عراقجي: تلقينا تطمينات من دول المنطقة بعدم استخدام مجالها الجوي لمهاجمة إيران

قال من الكويت إن احتمالات اندلاع حرب شاملة «واردة»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
TT

عراقجي: تلقينا تطمينات من دول المنطقة بعدم استخدام مجالها الجوي لمهاجمة إيران

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، من العاصمة الكويتية، الثلاثاء، إن دول الجوار لن تسمح باستخدام مجالها الجوي في أي هجوم ضد طهران. وأشار إلى أن احتمالات اندلاع حرب شاملة في المنطقة «واردة» في ضوء التطورات الأخيرة، خصوصاً مع تصاعد المواجهات بين إيران وإسرائيل.

وأشار عراقجي إلى أن هناك احتمالاً قوياً لاتساع رقعة الحرب لتصبح شاملة على مستوى المنطقة، لكنه شدد على أن دول المنطقة تمتلك القدرة على التحرك لمنع حدوث ذلك.

وخلال مؤتمر صحافي مع وسائل إعلام كويتية عُقد صباح، الثلاثاء، في فندق «فورسيزونز»، أفاد عراقجي بأن بلاده تلقت تطمينات من دول المنطقة بعدم استخدام أراضيها وأجوائها في الهجمات ضد إيران. وقال: «كل أصدقائنا أعطونا تطمينات بعدم استخدام أراضيهم وأجوائهم في أي رد أو هجوم على إيران، ونتوقع هذا الموقف من جميع دول المنطقة، ونعد هذا الموقف تعبيراً عن صداقتهم تجاه إيران».

وأضاف: «كل دول المنطقة أبلغتنا رفضها القاطع لأي اعتداء على إيران أو على منشآتها النووية».

3 رسائل إيرانية

ولفت عراقجي إلى أنه وجَّه 3 رسائل إلى دول المنطقة، قائلاً: «رسالتنا واضحة تماماً: الكيان الصهيوني يسعى لتوسيع نطاق الحرب في المنطقة، ويجب علينا العمل على منع هذه الكارثة». وأكد أن «الوضع في غزة ولبنان حرج، ويجب إيقاف الهجمات الصهيونية». وأضاف: «سياسة حسن الجوار ستستمر بقوة في الحكومة الإيرانية الجديدة»، حسبما أوردت وكالة «إيسنا» الحكومية الإيرانية.

وكانت الكويت المحطة الحادية عشرة في جولة وزير الخارجية الإيراني في المنطقة والشرق الأوسط، حيث تسعى طهران إلى تكثيف دبلوماسيتها للحد من التصعيد مع إسرائيل. وأكد عراقجي وجود «تفاهم مشترك لتفادي التصعيد والحرب»، مشيراً إلى أن طهران بذلت قصارى جهدها لخفض التوتر.

وأضاف عباس عراقجي: «قبل أسبوعين، عقدنا جلسات مع بعض الدول، ثم زرت مملكة البحرين؛ حيث أجرينا مباحثات جادة. تأتي هذه الزيارات في إطار المشاورات حول التطورات الحالية، وسنسعى جاهدين لتعزيز العلاقات مع دول المنطقة، لا سيما الكويت التي تربطنا بها علاقات متميزة للغاية».

وكان الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البحرين، قد عقد، مساء الاثنين، في قصر الصخير لقاءً مع وزير الخارجية الإيراني ووفده المرافق. وذكرت «وكالة أنباء البحرين» أن اللقاء تناول «أمور التعاون الثنائي بين البلدين، ومستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة للتهدئة، وخفض التصعيد من أجل الوصول إلى حلول سلمية».

التأهب الإيراني

تخشى طهران من استدراج تل أبيب إياها إلى مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة التي لها وجود عسكري كبير في الخليج والمنطقة.

وأوضح عراقجي: «نراقب من كثب جميع التحركات الأميركية في المنطقة، سواء في البحر أم الجو». وأضاف: «هناك تفاهم مشترك لتفادي التصعيد والحرب، وفي هذا الإطار، بذلنا قصارى جهدنا لخفض التوتر».

أكد عراقجي أن «إيران لا ترغب في الحرب، ولا في التصعيد بالمنطقة، لكنها مستعدة لجميع السيناريوهات». وأوضح أن «علاقتنا بالكويت متميزة، ونتبع سياسة حسن الجوار مع دول الخليج».

وفيما يتعلق بالهجوم الصاروخي الإيراني على المنشآت العسكرية والأمنية لإسرائيل، قال: «هذا الهجوم هو مجرد رد دفاعي على الجرائم التي ارتُكبت. إذا كرر الكيان اعتداءاته، فإن إيران سترد بالمثل على أي اعتداءات، ونحن مستعدون لأي مواجهة».

وحذّر عراقجي قائلاً: «مهما كان الهجوم الإسرائيلي، فإن الرد الإيراني سيأتي بمثله. إذا تعرضت البنية التحتية في إيران لأي هجوم، فإن العدو الإسرائيلي نفسه يعلم جيداً ما سيكون الرد الإيراني على ذلك».

خفض التوترات

تَحَدَّثَ عراقجي عن الحرب في غزة ولبنان، قائلاً: «نسعى لوقف إطلاق النار في غزة ولبنان، ونحن على تواصل مستمر مع جميع الدول المعنية».

وأشار إلى أن زيارته لدولة الكويت تأتي في إطار المشاورات المستمرة مع دول المنطقة، مضيفاً أن المنطقة «تشهد مزيداً من التوتر والتصعيد في ضوء الأعمال العدوانية والقصف المستمر الذي يشنّه الاحتلال الإسرائيلي على غزة ولبنان».

ولفت إلى أن هناك أكثر من مليونين ونصف المليون نازح في غزة، ومليوناً ونصف المليون في لبنان، مشيراً إلى أن هؤلاء النازحين يعيشون أوضاعاً مأساوية، وأوضح أن طهران تسعى إلى «وقف شامل لإطلاق النار في جميع أنحاء المنطقة، سواء في غزة أم لبنان»، وأكد: «سنتابع جميع هذه المسارات، وسنكون على تواصل مستمر مع الدول المعنية بالتطورات. هناك مندوب خاص بي موجود حالياً في بيروت، يجري اتصالات يومية مع جميع الأطراف والمسؤولين». وأضاف: «لكن يجب أن نلاحظ أن قرار وقف إطلاق النار يجب أن يتخذه الفلسطينيون واللبنانيون أنفسهم».

حسن الجوار

من ناحية أخرى، أكد عراقجي أن إيران جادة في اتباع سياسة حسن الجوار مع جيرانها، مشيراً إلى أن العلاقات مع دول الجوار، خصوصاً دول الخليج تشهد ازدياداً وتحسناً مستمرين.

وأشار إلى أنه قبل أسبوعين، عُقدت أولى الجلسات على مستوى وزراء خارجية دول مجلس التعاون وإيران، لافتاً إلى زيارته للبحرين وما تخللها من حوارات سياسية مثمرة.

وأوضح عراقجي أن «إيران ستبذل مزيداً من الجهود لتعزيز العلاقات مع جميع دول المنطقة، وأخص بالذكر دولة الكويت التي تربطنا بها علاقات متميزة للغاية».

وأضاف أن الحكومة الجديدة في إيران «ستمضي قدماً في انتهاج سياسة حسن الجوار، وهذه هي الرسائل التي أبلغتها لجميع زعماء المنطقة».


مقالات ذات صلة

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني «في المتناول»

شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني «في المتناول»

جدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، تحذيره لإيران لليوم الثاني على التوالي، وقال إن الضغوط الاقتصادية الأميركية قد تدفع طهران إلى «خطوات تصعيدية».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يونيو 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

كاتس يهدد بالرد بـ«قوة كبيرة» على أي هجوم إيراني  

توعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إيران الأربعاء بأن الدولة العبرية مستعدة للرد «بقوة كبيرة» على أي هجوم قد تشنّه عليها

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحضر جلسة لـ«الكنيست» في القدس الشهر الماضي (أ.ف.ب)

شكوك إسرائيلية في محاولة إيران اغتيال نجل نتنياهو

على الرغم من أن نجل نتنياهو أُجلي سريعاً من أميركا إلى إسرائيل بسبب «تهديد كبير» باغتياله، شككت جهات أمنية إسرائيلية في هذه الرواية وأثارت تساؤلات بشأنها.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية أشخاص يسيرون بجانب مجسم رمزي لصاروخ إيراني بأحد شوارع طهران في مشهد يعكس تصاعد الخطاب العسكري والتعبئة الداخلية بالتزامن مع المفاوضات الجارية حول اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب (رويترز)

بعد 6 أشهر… الصراع مع إيران يؤول إلى جمود مكلف

آلت الحرب مع إيران، بعد ستة أشهر، إلى حالة جمود مكلفة. فبعد ستة أشهر على الهجوم الذي شنته القوات الأميركية والإسرائيلية على إيران وأسفر عن مقتل المرشد الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد في طهران بعد غارة جوية

6 تداعيات لـ6 أشهر من حرب إيران

بعد ستة أشهر على بدء الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران تحولت الحرب التي وصفها الرئيس دونالد ترمب بأنها «نزهة صغيرة» إلى مأزق يلقى رفضاً واسعاً

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الإيراني يرفع الجاهزية ويحذر من «مفاجآت جديدة»

قائد الوحدة البرية في الجيش الإيراني علي جهانشاهي (وسط) خلال جولة تفقيدية لوحداته في شمال غرب إيران (أرنا)
قائد الوحدة البرية في الجيش الإيراني علي جهانشاهي (وسط) خلال جولة تفقيدية لوحداته في شمال غرب إيران (أرنا)
TT

الجيش الإيراني يرفع الجاهزية ويحذر من «مفاجآت جديدة»

قائد الوحدة البرية في الجيش الإيراني علي جهانشاهي (وسط) خلال جولة تفقيدية لوحداته في شمال غرب إيران (أرنا)
قائد الوحدة البرية في الجيش الإيراني علي جهانشاهي (وسط) خلال جولة تفقيدية لوحداته في شمال غرب إيران (أرنا)

قال قائد الوحدة البرية في الجيش الإيراني علي جهانشاهي، الأربعاء، إن وحداته في حالة استعداد كامل لمواجهة أي تهديد، وإنها منتشرة على حدود البلاد، فيما لوّح مسؤول بارز في «الحرس الثوري» بالكشف عن «مفاجآت جديدة» إذا استمرت الهجمات على إيران.

وقال جهانشاهي، خلال تفقد وحدات الفرقة المدرعة الـ16 في قزوين غرب طهران، إن القوات البرية تحافظ على «وجود نشط» على الحدود، وإن وحداتها في حالة استعداد كامل لحماية الأراضي الإيرانية، وفق وكالة «إرنا» الرسمية.

وأضاف: «بالنسبة للقوات المسلحة، فإن احتمال تهديد بنسبة واحد في المائة يُعامل على أنه تهديد كامل بنسبة 100 في المائة؛ لذلك نتمتع في جميع الظروف باستعداد كامل لمواجهة جميع التهديدات».

وقال إن وحدات القوات البرية نقلت خلال جولات القتال الأخيرة الأفراد والمعدات والذخائر إلى مواقعها تحت النيران، وفي وقت كانت تحركاتها تخضع للمراقبة بواسطة الطائرات المسيّرة والطائرات والأقمار الاصطناعية.

«مفاجآت جديدة»

وبالتوازي، حذر رمضان شريف، مستشار القائد العام لـ«الحرس الثوري»، من استخدام قدرات جديدة إذا استمرت العمليات العسكرية ضد إيران.

ونقلت «إرنا» عنه قوله: «إذا أصر العدو على خطأ الحسابات واستمرار عدوانه، فعليه أن يستعد لمشاهدة مفاجآت إيرانية جديدة وفريدة».

وأشار شريف إلى إعلان «الحرس الثوري» الاستيلاء على مركبة أميركية غير مأهولة تعمل تحت الماء عند مدخل مضيق هرمز، معتبراً ذلك نموذجاً لـ«الردع النشط والتكنولوجي».

صورة نشرها «الحرس الثوري» لمسيّرة أميركية تحت الماء قال إنه استولى عليها في مضيق هرمز، 8 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب/سباه نيوز)

وقالت «سنتكوم» إن إحدى مسيّراتها البحرية أصيبت بعطل أثناء تنفيذ مهمة لمسح المياه، وإنها من طراز قديم ولا تجمع معلومات حساسة.

وقال شريف إن المنطقة تخضع لمراقبة «دقيقة وشاملة ولحظة بلحظة»، لافتاً إلى أن رئيس هيئة الأركان العامة علي عبد اللهي أشاد بقائد بحرية «الحرس الثوري» علي عظمايي على خلفية العمليات الأخيرة في الخليج ومضيق هرمز.

تصعيد متواصل

وتأتي تصريحات الجاهزية مع تصاعد المواجهة البحرية بين واشنطن وطهران. وأعلنت «سنتكوم»، الثلاثاء، تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية رداً على هجومين بصواريخ باليستية قالت إنهما استهدفا سفينة حربية أميركية.

ورد «الحرس الثوري» بالإعلان عن استهداف سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات، من دون تأكيد مستقل.

وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي قد قال إن طهران أجرت «مراجعة أساسية» لنهجها العملياتي تجاه السفن والأصول الأميركية، وإن واشنطن تلقت «تحذيراً واضحاً من الصواريخ الإيرانية الجديدة».


هيئة بحرية تحذر من هجمات على سفن في الخليج

 الناقلة الإيرانية «رييسكو» تحترق وتغرق بعد استهدافها في خليج عُمان، وفق «سنتكوم»، في لقطة من فيديو نشر في 8 سبتمبر 2026  (رويترز/القيادة المركزية الأميركية)
الناقلة الإيرانية «رييسكو» تحترق وتغرق بعد استهدافها في خليج عُمان، وفق «سنتكوم»، في لقطة من فيديو نشر في 8 سبتمبر 2026 (رويترز/القيادة المركزية الأميركية)
TT

هيئة بحرية تحذر من هجمات على سفن في الخليج

 الناقلة الإيرانية «رييسكو» تحترق وتغرق بعد استهدافها في خليج عُمان، وفق «سنتكوم»، في لقطة من فيديو نشر في 8 سبتمبر 2026  (رويترز/القيادة المركزية الأميركية)
الناقلة الإيرانية «رييسكو» تحترق وتغرق بعد استهدافها في خليج عُمان، وفق «سنتكوم»، في لقطة من فيديو نشر في 8 سبتمبر 2026 (رويترز/القيادة المركزية الأميركية)

حذرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأربعاء، من هجمات على سفن في الخليج العربي، بعدما تلقت تقارير عن تعرض عدة سفن تجارية لإطلاق نار أدى إلى تعطيلها في شمال الخليج وخليج عُمان.

وأضافت الهيئة أنها لم تتمكن حتى الآن من تأكيد وقوع إصابات أو أضرار بيئية، مشيرة إلى أن السلطات المختصة تحقق في الحوادث.

ودعت البحارة إلى متابعة أحدث المعلومات المتعلقة بالأمن البحري وتوخي الحذر مع استمرار تغير الوضع العملياتي.

وفي إشعار منفصل، قالت الهيئة إنها تلقت بلاغاً عن حادث يتعلق بسفينة تجارية في مضيق هرمز، تعرضت خلاله السفينة لواقعة مرتبطة بالنشاط العسكري الجاري في المنطقة.

ولم تقدم الهيئة تفاصيل عن هوية السفينة أو طبيعة الأضرار، وقالت إن السلطات على علم بالحادث والتحقيقات مستمرة.

سفينة تميل قبالة الإمارات

وأصدرت الهيئة تحذيراً آخر بشأن حادث وقع على بعد 24 ميلاً بحرياً شمال غربي ميناء راشد في الإمارات.

وقالت إن ربان ناقلة أبلغ عن مشاهدة سفينة مائلة أثناء رسوها، وربما كانت المياه تتسرب إليها بعد تعرضها لهجوم بمقذوف مجهول المصدر.

ودعت السفن المارة إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي نشاط مريب، فيما تواصل السلطات التحقيق لتحديد ملابسات الحادث.

وفي المياه الإقليمية العراقية، قال مسؤولان في الموانئ إن ناقلة النفط «نيو أندروس»، التي ترفع علم بنما وتحمل نحو مليوني برميل من زيت الوقود العراقي، تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة.

وأضاف المسؤولان أن قوارب إنقاذ عراقية أخمدت حريقاً اندلع على متن الناقلة، ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات أو وفيات.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان الحادث العراقي من بين الوقائع التي أشارت إليها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية في تحذيرها بشأن السفن التجارية في شمال الخليج.

تصعيد بحري

وتأتي التحذيرات بعد جولة جديدة من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الثلاثاء، تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية، أربع منها في خليج عُمان والخامسة قرب جزيرة خرج، بعد هجومين بصواريخ باليستية قالت إنهما استهدفا سفينة حربية أميركية خلال اليومين السابقين.

وقالت «سنتكوم» إن السفينة الأميركية تفادت الهجومين، وإن أطقم الناقلات الإيرانية تلقت أوامر بمغادرتها قبل استهدافها وإخراجها من الخدمة.

وأعلن «الحرس الثوري»، الأربعاء، أنه هاجم سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات في الخليج رداً على الضربات الأميركية، كما قال إنه استهدف عشر سفن أخرى حاولت عبور منطقة في مضيق هرمز وصفها بأنها «محظورة وغير آمنة».

ولم تؤكد مصادر مستقلة المزاعم الإيرانية بشأن إصابة السفن التي أعلن «الحرس الثوري» استهدافها.

وحذرت بحرية «الحرس الثوري» أيضاً أطقم ناقلات في موانئ ومراسي الكويت والبحرين من البقاء على متن سفنها، مهددة باستهدافها رداً على الضربات الأميركية على الناقلات الإيرانية.

وتواصل إيران فرض قيود على الملاحة عبر مضيق هرمز، بينما تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ والصادرات النفطية الإيرانية.


إسرائيل تُبلغ القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بوجوب إغلاقها

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
TT

إسرائيل تُبلغ القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بوجوب إغلاقها

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

قال مسؤول إسرائيلي ومصدر مطلع إن إسرائيل أبلغت القنصلية البريطانية في القدس ​الشرقية بوجوب إغلاقها، وبأن الدبلوماسيين المعيّنين فيها سيفقدون اعتمادهم خلال 30 يوماً.

وأضاف المصدران أن الممثلين البريطانيين المعينين في بعثة تنسيق بشأن غزة تقودها الولايات المتحدة في إسرائيل، وكذلك الدبلوماسيون البريطانيون المقيمون ‌في رام ‌الله، يتعين ​عليهم المغادرة ‌خلال ⁠سبعة ​أيام.

وقال وزير ⁠الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، أمس الثلاثاء، إنه يتعيّن على بريطانيا إغلاق قنصليتها في القدس الشرقية، المعتمَدة لدى السلطة الفلسطينية؛ رداً على فرض بريطانيا عقوبات على ⁠المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

رافعات بناء شاهقة تعلو موقع بناء في «جفعات هاماتوس» إحدى المستوطنات الإسرائيلية بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)

وقالت ‌فرنسا وكندا ‌أيضاً، إلى جانب بريطانيا، ​إنهما ستحظران استيراد ‌السلع من المستوطنات.

وقال ثلاثة مصادر ‌إن الحكومة الإسرائيلية، التي كانت تتوقع العقوبات، من المقرر أن تجتمع، اليوم الأربعاء، لمناقشة ردّها على الدول التي ‌أيدت أيضاً الإجراء البريطاني.

ولدى فرنسا والسويد، اللتين أيّدتا الإجراء البريطاني، قنصليات أيضاً في القدس معتمَدة لدى السلطة الفلسطينية.

وأجبرت إسرائيل، في السابق، مكاتب دبلوماسية على الإغلاق في رام الله، العاصمة الإدارية للسلطة الفلسطينية. ولدى كندا ​مكتب في ​رام الله.