قوافل تُبحر والأجهزة مطفأة... أميركا تنتهج أسلوباً إيرانياً لإخراج النفط من الخليج

«الأباتشي» التي أسقطتها إيران كانت تشارك في مهمة نقل بين السفن

سفن تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

قوافل تُبحر والأجهزة مطفأة... أميركا تنتهج أسلوباً إيرانياً لإخراج النفط من الخليج

سفن تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

أشرف الجيش الأميركي على عدد كبير من العمليات السرية لنقل النفط من سفينة إلى أخرى للحفاظ على استمرار صادرات الطاقة من الخليج، مستخدماً مسيَّرات جوية وبحرية، بالإضافة إلى طائرات هليكوبتر، في عملية تهدف إلى توجيه القوافل نحو ناقلات تنتظرها. وتستخدم العملية على أطراف مضيق هرمز تقنية نقل استخدمتها إيران مراراً للتحايل على العقوبات، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتشير بيانات شحن ولقطات من أقمار اصطناعية راجعتها «رويترز» إلى أن العملية بدأت في أوائل مايو (أيار)، وشاركت فيها ما لا يقل عن 92 سفينة.

وأظهرت لقطات الأقمار الاصطناعية التي راجعتها «رويترز» أنه تسنت رؤية 17 زوجاً من السفن تقوم بعمليات متزامنة لنقل النفط في موقعين حتى 11 يونيو (حزيران). وأشارت أربعة مصادر، من بينها مسؤول أميركي سابق مطلع على تفاصيل إسقاط إيران طائرة هليكوبتر من طراز «أباتشي» في التاسع من يونيو، إلى أن هذه الطائرة كانت تشارك في المهمة.

وشنت الولايات المتحدة غارات رداً على إسقاط الطائرة. وتمكنت «رويترز» باستخدام لقطات الأقمار الاصطناعية من رصد تجمع ستة أزواج من ناقلات النفط في منطقة صغيرة قبالة ميناء صحار في اليوم الذي أُسقطت فيه الطائرة «الأباتشي».

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» تأكيد الدور الذي كانت تلعبه الطائرة «الأباتشي» في العملية. ورداً على أسئلة من «رويترز»، قال مسؤول دفاعي أميركي إن قوات القيادة المركزية لا تشارك في أي عملية نقل نفط من سفينة إلى أخرى في عرض البحر. وقال مسؤولون أميركيون إن فردَي طاقم الطائرة جرى إنقاذهما باستخدام زورق مسيَّر. ولم تشر أي تقارير سابقة إلى حجم عمليات النقل بين السفن وكيفية عملها ودور الطائرة «الأباتشي» في العملية. وأحال البيت الأبيض الأسئلة إلى القيادة المركزية.

والموقعان اللذان تجري فيهما عمليات النقل هذه في خليج عمان بالقرب من مخرج مضيق هرمز، قريبان من الحدود التي رسمتها «هيئة إدارة الممرات المائية في الخليج»، وهي هيئة إيرانية جديدة أنشئت لإدارة مضيق هرمز. وتتعرض السفن التي لا تمتثل لأوامر إيران لخطر الهجوم بالمسيَّرات والصواريخ من «الحرس الثوري الإيراني».

وقالت مجموعة «فانغارد» البريطانية لإدارة المخاطر البحرية إن «قذيفة مجهولة» أصابت ناقلة نفط قبالة سواحل عمان مؤخراً. وأضافت في بيان، أن الطاقم بخير ​وأن ذلك تسبَّب ‌في بعض ⁠التسرب من ​الحمولة، ⁠لكنه لم يتسبب في أضرار بيئية. ولم تحدد المجموعة ما إذا كانت الناقلة تشارك في عملية نقل من سفينة إلى أخرى.

وردَّت إيران على الحرب الأميركية - الإسرائيلية بجعل مضيق هرمز في حكم المغلق بعد أن كان يمر منه قبل الحرب ما يقارب خُمس استهلاك النفط العالمي. وتسبب ذلك في أكبر تعطل لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ وارتفاع معدلات التضخم عالمياً.

ويبدو أن عمليات النقل من سفينة إلى أخرى، على الرغم من أنها محفوفة بالمخاطر وغير فعالة، جزء من جهود إدارة ترمب للمساعدة في عودة التدفقات النفطية من الخليج إلى طبيعتها. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مضيق هرمز سيفتح يوم الجمعة بموجب اتفاق سلام إطاري مع إيران تم إعلانه هذا الأسبوع، لكن التفاصيل لا تزال غامضة.

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» تحديد ما إذا كان الاتفاق المعلن أثَّر على عمليات نقل النفط. وخلص تحقيق أجرته «رويترز» ونشرته في 20 مايو إلى أن إيران أنشأت نظامها الخاص لتوجيه السفن عبر الجانب المقابل من المضيق، والذي يشمل نقاط تفتيش على الجزر واتفاقات دبلوماسية وأحياناً دفع رسوم.

رحلات متوالية ونقاط توقف

قالت ثمانية من المصادر، ومنهم متعاقد أمني خاص شارك في تلك المهمات، إن عمليات النقل الأميركية تخضع لسيطرة الجيش الأميركي بالكامل.

وأفاد أحد المصادر وصور الأقمار الاصطناعية بأن الناقلات تُبحر إلى نقطة التقاء قبل وصولها إلى المضيق، ثم تغادر تباعاً بفروق في المواعيد بحيث تفصل بينها مسافات تتراوح من ثلاثة كيلومترات إلى أربعة كيلومترات. وذكرت أربعة مصادر أن السفن توقف أجهزة الإرسال والاستقبال بها وتخفف إضاءتها.

وذكر مصدر أن سلسلة من ⁠النقاط الإحداثية على المسار تتيح للجيش الأميركي مراقبة إبحار الناقلات المعنية، لكن الأميركيين «يراقبونك طوال الوقت بالتأكيد».

وعندما تمر الناقلات عبر المضيق مباشرة خارج المنطقة التي أعلنتها إيران تحت سيطرتها، تتوقف الناقلات ‌بجوار السفن المستلمة، وهي ناقلات نفط عملاقة، لبدء عمليات نقل الشحنات. وتستغرق هذه العمليات ما بين 24 و40 ساعة حتى تكتمل. ثم تعود الناقلات الفارغة عبر المضيق، في ‌حين تنطلق الناقلات العملاقة المحملة بالنفط إلى وجهتها.

وما يجعل عملية نقل النفط من سفينة إلى أخرى ممكنة هو وجود عدد قليل من جهات الشحن المستعدة لإرسال ​سفنها عبر المضيق لتسليم النفط إلى الناقلات المنتظرة رغم القيود الإيرانية.

لكن العملية محفوفة بالمخاطر. ويقول نوام رايدان، الزميل الكبير في ‌معهد واشنطن المتخصص في المخاطر البحرية والذي راجع نتائج «رويترز»: «لا يمكن معرفة متى قد تقرر إيران البدء في استخدام المسيَّرات أو الزوارق الحربية لمنع حتى تلك السفن من عبور المضيق».

وتستخدم إيران تقنية النقل من سفينة إلى أخرى منذ سنوات للتحايل ‌على العقوبات لأنها تُخفي مصدر النفط. وعادةً ما يشغل الإيرانيون سفينتين في كل مرة لتجنب رصد عملياتهم ولأن صادراتهم قبل الحرب كانت صغيرة نسبياً. في حين توفر العملية بقيادة الولايات المتحدة، والتي تنطوي على عمليات نقل ضخمة، حماية أفضل للمنتجين في الخليج من الهجمات الإيرانية حتى يتمكنوا من نقل الخام والمكثفات والمنتجات البترولية إلى المشترين الدوليين.

وراجعت «رويترز» أكثر من 12 صورة بالأقمار الاصطناعية التُقطت من الثاني من مايو حتى 11 يونيو تُظهر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى تشارك فيها أساطيل ناقلات وسفن تديرها شركات دولية تتسلم النفط. وأظهرت بيانات الشحن من مجموعة بورصات لندن وكبلر التي راجعتها «رويترز»، التقاء ناقلات تعمل في المنطقة خلال الفترة نفسها.

واستناداً إلى الصور، قدَّرت «رويترز» أن ما لا يقل عن 90 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات البترولية ربما نُقلت عبر الشبكة البحرية منذ أوائل مايو. ولا تزال هذه الكميات، استناداً ‌إلى سعة الناقلات، صغيرة مقارنةً بمتوسط الشحنات قبل الحرب البالغ نحو 20 مليون برميل كانت تمر عبر المضيق يومياً.

وكتب مايكل فرومان، رئيس مجلس العلاقات الخارجية، في مذكرة يوم الجمعة: «مع ضعف القواعد القديمة، من المثير للسخرية أن تتبع الولايات المتحدة الآن نهج الصين وروسيا وكوريا الشمالية وحتى إيران، وبدأت ما يطلق عليها (أساطيل الظل) التابعة لتلك الدول هذه التقنيات على وجه ⁠التحديد للتحايل على عقوبات الولايات المتحدة والأمم المتحدة».

ويشير فرومان إلى ⁠ممارسة إرسال سفن عبر المضيق مع إغلاق أجهزة الإرسال والاستقبال، وهو ما ذكره ترمب في تعليقات أدلى بها في العاشر من يونيو بعد إسقاط الطائرة «الأباتشي».

وقالت ستة مصادر على دراية مباشرة بالعملية إن الولايات المتحدة دعمت السفن المشاركة من خلال المراقبة الجوية وفحص الامتثال والرصد بدلاً من المرافقة البحرية. ولم تجد «رويترز» دليلاً على أن أفراداً من الجيش الأميركي شاركوا بشكل مباشر في عمليات النقل نفسها.

عبر المضيق

أظهرت مراجعة لسجلات الشحن أن شركات تشغيل ناقلات دولية تهيمن على جانب الاستقبال في العملية، وألمحت إحداها، وهي «دايناكوم تانكرز مانجمنت» ومقرها اليونان، إلى جهودها لإيجاد طرق مبتكرة لشحن النفط عبر المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).

وقال جورج بروكوبيو، مؤسس الشركة في مؤتمر «كابيتال لينك» للشحن الذي عُقد في أثينا في الأول من يونيو: «حرية الملاحة أمر أساسي ولا يمكن لأحد أن يفرض رسوماً أو أي عبء آخر».

وأضاف: «نحن هنا لخدمة الجميع، واليونان لديها تقليد في كسر الحصار منذ العصور القديمة... لا أريد الخوض في مزيد من التفاصيل، لكنني أعتقد أن التلميحات كافية لفهم ما أعنيه».

لكنَّ مصدراً آخر من الأمن البحري قال إن النظام الجديد يفرض مخاطر خاصة به على القطاع.

وأضاف: «هناك نقص في البيانات الموثوقة»، مشيراً إلى أن أجهزة الإرسال والاستقبال المستخدمة لإبلاغ مواقع السفن يجري وقف تشغيلها، وأن «الشركات لا تقدم تقاريرها عبر مراكز الإبلاغ المعتادة». وقال عدد من المسؤولين في قطاع الشحن إن هذا يهدد بحدوث تصادم بين السفن التي تُبحر ليلاً وأضواؤها مطفأة بسرعات لا تسمح بالمناورة بسهولة.

وقالت أربعة مصادر مطلعة على الترتيبات إن شركات التشغيل التي تسعى للدخول في هذا النظام مطالَبة بالخضوع لعملية مراجعة للامتثال قبل تخصيص منافذ عبور لها.

وطلب من شركات التشغيل في وثيقتين مبدئيتين للامتثال اطلعت عليهما «رويترز»، تقديم سجلات تتبُّع للمكان الجغرافي كاملة، وكشف كامل عن الملكية الفعلية ووثائق الشحن والاستعداد لفحص البضائع.


مقالات ذات صلة

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض المقترح الذي عرضته إيران مؤخراً على الولايات المتحدة والذي يتضمن خطة من سبعة أيام لوقف الحرب وفتح «هرمز».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن )
شؤون إقليمية سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران تبحثان مخرجاً تدريجياً للحرب

تبحث الولايات المتحدة وإيران عن مسار تدريجي لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ نحو سبعة أشهر، في وقت أصبح فيه مضيق هرمز محوراً رئيسياً للمساومة بين الطرفين.

«الشرق الأوسط» (عواصم )

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

​قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأحد، إنها ‌ألغت ‌الوضع ​الدبلوماسي ‌لدبلوماسيين هولنديين ⁠يعملون ​في المكتب التمثيلي ⁠الهولندي في رام الله، ⁠رداً على قرار ‌الحكومة ‌الهولندية ​حظر ‌استيراد ‌المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في ‌الضفة الغربية.

وأضافت الوزارة ⁠أن ⁠الوضع الدبلوماسي لهؤلاء الدبلوماسيين سينتهي خلال سبعة أيام.


ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
TT

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع، غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية برفع الحصار البحري الأميركي، واستعادة وقف إطلاق النار في المنطقة.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» في مقابلة هاتفية، الأحد: «أتوقع مزيداً من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع. إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكنه ليس الاتفاق الذي أريد إبرامه. إنه اتفاق ربما كنا سنوافق عليه قبل عام. لقد بالغوا في تقدير أوراقهم».

وأكد مصدران إقليميان لـ«أكسيوس» توقعات ترمب، وقالا إن جولة أخرى من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد تبدأ الاثنين، لكنهما أشارا إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كان من الممكن تجاوز الخلافات بين الطرفين.

ورغم عودة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى طهران، بعد مشاركته في أعمال الجمعية العامة، فإن فريق وزير الخارجية عباس عراقجي لا يزال يواصل تحركاته الدبلوماسية في نيويورك.

وتنبع إحدى نقاط الخلاف الرئيسية من نطاق المحادثات؛ إذ تريد إيران التركيز على مضيق هرمز والحصار البحري الأميركي، بينما تطالب إدارة ترمب طهران بتقديم تنازلات في برنامجها النووي. ورداً على سؤال عما إذا كان يدرس استئناف الضربات الأميركية على إيران، قال ترمب: «أفكر في ذلك دائماً».

وقال ترمب إن الجيش الأميركي يسهّل في الوقت نفسه مرور كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن أكبر كمية منذ اندلاع الحرب عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأضاف: «أكثر من 20 مليون برميل».

وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لـ«أكسيوس» ما ذكره ترمب، موضحاً أن 22 مليون برميل من النفط صُدرت عبر المضيق ليلة الجمعة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

وساطة قطرية لصيغة معدلة

وكان المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد أجريا، الثلاثاء الماضي، جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وشارك مسؤولون قطريون في الاتصالات ونقلوا الرسائل بين الجانبين. وسلّم عراقجي إلى ويتكوف وكوشنر شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية.

واقترحت إيران إعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات النووية خلال أسبوع، مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها البحري، وإلغاء العقوبات المفروضة على مبيعات النفط، وإعادة العمل بوقف لإطلاق النار في المنطقة.

ورفض ترمب المقترح الإيراني، السبت. لكنّ مسؤولاً أميركياً ومصدرين إقليميين قالوا لـ«أكسيوس» إن الوسطاء القطريين يواصلون تحركاتهم بين الطرفين في محاولة للتوصل إلى اتفاق.

والتقى رئيس الوزراء القطري، الخميس، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك، وبحث معه الاتفاق المحتمل مع إدارة ترمب. وبعد ذلك بوقت قصير، التقى مسؤولون قطريون كبار ويتكوف وأطلعوه على المحادثات.

وقال مصدر إقليمي مطلع على المفاوضات غير المباشرة إن الوسطاء القطريين ناقشوا المقترح الإيراني الأصلي مع الطرفين، وقدموا إلى كل منهما مقترحاً توفيقياً لمراجعته.

وواصل الوسطاء القطريون خلال عطلة نهاية الأسبوع اتصالات منفصلة مع المفاوضين الإيرانيين والأميركيين بشأن تعديلات على نص المقترح.

ومن المتوقع أن يعقد الوسطاء اجتماعات منفصلة مع عراقجي وويتكوف اعتباراً من الاثنين.

عراقجي ينتظر الرد الرسمي

وقال عراقجي لشبكة «إن بي سي نيوز»، الأحد، إن إيران لا تزال تريد حلاً دبلوماسياً رغم إعلان ترمب رفض المقترح الإيراني.

وأضاف أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية لا تدخل في حسابات طهران، قائلاً: «لا نهتم إلا بمصالحنا الوطنية. نحن مستعدون للمفاوضات».

وقال عراقجي: «رغم أننا سمعنا من الرئيس ترمب أنه يرفض هذا الاتفاق... فإننا لا نزال ننتظر رداً رسمياً عبر الوسطاء».