إيران عند مفترق طرق مصيري لاختبار بقاء النظام

خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» عما يميز الحراك الحالي عن سابقيه... ومآلات الضغط الأميركي

حطام يحترق في وسط شارع خلال احتجاجات في همدان غرب إيران 1 يناير 2026 (أ.ف.ب - غيتي)
حطام يحترق في وسط شارع خلال احتجاجات في همدان غرب إيران 1 يناير 2026 (أ.ف.ب - غيتي)
TT

إيران عند مفترق طرق مصيري لاختبار بقاء النظام

حطام يحترق في وسط شارع خلال احتجاجات في همدان غرب إيران 1 يناير 2026 (أ.ف.ب - غيتي)
حطام يحترق في وسط شارع خلال احتجاجات في همدان غرب إيران 1 يناير 2026 (أ.ف.ب - غيتي)

تواجه إيران واحدة من أكثر لحظاتها تعقيداً منذ قيام «الجمهورية الإسلامية» عام 1979. فالتحديات التي تحيط بالنظام لم تعد مقتصرة على العقوبات الاقتصادية أو الضغوط الخارجية التقليدية، بل باتت تمسّ جوهر معادلة الحكم نفسها: كيف يمكن للنظام الحفاظ على بقائه من دون أن يسرّع، في الوقت ذاته، العوامل التي تهدد هذا البقاء؟

وفي صلب هذه اللحظة تبرز معضلة وجودية واضحة. فالتراخي في التعامل مع الاحتجاجات الداخلية يفتح الباب أمام اتساعها وتحولها إلى مسار استنزاف سياسي طويل الأمد، في حين أن اللجوء إلى قمع واسع النطاق يرفع منسوب المخاطر الخارجية، في ظل بيئة دولية أكثر عدائية وتهديدات أميركية غير مسبوقة. وبين هذين الخيارين، تتقلص هوامش المناورة أمام طهران إلى مستوى غير مألوف.

احتجاجات عابرة أم تحوّل بنيوي؟

يثير تطور الاحتجاجات الحالية سؤالاً محورياً حول طبيعتها: هل هي موجة اجتماعية قابلة للاحتواء، أم تعبير أعمق عن تحوّل في المزاج الشعبي؟ إن امتداد المظاهرات إلى مدن صغيرة ومتوسطة، واتساع قاعدتها الاجتماعية، يعكسان مستوى متقدماً من السخط، حتى وإن لم يبلغ بعد عتبة الانفجار الشامل.

في هذا السياق، يرى فرزين نديمي، كبير الباحثين في الشأن الإيراني في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، أن هذه الموجة تختلف عن سابقاتها. ويشير في حديث إلى «الشرق الأوسط» إلى أن الاحتجاجات الأخيرة، بخلاف موجات قادها سابقاً طلاب الجامعات أو العمال ذوو الدخل المنخفض في المدن الكبرى، تقودها اليوم فئة الشباب في المدن الصغيرة، وتحظى بدعم طلاب الجامعات في مختلف أنحاء البلاد. ويصفها بأنها «أكثر رسوخاً وانتشاراً»، وإن كانت «لم تصل بعد إلى حجم بعض الاحتجاجات السابقة»، لافتاً إلى غياب الموظفين الحكوميين وعمال النفط، مقابل «حضور نسائي قوي مجدداً».

ويتقاطع هذا التوصيف مع قراءة مايكل روبين، الباحث في معهد «أميركان إنتربرايز»، الذي يلفت إلى ثلاثة اختلافات رئيسية تميز هذه الموجة: طبيعة القوى المشاركة، ورمزية انطلاقها من سوق طهران، إضافة إلى تأثير الضربات الإسرائيلية التي بددت الهالة التي كانت تحيط بإيران. وفي المقابل، يحذر مايكل أوهانلن، كبير الباحثين في «معهد بروكينغز»، من المبالغة في تقدير قدرة الشارع على إحداث تغيير سريع، مشيراً إلى أن النظام الإيراني «منظم للغاية ولا يتردد في استخدام العنف للسيطرة على المجتمع».

«وقود سياسي»

لم تعد الأزمة الاقتصادية في إيران شأناً تقنياً يمكن فصله عن السياسة. فقد أدى انهيار العملة، وتآكل القدرة الشرائية، وتراجع الثقة بالمؤسسات، إلى تحويل الاقتصاد إلى محرك مباشر للاحتجاج. ومع كل جولة تضييق أو عقوبات إضافية، يتعمق الشعور بأن النظام عاجز عن تقديم حلول حقيقية من دون تقديم تنازلات سياسية.

هنا، يرى أليكس فاتانكا، الباحث في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، أن ما يجري يتجاوز الغضب من الأسعار أو تدهور المعيشة. ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن الاحتجاجات تعكس «تحولاً أعمق في الرأي العام»، حيث لم يعد الاعتراض موجهاً إلى سياسات بعينها، بل إلى نموذج الحكم نفسه. ويضع هذا التحول، برأيه، النظام أمام سؤال صعب: هل يمكن إنقاذ الاقتصاد من دون إعادة النظر في بنية السلطة؟

المؤسسة الأمنية: تماسك أم إنهاك؟

تشكل الأجهزة الأمنية، من «الحرس الثوري» وذراعه التعبوي «الباسيج» إلى الأجهزة الاستخباراتية، العمود الفقري لقدرة النظام على الصمود. تاريخياً، كانت هذه المؤسسات الضامن الأساسي للاستقرار الداخلي، غير أن الضغوط المتراكمة تطرح اليوم تساؤلات حول مدى تماسكها المعنوي والعقائدي.

ويذهب مايكل روبين إلى القول بوجود «تصدعات تتسع»، مشيراً إلى شائعات عن لجوء طهران إلى نشر قوات من «الحشد الشعبي» العراقي و«لواء فاطميون» الأفغاني، نتيجة تراجع الثقة بقدرة بعض وحدات «الحرس الثوري» على تنفيذ الأوامر. وفي المقابل، يقر فاتانكا بأن هذه المؤسسات لا تزال متماسكة في الوقت الراهن، لكنه يحذر من أن هذا التماسك «يتعرض لضغوط متزايدة» بفعل الإرهاق الاقتصادي والاجتماعي، ما قد يؤدي بمرور الوقت إلى تراجع الروح المعنوية وظهور تصدعات جزئية، حتى وإن ظل الانشقاق العلني غير مرجّح على المدى المنظور.

من الردع إلى كسر المحظورات

إذا كانت التحديات الداخلية تضغط على بنية الحكم، فإن البيئة الخارجية تضاعف مستوى المخاطر. فالتصعيد الأميركي - الإسرائيلي، إلى جانب تراجع وزن الحلفاء الإقليميين، يضع إيران أمام مشهد استراتيجي مختلف جذرياً. وتشير تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدعم المحتجين الإيرانيين إلى تحول نوعي في الخطاب الأميركي، حيث لم يعد التركيز محصوراً في البرنامج النووي، بل بات الداخل الإيراني جزءاً من معادلة الضغط.

في هذا الإطار، يرى نديمي أن ما جرى في فنزويلا واعتقال نيكولاس مادورو يحمل دلالات مقلقة لطهران، مع تشديده في الوقت نفسه على الفوارق بين الحالتين، معتبراً أن إيران «أكبر وأكثر تعقيداً»، وأن واشنطن لا تعتقد بإمكانية إسقاط نظامها بسهولة من دون بديل داخلي واضح. أما فاتانكا فيرى أن الأثر النفسي لتلك السابقة كبير؛ إذ «أضعف الافتراض بأن القادة محصنون من الاستهداف الشخصي».

الشبكة الإقليمية: ورقة قوة أم عبء؟

تعكس الضربات الإسرائيلية التي طالت قيادات عسكرية ورموزاً سيادية داخل إيران تحولاً في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، من الاحتواء إلى الاستهداف المباشر. ويرى مايكل أوهانلن أن هذا النمط، بعد ما جرى في فنزويلا والهجمات على قيادات البرنامج النووي الإيراني، بات أكثر ترجيحاً في عهد ترمب، بما يعكس استعداداً لكسر محظورات كانت قائمة سابقاً.

في المقابل، يعاد طرح سؤال فاعلية الشبكة الإقليمية الإيرانية. فحسب فاتانكا، لم تعد هذه الأذرع «رادعاً حقيقياً»، بل تحولت، مع ارتفاع كلفتها، إلى عبء استراتيجي. ويوافقه روبين الرأي، معتبراً أنها استنزفت خزينة الدولة، وإن كان لا يستبعد لجوء النظام إلى استخدامها في مواجهة الداخل إذا اشتدت الأزمة.

في ظل هذا التشابك المعقد بين الداخل والخارج، تضيق خيارات النظام الإيراني على نحو غير مسبوق. وبين من يرى في هذا الضعف فرصة لإعادة التوازن الإقليمي، ومن يخشى من فوضى واسعة، يبقى السؤال الجوهري: هل ما تواجهه طهران أزمة إدارة قابلة للاحتواء، أم أزمة وجود قد ترسم ملامح إيران والمنطقة لعقود مقبلة؟


مقالات ذات صلة

المسيّرات رسائل تحذيرية من العراق باتجاه سوريا... ودمشق تدرس خيارات الرد بحذر

المشرق العربي تدريب مقاتلين سوريين (الجيش العربي السوري)

المسيّرات رسائل تحذيرية من العراق باتجاه سوريا... ودمشق تدرس خيارات الرد بحذر

قالت دمشق إنها تدرس «خياراتها» بالرد المناسب على هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية، فجر الاثنين، في تصعيد لافت.

سعاد جروس (دمشق)
شؤون إقليمية موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل - 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل ستسهم «استخبارياً» في حل أزمة مضيق هرمز

قالت مصادر إن إسرائيل لن تشارك بأي جنود على الأرض إذا نفذت الولايات المتحدة عملية برية في إيران، لكنها ستساند هذه العملية بطرق أخرى مختلفة.

كفاح زبون (رام الله)
خاص صورة نشرها التلفزيون الإيراني تُظهر اللحظات الأولى لإصابة صاروخ في مدينة ملارد جنوب محافظة فارس في أول يوم للحرب

خاص تحذيرات أميركية من افتقار ترمب إلى خطة النصر رغم «هزيمة» إيران

حذر خبراء أميركيون في مجالات الدفاع والاستخبارات من افتقار إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى خطة واضحة المعالم لتحقيق النصر، رغم «الهزيمة النكراء» للقوات الإيرانية.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني يتحدث خلال حفل أقيم في طهران، 14 أبريل 2022 (رويترز)

قاآني: الجماعات المدعومة من طهران أسهمت في «نظام جديد» بالمنطقة

أشاد قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، بجهود التنظيمات المسلحة المدعومة من طهران التي أنتجت ما وصفه بـ«النظام الجديد في المنطقة».

«الشرق الأوسط» (لندن)

دوي انفجارات في طهران وغارات تصيب «مواقع عسكرية» بوسط إيران

دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
TT

دوي انفجارات في طهران وغارات تصيب «مواقع عسكرية» بوسط إيران

دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)

دوّت انفجارات في طهران وانقطع التيار الكهربائي في بعض أجزاء العاصمة، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية، اليوم (الثلاثاء)، بعد أكثر من شهر من الحرب في الشرق الأوسط التي أثارها الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران.

ومن جانبها، أفادت «وكالة أنباء فارس» بحصول «انقطاع للتيار الكهربائي في أجزاء من طهران بعد سماع انفجارات عدة».

وذكرت «وكالة تسنيم للأنباء» أيضاً أن بعض السكان في شرق طهران وغربها انقطعت عنهم الكهرباء، وأن السلطات تعمل على استعادتها، قبل تأكيد إصابة محطة فرعية تابعة لمحطة للطاقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت تحقيقات أولية أن غارات جوية في وسط إيران أصابت بعض «المواقع العسكرية»، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية اليوم من دون تحديد موقعها. ونقلت «وكالة أنباء فارس» عن المسؤول الأمني في مكتب محافظ أصفهان، أكبر صالحي، قوله إن «التحقيقات الأولية تشير إلى استهداف بعض المواقع العسكرية في أصفهان»، مشيراً إلى أن حجم الأضرار والخسائر البشرية لم يتضح بعد، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم جراء هجوم جوي أميركي-إسرائيلي استهدف مجمعاً دينياً ومزاراً في مدينة زنجان شمال غربي البلاد في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء.

كما أسفر الهجوم عن إصابة عدد من الأشخاص وألحق أضراراً بالعديد من المباني داخل المجمع، وفق المصدر نفسه.

وكان الجيش الإسرائيلي قد دعا قبل ذلك بقليل سكان منطقة سكنية في طهران إلى الاحتماء قبل هجوم يستهدف «بنية تحتية عسكرية».


ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».