إيران: لا اتفاق دون نتائج ملموسة لرفع العقوبات وضمانات

طهران حذَّرت الأوروبيين من تفعيل آلية «سناب باك»

عنصرا أمن عمانيان يراقبان موكباً من السيارات يُعتقد أنه يُقلّ المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في مسقط 12 أبريل الحالي (أ.ب)
عنصرا أمن عمانيان يراقبان موكباً من السيارات يُعتقد أنه يُقلّ المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في مسقط 12 أبريل الحالي (أ.ب)
TT

إيران: لا اتفاق دون نتائج ملموسة لرفع العقوبات وضمانات

عنصرا أمن عمانيان يراقبان موكباً من السيارات يُعتقد أنه يُقلّ المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في مسقط 12 أبريل الحالي (أ.ب)
عنصرا أمن عمانيان يراقبان موكباً من السيارات يُعتقد أنه يُقلّ المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في مسقط 12 أبريل الحالي (أ.ب)

اتهمت إيران، الاثنين، عدوها الإقليمي اللدود إسرائيل بالعمل على «تقويض» المباحثات الجارية بينها وبين الولايات المتحدة بشأن ملفها النووي. وأوضحت طهران أن المطلب الرئيسي في هذه المفاوضات، التي تُجرى بوساطة عُمانية، هو الحصول على نتائج فعّالة في رفع العقوبات وتحصيل ضمانات من الطرف الآخر.

في الوقت ذاته، حذّرت إيران الأطراف الأوروبية من تفعيل آلية «سناب باك»، عادّةً ذلك تهديداً للمسار التفاوضي الذي تسعى لتعزيزه مع واشنطن.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الاثنين إن الولايات المتحدة أجرت محادثات «جيدة للغاية» مع إيران، لكنه أقر بالحاجة إلى مزيد من الوقت.، وذلك بعد يومين من انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات بشأن البرنامج النووي لطهران.

واتفقت إيران والولايات المتحدة بعد جولة ثانية من المحادثات في العاصمة الإيطالية، روما، في وضع إطار عمل لاتفاق نووي محتمل. وقال الطرفان إنها أحرزت تقدماً.

ويهدَّد ترمب، الذي انسحب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين طهران والقوى العالمية خلال ولايته الأولى في عام 2018، بمهاجمة إيران ما لم تتوصل إلى اتفاق جديد على وجه السرعة يمنعها من تطوير سلاح نووي.

وفي اجتماعهما غير المباشر الثاني في غضون أسبوع، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، مفاوضات لمدة أربع ساعات تقريباً في روما مع مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، من خلال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي نقل الرسائل بينهما.

وكرر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الموقف الرسمي لبلاده بشأن المفاوضات. وقال: «نحن مستعدون للتوصل إلى اتفاق في إطار محدد ومع الحفاظ على المصالح الوطنية، لكن إذا لم يرغبوا في التفاوض معنا من موقع متكافئ، فسوف نواصل طريقنا. وكما قال المرشد علي خامنئي، نحن لا متفائلون ولا متشائمون».

تهديد إسرائيل

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحافي أسبوعي: «يتشكل نوع من التحالف... لتقويض الاضطراب وإثارتها في المسار الدبلوماسي»، عادّاً أن «النظام الصهيوني هو في صلب هذا التحرك» حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «إلى جانبها تقف سلسلة من التيارات التحريضية في الولايات المتحدة وشخصيات محسوبة على أطراف مختلفة»، في إشارة إلى شخصيات سياسية أميركية تعارض إبرام اتفاق مع إيران.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الخميس، أن الرئيس دونالد ترمب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الامتناع عن استهدف المنشآت النووية الإيرانية على المدى القريب، لإعطاء الفرصة للدبلوماسية.

وقال نتنياهو، الأحد، إنه ملتزم بعدم السماح لإيران بحيازة السلاح النووي.

والأسبوع الماضي، حذَّر ترمب إيران من ضربة عسكرية تقودها إسرائيل بحال فشل المسار التفاوضي.

وفي فبراير (شباط) ذكرت وسائل إعلام في واشنطن، أن أجهزة الاستخبارات الأميركية أصدرت تحذيراً من احتمال شن إسرائيل ضربات كبيرة ضد المنشآت النووية الإيرانية، خلال النصف الأول من العام الحالي، مستغلّةً حالة الضعف التي تمر بها إيران؛ نتيجة انتكاسات إقليمية لتفكك حلفائها، وسقوط حليفها الإقليمي الأبرز بشار الأسد، وضربات استهدفت «حزب الله» اللبناني، وسخط داخلي يزداد بسبب تدهور الوضعَين المعيشي والاقتصادي.

وتخشى القوى الغربية من تغيير مسار البرنامج النووي الإيراني، بعدما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مخزون إيران من اليورانيوم بنسبة 60 في المائة بات يكفي لإنتاج 6 قنابل، إذا أرادت طهران رفع نسبة التخصيب إلى 90 في المائة المطلوب لإنتاج الأسلحة.

أفاد موقع «إسرائيل هيوم» الأحد بأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران قد تنهار قريباً، حسب مصدر من البيت الأبيض.

وأكد مصدر إسرائيلي أن «المسؤولين الأميركيين يتوقعون انهيار المحادثات قريباً بعد عرض واشنطن مطالبها الكاملة، والتي تشمل تفكيك البرنامج النووي الإيراني ووقف تطوير الصواريخ الباليستية».

وأشار المصدر إلى أن «إسرائيل ليست بحاجة للقلق، حيث أن الرئيس ترمب يدير المفاوضات بطريقته الخاصة، وأن الولايات المتحدة لم تتنازل عن مطالبها الأساسية».

مطلب أساسي

وفي سياق متصل، قال بقائي، إن «إيطاليا تم اختيارها موقعاً بناءً على اقتراح عمان، ونحن لم نعارض احتراماً لها. وموافقة الأطراف الثلاثة: إيران، عُمان، والولايات المتحدة».

وأضاف: «عمان لعبت دوراً محورياً وسيطاً ومضيفاً، ونحن نقدّر التعاون الممتاز من الحكومة الإيطالية. أما الجولة التالية من المفاوضات، بما في ذلك الاجتماع الفني واجتماع المفاوضين رفيعي المستوى، فستُعقد في سلطنة عمان».

بقائي يتحدث خلال مؤتمر صحافي صباح الاثنين (مهر)

وأضاف: «مطلبنا الأساسي في أي مفاوضات هو رفع العقوبات غير القانونية والظالمة المفروضة على إيران، بشكل يؤدي إلى آثار ملموسة وفعالة تمكّن إيران من ممارسة أنشطتها الاقتصادية والتجارية والمصرفية بشكل طبيعي، مع ضمان عدم تكرار تجارب الماضي».

وأضاف: «جميع جهودنا موجهة نحو خلق الظروف اللازمة لرفع هذه العقوبات». وقال إن تشكيل الفريق الفني «سيحدد بناءً على مدى تقدم المفاوضات ودخولها في التفاصيل. نحن نقيّم مختلف الجوانب حالياً، وسنتخذ القرار النهائي يوم الأربعاء، وفق الأطر المتفق عليها سابقاً في جولتي روما ومسقط».

وفيما يتعلق بالاجتماع الفني بين إيران والولايات المتحدة المقرر هذا الأسبوع، وما إذا كان سيشمل تفاصيل رفع العقوبات والمسائل النووية، قال المتحدث: «كما ذكرت سابقاً، رفع العقوبات هو مطلب أساسي بالنسبة لنا. هذه العقوبات المفروضة على إيران تحت ذرائع مثل الملف النووي لا أساس قانوني لها».

وتابع: «جهودنا ستتركز على تهيئة الظروف اللازمة لرفع العقوبات. وفي هذا السياق، أعلنا استعدادنا لحل أي شبهات بشأن الأنشطة النووية السلمية الإيرانية عبر إجراءات طوعية وتعزيز الشفافية. في الاجتماع الفني المقبل، سنناقش تفاصيل إطار الحوار، كما فعلنا في الاجتماعين السابقين، وإذا لزم الأمر، سنتناول تفاصيل أخرى».

«آلية الزناد»

وألقى بقائي الكرة في ملعب الطرف الآخر، قائلاً إن «سرعة التقدم في المفاوضات مهمة جداً بالنسبة لنا، ولن نتأخر عن أي فرصة لرفع العقوبات غير القانونية، لكن الأمر يعتمد على جدية الطرف الآخر».

وتعليقاً على احتمال تفعيل آلية «سناب باك» أو ما تُعرف بـ«آلية الزناد» المنصوص عليها في الاتفاق النووي، من قِبل القوى الأوروبية الثلاثة (ألمانيا، فرنسا، بريطانيا) قبل انقضاء موعد الآلية في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، قال بقائي إن «الاعتماد على (آلية الزناد) ليس خياراً بنَّاءً. على الدول الأوروبية أن تقرّر ما إذا كانت ستؤدي دوراً إيجابياً أو تستمر في نهج غير فعّال».

وأشار بقائي إلى أن الأوروبيين كان لهم دور مهم في التوصل إلى الاتفاق النووي سابقاً، قائلاً: «لقد شاركنا الدول الأوروبية مشاوراتنا بنيّة حسنة، ونأمل أن يُقابل ذلك بالتفهم والمساهمة في دفع المسار الحالي قدماً».

ونفى المتحدث ضمناً تصريحات نائب إيراني تحدث عن مفاوضات جرت بين مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، ومسؤولين أميركيين قبل انطلاق المحادثات غير المباشرة. وقال: «هذه المزاعم غير صحيحة إطلاقاً».

مقترحات طهران

وأجاب عن سؤال حول تقارير تحدثت عن تقديم طهران مقترحات لمشاركة دول أخرى في برامجها النووية، قال بقائي: «نحن لا نؤيد التفاصيل والمعلومات التي تم نشرها في بعض وسائل الإعلام، فهي مجرد تكهنات إعلامية».

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية قد نقلت عن «مسؤول إيراني رفيع مطلع» وعلي واعظ، مدير شؤون إيران في مجموعة الأزمات الدولية، إن إيران «طرحت فكرة إنشاء مشروع مشترك لإدارة منشآت التخصيب النووي داخل البلاد، وهو مقترح قد يمنح إدارة ترمب فرصة لتقديم الاتفاق النهائي بكونه مختلفاً عن اتفاق أوباما، رغم أوجه التشابه بينهما».

امرأة تنظر إلى متجر للمجوهرات في البازار الكبير في طهران الاثنين (إ.ب.أ)

ووفقاً لوثائق نشرها موقع «سيمافور» الأميركي في فبراير العام الماضي، كان واعظ أحد أعضاء «مبادرة خبراء إيران»، الذي استخدمته طهران لمحاولة الترويج لوجهات نظرها بشأن المفاوضات النووية في العواصم الغربية منذ عام 2014، وهو مقرب من روب مالي، المبعوث الأميركي الخاص بإيران في الحكومة السابقة.

وصرح بقائي: «ليس من المقرر مناقشة تفاصيل هذه المفاوضات في وسائل الإعلام، ونحن لا نؤيد أياً من القضايا المطروحة. نحن ما زلنا في بداية مسار طويل، ولا نوافق على ما تم طرحه حتى الآن».

وقال بقائي: «في أي حوار قائم على النوايا الحسنة، لا ينبغي لأي طرف استخدام مواقف متناقضة، ناهيك عن لغة التهديد والقوة».

وقال ترمب للصحافيين، الجمعة: «أنا مع منع إيران، بكل تأكيد، من امتلاك سلاح نووي. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. أريد أن تكون إيران عظيمة ومزدهرة ورائعة».

في غضون ذلك، قال مسؤول إسرائيلي ومصدران مطلعان إن إسرائيل، التي عارضت الاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015، لم تستبعد شن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية في الأشهر المقبلة.

وانتهكت طهران منذ عام 2019 قيود اتفاق عام 2015 المتعلقة بتخصيب اليورانيوم، بل وتجاوزتها بشكل كبير؛ إذ أنتجت مخزونات تفوق بكثير ما يقول الغرب إنه ضروري لبرنامج طاقة مدني.

الخطوط الحمراء

وأكد بقائي: «الجمهورية الإسلامية أثبتت أنها لن تغيّر مواقفها أمام أي تهديد أو استخدام للقوة. نحن مصممون على حماية مصالح الشعب الإيراني، وسنرد دائماً على النوايا الحسنة بنوايا حسنة، لكننا نعرف جيداً كيف نتعامل مع أي تهديد أو لغة ترهيب».

وقلل بقائي من وجود مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، على هامش المحادثات في روما. وقال إن حضور غروسي «كان بقرار شخصي، دون أي لقاء معه؛ إذ سبق أن جرت محادثات معه في طهران»، في إشارة إلى زيارة مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة إلى العاصمة الإيرانية الأربعاء والخميس الماضيين.

غروسي ونائبه ماسيمو أبارو رئيس إدارة الضمانات في الوكالة الدولية للطاقة الذرية وخلفهما غريب آبادي في طهران الخميس الماضي (أ.ب)

وحدَّدت إيران خطوطاً حمراء في المفاوضات. وقال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية للشؤون الدولية والقانونية، في إفادة للجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، الأحد، إن إيران «أكدت على حقها في تخصيب اليورانيوم، ويعدّ هذا الموضوع من الخطوط الحمراء للمفاوضات بالنسبة لنا».

ونقل المتحدث باسم اللجنة، النائب إبراهيم رضائي، عن غريب آبادي قوله: «تم إعداد مقترحاتنا ضمن إطار النظام وقرارات الهيئات العليا، ومن وجهة نظرنا يجب رفع جميع العقوبات بما يؤدي إلى تحقيق منافع اقتصادية للشعب الإيراني».

وقال رضائي في تصريحات صحافية: «لدينا شكوك كبيرة بشأن نوايا الأميركيين وإرادتهم في التوصُّل إلى اتفاق». وصرَّح: «ما زال من المبكر تحديد ما إذا كانت المفاوضات ستؤدي إلى اتفاق أم لا». وزاد النائب: «يجب أن ننتظر حتى تتابع المفاوضات المقبلة في مسقط والحوارات الفنية مسيرها، لنعطي تقييماً أكثر دقة في وقت لاحق».


مقالات ذات صلة

مسؤول أميركي: إيران كانت على علم بضرورة المغادرة بعد مباراة نيوزيلندا

رياضة عالمية منتخب إيران أُجبر على المغادرة عقب مواجهة نيوزيلندا (رويترز)

مسؤول أميركي: إيران كانت على علم بضرورة المغادرة بعد مباراة نيوزيلندا

نفت الولايات المتحدة شكاوى المنتخب الإيراني بأنه قد تم إجباره على مغادرة البلاد فور انتهاء مباراته الأولى في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

السعودية تؤكد أهمية استعادة حرية الملاحة في «هرمز»

أعرب مجلس الوزراء السعودي عن الترحيب بالتوصل إلى اتفاق بين أميركا وإيران لإنهاء العمليات العسكرية وبدء مفاوضات تفصيلية بهدف التوصل لاتفاق دائم.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية مهدي ترابي لاعب منتخب إيران (د.ب.أ)

«مونديال 2026»: إيران مهدَّدة بفقدان ترابي في المباراتين المقبلتين

ربما يضطر المنتخب الإيراني لكرة القدم لخوض مباراتيه المقبلتين في «كأس العالم» دون مهاجمه مهدي ترابي.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
شؤون إقليمية سفن تظهر في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

قوافل تُبحر والأجهزة مطفأة... أميركا تنتهج أسلوباً إيرانياً لإخراج النفط من الخليج

أشرف الجيش الأميركي على عدد كبير من العمليات السرية لنقل النفط من سفينة إلى أخرى للحفاظ على استمرار صادرات الطاقة من الخليج، مستخدماً مسيَّرات جوية وبحرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دارين بازيلي (أ.ف.ب)

مدرب نيوزيلندا يشيد بأداء لاعبيه بعد التعادل مع إيران

أشاد دارين بازيلي مدرب نيوزيلندا بلاعبيه بعد الأداء البطولي الذي قدموه خلال التعادل 2-2 مع إيران.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))

عبرت منطقة الحصار الأميركي

سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم، عُمان (رويترز)
سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم، عُمان (رويترز)
TT

عبرت منطقة الحصار الأميركي

سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم، عُمان (رويترز)
سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم، عُمان (رويترز)

عبرت ناقلات نفط إيرانية منطقة الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية منذ نحو شهرين، بحسب ما أفاد موقع تتبّع حركة الملاحة البحري «تانكر تراكرز»، اليوم (الأربعاء)، وذلك قبل توقيع اتفاق بين طهران وواشنطن الجمعة.

وقال الموقع على منصة «إكس» إن «ما لا يقل عن ناقلتي نفط عملاقتين تابعَتين للشركة الوطنية الإيرانية لناقلات النفط تحملان اسمي ديونا وهيرو2، عبرتا نطاق الحصار الذي تفرضه البحرية الأميركية، وتنقلان معا ما مجموعه 3,8 ملايين برميل من النفط الخام الإيراني». وأشار في وقت لاحق إلى عبور ناقلة نفط إيرانية ثالثة.

ولفت الموقع إلى أن «هذه هي أولى صادرات النفط الخام الإيرانية منذ شهرين».


ترمب يدفع باتجاه «المرحلة الثانية» في الاتفاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية، الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية، الثلاثاء (أ.ب)
TT

ترمب يدفع باتجاه «المرحلة الثانية» في الاتفاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية، الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية، الثلاثاء (أ.ب)

قبل يومين من التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، دفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاتفاق إلى «المرحلة الثانية»، مؤكداً أن التفاهم «أُنجز» وأن المرحلة المقبلة ستكون «سريعة وأسهل»، وشدد على أن هدفه الأساسي هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي «بشكل أبدي».

وقال ترمب، خلال مشاركته في قمة «مجموعة السبع» في إيفيان بفرنسا، إن إدارته ستنشر نص الاتفاق قريباً، وإن مضيق هرمز سيكون «مفتوحاً بالكامل» بحلول الجمعة.

في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن جولة جديدة من المفاوضات مع واشنطن ستبدأ، الجمعة، في سويسرا فور توقيع الاتفاق، بهدف التوصل إلى تسوية نهائية تشمل البرنامج النووي، ورفع العقوبات، مؤكداً أن أي هجوم إسرائيلي على لبنان أو استمرار للوجود الإسرائيلي هناك سيُعد «خرقاً» لمذكرة التفاهم.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي إن التوقيع سيجري في سويسرا بحضور نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.

وأعلنت الحكومة السويسرية أن توقيع الاتفاق قد يجري في بورغنستوك وسط البلاد، مشيرة إلى اتصالات مكثفة مع واشنطن وطهران وإسلام آباد والدوحة لترتيب مراسم التوقيع.

في غضون ذلك، قالت مصادر مطلعة على التفاهم الأميركي - الإيراني لصحيفة «وول ستريت جورنال» إن الاتفاق بعد توقيعه الرسمي سيسمح لطهران بالبدء فوراً في بيع النفط والوقود، عبر إعفاءات من العقوبات تشمل أيضاً الخدمات المصرفية والنقل والتأمين المرتبطة بعمليات التصدير.


ما نعرفه عن مذكرة التفاهم الأميركية_الإيرانية

إيرانيات يمررن أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة خارج مبنى السفارة الأميركية السابقة في طهران(أ.ف.ب)
إيرانيات يمررن أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة خارج مبنى السفارة الأميركية السابقة في طهران(أ.ف.ب)
TT

ما نعرفه عن مذكرة التفاهم الأميركية_الإيرانية

إيرانيات يمررن أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة خارج مبنى السفارة الأميركية السابقة في طهران(أ.ف.ب)
إيرانيات يمررن أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة خارج مبنى السفارة الأميركية السابقة في طهران(أ.ف.ب)

الاتفاق الإيراني الأميركي سيُوقع الجمعة في بورغنشتوك بوسط سويسرا، المنتجع الجبلي المطل على بحيرة لوسيرن، والذي اختير لصعوبة الوصول إليه وسهولة تأمينه، بحسب وزارة الخارجية السويسرية.

ويستضيف المجمع الفندقي الفاخر، الواقع في كانتون نيدفالدن، مراسم التوقيع الرسمية على مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران بعد توقيعها إلكترونياً خلال الأيام الماضية، وسط ترتيبات شاركت فيها باكستان وقطر إلى جانب الولايات المتحدة وإيران.

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يصل لحضور فقرة موسيقية قبل حفل عشاء فاخر في إطار قمة مجموعة السبع، في إيفيان (أ.ف.ب)

وفيما يلي أبرز ما نعرفه عن بنود الاتفاق وفقاً لتصريحات مسؤولين إيرانيين وباكستانيين:

وقف الحرب والمرحلة الانتقالية

  • أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الاتفاق ينص على «إنهاء فوري ودائم» لجميع العمليات العسكرية.
  • قالت إيران إن وقف الحرب يشمل جميع الجبهات، بما فيها لبنان.
  • تنص المذكرة على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، تمهيداً لمفاوضات أكثر تفصيلاً.
  • قال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، إن نص المذكرة سيُنشر بعد التوقيع الرسمي

مضيق هرمز والموانئ الإيرانية

  • قالت واشنطن وطهران إن إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية سيبدآن فور توقيع المذكرة.
  • قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المضيق سيكون «مفتوحاً بالكامل» بحلول الجمعة.
  • نقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن إيران ستتولى تنظيم الملاحة في المضيق بالتنسيق مع سلطنة عمان.
  • أفادت مصادر «العربية» بأن إيران تعهدت بإزالة الألغام والعوائق البحرية من المضيق.
  • قالت المصادر نفسها إن الولايات المتحدة ستسحب قواتها من محيط إيران خلال 30 يوماً من الاتفاق النهائي.
  • حذرت شركات شحن وأمن بحري من أن عودة الملاحة إلى طبيعتها قد تستغرق أسابيع بسبب احتمال وجود ألغام ومخاطر فنية.

البرنامج النووي الإيراني

  • قالت إيران والولايات المتحدة إن طهران تعهدت بعدم إنتاج أو امتلاك سلاح نووي.
  • قال مسؤول إيراني كبير إن إيران ستجمّد أنشطتها النووية خلال المفاوضات، وتمتنع عن رفع نسبة التخصيب أو توسيع المنشآت النووية.
  • أكد مسؤول إيراني رفيع لوكالة «رويترز» أن واشنطن وافقت على معالجة ملف اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران في إطار اتفاق نهائي لاحق.
  • قال ترمب إن نقل المواد النووية الإيرانية «ليس أمراً عاجلاً»، وإن الولايات المتحدة ستتعامل مع ذلك «عندما يهدأ كل شيء».
  • أشار ترمب إلى أن أي اتفاق نهائي سيتضمن نظام تفتيش «قوياً» للبرنامج النووي الإيراني.
  • قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الوثيقة الحالية «عامة جداً» وتمثل إطاراً أولياً فقط.

العقوبات وبيع النفط

  • قال مسؤول إيراني كبير إن الولايات المتحدة وافقت على عدم فرض عقوبات جديدة خلال فترة التفاوض.
  • أضاف أن رفع العقوبات الأميركية والدولية سيتم تدريجياً ضمن جدول زمني في الاتفاق النهائي.
  • نقلت «وول ستريت جورنال» عن مصادر مطلعة أن الاتفاق يسمح لإيران ببيع النفط والوقود فور توقيعه الرسمي. يشمل ذلك، وفق الصحيفة، إعفاءات من العقوبات على الخدمات المرتبطة بالصادرات النفطية، بما فيها الخدمات المصرفية والنقل والتأمين.
  • قالت «العربية» إن واشنطن ستصدر إعفاءات فورية لصادرات النفط الإيراني والخدمات المرتبطة بها بمجرد توقيع الاتفاق.
  • أكدت المصادر نفسها أن الاتفاق لا يشمل الإفراج الفوري عن الأموال الإيرانية المجمدة.
  • قال مسؤول إيراني إن واشنطن وافقت على الإفراج عن 25 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة ضمن ترتيبات مالية مرحلية.
  • تحدثت مصادر أميركية عن بحث إنشاء صندوق لإعادة الإعمار والتنمية في إيران خلال المفاوضات المقبلة.

المفاوضات المقبلة

  • قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن جولة جديدة من المفاوضات ستبدأ الجمعة في سويسرا بعد التوقيع الرسمي.
  • ستستمر المفاوضات 60 يوماً وتركز على البرنامج النووي ورفع العقوبات.
  • قال مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيراني إن الجانبين «لم يدخلا بعد في التفاصيل» المتعلقة بالتخصيب والمخزون النووي.
  • أوضح فانس أن مذكرة التفاهم الحالية لا تتجاوز «صفحة ونصف صفحة».

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وجي دي فانس نائب الرئيس الأميركي سيوقعان مذكرة التفاهم

لبنان والجبهات الإقليمية

  • قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الاتفاق يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.
  • أكدت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن إنهاء الحرب يشمل لبنان.
  • شدد عراقجي على أن أي هجوم إسرائيلي على لبنان بعد الاتفاق سيُعد خرقاً مباشراً لمذكرة التفاهم.
  • قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش الإسرائيلي سيبقى في «المناطق الأمنية» في لبنان وسوريا وغزة.
  • أكد ترمب ضرورة وقف الهجمات المتبادلة بين إسرائيل و«حزب الله»، معتبراً أن استمرار التصعيد يهدد التفاهم الجديد.
عاجل مونديال 2026: الأرجنتين تسقط الجزائر بثلاثية ميسي التاريخية