مدير الـ«سي آي إيه» السابق: «النموذج الليبي» مع النووي الإيراني مستحيل

ويليام بيرنز قال إن شعره شاب نتيجة التفاوض مع طهران

مدير «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية» السابق ويليام بيرنز (أرشيفية - رويترز)
مدير «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية» السابق ويليام بيرنز (أرشيفية - رويترز)
TT

مدير الـ«سي آي إيه» السابق: «النموذج الليبي» مع النووي الإيراني مستحيل

مدير «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية» السابق ويليام بيرنز (أرشيفية - رويترز)
مدير «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية» السابق ويليام بيرنز (أرشيفية - رويترز)

استبعد ويليام بيرنز المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) إمكانية تطبيق «النموذج الليبي» لتفكيك البرنامج النووي الإيراني في المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران، فيما دافع عن دوره في المفاوضات السرية مع إيران في 2013 التي مهّدت الطريق للتوصل إلى الاتفاق النووي لعام 2015، رغم إقراره بأن الاتفاق لم يكن مثالياً.

وبدأت إيران والولايات المتحدة مفاوضات في وقت سابق من هذا الشهر بهدف وضع قيود على برنامج طهران النووي، الذي تقول القوى الغربية إنه يهدف إلى تطوير أسلحة نووية. وتنفي طهران دوماً هذه الاتهامات، وتسعى في المقابل إلى رفع العقوبات الأميركية التي أعاد الرئيس دونالد ترمب فرضها خلال ولايته الأولى بين عامي 2017 و2021 بعدما انسحب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى العالمية.

وقال بيرنز، خلال ندوة في جامعة «شيكاغو» إلى جانب وزير الدفاع الأميركي السابق تشاك هيغل، في 16 أبريل (نيسان) الحالي: «نعم، ساعدتُ في قيادة المحادثات السرية مع الإيرانيين بشأن الملف النووي معظم عام 2013، وهو ما أسهم لاحقاً في التوصل إلى الاتفاق النووي الشامل بعد نحو عام ونصف العام».

وأوضح: «أستطيع القول إن المثالية نادراً ما تكون خياراً متاحاً».

وأشار بيرنز إلى أن الاتفاق النووي «قيّد بشكل كبير قدرة إيران على الانتقال من برنامج نووي مدني محدود إلى برنامج تسليحي. كما فرض سلسلة من إجراءات الرقابة والتحقق الصارمة التي مكّنت الولايات المتحدة والمجتمع الدولي من رصد أي محاولة إيرانية للغش أو لتطوير برنامج تسليحي».

وأضاف: «أعتقد – وكنت قد قلت ذلك عندما لم أعد في الحكومة - أن انسحاب إدارة ترمب الأولى من الاتفاق كان خطأً، رغم كل التهديدات الأخرى التي يشكلها النظام الإيراني، فالمسألة لا تتعلق فقط بإمكانية تطوير سلاح نووي، بل أيضاً بدعمه لجماعات إرهابية متعددة في الشرق الأوسط، وتخطيطه النشط لاغتيال قادة أميركيين حاليين وسابقين».

«النموذج الليبي»

وتابع بيرنز: «هذا النظام الإيراني يشكل تهديداً كبيراً وخطراً بالغاً على الولايات المتحدة. ومع ذلك، أعتقد أنه من الجيد أن الإدارة الحالية بدأت في إعادة الانخراط في المفاوضات، رغم أنها ستكون شاقة للغاية، فقد شيبت من التفاوض مع الإيرانيين. إنها مهمة صعبة».

وقال بيرنز إن «هناك أسئلة جوهرية لا بد من معالجتها في إطار المفاوضات، من بينها: هل سيخرج النظام الإيراني من هذه العملية، كما حدث في الاتفاق النووي الشامل، ببرنامج تخصيب محلي محدود يُستخدم لأغراض مدنية؟ أم هل ينبغي السعي إلى إلغاء هذا البرنامج بالكامل؟».

ولفت بيرنز إلى موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي طالب بتطبيق «النموذج الليبي» على البرنامج النووي الإيراني.

وقال نتنياهو، المعروف بموقفه المتشدد تجاه إيران، إنه سيرحب باتفاق دبلوماسي مشابه لذلك الذي أبرم بليبيا في عام 2003، حين تخلّى العقيد الراحل معمر القذافي عن برنامجه النووي السري بالكامل.

وقال بيرنز: «لا أعتقد أن النظام الإيراني الحالي سيقبل بتجميد كامل لبرنامج التخصيب المحلي. في الاتفاق الشامل، تم تقييد مستوى التخصيب بما دون 5 في المائة، وهو ما يُستخدم حصراً للأغراض المدنية وليس العسكرية. لكن هذا يبقى أحد التحديات الكبرى في أي مفاوضات مقبلة».

وتابع بيرنز: «أعتقد أن الإصرار على النموذج الليبي سيجعل التوصل إلى اتفاق أمراً شبه مستحيل. هناك كثير من الوسائل الأخرى التي يمكن من خلالها زيادة الضغط على النظام الإيراني. ولا أتصوّر أن بإمكاننا تجاهل القضايا الإقليمية أو التغاضي عن محاولات النظام الإيراني استهداف شخصيات سياسية أميركية».

وزاد: «قد تكون هذه محاولة أوسع نطاقاً للتفاوض، لكن من المهم على الأقل السعي إليها في هذه اللحظة، لأن خطر اندلاع صراع عسكري في الشرق الأوسط يظل مرتفعاً دائماً».

وخلص بيرنز أن «هذه اللحظة تمثل نقطة ضعف للنظام الإيراني من عدة جوانب. فاقتصادهم يعاني بشدة، ومحور المقاومة، من نظام الأسد إلى (حزب الله) و(حماس)، شهد تراجعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة. أما في حالة الأسد، فلم يعد يشكّل عاملاً مؤثراً في سوريا، وهو تطور إيجابي بالنسبة للشعب السوري الذي عانى طويلاً تحت حكمه. من هنا، فإن الفرصة متاحة الآن، لكنها تتطلب دبلوماسية حازمة، وصبراً، ومثابرة».

«الإنجاز الكبير»

من جهته، وصف وزير الدفاع الأميركي السابق تشاك هيغل الاتفاق النووي السابق بـ«الإنجاز الكبير» وقال إن «من أبرز أسباب أهميته أنه، ولأول مرة، سُمِحَ للمفتشين الأميركيين بالدخول إلى المنشآت النووية الإيرانية. ثانياً، أحد الجوانب المهمة في هذا الاتفاق، التي لم يُسلّط الضوء عليها كثيراً، أنه فتح الباب أمام انفتاح اقتصادي في إيران».

وقال: «بدأت الوفود الأوروبية تتدفق للتجارة والاستثمار، وكان لذلك وقعٌ كبير، لأنه منح الأمل لجيل الشباب الإيراني، الجيل الذي لا يؤيد المرشد علي خامنئي، لكنه أيضاً محروم من البدائل. لقد وفّر لهم الاتفاق نافذة نحو التغيير. صحيح أنه لم يكن ليُحدث تحولاً خلال عام، لكنه كان سيفتح الباب أمام تغييرات تدريجية».

وتابع: «هناك نتائج كثيرة للاتفاق لم تحظَ بالاهتمام الكافي»، لكنه أشار إلى أن «هناك بندين لم يُعالجا حين ذلك: برنامج الصواريخ، ودعم الإرهاب. لكن لم يكن هناك بديل. اتفق الطرفان على معالجة الملف النووي أولاً بصفته الجزء الأهم، ثم البناء عليه لاحقاً لمعالجة الملفات الأخرى من خلال تعزيز الثقة».

وقال: «أعتقد أن هذا الجانب لم يُشرح بشكل كافٍ داخل الولايات المتحدة، برأيي. لكنه كان الخطوة الأولى الحاسمة. أما ما فعله الرئيس ترمب، فأراه خطأً كبيراً، حيث جعل العودة إلى الاتفاق أصعب، حتى مع ضعف إيران الحالي. ورغم ذلك، فإن إيران اليوم، من بعض النواحي، في وضع حصار خطير، ويجب أن نتعامل مع هذا الوضع بحذر شديد».


مقالات ذات صلة

الإيرانيون يخشون من تفاقم الضغوط بعد الحرب وحملة القمع

شؤون إقليمية إيرانية تحمل سلاحاً خلال مسيرة في طهران الجمعة (د.ب.أ)

الإيرانيون يخشون من تفاقم الضغوط بعد الحرب وحملة القمع

يسعى الإيرانيون إلى الحفاظ على لمحة من مظاهر الحياة الطبيعية بعد أسابيع شهدت قصفاً أميركياً وإسرائيلياً، وحملة قمع ضد المتظاهرين أسقطت قتلى في يناير (كانون…

شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لافتة تظهر عليها صورتا المرشدين الأول والثاني الخميني (يسار) وعلي خامنئي (وسط) بجانب المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأحد (أ.ف.ب)

أوروبا تخشى اتفاقاً «متعجلاً» بين واشنطن وطهران

قال دبلوماسيون مطلعون على الملف الإيراني إن حلفاء واشنطن في أوروبا يخشون أن يدفع فريق التفاوض الأميركي، الذي يرونه محدود الخبرة في هذا المسار نحو اتفاق «متعجل».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جندي من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة البرمائية «يو إس إس نيو أورلينز» يراقب حركة الملاحة خلال عمليات الحصار البحري قبالة الموانئ الإيرانية السبت (سنتكوم) p-circle

ترمب يعلن جولة تفاوض ثانية ويتهم إيران بـ«خرق» الهدنة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن تمضي في جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، معلناً أن مسؤولين أميركيين سيتوجهون إلى إسلام آباد، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانيات من أعضاء ميليشيا «الباسيج» يحملن بنادق كلاشينكوف خلال مسيرة نظمتها الحكومة دعماً لمجتبى خامنئي المرشد الإيراني بمناسبة «اليوم الوطني للفتيات» في طهران (نيويورك تايمز)

مضيق هرمز كأداة ضغط... إلى أي مدى تصمد المعادلة؟

تكشف أزمة مضيق هرمز أن جغرافيا إيران ما زالت تمنحها ورقة ردع مؤثرة، رغم الخسائر العسكرية والضغوط على برنامجها النووي.

مارك مازيتي (واشنطن) آدم إنتوس (واشنطن) جوليان بارنز (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز) p-circle

هل يمكن نقل مخزون اليورانيوم الإيراني إلى دولة ثالثة؟

هل يمكن نقل هذا المخزون إلى دولة ثالثة، وتخفيف تخصيبه إلى درجات غير ضارة؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

حذّر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سكان عشرات في جنوب لبنان من العودة إليها، قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأ آلاف النازحين في لبنان العودة إلى منازلهم في عشرات القرى في جنوب لبنان منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ الجمعة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»: «حرصاً على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر، أنتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها...»، معدّداً 21 قرية لبنانية.

وحثّ المنشور سكان عشرات القرى في الجنوب على عدم العبور والعودة إلى قراهم.

وأضاف: «خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان، في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة (حزب الله)».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد توعّد، أمس، باستخدام بلاده «كامل قوتها» في لبنان، رغم الهدنة مع «حزب الله»، إن تعرّض جنوده للتهديد.

وأوعز كاتس للجيش «بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لـ(حزب الله) وهددت المجتمعات الإسرائيلية».

ونشر الجيش الإسرائيلي، أمس، خريطة تُظهر «خط الدفاع الأمامي» الخاص به، ومنطقة ملوّنة بالأحمر تمتد على طول الحدود، وقال إن قواته تعمل فيها على تفكيك بنية «حزب الله» التحتية، و«منع التهديدات المباشرة للمجتمعات في شمال إسرائيل».


اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين؛ للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية، أحدهما يُزعم أنه كان على اتصال مطوَّل بعميل إيراني وناقش معه السفر إلى الخارج لتلقّي تدريب.

ونقل موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بياناً مشتركاً صادراً عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة، ذكر أن عمليات الاعتقال نُفّذت بالتنسيق مع وحدة الجرائم الكبرى في المنطقة الوسطى، والتي تتولى التحقيق في القضايا الخطيرة.

وأشار البيان إلى أن المشتبَه بهما هما: ساجي هايك (19 عاماً)، من مدينة نيس زيونا، وآساف شتريت (21 عاماً)، من بلدة بيت عوفيد.

وأفادت السلطات بأن هايك اعتُقل في مارس (آذار) 2026؛ للاشتباه في تواصله مع عملاء استخبارات إيرانيين وتنفيذه مهامَّ بتوجيهٍ منهم. ويزعم المحققون أنه كان على اتصال لعدة أشهر بعميل إيراني عبر الإنترنت.

وخلال ذلك الاتصال، يُزعم أن هايك قدّم معلومات شخصية تعريفية عنه وعن أفراد عائلته. ويزعم مسؤولون أمنيون كذلك أنه وافق على الخضوع لتدريب في إحدى دول الشرق الأوسط، وطُلب منه تجنيد أفراد إضافيين لمهامّ عملياتية.

وأضاف البيان أنه خلال فترة التواصل، تلقّى أفراد عائلة هايك رسائل تهديد من العميل الإيراني. وعلى الرغم من هذه التهديدات المزعومة، استمر هايك في التواصل مع العميل، وفقاً لما ذكره المحققون.

وفي إطار التحقيق، يُتهم هايك أيضاً بتوريط شتريت في تنفيذ مهامّ طلبها منه العميل الإيراني. وقد أُلقي القبض على شتريت لاحقاً؛ للاشتباه في مساعدته بتنفيذ إحدى هذه المهام.

وتقول السلطات إنه من المتوقع توجيه لائحة اتهام خطيرة ضد المشتبَه بهما أمام المحكمة المركزية في مدينة اللد.

وتُعد هذه القضية الأحدث في سلسلة من الاعتقالات في إسرائيل تتعلق بمزاعم قيام أجهزة المخابرات الإيرانية بتجنيد عملاء، غالباً عبر منصات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

في سياق متصل، نفّذت إيران، اليوم الاثنين، حُكم الإعدام برجلين أدانتهما بالتعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، وفق ما أعلنت السلطات القضائية. وذكر موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، أن «حُكمَي الإعدام بحقّ محمد معصوم شاهي وحامد وليدي نُفذا فجر اليوم».

وأضاف أن الرجلين كانا «في شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». ولم يحدد تاريخ توقيفهما. ونفذت إيران إعدامات عدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.


إيران: لا خطة حتى الآن لجولة ثانية من المفاوضات مع أميركا

سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

إيران: لا خطة حتى الآن لجولة ثانية من المفاوضات مع أميركا

سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

قال ​إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية الاثنين، إنه ‌لا ​توجد ‌خطة ⁠في ​الوقت الراهن ⁠لجولة ثانية من المفاوضات مع ⁠الولايات ‌المتحدة.

وأضاف في ‌مؤتمر ​صحافي ‌أن ‌الولايات المتحدة أظهرت أنها «غير جادة» ‌فيما يتعلق بالمضي في ⁠العملية ⁠الدبلوماسية وارتكبت أعمالا عدوانية وانتهكت بنود وقف إطلاق ​النار.

من جانبه، قال السفير الإيراني لدى روسيا، كاظم جلالي، إن طهران ‌تضمن ‌سلامة ​الملاحة ‌عبر ⁠مضيق ​هرمز بموجب ⁠نظام قانوني جديد، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقلت صحيفة «​فيدوموستي» عن السفير قوله إن الهجمات الأميركية والإسرائيلية ⁠على إيران قد فشلت، ‌إذ ‌كان ​هدفها ‌المعلن تغيير ‌النظام، غير أن إيران اليوم أكثر اتحاداً ‌من ذي قبل. وأضاف ⁠جلالي: «تضمن إيران سلامة الملاحة. ويمكن للسفن والمركبات المرور عبر مضيق هرمز بناء على ​الإجراءات الأمنية ​والنظام القانوني».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد، اليوم، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران، مع تجديد تهديده بتدمير بنيتها التحتية في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وكتب ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد في باكستان. سيكونون هناك مساء الغد (الاثنين)، للمفاوضات»، مضيفاً أنه يعرض على طهران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية».

وقال ترمب، لشبكة «إيه بي سي نيوز»، إن نائبه جي دي فانس لن يقود الوفد الأميركي في محادثات جديدة متوقعة مع إيران في باكستان، عازياً ذلك إلى مخاوف أمنية.

وأوضح ترمب للشبكة الأميركية أن فانس لن يقوم بذلك هذه المرة «وذلك لأسباب أمنية حصراً. جي دي رائع». وسبق لفانس أن قاد الوفد الأميركي في الجولة السابقة التي عقدت نهاية الأسبوع الماضي.

وبينما اتهم ترمب إيران بخرق الاتفاق الراهن لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، حذَّر من أن «الولايات المتحدة ستُدمر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران» ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يضع حداً نهائياً للحرب.