احتجاجات إيران تدخل يومها التاسع... والقبضة الأمنية تتصاعد

البرلمان يدعو إلى «مواجهة فعالة» والقضاء يتوعد «مثيري الشغب»

لقطة من فيديو تظهر محتجين في قضاء ملكشاهي بمحافظة إيلام غرب إيران (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تظهر محتجين في قضاء ملكشاهي بمحافظة إيلام غرب إيران (أ.ف.ب)
TT

احتجاجات إيران تدخل يومها التاسع... والقبضة الأمنية تتصاعد

لقطة من فيديو تظهر محتجين في قضاء ملكشاهي بمحافظة إيلام غرب إيران (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تظهر محتجين في قضاء ملكشاهي بمحافظة إيلام غرب إيران (أ.ف.ب)

دخلت الاحتجاجات العامة في إيران يومها التاسع على إيقاع رسائل متشددة من السلطتين التشريعية، والقضائية، في وقت تحاول فيه الحكومة إبقاء خيط سياسي مفتوح مع الشارع، مع تثبيت قبضة أمنية ورقمية موازية.

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف في افتتاح جلسة علنية للبرلمان إن «الاحتجاج يجب أن يسمع، ويتخذ أساساً للتغيير»، لكنه شدد على أن «حساب» من يعارضون سياسياً «منفصل»، وتجب «مواجهتهم بذكاء، وبأسلوب فعال». وفي الوقت نفسه، توعد رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي «مثيري الشغب» بعدم أي تساهل، آمراً الادعاء العام بالتحرك «وفق القانون وبحزم» ضد من قال إنهم يثيرون الفوضى، أو يدعمونها.

وأفادت تقارير ميدانية بأن التجمعات الاحتجاجية في قلب طهران التجاري تجددت في منطقة «سراج برق»، التي يرتادها التجار وأصحاب المحال، وأفاد شهود عيان على منصة «إكس» بأن قوات أمن اقتحمت مجمعاً تجارياً، وفضت تجمعاً في زقاق مجاور باستخدام الغاز، فيما يظهر في الفيديوهات سحل شخص، واعتقال آخرين.

وجاءت التجمعات بعدما بدت طهران صباح الاثنين أكثر انضباطاً مما شهدته ليالي الأسبوع الأول، فمعظم المتاجر فتحت أبوابها، وعاد كثير من السكان إلى أعمالهم بعد عطلة مطولة، لكن الانتشار الأمني بقي كثيفاً عند التقاطعات الرئيسة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشوهد انتشار لوحدات من الشرطة وقوات مكافحة الشغب عند مفارق رئيسة، وفي محيط مراكز تجارية، وطرق مؤدية إلى الأسواق، إضافة إلى تمركز عناصر أمنية أمام بعض المؤسسات التعليمية، في إطار إجراءات استباقية تحسباً لتجدد التجمعات خلال ساعات النهار. وأعلنت الجامعات الأحد تعليق الدراسة الحضورية، وتقديم دروسها عبر الإنترنت فقط.

ونقلت «الوكالة الفرنسية»، عن وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن «الاتجاه الملاحظ مساء الأحد يشير إلى انخفاض ملحوظ في عدد التجمعات ونطاقها الجغرافي».

«نمط متغير»

على نقيض الرواية الرسمية، استمرت الاحتجاجات في اتخاذ نمط متغير، حيث تتركز التحركات خلال النهار في الأسواق، ومفاصل النشاط الاقتصادي، قبل أن تتحول ليلاً إلى الأحياء السكنية، والضواحي عبر تجمعات محدودة العدد، وسريعة التشكل، والانفضاض.

وتمركزت هذه التحركات في نقاط تسمح بالاندماج السريع في الحركة اليومية، ثم التحول إلى هتافات خاطفة، ولا سيما في الشوارع المحاذية للمراكز التجارية، والأحياء ذات الكثافة السكانية، مع تنقل متسارع عبر الأزقة، والطرق الفرعية، لتفادي محاولات التطويق.

لقطة من فيديو نُشر الأحد على منصات التواصل الاجتماعي وتُظهر قوات الأمن الإيرانية تفرق محتجين بالغاز المسيل للدموع في وسط طهران الأحد (أ.ف.ب)

وتأتي هذه الاحتجاجات امتداداً مباشراً لغضب الأسواق من تفاقم الضغوط المعيشية، وتسارع تراجع العملة، قبل أن تكتسب بسرعة أبعاداً سياسية أوسع. وبهذا المعنى، تحولت أحدث موجة من التحركات من احتجاجات موضعية محدودة إلى حالة اعتراض عامة ذات انتشار جغرافي متسع، وتركيبة اجتماعية أكثر تنوعاً.

وبحسب معطيات متقاطعة من مصادر حقوقية، وتقارير لناشطين ميدانيين، اتسعت خريطة التحركات مقارنة بالأيام الأولى، مع انتقال بؤر الاحتجاج من مراكز المدن إلى أطرافها، وامتدادها إلى مدن متوسطة وصغيرة لم تكن في صلب المشهد خلال المراحل الأولى.

وفي نهاية اليوم الثامن (الأحد)، أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا) بأن 222 نقطة على الأقل في 78 مدينة ضمن 26 من أصل 31 محافظة في البلاد شهدت خلال ثمانية أيام احتجاجات، أو تجمعات شارعـية، أو إضرابات مهنية، كما شهدت 17 جامعة تحركات احتجاجية طلابية.

وأشار التقرير إلى اعتقال ما لا يقل عن 990 مواطناً خلال هذه الفترة، مع ترجيحات بأن العدد الفعلي أعلى، وإلى تأكيد مقتل 20 شخصاً على الأقل في سياق الاحتجاجات بينهم عنصر واحد من قوات الأمن أو الشرطة.

ووفقاً لبيانات «هرانا» سجلت حتى الآن 51 إصابة، معظمها نتيجة استخدام الرصاص الخرطوشي، والرصاص البلاستيكي، في وقت تتكرر فيه شكاوى من صعوبة رصد الأرقام بدقة بسبب القيود على تدفق المعلومات.

في قم، أكد نائب المحافظ للشؤون السياسية والأمنية مرتضى حيدري مقتل شخصين خلال احتجاجات الأسبوع الماضي، أحدهما يبلغ 34 عاماً، والآخر 17 عاماً، مشيراً إلى أن القاصر لم يشارك في الأحداث، وقتل بسلاح «غير نظامي». وقال إن قوات الأمن استخدمت رصاصاً بلاستيكياً، فيما تحدث عن وفاة أخرى نتيجة انفجار قنبلة يدوية، إضافة إلى توقيف عدد من المحتجين، وسط جدل متواصل بشأن طبيعة القوة المستخدمة.

«اتساع الشعارات الراديكالية»

وكان ليل الأحد اختباراً جديداً للطرفين؛ ففي مدن عدة ظهرت التحركات على شكل موجات متقطعة تبدأ بنداءات من فوق الأسطح، أو عبر تجمعات خاطفة عند دوارات، ومفارق، ثم تتطور أحياناً إلى رشق حجارة، أو إحراق حاويات. وشهدت عشرات المدن -من بينها طهران وشيراز وتبريز ومشهد وكرمانشاه وبندر عباس- مسيرات، أو تجمعات احتجاجية وسط أجواء أمنية مشددة.

في طهران، تجددت الدعوات إلى التجمع في مناطق من العاصمة بعد انتهاء العطلة الرسمية التي أعلنتها السلطات خلال الأيام الماضية، وتركزت التحركات -بحسب ما تم تداوله- حول محيط السوق، ومراكز تجارية، وأحياء سكنية شرقاً وجنوباً. وأظهرت مقاطع من حي هفت حوض هتافات «جاويد شاه (يحيا الشاه)» ، وشعار «هذه هي المعركة الأخيرة بهلوي يعود»، كما ترددت في مواقع أخرى هتافات طالت «ولاية الفقيه»، ومرجعيات الحكم في البلاد.

تفيد مقاطع متداولة من مدن في الشمال والغرب بأن أصوات إطلاق نار، أو إطلاق ذخائر سمعت في بعض المواقع، بينما تظهر مقاطع أخرى استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعات صغيرة قبل أن تتراجع إلى شوارع أضيق.

كما أفادت وكالة «كردبا» المتخصصة في أخبار المناطق الكردية بإصابة ما لا يقل عن 30 شخصاً خلال احتجاجات يوم السبت في مدينة ملكشاهي.

في مدينة ساري شمال البلاد وردت مقاطع تتضمن سماع إطلاق نار، وترديد شعارات «الموت للديكتاتور»، و«بهلوي يعود»، وهي شعارات تكررت بصيغ مختلفة في أكثر من مدينة خلال الليالي الأخيرة. وفي أصفهان أظهرت مقاطع محتجين يشعلون ناراً في الشارع، ويرددون شعار «لا غزة، ولا لبنان روحي فداء إيران».

وعكست الاحتجاجات الليلية في مدينة مشكان بمحافظة فارس اتساع رقعة الشعارات الراديكالية، حيث تجاوزت المطالب الاقتصادية لتستهدف رأس النظام ورموزه.

ويعكس مضمون الهتافات اتساعاً في سقف الخطاب، إذ لم يعد محصوراً في الغلاء وتراجع العملة، بل بات يحمل طابعاً سياسياً مباشراً، مع تنوع بين شعارات احتجاج اجتماعي وشعارات إسقاط أو تغيير النظام.

تجدد التحذيرات

في طهران حاولت المؤسسة التشريعية تقديم خطاب مزدوج يزاوج بين الاعتراف بوجود احتجاجات محقة، والتشديد على الفصل بين الاحتجاج وما تسميه السلطة فوضى، وهو ما ظهر بوضوح في خطاب رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

قاليباف يتحدث إلى بعض النواب خلال جلسة الاثنين (موقع البرلمان)

ولم تبلغ الاحتجاجات الراهنة في إيران، حتى الآن، مستوى الحراك الاحتجاجي الذي هز البلاد أواخر عام 2022 عقب وفاة مهسا أميني، في أثناء توقيفها من شرطة الأخلاق، والتي تحولت إلى أكبر موجة احتجاجات شعبية امتدت لأشهر، وأسفرت عن سقوط مئات القتلى. كما خلفت احتجاجات في عام 2019 عشرات القتلى في إيران بعد الإعلان عن ارتفاع كبير في أسعار البنزين.

وقال قاليباف في افتتاح جلسة البرلمان الاثنين إن «الاحتجاج يجب أن يُسمع ويُتخذ أساساً للتغيير»، ودعا إلى بذل الجهود لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، لكنه أكد أن «حساب» من قال إنهم متصلون «مباشرة، أو بالواسطة بأجهزة استخبارات» منفصل. ودعا إلى «مواجهة فعالة» من دون تقديم تفاصيل عن طبيعة هذه المواجهة، فيما تحدث في ملف اقتصادي موازٍ عن تحويل دعم «قسائم سلع أساسية» مباشرة إلى المواطنين بعد أن كان «محصوراً» بيد أفراد وشركات.

وقالت صحيفة «إيران» الحكومية إن مصادر تمويل هذا الإجراء هي مزيج من المتبقي من حصة الحكومة من عائدات النفط والسحب من صندوق التنمية الوطنية، في وقت تتزايد فيه الشكوك حول أثر أي دعم على موجة الأسعار.

وقالت الحكومة إنها ستمنح 80 مليون شخص قسائم سلعية إلكترونية بقيمة مليون تومان شهرياً للمساعدة في المعيشة، على أن يبدأ استخدامها من الأسبوع التالي. كما أعلن وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي، أحمد ميدري، شحن حسابات 70 مليون شخص برصيد أربعة أشهر في إطار آلية «الكالابرغ» أو «قسائم سلع أساسية».

على الخط نفسه لكن بلهجة أكثر صرامة، قال محسني إجئي إن الولايات المتحدة وإسرائيل «دعمتا المحتجين في إيران رسمياً وعلنياً»، مضيفاً أنه «لن يكون هناك أي تساهل» مع «مثيري الشغب» وفق توصيف السلطات.

وحذر إجئي أن «إعلان الدعم الخارجي يسقط ذريعة من يقول إنه خُدع»، وقال إنه إذا كانت قد مُنحت في مراحل سابقة «تساهلات» فلن يتكرر ذلك، ثم أعلن أنه وجه أوامره إلى الادعاء العام «بعدم إبداء أي تغاضٍ».

ورغم اللهجة المتشددة، أقر إجئي بالحق المشروع في التظاهر للمطالب الاقتصادية، قائلاً إن «الجمهورية الإسلامية تستمع إلى المتظاهرين» وتفرق بينهم وبين «مثيري الشغب»، وهو تفريق تكرر في الخطاب الرسمي منذ البداية الاحتجاجات.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأحد إنه وجّه وزارة الداخلية ‌بأن تتخذ نهجاً «ودياً ومسؤولاً» تجاه المتظاهرين. ونقلت عنه وسائل الإعلام قوله: «لا يمكن ‌إقناع ⁠المجتمع ​أو تهدئته ‌بالأساليب القسرية».

في الأثناء، أكد وزير الاتصالات ستار هاشمي تقييد أو قطع الإنترنت، لكنه قال إنه «ليس سياسة مطلقة، ودائمة». مشيراً إلى أن الإجراءات «تابعة لظروف خاصة»، ولقرارات تتخذ مع مراعاة اعتبارات أمنية ومعيشية و«حماية حياة المواطنين»، مضيفاً أن لدى الناس مطالب واحتجاجات، لكن هناك قلق من تضرر الأعمال.

وأفادت مصادر من نشطاء السوق بأن خدمة الإنترنت قطعت بالكامل في محيط السوق، وضمن دائرة تمتد لعدة كيلومترات حوله، مع ضعف شديد في إشارة شبكات الهاتف الجوال.

وأوضح هاشمي أن القلق من اختلال أو قطع الإنترنت، وتأثيره على النشاط الاقتصادي «مفهوم تماماً»، في وقت تحدثت إفادات ميدانية عن تعطّل خدمات دفع، وتراجع التواصل، وصعوبات في بث المقاطع بسبب تذبذب الشبكة.

انتكاسة جديدة للعملة

اقتصادياً، عادت العملة إلى صدارة النقاش مع ارتفاع سعر الدولار مجدداً مقترباً من عتبة 140 ألف تومان بعد أن كان تراجع إلى نحو 135 ألف تومان، فيما بلغ سعر القطعة الذهبية 156 مليون تومان. وكانت العملة الوطنية خسرت أكثر من ثلث قيمتها أمام الدولار منذ عام.

وذكرت صحف إيرانية أن الدولار واصل ارتفاعه من 138 ألفاً و300 تومان إلى 139 ألفاً و750، بينما أثارت قفزة في مركز التبادل الرسمي مخاوف من صدمة في السوق، وسط حديث رسمي عن التحرك نحو توحيد السعر.

لوحة في دار صرافة بطهران تظهر أسعار العملات الأجنبية مع تراجع قيمة الريال الإيراني (رويترز)

في خضم التصعيد، أصدرت رابطة الكتاب الإيرانيين بياناً دعمت فيه «حق الشعب غير المشروط في الاحتجاج»، ودعت الكتاب والفنانين والمؤسسات المتضامنة حول العالم إلى عدم السماح بأن «تمتلئ السجون والمقابر» بالمحتجين.

قالت الرابطة إن الجمهورية الإسلامية «قامت على القمع والتعذيب وسجن المعارضين والمنتقدين والداعين إلى الحرية»، وإنها لطالما «أخمدت أي صوت احتجاجي فوراً»، وذهبت إلى اتهام السلطات بإطلاق النار، ومهاجمة مستشفيات.

واتهم البيان السلطات بأنها «هاجمت المستشفيات لاختطاف الجرحى» وشرعت في «اعتقالات جماعية»، مؤكداً أن عدد القتلى وحصيلة الاعتقالات في ازدياد يومي، بينما تصف السلطات كثيراً من التحركات بأنها أعمال شغب.


مقالات ذات صلة

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)

نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

وجه النائب الديمقراطي الأميركي ‌ريتشي توريس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الجهات المنظمة للأسواق الأميركية، حثّ فيها على إجراء تحقيق في صفقات نفط ضخمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو (رويترز)

مسؤولان أميركيان: واشنطن لن تُمدد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني

قال مسؤولان أميركيان إن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت عدم تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً ومدته 30 يوماً عندما ينتهي سَريانه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة اليوم الثلاثاء رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لرفضها انخراط بلادها في الحرب على إيران، معبّراً عن «صدمته».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عامل يقدم الخبز للزبائن في مخبز جنوب طهران (أ.ف.ب) p-circle

«الصليب الأحمر» يعلن إدخال أول شحنة مساعدات لإيران منذ بدء الحرب

أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الثلاثاء، أن شحنة من الإمدادات الطبية المنقذة للحياة ومساعدات أخرى دخلت إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تركيا: 4 قتلى في ثاني إطلاق نار بمدرسة خلال يومين

قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
TT

تركيا: 4 قتلى في ثاني إطلاق نار بمدرسة خلال يومين

قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)

كشف مسؤول محلي في تركيا، اليوم الأربعاء، عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 20 آخرين في حادث إطلاق نار داخل مدرسة جنوب البلاد، مشيرًا إلى أن مطلق النار طالب في المرحلة الإعدادية.

وكانت ​قناة تلفزيونية تركية قد نقلت عن حاكم إقليم كهرمان مرعش بجنوب ‌تركيا قوله إن ‌شخصا ​واحدا ‌على ⁠الأقل ​قتل وأصيب ⁠ستة آخرون في واقعة إطلاق نار في ⁠مدرسة إعدادية ‌بالإقليم ‌اليوم ​الأربعاء، ‌في ‌ثاني هجوم من نوعه خلال يومين، وفقاً لوكالة «رويترز».

محققو الشرطة التركية يعملون في موقع إطلاق نار في مدرسة بمنطقة سيفريك في شانلي أورفا (إ.ب.أ)

وأظهر مقطع فيديو من موقع الحادث نقل شخصين على الأقل إلى داخل سيارات الاسعاف خارج المدرسة في محافظة كهرمان مرعش.

وكان 16 شخصا، معظمهم من الطلاب، قد أصيبوا أمس الثلاثاء بعدما فتح طالب سابق النيران في مدرسة ثانوية في محافظة أورفا.

وتعد ⁠حوادث ⁠إطلاق النار في المدارس نادرة في تركيا.


إردوغان: نعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
TT

إردوغان: نعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الأربعاء، إن أنقرة تعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وتخفيف التوتر وضمان استمرار المحادثات، مضيفاً أن تركيا لديها آمال حيال المفاوضات رغم وجود خلافات.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أوضح إردوغان، في كلمته أمام البرلمان، أن الهجمات الإسرائيلية على لبنان تُقوض آمال السلام، وأشار إلى أنه يجب اغتنام فرصة وقف إطلاق النار.

وأكد أن القضايا الصعبة في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران يمكن حلها إذا ركزا على فوائد السلام.


تقرير: أميركا سترسل آلاف القوات الإضافية إلى الشرق الأوسط 

طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)
TT

تقرير: أميركا سترسل آلاف القوات الإضافية إلى الشرق الأوسط 

طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)

قالت صحيفة «واشنطن بوست» اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، إن الولايات المتحدة سترسل آلاف القوات الإضافية للشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، في محاولة للضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق.

وذكر مسؤولون للصحيفة أن تلك القوات تشمل نحو 6000 جندي على متن حاملة الطائرات «جورج بوش» والعديد من السفن الحربية المرافقة لها.

ومن المتوقع أن يصل نحو 4200 جندي آخرين ينتمون إلى «مجموعة بوكسر» البرمائية الجاهزة للقتال إلى قوة المهام التابعة لمشاة البحرية (المارينز) الموجودة على متنها، قرب نهاية الشهر الجاري.

مقاتلة «إف 35» تهبط على متن حاملة طائرات أميركية (سنتكوم)

ويبدو من المرجح أن تتضافر هذه التعزيزات مع السفن الحربية الموجودة بالفعل في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع الموعد المقرر لانتهاء وقف إطلاق النار -الذي استمر أسبوعين- في 22 إبريل (نيسان).

وسينضم هؤلاء الجنود إلى القوات التي تقدر وزارة الحرب (البنتاغون) عددها بنحو 50 ألف فرد، والذين قالت إنهم يشاركون حالياً في عمليات تهدف إلى التصدي لإيران.