واشنطن وطهران تتبادلان النار على تخوم «هرمز»

الجيش الأميركي عطّل ناقلة قرب جزيرة خرج... وعراقجي لوّح بالرد على أي «عمل عدائي»

بحار أميركي على متن المدمرة «يو إس إس رافائيل بيرالتا» يراقب سفينة تجارية في بحر العرب خلال تنفيذ الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
بحار أميركي على متن المدمرة «يو إس إس رافائيل بيرالتا» يراقب سفينة تجارية في بحر العرب خلال تنفيذ الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
TT

واشنطن وطهران تتبادلان النار على تخوم «هرمز»

بحار أميركي على متن المدمرة «يو إس إس رافائيل بيرالتا» يراقب سفينة تجارية في بحر العرب خلال تنفيذ الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
بحار أميركي على متن المدمرة «يو إس إس رافائيل بيرالتا» يراقب سفينة تجارية في بحر العرب خلال تنفيذ الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)

حذّرت إيران الولايات المتحدة من أن أي «عمل عدائي» سيُقابل بردّ «فوري وحاسم»، بعد أحدث جولة من الضربات والاتهامات العسكرية في الخليج العربي، في اختبار جديد لوقف إطلاق النار الهشّ بين الجانبين، بينما تتواصل الخلافات بشأن تمديد الهدنة ومسار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور على منصة «إكس»، مساء الأربعاء، إن القوات المسلحة الإيرانية «تنفذ ضربات دفاعية على مواقع تسمح الولايات المتحدة باستخدامها لمهاجمة الملاحة المدنية وانتهاك وقف إطلاق النار».

وأضاف عراقجي أن «أي عمل عدائي سيواجه بردّ فوري وحاسم»، معتبراً أن «ما فشلت العقوبات والحرب في تحقيقه لن يتحقق عبر مزيد من الحرب».

ومن جهته، شدد رئيس البرلمان كبير المفاوضين الإيرانيين مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف على أن طهران سترد بقوة على أي هجوم تتعرض له، بحسب ما جاء في بيان بمناسبة ذكرى وفاة المرشد الأول.وقال قاليباف في بيان على موقعه الرسمي«الشعب الإيراني أظهر، في معركته مع أميركا والكيان الصهيوني، أن زمن توجيه تهديدات مجانية إلى إيران قد ولى، وأن أي عدوان سيُقابل برد حاسم ومتناسب».

وجاء تحذير قاليباف بعد ساعات من إعلان القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» اعتراض صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية أطلقت على الكويت، والبحرين، وتنفيذ ضربات «دفاعية» على جزيرة قشم، في وقت ادّعى «الحرس الثوري» استهداف مواقع أميركية رداً على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي» قرب مضيق هرمز.

وتضيف الضربات المتبادلة في الخليج، إلى جانب اتساع الحرب الإسرائيلية ضد «حزب الله» في لبنان، مزيداً من الضغط على المحادثات التي طال أمدها بين واشنطن وطهران.

ولا تزال إيران متمسكة بسياسة عرقلة الملاحة، ومحاولة فرض السيطرة على مضيق هرمز، بينما تواصل الولايات المتحدة حصار الموانئ الإيرانية، الأمر الذي أبقى أسعار الوقود العالمية مرتفعة، مع امتداد تداعيات النزاع إلى خارج المنطقة.

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» تعبر بحر العرب أثناء دعمها الحصار الأميركي المفروض على إيران (سنتكوم)

ومنذ اندلاع الصراع في 28 فبراير (شباط)، تتبادل إيران والولايات المتحدة الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار، فيما تتصاعد الأعمال القتالية من حين إلى آخر رغم المساعي الدبلوماسية الجارية.

وشهدت الساعات الأولى من الأربعاء ما وصفته وسائل إعلام إيرانية بأنه أخطر موجة تصعيد منذ بدء وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل قبل نحو شهرين، مع انتقال المواجهة مجدداً إلى محيط مضيق هرمز والمياه الإقليمية في الخليج العربي.

وقالت «سنتكوم» إن القوات الأميركية ساعدت في اعتراض عدة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة أطلقتها إيران، مؤكدة أن جميعها «فشل في إصابة أهدافه المحددة».

وأضافت «سنتكوم» أن قواتها أسقطت أيضاً 3 طائرات مسيرة هجومية «أحادية الاتجاه»، قالت إن إيران أطلقتها باتجاه بحارة مدنيين كانوا يعبرون المياه الإقليمية «بصورة مشروعة».

ضربات قشم

وأعلنت «سنتكوم» تنفيذ ضربات «دفاعية» على محطة تحكم أرضية عسكرية إيرانية في جزيرة قشم، مشيرة إلى أن الهجوم جاء رداً على «محاولات هجوم» إيرانية في المنطقة.

وأكّد الجيش الأميركي أن أياً من عناصره لم يصب بأذى، مضيفاً أن قواته «تبقى في حالة يقظة واستعداد للدفاع ضد أي عدوان إيراني غير مبرر» خلال وقف إطلاق النار الحالي.

وفي بيان منفصل، قالت «سنتكوم» إن القوات الأميركية عطّلت ناقلة نفط فارغة كانت تحاول الإبحار باتجاه ميناء إيراني في الخليج العربي، بعد اتهامها بعدم الامتثال لإجراءات الحصار البحري الأميركي.

وأضافت القيادة المركزية أنها فرضت إجراءات الحصار على الناقلة «إم - تي ليكسي» التي ترفع علم بوتسوانا أثناء عبورها المياه الدولية باتجاه جزيرة خرج الإيرانية.

وقالت إن طاقم السفينة تجاهل تحذيرات متكررة ولم يمتثل لتوجيهات القوات الأميركية عدة مرات خلال 24 ساعة، قبل أن تطلق طائرة أميركية صاروخ «هلفاير» على غرفة محركاتها، ما أدى إلى تعطيلها ومنعها من الوصول إلى إيران.

وبدأت «سنتكوم» منذ 13 أبريل (نيسان) تنفيذ حصار بحري على جميع حركة الملاحة من الموانئ الإيرانية وإليها. وقالت إنه حتى 3 يونيو (حزيران)، أعادت القوات الأميركية توجيه 125 سفينة تجارية، وعطّلت 6 سفن أخرى «لضمان الامتثال» للحصار.

كما نفت «سنتكوم» إعلان «الحرس الثوري» استهداف مقر الأسطول الأميركي الخامس وقاعدة جوية أميركية في المنطقة.

وقالت «سنتكوم»: «الادعاء: يزعم (الحرس الثوري) الإيراني أنه ضرب مقر الأسطول الخامس الأميركي في البحرين وقاعدة جوية أميركية في المنطقة بالصواريخ والطائرات المسيرة اليوم. غير صحيح».

وأضافت: «الحقيقة: فشلت جميع الهجمات الإيرانية على القوات الأميركية. وتبقى القوات الأميركية يقظة ومستعدة للدفاع ضد أي عدوان إيراني غير مبرر».

وفي منشور آخر، قالت «سنتكوم» إن موجة إضافية من الطائرات المسيرة الإيرانية التي حاولت مهاجمة القوات الأميركية «فشلت في إصابة أهدافها»، مضيفة أن الدفاعات الجوية الأميركية أسقطت عدة طائرات مسيرة، ولم يتعرض أي من الأفراد أو الأصول الأميركية لأذى.

رواية «الحرس الثوري»

في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أن الولايات المتحدة استهدفت «برج اتصالات تابعاً لـ(الحرس الثوري) في جنوب جزيرة قشم»، مضيفاً أن «الوحدة الصاروخية في (الحرس الثوري)» ردّت باستهداف «قاعدة جوية ومروحيات متمركزة في إحدى دول المنطقة»، إضافة إلى «مقر الأسطول الأميركي الخامس».

وقال «الحرس الثوري»، في بيان، صدر فجر الأربعاء، إن «الجيش الأميركي المعتدي» استهدف أيضاً ناقلة نفط إيرانية قرب مضيق هرمز، ما أدى إلى تعرض غرفة محركاتها لأضرار.

وأضاف البيان: «رداً على هذا العدوان وانتهاك قواعد مضيق هرمز، استهدفت بحرية (الحرس الثوري) سفينة تابعة للعدو الأميركي الصهيوني تُدعى بانايا بصواريخ بحرية».

وتابع البيان أن القوات الأميركية استهدفت أيضاً برج اتصالات تابعاً لـ«الحرس الثوري» في جنوب جزيرة قشم، مضيفاً: «رداً على هذا العدوان، تعرضت قاعدة جوية ومروحيات متمركزة في إحدى دول المنطقة، إضافة إلى مقر الأسطول الخامس الأميركي، لهجوم صاروخي وبالطائرات المسيرة من الوحدة الصاروخية في (الحرس الثوري)».

وفي ختام بيانه، حذّر «الحرس الثوري» من أن «الإخلال بأمن مضيق هرمز ستكون له تكلفة باهظة على الجيش الأميركي المعتدي»، مضيفاً أن أي اعتداء جديد سيقابل «بردّ مختلف وأشد».

كما حذّرت بحرية «الحرس الثوري» السفن المارة في الخليج العربي، مؤكدة أن «المسار الذي تحدده إيران هو الطريق الوحيد للعبور الآمن»، وأن «السفن المخالفة ستتعرض للاستهداف».

وفي رسالة بمناسبة ذكرى وفاة المرشد الإيراني الأول (الخميني)، قال «الحرس الثوري» إن «العدو مضطر لقبول القواعد الجديدة التي فرضها الشعب الإيراني والقوات المسلحة، خصوصاً في مجال الإدارة والسيطرة الذكية على مضيق هرمز».

وأضاف البيان أن «المقاومة ستستمر حتى القضاء الكامل على المؤامرات الاستكبارية وإخراج الأجانب من غرب آسيا».

بدوره، قال الجيش الإيراني إن إيران «ستواصل الدفاع عن استقلالها وأمنها ووحدة أراضيها»، مؤكداً أنه «لن يتغافل ولو للحظة عن الدفاع عن أهداف الثورة».

سجال سياسي

سياسياً، هاجم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بعد اتهامه طهران بالسعي لاغتيال مسؤولين أميركيين.

وكتب بقائي على منصة «إكس»: «كل إنسان يرى الآخرين بعين نفسه»، مضيفاً أن «ادعاء لعب دور الضحية لا يمكن أن يبيض جرائم الحرب الوحشية والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتموها بحق الشعب الإيراني».

وكان روبيو قد قال خلال جلسة استماع في الكونغرس إن إيران تسعى إلى اغتيال مسؤولين أميركيين، ضمن سلسلة اتهامات وجّهها إلى طهران.

وفي موازاة التصعيد العسكري، بقيت المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران تراوح مكانها وسط تضارب واضح بشأن استمرار الاتصالات.

وقالت وكالتا «فارس» و«تسنيم»، التابعتان لـ«الحرس الثوري»، إن المفاوضين الإيرانيين أوقفوا التواصل مع الوسطاء بشأن تمديد وقف إطلاق النار، على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.

روبيو يقدم إفادة للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الثلاثاء (رويترز)

ونقلت «تسنيم» عن مصادر مطلعة قولها إن إيران لم ترد خلال الأيام الماضية على النص المقترح للتفاهم مع الولايات المتحدة، وإن تبادل الرسائل عبر الوسطاء «معلق عملياً» حتى تلبية الشروط الإيرانية المتعلقة بلبنان.

في المقابل، نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب توقف المحادثات، مؤكداً أن الاتصالات مع إيران مستمرة «قبل 4 أيام، و3 أيام، ويومين، ويوم واحد، واليوم».

وقال ترمب، في مقابلة، بُثت الأربعاء، إن إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي، وإن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي «يشارك» في المفاوضات الجارية.

وأضاف: «وافقوا بالفعل على عدم امتلاك سلاح نووي»، معتبراً أن الملف الإيراني «يتطور بسرعة».

ضغوط المفاوضات

وتضغط واشنطن لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل الحرب، فيما تسعى طهران إلى رفع الحصار الأميركي عن موانئها والحصول على إعفاءات نفطية ومليارات الدولارات من العائدات المجمدة، إضافة إلى استمرار نفوذها في المضيق.

كما تصرّ إيران على أن يشمل أي اتفاق أوسع وقف القتال في لبنان، بينما تريد إسرائيل الفصل بين المسارين.

وأشارت تقارير أميركية وإيرانية إلى أن الجانبين أحرزا خلال الأسابيع الماضية تقدماً أولياً نحو اتفاق مرحلي يتضمن إعادة فتح المضيق ووقف الأعمال القتالية، لكن الخلافات لا تزال قائمة بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني، ورفع الحصار البحري، والملفات الإقليمية المرتبطة بلبنان و«حزب الله».

وفي حين تقول واشنطن إن أولويتها منع إيران من امتلاك سلاح نووي وإعادة حرية الملاحة في الخليج العربي، تؤكد طهران أن برنامجها النووي «سلمي»، وأنها لن تقبل أي تفاهم لا يتضمن وقف الضغوط العسكرية والاقتصادية عليها، ورفع القيود المفروضة على صادراتها النفطية وحركة سفنها في مضيق هرمز.


مقالات ذات صلة

بيرنهام: نبذل قصارى جهدنا للمساعدة في فتح مضيق هرمز

أوروبا رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)

بيرنهام: نبذل قصارى جهدنا للمساعدة في فتح مضيق هرمز

قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، اليوم الخميس، إن بلاده «تبذل ‌قصارى ‌جهدها» للمساعدة ​في ‌إعادة فتح ​مضيق هرمز، في ظل تداعيات حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لقطة عامة لمنصة حفر نفطية مستخدمة في حقل الزبير النفطي بالبصرة (رويترز)

«برنت» دون 115 دولاراً مع ترقب مسار الحرب ومحادثات إيران

تراجعت أسعار النفط، الخميس، لتتخلى عن جانب من مكاسب الجلسة السابقة، مع تجدد الآمال بإحياء محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط في الفلبين (إكس)

الفلبين تجري محادثات مع السعودية لتخزين النفط على أراضيها

قالت وزيرة الطاقة الفلبينية، شارون غارين، الأربعاء، إن بلادها تُجري محادثات مع السعودية وروسيا والولايات المتحدة لتخزين نفط على أراضيها...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن تحمل سلعاً متنوعة تنتظر المرور من مضيق هرمز (رويترز)

الأسعار المرتفعة تؤرق الشركات وتضغط على المستهلكين وسط مخاوف من تداعيات التضخم

حذرت كبرى شركات السلع الاستهلاكية والأغذية في العالم، من زيادات جديدة في الأسعار العام المقبل لتغطية التكاليف المتزايدة وسط تباطؤ المبيعات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد «قطر للطاقة» (قنا)

3 شحنات إضافية من الغاز القَطري تتأثر بتعليق الإمدادات لإيطاليا

مدَّدت شركة «قطر للطاقة» تعليق شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى شركة «إديسون» الإيطالية وبعض عملائها في جنوب آسيا، حتى نهاية العام.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))

رئيس لجنة الانتخابات الإسرائيلية: لا دليل على «سرقة» الأحزاب العربية للانتخابات

سيدة تُدلي بصوتها في الانتخابات العامة الإسرائيلية بمركز اقتراع بمدينة أم الفحم (أ.ب)
سيدة تُدلي بصوتها في الانتخابات العامة الإسرائيلية بمركز اقتراع بمدينة أم الفحم (أ.ب)
TT

رئيس لجنة الانتخابات الإسرائيلية: لا دليل على «سرقة» الأحزاب العربية للانتخابات

سيدة تُدلي بصوتها في الانتخابات العامة الإسرائيلية بمركز اقتراع بمدينة أم الفحم (أ.ب)
سيدة تُدلي بصوتها في الانتخابات العامة الإسرائيلية بمركز اقتراع بمدينة أم الفحم (أ.ب)

رفض رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية ما تردد عن حدوث تزوير انتخابي على خلفية الظهور القوي للأحزاب العربية في الانتخابات التي أجريت أول من أمس (الثلاثاء)، قائلاً إنه لا يوجد دليل على أن «الأصوات العربية» سرقت الانتخابات البرلمانية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال دين ليفنه، القائم بأعمال رئيس اللجنة، لشبكة «كان» الإذاعية، إنه لا يوجد دليل على أن الأحزاب العربية حصلت على الأصوات بصورة غير قانونية.

كما وصف مسؤول بارز بالشرطة، المزاعم بالأساليب الدعائية التي ليس لها أساس حقيقي. وقال لصحيفة «هآرتس» إن هناك شكاوى أقل بشأن حدوث مخالفات مقارنةً بالانتخابات السابقة.

وأفاد مفوض الشرطة دانيال ليفي، بأنه سيتم التحقيق في كل شكوى لها صلة بالانتخابات بصورة شاملة ومحايدة. وأضاف أنه في حال تم الاشتباه في وقوع أي عمل إجرامي، فسوف تقوم الشرطة بحزم بكشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين.

من جهته، أكد رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، أنه «لا علاقة للقائمة» بالاتهامات المتعلقة بالتزوير.

ويشار إلى أن الأحزاب العربية ضاعفت مقاعدها تقريباً مقارنةً بالانتخابات التي أُجريت عام 2022، حيث فازت بـ19 مقعداً من بين 120 مقعداً في الكنيست.


«الشاباك» يُحقق في شبهات تمويل أجنبي للتأثير على نتائج الانتخابات الإسرائيلية

امرأة عربية تسير برفقة طفل بجوار إعلان انتخابي ممزق لحزب «الليكود» يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
امرأة عربية تسير برفقة طفل بجوار إعلان انتخابي ممزق لحزب «الليكود» يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«الشاباك» يُحقق في شبهات تمويل أجنبي للتأثير على نتائج الانتخابات الإسرائيلية

امرأة عربية تسير برفقة طفل بجوار إعلان انتخابي ممزق لحزب «الليكود» يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
امرأة عربية تسير برفقة طفل بجوار إعلان انتخابي ممزق لحزب «الليكود» يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

طلب رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، القاضي نعوم سولبرغ، من رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) ديفيد زيني، فتح تحقيق في شبهات تدخل أجنبي في الانتخابات التي جرت يوم الثلاثاء، تتعلّق بتمويل جهات يُشتبه في أنها سعت إلى التأثير على الناخبين، وفق ما نشرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وقال سولبرغ، في رسالة إلى زيني، إنه أُبلغ بـ«شبهات خطيرة تتعلق بممارسة تأثير غير سليم على الانتخابات، من خلال تمويل قدّمته جهات أجنبية تعمل ضد المصالح الإسرائيلية».

وأضاف: «رغم أنني لا أستطيع تأكيد صحة هذه الشبهات، فإنني أرى أن وجود جهات أجنبية وراءها يستوجب التحقيق فيها بصورة معمقة».

سولبرغ يطلب نتائج التحقيق خلال أسبوع

وطلب سولبرغ من رئيس «الشاباك» استخدام جميع الصلاحيات المتاحة للجهاز للتحقق من الشبهات، وجمع الأدلة التي قد تثبتها أو تنفيها.

وقال في رسالته: «بهذه الطريقة وحدها يمكننا ضمان ثقة الجمهور بالعملية الانتخابية ونزاهة المسار الديمقراطي».

وطلب رئيس لجنة الانتخابات عرض نتائج التحقيق عليه خلال أسبوع.

وحسب وسائل إعلام عبرية، يستند التحقيق إلى معلومات استخباراتية وصلت إلى «الشاباك»، وعُرضت على سولبرغ. وأفادت «القناة 12» الإسرائيلية بأن حزب «الليكود» يعتقد أن الأموال أُرسلت إلى مجموعات تعمل على حشد أصوات المواطنين العرب.

«الشاباك»: الانتخابات تسير بصورة سليمة

وكان زيني قد قال، الثلاثاء، إن يوم الانتخابات يسير «على نحو جيد حتى الآن»، مضيفاً أن نسبة إقبال الناخبين مرتفعة.

وقال: «يمكننا أن نؤكد للمواطنين الإسرائيليين بثقة أن الانتخابات تخضع للمراقبة، وتُجرى بطريقة سليمة ومثيرة للإعجاب».

اتهامات مسبقة بشأن التصويت في البلدات العربية

في سياق متصل، أفادت وسائل إعلام عبرية، قبل بدء التصويت، بأن حزب «الليكود» يعتزم الطعن في نتائج الانتخابات في المناطق ذات الغالبية العربية، والتذرع بأن الانتخابات «سُرقت» إذا لم يفز نتنياهو.

وحسب التقارير التي نقلتها «تايمز أوف إسرائيل»، أعد الحزب مسبقاً عدداً من الشكاوى والادعاءات المتعلقة بوقوع عمليات تزوير.

وفي وقت سابق الثلاثاء، رفضت الشرطة الإسرائيلية ادعاءات «الليكود» بأن الأحزاب العربية «سرقت» الانتخابات، مؤكدة أنه «لا توجد أدلة تدعم هذه المزاعم».


رفض إيران الوساطة يقرّبها من الحرب

أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رفض إيران الوساطة يقرّبها من الحرب

أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)

تراجعت فرص التهدئة في المنطقة بعد رفض إيران وساطة قطرية، في وقت تزداد فيه المؤشرات على تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وكان مأمولاً من طهران، وفق مسؤول تحدث مع «رويترز» أمس (الأربعاء)، الرد بحلول نهاية الأسبوع الحالي على مقترح الدوحة. وتضمن المقترح «جدولاً زمنياً يبدأ الأسبوع المقبل، ويمتد سبعة أيام لمعالجة مخاوف واشنطن وطهران، عبر خطوات يومية لبناء الثقة يلتزم بها الطرفان». ومع ذلك لم تجد طهران في ذلك «أفكاراً مقبولة».

وقال مسؤول إيراني إن موقف طهران الرافض لإبداء مرونة في الملف النووي «لم يتغير»، مشيراً إلى أن قطر «لم تقدم مقترحاً جديداً لإنهاء الحرب».

وفي واشنطن، لم يستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، شن ضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، المقررة الشهر المقبل، وقال: «كل شيء ممكن».

لكن تقارير نقلت عن مسؤولين مطلعين، أن واشنطن تُحضر لـ«حملة عسكرية قصيرة ومكثفة» ضد إيران لإضعاف قدراتها ودفعها إلى المفاوضات.

وتشير الاستعدادات إلى احتمال انضمام مجموعة إضافية لحاملة طائرات ووحدة استكشافية من مشاة البحرية الأميركية إلى أسطول يضم نحو 20 سفينة حربية تعمل في الشرق الأوسط، خلال الشهر المقبل