إيران: لا اتفاق دون نتائج ملموسة لرفع العقوبات وضمانات

طهران حذَّرت الأوروبيين من تفعيل آلية «سناب باك»

عنصرا أمن عمانيان يراقبان موكباً من السيارات يُعتقد أنه يُقلّ المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في مسقط 12 أبريل الحالي (أ.ب)
عنصرا أمن عمانيان يراقبان موكباً من السيارات يُعتقد أنه يُقلّ المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في مسقط 12 أبريل الحالي (أ.ب)
TT

إيران: لا اتفاق دون نتائج ملموسة لرفع العقوبات وضمانات

عنصرا أمن عمانيان يراقبان موكباً من السيارات يُعتقد أنه يُقلّ المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في مسقط 12 أبريل الحالي (أ.ب)
عنصرا أمن عمانيان يراقبان موكباً من السيارات يُعتقد أنه يُقلّ المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في مسقط 12 أبريل الحالي (أ.ب)

اتهمت إيران، الاثنين، عدوها الإقليمي اللدود إسرائيل بالعمل على «تقويض» المباحثات الجارية بينها وبين الولايات المتحدة بشأن ملفها النووي. وأوضحت طهران أن المطلب الرئيسي في هذه المفاوضات، التي تُجرى بوساطة عُمانية، هو الحصول على نتائج فعّالة في رفع العقوبات وتحصيل ضمانات من الطرف الآخر.

في الوقت ذاته، حذّرت إيران الأطراف الأوروبية من تفعيل آلية «سناب باك»، عادّةً ذلك تهديداً للمسار التفاوضي الذي تسعى لتعزيزه مع واشنطن.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الاثنين إن الولايات المتحدة أجرت محادثات «جيدة للغاية» مع إيران، لكنه أقر بالحاجة إلى مزيد من الوقت.، وذلك بعد يومين من انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات بشأن البرنامج النووي لطهران.

واتفقت إيران والولايات المتحدة بعد جولة ثانية من المحادثات في العاصمة الإيطالية، روما، في وضع إطار عمل لاتفاق نووي محتمل. وقال الطرفان إنها أحرزت تقدماً.

ويهدَّد ترمب، الذي انسحب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين طهران والقوى العالمية خلال ولايته الأولى في عام 2018، بمهاجمة إيران ما لم تتوصل إلى اتفاق جديد على وجه السرعة يمنعها من تطوير سلاح نووي.

وفي اجتماعهما غير المباشر الثاني في غضون أسبوع، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، مفاوضات لمدة أربع ساعات تقريباً في روما مع مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، من خلال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي نقل الرسائل بينهما.

وكرر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الموقف الرسمي لبلاده بشأن المفاوضات. وقال: «نحن مستعدون للتوصل إلى اتفاق في إطار محدد ومع الحفاظ على المصالح الوطنية، لكن إذا لم يرغبوا في التفاوض معنا من موقع متكافئ، فسوف نواصل طريقنا. وكما قال المرشد علي خامنئي، نحن لا متفائلون ولا متشائمون».

تهديد إسرائيل

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحافي أسبوعي: «يتشكل نوع من التحالف... لتقويض الاضطراب وإثارتها في المسار الدبلوماسي»، عادّاً أن «النظام الصهيوني هو في صلب هذا التحرك» حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «إلى جانبها تقف سلسلة من التيارات التحريضية في الولايات المتحدة وشخصيات محسوبة على أطراف مختلفة»، في إشارة إلى شخصيات سياسية أميركية تعارض إبرام اتفاق مع إيران.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الخميس، أن الرئيس دونالد ترمب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الامتناع عن استهدف المنشآت النووية الإيرانية على المدى القريب، لإعطاء الفرصة للدبلوماسية.

وقال نتنياهو، الأحد، إنه ملتزم بعدم السماح لإيران بحيازة السلاح النووي.

والأسبوع الماضي، حذَّر ترمب إيران من ضربة عسكرية تقودها إسرائيل بحال فشل المسار التفاوضي.

وفي فبراير (شباط) ذكرت وسائل إعلام في واشنطن، أن أجهزة الاستخبارات الأميركية أصدرت تحذيراً من احتمال شن إسرائيل ضربات كبيرة ضد المنشآت النووية الإيرانية، خلال النصف الأول من العام الحالي، مستغلّةً حالة الضعف التي تمر بها إيران؛ نتيجة انتكاسات إقليمية لتفكك حلفائها، وسقوط حليفها الإقليمي الأبرز بشار الأسد، وضربات استهدفت «حزب الله» اللبناني، وسخط داخلي يزداد بسبب تدهور الوضعَين المعيشي والاقتصادي.

وتخشى القوى الغربية من تغيير مسار البرنامج النووي الإيراني، بعدما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مخزون إيران من اليورانيوم بنسبة 60 في المائة بات يكفي لإنتاج 6 قنابل، إذا أرادت طهران رفع نسبة التخصيب إلى 90 في المائة المطلوب لإنتاج الأسلحة.

أفاد موقع «إسرائيل هيوم» الأحد بأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران قد تنهار قريباً، حسب مصدر من البيت الأبيض.

وأكد مصدر إسرائيلي أن «المسؤولين الأميركيين يتوقعون انهيار المحادثات قريباً بعد عرض واشنطن مطالبها الكاملة، والتي تشمل تفكيك البرنامج النووي الإيراني ووقف تطوير الصواريخ الباليستية».

وأشار المصدر إلى أن «إسرائيل ليست بحاجة للقلق، حيث أن الرئيس ترمب يدير المفاوضات بطريقته الخاصة، وأن الولايات المتحدة لم تتنازل عن مطالبها الأساسية».

مطلب أساسي

وفي سياق متصل، قال بقائي، إن «إيطاليا تم اختيارها موقعاً بناءً على اقتراح عمان، ونحن لم نعارض احتراماً لها. وموافقة الأطراف الثلاثة: إيران، عُمان، والولايات المتحدة».

وأضاف: «عمان لعبت دوراً محورياً وسيطاً ومضيفاً، ونحن نقدّر التعاون الممتاز من الحكومة الإيطالية. أما الجولة التالية من المفاوضات، بما في ذلك الاجتماع الفني واجتماع المفاوضين رفيعي المستوى، فستُعقد في سلطنة عمان».

بقائي يتحدث خلال مؤتمر صحافي صباح الاثنين (مهر)

وأضاف: «مطلبنا الأساسي في أي مفاوضات هو رفع العقوبات غير القانونية والظالمة المفروضة على إيران، بشكل يؤدي إلى آثار ملموسة وفعالة تمكّن إيران من ممارسة أنشطتها الاقتصادية والتجارية والمصرفية بشكل طبيعي، مع ضمان عدم تكرار تجارب الماضي».

وأضاف: «جميع جهودنا موجهة نحو خلق الظروف اللازمة لرفع هذه العقوبات». وقال إن تشكيل الفريق الفني «سيحدد بناءً على مدى تقدم المفاوضات ودخولها في التفاصيل. نحن نقيّم مختلف الجوانب حالياً، وسنتخذ القرار النهائي يوم الأربعاء، وفق الأطر المتفق عليها سابقاً في جولتي روما ومسقط».

وفيما يتعلق بالاجتماع الفني بين إيران والولايات المتحدة المقرر هذا الأسبوع، وما إذا كان سيشمل تفاصيل رفع العقوبات والمسائل النووية، قال المتحدث: «كما ذكرت سابقاً، رفع العقوبات هو مطلب أساسي بالنسبة لنا. هذه العقوبات المفروضة على إيران تحت ذرائع مثل الملف النووي لا أساس قانوني لها».

وتابع: «جهودنا ستتركز على تهيئة الظروف اللازمة لرفع العقوبات. وفي هذا السياق، أعلنا استعدادنا لحل أي شبهات بشأن الأنشطة النووية السلمية الإيرانية عبر إجراءات طوعية وتعزيز الشفافية. في الاجتماع الفني المقبل، سنناقش تفاصيل إطار الحوار، كما فعلنا في الاجتماعين السابقين، وإذا لزم الأمر، سنتناول تفاصيل أخرى».

«آلية الزناد»

وألقى بقائي الكرة في ملعب الطرف الآخر، قائلاً إن «سرعة التقدم في المفاوضات مهمة جداً بالنسبة لنا، ولن نتأخر عن أي فرصة لرفع العقوبات غير القانونية، لكن الأمر يعتمد على جدية الطرف الآخر».

وتعليقاً على احتمال تفعيل آلية «سناب باك» أو ما تُعرف بـ«آلية الزناد» المنصوص عليها في الاتفاق النووي، من قِبل القوى الأوروبية الثلاثة (ألمانيا، فرنسا، بريطانيا) قبل انقضاء موعد الآلية في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، قال بقائي إن «الاعتماد على (آلية الزناد) ليس خياراً بنَّاءً. على الدول الأوروبية أن تقرّر ما إذا كانت ستؤدي دوراً إيجابياً أو تستمر في نهج غير فعّال».

وأشار بقائي إلى أن الأوروبيين كان لهم دور مهم في التوصل إلى الاتفاق النووي سابقاً، قائلاً: «لقد شاركنا الدول الأوروبية مشاوراتنا بنيّة حسنة، ونأمل أن يُقابل ذلك بالتفهم والمساهمة في دفع المسار الحالي قدماً».

ونفى المتحدث ضمناً تصريحات نائب إيراني تحدث عن مفاوضات جرت بين مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، ومسؤولين أميركيين قبل انطلاق المحادثات غير المباشرة. وقال: «هذه المزاعم غير صحيحة إطلاقاً».

مقترحات طهران

وأجاب عن سؤال حول تقارير تحدثت عن تقديم طهران مقترحات لمشاركة دول أخرى في برامجها النووية، قال بقائي: «نحن لا نؤيد التفاصيل والمعلومات التي تم نشرها في بعض وسائل الإعلام، فهي مجرد تكهنات إعلامية».

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية قد نقلت عن «مسؤول إيراني رفيع مطلع» وعلي واعظ، مدير شؤون إيران في مجموعة الأزمات الدولية، إن إيران «طرحت فكرة إنشاء مشروع مشترك لإدارة منشآت التخصيب النووي داخل البلاد، وهو مقترح قد يمنح إدارة ترمب فرصة لتقديم الاتفاق النهائي بكونه مختلفاً عن اتفاق أوباما، رغم أوجه التشابه بينهما».

امرأة تنظر إلى متجر للمجوهرات في البازار الكبير في طهران الاثنين (إ.ب.أ)

ووفقاً لوثائق نشرها موقع «سيمافور» الأميركي في فبراير العام الماضي، كان واعظ أحد أعضاء «مبادرة خبراء إيران»، الذي استخدمته طهران لمحاولة الترويج لوجهات نظرها بشأن المفاوضات النووية في العواصم الغربية منذ عام 2014، وهو مقرب من روب مالي، المبعوث الأميركي الخاص بإيران في الحكومة السابقة.

وصرح بقائي: «ليس من المقرر مناقشة تفاصيل هذه المفاوضات في وسائل الإعلام، ونحن لا نؤيد أياً من القضايا المطروحة. نحن ما زلنا في بداية مسار طويل، ولا نوافق على ما تم طرحه حتى الآن».

وقال بقائي: «في أي حوار قائم على النوايا الحسنة، لا ينبغي لأي طرف استخدام مواقف متناقضة، ناهيك عن لغة التهديد والقوة».

وقال ترمب للصحافيين، الجمعة: «أنا مع منع إيران، بكل تأكيد، من امتلاك سلاح نووي. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. أريد أن تكون إيران عظيمة ومزدهرة ورائعة».

في غضون ذلك، قال مسؤول إسرائيلي ومصدران مطلعان إن إسرائيل، التي عارضت الاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015، لم تستبعد شن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية في الأشهر المقبلة.

وانتهكت طهران منذ عام 2019 قيود اتفاق عام 2015 المتعلقة بتخصيب اليورانيوم، بل وتجاوزتها بشكل كبير؛ إذ أنتجت مخزونات تفوق بكثير ما يقول الغرب إنه ضروري لبرنامج طاقة مدني.

الخطوط الحمراء

وأكد بقائي: «الجمهورية الإسلامية أثبتت أنها لن تغيّر مواقفها أمام أي تهديد أو استخدام للقوة. نحن مصممون على حماية مصالح الشعب الإيراني، وسنرد دائماً على النوايا الحسنة بنوايا حسنة، لكننا نعرف جيداً كيف نتعامل مع أي تهديد أو لغة ترهيب».

وقلل بقائي من وجود مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، على هامش المحادثات في روما. وقال إن حضور غروسي «كان بقرار شخصي، دون أي لقاء معه؛ إذ سبق أن جرت محادثات معه في طهران»، في إشارة إلى زيارة مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة إلى العاصمة الإيرانية الأربعاء والخميس الماضيين.

غروسي ونائبه ماسيمو أبارو رئيس إدارة الضمانات في الوكالة الدولية للطاقة الذرية وخلفهما غريب آبادي في طهران الخميس الماضي (أ.ب)

وحدَّدت إيران خطوطاً حمراء في المفاوضات. وقال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية للشؤون الدولية والقانونية، في إفادة للجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، الأحد، إن إيران «أكدت على حقها في تخصيب اليورانيوم، ويعدّ هذا الموضوع من الخطوط الحمراء للمفاوضات بالنسبة لنا».

ونقل المتحدث باسم اللجنة، النائب إبراهيم رضائي، عن غريب آبادي قوله: «تم إعداد مقترحاتنا ضمن إطار النظام وقرارات الهيئات العليا، ومن وجهة نظرنا يجب رفع جميع العقوبات بما يؤدي إلى تحقيق منافع اقتصادية للشعب الإيراني».

وقال رضائي في تصريحات صحافية: «لدينا شكوك كبيرة بشأن نوايا الأميركيين وإرادتهم في التوصُّل إلى اتفاق». وصرَّح: «ما زال من المبكر تحديد ما إذا كانت المفاوضات ستؤدي إلى اتفاق أم لا». وزاد النائب: «يجب أن ننتظر حتى تتابع المفاوضات المقبلة في مسقط والحوارات الفنية مسيرها، لنعطي تقييماً أكثر دقة في وقت لاحق».


مقالات ذات صلة

واشنطن بين استئناف التفاوض وتشديد الضغوط على إيران

شؤون إقليمية ترمب مع نائبه جي دي فانس في واشنطن يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب) p-circle

واشنطن بين استئناف التفاوض وتشديد الضغوط على إيران

تتأرجح المواجهة بين واشنطن وطهران بين مساعٍ دبلوماسية لاستئناف المفاوضات واحتواء التصعيد، وضغوط أميركية متواصلة لتقييد قدرات إيران وإمداداتها العسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس ترمب في البيت الأبيض بعد نتائج الانتخابات النصفية يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ب) p-circle

هل يغلق الكونغرس باب الحرب أمام ترمب؟

تتزايد الضغوط السياسية على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران، مع اقتراب انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه المصري والقطري جهود دعم أمن المنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي، السبت، مع نظيريه القطري والمصري، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​  الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب خلال حديثه للصحافيين (د.ب.أ)

ترمب: أميركا تجري محادثات مع ممثلين عن إيران

‌قال ‌الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب، اليوم ​الجمعة، إن إدارته تجري ‌محادثات ‌مع ممثلين ​عن ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

«الخزانة الأميركية» تعلن إصدار عقوبات على شركات كندية بسبب معاملات تتعلق بإيران

أظهر إشعار ‌على موقع وزارة الخزانة الأميركية ‌أن ‌الولايات المتحدة أصدرت ‌عقوبات ‌جديدة ‌متعلقة بإيران، اليوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«سنتكوم» تعطّل سفينة تجارية في خليج عُمان حاولت خرق الحصار على إيران

صورة مقتبسة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية لاستهداف السفينة التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان اليوم (سنتكوم)
صورة مقتبسة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية لاستهداف السفينة التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان اليوم (سنتكوم)
TT

«سنتكوم» تعطّل سفينة تجارية في خليج عُمان حاولت خرق الحصار على إيران

صورة مقتبسة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية لاستهداف السفينة التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان اليوم (سنتكوم)
صورة مقتبسة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية لاستهداف السفينة التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان اليوم (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية مساء اليوم (السبت)، أنها عطّلت سفينة ترفع علم جزر سانت كيتس بعد تجاهلها تحذيرات متكررة ومحاولتها مغادرة المنطقة عقب زيارتها ميناءً إيرانياً.

وتفرض القوات الأميركية حصاراً بحرياً على إيران منذ أشهر.

ويأتي هذا الهجوم بعد يوم من شنّ الجيش الأميركي غارات محدودة على إيران، استهدفت منظومة دفاع جوي.

وذكرت هيئة عمليات التجارية البحرية البريطانية السبت أنها تلقت بلاغا بواقعة بين سفينة شحن وقوات عسكرية في خليج عُمان، على بُعد حوالي 18 ميلا بحريا شرقي خورفكان بالإمارات.

وأضافت الهيئة أنها لم يتضح لها بعد حالة طاقم السفينة والأضرار والأثر البيئي.


«الحرس الثوري» يعلن رفع القيد عن مدى صواريخه الباليستية

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن رفع القيد عن مدى صواريخه الباليستية

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

قال «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، إنه رفع القيد الذي فرضه على نفسه بحصر مدى صواريخه الباليستية في ألفي كيلومتر.

ويشير الإعلان إلى سعي إيران لتطوير صواريخ قادرة على بلوغ أهداف أبعد، مع تصاعد المخاوف من تجدد الحرب الشاملة.

وسُئل المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، في مؤتمر صحافي في طهران، عن القيد على مدى الصواريخ، فقال: «لقد رُفع هذا القيد بالنسبة إلينا».

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (أرشيفية - إرنا)

ولم يقل محبي إن كانت إيران تملك صواريخ يتجاوز مداها هذا الحد. واكتفى بالقول إنها ستُظهر «هذه القدرات عملياً»، بدلاً من الإدلاء بتصريحات.

ويأتي تصريحه بعد أيام من تحذير المرشد مجتبى خامنئي من أن «أي نوع ومستوى من التهديد» من الولايات المتحدة أو إسرائيل سيُواجَه برد «من دون قيود جغرافية».

ولا تتوفر معلومات عن امتلاك إيران صواريخ يتجاوز مداها ألفي كيلومتر، بحسب وكالة «أسوشييتد برس». ويضع هذا المدى في نطاق الصواريخ الإيرانية أجزاء من اليونان والبلقان.

لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن تقنيات برنامج الفضاء الإيراني يمكن تطويعها لبناء صواريخ باليستية عابرة للقارات.


سماع دوي انفجارات في جزيرة قشم وميناء جاسك جنوب إيران

منظر جوي لجزيرة قشم الإيرانية التي يفصلها عن البر الرئيسي مضيق كلارنس (أرشيفية - رويترز)
منظر جوي لجزيرة قشم الإيرانية التي يفصلها عن البر الرئيسي مضيق كلارنس (أرشيفية - رويترز)
TT

سماع دوي انفجارات في جزيرة قشم وميناء جاسك جنوب إيران

منظر جوي لجزيرة قشم الإيرانية التي يفصلها عن البر الرئيسي مضيق كلارنس (أرشيفية - رويترز)
منظر جوي لجزيرة قشم الإيرانية التي يفصلها عن البر الرئيسي مضيق كلارنس (أرشيفية - رويترز)

أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات، اليوم السبت، في جزيرة قشم الإيرانية بمضيق هرمز وفي ميناء جاسك جنوب إيران، مشيرة إلى أن الأسباب لم تتضح بعد.

ولم يصدر أي إعلان رسمي من إيران بشأن مصدر الانفجارات.

وقال مراسل للتلفزيون الرسمي الإيراني إن الانفجارات قد تكون مرتبطة بأنشطة الجيش الإيراني في مضيق هرمز، فيما ذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن مصدر، أن «الانفجارات التي سمعت في جزيرة قشم لا علاقة لها بضربات صاروخية».

وكانت وكالة «تسنيم» قد ذكرت، في وقت سابق اليوم السبت، أن صاروخين أصابا جزيرة قشم، لكن لم ترد معلومات رسمية بعد بشأن الأضرار المحتملة.

وتأتي هذه الانفجارات بعد أيام من شنّ الولايات المتحدة غارات على الجزيرة.

وصرح مسؤول أميركي بأن تلك الغارات كانت محدودة، وليست استئنافاً لعمليات قتالية واسعة النطاق.

وتترقب دول المنطقة احتمال أن يستأنف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهجمات على إيران بعد انتهاء انتخابات الكونغرس بالولايات المتحدة.

وقالت إيران مراراً إنها سترد على أي هجمات جديدة بضرب أهداف أميركية وإسرائيلية في الدول المجاورة.