إيران: اتفقنا مع «الذرية الدولية» على تفعيل آليات الضمانات

صورة نشرها موقع المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية من مباحثات كمالوندي ووفد «الذرية الدولية» في طهران اليوم
صورة نشرها موقع المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية من مباحثات كمالوندي ووفد «الذرية الدولية» في طهران اليوم
TT

إيران: اتفقنا مع «الذرية الدولية» على تفعيل آليات الضمانات

صورة نشرها موقع المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية من مباحثات كمالوندي ووفد «الذرية الدولية» في طهران اليوم
صورة نشرها موقع المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية من مباحثات كمالوندي ووفد «الذرية الدولية» في طهران اليوم

أعلنتْ المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية عن توصلها إلى تفاهم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على متابعة الآليات المتعلقة بالقضايا العالقة بين الطرفين، وذلك قبل جولة رابعة من المحادثات الإيرانية - الأميركية السبت المقبل.

وأجرى رئيس دائرة الضمانات في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ماسيمو أبارو، الاثنين، محادثات مع بهروز كمالوندي، نائب رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية والمتحدث باسمها، في طهران. وأفادت المنظمة الإيرانية في بيان على موقعها الرسمي بأن المناقشات تمحورت حول القضايا الفنية وموضوعات الضمانات، حيث اتفق الجانبان على مواصلة المفاوضات وتعميق التعاون في هذا المجال.

وأشار البيان إلى أن الزيارة تأتي في أعقاب التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال زيارة رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأخيرة، إلى طهران ولقاءاته مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ورئيس منظمة الطاقة الذرية محمد إسلامي.

وأجرى عراقجي وغروسي مكالمةً هاتفيةً مساء الأحد. وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية تقول إن عراقجي قد أطلع غروسي على آخر التطورات المتعلقة بالمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.

وجاء في البيان: «تم بحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، خصوصاً القضايا الفنية والضمانات. وبعد استعراض القضايا العالقة، بما في ذلك المسائل المتبقية في مجال الضمانات، اتفق الطرفان على آلية متابعة تلك القضايا، مع التأكيد على مواصلة الحوار وتنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها».

ولم يصدر بعد تعليق من «الذرية الدولية» بشأن المباحثات في طهران. وينشر الطرفان عادة بياناً مشتركاً في حال التوصل إلى تفاهمات جديدة.

وتشير الوكالة التابعة للأمم المتحدة إلى أنها لم تحقق تقدماً مع إيران بشأن التفاهم الذي تم التوصل إليه في مارس (آذار) 2023 لحل القضايا العالقة، بما في ذلك استئناف إجراءات الشفافية التي علقتها طهران بعد انسحابها من البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي في فبراير (شباط) 2021، والسماح للوكالة بتركيب معدات مراقبة في المنشآت النووية.

وكان ماسيمو أبارو قد وصل إلى طهران مساء أمس على رأس وفد من الوكالة. وغادر وفد الوكالة طهران مساء اليوم متوجهاً إلى فيينا.

صورة نشرها موقع المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية من مباحثات كمالوندي ووفد «الذرية الدولية» في طهران اليوم

وأبلغ بقائي الصحافيين بأن فريقاً فنياً من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصل إلى البلاد لإجراء محادثات مع خبراء نوويين، وذلك في متابعة لزيارة قام بها مدير عام الوكالة التابعة للأمم المتحدة إلى طهران في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال بقائي: «وصل الوفد إلى إيران وسيجري محادثات فنية مع خبراء إيرانيين اليوم، بما في ذلك بشأن الضمانات»، وأضاف: «من المهم بالنسبة لنا أن تؤدي الوكالة مهامها الفنية بعيداً عن الضغوط السياسية».

وفي أعقاب اختتام محادثات السبت، قال عراقجي إن خبراء من المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية قد ينضمون إلى الجولة المقبلة المتوقع عقدها يوم السبت المقبل.

ونشر «معهد العلوم والأمن الدولي»، وهو مركز أبحاث مقرّه في واشنطن، صوراً التقطت بواسطة أقمار اصطناعية، الأربعاء، قال إنها تظهر نفقاً عميقاً جديداً على مقربة من نفق قديم حول نطنز، إضافة إلى إجراءات أمنية جديدة.

والأربعاء الماضي، دعا غروسي، خلال زيارة واشنطن، إيران، إلى توضيح أسباب وجود أنفاق حول منشأة نطنز النووية، أظهرتها صور نشرها «معهد العلوم والأمن الدولي».

وقال إن إيران ترفض الالتزام القانوني الذي يتطلب من الدولة العضو إبلاغ الوكالة بأي نية لتشييد منشأة نووية حتى لو لم يتم إدخال المواد المشعة، وأضاف: «يقولون لنا هذا ليس من شأنكم»، وأضاف غروسي: «من الواضح أن ذلك مكان يشهد أنشطة عديدة ومهمة» تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني. وأوضح قائلاً أن هناك حركةً سريعةً في الموقع وأن «الحفر مستمر، والبناء مستمر».

وأضاف غروسي: «لا تمتلك إيران أسلحة نووية. هذا الأمر بغاية الوضوح. لا يمكننا إرباك الناس. لقد أجرت إيران في الماضي أنشطة ذات صلة - قد تكون ذات صلة - في عملية تطوير أسلحة نووية».

وقال غروسي خلال زيارته لطهران في 17 أبريل (نيسان) إن وكالته يمكن أن تساعد في تحقيق نتيجة إيجابية في المفاوضات.

وفي وقت لاحق قال في مقابلة نشرتها صحيفة «لوموند» الفرنسية، إن إيران «ليست بعيدة» عن امتلاك قنبلة نووية.

وكان غروسي قد التقى المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في روما على هامش الجولة الثانية المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. وحينها قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «الوكالة ستكون جزءاً من هذه العملية، وسيكون لها دور مهم»، مضيفاً أنه «لا يزال مبكراً حضور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في هذه المفاوضات، لأننا لم نصل بعد إلى مرحلة تتطلب ذلك».

وانسحب ترمب في 2018 من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران وقوى عالمية كبرى، مما دفع إيران لاحقاً إلى تجاوز حدود تخصيب اليورانيوم المنصوص عليها في الاتفاق والتضييق على إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتخصب إيران حالياً اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 في المائة، وهو أعلى بكثير من حد 3.67 في المائة المنصوص عليه في الاتفاق، لكنه لا يزال أقل من عتبة 90 في المائة المطلوبة للاستخدام العسكري.

وفي فبراير (شباط) أصدرت الوكالة تقريراً وصفت فيه الوضع الحالي بأنه «مثير للقلق البالغ»، إذ تخصب طهران اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة. ودأبت طهران على نفي سعيها لامتلاك أسلحة نووية.

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
TT

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)

أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئياً للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني.

وقالت هيئة الطيران المدني إن «الممرات الجوية في الجزء الشرقي من المجال الجوي الإيراني مفتوحة أمام الرحلات الدولية العابرة لإيران»، مضيفةً أن بعض المطارات أعيد فتحها أيضاً في الساعة السابعة صباحاً (03:30 بتوقيت غرينيتش)، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد مرور أكثر من 3 ساعات على الإعلان، أظهرت مواقع تتبّع الرحلات الجوية خلوّ الأجواء الإيرانية من أي رحلات دولية عابرة، فيما لجأت أخرى إلى مسارات التفافية طويلة لتفادي مجالها الجوي.


الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد تلقي بلاغ عن تسلل إرهابي مشتبه به إلى مستوطنة نيغوهوت، تم التعرف على إرهابي كان بحوزته سكين وتحييده»، مضيفاً أن قوات الجيش «تُجري عمليات تمشيط في المنطقة».

وأشار البيان إلى عدم ورود أي تقارير عن إصابات أخرى، من دون تقديم تفاصيل حول هوية الشخص الذي أعلن تحييده أو حالته، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1050 فلسطينياً - كثير منهم مسلحون، بالإضافة إلى عشرات المدنيين - في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة.

وتشير إحصائيات إسرائيلية رسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.


إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.