قائد الجيش الإيراني: جاهزون لتوجيه ضربة قاسية لإسرائيل

الدفاعات الجوية اتخذت تدابير لمواجهة التهديدات المحتملة

إيرانيون يمرون بجانب لافتة مناهضة لإسرائيل في ساحة ولي عصر وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بجانب لافتة مناهضة لإسرائيل في ساحة ولي عصر وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

قائد الجيش الإيراني: جاهزون لتوجيه ضربة قاسية لإسرائيل

إيرانيون يمرون بجانب لافتة مناهضة لإسرائيل في ساحة ولي عصر وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بجانب لافتة مناهضة لإسرائيل في ساحة ولي عصر وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

قال قائد الجيش الإيراني، الجنرال عبد الرحيم موسوي، إن القوات المسلحة الإيرانية «جاهزة تماماً» لتوجيه ضربة «قاسية» إلى إسرائيل في حال وجهت الأخيرة رداً على الهجوم الباليستي الإيراني مطلع الشهر الحالي.

وقدم موسوي إفادة لأعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، بشأن تأهب بلاده للرد على أي هجوم إسرائيلي.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي، النائب إبراهيم رضائي، أن اجتماع موسوي وأعضاء اللجنة تطرق إلى دور الجيش الإيراني في «عملية الوعد الصادق 2»؛ في إشارة إلى إطلاق إيران نحو 200 صاروخ باليستي على إسرائيل، في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.

وقال رضائي إن أعضاء اللجنة «أكدوا عن دعمهم القوي للجيش في الدفاع عن وحدة أراضي البلاد».

بدوره، قال قائد قوة الدفاع الجوي للجيش الإيراني، علي رضا صباحي فرد، إن القوة اتخذت تدابير مناسبة لمواجهة التهديدات المتحملة.

ونقلت مواقع إيرانية عن صباحي فرد قوله إن «التعاون بين الدفاع الجوي والمراكز العلمية قد عزز من قدرة البلاد على الردع».

وقال صباحي فرد إن بلاده «حققت نجاحات ملحوظة في تطوير القدرات الدفاعية مثل الرادارات والصواريخ والطائرات المسيرة والحرب الإلكترونية».

ويخشى الإيرانيون أن يؤدي الرد الإسرائيلي إلى زعزعة استقرار الاقتصاد وإثارة الاضطرابات، حسبما ذكرت صحيفة «واشنطن بوست».

ونشرت وسائل الإعلام الموالية للحكومة تغطية شاملة تروج للقوة العسكرية الإيرانية. وعرض التلفزيون الرسمي لقطات لصواريخ تحلق فوق المدن الإسرائيلية، بينما حذرت الصحف المتشددة من «سيناريو يوم القيامة» إذا ردت إسرائيل.

ورجحت صحيفة «واشنطن بوست» أن تؤدي الضربات الجوية على أهداف في إيران إلى تدمير البنية التحتية الحيوية وتفاقم الأضرار على الاقتصاد الإيراني المتعثر. بالفعل، هناك طوابير طويلة أمام محطات الوقود في العاصمة. ويقول بعض السكان إنهم يقومون بتخزين المواد الغذائية، وقد تم إلغاء العشرات من الرحلات الداخلية توقعاً لهجوم.

وقال محللون للصحیفة: «يمكن أن تستهدف إسرائيل مصافي النفط الإيرانية، حتى إذا تجنبت ضرب المنشآت النفطية، وذلك بهدف تعطيل الوضع الداخلي مما يؤدي إلى نقص في الوقود... يبدو أن ذلك موجه نحو عدم الاستقرار الداخلي».

وشهدت إيران احتجاجات غاضبة في نهاية 2019، بعد قرار مفاجئ من السلطات برفع أسعار الوقود وخفض الدعم. وفي سبتمبر (أيلول) شهدت إيران احتجاجات شعبية غير مسبوقة، بعد وفاة الشابة مهسا أميني، أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.

إيرانيون يمرون بجانب تمثال للمرشد الأول (الخميني) وترفع أعلام لبنان و«حزب الله» في ساحة الثورة (انقلاب) في طهران (إ.ب.أ)

وتوعدت إسرائيل مراراً بالرد على هجوم صاروخي إيراني استهدفها في الأول من أكتوبر وتواصل حربها على حركة «حماس» في غزة و«حزب الله» في لبنان.

وتزايد هذه الاتهامات المخاوف من تصعيد عسكري إضافي في الشرق الأوسط، خصوصاً بعد إطلاق طائرة مسيرة السبت باتجاه منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بلدة قيسارية بشمال إسرائيل دون وقوع إصابات.

واتهم نتنياهو «حزب الله» بمحاولة اغتياله وهدد بجعل إيران وحلفائها يدفعون «ثمناً باهظاً». وذلك بعدما أكدت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة أن «حزب الله» اللبناني هو من نفّذ الهجوم بالطائرة المسيّرة.

وقال عضو البرلمان الإيراني، النائب فتح الله توسلي، إن «فصائل المقاومة لديها الحق في الرد على اغتيال قادتها من قبل الكيان الصهيوني». وأضاف: «محور المقاومة يحتفظ بحق اغتيال قادة الكيان الصهيوني».

وأكد توسلي أن إسرائيل «قادرة عسكرياً على الرد لكنها تأخذ بعين الاعتبار عواقب ذلك»، موضحاً أن المقاتلات الإسرائيلية «تحتاج إلى مساعدة من دول المنطقة للوصول إلى الأجواء الإيرانية، لأنها لا تستطيع الطيران مباشرة من تل أبيب وتتطلب التزود بالوقود في الطريق»، حسبما نقل موقع «إيران أوبزرفر» الإخباري.

وأوضح توسلي أن «المساحة الصغيرة للأراضي المحتلة تجعلها غير قادرة على تحمل ضربات إيرانية ثقيلة محتملة». وأشار إلى أن «إسرائيل عرضة لهجمات الصواريخ الإيرانية، ومن المحتمل أن تكون الولايات المتحدة قد حذرت إسرائيل من أن أي خطأ عسكري قد تترتب عليه أضرار جسيمة».

وبشأن الدعوات البرلمانية لصنع السلاح النووي، قال النائب إن بلاده «تمتلك المعرفة والقدرة لصنع الأسلحة النووية، لكن المرشد الإيراني يعتبر السلاح النووي محرماً شرعاً». وقال إن «الردع ضروري ضد أعداء مثل أميركا وإسرائيل، ويمكن تحقيقه عبر القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة وأنظمة الدفاع الجوي». ووجه 40 نائباً رسالة تطالب المرشد الإيراني بإعادة النظر في فتوى تحريم الأسلحة.


مقالات ذات صلة

استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

تحليل إخباري مبانٍ سكنية ومكاتب في بكين (رويترز)

استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

تُظهر استراتيجية الصين طويلة الأمد في تنويع مصادر الطاقة وبناء المخزونات قدرتها على التكيّف مع الاضطرابات الناجمة عن الحرب مع إيران

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)

ترمب يعلن تطهير «هرمز»... وطهران تتمسك بالسيطرة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الجيش الأميركي بدأ «تطهير» مضيق هرمز، وأنه سيُفتح «قريباً»، في حين تمسكت طهران بإبقائه مغلقاً.

«الشرق الأوسط» (لندن – واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية منظومة دفاع جوي تُعرض بمتحف الوحدة الصاروخية لـ«الحرس الثوري» في طهران... نوفمبر 2024 (رويترز)

مصادر استخباراتية: إيران تحتفظ بقدرات صاروخية... والصين تستعد لتزويدها بدفاعات جوية

كشفت تقييمات استخباراتية أميركية عن أنَّ طهران تحتفظ بقدرات صاروخية يمكن استعادتها، بالتوازي مع معلومات عن استعداد الصين لتزويدها بأنظمة دفاع جوي جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان

فانس وقاليباف يفتتحان مساراً مباشراً لإنهاء الحرب

باشرت قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في العاصمة الباكستانية، مسار مفاوضات يهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت بين الجانبين قبل ستة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (لندن - إسلام آباد - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية جندي إيراني يقف أمام لوحة دعائية في طهران وتظهر المرشد الجديد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين بينهم علي رضا تنغسيري قائد بحرية «الحرس الثوري» قبل مقتله في بندر عباس (إ.ب.أ)

مصادر: المرشد الإيراني الجديد يعاني إصابات وتشوهات بالغة

لا يزال المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يتعافى من إصابات بالغة في الوجه والساق أُصيب بها جراء الغارة الجوية التي قتلت والده في بداية الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنين

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
TT

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنين

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، صباح اليوم (الأحد)، المسجد الأقصى، برفقة مجموعة من المستوطنين وتحت حماية الشرطة الإسرائيلية.

وذكرت «وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)» أنه «خلال الاقتحام، أدى المستعمرون صلوات تلمودية داخل باحات المسجد الأقصى، في خطوة استفزازية جديدة تندرج ضمن محاولات فرض واقع ديني جديد في المكان، وتكريس التقسيم الزماني والمكاني».

وقالت محافظة القدس إن «هذا الاقتحام يأتي في ظل تصاعد الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، واستمرار القيود المفروضة على دخول المصلين».

وقال بن غفير في مقطع فيديو جرى تصويره في الموقع ونشره مكتبه: «اليوم، أشعر بأنني صاحب المكان هنا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لا يزال هناك المزيد مما ينبغي فعله، والمزيد مما ينبغي تحسينه. أواصل الضغط على رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) ⁠لفعل المزيد، علينا أن نواصل التقدم خطوة ‌بعد أخرى».

ونددت وزارة ‌الخارجية الأردنية، في بيان، بزيارة ​بن غفير، واعتبرتها «انتهاكاً صارخاً ‌للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف، ‌وتدنيساً لحرمته، وتصعيداً مداناً واستفزازاً غير مقبول».

وقال المتحدث باسم بن غفير إن الوزير يسعى للحصول على المزيد من تصاريح الدخول للزوار اليهود وإقامة الصلوات ‌بالمكان.

وأضاف أن بن غفير صلى في الموقع. ولم يصدر بعد أي تعليق ⁠من مكتب ⁠نتنياهو. وكانت زيارات وتصريحات سابقة لبن غفير قد دفعت نتنياهو إلى إصدار بيانات تؤكد عدم وجود أي تغيير في سياسة إسرائيل المتمثلة في الإبقاء على الوضع القائم.


بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
TT

بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصته «تروث سوشيال» مقالاً يقترح فرض حصار بحري على إيران في حال رفضها الاستجابة للمطالب الأميركية، وذلك بعد انتهاء المحادثات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق.

ويذكر المقال، الذي يحمل عنوان «الورقة الرابحة للرئيس في حال رفض إيران الخضوع: الحصار البحري»، والمنشور في موقع «Just the News»، وهو موقع يميني مؤيد لترمب، أن الحصار من شأنه أن يضغط على إيران وحلفائها.

وأضاف المقال أن مثل هذه الخطوة تشبه استراتيجية ترمب سابقاً في الحصار البحري قبيل اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، والذي أدى إلى شل اقتصاد فنزويلا.

ونقل الموقع الأميركي عن خبراء قولهم إن ترمب قادر على تجاوز الحصار الإيراني المفروض على مضيق هرمز.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسة من الضربات الجوية على إيران في 28 فبراير (شباط)، عقب حشد عسكري أميركي كبير تضمن حاملتَي الطائرات «جيرالد فورد» التي بقيت في البحر لمدة تسعة أشهر و«أبراهام لينكولن».

لم تتمكن الولايات المتحدة وإيران ​من التوصل إلى اتفاق لإنهاء حربهما على الرغم من المحادثات المطولة التي اختتمت اليوم الأحد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مما يعرض وقف إطلاق النار الهش للخطر.

وقال جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي ورئيس وفد الولايات المتحدة للصحافيين قبيل مغادرته إسلام آباد: «الخبر السيء هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيء لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيء للولايات المتحدة الأميركية»، وقال فانس: «لذا نعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق. لقد ‌أوضحنا تماماً ما ‌هي خطوطنا الحمراء»، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت المحادثات التي جرت في إسلام آباد أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد، وأعلى مستوى من المناقشات منذ عام 1979.

وفي مؤتمره الصحافي الموجز، لم يشر فانس إلى ⁠إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر ضيق يمر عبره نحو 20 في المائة من ‌إمدادات الطاقة العالمية، والذي أغلقته إيران منذ بدء الحرب. وقال فانس إنه تحدث ‌مع الرئيس ترمب أكثر من 10 مرات خلال المحادثات.


باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

دعا وزير الخارجية الباكستاني، اليوم (الأحد)، واشنطن وطهران إلى مواصلة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار رغم فشل المحادثات بينهما لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط في التوصل إلى اتفاق.

وقال إسحاق دار، الذي استضافت حكومته المحادثات، في بيان مقتضب بثته وسائل إعلام رسمية «من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار»، مؤكداً أن «باكستان كانت وستواصل القيام بدورها في الايام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية».

وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ (ا.ف.ب)

بدورها دعت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، إلى المحافظة على وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط بعدما انتهت جولة المفاوضات الإيرانية-الأميركية.

وقالت وونغ في بيان، إن «الأولوية يجب أن تكون الآن لاستمرارية وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات»، مضيفة أن «انتهاء محادثات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق هو أمر مخيّب للآمال».