طهران ترفض اتهامات التدخل في الشأن اللبناني

الخارجية الإيرانية: جاهزون للرد على أي اعتداء من الكيان الصهيوني

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من أول مؤتمر صحافي للمتحدث باسمها إسماعيل بقائي في طهران الاثنين
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من أول مؤتمر صحافي للمتحدث باسمها إسماعيل بقائي في طهران الاثنين
TT

طهران ترفض اتهامات التدخل في الشأن اللبناني

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من أول مؤتمر صحافي للمتحدث باسمها إسماعيل بقائي في طهران الاثنين
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من أول مؤتمر صحافي للمتحدث باسمها إسماعيل بقائي في طهران الاثنين

رفضت إيران اتهامات رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي بالتدخل في شؤون بلاده، مؤكدةً «عدم وجود نية للتدخل». وأعلنت جاهزيتها للرد الحازم على «أي اعتداء من الكيان الصهيوني»، ودعت إلى تعزيز التعاون الإقليمي لحفظ الأمن.

وقال المتحدث إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحافي أسبوعي، إن رسالة إيران بشأن «الرد على أي اعتداء جديد من الكيان الصهيوني واضحة، وإن أي شرور ستواجه برد حاسم من إيران».

وقال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن إن الجيش الأميركي سارع إلى نشر نظامه المتقدم المضاد للصواريخ في إسرائيل، مضيفاً أنه «في مواقعه الآن».

وعدّ بقائي نشر نظام «ثاد» في إسرائيل «استمراراً للدعم الغربي للكيان الصهيوني؛ مما زاد من جرأته على ارتكاب الجرائم في المنطقة».

وكشف بقائي عن توجيه رسالة إيرانية إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتقدمت بشكوى بشأن «تهديدات إسرائيل» ضد منشآتها النووية، وذلك بعدما تزايدت التكهنات بشأن استهداف المنشآت النووية الإيرانية.

وأضاف بقائي: «إن التهديد بالهجوم على المنشآت النووية يتعارض مع قرارات الأمم المتحدة... وتجب إدانته... لقد أرسلنا في هذا الشأن رسالة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

رداً على سؤال حول بعض التصريحات الإعلامية المتعلقة بتغيير العقيدة النووية للبلاد وطلبات بعض أعضاء البرلمان بهذا الشأن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: «تُطرح في الداخل آراء متنوعة عبر وسائل الإعلام ومن قِبل الأفراد، لكن ينبغي علينا أن نضع السياسة الرسمية والثابتة للدولة في الحسبان».

وأضاف بقائي: «لا مكان لأسلحة الدمار الشامل في عقيدتنا الدفاعية، وهذه السياسة مدعومة بفتوى المرشد (علي خامنئي). أعتقد أن هذه النقاشات الإعلامية لا تؤثر على سياستنا المتعلقة بالأسلحة الجماعية... موقفنا الرسمي بشأن الأسلحة الجماعية واضح وثابت».

وعلَّق بقائي على التقارير بشأن تسريب معلومات عن كيفية الهجوم الإسرائيلي من البنتاغون. وقال إن «إيران تسعى لمواجهة التهديدات الصهيونية من خلال المعلومات المتاحة كافة والاعتماد على قدرات قواتها العسكرية».

وأفاد بقائي: «بغض النظر عن النقاشات المتعلقة بالتسريبات، نحن نعرف كيف نقوم بعملنا بشكل صحيح، وقد وضعنا قرارات بشأن الأهداف التي سنتخذ ردود فعل تجاهها عند الضرورة». وأضاف: «بعيداً عن هذه الأجواء الإعلامية، التي لا أعلّق على صحتها أو عدم صحتها، فإن تركيزنا ينصبّ على الدفاع عن مصالح البلاد والرد الحازم من إيران في حال حدوث أي اعتداء من الكيان الصهيوني».

دبلوماسية إقليمية

وأشار المتحدث إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي صرح بوضوح حول رد بلاده على «وقوع أي اعتداء من الكيان الصهيوني ضد إيران»، لافتاً إلى أن «مسؤولية الدول التي تشارك أو تدعم هذه الاعتداءات واضحة تماماً». وأضاف أن الدول المجاورة لإيران «لن تسمح باستخدام أجوائها لشنّ هجوم على أي بلد إسلامي في المنطقة».

وقال بقائي إن «دول المنطقة قد نضجت بما يكفي لتفهم أن حماية الأمن والسلام هي مسؤولية مشتركة، وأن أي عدم استقرار سيؤثر على الجميع». وأضاف: «نحن واثقون من أن دول المنطقة، بدرايتها بحساسية الأوضاع، لن تسمح باستخدام أراضيها للاعتداء على أي دولة إسلامية».

وتطرق بقائي إلى جولة وزير الخارجية الإيراني الإقليمية، مشدداً على أنها «تهدف إلى التشاور حول التطورات في المنطقة ووقف اعتداءات الاحتلال الصهيوني».

وقد بدأت جولة عراقجي من بيروت ودمشق وكانت له محطة في السعودية، فضلاً عن قطر والعراق وعمان. ثمّ حطّ في الأردن الذي تربطه علاقات معقدّة بإيران، فمصر التي لم يزرها وزير خارجية إيراني منذ عام 2013. وزار عراقجي، الجمعة، تركيا.

ونوَّه بقائي بأن «تحسين العلاقات مع الجيران هو أولوية السياسة الخارجية الإيرانية، مع التركيز على تعزيز الاستقرار والسلام». مشيراً إلى أن «إيران لا تستثني أي دولة من مشاوراتها، وترى أن حفظ السلام الإقليمي مسؤولية مشتركة». كما أشار إلى أن «الأولوية هي متابعة التطورات الإقليمية ووقف التصعيد، مع استغلال الفرص لمناقشة العلاقات الثنائية».

وأعلن بقائي أيضاً عن زيارة عراقجي للكويت والبحرين، الاثنين، وأكد أن هذه المشاورات ساهمت في تشكيل إرادة جماعية لوقف آلة الحرب للكيان الصهيوني، مع التواصل مع نظراء خارج المنطقة لتقليل معاناة شعبَي غزة ولبنان.

عراقجي يحضر اجتماع «3+3» لجنوب القوقاز في أنقرة (أ.ف.ب)

الشأن اللبناني

وسُئل بقائي عن تصريحات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، بشأن استعداد إيران للتفاوض مع فرنسا بشأن القرار 1701، بالإضافة إلى رد فعل رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي. وقال إن «إيران تتواصل مع أي دولة تقدم اقتراحات لوقف الجرائم في لبنان وغزة».

وكانت صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية نقلت عن قاليباف قوله الأسبوع الماضي إن طهران مستعدة للتفاوض مع باريس بشأن تطبيق القرار الدولي 1701 في لبنان ووقف إطلاق النار في المواجهة الحادة المفتوحة منذ نحو شهر بين إسرائيل و«حزب الله» المدعوم من الجمهورية الإسلامية.

واستدعت هذه التصريحات انتقادات علنية نادرة من رئيس الحكومة اللبنانية. وقال ميقاتي في بيان عن مكتبه، الجمعة: «نستغرب هذا الموقف الذي يشكّل تدخلاً فاضحاً في الشأن اللبناني، ومحاولة لتكريس وصاية مرفوضة على لبنان».

وطلب من وزير الخارجية «استدعاء القائم بأعمال السفارة الإيرانية في بيروت والاستفسار منه عن حديث رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف».

وأكدت الخارجية اللبنانية أنها نقلت إلى المسؤول الدبلوماسي «حرص لبنان على بذل الجهود الدبلوماسية اللازمة لوقف العدوان الإسرائيلي المتمادي عليه من خلال تطبيق القرار 1701»، والتعويل «على ممارسة الدولة اللبنانية سلطتها وسيادتها».

وأكد بقائي أن ما تمت الإشارة إليه «قد يكون ناتجاً من سوء فهم، حيث إن موقف إيران تجاه لبنان والمقاومة واضح». وأضاف في الصدد أن «إيران لم يكن لديها أبداً أي نية أو تصرف يوحي بالتدخل في الشؤون الداخلية للبنان أو أي دولة أخرى».

وشدد بقائي على أن «اختيار رئيس الجمهورية هو شأن يخص الشعب اللبناني والأطراف الفاعلة في الساحة السياسية»، لكنه قال إن «المقاومة و(حزب الله) هما من بين الجماعات المؤثرة في هذه العملية». وعدّ أن «أفضل طريقة هي إجراء حوارات لبنانية - لبنانية للتوصل إلى توافق حول الوضع السياسي هذا البلد».

الوساطة الروس

رداً على سؤال حول الوساطة الروسية بين إيران وإسرائيل، أوضح المتحدث أن الحديث عن الوساطة مع الكيان الصهيوني لا قيمة له بسبب عدم الاعتراف به. ومع ذلك، رحَّب بجهود أي دولة تسعى بصدق لوقف الحرب وجرائم الكيان، مؤكداً أن منع تصاعد التوتر هو واجب قانوني وأخلاقي على جميع الدول، خصوصاً في ظل الأوضاع الراهنة في غزة.

وفيما يتعلق بإمكانية مناقشة التعاون العسكري مع روسيا خلال زيارة الرئيس مسعود بزشكيان إلى موسكو، في حال حدوث هجوم من الكيان الصهيوني، أكد بقائي أن إيران تعتمد على قدراتها الدفاعية. وأشار إلى أن هذه الزيارة تأتي في إطار قمة «بريكس»، مع التركيز على جذب انتباه المجتمع الدولي إلى المخاطر الناجمة عن جرائم الكيان والدفاع عن مصالح البلاد.

قنوات مع الغرب

رداً على سؤال حول القنوات الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة، أوضح بقائي أن «محادثات مسقط»، التي كانت تركز على الملف النووي، قد توقفت بسبب الظروف الخاصة في المنطقة. وأشار إلى أن لدينا قنوات محددة لتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة، وأهمها سفارة سويسرا في طهران، التي تمثل مصالح الولايات المتحدة في إيران. و تضطلع عمان عادة بدور الوسيط في المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة.

فيما يتعلق بخطة الحكومة الإيرانية للتعامل مع أوروبا، قال بقائي إن تصاعد التوترات يعود إلى عدم استعداد الأوروبيين للاستجابة بشكل إيجابي لمبادرات إيران. وذكر أن إيران أجرت مشاورات مع ثلاث دول أوروبية خلال زيارة عراقجي إلى نيويورك، موضحاً أن إيران دائماً كانت سبَّاقة في الحوار من دون شروط مسبقة، وأنها تواصل السعي للحوار على أساس الاحترام المتبادل والحفاظ على المصالح.


مقالات ذات صلة

المسيّرات رسائل تحذيرية من العراق باتجاه سوريا... ودمشق تدرس خيارات الرد بحذر

المشرق العربي تدريب مقاتلين سوريين (الجيش العربي السوري)

المسيّرات رسائل تحذيرية من العراق باتجاه سوريا... ودمشق تدرس خيارات الرد بحذر

قالت دمشق إنها تدرس «خياراتها» بالرد المناسب على هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية، فجر الاثنين، في تصعيد لافت.

سعاد جروس (دمشق)
شؤون إقليمية موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل - 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل ستسهم «استخبارياً» في حل أزمة مضيق هرمز

قالت مصادر إن إسرائيل لن تشارك بأي جنود على الأرض إذا نفذت الولايات المتحدة عملية برية في إيران، لكنها ستساند هذه العملية بطرق أخرى مختلفة.

كفاح زبون (رام الله)
خاص صورة نشرها التلفزيون الإيراني تُظهر اللحظات الأولى لإصابة صاروخ في مدينة ملارد جنوب محافظة فارس في أول يوم للحرب

خاص تحذيرات أميركية من افتقار ترمب إلى خطة النصر رغم «هزيمة» إيران

حذر خبراء أميركيون في مجالات الدفاع والاستخبارات من افتقار إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى خطة واضحة المعالم لتحقيق النصر، رغم «الهزيمة النكراء» للقوات الإيرانية.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني يتحدث خلال حفل أقيم في طهران، 14 أبريل 2022 (رويترز)

قاآني: الجماعات المدعومة من طهران أسهمت في «نظام جديد» بالمنطقة

أشاد قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، بجهود التنظيمات المسلحة المدعومة من طهران التي أنتجت ما وصفه بـ«النظام الجديد في المنطقة».

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.