إيران: «الإهمال» وراء انفجار «ميناء رجائي»

ارتفاع حصيلة القتلى إلى 70... و138 جريحاً لا يزالون في المستشفى

TT

إيران: «الإهمال» وراء انفجار «ميناء رجائي»

مروحية إيرانية تساعد في مكافحة الحريق الذي شبّ بميناء «رجائي» بإيران (إ.ب.أ)
مروحية إيرانية تساعد في مكافحة الحريق الذي شبّ بميناء «رجائي» بإيران (إ.ب.أ)

أعلن وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، الاثنين، أن الانفجار الذي وقع يوم السبت في أكبر ميناء تجاري في البلاد سببه «الإهمال» وعدم احترام الإجراءات الأمنية. فيما يستمر عناصر الإطفاء، لليوم الثالث على التوالي، في محاولة إخماد الحريق، الذي أسفر عن مقتل 70 شخصاً، وفق أحدث حصيلة نُشرت اليوم.

وصرح مؤمني للتلفزيون الرسمي: «تم تحديد هويات بعض المذنبين وتوقيفهم... حصل تقصير، خصوصاً عدم الالتزام بالإجراءات الأمنية والإهمال على صعيد الدفاع المدني». وأوضح خلال زيارته ميناء «رجائي» أنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة ومحاسبة أي جهة أهملت واجباتها على أي مستوى.

وقال: «في تمام الساعة 12:04 ظهر يوم الحادث، لاحظنا لهباً صغيراً لم يُحدَّد سببه بدقة بعد. وفي غضون دقيقة تقريباً، امتدّت النيران بقوة ورافقها انفجار هائل».

وأضاف أن التحقيقات ستركز على مدى الالتزام بإجراءات السلامة، ومدى فاعلية الدفاع المدني، وصحة الإعلان عن المواد القابلة للاشتعال.

وأعلن عن تشكيل لجنة مختصّة لجمع الأدلة والوثائق الأولية وإجراء تحقيق دقيق في ملابسات الانفجار.

لجنة برلمانية

وقال محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، إن «موقف جميع المسؤولين هو تجنب الاستنتاجات المسبقة». وأضاف أن المسؤولين «يبحثون عن أسباب الحادث»، مشيراً إلى أن الحكومة تخطط لتقديم «معلومات دقيقة حول أسباب الحادث في أقرب فرصة».

وأرسل رئيس البرلمان الإيراني وفداً من النواب إلى ميناء رجائي. وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن أربع لجان تدرس «أي تقاعس أو تعمد» في الانفجار.

وكتب قالیباف في منصة «إكس» أن الأجهزة الرقابية والأمنية والقضائية وأعضاء أربع لجان تخصصية في البرلمان (البنية التحتية، الأمن القومي، الشؤون الداخلية والصحة) يعملون على «إجراء تحقيق دقيق لاكتشاف أي تقاعس أو تعمد في الحادث»، وتعهد بإعلان أي إهمال أو تعمد في الانفجار للشعب.

وقال رئيس الجهاز القضائي، غلام حسين محسني إجئي، إن «الإعلان عن نتائج التحقيق يجب ألا يتأخر لأربعة أو ستة أشهر»، وأمر المدعي العام بمتابعة ملف ميناء رجائي بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والاستخباراتية بـ«شكل عاجل وحازم»، و«اتخاذ الإجراءات القانونية في حال العثور على أي تقصير في أي جهاز أو مستوى».

وقالت النائبة سارا فلاحى إن «سبب الحادث تم تحديده، وسيتم تناوله في تقرير لجنة الأمن القومي». ومن المقرر أن يقدم الوفد البرلماني تقريره الثلاثاء أو الأربعاء.

عملية الإطفاء

جاءت هذه التصريحات فيما تكافح فرق الإطفاء للسيطرة على الحريق، في انتظار استكمال التحقيقات لتحديد السبب الرئيسي للانفجار.

ولم يتضح على الفور سبب الانفجار، لكنَّ مكتب الجمارك في الميناء قال إنه على الأرجح ناتج عن حريق اندلع في مستودع لتخزين المواد الخطرة والكيميائية.

أظهرت صور لكاميرات المراقبة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أن الحادث بدأ بحريق صغير وتصاعد دخان برتقالي إلى بني اللون، قبل أن تنفجر كرة من النار. ويمكن رؤية الحريق وهو يندلع في الحاويات المكدسة في مقابل مستودع، فيما تمر رافعة صغيرة بالقرب من الدخان، ويظهر رجال يسيرون بالقرب منها.

بعد نحو دقيقة وثماني ثوانٍ من ظهور الحريق الصغير وتصاعد الدخان، اندلعت كرة النار في أثناء مرور مركبات بالقرب منها، وشوهد رجال يجرون محاولين الابتعاد عن الخطر.

وأمر المرشد الإيراني علي خامنئي بإجراء تحقيق شامل لتحديد ما إذا كان هناك «إهمال أو قصد» وراء الكارثة.

قالت فاطمة جرارة، نائبة بندر عباس في البرلمان، إن التحقيق في الانفجار يجب أن يستقصي احتمالين رئيسيين: الإهمال أو العمل التخريبي.

وصرحت لوكالة «دفاع برس» التابعة لوزارة الدفاع بأن «الشفافية مطلوبة، أياً كان السبب سواء كان تقصيراً أو إهمالاً أو عملاً تخريبياً... يجب تزويد الشعب بمعلومات صادقة وواضحة، وإتاحة الاطلاع على ملابسات الحادث بدقة».

وانتقدت جرارة أيضاً التأخر في إعلام الجمهور، لافتةً إلى أن الإبلاغ عن الحادثة لم يتم في الوقت المناسب. واستدركت بقولها: «لا يُعقل أن ينهار منجم في يومٍ ما، ثم نشهد في اليوم التالي حادثاً جديداً»، مشيرةً إلى الحاجة إلى مراجعة أساليب إدارة الأزمات في البلاد.

دخان كثيف يتصاعد جراء الحريق المستمر لثالث يوم بميناء «رجائي» بإيران بعد انفجار ضخم (أ.ف.ب)

وقع الانفجار يوم السبت في الميناء القريب من مضيق هرمز الاستراتيجي الذي يمر عبره خُمس إنتاج النفط العالمي.

وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن عدد قتلى الانفجار الضخم في ميناء بندر عباس، أهم ميناء للحاويات في إيران، ارتفع إلى 70 على الأقل.

وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية نقلاً عن مهرداد حسن زاده، مدير إدارة الأزمات في محافظة هرمزجان، في وقت سابق بأن « 138 جريحاً لا يزالون في المستشفى».

وتجاوز عدد الجرحى الألف إثر انفجارات وحرائق طالت عدة حاويات في الميناء.

ولا يزال دخان أسود كثيف يتصاعد فوق حاويات مكدّسة في ميناء «رجائي»، وفق لقطات بثّها التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرةً، صباح الاثنين.

وعرض التلفزيون الإيراني صور رجال الإطفاء المنهمكين وهم يعكفون على إخماد النيران، وقال إنه سيتم تقييم الأضرار بعد السيطرة تماماً على الحريق، فيما بدت أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد فوق الحاويات المكدسة في الموقع.

وفي وقت لاحق الأثنين، قال محمد سلحشور، رئيس جمعية الهلال الأحمر في محافظة هرمزغان، للتلفزيون الإيراني الرسمي إن الحريق في ميناء رجائي «تم احتواؤه بالكامل وأصبح تحت السيطرة»، وأن عمليات الإطفاء لا تزال مستمرة.

وتفقد الرئيس مسعود بزشكيان، الأحد، المستشفيات التي استقبلت الجرحى في مدينة بندر عباس الجنوبية القريبة.

ومنذ وقوع الانفجار، أمرت السلطات بإغلاق جميع المدارس والشركات في المنطقة، وحثت السكان على تجنب الخروج «حتى إشعار آخر» ووضع الكمامات الواقية.

في الأثناء، انضمت ثلاث طائرات روسية إلى فرق الإطفاء في بندر عباس. ويتضمن التشكيل الجوي طائرتين ثقيلتي الحمولة لإسقاط المياه، بالإضافة إلى طائرة قيادة، وفق ما نقلت وكالة «مهر» الحكومية. لكن وزير الداخلية نفى ذلك في وقت لاحق.

جاء ذلك بعد أن قدّم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعازيه يوم الأحد، واقترح تقديم المساعدة لإيران في إطفاء الحريق.

وأفاد السفير الإيراني في موسكو، كاظم جلالي، في تغريدة على منصة «إكس»، بأن السلطات الروسية استجابت فوراً لطلب الدعم ليلاً، وأرسلت ثلاث طائرات متخصصة في مكافحة الحرائق، تشمل طائرتي «بي-200» وطائرة «إليوشن-76» محمَّلة بفرق إغاثة، للسيطرة على حريق ميناء «رجائي».

عناصر الإطفاء يستخدمون خراطيم المياه لمكافحة الحريق الذي شب بميناء «رجائي» بإيران بعد انفجار ضخم (أ.ف.ب)

وانتقدت صحيفة «جمهوري إسلامي» الموالية لحكومة مسعود بزشكيان، الوضع الأمني المتردي في إيران.

وأشارت إلى أن الحادثة «لا يمكن فصلها عن السياق الأمني» للبلاد، متسائلةً «إن كان هذا الانفجار يشكل نقطة تحول لإنهاء الوضع الراهن».

كما ربطت الصحيفة بين الحادث والجولة الثالثة من المفاوضات الإيرانية - الأميركية، معتبرةً أن «إسرائيل قد تكون متورطة في الحادثة، بسبب فشل محاولاتها لإفشال المفاوضات». وحذرت من احتمال تكرار مثل هذه الحوادث في موانٍ أخرى.

بدورها كتبت صحيفة «صبح نو» الإصلاحية وذكرت أن الحادث«الغامض» قد يوجه الأذهان نحو عملية تخريبية. وأضافت الصحيفة أن «التوقيت السياسي» لهذا الحادث، الذي تزامن مع المفاوضات وبيان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضد المفاوضات، قد يجعل الحادث رسالة أمنية مشكوك فيها.

وانتقدت صحيفة «سازندكی» أنه بعد يومين من الحادث، لم يتم تقديم معلومات دقيقة عن سبب وقوعه.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصدر على صلة بـ«الحرس الثوري» الإيراني، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن ما انفجر هو بركلوريت الصوديوم، وهو مكوّن رئيسي في الوقود الصلب للصواريخ.

وصرح المتحدث باسم وزارة الدفاع رضا طلائي نيك، للتلفزيون لاحقاً، بأنه «لم تكن هناك أي شحنات مستوردة أو مُصدّرة للوقود العسكري أو للاستخدام العسكري في الموقع».

وأعلنت الجمارك الإيرانية الاثنين أن الشحنة المستوردة التي انفجرت واشتعلت فيها النيران «لم تكن تحت إشراف الجمارك ولم يكن هناك أي رقم بيان جمركي يشير إلى أن الشحنة قد تم إعلانها لدى الجمارك» حسبما أوردت وكالة «إيسنا الحكومية».

وأشار البيان إلى أنه «عندما تصل شحنة إلى الميناء، يُعطى بيان الشحنة للميناء ثم يتم إعلانها للجمارك لاستكمال الإجراءات الجمركية». وأضاف «أنه لم يكن لهذه الشحنة رقم بيان جمركي، وأن الشحنة والسفينة لم تكن تحت إشراف الجمارك».

وقالت النائبة سارة فلاحی، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، إن البضائع والحمولات عند وصولها إلى ميناء رجائي تُنقل إلى المخازن، و«يتم الفحص فقط بعد تقديم إعلان من صاحب البضائع».وأوضحت فلاحی أنه «يجب ألا تدخل البضائع غير المحددة إلى المنطقة التجارية تحت أي ظرف» وأنه «يجب أن يتم التحكم في دخول وخروج البضائع عبر أجهزة الأشعة السينية في الموانئ، ويجب التأكد من كيفية نقل البضائع من المصدر إلى الوجهة».

وقالت فلاحی أيضاً إن «الانفجار دمر حوالي 2000 حاوية والعديد من البضائع، معظمها في القطاع الزراعي».

وقع الانفجار في وقت شارك فيه وفدان إيراني وأميركي في مسقط في محادثات غير مباشرة رفيعة المستوى حول برنامج طهران النووي، قال الجانبان إنها أسهمت في إحراز تقدم.

وفي حين يبدو أن السلطات الإيرانية تتعامل مع الانفجار على أنه حادث، إلا أنه يأتي أيضاً على خلفية حرب خفية مستمرة منذ سنوات مع عدوتها إسرائيل.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن إسرائيل نفَّذت هجوماً إلكترونياً استهدف ميناء «رجائي» في 2020.


مقالات ذات صلة

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

شؤون إقليمية سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني في طهران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية مجندة إسرائيلية من الوحدة السيبرانية (الجيش الإسرائيلي)

اتهام ضابط إسرائيلي في «القبة الحديدية» بالتجسس لإيران

أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز «الشاباك»، الجمعة، توجيه اتهام إلى ضابط يخدم في منظومة «القبة الحديدية»، بالتجسس ونقل معلومات «أمنية» حساسة إلى جهات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو في صورة ترجع إلى لقاء بينهما في منتجع مارالاغو بفلوريدا ديسمبر الماضي (أ.ب)

خلافات بين ترمب ونتنياهو حول أهداف حرب إيران

أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب اختلافاً واضحاً عما يبتغيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أهداف للحرب ضد إيران، التي دخلت أسبوعها الرابع.

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

تحليل إخباري هل يتجه ترمب إلى خنق إيران عند «هرمز» أم إلى صفقة بالقوة؟

في اللحظة التي طلبت فيها وزارة الدفاع الأميركية تمويلاً إضافياً بنحو 200 مليار دولار، كان الرئيس دونالد ترمب يحاول في الوقت نفسه إرسال رسالتين متناقضتين.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: ترمب يدرس السيطرة على جزيرة «خرج» لإجبار إيران على فتح «هرمز»

ذكر موقع «أكسيوس»، نقلاً ‌عن ‌أربعة ​مصادر ‌مطلعة، ⁠أن ​إدارة الرئيس ⁠الأميركي دونالد ⁠ترمب تدرس ‌خططاً ‌للسيطرة ​على ‌جزيرة خرج ‌الإيرانية أو ‌حصارها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.


تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

أوردت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، أن الولايات المتحدة بصدد نشر قوات إضافية من مشاة البحرية (المارينز) في الشرق الأوسط، فيما قد يكون مؤشراً على عملية برية وشيكة بعد 3 أسابيع من بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وجاءت هذه التقارير فيما ذكر موقع «أكسيوس» أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس السيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية الإيرانية للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، في مهمة قد تُسند إلى «المارينز».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن بصدد نشر ما بين 2200 و2500 من مشاة البحرية من مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية المتمركزة في كاليفورنيا.

وذكرت شبكة «سي إن إن» التلفزيونية أن من المتوقع نشر آلاف من عناصر «المارينز» والبحارة في الشرق الأوسط. واستند التقريران إلى مصادر أميركية لم تُكشف.

ورداً على سؤال بشأن هذه التقارير، قال سلاح مشاة البحرية إن مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية «منتشرتان في البحر»، بينما قال الأسطول الثالث الأميركي إنهما «تجريان عمليات روتينية».

وقبل أسبوع، أفادت وسائل إعلام أميركية بعملية نشر منفصلة لنحو 2500 جندي من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط على متن 3 سفن على الأقل.


البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)

قال البيت الأبيض، الجمعة، إن الولايات المتحدة قادرة على «تدمير» جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت، وذلك عقب تقرير أفاد بأن إدارة دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال الجزيرة النفطية أو فرض حصار عليها.

وتعليقاً على تقرير لموقع «أكسيوس»، قالت نائبة المتحدثة الصحافية باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «يمكن للجيش الأميركي السيطرة على جزيرة خرج في أي وقت إذا أصدر الرئيس الأمر بذلك».

وأضافت «بفضل عملية تخطيط دقيقة، كانت الإدارة الأميركية بأكملها، وما زالت، على أهبة الاستعداد لأي إجراء قد يتخذه النظام الإيراني الإرهابي... الرئيس ترمب كان على دراية تامة بأن إيران ستسعى إلى عرقلة حرية الملاحة وإمدادات الطاقة، وقد اتخذ بالفعل إجراءات لتدمير أكثر من 40 سفينة لزرع الألغام».