ترمب يطمئن نتنياهو بعد قلق إسرائيلي من محادثات إيران

سلطان عمان والرئيس الروسي ناقشا تقدم المفاوضات... وطهران أعلنت تأجيل اجتماع «الخبراء»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدخل المكتب البيضاوي الجمعة الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدخل المكتب البيضاوي الجمعة الماضي (أ.ب)
TT

ترمب يطمئن نتنياهو بعد قلق إسرائيلي من محادثات إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدخل المكتب البيضاوي الجمعة الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدخل المكتب البيضاوي الجمعة الماضي (أ.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقوفه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بما في ذلك ملف إيران، في حين حذَّر «الحرس الثوري» الإيراني من أي «عدوان» على المنشآت الإيرانية. وفي موسكو، ناقش الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وسلطان عمان، السلطان هيثم بن طارق، التقدم الذي أحرزته المفاوضات الإيرانية - الأميركية بوساطة عمانية.

وكتب ترمب في منشور على موقع «تروث سوشال» إنه تحدث إلى نتنياهو، وقال: «سارت المكالمة على ما يرام، فنحن متفقان بشأن جميع القضايا».

وبدأت إيران والولايات المتحدة مفاوضات في وقت سابق من هذا الشهر؛ بهدف وضع قيود على برنامج طهران النووي، الذي تقول القوى الغربية إنه يهدف إلى تطوير أسلحة نووية.

واختتم الطرفان السبت جولة ثانية من المحادثات، واتفقا على الاجتماع مجدداً خلال أسبوع. وتهدف المباحثات التي تجرى بوساطة عمانية، إلى إبرام اتفاق بشأن ملف طهران النووي.

وكان من المقرر أن يجتمع خبراء من الطرفين في عُمان، الأربعاء، لإجراء مناقشات فنية، لكن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أكد تأجيل الاجتماع على مستوى الخبراء إلى السبت المقبل.

وقال بقائي في بيان: «بناء على اقتراح عُمان وموافقة الوفدين الإيراني والأميركي، أرجئ الاجتماع التشاوري الفني بين البلدين، والذي كان مقررا عقده الأربعاء، الى السبت».

وساطة عمانية ودور روسي

وكان ملف المحادثات بشأن النووي الإيراني مطروحاً في لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وسلطان عمان، هيثم بن طارق، حسبما أفاد مسؤول في الكرملين، الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين: «تم التطرق إلى هذا الموضوع... في سياق جهود الوساطة التي تبذلها عُمان».

وكرر موقف بلاده: «روسيا مستعدة لبذل كل ما في وسعها للمساهمة في إنجاز هذه المحادثات بشكل مثمر وفعال»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل سلطان عمان هيثم بن طارق في الكرملين الثلاثاء (أ.ف.ب)

بدوره، قال يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي للشؤون الخارجية: «ناقشنا ما أحرزته المفاوضات بين الممثلين الإيرانيين والأميركيين من تقدم». وأضاف: «سنرى ماذا ستكون النتائج. نُبقي على اتصال وثيق مع زملائنا الإيرانيين. وسنقدم المساعدة قدر الإمكان».

وفي طهران، قالت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، إن روسيا تلعب دوراً مهماً في المفاوضات بسبب تعاونها النووي مع إيران وعضويتها في مجلس الأمن، مؤكدة أن المحادثات تُجرى وفقاً للمصالح الوطنية، ورفع العقوبات يجب أن يكون فعّالاً. كما حذّرت من الاعتماد على الشائعات الإعلامية التي «تمس خطوط إيران الحمراء».

وأكدت مهاجراني أن إيران لا ترحب بالمفاوضات الطويلة وتسعى إلى اتفاق سريع يحفظ مصالحها، مشيدة بأجواء الجولة الثانية. وشددت على أن جذب الاستثمارات يتطلب إصلاحات وتشريعات مستقرة، وأن الحكومة تواصل برنامجها دون ربطه بالمفاوضات. كما عدَّت نقل اليورانيوم المخصب من الخطوط الحمراء غير القابلة للنقاش.

زيارة إلى بكين

ويزور وزير خارجية إيران عباس عراقجي الصين، الأربعاء، بدعوة من بكين، قبل الجولة الثالثة من المحادثات مع واشنطن. وستتناول الزيارة العلاقات الثنائية والقضايا الدولية والإقليمية «الملتهبة»؛ وتهدف إلى تعزيز الثقة السياسية والتعاون بين البلدين، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الخارجية الصينية.

وفي زيارة إلى موسكو الأسبوع الماضي، قال عراقجي إن طهران تجري دائماً مشاورات بشأن القضايا النووية مع حليفتيها روسيا والصين.

وتقوم عُمان بوساطة بين طهران وواشنطن مع سعي ترمب إلى اتفاق نووي جديد. كما وقّعت روسيا معاهدة شراكة استراتيجية مع إيران، وتشارك في المحادثات النووية، مؤكدة أن أي عمل عسكري أميركي ضد إيران سيكون غير قانوني. وتُعدّ الصين الشريك التجاري الأكبر لإيران وأكبر مستورد لنفطها، ووقّعت معها اتفاقاً استراتيجياً لـ25 عاماً في 2021.

وقال ترمب، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات جيدة للغاية مع إيران، وذلك بعد يومين من انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات في روما.

وتعهد المسؤولون الإسرائيليون بمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، ويصرّ نتنياهو على أن أي مفاوضات مع إيران، يجب أن تؤدي إلى التفكيك الكامل لبرنامجها النووي.

وأفاد موقع «إسرائيل هيوم»، الأحد نقلاً عن مصدر مقرّب من البيت الأبيض، أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران يُتوقّع أن تنهار قريباً. وذكر مصدر إسرائيلي غير حكومي أنه أجرى محادثة مع مسؤول أميركي رفيع المستوى، أكّد خلالها الأخير أنه «لا داعي لإسرائيل للقلق من التقدّم الحاصل في المحادثات مع إيران».

وأكد نتنياهو، السبت، التزامه بمنع إيران من الحصول على السلاح النووي، مشدداً على أنه لن يتراجع عن هذا الهدف. وقال نتنياهو في بيان متلفز: «أنا ملتزم بمنع إيران من امتلاك السلاح النووي. لن أتنازل عن ذلك، ولن أُفرّط فيه، ولن أتراجع عنه، ولا حتى بمقدار ملليمتر واحد».

وهدَّد ترمب بمهاجمة إيران، ما لم تتوصل إلى اتفاق جديد على وجه السرعة يمنعها من تطوير سلاح نووي. وصرح ترمب، الخميس، بأنه «ليس في عجلة من أمره» لاختيار العمل العسكري. وقال للصحافيين، الجمعة: «أنا مع منع إيران، بكل تأكيد، من امتلاك سلاح نووي. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. أريد أن تكون إيران عظيمة ومزدهرة ورائعة».

وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران مطلعان لوكالة «رويترز»، الجمعة، إن إسرائيل لم تستبعد شن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية في الأشهر المقبلة.

«الحرس الثوري» يحذّر

وحذَّر «الحرس الثوري» الإيراني، الثلاثاء، من عواقب «أي عدوان» يستهدف البلاد، معلناً جاهزيته لتنفيذ رد «سريع وحازم»، وذلك بعدما أفادت تقارير بأن الجيش الإسرائيلي أكمل استعدادات لشن هجوم على البرنامج النووي الإيراني، وسط تهديدات أميركية باستخدام القوة في حال تعثر المفاوضات.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني في تصريح رسمي، إن «أي اعتداء على مقومات القوة الوطنية، أو الأمن القومي، سيقابل بردّ سريع وحازم ومفجع، بالتنسيق مع بقية القوات المسلحة»، حسبما أوردت وكالات أنباء إيرانية.

وأشار نائيني إلى جاهزية «الحرس الثوري» لمواجهة أي تحدٍّ يهدد استقرار البلاد وسيادتها. وأضاف أن «التهديدات المعاصرة، بما فيها الحرب الهجينة والمؤامرات متعددة الأوجه، لن تمر دون ردّ قاس».

لوحة إعلانات معادية لإسرائيل مكتوب عليها «فرعون سيغرق مرة أخرى» في ميدان فلسطين وسط طهران (إ.ب.أ)

وكان «الحرس الثوري» الإيراني أعلن في وقت سابق، أن قدرات إيران العسكرية غير مطروحة للنقاش في المحادثات. وبدأت إيران والولايات المتحدة مفاوضات في وقت سابق من هذا الشهر؛ بهدف وضع قيود على برنامج طهران النووي، الذي تقول القوى الغربية إنه يهدف إلى تطوير أسلحة نووية.

وعلى مدار الأشهر الماضية، اقترحت إسرائيل على إدارة ترمب سلسلة من الخيارات لمهاجمة منشآت إيران، بعضها مُخطط له في أواخر الربيع والصيف، وفقاً للمصادر. وتقول المصادر إن الخطط تشمل مزيجاً من الغارات الجوية، وعمليات للقوات الخاصة تتفاوت في شدتها، ومن المرجح أن تعيق قدرة طهران على استخدام برنامجها النووي لأغراض عسكرية، لأشهر أو عام، أو أكثر.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، الخميس، أن ترمب طلب من نتنياهو، الامتناع عن استهدف المنشآت النووية الإيرانية على المدى القريب، لإعطاء الفرصة للدبلوماسية. لكنّ المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون الآن أن الجيش قد ينفّذ ضربة محدودة على إيران تتطلب دعماً أميركياً أقل. وسيكون هذا الهجوم أصغر بكثير مما اقترحته إسرائيل في البداية.

وأقرَّ مسؤول إسرائيلي كبير، في حديثه مع الصحافيين في وقت سابق من هذا الشهر، بوجود حاجة ملحة إلى شن ضربة قبل أن تعيد إيران بناء دفاعاتها الجوية. إلا أن المسؤول الكبير أحجم عن تحديد توقيت زمني للتحرك الإسرائيلي المحتمل، وقال إن مناقشة هذا الأمر «لا جدوى منها».

ويؤكد الخبراء أن إسرائيل في حاجة إلى دعم عسكري أميركي كبير - وأسلحة - لتدمير المنشآت والمخزونات النووية الإيرانية، التي يوجد بعضها في مواقع تحت الأرض.

عقوبات أميركية

في الأثناء، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة، الثلاثاء، على قطب الغاز الطبيعي الإيراني سيد أسد الله إمام جمعة وشبكته التجارية، وذلك مع استمرار المحادثات مع طهران بشأن برنامجها النووي، حسبما أفادت وكالة «رويترز».

وقالت الوزارة في بيان إن الشبكة التجارية لإمام جمعة تتحمل مسؤولية شحن كميات من غاز البترول المسال والنفط الخام من إيران إلى الأسواق الخارجية بمئات الملايين من الدولارات.

وأضافت الوزارة أن غاز البترول المسال والنفط الخام يشكلان مصدر دخل رئيسياً لإيران ويُسهمان في تمويل برنامجها النووي وبرامج الأسلحة التقليدية المتطورة، بالإضافة إلى تمويل جماعات تعمل لصالحها في المنطقة مثل جماعة «حزب الله» اللبنانية والحوثيين في اليمن وحركة «حماس».

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيان: «سعى إمام جمعة وشبكته إلى تصدير آلاف الشحنات من غاز البترول المسال، بعضها من الولايات المتحدة؛ للتهرب من العقوبات الأميركية وتحقيق إيرادات لإيران».

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على إيران في أوقات سابقة خلال سير المحادثات.


مقالات ذات صلة

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أنهت «التهديد الذي شكَّله النظام الإيراني»

مساعد الزياني (ميامي )
الولايات المتحدة​ ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية».

مساعد الزياني (ميامي )
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز) p-circle

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بردّ قاسٍ على ما قال إنها هجمات إسرائيلية استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)

تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
TT

تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)

أعلنت تايلاند، اليوم (السبت)، أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي أغلقته طهران عمليا منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول في مؤتمر صحافي «تم التوصل حاليا إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط التايلاندية بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز، ما يُسهم في تخفيف القلق بشأن إمدادات الوقود إلى تايلاند».


الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن صاروخاً من اليمن أطلق باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب بالشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط)، بعدما هدّد الحوثيون، وهم حلفاء إيران، بالانضمام إلى القتال.

وذكر الجيش في بيان، أن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي على اعتراض التهديد».

وهذا أول بيان يشير إلى إطلاق صاروخ من اليمن خلال الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

وأتى بيان الجيش الإسرائيلي بعد ساعات من إعلان الحوثيين المدعومين من طهران، أنهم سيدخلون الحرب إذا استمرت الهجمات على إيران، محذرين إسرائيل والولايات المتحدة من استخدام البحر الأحمر في الهجمات خلال الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين العميد يحيى سريع، في بيان مصوّر: «أيدينا على الزناد للتدخل العسكري المباشر، في أي من الحالات الآتية: انضمام أي تحالفات أخرى مع أميركا وإسرائيل ضد الجمهوريةِ الإسلاميةِ في إيران ومحور الجهاد والمقاومة»، و«استمرار التصعيد ضد الجمهورية الإسلامية ومحور الجهاد والمقاومة»، و«استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية من قِبل أميركا وإسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، وضد أي بلد مسلم، فلن نسمحَ بذلك».

وشن الحوثيون هجمات عديدة ضد إسرائيل وضد سفن في البحر الأحمر خلال الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية في غزة بين عامي 2023 و2025. وعطلت هجماتهم بالصواريخ والطائرات مسيرة حركة الملاحة بشكل كبير في الممر البحري الاستراتيجي.


الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.