث أُصيب شخص واحد على الأقل، والبحرين، وكذلك على قطر التي تؤدي دور وساطة في الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية للنزاع.

واتهم ترمب أمس (الجمعة) طهران بأنها تسعى إلى اغتياله، متوعداً مجدداً بأن الولايات المتحدة «ستبيد بالكامل» إيران إذا حاولت ذلك أو نجحت فيه.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «هناك ألف صاروخ جاهز للإطلاق وموجه نحو الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تليها فوراً آلاف الصواريخ الأخرى، في حال نفّذت الحكومة الإيرانية تهديدها الذي أعلنت عنه في أنحاء شتى من العالم، لاغتيال أو محاولة اغتيال الرئيس الحالي للولايات المتحدة الأميركية، وفي هذه الحالة أنا».

وأضاف: «أعطيت الأوامر، والجيش الأميركي مستعد وراغب وقادر لمدة عام واحد قابل للتمديد، على إبادة وتدمير كل مناطق إيران بالكامل».

وأفاد موقع «أكسيوس» الإخباري وصحيفة «بوليتيكو» الرقمية الأميركيان بأن واشنطن أبلغت طهران أنها تمهلها إلى السبت لكي تتعهد علناً عدم مهاجمة السفن في مضيق هرمز مجدداً.

وأعادت واشنطن من جهة أخرى فرض العقوبات الاقتصادية على النفط الإيراني، بعدما عُلِّقَت بموجب مذكرة التفاهم الموقّعة في 17 يونيو، وهو ما رأى فيه عراقجي السبت «انتهاكاً» لوقف إطلاق النار.

وكتب عراقجي أن وزير الخزانة الأميركي «ينتهك التزامات الولايات المتحدة بنقضه المادة 9 من مذكرة التفاهم» التي تنص على أن «الولايات المتحدة الأميركية لن تفرض أي عقوبات جديدة، ولن تنشر قوات إضافية في المنطقة»، بانتظار «التوصل إلى الاتفاق النهائي».

وتزامن تجدُّد المواجهات والتوتر مع تشييع المرشد السابق علي خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب، وقد وُوري الثرى الجمعة في مدينة مشهد.

وفي حين تؤكد الولايات المتحدة أن ضرباتها استهدفت مواقع عسكرية، اتهمتها طهران بأنها قصفت أيضاً بُنى تحتية مدنية بهدف عرقلة مشاركة المواطنين الإيرانيين في مراسم تشييع خامنئي، إلا أن الوضع في المنطقة استتب مجدداً منذ ليل الخميس إلى الجمعة.

ووصل إلى إيران الجمعة وفد قطري لإجراء مباحثات، حسبما أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»؛ إذ تتولى الدوحة وساطة بين طهران وواشنطن.

كذلك دعت باكستان -التي تتولى هي أيضاً دوراً مماثلاً- طهران إلى الحفاظ على «مكتسبات سلام تحققت بصعوبة» مع واشنطن، وفقاً ما كتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في منشور على منصة «إكس».

وشدد رئيس البرلمان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، الجمعة، على أن المواجهة مع الولايات المتحدة لن تنتهي «باستسلام» إيران، مشدداً على أن الجمهورية الإسلامية ستقوم «بالدفاع عن نفسها» إزاء كل انتهاك أميركي لمذكرة التفاهم.

أما أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر، فتوعّد الجمعة بالردّ على أي هجوم، مؤكداً أن إسرائيل لن تكون «في منأى» من هذا الردّ.


وساطة تُعيد واشنطن وطهران إلى الحوار

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران في 23 مايو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران في 23 مايو (إ.ب.أ)
TT

وساطة تُعيد واشنطن وطهران إلى الحوار

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران في 23 مايو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران في 23 مايو (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن الولايات المتحدة وافقت على إجراء محادثات مع إيران بعد أن طلبت طهران، عبر الوسطاء، مواصلة المفاوضات، لكنه أضاف أن وقف إطلاق النار المتفق عليه بين البلدين في يونيو (‌حزيران) قد «انتهى».

وكتب ترمب على ‌منصة «تروث سوشيال» قائلاً: «طلبت منا جمهورية إيران الإسلامية مواصلة المحادثات، ووافقنا على ذلك، لكن الولايات المتحدة أبلغتها، بعبارات لا لبس فيها، بأن وقف إطلاق النار قد انتهى». وذكر موقع «أكسيوس» الأميركي أن باكستان وقطر ودولاً إقليمية أخرى توسطت في اللحظات الأخيرة لتهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وإحياء المفاوضات، وفقاً لمصدرين من الدول الوسيطة. وقال أحدهما إن «جهوداً دبلوماسية مكثفة نجحت أولاً في التوصل إلى الاتفاق مع الجانبين على خفض التصعيد، ومن ثم تحديد موعد لجولة أخرى من المفاوضات بين الطرفين».

وذكر مصدر إقليمي أن الوسطاء يعتقدون أن الهجمات الإيرانية الأخيرة في هرمز كانت من تدبير عناصر داخل النظام الإيراني تُعارض «مذكرة التفاهم»، وتسعى إلى تقويضها.