إيران تحصن مواقع نووية وسط المحادثات مع أميركا

طهران تحذر: إسرائيل وجماعات ضغط تحاول تقويض المسار الدبلوماسي

صورة الأقمار الاصطناعية «بلانت لبس» من منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم على مسافة 120 كيلومتراً شمال أصفهان... أبريل العام الماضي (أ.ب)
صورة الأقمار الاصطناعية «بلانت لبس» من منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم على مسافة 120 كيلومتراً شمال أصفهان... أبريل العام الماضي (أ.ب)
TT

إيران تحصن مواقع نووية وسط المحادثات مع أميركا

صورة الأقمار الاصطناعية «بلانت لبس» من منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم على مسافة 120 كيلومتراً شمال أصفهان... أبريل العام الماضي (أ.ب)
صورة الأقمار الاصطناعية «بلانت لبس» من منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم على مسافة 120 كيلومتراً شمال أصفهان... أبريل العام الماضي (أ.ب)

في خطوة تعكس تصاعد المخاوف من عمل عسكري وشيك، تتخذ إيران إجراءات أمنية مشددة حول مجمّعين تحت الأرض على صلة بمنشأتها النووية، وفق تقرير حديث من معهد أميركي معني بمراقبة الملف النووي الإيراني.

واستند التقرير الصادر عن معهد العلوم والأمن الدولي إلى صور حديثة التقطتها الأقمار الاصطناعية، في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة وإيران لعقد جولة ثالثة من المحادثات بشأن اتفاق محتمل لإعادة فرض القيود على البرنامج النووي لطهران.

وهدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي أعلن في ولايته الأولى عن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم عام 2015، الذي يهدف إلى منع طهران من تطوير أسلحة نووية، بقصف إيران ما لم يتم التوصل بسرعة إلى اتفاق يضمن الهدف نفسه.

ودفع انسحاب ترمب إيران إلى انتهاك كثير من القيود التي فرضها عليها الاتفاق. وتشتبه القوى الغربية في أن الجمهورية الإسلامية تسعى إلى امتلاك القدرة على تجميع سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران.

قال ديفيد أولبرايت، رئيس المعهد، إن الطوق الأمني الجديد يُشير إلى أن مجمعي الأنفاق، اللذين يجري بناؤهما منذ عدة سنوات تحت جبل كولانغ غاز، قد يصبحان جاهزين للعمل في وقت قريب نسبياً، وذلك وفقاً لما أوردته وكالة «رويترز».

وقال أولبرايت، وهو مفتش دولي سابق، ساهم في مراقبة البرنامج النووي العراقي، إن طهران لم تسمح لمفتشي الأنشطة النووية التابعين للأمم المتحدة بالوصول إلى المجمعات النووية.

وأضاف أن ذلك أثار مخاوف من إمكانية استخدام تلك المجمعات لحفظ مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب أو مواد نووية غير معلنة، وأجهزة الطرد المركزي المتقدمة التي يمكنها تنقية اليورانيوم بالدرجة الكافية لصنع قنبلة بسرعة.

وقالت إيران إن أجهزة الطرد المركزي المتقدمة سيتم تجميعها في مجمع واحد، وليس في منشأة في محطة «نطنز» النووية القريبة، التي تعد محور البرنامج النووي الإيراني، ودمرتها أعمال تخريب في عام 2020.

صورة التقطها قمر «ماكسار» للتكنولوجيا من محطة «فوردو» لتخصيب اليورانيوم يناير 2020 (أ.ف.ب)

وقال أولبرايت إن المجمعات يتم بناؤها على أعماق أكبر بكثير من منشأة تخصيب اليورانيوم الموجودة تحت الأرض على عمق كبير في فوردو بالقرب من مدينة قم معقل رجال الدين في إيران.

وأشار التقرير إلى أن صوراً التقطتها الأقمار الصناعية التجارية في 29 مارس (آذار) أظهرت مداخل محصنة للمجمعات، وألواحاً جدارية عالية أقيمت على امتداد حواف طريق متدرج يحيط بقمة الجبل، وأعمال حفر لتثبيت مزيد من الألواح.

وأضاف أن الجانب الشمالي من الطوق يتصل بحلقة أمنية حول منشأة «نطنز».

ويبدو أن أعمال البناء الجارية في المجمعات تؤكد رفض طهران للمطالبات بأن تؤدي أي محادثات مع الولايات المتحدة إلى تفكيك برنامجها النووي بالكامل، قائلة إنها تملك الحق في الحصول على التكنولوجيا النووية للاستخدامات السلمية.

جانب من فيديو نشره إعلام «الحرس الثوري» للدفاعات الجوية في محيط منشأة «نطنز» في أبريل الماضي... 26 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

ولم تستبعد إسرائيل توجيه ضربة إلى المنشآت النووية الإيرانية خلال الأشهر المقبلة، في حين يصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن أي محادثات يجب أن تؤدي إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل.

وذكر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي للصحفيين خلال زيارة لواشنطن اليوم الأربعاء أنه «لا يمكن استبعاد» إمكانية استخدام إيران لمجمعي الأنفاق، وأن الوكالة أثارت المسألة مرارا مع طهران.وقال إن إيران ترفض الالتزام القانوني الذي يتطلب من الدولة العضو إبلاغ الوكالة بأي نية لتشييد منشأة نووية حتى لو لم يتم إدخال المواد المشعة. وأضاف «يقولون لنا هذا ليس من شأنكم».وأضاف غروسي «من الواضح أن ذلك مكان يشهد أنشطة عديدة ومهمة» تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني. وأوضح قائلا أن هناك حركة سريعة في الموقع وأن «الحفر مستمر، والبناء مستمر».

حالة تأهب قصوى

ورداً على التقرير، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الأجهزة الأمنية الإيرانية في حالة تأهب قصوى، تحسباً لوقوع أعمال «تخريبية واغتيالات» تستهدف برنامج إيران النووي.

وكتب عراقجي على منصة «إكس» إنه «من الواضح أن هناك محاولات متكرر من قبل الكيان الإسرائيلي وبعض جماعات الضغط ذات المصالح الخاصة لإجهاض المسار الدبلوماسي، وذلك عبر استخدام أساليب متعددة تتراوح بين التضليل الإعلامي والاستفزازات المدروسة».

وأضاف عراقجي: «تبقى أجهزتنا الأمنية في حالة تأهب قصوى، في ظل سجل من محاولات التخريب والاغتيالات التي تهدف إلى جرّ البلاد إلى ردود فعل محسوبة سلفاً».

وزاد: «من غير المستغرب أن يعمد البعض إلى تزييف الواقع وتضليل الرأي العام عبر مزاعم لا أساس لها، تتضمن على سبيل المثال لا الحصر، ما يُروَّج له من صور أقمار اصطناعية ملفقة، لكن الحقيقة التي لا تقبل الجدل هي أن كل غرام من اليورانيوم المخصب داخل إيران يخضع لرقابة صارمة وشاملة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يضمن الشفافية الكاملة والامتثال للمعايير الدولية».

يأتي ذلك بعدما اتهمت إيران إسرائيل بالسعي لإفشال المحادثات مع واشنطن. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن «تحالفاً بقيادة إسرائيل يسعى لعرقلة المسار الدبلوماسي بدعم من التيارات التحريضية في أميركا»، مشدداً على أن إيران لن توافق على اتفاق نووي دون نتائج ملموسة لرفع العقوبات وضمانات واضحة.

وألمح رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، الثلاثاء، على ما يبدو إلى مشروعات مثل بناء محيط أمني جديد حول مجمعات الأنفاق، مشيراً إلى المخاوف من تعرض البرنامج النووي الإيراني للخطر.

ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن إسلامي قوله خلال فعالية أقيمت بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس «الحرس الثوري» الإيراني أن «الجهود مستمرة... لتوسيع نطاق الإجراءات الاحترازية» في المنشآت النووية.

وحذَّر «الحرس الثوري» الإيراني، الثلاثاء، من عواقب «أي عدوان» يستهدف البلاد، معلناً جاهزيته لتنفيذ رد «سريع وحازم»، وذلك بعدما أفادت تقارير بأن الجيش الإسرائيلي أكمل استعدادات لشن هجوم على البرنامج النووي الإيراني، وسط تهديدات أميركية باستخدام القوة في حال تعثر المفاوضات.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني في تصريح رسمي، إن «أي اعتداء على مقومات القوة الوطنية، أو الأمن القومي، سيقابل بردّ سريع وحازم ومفجع، بالتنسيق مع بقية القوات المسلحة»، حسبما أوردت وكالات أنباء إيرانية.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أجرت الدفاعات الجوية التابعة للجيش الإيراني، والوحدات الموازية في «الحرس الثوري»، تدريباً عسكرياً لحماية منشآت إيران النووية الاستراتيجية، بما في ذلك منشأة «فوردو»، حيث سرَّعت طهران عملية إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب، وسط مخاوف دولية من تغيير مسار برنامجها النووي.

«حالة ضعف»

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقوفه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بما في ذلك ملف إيران، وذلك بعدما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى قلق في تل أبيب من مسار المحادثات مع إيران.

وتخشى القوى الغربية من تغيير مسار البرنامج النووي الإيراني، بعدما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مخزون إيران من اليورانيوم بنسبة 60 في المائة بات يكفي لإنتاج 6 قنابل، إذا أرادت طهران رفع نسبة التخصيب إلى 90 في المائة المطلوب لإنتاج الأسلحة.

تعهد المسؤولون الإسرائيليون بمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، ويصرّ نتنياهو على أن أي مفاوضات مع إيران، يجب أن تؤدي إلى التفكيك الكامل لبرنامجها النووي.

وفي فبراير (شباط) ذكرت وسائل إعلام في واشنطن، أن أجهزة الاستخبارات الأميركية أصدرت تحذيراً من احتمال شن إسرائيل ضربات كبيرة ضد المنشآت النووية الإيرانية، خلال النصف الأول من العام الحالي، مستغلّةً حالة الضعف التي تمر بها إيران؛ نتيجة انتكاسات إقليمية لتفكك حلفائها، وسقوط حليفها الإقليمي الأبرز بشار الأسد، وضربات استهدفت «حزب الله» اللبناني، وسخط داخلي يزداد بسبب تدهور الوضعَين المعيشي والاقتصادي.

وأفاد موقع «إسرائيل هيوم»، الأحد نقلاً عن مصدر مقرّب من البيت الأبيض، أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران يُتوقّع أن تنهار قريباً. وذكر مصدر إسرائيلي غير حكومي أنه أجرى محادثة مع مسؤول أميركي رفيع المستوى، أكّد خلالها الأخير أنه «لا داعي لإسرائيل للقلق من التقدّم الحاصل في المحادثات مع إيران».

وأكد نتنياهو، السبت، التزامه بمنع إيران من الحصول على السلاح النووي، مشدداً على أنه لن يتراجع عن هذا الهدف. وقال نتنياهو في بيان متلفز: «أنا ملتزم بمنع إيران من امتلاك السلاح النووي. لن أتنازل عن ذلك، ولن أُفرّط فيه، ولن أتراجع عنه، ولا حتى بمقدار ملليمتر واحد».

وهدَّد ترمب بمهاجمة إيران، ما لم تتوصل إلى اتفاق جديد على وجه السرعة يمنعها من تطوير سلاح نووي. وصرح ترمب، الخميس، بأنه «ليس في عجلة من أمره» لاختيار العمل العسكري. وقال للصحافيين، الجمعة: «أنا مع منع إيران، بكل تأكيد، من امتلاك سلاح نووي. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. أريد أن تكون إيران عظيمة ومزدهرة ورائعة».

وعلى مدار الأشهر الماضية، اقترحت إسرائيل على إدارة ترمب سلسلة من الخيارات لمهاجمة منشآت إيران، بعضها مُخطط له في أواخر الربيع والصيف. وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران مطلعان لوكالة «رويترز»، الجمعة، إن إسرائيل لم تستبعد شن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية في الأشهر المقبلة.

وتقول المصادر إن الخطط تشمل مزيجاً من الغارات الجوية، وعمليات للقوات الخاصة تتفاوت في شدتها، ومن المرجح أن تعيق قدرة طهران على استخدام برنامجها النووي لأغراض عسكرية، لأشهر أو عام، أو أكثر.

وأقرَّ مسؤول إسرائيلي كبير، في حديثه مع الصحافيين في وقت سابق من هذا الشهر، بوجود حاجة ملحة إلى شن ضربة قبل أن تعيد إيران بناء دفاعاتها الجوية. إلا أن المسؤول الكبير أحجم عن تحديد توقيت زمني للتحرك الإسرائيلي المحتمل، وقال إن مناقشة هذا الأمر «لا جدوى منها».

ويؤكد الخبراء أن إسرائيل في حاجة إلى دعم عسكري أميركي كبير - وأسلحة - لتدمير المنشآت والمخزونات النووية الإيرانية، التي يوجد بعضها في مواقع تحت الأرض.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، الأسبوع الماضي، أن ترمب طلب من نتنياهو، الامتناع عن استهدف المنشآت النووية الإيرانية على المدى القريب، لإعطاء الفرصة للدبلوماسية. لكنّ المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون الآن أن الجيش قد ينفّذ ضربة محدودة على إيران تتطلب دعماً أميركياً أقل. وسيكون هذا الهجوم أصغر بكثير مما اقترحته إسرائيل في البداية.


مقالات ذات صلة

وكالة حقوقية: أكثر من 3 آلاف قتيل في الحرب على إيران

شؤون إقليمية إيرانيان يقفان في منزلهما المدمر جزئياً جنوب طهران (إ.ب.أ)

وكالة حقوقية: أكثر من 3 آلاف قتيل في الحرب على إيران

أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا» في أحدث حصيلة لها، بمقتل أكثر من 3 آلاف شخص في الهجمات الإسرائيلية - الأميركية على إيران.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية قصف يطال موقع بمدينة بوشهر جنوب إيران (تلغرام)

روسيا تحذر إسرائيل من الاقتراب من مفاعل بوشهر النووي

وجهت روسيا رسالة تحذير شديدة اللهجة إلى إسرائيل، احتجاجاً على هجوم شنته قرب مساكن خبراء روس يعملون في منشأة بوشهر النووية الإيرانية لتوليد الكهرباء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية عناصر ملثمة من الشرطة الإيرانية في أحد شوارع طهران (رويترز) p-circle

إيران تعتقل 38 شخصاً على الأقل للاشتباه في صلتهم بإسرائيل

اعتقلت السلطات الإيرانية 38 شخصاً على الأقل في مختلف أنحاء البلاد بتهم تتعلّق بالتعاون مع إسرائيل، وبإرسال معلومات إلى قناة «إيران إنترناشونال».

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية ستسافر اللاعبات الثلاث إلى طهران في الأيام المقبلة لتحتضنهن مرة أخرى عائلاتهن ووطنهن (د.ب.أ)

3 لاعبات إيرانيات يقررن العودة إلى وطنهن بعد طلب اللجوء لأستراليا

ذكرت الحكومة الأسترالية، اليوم (الأحد)، أن 3 لاعبات من المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات قررن العودة إلى وطنهن بعد أن تقدَّمن بطلبات لجوء في أستراليا.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد بعد غارة جوية في وسط طهران (إ.ب.أ) p-circle

الأطفال الأكثر تضرراً... حرب إيران تسبب تلوثاً يستمر عقوداً

تشهد العاصمة الإيرانية طهران مخاطر بيئية وصحية متزايدة، بعد الضربات الجوية التي استهدفت مستودعات ومصافي نفط قرب المدينة، ما أدى إلى إطلاق المواد السامة في الجو.

«الشرق الأوسط» (طهران)

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».


الجيش الإسرائيلي: لدينا «آلاف الأهداف» لقصفها في إيران

طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي: لدينا «آلاف الأهداف» لقصفها في إيران

طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)

قال الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، إن لديه «آلاف الأهداف» المتبقية لقصفها في إيران، في حين دخلت الضربات الإسرائيلية - الأميركية ضد إيران أسبوعها الثالث.

وقال المتحدث باسم الجيش، إيفي ديفرين، في مؤتمر صحافي: «لدينا خطة دقيقة ومعدة مسبقاً، وما زال لدينا آلاف الأهداف في إيران ونحدّد كل يوم أهدافاً أخرى».

واعتبر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن «النظام (الإيراني) أصبح ضعيفاً، وسنُضعفه أكثر»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتوعّد «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر. وقال «الحرس» إنه «إذا كان هذا المجرم قاتل الأطفال على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».

بدوره، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه، في الوقت الحالي، إبرام أي اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن «طهران تسعى للتوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب، ولكنني لا أرغب في ذلك لأن شروطها المطروحة ليست جيدة بما فيه الكفاية بعد». وشدد على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن تخلي إيران بشكل كامل عن برنامجها النووي.

وذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.


إسرائيل ترجح عقد محادثات مع لبنان في الأيام المقبلة

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل ترجح عقد محادثات مع لبنان في الأيام المقبلة

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

قال مسؤولان إسرائيليان لوكالة «رويترز»، اليوم ‌الأحد، ‌إنه ​من ‌المتوقع ⁠أن ​تعقد إسرائيل ⁠ولبنان محادثات ⁠خلال الأيام ‌المقبلة ‌بهدف ​التوصل ‌إلى وقف ‌دائم لإطلاق ‌النار يُفضي إلى نزع ⁠سلاح «حزب الله».

وكان مصدر رسمي لبناني صرّح، أمس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «المفاوضات مطروحة، والتحضيرات جارية لتشكيل الوفد»، ولكن «نحتاج إلى التزام إسرائيلي بشأن الهدنة أو وقف النار». فيما قالت «القناة 12» الإسرائيلية، مساء الجمعة، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كلّف الوزير السابق للشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، بمتابعة الملف اللبناني، على أن يكون مسؤولاً عن إدارة أي مفاوضات محتملة مع الإدارة الأميركية والحكومة اللبنانية في الأسابيع القريبة.

وفي الوقت ذاته، كشف مصدر في تل أبيب، أمس، أن الإدارة الأميركية كلّفت صهر الرئيس، جارد كوشنير، تولي مهمة الإشراف على هذه المفاوضات. وذكرت الوكالة أن لبنان يعمل على تشكيل وفد للتفاوض مع إسرائيل من أجل وقف الحرب بينها وبين «حزب الله»، السبت، فيما قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من بيروت إن «القنوات الدبلوماسية» متاحة لوقف الحرب.