هل تفكك محادثات «الخبراء» عقدة الملف النووي الإيراني؟

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في وسط طهران... 13 أبريل الحالي (أ.ب)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في وسط طهران... 13 أبريل الحالي (أ.ب)
TT

هل تفكك محادثات «الخبراء» عقدة الملف النووي الإيراني؟

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في وسط طهران... 13 أبريل الحالي (أ.ب)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في وسط طهران... 13 أبريل الحالي (أ.ب)

تنتقل المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي المتسارع، السبت، إلى ما يُعرَف بـ«مستوى الخبراء»، وهو ما يراه بعض المحللين مؤشراً على تسارع في وتيرة المحادثات.

ومع ذلك، يحذِّر خبراء غير مشارِكين في المفاوضات من أن هذا التطور لا يعني بالضرورة أن التوصُّل إلى اتفاق بات وشيكاً، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

ويشير هؤلاء إلى أن المحادثات بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، لم تصل بعد إلى نقطة الانهيار، بل لا تزال تدور حول الصفقة الأساسية المحتملة: تقييد طهران برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية.

رجل إيراني يقرأ نسخة من صحيفة «شرق» الإيرانية اليومية بعنوان «أمل في مفاوضات حقيقية» (إ.ب.أ)

وقالت كيلسي دافنبورت، مديرة برنامج عدم الانتشار في «جمعية الحد من التسلح» إن الاتفاق على إجراء محادثات فنية «يُظهر أن الطرفين يعبِّران عن أهداف عملية وواقعية، ويسعيان إلى التعمُّق في التفاصيل الفنية للمفاوضات».

وأضافت الباحثة التي تتابع البرنامج النووي الإيراني منذ سنوات ومنتقدة لنهج الرئيس الأميركي دونالد ترمب: «لو كان المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف يطرح مطالب متشددة، مثل تفكيك كامل لبرنامج التخصيب، لما كان لدى إيران أي دافع للجلوس إلى طاولة الحوار على هذا المستوى المتخصص».

ورغم ذلك، فإن المحادثات الفنية تبقى محفوفةً بتعقيدات محتملة، خصوصاً في ظل تساؤلات حاسمة لا تزال عالقة: إلى أي مدى يمكن للولايات المتحدة القبول باستمرار تخصيب اليورانيوم في إيران؟ ماذا عن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، الذي استُخدم كأحد مبررات الانسحاب السابق للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق في 2018؟ وأي من العقوبات المفروضة يمكن رفعها، وأيها ستبقى قائمةً على طهران؟

وقال ريتشارد نيفو، الزميل غير المقيم في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، والذي سبق أن عمل على ملف العقوبات المفروضة على إيران في وزارة الخارجية الأميركية خلال مفاوضات الاتفاق النووي لعام 2015، إن «قيمة المحادثات الفنية تعتمد بالدرجة الأولى على وجود التزام سياسي مسبق، حيث يقتصر دور الخبراء حينها على صياغة التفاصيل التنفيذية».

وأضاف: «عندما يُطلب من الخبراء الخوض في قضايا مفاهيمية كبرى دون وجود تفاهم سياسي واضح، فإن المحادثات قد تصبح حلقةً مفرغةً، وتفقد فاعليتها».

دور حاسم في صياغة التفاصيل

لعب الخبراء دوراً أساسياً في التوصُّل إلى اتفاق 2015، إذ شهدت تلك المرحلة تعاوناً وثيقاً بين شخصيات تقنية بارزة من الجانبين. فقد عمل وزير الطاقة الأميركي حينها، إرنست مونيز، بشكل مباشر مع علي أكبر صالحي، رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية آنذاك. وقد أسهمت خلفية كل منهما العلمية في تسهيل التوصُّل إلى تفاهمات دقيقة، كانت حاسمة في رسم ملامح الاتفاق النهائي.

وزير الطاقة الأميركي السابق إرنست مونيز ورئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي يلتقيان على هامش المحادثات النووية في أحد فنادق فيينا... يوليو 2015 (أرشيفية - أ.ب)

وبموجب الاتفاق النووي المُوقَّع عام 2015، وافقت إيران على تخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء لا تتجاوز 3.67 في المائة، مع الاحتفاظ بمخزون لا يزيد على 300 كيلوغرام. إلا أن طهران منذ أبريل (نيسان) 2021 وحتى اليوم، تخصِّب اليورانيوم حتى مستوى 60 في المائة، وهو مستوى تقني يفصلها بخطوة قصيرة عن عتبة التخصيب المطلوبة لصنع الأسلحة النووية، التي تبلغ 90 في المائة.

وبحسب أحدث تقرير صادر عن «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، بلغ إجمالي مخزون إيران من اليورانيوم في فبراير (شباط) الماضي نحو 8.294.4 كيلوغرام، ما يُشكِّل زيادةً كبيرةً مقارنة بالحدود المنصوص عليها في الاتفاق.

كما فرض الاتفاق قيوداً على أنواع أجهزة الطرد المركزي التي يمكن لإيران تشغيلها، مما حدَّ من قدرتها على تسريع إنتاج المواد الانشطارية اللازمة لصنع سلاح نووي، في حال اختارت ذلك.

إلى جانب القيود التقنية، حدَّد الاتفاق جداول زمنية لسريان بنودها، وكذلك شروط وآليات رفع العقوبات الاقتصادية.

ويشير محللون إلى أن رسم هذه الحدود، وضبط تفاصيل الإعفاءات والجدولة، يتطلبان معرفةً تقنيةً دقيقةً يملكها خبراء متخصصون في مجالات الطاقة النووية والرقابة الدولية.

وأوضحت دافنبورت أن اتفاق حظر الانتشار النووي، موضحة: «يفقد قيمته إذا لم يُنفَّذ بشكل فعال ويخضع لرقابة دقيقة. وتحتاج الولايات المتحدة إلى فريق فني قوي للتفاوض بشأن القيود التفصيلية وآليات التفتيش الصارمة، التي ستكون ضرورية لاكتشاف أي محاولة إيرانية للتقدم نحو صنع سلاح نووي بسرعة، ومنح الوقت الكافي للرد».

ورغم الاتفاق على عقد محادثات على مستوى الخبراء، فإنه لا يزال من غير الواضح مّن سيمثل الجانبين في هذه المرحلة الفنية من المفاوضات.

مطبات مبكرة في مسار التفاوض

تحافظ كل من الولايات المتحدة وإيران على درجة عالية من التكتم بشأن تفاصيل ما تمَّت مناقشته حتى الآن، ورغم أن الطرفين عبَّرا عن تفاؤل نسبي بشأن وتيرة التقدم، فإن خلافاً مبكراً برز على السطح، بعد تصريحات أدلى بها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال مقابلة تلفزيونية، أشار فيها إلى أن إيران قد تتمكَّن من تخصيب اليورانيوم بنسبة 3.67 في المائة، وهي النسبة ذاتها التي نصَّ عليها اتفاق 2015 في عهد الرئيس باراك أوباما. وقد رأى محللون أن هذا التصريح يعكس إما سعياً لتقديم تنازل مبكر، أو سوء تقدير لطبيعة الخطوط الحمراء الفنية والسياسية في المرحلة الحالية.

وأصدر ويتكوف بياناً بعد ساعات من مقابلته عراقجي، أقرَّ فيه بأن تصريحاته السابقة أثارت ردود فعل، موضحاً: «لن يتم التوصُّل إلى أي اتفاق مع إيران إلا إذا كان اتفاقاً صارماً على طريقة إدارة ترمب». وأضاف: «على إيران أن توقف بالكامل وتفكِّك برنامجها لتخصيب اليورانيوم، إضافة إلى أي أنشطة مرتبطة بصنع أسلحة نووية».

وردّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي محذراً من أن «قضية التخصيب تُعدّ مبدأ غير قابل للتفاوض»، مشدداً على أن لإيران الحق في تخصيب اليورانيوم ضمن إطار معاهدة حظر الانتشار النووي.

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي وخلفه رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي... وكاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

ورغم هذا التوتر، فإن الخبراء والمسؤولين السابقين في الإدارات الديمقراطية، أبدوا تفاؤلهم بشأن سير المحادثات حتى الآن. وقال ألان إير، الدبلوماسي الأميركي السابق وعضو فريق التفاوض النووي مع إيران في إدارة أوباما: «صحيح أننا لا نزال في المراحل الأولى، لكنني متفائل. وتيرة التقدم مشجعة، خصوصاً مع انطلاق اجتماعات الخبراء».

وأضاف نيفو أن المفاوضات حتى الآن لا تُظهر وجود «خطوط حمراء متعارضة» بين الجانبين، ما يشير إلى أن الطريق لا يزال مفتوحاً أمام إمكانية التوصُّل إلى اتفاق، دون وجود عوائق فورية ظاهرة.

وفي السياق نفسه، وصف نيفو الانتقال إلى المحادثات الفنية بأنه «إشارة إيجابية»، لكنه نبّه إلى أن «العمل الحقيقي ربما بدأ للتو». وقال: «هذه المرحلة تتطلب الخوض في تفاصيل دقيقة، ومناقشة مفاهيم قد لا يكون كبار المسؤولين على دراية بها، والإجابة عن أسئلة تقنية معقدة». وحذر من المبالغة في قراءة هذه الخطوة، موضحاً: «في بعض الأحيان، تُستخدَم محادثات الخبراء وسيلةً لتفادي مواجهة القضايا السياسية الشائكة - كأن يقول القادة (دعوا الخبراء يتولوا الأمر) - أو طريقةً لتأجيل اتخاذ قرارات مصيرية».

من جانبها، أعربت كوري هيندرستن، نائبة رئيس دراسات مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي وخبيرة سابقة في الشؤون النووية بالحكومة الأميركية، عن «تفاؤل حذر» بشأن بدء المحادثات على المستوى الفني.

وقالت: «رؤساء الوفود يضعون الأطر الاستراتيجية ويحددون معايير النجاح، لكن إذا كان هناك اتفاق يمكن الوصول إليه، فإن إنجازه سيتطلب عمل الخبراء الفنيين في المقام الأول».


مقالات ذات صلة

المسيّرات رسائل تحذيرية من العراق باتجاه سوريا... ودمشق تدرس خيارات الرد بحذر

المشرق العربي تدريب مقاتلين سوريين (الجيش العربي السوري)

المسيّرات رسائل تحذيرية من العراق باتجاه سوريا... ودمشق تدرس خيارات الرد بحذر

قالت دمشق إنها تدرس «خياراتها» بالرد المناسب على هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية، فجر الاثنين، في تصعيد لافت.

سعاد جروس (دمشق)
شؤون إقليمية موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل - 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل ستسهم «استخبارياً» في حل أزمة مضيق هرمز

قالت مصادر إن إسرائيل لن تشارك بأي جنود على الأرض إذا نفذت الولايات المتحدة عملية برية في إيران، لكنها ستساند هذه العملية بطرق أخرى مختلفة.

كفاح زبون (رام الله)
خاص صورة نشرها التلفزيون الإيراني تُظهر اللحظات الأولى لإصابة صاروخ في مدينة ملارد جنوب محافظة فارس في أول يوم للحرب

خاص تحذيرات أميركية من افتقار ترمب إلى خطة النصر رغم «هزيمة» إيران

حذر خبراء أميركيون في مجالات الدفاع والاستخبارات من افتقار إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى خطة واضحة المعالم لتحقيق النصر، رغم «الهزيمة النكراء» للقوات الإيرانية.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني يتحدث خلال حفل أقيم في طهران، 14 أبريل 2022 (رويترز)

قاآني: الجماعات المدعومة من طهران أسهمت في «نظام جديد» بالمنطقة

أشاد قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، بجهود التنظيمات المسلحة المدعومة من طهران التي أنتجت ما وصفه بـ«النظام الجديد في المنطقة».

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.